هل تساعد الأنظمة الغذائية النباتية في الوقاية من مرض السكري وأمراض القلب؟

والأوعية الدموية

الأنظمة الغذائية النباتية تُعد بدائل صحية للأنظمة الغنية باللحوم أو الأطعمة المصنعة (بيكسيلز)
الأنظمة الغذائية النباتية تُعد بدائل صحية للأنظمة الغنية باللحوم أو الأطعمة المصنعة (بيكسيلز)
TT

هل تساعد الأنظمة الغذائية النباتية في الوقاية من مرض السكري وأمراض القلب؟

الأنظمة الغذائية النباتية تُعد بدائل صحية للأنظمة الغنية باللحوم أو الأطعمة المصنعة (بيكسيلز)
الأنظمة الغذائية النباتية تُعد بدائل صحية للأنظمة الغنية باللحوم أو الأطعمة المصنعة (بيكسيلز)

قال موقع «هيلث لاين» إن الأبحاث تُظهر وجود فوائد عديدة مرتبطة باتباع نظام غذائي نباتي، حيث إنه قد يكون أفضل للوقاية من مرض السكري من النظام الغذائي المنخفض الكربوهيدرات.

وتشير دراسة استمرت 30 عاماً ونُشرت في عام 2024 إلى أن النظام الغذائي الذي يحتوي على نسبة أعلى من البروتين النباتي، مقارنةً بالبروتين الحيواني قد يساعد في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

وكذلك وجدت دراسة أجريت عام 2025 أن النظام الغذائي النباتي قد يتمتع بالجودة الغذائية نفسها لنظام غذائي متوسطي متنوع.

يعني النظام الغذائي النباتي أن وجباتك تتكون في الغالب من النباتات، مثل: الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات والبذور.

وفي حين أن النظامين الغذائيين النباتي والخضري هما نوعان من الأنظمة الغذائية النباتية، لكنه ليس عليك التوقف تماماً عن تناول اللحوم، فلا يزال بإمكانك تضمين اللحوم في نظامك الغذائي، ولكنها عادةً لا تكون المكون الرئيسي للوجبات.

وتركز الأنظمة الغذائية النباتية الصحية على الأطعمة الطازجة الكاملة، ولا تستبدل باللحوم بدائل اللحوم المصنعة للغاية.

وللحصول على نظام غذائي نباتي صحي، توصي جمعية القلب الأميركية باختيار الأطعمة النباتية العالية الجودة والغنية بالعناصر الغذائية.

وعلى مر السنين، أشارت العديد من الدراسات إلى أن النظام الغذائي النباتي يمكن أن يفيد الصحة بطرق مختلفة.

وعرض الموقع نتائج الدراسات الحديثة ورؤى الخبراء حول فوائد النظام الغذائي النباتي وكيفية مقارنته بالنظام الغذائي المتوسطي، وهو منافس آخر على لقب «أفضل نظام غذائي صحي».

الوقاية من مرض السكري: هل النظام النباتي أفضل أو النظام المنخفض الكربوهيدرات؟

في 2025، أجرت لجنة الأطباء للطب المسؤول وشركة مورنينغ كونسلت استطلاعاً للرأي ووجدت أن 56 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة سيفكرون في اتباع نظام غذائي نباتي منخفض الدهون إذا أوصى به طبيبهم.

يدرك الكثير من الناس أن تناول المزيد من الفواكه والخضراوات قد يساعد في خفض خطر الإصابة بمرض السكري. ومع ذلك، لم يتعرف سوى واحد من كل خمسة مشاركين في الاستطلاع على العلاقة بين النظام الغذائي النباتي والوقاية من مرض السكري من النوع الثاني أو عكسه.

الكاروتينات الموجودة في القرع والطماطم والجزر والفلفل الحلو تعطي الأطعمة النباتية البرتقالية والحمراء والصفراء لونها الزاهي (د.ب.أ)

وتشير الأبحاث التي استشهدت بها لجنة الأطباء إلى أن النظام الغذائي المنخفض الكربوهيدرات الذي يعتمد على المنتجات الحيوانية قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

وأشارت إحدى الأوراق البحثية التي استشهدوا بها إلى دراسة استمرت 22 أسبوعاً، شارك فيها 99 شخصاً اتبعوا إما النظام الغذائي القياسي الموصى به من قبل الجمعية الأميركية للسكري أو نظاماً غذائياً نباتياً قليل الدهون دون قيود على السعرات الحرارية أو الكربوهيدرات غير المصنعة.

أظهرت نتائج هذه الدراسة أن 26 في المائة فقط من مجموعة النظام الغذائي التابعة لجمعية السكري الأميركية تمكنوا من تقليل أو إيقاف أدوية السكري، مقارنةً بـ43 في المائة من مجموعة النظام الغذائي النباتي.

توصي داون مينينغ، الحاصلة على ماجستير في العلوم، واختصاصية التغذية بالبدء ببطء من خلال تجربة «يوم الاثنين الخالي من اللحوم» كل أسبوع لإدخال المزيد من الأطعمة النباتية في نظامك الغذائي ثم يمكنك البدء تدريجياً بإضافة المزيد من الأيام.

وقالت مينينغ: «ابحث عن وصفات نباتية سهلة التحضير وجذابة لك ولأفراد عائلتك وابتعد تدريجياً عن الأطعمة الحيوانية واجعل النباتات نجمة الوجبة».

النظام الغذائي النباتي يمكن أن يساعد في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

أظهرت الأبحاث أن نسبة أعلى من البروتين النباتي إلى البروتين الحيواني قد تكون مفيدة لصحة القلب والأوعية الدموية.

وجدت دراسة نُشرت في المجلة الأميركية للتغذية السريرية عام 2024 أن الأشخاص الذين تناولوا أعلى نسبة من البروتين النباتي إلى البروتين الحيواني لديهم خطر أقل بنسبة 19في المائة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وخطر أقل بنسبة 27 في المائة للإصابة بأمراض القلب التاجية، مقارنةً بالأشخاص الذين تناولوا أقل نسبة من البروتين النباتي إلى البروتين الحيواني.

وقالت أندريا غلين، الحاصلة على دكتوراه في العلوم، والمؤلفة الرئيسية للدراسة والباحثة الزائرة في قسم التغذية في كلية هارفارد تي إتش تشان للصحة العامة، في بيان صحافي: «يتناول الأميركي العادي نسبة 1:3 من البروتين النباتي إلى البروتين الحيواني. تشير نتائجنا إلى أن نسبة 1:2 على الأقل أكثر فاعلية بكثير في الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية. وللوقاية من أمراض القلب التاجية، يجب أن تأتي نسبة 1:1.3 أو أعلى من النباتات».

وأشار مؤلفو الدراسة إلى أن انخفاض خطر الإصابة بهذه الحالات قد يرجع جزئياً على الأقل إلى استبدال البروتينات النباتية، مثل المكسرات والبقوليات باللحوم الحمراء.

غالباً ما ترتبط هذه البروتينات بكميات أكبر من الألياف والدهون الصحية ومضادات الأكسدة والفيتامينات. وقد تساعد أيضاً في تحسين عوامل خطر أمراض القلب والأوعية الدموية، مثل المؤشرات الحيوية للالتهابات ودهون الدم وضغط الدم.

النظام الغذائي النباتي مقابل حمية البحر الأبيض المتوسط: هل هناك نظام غذائي أفضل؟

وتشير دراسة إلى أن النظام الغذائي النباتي يمكن أن يوفر فوائد غذائية مماثلة لتلك التي توفرها حمية البحر الأبيض المتوسط كما تشير النتائج إلى أن النظام الغذائي النباتي قد يساعد في تقليل البصمة البيئية للفرد.

ويشير الباحثون الذين أجروا الدراسة إلى أنه يجب اتباع النظام الغذائي النباتي بشكل استراتيجي لضمان الحصول على كميات كافية من العناصر الغذائية الأساسية.

لضرورة التوازن بين البروتين الحيواني والنباتي (جامعة هارفارد)

وأكد الموقع أنه ليس عليك التحول إلى نظام غذائي نباتي كامل لإحداث فرق، فيمكنك إجراء تغييرات صغيرة تتضمن المزيد من الوجبات النباتية التي يمكن أن تساعدك في الحفاظ على التغذية المثلى وتقليل بصمتك الكربونية في الوقت نفسه.


مقالات ذات صلة

7 أطعمة مليئة بالعناصر الغذائية قد تفاجئك

صحتك صُنّفت الذرة أحياناً خضاراً نشوياً غنياً بالسكر... لكنها في الواقع مصدر جيد للفيتامينات (بكسلز)

7 أطعمة مليئة بالعناصر الغذائية قد تفاجئك

القيمة الغذائية لا ترتبط دائماً بالمظهر أو السمعة الشائعة، بل بما توفره هذه الأطعمة من فيتامينات ومعادن ومضادات أكسدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك مقاومة الإنسولين تؤدي إلى تراكم كمية كبيرة من السكر في الدم ما قد يُؤدي إلى الإصابة بالسكري (رويترز)

ماذا تأكل لتقليل مقاومة الإنسولين؟

يمكن لاعتماد نظام غذائي صحي ومتوازن أن يساعد على التحكم في مستويات السكر وتقليل مقاومة الإنسولين، ما يحمي صحتك على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الخبراء ينصحون بتناول 6 حصص أو أكثر أسبوعياً مثل السبانخ والكرنب والسلطات والخضراوات المطبوخة (بيكسلز)

نظام غذائي مفيد للدماغ ويبطئ الشيخوخة... تعرّف عليه

أظهرت دراسة نُشرت إلكترونياً في مجلة «علم الأعصاب وجراحة الأعصاب والطب النفسي» أن اتباع نظام غذائي يُعرف باسم «مايند» يُبطئ التغيرات المرتبطة بشيخوخة الدماغ.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك تشير الدراسات إلى أنَّ تناول الجوز بانتظام يمكن أن يؤدي إلى انخفاض ملحوظ في مستويات الكوليسترول الضار (بيكسباي)

ما تأثير تناول الجوز على مرضى القلب؟

من بين الأطعمة التي حظيت باهتمام علمي واسع، يبرز الجوز خياراً غذائياً مهماً لدعم صحة القلب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك بذور الشيا (بيكسباي)

5 أطعمة لا يجب مزجها مع بذور الشيا

كما هي الحال مع أي غذاء غني بالألياف، فإنَّ مزج بذور الشيا مع بعض الأطعمة قد يسبب مشكلات هضمية مزعجة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الشوفان مقابل البيض... أيهما أفضل للإفطار من حيث الألياف والبروتين؟

البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)
البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)
TT

الشوفان مقابل البيض... أيهما أفضل للإفطار من حيث الألياف والبروتين؟

البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)
البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)

يُعدّ الشوفان والبيض من الأطعمة الشائعة الغنية بالعناصر الغذائية في وجبة الإفطار، لكنهما يقدمان فوائد صحية مختلفة.

فالبيض أغنى بالبروتين، بينما يوفر الشوفان المزيد من الألياف وبعض المعادن. ويعتمد الخيار الأفضل من بينهما على أهدافك الغذائية، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

ويُوفر كلا الطعامين عناصر غذائية مهمة، لكن تركيبتهما من المغذيات الكبرى تختلف اختلافاً كبيراً. والمغذيات الكبرى (البروتين، والكربوهيدرات، والدهون)، أو «العناصر الغذائية الأساسية»، هي العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم بكميات كبيرة ليعمل بكفاءة عالية.

أي وجبة إفطار تحتوي على بروتين أكثر؟

البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات. في المقابل، الشوفان غني بالكربوهيدرات ولكنه يوفر بروتين أقل.

تحتوي بيضتان كبيرتان على نحو 12.6 غرام من البروتين و1.12 غرام من الكربوهيدرات، بينما يحتوي كوب واحد من الشوفان على نصف كمية البروتين تقريباً ونحو 28 غراماً من الكربوهيدرات.

ويعد البيض والشوفان خيارين جيدين لتزويد الجسم بالأحماض الأمينية الأساسية لتلبية احتياجاته.

ماذا بخصوص الألياف؟

الألياف نوع من الكربوهيدرات لا يستطيع الجسم هضمها، لكنها مفيدة لصحة الجهاز الهضمي. ولا يحتوي البيض على أي ألياف. أما الشوفان، فهو مصدر ممتاز للألياف.

فالشوفان حبوب كاملة غنية بالألياف، وخاصةً «بيتا غلوكان»، الذي يساعد على خفض الكوليسترول وتنظيم مستوى السكر في الدم. كما يساعد «بيتا غلوكان» على التحكم في الوزن لأنه يُشعرك بالشبع، ويقلل من الإحساس بالجوع.

أيهما أفضل لإنقاص الوزن؟

يُعدّ البيض خياراً أفضل لإنقاص الوزن لاحتوائه على سعرات حرارية أقل من الشوفان، كما أنه يستغرق وقتاً أطول للهضم، فلا يُسبب ارتفاعاً مفاجئاً في مستويات السكر في الدم. كما أنه يُساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول.

وأظهرت الدراسات أن الأشخاص يشعرون بالشبع لفترة أطول بعد تناول وجبة إفطار تحتوي على البيض مقارنةً بوجبة إفطار تحتوي على الشوفان.

وقد يكون الشوفان خياراً أفضل لمن يسعون إلى بناء العضلات لاحتوائه على نسبة أعلى من السعرات الحرارية والكربوهيدرات. وتُساعد السعرات الحرارية الإضافية، إلى جانب البروتين، على بناء وإصلاح أنسجة العضلات، بينما تُوفر الكربوهيدرات الإضافية الطاقة اللازمة لرفع الأثقال.


اكتشف سبب معاناة ذوي الانضباط العالي من الإرهاق بشكل أسرع

الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)
الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)
TT

اكتشف سبب معاناة ذوي الانضباط العالي من الإرهاق بشكل أسرع

الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)
الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)

الإجهاد هو جزء طبيعي من الحياة، وليس دائماً أمراً سيئاً، لكن الإجهاد المزمن يمكن أن يكون ضاراً بصحتك، وقد تم ربطه بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والاكتئاب والإدمان.

عادة ما يمضي الأشخاص ذوو الانضباط العالي وقتاً طويلاً في العمل. قد يشمل ذلك العمل ساعات طويلة، بما في ذلك خلال عطلات نهاية الأسبوع أو أوقات الإجازات، والحرص المستمر على أخذ العمل إلى المنزل.

وقد يجدون صعوبة في فصل أنفسهم عن العمل ذهنياً وعاطفياً. وهذا يمكن أن يؤدي إلى صعوبة في وضع الحدود والحفاظ عليها بين العمل والحياة الشخصية، وفقاً لموقع «ميديكال نيوز توداي».

قد تؤدي صعوبة نسيان العمل خلال وقت الفراغ إلى إهمال الشخص لحياته الشخصية وعلاقاته. وقد تؤدي بعض التصرفات الروتينية لذوي الانضباط العالي إلى أن يشعر بالإرهاق أسرع، ومن هذه التصرفات؛ التفكير باستمرار في العمل، وأن يجعل نفسه متاحاً دائماً للمهام المتعلقة بالعمل، وتفقد رسائل البريد الإلكتروني أو الرسائل المتعلقة بالعمل خلال وقت الراحة الشخصي، ومواجهة صعوبة في رفض المهام الإضافية المتعلقة بالعمل، والتردد في أخذ فترات راحة أو إجازات.

إن تعلم تقنيات الحد من الإجهاد والقلق أمر مهم لصحتك النفسية والجسدية على حد سواء؛ فتقنيات الحد من الإجهاد مثل استرخاء العضلات والتخيل يمكن أن تخفف التوتر في جسمك، وتحسن النوم، وتمنحك مزيداً من التحكم في عواطفك.

أعراض الإجهاد

عندما تتعرض للإجهاد، يتم إفراز هرمونات في جسمك لتهيئك لمواجهة الموقف. تحدث تغييرات مؤقتة في جسمك، حيث يتسارع تنفسك ونبضات قلبك، ويرتفع سكر الدم، ويستقبل دماغك كمية إضافية من الأكسجين لزيادة درجة يقظتك. وعندما يزول الموقف، تتلاشى الهرمونات، ويعود جسمك إلى وضعه الطبيعي.

في حين أن الإجهاد يمكن أن يكون محفزا قويا ويمنحك دفعة من الطاقة عندما تكون في أمس الحاجة إليها، فإن الإجهاد الذي يستمر مدة طويلة يمكن أن يتداخل مع أداء وظائفك اليومية.

يمكن أن يتسبب الإجهاد المزمن في؛ الآلام والأوجاع، والأرق، وانخفاض الطاقة والإرهاق، وتفكير مشوش وغير مركز، وتغيرات في الشهية، والانسحاب العاطفي، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

توصي الجمعية النفسية الأميركية بالطرق التالية للمساعدة في إدارة الإجهاد والوقاية منه:

قيم مصادر الإجهاد في العمل

إذا كان عبء عملك مفرطاً أو غير محفز، أو كنت غير واضح بشأن مسؤولياتك، فناقش الأمر مع مشرفك لمعرفة ما إذا كان يمكن إجراء أي تغييرات.

اعتنِ بجسمك

يشمل ذلك تناول نظام غذائي صحي ومتنوع، والحصول على نوم جيد، وممارسة الرياضة بانتظام، وتجنب الإفراط في تناول الكافيين والتبغ أو غيرها من المواد. إن اتخاذ خطوات للعناية بصحتك الجسدية يمكن أن يساعد على تحسين جهازك المناعي لمكافحة مصادر الإجهاد، وتقليل الالتهابات التي يسببها الإجهاد.

أنشئ روتيناً يومياً

إن وجود انتظام وروتين، مثل الاستيقاظ وتناول الوجبات والنوم في نفس الوقت كل يوم، يمكن أن يساعدك على الشعور بمزيد من الاستقرار في حياتك؛ ما يسهم في تقليل الإجهاد والقلق. إذا لم يكن ذلك ممكناً بسبب مسؤوليات العمل أو الأسرة، فإن إيجاد طرق لإضافة روتين إلى يومك، مثل روتين ثابت قبل النوم، يمكن أن يدعم صحتك أيضاً.

استمتع بالأنشطة الترفيهية

يشعر الكثير من الناس بأن لديهم مسؤوليات كثيرة لا تسمح لهم بتخصيص وقت للأنشطة الترفيهية. ومع ذلك، فإن الاستغناء عن الأنشطة الترفيهية قد يكون غير مفيد لصحتك. إن القيام بالأشياء التي تستمتع بها، مثل المشي أو قراءة كتاب أو الاستماع إلى الموسيقى أو بودكاست أو مشاهدة برنامجك التلفزيوني المفضل، يمكن أن يساعد في تخفيف الإجهاد والقلق، ويتيح لك إعادة شحن طاقتك واستعادة توازنك.

اخرج إلى الهواء الطلق

أظهرت العديد من الدراسات أن المساحات الخضراء، مثل المتنزهات، يمكن أن تساعد على تحسين الحالة المزاجية، وتساعدك على التعافي بسرعة أكبر من مصادر الإجهاد. حاول أن تمشي، ولاحظ الطبيعة من حولك للمساعدة على تقليل إجهادك.

خذ فترات راحة من وسائل الإعلام

إن استهلاك الأخبار السيئة باستمرار عبر الوسائل التقليدية أو وسائل التواصل الاجتماعي قد يكون مزعجاً ومسبباً للصدمة. فكر في تقليل مقدار الوقت الذي تقضيه في التصفح والنظر إلى الشاشات.


6 أسابيع من الملاكمة تُحارب ضغط الدم لدى الشباب

كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)
كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)
TT

6 أسابيع من الملاكمة تُحارب ضغط الدم لدى الشباب

كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)
كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)

أظهرت دراسة أميركية أنّ ممارسة تدريبات الملاكمة لـ6 أسابيع فقط يمكن أن تُسهم بشكل ملحوظ في خفض ضغط الدم وتحسين وظيفة الأوعية الدموية لدى الشباب الذين يعانون ارتفاع ضغط الدم أو المرحلة الأولى من المرض.

وأوضح الباحثون في جامعة تكساس أنّ الملاكمة تُحسّن أيضاً وظيفة الأوعية الدموية، مما يجعلها وسيلة فعالة قد تضاهي تأثير الأدوية في خفض ضغط الدم المرتفع، ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «سبورتس».

ويُعد ارتفاع ضغط الدم لدى الشباب مشكلة صحية متنامية غالباً ما تمرّ من دون تشخيص؛ حيث لا يدرك كثير من الشباب إصابتهم بالمراحل المبكرة من المرض. ويزيد هذا الارتفاع من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية في المستقبل، ويُعدُّ أحد أهم عوامل الخطر القلبية التي يمكن الوقاية منها من خلال تغييرات في نمط الحياة، مثل ممارسة الرياضة بانتظام واتباع نظام غذائي صحّي.

وهذه الدراسة هي أول تجربة محكَّمة تبحث تأثير تدريبات الملاكمة على صحة القلب والأوعية الدموية لدى هذه الفئة.

وشملت 24 مشاركاً بمتوسّط عمر نحو 25 عاماً، قُسِّموا عشوائياً إلى مجموعتين؛ الأولى خضعت لبرنامج تدريبي في الملاكمة، والثانية مارست تمارين المرونة والتوازن.

وتضمَّن برنامج الملاكمة 3 حصص أسبوعياً لـ6 أسابيع؛ إذ أدّى المشاركون 10 جولات مدّة كلّ منها 3 دقائق باستخدام كيس الملاكمة أو تمارين القفازات، مع دقيقة راحة بين كلّ جولة.

وأظهرت النتائج أنّ المشاركين في مجموعة الملاكمة سجّلوا انخفاضاً متوسّطاً قدره 16 ملم زئبق في الضغط الانقباضي، و10 ملم زئبق في الضغط الانبساطي، وهي مستويات خفض تضاهي أو تفوق ما تحقّقه الأدوية عادة. كما انخفض الضغط الانقباضي المركزي، وهو مؤشّر يُعد أكثر دقة في التنبّؤ بمخاطر أمراض القلب.

ويُقاس الضغط الانقباضي خلال انقباض القلب لضخّ الدم، بينما يُقاس الضغط الانبساطي خلال استرخاء القلب بين النبضات. ويُعد الضغط طبيعياً عندما يكون أقل من 120/ 80 ملم زئبق، في حين تشير المرحلة الأولى من ارتفاع الضغط إلى قراءات بين 130/ 139 للانقباضي و80/ 89 للانبساطي.

ولم تقتصر الفوائد على ضغط الدم فقط؛ إذ أظهرت الدراسة تحسّناً ملحوظاً في وظيفة بطانة الأوعية الدموية، وهي القدرة على تنظيم تدفُّق الدم، سواء في الذراعين أو الساقين، مما يعني زيادة مرونة الأوعية وتحسُّن تدفُّق الدم.

وأشار الباحثون إلى أنّ هذه النتائج تُعزّز فكرة أنّ الملاكمة ليست مجرّد نشاط رياضي ممتع؛ إذ يمكن أن تكون وسيلة فعالة لتحسين صحة القلب وتقليل مخاطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية، خصوصاً لدى الشباب المعرّضين لخطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

وأكد الفريق أهمية إجراء دراسات مستقبلية لمعرفة ما إذا كانت هذه الفوائد تمتدّ إلى كبار السنّ أو إلى الأشخاص الذين يمارسون الملاكمة خارج البرامج التدريبية المنظَّمة.