خلل الساعة البيولوجية للجسم قد يؤدي للإصابة بسرطان الكبد !؟

خلل الساعة البيولوجية للجسم قد يؤدي للإصابة بسرطان الكبد !؟
TT

خلل الساعة البيولوجية للجسم قد يؤدي للإصابة بسرطان الكبد !؟

خلل الساعة البيولوجية للجسم قد يؤدي للإصابة بسرطان الكبد !؟

عندما يُسأل الناس عن الأسباب التي يمكن أن تسبب السرطان، فمن المرجح أن يفكروا في المواد الكيميائية مثل التبغ أو الإشعاع كالأشعة فوق البنفسجية بضوء الشمس، ولكن ربما لا يتبادر إلى أذهانهم اضطراب الرحلات الجوية الطويلة المزمن.

وقد ربطت الدراسات الوبائية البشرية اضطراب الرحلات الجوية الطويلة المزمن، المعروف أيضًا باسم خلل الساعة البيولوجية المزمن، بزيادة خطر الإصابة بسرطان الكبد. ومع ذلك، لا توجد أدلة مباشرة على أنه يؤدي إلى سرطان الكبد.

غير ان دراسة حديثة أجراها باحثون بكلية بايلور للطب ونشرت بمجلة أمراض الكبد؛ هي أول دراسة تثبت تجريبيا أن الخلل الوظيفي المزمن في الساعة البيولوجية هو في الواقع مادة مسرطنة للإنسان.

ومن أجل المزيد من التوضيح، قال المؤلف الرئيسي للدراسة الدكتور لونينج فو الأستاذ المشارك بطب الجهاز الهضمي عضو مركز «دان إل دنكان» الشامل للسرطان «لقد عملنا مع نموذج فأر متوافق مع البشر تم تطويره بواسطة المؤلف المشارك الدكتور كارل ديميتر بيسيج بجامعة ديوك ببايلور. يحتوي هذا النموذج الحيواني على خلايا الكبد البشرية والفأرية في كبد الحيوانات، ما يسمح لنا بدراسة تأثير تعطيل إيقاع الساعة البيولوجية على تطور السرطان في الخلايا البشرية». وذلك وفق ما ذكر موقع «ميديكال إكسبريس» الطبي المتخصص.

ان إيقاع الساعة البيولوجية هو ضابط الوقت الداخلي في دماغنا على مدار 24 ساعة والذي ينظم دورات اليقظة والنعاس وجميع وظائف الجسم تقريبًا من خلال المزامنة مع دورة النهار والليل على الكوكب.

وقد كشفت الدراسات الحديثة أنه عندما تخرج الساعة الداخلية عن التزامن، فإن المرض يكون لديه فرصة أفضل للتطور. من أجل ذلك، تم تعريض الفئران المتوافقة مع البشر لحالتين مختلفتين. تم الحفاظ على مجموعة واحدة من الحيوانات متزامنة مع دورة النهار والليل الطبيعية. وبالنسبة للمجموعة الأخرى، قام الباحثون بتغيير فترات الضوء والظلام التي تعرضت لها الحيوانات، لخلق ما يعادل التغييرات التي يمر بها الشخص عندما يسافر ذهابًا وإيابًا من سان فرانسيسكو إلى لندن كل أسبوع لعدة أسابيع. فتبين ان الخلل اليومي المزمن هو مادة مسرطنة للإنسان.

ويؤكد فو «لقد وجدنا أنه بالمقارنة مع الفئران التي تم الاحتفاظ بها في دورات الضوء والظلام العادية، كان عمر الفئران في المجموعة المتخلفة عن السفر الجوي أقصر بالإضافة إلى زيادة تليف الكبد واليرقان كما أصيبت بالسرطان». مضيفا «من المهم أن نعرف ان اضطراب الرحلات الجوية الطويل المزمن يسبب أيضًا ورما خبيثا في كبد الفئران المتوافق مع البشر».

وكشفت تحليلات الدم والدراسات المجهرية للكبد عن قواسم مشتركة متعددة بين الفئران المتوافقة مع البشر ومرضى سرطان الكبد، بما في ذلك عدم تحمل الغلوكوز، وتراكم الدهون غير الطبيعي في الكبد، والالتهاب والتليف؛ وهذا ما يدعم صحة هذا النموذج لدراسة الحالة الإنسانية. ويبين فو «لقد أظهرنا أنه مع تقدم الورم، يتغير شكل العلامات الحيوية وأنماط التعبير الجيني في الخلايا. لقد تطورت الفئران المزمنة المتخلفة عن الرحلات الجوية بشكل عفوي إلى سرطان الكبد في خلايا الكبد البشرية باتباع نفس العملية والمسارات الجزيئية كتلك الموجودة في البشر». وفي هذا الاطار، تكشف دراسات التعبير الجيني أن تطور السرطان التلقائي في هذا النموذج يكون مدفوعًا بالتغيرات في التعبير عن آلاف الجينات التي تعتمد على نوع الخلية والوقت ومرحلة المرض.

من جانبه، يقول الدكتور ديفيد مور رئيس قسم علوم التغذية والسموم بجامعة كاليفورنيا

ببيركلي الأستاذ المشارك في الدراسة «ان أحد النتائج المهمة التي توصلت إليها الورقة هو أنه بمجرد أن تتطور الأورام تلقائيًا استجابةً لاضطراب الساعة البيولوجية المزمن، فإن إعادة الفئران إلى الساعة البيولوجية الطبيعية يبطئ تطور الورم ويمنع حدوث ورم خبيث». مبينا «عندما تعود الحيوانات إلى إيقاع الساعة البيولوجية الطبيعي، يتم استعادة نمط التعبير الجيني إلى ما كان عليه من قبل.».

ويعلق فو بقوله «أنا متحمس لأن النتائج التي توصلنا إليها لها آثار كبيرة على مستوى العيادة. فهذا العمل يساهم بمعارف جديدة يمكن أن تعزز تطوير علاجات محسنة لهذا السرطان، وفهم آليات التسرطن بشكل أفضل». فيما يؤكد مور «يُظهر عملنا أنه لا يمكن الاستهانة بتأثيرات الساعة البيولوجية في السرطان؛ فالخلل الوظيفي المزمن في الساعة البيولوجية هو مادة مسرطنة للإنسان. حيث ترفع نتائج الدراسة الوعي بزيادة خطر الإصابة بالسرطان لدى الأشخاص الذين يعملون في نوبات ليلية لفترة طويلة أو يسافرون عبر عدة مناطق زمنية بانتظام. ويوفر نموذج الفأر المتوافق مع البشر أداة قيمة لدراسة هذه الحالة التي لا توجد علاجات فعالة لها».


مقالات ذات صلة

8 فواكه لا تسبب ارتفاعاً مفاجئاً لسكر الدم

صحتك هناك فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ بمستويات السكر (أ.ف.ب)

8 فواكه لا تسبب ارتفاعاً مفاجئاً لسكر الدم

رغم الاعتقاد السائد بأن الفواكه قد ترفع مستويات السكر في الدم تكشف تقارير غذائية حديثة أن هناك أنواعاً معينة يمكن تناولها بأمان بل وتساعد على تنظيم السكر

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالاكتئاب (أ.ف.ب)

ما الكمية المثالية من القهوة لتقليل التوتر؟

كشفت دراسة جديدة أن استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالتوتر والاكتئاب، مع تحديد «الكمية المثالية» بما يتراوح بين كوبين وثلاثة يومياً.

«الشرق الأوسط» (بكين)
صحتك تأثيرات سن اليأس تمتد بشكل مفاجئ إلى صحة الفم والأسنان (رويترز)

كيف يؤثر سن اليأس على صحة الفم والأسنان؟

كشف استطلاع جديد للرأي أن تأثيرات سنّ اليأس قد لا تقتصر على الهبّات الساخنة، والتعرّق الليلي، بل تمتد بشكل مفاجئ إلى صحة الفم، والأسنان.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الكتابة تساعد الإنسان على تعزيز الصمود النفسي وإعادة تنظيم أفكاره ومشاعره (رويترز)

عادة يومية تساعدك على تجاوز الألم والصدمات... تعرف عليها

كشفت دراسات حديثة أن هناك عادة يومية بسيطة يمكن أن تساعد الأشخاص بشكل فعال على تجاوز الألم والصدمات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك دهونها مفيدة... وخطوة نحو توازن أفضل (بيكسلز)

دهون مفيدة لا تُخيف... 5 أطعمة تدعم صحة القلب يومياً

الدهون موضوع حسّاس عند اختيار الأطعمة التي يجب تناولها، إذ قد يبدو أنّ اختيار المنتجات قليلة الدسم مفيد لصحة الجسم، وإنما التعامل مع الدهون أكثر تعقيداً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

8 فواكه لا تسبب ارتفاعاً مفاجئاً لسكر الدم

هناك فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ بمستويات السكر (أ.ف.ب)
هناك فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ بمستويات السكر (أ.ف.ب)
TT

8 فواكه لا تسبب ارتفاعاً مفاجئاً لسكر الدم

هناك فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ بمستويات السكر (أ.ف.ب)
هناك فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ بمستويات السكر (أ.ف.ب)

رغم الاعتقاد السائد بأن الفواكه قد ترفع مستويات السكر في الدم، تكشف تقارير غذائية حديثة أن هناك أنواعاً معينة يمكن تناولها بأمان، بل وتساعد على تنظيم السكر بفضل احتوائها على الألياف والعناصر الغذائية المفيدة.

ومع ازدياد القلق من استهلاك السكر، خصوصاً لدى مرضى السكري أو من يسعون إلى نمط حياة صحي، تبرز هذه الفواكه بوصفها خياراً مثالياً يجمع بين الطعم والفائدة، حيث تساعد الألياف الغذائية الموجودة بها على تنظيم مستويات السكر في الدم عبر إبطاء دخول الغلوكوز إلى مجرى الدم بعد الهضم.

وفيما يلي 8 فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ في مستويات السكر، وفق ما نقله موقع «فيري ويل هيلث» العلمي:

التوت الأسود

يحتوي كوب واحد من التوت الأسود على 7 غرامات من السكر و8 غرامات من الألياف و14.4 غرام من الكربوهيدرات.

ويتميز التوت الأسود الطازج بخصائصه المضادة للأكسدة والالتهابات، بالإضافة إلى الألياف، وغناه بفيتامين سي، حيث يحتوي كوب واحد من التوت الأسود على فيتامين سي أكثر من حبة يوسفي صغيرة أو ليمونة.

الكيوي

تحتوي حبة كيوي متوسطة الحجم على 6.7 غرام من السكر و2.3 غرام من الألياف و11 غراماً من الكربوهيدرات.

بالإضافة إلى ذلك فإن الكيوي غني بفيتامين سي، وقد أظهرت الأبحاث أن تناول حبتين من الكيوي يومياً يغني عن الحاجة إلى مكملات فيتامين سي.

المشمش

تحتوي حبة المشمش الواحدة على 3 غرامات من السكر وغرام واحد من الألياف و4 غرامات من الكربوهيدرات.

كما أن المشمش غني بالبوتاسيوم وفيتاميني أ وسي.

لكن يُفضّل تناوله طازجاً بدل المجفف لارتفاع السكر في الأخير.

الأناناس

يحتوي نصف كوب من الأناناس على 9 غرامات من السكر وغرام واحد من الألياف و11 غراماً من الكربوهيدرات.

وتحتوي هذه الفاكهة أيضاً على المنغنيز، وفيتامين سي الداعم للمناعة، وإنزيم البروميلين المضاد للالتهابات.

البطيخ

يحتوي كوب واحد من البطيخ على 9.6 غرام من السكر وغرام واحد من الألياف و12 غراماً من الكربوهيدرات.

ويتكون البطيخ من أكثر من 90 في المائة ماء، كما يحتوي على فيتاميني أ وسي، ومضاد الأكسدة الليكوبين.

الكرز

يحتوي نصف كوب من الكرز على 10 غرامات من السكر، و1.5 غرام من الألياف، و12.5 غرام من الكربوهيدرات. وهو غني بفيتامين سي والبوتاسيوم.

الغريب فروت

تحتوي نصف حبة غريب فروت متوسطة الحجم على 10 غرامات من السكر، و2 غرام من الألياف، و16 غراماً من الكربوهيدرات.

وتوفر نصف حبة من الفاكهة أيضاً البوتاسيوم وحمض الفوليك.

لكن قد يتفاعل الغريب فروت وعصيره مع بعض الأدوية، لذا ينبغي استشارة طبيب موثوق إذا كانت لديك أي مخاوف بشأن إضافته إلى نظامك الغذائي.

البابايا

يحتوي كوب واحد من البابايا على 13 غراماً من السكر، و2.8 غرام من الألياف، و18 غراماً من الكربوهيدرات.

كما تحتوي البابايا على مضادات الأكسدة والبوتاسيوم وحمض الفوليك وفيتامينات أ، وسي، وهـ.


ما الكمية المثالية من القهوة لتقليل التوتر؟

استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالاكتئاب (أ.ف.ب)
استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالاكتئاب (أ.ف.ب)
TT

ما الكمية المثالية من القهوة لتقليل التوتر؟

استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالاكتئاب (أ.ف.ب)
استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالاكتئاب (أ.ف.ب)

كشفت دراسة جديدة أن استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالتوتر والاكتئاب، مع تحديد «الكمية المثالية» بما يتراوح بين كوبين وثلاثة يومياً.

ووفق موقع «ساينس آليرت» العلمي، فقد استندت الدراسة، التي أجراها باحثون في جامعة فودان بالصين، إلى سجلات 461 ألف شخص كانوا يتمتعون بصحة نفسية جيدة عند بدء الدراسة، وجرت متابعتهم لمدة متوسطة بلغت 13 عاماً.

وقارن الباحثون بين كمية القهوة التي يتناولها المشاركون والتشخيصات الصحية المستقبلية.

ووفقاً للنتائج، كان الأشخاص الذين شربوا كوبين إلى ثلاثة يومياً أقل عرضة لتطور مشاكل الصحة النفسية، مقارنة بمن لا يشربون القهوة أو من يتناول أكثر من ثلاثة أكواب.

أما في أعلى نطاق الاستهلاك، فقد ارتبط شرب خمسة أكواب أو أكثر يومياً بزيادة خطر الإصابة باضطرابات المزاج.

وأشارت الدراسة إلى أن هذه العلاقة كانت ثابتة عبر جميع أنواع القهوة، سواء المطحونة أم سريعة التحضير أم منزوعة الكافيين، وكانت الفوائد أكبر لدى الرجال، مقارنة بالنساء.

كما لفت الباحثون إلى أن نتائجهم أخذت في الحسبان عوامل متعددة مثل العمر والتعليم والعادات الرياضية والحالات الصحية الأساسية.

ومع ذلك لم تصل الدراسة إلى حد إثبات العلاقة السببية بين شرب القهوة وتقليل التوتر والاكتئاب.

لكن الباحثين يعتقدون أن السبب في ذلك يرجع إلى احتواء القهوة على عدد من المركبات النشطة بيولوجياً، والتي قد يكون لها تأثير مهدئ ومضاد للالتهابات على دوائر الدماغ المرتبطة بالمزاج والتوتر.

وكتب الباحثون، في دراستهم المنشورة بمجلة «الاضطرابات العاطفية»، أن إضافة كوبين إلى ثلاثة من القهوة يومياً قد يكون حلاً بسيطاً وفعالاً لتحسين المزاج وتقليل التوتر لملايين الأشخاص حول العالم.


كيف يؤثر سن اليأس على صحة الفم والأسنان؟

تأثيرات سن اليأس تمتد بشكل مفاجئ إلى صحة الفم والأسنان (رويترز)
تأثيرات سن اليأس تمتد بشكل مفاجئ إلى صحة الفم والأسنان (رويترز)
TT

كيف يؤثر سن اليأس على صحة الفم والأسنان؟

تأثيرات سن اليأس تمتد بشكل مفاجئ إلى صحة الفم والأسنان (رويترز)
تأثيرات سن اليأس تمتد بشكل مفاجئ إلى صحة الفم والأسنان (رويترز)

كشف استطلاع جديد للرأي أن تأثيرات سن اليأس قد لا تقتصر على الهبّات الساخنة، والتعرّق الليلي، بل تمتد بشكل مفاجئ إلى صحة الفم، والأسنان.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد أظهر الاستطلاع، الذي أجرته شركة «دلتا دينتال»، وهي من كبرى شركات التأمين على صحة الفم والأسنان في الولايات المتحدة، وشمل أكثر من ألف امرأة، أن 70 في المائة من النساء فوق سن الخمسين يعانين من مشكلة واحدة على الأقل تتعلق بصحة الفم بعد دخولهن مرحلة انقطاع الطمث، في حين أن 84 في المائة منهن لم يكنّ على دراية بارتباط هذه الأعراض بالتغيرات الهرمونية.

ويرجع الخبراء هذه التأثيرات إلى انخفاض هرموني الإستروجين، والبروجسترون، والذي يبدأ لدى معظم النساء في الأربعينات من العمر، الأمر الذي ينعكس على مختلف وظائف الجسم، بما في ذلك الفم.

وتقول الدكتورة مارغو فريدبيرغ، جراحة الفم في مركز ريفرسايد لجراحة الفم في نيوجيرسي: «ببساطة، ما يحدث في سن اليأس هو فقدان الإستروجين، والبروجسترون، ما يؤدي إلى تغيّرات هرمونية شديدة تؤثر على كل أجزاء الجسم، بما فيها الفم».

وفي الاستطلاع الذي أجرته «دلتا دينتال»، كان جفاف الفم الشكوى الرئيسة المتعلقة بصحة الفم لدى النساء في منتصف العمر، حيث أفادت 39 في المائة منهن بمعاناتهن منه منذ ظهور أعراض انقطاع الطمث.

ويُعزى السبب الرئيس إلى انخفاض هرمون الإستروجين، مما يُبطئ تدفق الدم إلى الغدد اللعابية، ويُقلل من إفراز اللعاب.

وقالت فريدبيرغ: «لا توجد دراسات كافية في هذا المجال حتى الآن، ولكن بشكل عام، يُمكن أن يُؤدي انخفاض إفراز اللعاب إلى زيادة تسوس الأسنان، أو داء المبيضات».

وداء المبيضات، المعروف أيضاً باسم القلاع الفموي، هو عدوى فطرية تُسبب عادةً ظهور بقع بيضاء على اللسان، أو بطانة الخدين، وقد تُؤدي إلى ألم، وحرقة، وفقدان حاسة التذوق، أو نزيف طفيف.

وأضافت فريدبيرغ: «عندما يكون فمكِ جافاً، فقد تشعرين أيضاً بحرقة في لسانك».

كما كانت مشكلات الأسنان الأخرى شائعة أيضاً. ففي الاستطلاع، أفادت 28 في المائة من النساء في سن اليأس بظهور حساسية، أو ألم جديد في الأسنان، بينما أبلغت 20 في المائة عن تسوس الأسنان.

ولاحظت ثلث النساء انحسار اللثة، مما أدى إلى انكشاف جذور الأسنان، وزيادة خطر الحساسية، والتسوس، في حين أبلغت 16 في المائة عن نزيف اللثة.

بالإضافة إلى ذلك، تزيد احتمالية فقدان العظام، وهشاشة العظام بعد سنّ اليأس، وهو ما قد يؤثر على بنية الفم.

ورغم شيوع هذه المشكلات، فإن نسبة ضئيلة فقط من النساء يناقشن هذه المشكلات مع أطباء الأسنان، حيث أشار الاستطلاع إلى أن 2 في المائة فقط طلبن استشارة طبية.

وشددت فريدبيرغ على أهمية المتابعة الدورية، قائلة: «يجب على الجميع، وخاصة النساء في سنّ اليأس، عدم إهمال فحوصات الأسنان».

ويؤكد الخبراء أن الحفاظ على نظافة الفم، والالتزام بروتين يومي صحي، وتجنّب التدخين، يمكن أن يقلل من هذه التأثيرات، خاصة أن صحة الفم ترتبط بأمراض مزمنة، مثل أمراض القلب، والسكري، ومرض ألزهايمر.