هل تساعد الأنظمة الغذائية النباتية في الوقاية من مرض السكري وأمراض القلب؟

والأوعية الدموية

الأنظمة الغذائية النباتية تُعد بدائل صحية للأنظمة الغنية باللحوم أو الأطعمة المصنعة (بيكسيلز)
الأنظمة الغذائية النباتية تُعد بدائل صحية للأنظمة الغنية باللحوم أو الأطعمة المصنعة (بيكسيلز)
TT

هل تساعد الأنظمة الغذائية النباتية في الوقاية من مرض السكري وأمراض القلب؟

الأنظمة الغذائية النباتية تُعد بدائل صحية للأنظمة الغنية باللحوم أو الأطعمة المصنعة (بيكسيلز)
الأنظمة الغذائية النباتية تُعد بدائل صحية للأنظمة الغنية باللحوم أو الأطعمة المصنعة (بيكسيلز)

قال موقع «هيلث لاين» إن الأبحاث تُظهر وجود فوائد عديدة مرتبطة باتباع نظام غذائي نباتي، حيث إنه قد يكون أفضل للوقاية من مرض السكري من النظام الغذائي المنخفض الكربوهيدرات.

وتشير دراسة استمرت 30 عاماً ونُشرت في عام 2024 إلى أن النظام الغذائي الذي يحتوي على نسبة أعلى من البروتين النباتي، مقارنةً بالبروتين الحيواني قد يساعد في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

وكذلك وجدت دراسة أجريت عام 2025 أن النظام الغذائي النباتي قد يتمتع بالجودة الغذائية نفسها لنظام غذائي متوسطي متنوع.

يعني النظام الغذائي النباتي أن وجباتك تتكون في الغالب من النباتات، مثل: الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات والبذور.

وفي حين أن النظامين الغذائيين النباتي والخضري هما نوعان من الأنظمة الغذائية النباتية، لكنه ليس عليك التوقف تماماً عن تناول اللحوم، فلا يزال بإمكانك تضمين اللحوم في نظامك الغذائي، ولكنها عادةً لا تكون المكون الرئيسي للوجبات.

وتركز الأنظمة الغذائية النباتية الصحية على الأطعمة الطازجة الكاملة، ولا تستبدل باللحوم بدائل اللحوم المصنعة للغاية.

وللحصول على نظام غذائي نباتي صحي، توصي جمعية القلب الأميركية باختيار الأطعمة النباتية العالية الجودة والغنية بالعناصر الغذائية.

وعلى مر السنين، أشارت العديد من الدراسات إلى أن النظام الغذائي النباتي يمكن أن يفيد الصحة بطرق مختلفة.

وعرض الموقع نتائج الدراسات الحديثة ورؤى الخبراء حول فوائد النظام الغذائي النباتي وكيفية مقارنته بالنظام الغذائي المتوسطي، وهو منافس آخر على لقب «أفضل نظام غذائي صحي».

الوقاية من مرض السكري: هل النظام النباتي أفضل أو النظام المنخفض الكربوهيدرات؟

في 2025، أجرت لجنة الأطباء للطب المسؤول وشركة مورنينغ كونسلت استطلاعاً للرأي ووجدت أن 56 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة سيفكرون في اتباع نظام غذائي نباتي منخفض الدهون إذا أوصى به طبيبهم.

يدرك الكثير من الناس أن تناول المزيد من الفواكه والخضراوات قد يساعد في خفض خطر الإصابة بمرض السكري. ومع ذلك، لم يتعرف سوى واحد من كل خمسة مشاركين في الاستطلاع على العلاقة بين النظام الغذائي النباتي والوقاية من مرض السكري من النوع الثاني أو عكسه.

الكاروتينات الموجودة في القرع والطماطم والجزر والفلفل الحلو تعطي الأطعمة النباتية البرتقالية والحمراء والصفراء لونها الزاهي (د.ب.أ)

وتشير الأبحاث التي استشهدت بها لجنة الأطباء إلى أن النظام الغذائي المنخفض الكربوهيدرات الذي يعتمد على المنتجات الحيوانية قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

وأشارت إحدى الأوراق البحثية التي استشهدوا بها إلى دراسة استمرت 22 أسبوعاً، شارك فيها 99 شخصاً اتبعوا إما النظام الغذائي القياسي الموصى به من قبل الجمعية الأميركية للسكري أو نظاماً غذائياً نباتياً قليل الدهون دون قيود على السعرات الحرارية أو الكربوهيدرات غير المصنعة.

أظهرت نتائج هذه الدراسة أن 26 في المائة فقط من مجموعة النظام الغذائي التابعة لجمعية السكري الأميركية تمكنوا من تقليل أو إيقاف أدوية السكري، مقارنةً بـ43 في المائة من مجموعة النظام الغذائي النباتي.

توصي داون مينينغ، الحاصلة على ماجستير في العلوم، واختصاصية التغذية بالبدء ببطء من خلال تجربة «يوم الاثنين الخالي من اللحوم» كل أسبوع لإدخال المزيد من الأطعمة النباتية في نظامك الغذائي ثم يمكنك البدء تدريجياً بإضافة المزيد من الأيام.

وقالت مينينغ: «ابحث عن وصفات نباتية سهلة التحضير وجذابة لك ولأفراد عائلتك وابتعد تدريجياً عن الأطعمة الحيوانية واجعل النباتات نجمة الوجبة».

النظام الغذائي النباتي يمكن أن يساعد في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

أظهرت الأبحاث أن نسبة أعلى من البروتين النباتي إلى البروتين الحيواني قد تكون مفيدة لصحة القلب والأوعية الدموية.

وجدت دراسة نُشرت في المجلة الأميركية للتغذية السريرية عام 2024 أن الأشخاص الذين تناولوا أعلى نسبة من البروتين النباتي إلى البروتين الحيواني لديهم خطر أقل بنسبة 19في المائة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وخطر أقل بنسبة 27 في المائة للإصابة بأمراض القلب التاجية، مقارنةً بالأشخاص الذين تناولوا أقل نسبة من البروتين النباتي إلى البروتين الحيواني.

وقالت أندريا غلين، الحاصلة على دكتوراه في العلوم، والمؤلفة الرئيسية للدراسة والباحثة الزائرة في قسم التغذية في كلية هارفارد تي إتش تشان للصحة العامة، في بيان صحافي: «يتناول الأميركي العادي نسبة 1:3 من البروتين النباتي إلى البروتين الحيواني. تشير نتائجنا إلى أن نسبة 1:2 على الأقل أكثر فاعلية بكثير في الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية. وللوقاية من أمراض القلب التاجية، يجب أن تأتي نسبة 1:1.3 أو أعلى من النباتات».

وأشار مؤلفو الدراسة إلى أن انخفاض خطر الإصابة بهذه الحالات قد يرجع جزئياً على الأقل إلى استبدال البروتينات النباتية، مثل المكسرات والبقوليات باللحوم الحمراء.

غالباً ما ترتبط هذه البروتينات بكميات أكبر من الألياف والدهون الصحية ومضادات الأكسدة والفيتامينات. وقد تساعد أيضاً في تحسين عوامل خطر أمراض القلب والأوعية الدموية، مثل المؤشرات الحيوية للالتهابات ودهون الدم وضغط الدم.

النظام الغذائي النباتي مقابل حمية البحر الأبيض المتوسط: هل هناك نظام غذائي أفضل؟

وتشير دراسة إلى أن النظام الغذائي النباتي يمكن أن يوفر فوائد غذائية مماثلة لتلك التي توفرها حمية البحر الأبيض المتوسط كما تشير النتائج إلى أن النظام الغذائي النباتي قد يساعد في تقليل البصمة البيئية للفرد.

ويشير الباحثون الذين أجروا الدراسة إلى أنه يجب اتباع النظام الغذائي النباتي بشكل استراتيجي لضمان الحصول على كميات كافية من العناصر الغذائية الأساسية.

لضرورة التوازن بين البروتين الحيواني والنباتي (جامعة هارفارد)

وأكد الموقع أنه ليس عليك التحول إلى نظام غذائي نباتي كامل لإحداث فرق، فيمكنك إجراء تغييرات صغيرة تتضمن المزيد من الوجبات النباتية التي يمكن أن تساعدك في الحفاظ على التغذية المثلى وتقليل بصمتك الكربونية في الوقت نفسه.


مقالات ذات صلة

حتى بذوره وقشرته مفيدة... لماذا يجب أن يكون البطيخ جزءاً من نظامك الغذائي؟

صحتك البطيخ يُعد من أكثر الفواكه ترطيباً (بيكسلز)

حتى بذوره وقشرته مفيدة... لماذا يجب أن يكون البطيخ جزءاً من نظامك الغذائي؟

 يُعتبر البطيخ، بمذاقه الحلو وعصارته الغنية، رمزاً للصيف، وتظن للوهلة الأولى أنه يتكون في معظمه من السكر والماء

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك الهرمونات تلعب دوراً مهماً في الإصابة بالصداع النصفي (بيكسلز)

كيف تتجنب نوبات الصداع النصفي؟ 7 خطوات للوقاية قبل ظهور الألم

لا يقتصر الصداع النصفي على كونه صداعاً عابراً، بل هو حالة عصبية قد تعطل الحياة اليومية وتؤثر في القدرة على العمل أو الدراسة أو ممارسة الأنشطة المعتادة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك وعاء يحتوي على تشكيلة من التوت (بيكسلز)

من التوت إلى البنجر... 7 أطعمة أرجوانية تستحق مكاناً في نظامك الغذائي

لا يقتصر تميز الفواكه والخضراوات ذات اللون الأرجواني على مظهرها الجذاب، بل يشير هذا اللون أيضاً إلى احتوائها على مركَّبات نباتية مفيدة تمنحها قيمة غذائية عالية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يساعد اختيار الحبوب الكاملة ضمن نظام غذائي متوازن في تحسين التحكم بمستويات السكر في الدم (بيكسلز)

7 حبوب كاملة تساعد على استقرار مستويات السكر في الدم

تُعد الحبوب الكاملة من أفضل مصادر الكربوهيدرات الصحية، لأنها تحتفظ بمعظم عناصرها الغذائية الطبيعية، بما في ذلك الألياف والفيتامينات والمعادن.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك تكشف الدراسات أن لكل من البطيخ والشمام خصائص غذائية مختلفة (بيكسلز)

البطيخ أم الشمام؟ أيهما الأفضل للترطيب والهضم وصحة القلب

رغم التشابه الكبير بين البطيخ والشمام تكشف الدراسات أن لكل منهما خصائص غذائية مختلفة تؤثر في الترطيب والهضم وصحة القلب والعين

«الشرق الأوسط» (لندن)

حتى بذوره وقشرته مفيدة... لماذا يجب أن يكون البطيخ جزءاً من نظامك الغذائي؟

البطيخ يُعد من أكثر الفواكه ترطيباً (بيكسلز)
البطيخ يُعد من أكثر الفواكه ترطيباً (بيكسلز)
TT

حتى بذوره وقشرته مفيدة... لماذا يجب أن يكون البطيخ جزءاً من نظامك الغذائي؟

البطيخ يُعد من أكثر الفواكه ترطيباً (بيكسلز)
البطيخ يُعد من أكثر الفواكه ترطيباً (بيكسلز)

يُعتبر البطيخ، بمذاقه الحلو وعصارته الغنية، رمزاً للصيف، وتظن للوهلة الأولى أنه يتكون في معظمه من السكر والماء، ولكن بمجرد أن تتذوقه وتكتشف مجموعته الواسعة من العناصر الغذائية، ستندهش من فوائده الصحية العديدة، وذلك وفقاً لموقع «كليفلاند كلينك».

وتقول اختصاصية التغذية لارا ويتسون: «نعتبر البطيخ طعاماً موسمياً ممتعاً لحفلات الشواء والشواطئ، ولكنه أيضاً مفيد جداً للصحة فهو منخفض السعرات الحرارية، ويحافظ على ترطيب الجسم، ويوفر العديد من العناصر الغذائية الأخرى التي تُساعدك على الحفاظ على صحة جيدة».

هل البطيخ مفيد للصحة؟

يُعدّ البطيخ طعاماً صحياً وإضافة رائعة لنظام غذائي متوازن فهو فاكهة قليلة الدسم والصوديوم والكوليسترول، وغنية بالعناصر الغذائية حتى بذوره وقشرته مفيدة للصحة، حيث يحتوي قشر البطيخ على نسبة سكر أقل ونسبة ألياف أعلى من لبه، كما أنه مصدر جيد للسيترولين.

وبذور البطيخ - سواء كانت مجففة أو نيئة - مصدر جيد للمغنسيوم وحمض الفوليك، كما أنها تحتوي على أحماض دهنية تساعد على خفض الكوليسترول الضار والوقاية من أمراض القلب.

وتقترح ويتسون: «يمكنكِ قلي قشور البطيخ مع خضراوات أخرى، وإضافة التوابل إلى البذور، كما تفعلين مع بذور اليقطين، لتحضير وجبة خفيفة سهلة وصحية».

وتشير الأبحاث إلى أن البطيخ، بشكل عام، مفيد للصحة، لكننا نحتاج إلى المزيد من الدراسات لفهم تأثير البطيخ تحديداً على الجسم.

البطيخ يتميز بقيمة غذائية مرتفعة رغم انخفاض سعراته الحرارية (جامعة بوردو)

وعددت ويتسون الفوائد الصحية للبطيخ.

يُرطب الجسم

يتكون البطيخ من حوالي 91 في المائة ماء، مما يجعله وسيلة لذيذة للترطيب ووجبة خفيفة مُوصى بها من قِبل اختصاصيي التغذية في أيام الصيف الحارة.

ففي النهاية، حتى فقدان كمية قليلة من السوائل يُمكن أن يُؤثر سلباً على الجسم، مُسبباً التعب وتشنجات العضلات والصداع.

وتنصح ويتسون: «جرّبي تناول القليل من البطيخ مع رشة ملح بعد النشاط البدني أو التمرين الشاق لتعويض ما فقده جسمك من كربوهيدرات، إنه لأمر مذهل ما يُمكن أن يفعله البطيخ لاستعادة طاقتك وإرواء عطشك».

غني بمضادات الأكسدة

يُعرف البطيخ بمحتواه الغني بمضادات الأكسدة فهو يحتوي على نسبة ليكوبين أعلى من أي فاكهة أو خضار أخرى، بما في ذلك الطماطم، وهذا ما يمنح البطيخ لونه الأحمر، وتُحارب مضادات الأكسدة هذه، وغيرها، تلف الخلايا وتُعزز الشيخوخة الصحية.

يُساعد في إدارة الوزن

يُمكن أن يكون البطيخ خياراً رائعاً إذا كنت تسعى للوصول إلى وزن صحي أو الحفاظ عليه. نظراً لاحتوائه على نسبة عالية من الماء، فإن البطيخ منخفض السعرات الحرارية ويُساعدك على الشعور بالشبع لفترة أطول.

وأجريت دراسة عام 2019 على 33 شخصاً يعانون من زيادة الوزن أو السمنة تناولوا البطيخ يومياً لمدة أربعة أسابيع، وبعد فترة راحة تناولوا بسكويتاً قليل الدسم يومياً لمدة أربعة أسابيع أخرى، وأفاد المشاركون بأنهم شعروا بجوع أقل خلال شهر تناول البطيخ وقد أكدت قياسات أجسامهم ذلك أيضاً.

يحمي من الأمراض المزمنة

تشير الأدلة الأولية أيضاً إلى أن تناول البطيخ بانتظام يعزز الصحة العامة وقد يقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، مثل: داء السكري والسمنة وأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان

ويعزى هذا على الأرجح، جزئياً، إلى مضادات الأكسدة الموجودة في البطيخ، فهي تساعد على حماية الجسم من الإجهاد التأكسدي، أي إنها تمنع أو تبطئ تلف الخلايا.

يدعم صحة العين

قد تساعد مضادات الأكسدة الموجودة في البطيخ على منع أو تأخير تكوّن إعتام عدسة العين، بل وقد تقلل من احتمالية الإصابة بالتنكس البقعي المرتبط بالعمر، وهو حالة قد تؤدي إلى العمى.

كما يدعم فيتامين أ الموجود في البطيخ صحة القرنيات ولا يتطلب الأمر الكثير: شريحة متوسطة الحجم من البطيخ تحتوي على ما يصل إلى 11 في المائة من احتياجك اليومي من فيتامين أ.

تناول البطيخ يمكن أن يكون جزءاً من نظام غذائي متوازن لمرضى السكري (بيكسلز)

يعزز صحة المناعة

تدعم جرعة البطيخ الوفيرة من فيتامين ج (حمض الأسكوربيك) جهاز المناعة، الذي يحارب العدوى ويعزز التئام الجروح.

قد يساعد على التعافي بعد التمرين

قد يساعد البطيخ على دعم التعافي بعد التمرين، وليس فقط لأنه مرطب، حيث يُعد البطيخ أفضل مصدر متاح لحمض أميني يُسمى السيترولين.

وتوضح ويتسون أن السيترولين يُنتج جزيئاً يُسمى أكسيد النيتريك، الذي يساعد على استرخاء الأوعية الدموية. بالإضافة إلى دعم الدورة الدموية الصحية، يلعب السيترولين دوراً في دورة اليوريا، التي تساعد على إزالة الأمونيا من الجسم أثناء التمرين.

وتشير بعض الأبحاث إلى أن السيترولين قد يساعد أيضاً في تقليل آلام العضلات بعد التمرين، على الرغم من أن الأدلة متفاوتة.

يُعزز صحة البشرة

يُعد البطيخ مصدراً جيداً لفيتامين أ وفيتامين ج، وهما عنصران غذائيان أساسيان لصحة البشرة.

ويساعد فيتامين سي الموجود في البطيخ الجسم على إنتاج الكولاجين، وهو بروتين يدعم بنية الجلد والتئامه كما يحتوي البطيخ على بيتا كاروتين، الذي يحوله الجسم إلى فيتامين أ و يستخدم الجسم الفيتامين لتعزيز تجديد خلايا الجلد وإصلاحها.

يحسن الهضم

قد تساعد المركبات النباتية (البوليفينولات) الموجودة في البطيخ على دعم نمو وتنوع ميكروبيوم الأمعاء و يرتبط التوازن الصحي لبكتيريا الأمعاء بتحسين الهضم ووظائف المناعة.

يساعد في تنظيم مستوى السكر في الدم

تشير بعض الدراسات إلى أن البطيخ قد يكون خياراً جيداً إذا كنت تراقب مستوى السكر في دمك، وقد يكون هذا الأمر محيراً لأن سكرياته الطبيعية قد ترفع مستوى السكر في الدم بسرعة.

وتشير ويتسون إلى أن التحكم في الكمية هو المفتاح هنا: نظراً لأن البطيخ يتكون في معظمه من الماء، فإن الحصة النموذجية منه لا تحتوي على نسبة عالية من الكربوهيدرات، وهذا يعني أن تناول حصة واحدة قد لا يُسبب ارتفاعاً حاداً في مستوى السكر في الدم كما قد تتصور.

هل هناك أي مخاطر أو آثار جانبية؟

في معظم الأحيان، يمكنك تناول البطيخ دون الشعور بأي آثار جانبية ولكن يُنصح بتقليل تناول البطيخ أو تجنبه تماماً في حالات التعرض للصداع النصفي، حيث يحتوي البطيخ على نسبة عالية من التيرامين، وهو حمض أميني قد يُحفز نوبات الصداع النصفي.

وكذلك الحساسية تجاه بعض أنواع حبوب اللقاح، بما في ذلك حبوب لقاح العشب أو الرجيد، وقد تشمل الأعراض حكة خفيفة، أو وخزاً، أو تورماً في الشفتين، أو الفم، أو الحلق. يجب طلب المساعدة الطبية فوراً في حالة التورم الشديد أو صعوبة التنفس. فهذه علامات على رد فعل تحسسي خطير يُسمى التأق.

وأيضا يُنصح مرضى السكري بتناول كميات معتدلة من البطيخ، لأنه مصدر للكربوهيدرات والسكريات الطبيعية. تناول البطيخ مع أطعمة غنية بالبروتين، أو الدهون، أو الألياف قد يُساعد على إبطاء امتصاصه وتقليل ارتفاع مستوى السكر في الدم.


رحلة الدماغ بعد الإقلاع عن القهوة… هذا ما يحدث يوماً بعد يوم

الفوائد المحتملة للتوقف عن شرب القهوة لا تظهر على الفور (بيكسلز)
الفوائد المحتملة للتوقف عن شرب القهوة لا تظهر على الفور (بيكسلز)
TT

رحلة الدماغ بعد الإقلاع عن القهوة… هذا ما يحدث يوماً بعد يوم

الفوائد المحتملة للتوقف عن شرب القهوة لا تظهر على الفور (بيكسلز)
الفوائد المحتملة للتوقف عن شرب القهوة لا تظهر على الفور (بيكسلز)

اعتاد ملايين الأشخاص حول العالم على بدء يومهم بفنجان من القهوة، لكن ماذا يحدث للدماغ عندما يتوقف هذا الروتين فجأة؟ رغم أن الإقلاع عن الكافيين قد يكون مصحوباً بأعراض انسحاب مزعجة في البداية، فإن الدماغ يبدأ تدريجياً في التكيف مع غيابه، وهو ما قد ينعكس على النوم، ومستويات القلق، والاعتماد على الكافيين في الحياة اليومية، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

الجدول الزمني: ماذا تتوقع بعد الإقلاع عن القهوة؟

من المهم الإشارة إلى أن الفوائد المحتملة للتوقف عن شرب القهوة لا تظهر على الفور، إذ يمر الجسم والدماغ أولاً بمرحلة من أعراض انسحاب الكافيين.

وتختلف شدة هذه الأعراض ومدتها من شخص إلى آخر، تبعاً لكمية الكافيين التي اعتاد استهلاكها يومياً، مع افتراض تقليل مصادر الكافيين الأخرى أيضاً.

خلال 12 إلى 24 ساعة: قد تبدأ أعراض انسحاب الكافيين بالظهور خلال هذه الفترة، وتشمل الصداع، والشعور بالتعب، وصعوبة التركيز.

خلال 20 إلى 51 ساعة: تصل أعراض الانسحاب عادةً إلى ذروتها خلال هذه المرحلة، وغالباً ما يكون ذلك خلال أول 48 ساعة. وقد تزداد حدة الأعراض لتشمل أيضاً تقلبات المزاج، واضطرابات الجهاز الهضمي، وآلام العضلات أو المفاصل.

من اليوم الثاني حتى اليوم التاسع: قد تستمر أعراض الانسحاب لمدة تصل إلى تسعة أيام، لكنها تبدأ بالتراجع تدريجياً بعد بلوغها ذروتها.

ماذا يحدث بعد انتهاء أعراض الانسحاب؟

على الرغم من أن الأيام الأولى قد تكون صعبة، فإن كثيراً من الأشخاص يلاحظون تحسناً ملحوظاً بعد زوال أعراض الانسحاب، ومن أبرز هذه الفوائد:

نوم أفضل

يمكن للكافيين أن يؤثر في النوم بطرق متعددة، إذ قد يؤخر موعد النوم، ويقلل مدته، ويؤثر في جودته. لذلك، فإن التوقف عن تناوله قد يساعد على تحسين جودة النوم، لا سيما لدى الأشخاص الذين كان الكافيين يعرقل نومهم.

قلق أقل

تشير بعض الدراسات إلى وجود ارتباط بين استهلاك الكافيين وزيادة خطر الشعور بالقلق، خاصة عند تناول أكثر من 400 ملليغرام يومياً. لذلك، قد يلاحظ بعض الأشخاص انخفاضاً في مستويات القلق والتوتر بعد التوقف عن شرب القهوة، لا سيما إذا كانوا أكثر حساسية للكافيين.

تقليل الاعتماد على الكافيين

قد يؤدي شرب القهوة يومياً إلى اعتماد جسدي على الكافيين. وبعد تجاوز مرحلة الانسحاب، قد تشعر بأنك لم تعد بحاجة إلى القهوة للحفاظ على يقظتك أو لإنجاز مهامك اليومية.

لماذا يؤثر الإقلاع عن القهوة في الدماغ؟

يعمل الكافيين على تثبيط تأثير مادة كيميائية في الدماغ تُعرف باسم الأدينوزين، وهي مادة تلعب دوراً أساسياً في تنظيم دورة النوم واليقظة. ولهذا السبب يمنح الكافيين شعوراً بالانتباه والنشاط.

ومع الاستهلاك المنتظم للقهوة، يتكيف الدماغ تدريجياً مع وجود الكافيين. وعند التوقف عن تناوله، يستعيد الأدينوزين تأثيره الطبيعي بصورة مؤقتة، وهو ما يفسر ظهور أعراض انسحاب الكافيين، مثل الصداع والتعب وصعوبة التركيز، إلى أن يتكيف الدماغ مجدداً مع غياب الكافيين.


كيف تتجنب نوبات الصداع النصفي؟ 7 خطوات للوقاية قبل ظهور الألم

الهرمونات تلعب دوراً مهماً في الإصابة بالصداع النصفي (بيكسلز)
الهرمونات تلعب دوراً مهماً في الإصابة بالصداع النصفي (بيكسلز)
TT

كيف تتجنب نوبات الصداع النصفي؟ 7 خطوات للوقاية قبل ظهور الألم

الهرمونات تلعب دوراً مهماً في الإصابة بالصداع النصفي (بيكسلز)
الهرمونات تلعب دوراً مهماً في الإصابة بالصداع النصفي (بيكسلز)

لا يقتصر الصداع النصفي على كونه صداعاً عابراً، بل هو حالة عصبية قد تعطل الحياة اليومية وتؤثر في القدرة على العمل أو الدراسة أو ممارسة الأنشطة المعتادة. ورغم عدم وجود وسيلة تضمن منع النوبات بشكل كامل، فإن التعرف على المحفزات التي تسبقها واتخاذ بعض الإجراءات الوقائية قد يقلل من تكرارها وحدتها بشكل ملحوظ.

ويؤكد الخبراء أن الوقاية تبدأ بفهم طبيعة الجسم والاستجابة للعوامل التي قد تستثير النوبات، سواء كانت مرتبطة بالنظام الغذائي أو النوم أو التغيرات الهرمونية أو حتى الطقس. ووفقاً لموقع «هيلث لاين»، هناك مجموعة من الخطوات التي يمكن أن تساعد في تجنب نوبات الصداع النصفي قبل حدوثها.

ويصاحب الصداع النصفي عدد من الأعراض المزعجة، من بينها:

- الغثيان

- الدوخة

- القيء

- الحساسية للضوء والأصوات والروائح

ومن خلال تحديد المحفزات الشخصية وتجنبها قدر الإمكان، يمكن تقليل احتمالات الإصابة بالنوبات.

تجنب الضوضاء العالية والأضواء الساطعة

تُعد الضوضاء المرتفعة، والأضواء الوامضة، والمؤثرات الحسية القوية من أكثر المحفزات شيوعاً لنوبات الصداع النصفي. وقد يكون من الصعب تجنبها تماماً، لكن معرفة البيئات التي تكثر فيها هذه المحفزات تساعد على الحد من التعرض لها.

ومن أبرز هذه المواقف:

- القيادة ليلاً

- الوجود في دور السينما

- حضور الحفلات أو النوادي أو الأماكن المزدحمة

- التعرض المباشر لوهج الشمس

كما يُنصح بإراحة العينين من خلال أخذ فترات راحة منتظمة أثناء مشاهدة التلفاز أو استخدام الكمبيوتر، مع ضبط سطوع الشاشات الرقمية، وتجنب البيئات التي تسبب اضطرابات سمعية أو بصرية قدر الإمكان.

انتبه إلى اختياراتك الغذائية

قد تؤدي بعض الأطعمة والمشروبات إلى تحفيز نوبات الصداع النصفي لدى بعض الأشخاص، ومن أبرزها:

- الشوكولاته

- اللحوم المصنعة

- المُحليات

- الجبن

ويساعد التعرف على الأطعمة أو المضافات الغذائية التي تحفز النوبات على تجنبها. كما يُعد الكافيين والكحول من المحفزات الشائعة.

الوقاية تبدأ بفهم طبيعة الجسم والاستجابة للعوامل التي قد تستثير النوبات (بيكسلز)

دوّن ملاحظاتك عن نوبات الصداع

يُعد الاحتفاظ بمذكرات خاصة بالصداع النصفي من أفضل الطرق لاكتشاف المحفزات الشخصية.

ومن المفيد تدوين معلومات مثل:

- ما تأكله وتشربه

- روتينك الرياضي ومواعيد ممارسة التمارين

- حالة الطقس

- المشاعر والانفعالات القوية التي مررت بها

- الأدوية التي تتناولها وآثارها الجانبية

- توقيت نوبات الصداع ومدتها وشدتها

ويساعد ذلك على اكتشاف الأنماط المتكررة، مما يسهل تجنب العوامل التي تؤدي إلى حدوث النوبات.

انتبه للتغيرات الهرمونية

تلعب الهرمونات دوراً مهماً في الإصابة بالصداع النصفي، إذ تعاني كثير من النساء من زيادة النوبات خلال فترة الدورة الشهرية أو قبلها مباشرة.

وخلال هذه الفترة، قد يكون من المفيد إيلاء اهتمام أكبر للنظام الغذائي، والنشاط البدني، والعادات اليومية، لأن ذلك قد يساعد في الحد من شدة الأعراض قبل ظهورها.

كما قد تؤدي موانع الحمل الفموية أو العلاج الهرموني البديل إلى زيادة تكرار نوبات الصداع النصفي أو شدتها لدى بعض النساء، في حين قد تجد أخريات تحسناً بعد تغيير وسيلة منع الحمل، أو انخفاضاً في عدد النوبات أثناء استخدامها.

تناول المكملات الغذائية

يمكن علاج الصداع النصفي بالأدوية أو بوسائل أخرى، لكن الحفاظ على مستويات مناسبة من العناصر الغذائية يظل أمراً مهماً.

وقد تساعد بعض الأعشاب والمعادن في الوقاية من النوبات، وتشير الدراسات إلى أن نقص المغنسيوم قد يسهم في حدوث الصداع النصفي، لذلك قد يساعد تناول مكمل غذائي يومي على تقليل تكرار النوبات لدى بعض الأشخاص.

ومع ذلك، ينبغي استشارة الطبيب قبل استخدام أي مكملات غذائية أو علاجات عشبية تُصرف دون وصفة طبية، للتأكد من ملاءمتها للحالة الصحية.

راقب تأثير الطقس

قد تؤثر التغيرات الجوية في نمط نوبات الصداع النصفي لدى بعض الأشخاص.

فالرطوبة المرتفعة، وارتفاع درجات الحرارة، وحتى الأيام الممطرة، قد تكون من المحفزات المحتملة. وإذا لاحظت ارتباط الصداع بهذه الظروف، فقد يكون من الأفضل البقاء في أماكن مغلقة ومكيفة عند الإمكان، وتقليل مدة التعرض للطقس الذي يسبب لك النوبات.

وبالطبع، لا يمكن تجنب الخروج دائماً، لكن تقليل الوقت الذي تقضيه في هذه الظروف قد يساعد في الحد من تكرار الصداع.

تناول الطعام ونَم بانتظام

قد يؤدي الصيام أو تفويت الوجبات إلى تحفيز نوبات الصداع النصفي، لذلك يُنصح بتناول الطعام خلال ساعة من الاستيقاظ، ثم الحرص على تناول وجبة أو وجبة خفيفة كل ثلاث إلى أربع ساعات.

كما يُعد الجفاف من المحفزات الشائعة، لذا من المهم شرب كميات كافية من الماء على مدار اليوم، وتجنب إهمال الوجبات.

ويلعب النوم أيضاً دوراً أساسياً في الوقاية من الصداع النصفي، إذ قد تؤدي قلة النوم إلى زيادة شدة الأعراض، لذلك يُنصح بالحصول على ما بين سبع وثماني ساعات من النوم كل ليلة.

وفي المقابل، قد يؤدي الإفراط في النوم إلى تحفيز نوبات الصداع النصفي لدى بعض الأشخاص، لذا فإن الحفاظ على نمط نوم منتظم واكتشاف عدد الساعات الأنسب لك يُعدان من أهم خطوات الوقاية.