6 علامات تحذيرية من السكتة الدماغية

تحدث السكتات الدماغية بشكل أكثر شيوعاً لدى الأفراد الذين تزيد أعمارهم على 55 عاماً (أرشيفية - رويترز)
تحدث السكتات الدماغية بشكل أكثر شيوعاً لدى الأفراد الذين تزيد أعمارهم على 55 عاماً (أرشيفية - رويترز)
TT

6 علامات تحذيرية من السكتة الدماغية

تحدث السكتات الدماغية بشكل أكثر شيوعاً لدى الأفراد الذين تزيد أعمارهم على 55 عاماً (أرشيفية - رويترز)
تحدث السكتات الدماغية بشكل أكثر شيوعاً لدى الأفراد الذين تزيد أعمارهم على 55 عاماً (أرشيفية - رويترز)

تُعدّ السكتات الدماغية السبب الرئيسي الخامس للوفاة في الولايات المتحدة، وتُشير التقديرات إلى أن نحو 240 شخصاً في المملكة المتحدة يومياً يعانون من التأثير الكارثي للسكتة الدماغية.

يُنظر إلى السكتات الدماغية أحياناً على أنها «نوبات دماغية» تحدث عندما ينقطع تدفق الدم إلى جزء من الدماغ، ما يقطع الأكسجين والعناصر الغذائية التي تحتاج إليها خلايا الدماغ للبقاء على قيد الحياة.

نظراً لأن خلايا الدماغ (الخلايا العصبية) يمكن أن تموت في غضون دقائق، فإن السكتات الدماغية تضاهي النوبات القلبية لكونها حالات طبية طارئة نخشاها أكثر من غيرها، ويمكن أن تُسبب إعاقات كبيرة تغير الحياة، مثل فقدان القدرة على الكلام أو خلل في أجزاء معينة من الجسم، وفقاً لصحيفة «تلغراف» البريطانية:

كيف تفكر بسرعة وتتعرّف على علامات السكتة الدماغية؟

هناك نوعان رئيسيان:

السكتات الدماغية الإقفارية (تمثل نحو 87 في المائة من جميع الحالات)، وتحدث بسبب انسداد (مثل جلطة دموية) في أحد الشرايين التي تزوّد الدماغ بالدم.

السكتات الدماغية النزفية (تُمثل نحو 13 في المائة)، وتحدث عندما يتمزق أحد الأوعية الدموية في الدماغ، ما يتسبب في النزيف وتلف الأنسجة المحيطة بالدماغ. وعلامات كلا النوعين متشابهة.

يقول الدكتور برانيمير نيفاجدا، استشاري طب الأعصاب والسكتة الدماغية في مستشفى جامعة «باسيلدون»، للصحيفة البريطانية: «التعرُّف المبكر على السكتة الدماغية أمر بالغ الأهمية؛ يمكن أن ينقذ الأرواح، ويمنع الإعاقة طويلة الأمد».

ويشرح نيفاجدا، كيف يمكن تحديد علامات السكتة الدماغية، واتخاذ الإجراءات اللازمة: «اطلب العناية الطبية الفورية إذا لاحظت أي أعراض للسكتة الدماغية، حتى لو بدت كأنها تأتي وتختفي، أو تختفي تماماً»، وقم بما يلي:

الوجه

اطلب من الشخص أن يبتسم، هل يستطيع ذلك؟ هل يتدلّى وجهه على جانب واحد؟

الذراعان

اطلب منه رفع كلتا ذراعيه. وتحقّق مما إذا كانت إحدى الذراعين تنحرف إلى الأسفل؟ أو لا يمكن رفعها؟ يمكنك أيضاً التحقق من الساقين.

الكلام

اطلب منه تكرار عبارة بسيطة. هل يبدو كلامه غير واضح أو مشوهاً أو غير متماسك، أو يجد صعوبة في التحدث؟

الوقت

تصرف بسرعة. إذا رأيت أياً من هذه العلامات، فاتصل بخدمات الطوارئ على الفور.

ظلت هذه الطريقة المعروفة باسم «FAST» -وهي الأحرف الأولى من كل طلب أعلاه بالإنجليزية Face,Arms,Speech,Time- طريقة بارزة للتعرُّف على أعراض السكتات الدماغية دون تغيير لسنوات، على الرغم من أنها في بعض المناطق حول العالم، جرى توسيعها إلى «بي فاست»، والتي تتضمن علامات تحذير مبكرة إضافية تتعلق بقضايا التوازن ومشكلات العين. أما التوازن فيعني التحقق من فقدان التوازن، أو التنسيق المفاجئ، ويقصد بالعينين التحقق من عدم وضوح الرؤية أو فقدانها في إحدى العينين أو كلتيهما.

الأعراض

يوضح الدكتور نيفاجدا أن كل أعراض السكتة الدماغية المذكورة أدناه تعطي فكرة عما يحدُث في الدماغ:

1. خدر أو ضعف مفاجئ

يحدث هذا عندما تعطل السكتة الدماغية تدفق الدم إلى مناطق الدماغ التي تتحكم في حركة العضلات أو الإحساس. ونتيجة ذلك، لم تعد المنطقة المصابة من الدماغ قادرة على إرسال أو استقبال الإشارات المناسبة إلى أجزاء الجسم المقابلة.

2. صعوبة في التحدُّث أو فهم الكلام

السكتات الدماغية التي تؤثر على مراكز اللغة في الدماغ، مثل منطقة «بروكا» (المسؤولة عن إنتاج الكلام) أو منطقة «فيرنيك» (المسؤولة عن فهم الكلام) تُعطل مسارات الاتصال، ما يؤدي إلى صعوبات في التحدث بوضوح أو فهم الآخرين. ويمكن أن يؤدي هذا إلى الكلام غير الواضح أو عدم القدرة على إيجاد الكلمات الصحيحة.

3. مشكلات الرؤية

إذا حدثت السكتة الدماغية في أي مكان على طول المسار البصري (أي الفص القذالي، أو العصب البصري، أو المسارات البصرية أو العين نفسها) فقد تتسبب في عدم وضوح الرؤية أو ازدواجيتها، أو حتى فقدان جزئي، أو كامل للرؤية في إحدى العينين أو كلتيهما.

4. صداع شديد

يرتبط هذا عادةً بالسكتات الدماغية النزفية، ويحدث هذا لأن النزيف في المخ يزيد من الضغط داخل الجمجمة.

5. الدوخة أو فقدان التوازن

عندما تؤثر السكتة الدماغية على المناطق الخلفية من المخ (مثل المخيخ أو جذع الدماغ) التي تتحكم في التوازن والتنسيق، فقد يؤدي ذلك إلى ظهور أعراض الدوخة والدوار

6. صعوبة المشي

يمكن أن تؤثر السكتات الدماغية على الحركة في الساقين، إما من خلال الضعف أو الشلل في عضلات الساق نفسها (بسبب تلف القشرة الحركية) وإما بسبب مشكلات التوازن الناجمة عن تضرر وظيفة المخيخ.

ما أسباب السكتات الدماغية؟

يعتمد السبب الأساسي على نوع السكتة الدماغية، كما يقول الدكتور نيفاجدا، ولكنها تتعلق عموماً بمشكلات تؤثر على الدورة الدموية أو الأوعية الدموية. وتشمل الأسباب الرئيسية:

أسباب السكتة الدماغية الإقفارية

تصلب الشرايين: ضيق الشرايين بسبب تراكم الكوليسترول في لويحات.

جلطات الدم: تنشأ غالباً من القلب، وهي شائعة بشكل خاص لدى الأفراد الذين يعانون من عدم انتظام ضربات القلب، ويُسمى «الرجفان الأذيني».

أسباب السكتة الدماغية النزفية

ارتفاع ضغط الدم: يمكن أن يؤدي ارتفاع ضغط الدم لفترة طويلة إلى إضعاف جدران الأوعية الدموية، ما يجعلها أكثر عرضة للتمزق.

تمدد الأوعية الدموية: وهي مناطق ضعيفة أو رقيقة في جدران الأوعية الدموية يمكن أن تنتفخ وتتمزق.

وفي هذا الصدد، تقول مايفا ماي، المديرة المساعدة في جمعية السكتة الدماغية: «يمكن الوقاية مما يصل إلى 80 إلى 90 في المائة من جميع السكتات الدماغية، وتشير الأدلة إلى أن العمل على خفض ضغط الدم يمكن أن يُقلل بشكل كبير من المخاطر التي تشكلها على الصحة».

مَن الأكثر عرضة للإصابة بالسكتة الدماغية؟

العوامل التالية تؤثر بشكل كبير على الإصابة بالسكتة الدماغية:

العمر: تحدث السكتات الدماغية بشكل أكثر شيوعاً لدى الأفراد الذين تزيد أعمارهم على 55 عاماً.

الجنس: الرجال أكثر عرضة للإصابة بالسكتة الدماغية من النساء.

العرق: الأشخاص من أصل أفريقي كاريبي معرضون لخطر زائد.

الحالات الطبية: تزيد الحالات المزمنة، مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري وارتفاع نسبة الكوليسترول والرجفان الأذيني من خطر الإصابة بالسكتات الدماغية.

نمط الحياة: يسهم التدخين والإفراط في تناول الكحول والسمنة والسكري وقلة النشاط البدني في زيادة الخطر.

كيف يتم علاج السكتات الدماغية؟

يعتمد علاج السكتات الدماغية على نوع السكتة الدماغية ومدى سرعة حصول المريض على الرعاية الطبية. وفيما يلي طرق العلاج الأساسية:

السكتة الدماغية الإقفارية:

أدوية إذابة الجلطات: يمكن لهذه الأدوية إذابة جلطات الدم واستعادة تدفق الدم. وهي فعالة فقط عند إعطائها في غضون ساعات قليلة من ظهور الأعراض، وعادة ما تصل إلى 4.5 ساعة.

استئصال الخثرة الميكانيكي: يتضمن هذا الإجراء استخدام قسطرة لإزالة الجلطة جسدياً، اعتماداً على حالة المريض، وموقع الجلطة نفسها. ومن الجدير بالذكر أن هذا الإجراء الرائد معترف به بوصفه واحداً من أكثر الإجراءات المفيدة في الطب حالياً.

السكتة الدماغية النزفية:

الجراحة: في حالات النزيف الشديد، قد تكون الجراحة ضرورية لإصلاح الأوعية الدموية التالفة أو إزالة الدم الزائد من الدماغ لتخفيف الضغط داخل الجمجمة.

الإجراءات الوعائية: يمكن استخدام هذه التقنيات قليلة التدخل لإغلاق الأوعية النازفة، أو لإصلاح تمدد الأوعية الدموية، لتقليل خطر حدوث تمزقات تمدد الأوعية الدموية في المستقبل.

إعادة التأهيل: بعد العلاج الأولي، يحتاج كثير من الناجين من السكتة الدماغية إلى إعادة التأهيل لاستعادة الوظائف المفقودة. قد يشمل ذلك العلاج الطبيعي وعلاج النطق، للمساعدة في استعادة القوة والقدرة على الحركة والتنسيق ومهارات الاتصال.

تغييرات نمط الحياة: غالباً ما يتضمن العلاج طويل الأمد تعديلات نمط الحياة لتقليل خطر الإصابة بالسكتات الدماغية في المستقبل. ويشمل ذلك اتباع نظام غذائي أكثر صحة، وزيادة النشاط البدني وإدارة الإجهاد والالتزام بالأدوية الموصوفة لحالات مثل مرض السكري والرجفان الأذيني وارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.


مقالات ذات صلة

طبقك قد يؤثر في مرارتك... أطعمة تدعم صحتها وأخرى قد تضرها

صحتك النظام الغذائي ونمط الحياة يمكن أن يؤديا دوراً مهماً في دعم صحة المرارة (بيكسلز)

طبقك قد يؤثر في مرارتك... أطعمة تدعم صحتها وأخرى قد تضرها

تلعب المرارة دوراً أساسياً في عملية الهضم، إذ تخزِّن العصارة الصفراوية التي ينتجها الكبد وتفرغها في الأمعاء للمساعدة على هضم الدهون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك ارتفاع مستوى السكر في الدم يؤدي إلى تغيير الطريقة التي تصفي بها الكلى الفضلات (بيكسلز)

لماذا تزداد احتمالية الإصابة بحصوات الكلى لدى مرضى السكري؟

لا يقتصر تأثير مرض السكري على ارتفاع مستويات السكر في الدم، بل يمكن أن يرتبط أيضاً بزيادة خطر الإصابة ببعض المشكلات الصحية، من بينها حصوات الكلى.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مرض ألزهايمر يعطل عملية إنتاج نوع من الخلايا المناعية في نخاع العظم (بكسلز)

ألزهايمر لا يقتصر على الدماغ... دراسة تكشف دوراً خفياً لنخاع العظم

دراسة جديدة حول ألزهايمر تشير إلى أن جزءاً مهماً من المشكلة قد يبدأ بعيداً عن الدماغ، وتحديداً في نخاع العظم، حيث تتشكل خلايا الجهاز المناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يحتاج معظم البالغين إلى ما بين 600 و800 وحدة دولية من فيتامين «د» يومياً (بكسلز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تسرّع التراجع الإدراكي عند تناولها بلا حاجة

تربط دراسة تناول مكملات فيتامين «د» بتراجع إدراكي أسرع لدى مسنين لديهم مستويات كافية منه، من دون إثبات علاقة سببية مباشرة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك المبيض (الكلور) يسبب حروقاً للجلد إذا كان بتركيز عالٍ (بيكسلز)

دليل الاستخدام الآمن للمبيض: إرشادات مهمة لتجنب المخاطر

يُعدّ المبيض (الكلور) من مواد التنظيف والتعقيم الفعّالة، لكنه في الوقت نفسه مادة قوية قد تسبب أضراراً للجلد والعينين والجهاز التنفسي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الأرز أم البطاطس... أيهما أفضل لسكر الدم؟

الأرز أم البطاطس أيهما أفضل؟ (بكسلز)
الأرز أم البطاطس أيهما أفضل؟ (بكسلز)
TT

الأرز أم البطاطس... أيهما أفضل لسكر الدم؟

الأرز أم البطاطس أيهما أفضل؟ (بكسلز)
الأرز أم البطاطس أيهما أفضل؟ (بكسلز)

غالباً ما تُعامل البطاطس والأرز بحذر عند الحديث عن سكر الدم، بوصفهما من الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات والنشويات، لكن استبعادهما تماماً ليس ضرورياً. فطريقة التحضير وحجم الحصة وما يرافق الوجبة من بروتين وألياف ودهون صحية قد يكون لها دور مهم في استجابة الجسم لسكر الدم.

ويقدم تقرير نشره موقع «إيتينغ ويل»، مقارنة بين الأرز والبطاطس من حيث تأثيرهما في سكر الدم، وما الذي يجعل أحدهما أكثر ملاءمة في بعض الوجبات، إلى جانب نصائح غذائية تساعد على دعم مستويات أكثر استقراراً لسكر الدم.

كيف يؤثر الأرز في سكر الدم؟

الأرز عبارة عن كربوهيدرات بشكل أساسي، ولذلك يمكن أن يكون له تأثير ملحوظ في سكر الدم، خصوصاً عند تناوله بكميات كبيرة بمفرده. لكنّ هناك أنواعاً عديدة ومختلفة من الأرز.

يحتوي الأرز البني وغيره من أنواع الحبوب الكاملة الأقل معالجة على الطبقات الخارجية للحبة، بما فيها النخالة والجنين. وهذا يعني أنها توفر عادةً كمية أكبر من الألياف مقارنة بالأرز الأبيض، الذي أُزيلت منه هذه المكونات.

وتُعد الألياف مهمة لمستويات سكر الدم لأنها تبطئ عملية الهضم، وبالتالي تبطئ إطلاق الغلوكوز في مجرى الدم؛ ما قد يساعد في دعم استجابة أكثر استقراراً لسكر الدم. ولا يعني ذلك أن الأرز الأبيض «سيئ»، لكنه ببساطة خيار أكثر تكريراً وأقل احتواءً على الألياف.

ويحتوي كوب واحد من الأرز المطبوخ على نحو 45 غراماً من الكربوهيدرات، وهي كمية قد تكون كبيرة نسبياً عند مراقبة سكر الدم. ويختلف محتوى الألياف باختلاف أنواع الأرز؛ إذ يحتوي كوب من الأرز الأبيض على أقل من غرام واحد من الألياف، بينما يحتوي الأرز البري على نحو 3 غرامات من الألياف. كما يوفر الأرز عناصر غذائية مثل فيتامينات «بي» والمغنيسيوم ومعادن أخرى.

وتذكّر غيزيلا بوفير، الحاصلة على ماجستير إدارة الأعمال واختصاصية تغذية مسجلة ومرخّصة بأن الوجبة التي لا تحتوي على كمية كبيرة من الألياف قد تكون مفيدة في بعض الأحيان، مثل تناولها في توقيت قريب من ممارسة الرياضة.

وتقول بوفير إن الأرز «مصدر فعال للطاقة قبل التمرين، لأنه سهل الهضم ويُستخدم بسرعة للحصول على الطاقة أثناء التمرين أو للتعافي بعده».

وفي النهاية، إذا كان الأرز من الأطعمة المفضلة؛ فمن الممكن الاستمرار في تناوله ضمن نظام غذائي متوازن. وعند الإمكان، يُفضل اختيار الأنواع الأعلى في الألياف، والحفاظ على كميات معتدلة، وتناول الأرز مع البروتين والخضراوات والدهون الصحية.

كيف تؤثر البطاطس في سكر الدم؟

اكتسبت البطاطس سمعة باعتبارها من الأطعمة التي قد تسبب مشكلات لسكر الدم، لكنها أكثر توازناً من الناحية الغذائية مما توحي به هذه السمعة.

والبطاطس من الخضراوات النشوية وتحتوي على الكربوهيدرات، لكنها توفر أيضاً عناصر غذائية، منها البوتاسيوم وفيتامين «سي» والألياف، خصوصاً عند تناولها مع قشرتها، وفقاً لاختصاصية التغذية كيلسي كونيك.

وتقول كونيك: «تحتوي حبة بطاطس صغيرة مخبوزة على 3 غرامات من الألياف، أو ما يعادل 10 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها. لكن ينبغي الحرص على إبقاء قشرة البطاطس؛ إذ يوجد معظم الألياف فيها».

وكما هو الحال مع جميع الأطعمة النشوية، تلعب كمية الطعام دوراً مهماً. وتوفر حصة نموذجية مقدارها نصف كوب من البطاطس المطبوخة نحو 15 غراماً من الكربوهيدرات، رغم أن الكمية الدقيقة تختلف بحسب نوع البطاطس وطريقة تحضيرها. وهذه الكمية أقل بكثير من إجمالي الكربوهيدرات الموجودة في حصة من الأرز، فضلاً عن الحصول على كمية من الألياف.

لكن هناك عشرات الطرق لتناول البطاطس؛ فالبطاطس المخبوزة مع قشرتها تختلف كثيراً من الناحية الغذائية عن كمية من البطاطس المقلية أو طبق كبير من البطاطس المهروسة المحملة بالزبدة والقشدة.

لذلك، إذا كانت البطاطس من الأطعمة المفضلة، فمن الأفضل إبقاء القشرة عليها عندما يكون ذلك ممكناً، والانتباه إلى حجم الحصة، وتناولها مع البروتين والخضراوات غير النشوية.

أيهما أفضل لسكر الدم؟

عند مقارنة الكميات المعتادة، تتمتع البطاطس بأفضلية بسيطة، لأنها قد توفر كمية أقل من الكربوهيدرات في الحصة الواحدة، إلى جانب الألياف والعناصر الغذائية الأخرى. لكن ذلك لا يجعل الأرز خياراً أقل جودة، ولا يعني أن تناول البطاطس يمكن أن يكون بلا حدود.

وبشكل عام، فإن الطريقة التي يتم بها تناول كل من الأرز والبطاطس ضمن الوجبة بأكملها هي العامل الأكثر أهمية.

وتوضح غيليان باركومب، الحاصلة على ماجستير العلوم واختصاصية التغذية المسجلة: «إن النظر إلى الكثافة الغذائية للوجبة بأكملها أكثر أهمية لدعم مستويات صحية لسكر الدم. فالبروتين والدهون والألياف تبطئ جميعها إفراغ المعدة، ما يخفف ارتفاع الغلوكوز».

وهناك نقطة مهمة أخرى في هذه المقارنة، وهي النشويات المقاومة. فعندما تُطهى الأطعمة النشوية، مثل الأرز والبطاطس، ثم تُبرّد، يخضع جزء من نشوياتها لتغير في بنيتها يُعرف باسم «الارتداد»، ما يؤدي إلى تكوّن النشويات المقاومة.

وبعبارات بسيطة، يصبح من الصعب على الجسم هضم جزء من هذه النشويات، وتتصرف بطريقة تشبه الألياف أكثر من الكربوهيدرات.

وأظهرت الأبحاث أن تبريد الأرز المطبوخ يمكن أن يزيد كمية النشويات المقاومة، وقد يقلل استجابة سكر الدم بعد الوجبة مقارنة بالأرز المطبوخ حديثاً، حتى عند إعادة تسخينه.

وفي إحدى الدراسات التي شملت أشخاصاً مصابين بالسكري من النوع الأول، أدَّى تناول الأرز المبرد ثم المعاد تسخينه إلى استجابة أقل لسكر الدم بعد الوجبة مقارنة بتناول الأرز المطبوخ حديثاً.


ليس الملح وحده... 7 أخطاء غذائية قد ترفع ضغط الدم

ليس الملح وحده... 7 أخطاء غذائية قد ترفع ضغط الدم
TT

ليس الملح وحده... 7 أخطاء غذائية قد ترفع ضغط الدم

ليس الملح وحده... 7 أخطاء غذائية قد ترفع ضغط الدم

قد لا يكون ارتفاع ضغط الدم مرتبطاً بالملح وحده، إذ يمكن لبعض العادات الغذائية اليومية أن تؤثر أيضاً في مستوياته، من الإفراط في تناول السكر المضاف والدهون غير الصحية إلى تجاهل الصوديوم المخفي في الأطعمة المصنّعة، وعدم الحصول على ما يكفي من الألياف والمعادن الضرورية لصحة القلب.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» 7 أخطاء غذائية شائعة قد تؤثر في ضغط الدم، وما يمكن أن تقوله الخيارات الغذائية اليومية عن صحة القلب والأوعية الدموية.

1. تجاهل الصوديوم المخفي

الصوديوم أحد المعدنين اللذين يتكون منهما الملح. وبينما يحتاج الجسم إلى الصوديوم لأداء بعض الوظائف، فإن الإفراط في تناول هذا المعدن قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم.

ويختبئ الصوديوم في كثير من الأطعمة المصنّعة بشدة، والتوابل والصلصات، والوجبات السريعة، والخبز، واللحوم الباردة والمصنّعة، وغيرها. وهذا يعني أن تقليل إضافة الملح إلى الطعام عن المعتاد قد لا يكون كافياً لخفض ضغط الدم.

ولتقليل ضغط الدم، يُنصح بالحد من الأطعمة الغنية بالصوديوم، واختيار الأطعمة الكاملة قدر الإمكان.

2. الإفراط في تناول السكر المضاف

مثل الصوديوم، يمكن أن يؤدي الإفراط في تناول السكر المضاف إلى ارتفاع ضغط الدم.

ووفقاً لتحليل شمولي للدراسات، يرتبط ارتفاع تناول السكريات المضافة، مثل الفركتوز والسكروز، بارتفاع ضغط الدم. ووجدت الدراسات المشمولة في التحليل أن ضغط الدم ارتفع مع زيادة تناول السكر المضاف.

وعادةً لا تمثل السكريات الطبيعية الموجودة في الفواكه مصدر قلق، لكن بعض الباحثين يرون أن السكر المضاف قد يكون له تأثير أكبر في ضغط الدم من الصوديوم.

وقد يؤدي الإفراط في تناول السكر المضاف من الأطعمة المصنّعة بشدة والحلويات والمشروبات المحلاة بالسكر إلى ارتفاع ضغط الدم من خلال تغيرات في عمليات الأيض والالتهابات وآليات أخرى.

3. نسيان الدهون

لا ينبغي أيضاً تجاهل الدهون الغذائية عند محاولة خفض ضغط الدم من خلال النظام الغذائي.

وعلى الرغم من إمكانية إدراج جميع أنواع الدهون ضمن نظام غذائي صحي للقلب، فإنه ينبغي الحد من بعض أنواعها. ويرتبط ارتفاع تناول الدهون المشبعة والمتحولة بزيادة خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم. وتوجد هذه الأنواع من الدهون في اللحوم الحمراء واللحوم المصنّعة والأطعمة المجمدة والوجبات السريعة والأطعمة المصنّعة بشدة.

4. عدم التركيز على المعادن

قد يساعد تناول المزيد من الأطعمة الغنية بالمعادن في خفض ضغط الدم. وبينما يُعد الصوديوم من المعادن التي ينبغي الحد منها عند الإصابة بارتفاع ضغط الدم، فإنه من المهم التركيز على الحصول على كميات كافية من البوتاسيوم والمغنسيوم والكالسيوم.

يساعد البوتاسيوم الجسم على التخلص من الصوديوم الزائد الذي قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم. ويُعتقد أن المغنسيوم يساعد على إرخاء الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم. أما الكالسيوم، فهو ضروري لانقباض عضلة القلب ويساعد على منع تضيق الأوعية الدموية.

وتوجد هذه المعادن الثلاثة في الحبوب الكاملة والبروتينات قليلة الدهون ومنتجات الألبان والمكسرات والبذور والفواكه والخضراوات.

5. عدم قراءة ملصقات الأطعمة

يوصي الخبراء عادةً بألا يتجاوز تناول الصوديوم 2300 مليغرام يومياً للأشخاص الذين يعانون ارتفاع ضغط الدم. وفي بعض الحالات، قد يُنصح باستهلاك 1500 ملليغرام من الصوديوم يومياً.

وتُعد قراءة لوحة المعلومات الغذائية الموجودة على ملصقات الأطعمة أفضل طريقة لمراقبة كمية الصوديوم عند التعامل مع ارتفاع ضغط الدم. ويُعد الطعام منخفض الصوديوم إذا كان يحتوي على 140 ملليغراماً أو أقل من هذا المعدن في الحصة الواحدة.

ويمكن أيضاً الاستعانة بنسبة القيمة اليومية (في المائة DV) الموجودة على الملصق. وتُعد الأطعمة التي تحتوي على 5 في المائة أو أقل من القيمة اليومية للصوديوم في الحصة الواحدة منخفضة الصوديوم. ويعادل استهلاك 100 في المائة من القيمة اليومية 2300 مليغرام من الصوديوم.

6. عدم تناول كمية كافية من الألياف

يُعتقد أن الألياف الموجودة في الفواكه والخضراوات والبقوليات والمكسرات والبذور والحبوب الكاملة تساعد على تحسين ضغط الدم بصورة غير مباشرة.

وتشكل الألياف القابلة للذوبان مادة هلامية في الأمعاء، ما يبطئ عملية الهضم ويحسن امتصاص السكر في الدم وصحة الأمعاء. ويُعتقد أن هذه التأثيرات قد تساعد بصورة غير مباشرة في خفض ضغط الدم من خلال إرخاء الأوعية الدموية والمساعدة في التحكم بالوزن.

7. نسيان المشروبات

عند محاولة خفض ضغط الدم، لا ينبغي تجاهل المشروبات، إذ قد يحتاج بعضها إلى الحد منه أو تجنبه.

وقد تؤدي المشروبات المحلاة بالسكر، مثل المشروبات الغازية ومشروبات الطاقة والمشروبات الرياضية، إلى زيادة مستويات حمض اليوريك، وهو ما قد يدفع الجسم إلى الاحتفاظ بكمية إضافية من الصوديوم، وبالتالي ارتفاع ضغط الدم.


طبقك قد يؤثر في مرارتك... أطعمة تدعم صحتها وأخرى قد تضرها

النظام الغذائي ونمط الحياة يمكن أن يؤديا دوراً مهماً في دعم صحة المرارة (بيكسلز)
النظام الغذائي ونمط الحياة يمكن أن يؤديا دوراً مهماً في دعم صحة المرارة (بيكسلز)
TT

طبقك قد يؤثر في مرارتك... أطعمة تدعم صحتها وأخرى قد تضرها

النظام الغذائي ونمط الحياة يمكن أن يؤديا دوراً مهماً في دعم صحة المرارة (بيكسلز)
النظام الغذائي ونمط الحياة يمكن أن يؤديا دوراً مهماً في دعم صحة المرارة (بيكسلز)

تلعب المرارة دوراً أساسياً في عملية الهضم، إذ تخزِّن العصارة الصفراوية التي ينتجها الكبد وتفرغها في الأمعاء للمساعدة على هضم الدهون. وعلى الرغم من أن بعض العوامل المرتبطة بأمراض المرارة لا يمكن التحكم فيها، فإن النظام الغذائي ونمط الحياة يمكن أن يؤديا دوراً مهماً في دعم صحة المرارة، وتقليل بعض عوامل الخطر المرتبطة باضطراباتها.

ووفقاً لموقع «هيلث»، فإن إدراج الفواكه والخضراوات والدهون الصحية ضمن النظام الغذائي يمكن أن يدعم صحة المرارة ويساعد على تقليل خطر الإصابة بحصوات المرارة.

ما الأطعمة المفيدة لصحة المرارة؟

هناك كثير من عوامل الخطر المرتبطة بأمراض المرارة التي تقع خارج نطاق السيطرة، مثل العمر والجنس والتاريخ العائلي للإصابة بحصوات المرارة.

ومع ذلك، توجد مجموعة من الاستراتيجيات الغذائية التي قد تساعد على الوقاية من بعض أمراض المرارة، إلى جانب دورها في دعم الصحة العامة.

نظاما «البحر الأبيض المتوسط» و«DASH» الغذائيان

أظهرت دراسة أُجريت عام 2018 أن اتباع نظام البحر الأبيض المتوسط الغذائي أو نظام «داش (DASH)» (النهج الغذائي لوقف ارتفاع ضغط الدم) قد يقلل من خطر ظهور أعراض أمراض المرارة بنسبة 35 في المائة لدى الرجال.

وتساعد هذه الأنظمة الغذائية على تحسين صحة القلب والمساهمة في ضبط مستويات السكر في الدم، وهو أمر مهم لصحة المرارة، نظراً إلى أن مرض السكري يرتبط بزيادة خطر الإصابة بحصوات المرارة.

ويعتمد نظام البحر الأبيض المتوسط الغذائي بشكل أساسي على الأطعمة النباتية، مع تناول كميات محدودة من اللحوم الخالية من الدهون. ويركز هذا النظام على الإكثار من:

- الفواكه والخضراوات الطازجة.

- الحبوب الكاملة.

- المكسرات.

- البقوليات.

- الأسماك والمأكولات البحرية.

- زيت الزيتون.

أما نظام «داش» الغذائي، فيتضمن كثيراً من الأطعمة الموجودة في نظام البحر الأبيض المتوسط، لكنه يشجِّع أيضاً على تناول منتجات الألبان قليلة الدسم، مع الحدِّ من استهلاك اللحوم الحمراء والصوديوم.

الدهون الصحية والمكسرات

قد تسهم الدهون الأحادية غير المشبعة والدهون المتعددة غير المشبعة في الحد من تكوّن حصوات المرارة وتقليل خطر الإصابة ببعض أمراض المرارة. كما تساعد الدهون الأحادية غير المشبعة المرارة على الانقباض وتصريف العصارة الصفراوية بصورة أكثر فاعلية.

وقد تساعد الدهون الصحية أيضاً في تنظيم مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية في الدم، إذ ارتبط ارتفاع مستويات هذه الدهون بزيادة خطر الإصابة بحصوات المرارة.

ومن أبرز مصادر الدهون الصحية المرتبطة بصحة المرارة:

- المكسرات.

- زيت الزيتون.

- الأسماك الدهنية، مثل السلمون والسردين.

- مكملات زيت السمك.

الفواكه والخضراوات

يمكن أن يساعد إدراج مجموعة متنوعة من الفواكه والخضراوات في النظام الغذائي على دعم صحة المرارة. ولا تتميز هذه الأطعمة باحتوائها على مجموعة واسعة من الفيتامينات والمعادن والعناصر الغذائية فحسب، بل تُعد أيضاً مصدراً مهماً للألياف.

وقد تساعد الألياف في دعم عملية الهضم، كما قد تسهم في تقليل بعض العوامل المرتبطة بتكوّن حصوات المرارة.

وتشير بعض الأبحاث إلى أهمية الحمضيات، مثل البرتقال والغريب فروت، في دعم صحة المرارة. كما أن الفواكه الغنية بفيتامين «سي»، مثل الكيوي والفلفل الحلو والفراولة والطماطم، والخضراوات الورقية قد توفر بعض الحماية من حصوات المرارة.

الأنظمة الغذائية النباتية

قد تساعد الأنظمة الغذائية النباتية على خفض خطر الإصابة بأمراض المرارة، ويرتبط ذلك جزئياً بقدرتها على المساهمة في خفض مستويات الكوليسترول.

ووجدت إحدى الدراسات أن الأشخاص الذين اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً كانوا أقل عرضة للإصابة بحصوات المرارة مقارنةً بغيرهم.

كما أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع مستويات الكوليسترول ويتبعون نظاماً غذائياً غير نباتي كانوا أكثر عرضة للإصابة بحصوات المرارة بمقدار 3.8 أضعاف مقارنةً بالأشخاص الذين لديهم مستويات طبيعية من الكوليسترول ويتبعون نظاماً غذائياً نباتياً.

الانتظام في مواعيد الوجبات

يمكن أن يساعد تناول 3 وجبات متوازنة يومياً على تفريغ المرارة بانتظام، ما قد يقلل من احتمالية تراكم العصارة الصفراوية وتكوّن حصوات المرارة.

ويُفضَّل أن تكون هذه الوجبات منخفضة الدهون المشبعة وغنية بالألياف والكالسيوم، بما يساعد على دعم صحة الجهاز الهضمي وتقليل بعض العوامل المرتبطة بتراكم الأحماض الصفراوية.

القهوة

ارتبط تناول القهوة بانخفاض خطر تكوّن حصوات المرارة. وعلى الرغم من أن الآلية الدقيقة لهذا التأثير لا تزال غير معروفة بشكل كامل، فإن بعض مركبات القهوة قد تحفِّز انقباضات المرارة، كما قد تسهم في خفض مستويات الكوليسترول في العصارة الصفراوية.

ووجدت دراسة واسعة النطاق أن الأشخاص الذين يتناولون أكثر من 6 أكواب من القهوة يومياً كانوا أقل عرضة لخطر الإصابة بحصوات المرارة بنسبة 23 في المائة مقارنةً بغير شاربي القهوة.

ومع ذلك، فإن هذه النتائج لا تعني بالضرورة أن زيادة استهلاك القهوة مناسبة للجميع، إذ ينبغي مراعاة تأثير الكافيين في النوم والجهاز الهضمي والحالة الصحية العامة.

أطعمة يُنصح بتجنبها أو الحد منها

في المقابل، ارتبطت بعض الأنماط الغذائية والأطعمة بزيادة خطر الإصابة باضطرابات المرارة، لذلك يُنصح بالحد من تناولها ضمن نظام غذائي متوازن.

وتشمل أبرز هذه الأطعمة:

- الوجبات السريعة.

- الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والمتحولة.

- الأطعمة منخفضة الألياف.

- الكربوهيدرات المكررة والسكريات المضافة.