الصيام المتقطع لإنقاص الوزن... ما أفضل الطرق وكيف تختار ما يناسبك؟

ما أفضل طرق الصيام؟ (بابليك دومين)
ما أفضل طرق الصيام؟ (بابليك دومين)
TT

الصيام المتقطع لإنقاص الوزن... ما أفضل الطرق وكيف تختار ما يناسبك؟

ما أفضل طرق الصيام؟ (بابليك دومين)
ما أفضل طرق الصيام؟ (بابليك دومين)

يحظى الصيام بتأييد المشاهير والمؤثرين على مواقع التواصل الاجتماعي واختصاصيي التغذية، ولا يزال يكتسب شعبيةً واسعةً كنظام غذائي صحيّ يساعد على خسارة الوزن و«مُحسّن بيولوجياً».

ووفق تقرير لصحيفة «تلغراف» البريطانية، تؤمن نجماتٌ بارزات، منهن جينيفر لوبيز وريس ويذرسبون، بالصيام المتقطع. واعترفت جينيفر أنيستون بأنها تمتنع عن تناول الطعام لمدة 16 ساعة يومياً، مُحددةً مدة تناولها للطعام بثماني ساعات فقط. كما اتبع هيو جاكمان هذا النظام، المعروف باسم 16/8، ليُحسّن قوامه.

منذ عام 1990، تضاعفت معدلات السمنة لدى البالغين، وازدادت لدى المراهقين أربع مرات.

ولأنه طريقة مجانية وبسيطة لخسارة الوزن، فمن المنطقي أن يحظى الصيام المتقطع بشعبية كبيرة - بل إنه من أكثر تقنيات خسارة الوزن بحثاً على الإنترنت.

وفي ما يلي أفضل وأكثر طرق الصيام فعاليةً لكل وفق ظروفه:

صيام 12 ساعة

هل أنتِ أمٌّ مشغولة؟ تستيقظين باكراً لتجهيز أطفالكِ للمدرسة، ثم تُحضّرين عشاءً عائلياً مبكراً مع إعطاء الوقت للاهتمام بالأولاد أو قراءة القصص قبل النوم. واقعياً، ستصوم الأم التي لديها هذه الالتزامات 12 ساعة بشكل طبيعي، وتتناول الطعام بين الساعة السابعة صباحاً والسابعة مساءً على سبيل المثال.

وفي هذا المجال، قال الدكتور ألاسدير سكوت، وهو طبيب عام: «يمكن لمعظم الناس تحقيق ذلك. هذا يمنعك من تناول الطعام في وقت متأخر من الليل، مما سيساعدكِ على الأرجح على الحصول على نوم هانئ، وسيُحسّن من التحكم في مستوى الغلوكوز أثناء النوم، مما قد يُفيد في إنقاص الوزن. إنه أمرٌ ممكنٌ جداً».

مع ذلك، إذا كنتِ أماً مشغولة، فمن الأفضل عدم تجاوز فترة صيامكِ 12 ساعة، كما نصحت لورين جونسون رينولدز، المعروفة أيضاً باسم مدربة العافية في لندن، وهي معالجة تغذية مؤهلة.

بالنسبة للنساء، قد يؤدي الصيام لأكثر من 12 ساعة إلى ارتفاع مستوى هرمون التوتر الكورتيزول، وغالباً ما يُفاقم الأعراض الهرمونية مثل ألم الثدي، والأورام الليفية، وتقلبات المزاج، وآلام الدورة الشهرية.

وفي حالة متلازمة ما قبل الحيض، قد يُسبب الصيام انخفاضاً في نسبة السكر في الدم، مما قد يُفاقم تقلبات المزاج ويُشعرنا بالقلق. قد يُؤدي الصيام في هذه الظروف إلى اضطرابات في الأكل لدى النساء.

نصيحة من خبير

بالنسبة لمن يصمن لمدة 12 ساعة، تُوصي رينولدز بالقيام بذلك طوال الليل وتناول الإفطار خلال 90 دقيقة من الاستيقاظ. وأضافت: «الأفضل تناول وجبة متوازنة غنية بالبروتين والألياف، مما يُتيح لكِ الاستفادة من الفوائد من دون عناء الصيام الطويل».

طريقة 16/8

إذا كان لدى الشخص رحلة طويلة إلى العمل، فمن المُرجح أن يجد هذا الصيام مُغرياً. بمغادرة المنزل مُبكراً، ربما يُمكنكِ مقاومة إغراء تناول الإفطار على المكتب وتناول الوجبة الأولى وقت الغداء.

وقالت براون إن مفتاح النجاح «هو تناول غداء دسم ومغذي. أتناول ما أشتهيه على الغداء والعشاء، وأحاول تجنب السكر والوجبات الخفيفة. إنها طريقة بسيطة جداً لاتباع نظام غذائي صحي».

بمعنى آخر، ومن دون تفكير، ستتمكن من تناول كل ما تحتاجه من طعام خلال فترة ثماني ساعات بين الواحدة ظهراً والتاسعة مساءً.

وقالت جينا هوب، اختصاصية التغذية المعتمدة: «يجب التأكد من تناول كمية كافية من الطعام خلال هذه الفترة، ولكن من دون الإفراط في تناول الطعام. ما قد يحدث هو أنه إذا انخفضت مستويات السكر في الدم بشكل حاد، فمن المرجح اشتهاء السكر، وقد تصبح الوجبة الأولى عبارة عن نهم».

وجدت إحدى المراجعات المنشورة في مجلة علوم الغذاء والتغذية، والتي بحثت في تأثير طريقة 16/8 على البالغين الذين يعانون من السمنة وزيادة الوزن، أنها يمكن أن تساعد في التحكم في الوزن وتحسين عملية الأيض. في إحدى الدراسات، حقق 86 في المائة من المشاركين هدفهم في إنقاص الوزن خلال فترة 3 أشهر.

نصيحة من خبير

أوصت هوب الأشخاص الذين يعملون من التاسعة صباحاً إلى الخامسة مساءً بالتأكد من أن وجباتهم متوازنة وتحتوي على مجموعة واسعة من العناصر الغذائية.

وشرحت قائلةً: «ستحتاج إلى كربوهيدرات معقدة مثل البطاطا الحلوة والفاصوليا والبقوليات والكينوا. تأكد من وجود أنواع كثيرة من الخضراوات المختلفة؛ الفلفل والباذنجان والكوسا. وأخيراً، الكثير من البروتين - الأسماك واللحوم، لأنك تحتاج أيضاً إلى الحفاظ على مستويات أوميغا 3 مرتفعة».

كما أشارت إلى أهمية الحفاظ على رطوبة الجسم، مما يساعد الصائم على الشعور بالشبع.

صيام 24 ساعة

يُشار إليه غالباً باسم حمية أوماد «Omad» (One Meal A Day) وهو شائع بين نجوم الروك ذوي العضلات القوية بروس سبرينغستين وكريس مارتن.

وينصح عشاق أوماد بتناول وجبة واحدة في الرابعة عصراً، وسد ساعات الجوع بينها بالشاي (من دون حليب أو سكر تماماً) والقهوة السوداء. إنها بالتأكيد وصفة مثالية لتنحيف الخصر وتقليل دهون البطن، لكن معظم الخبراء يرون أنها غير مستدامة، خاصةً إذا كنت تتدرب في صالة الألعاب الرياضية لتعويض فقدان العضلات الطبيعي في منتصف العمر.

مع ذلك، بينما يُحذّر معظم خبراء التغذية من الصيام لأكثر من 16 ساعة، إلا أن الصيام لفترة أطول قد يكون له بعض الفوائد.

فقد وجدت دراسة نُشرت عام 2022 أن تناول وجبة واحدة يومياً في المساء يُخفّض وزن الجسم ويُحسّن الصحة الأيضية.

وتُظهر دراسة أخرى أن تناول وجبة واحدة يومياً يُمكن أن يُقلّل الالتهاب المُرتبط بالأمراض المُزمنة التي تُصيب غالباً في منتصف العمر، مثل ألزهايمر وباركنسون.

ولكن ليست كل الأخبار جيدة. فتناول وجبة واحدة يومياً يُمكن أن يُصعّب على الجسم الحصول على العناصر الغذائية التي يحتاجها، ما يزيد من احتمالية نقص الفيتامينات.

وقال الدكتور سكوت: «إذا كنت تُمارس الكثير من تمارين القوة، فعليك تقسيم كمية البروتين التي تتناولها على أربع فترات مُختلفة من اليوم حتى يتمكن جسمك من استخدام هذا البروتين لبناء العضلات بشكل كافٍ».

نصيحة من خبير

ولفت الدكتور سكوت إلى أنه «بصراحة، لا أنصح بالصيام لمدة 24 ساعة من دون إشراف طبي صارم». وقال: «لكن إذا كنت ستفعل ذلك، فلا أنصحك بفعله أكثر من مرة كل أسبوعين. عليك أيضاً التدرج في ذلك تدريجياً، فإذا حاولتَ الصيام لمدة 24 ساعة ولم تصم من قبل، فستكون هذه وصفة للصداع ونوبات الجوع والانفعال».

صيام 36 ساعة

وفقاً للخبراء، قد لا يكون هذا النهج للصيام هو الأكثر فائدة. وقالت هوب: «إن قضاء 36 ساعة في تجنب الطعام (للتمكن) من تناول طعام غير صحي في أوقات أخرى من الأسبوع ليس نهجاً صحياً».

الخطر الواضح في الامتناع عن تناول أي شيء لمدة 36 ساعة هو أنك قد تشعر بأنك مُصرّ على تناول ما تُريده عند انتهاء الصيام، وينتهي بك الأمر بتناول سعرات حرارية أكثر مما كنت ستتناوله على أي حال.

أي نوع من الصيام المتقطع لا يُجدي نفعاً إلا عندما لا يتبنى الناس نهجاً «مُطلقاً» في أيام عدم الصيام.

مع ذلك، يستند ستيف هندريكس، مؤلف كتاب «أقدم علاج في العالم: مغامرات في فن وعلم الصيام» والمُحب للصيام، إلى دراسات طبية لا تُحصى ليُؤكد في كتابه أن التوقف عن تناول الطعام لفترة كافية سيُفعّل عمليات إصلاح خلوية يُمكن أن تُبطئ الشيخوخة، بل وتُعالج أمراضاً مثل السكري وارتفاع ضغط الدم، بالإضافة إلى تحسين حياة الأشخاص المُصابين بالصرع والربو والتهاب المفاصل.

وهو ليس الوحيد الذي يعتقد أن الصيام يحمي المرضى من أسوأ الآثار الجانبية للعلاج الكيميائي بعد الإصابة بالسرطان.

نصيحة من خبير

وأوصى هوب مُتبعي صيام 36 ساعة بالحذر، ويُفضل استشارة أطبائهم. من المهم الحفاظ على رطوبة الجسم في أي نوع من أنواع الصيام.

وقال: «يجب التأكد من شرب كمية كبيرة من الماء أثناء الصيام، فهذا سيساعدك على الشعور بالشبع، ولكن تذكر أيضاً أنك تحصل على الماء عادةً من الطعام الذي تتناوله، لذا ستضطر إلى شرب كميات أكبر من المعتاد».

علاوة على ذلك، أشار الدكتور سكوت: «ليس لدينا أي دليل حالياً على أن تقييد الوقت الفعلي الذي تتبعه يُحدث أي فرق سوى كمية السعرات الحرارية التي يمكنك تناولها خلال تلك الفترة».

وقال: «إذا كنت تتناول نفس الكمية (1800 سعرة حرارية)، فليس لدينا أي دليل على أن تناولها كلها خلال ساعتين والصيام لمدة 22 ساعة المتبقية سيساعدك على فقدان الوزن بشكل أسرع من تناولها خلال ثماني ساعات والصيام لمدة 16 ساعة المتبقية».


مقالات ذات صلة

أطفال أكثر تركيزاً… 5 أشياء يفعلها آباؤهم يومياً

يوميات الشرق تنمية قدرة الأطفال على التركيز ممكنة عبر التقيد بممارسات بسيطة ومدروسة (بكسلز)

أطفال أكثر تركيزاً… 5 أشياء يفعلها آباؤهم يومياً

إذا كنت تجد صعوبة في جعل طفلك يركّز أو ينتبه لما تقوله فأنت لست وحدك، كما أنك لا تبالغ في الأمر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الفاصوليا تُعدّ من الأطعمة التي تجمع بين الكربوهيدرات والبروتين والألياف (بيكسلز)

5 أطعمة غنية بالكربوهيدرات قد تساعد في خفض سكر الدم

عند الحديث عن الكربوهيدرات، غالباً ما نفكر مباشرة بالأطعمة التي ترفع مستويات السكر في الدم أو تزيد من خطر الإصابة بمقاومة الأنسولين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يعد الأرز والبطاطس من المكونات الأساسية في العديد من الوجبات (بيكسباي)

5 أطعمة يمكن تناولها مع الأرز أو البطاطس أو المعكرونة لإدارة نسبة سكر الدم

يعد الأرز والبطاطس والمعكرونة مكونات أساسية في العديد من الوجبات، ويمكن لاقترانها مع أطعمة معينة أن يساعد في إبطاء امتصاص السكر في الأمعاء.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق امرأة تستخدم الجوال (بيكسلز)

كيف يؤثر الإفراط في استخدام وسائل التواصل على الذاكرة؟

في عصر تتدفق فيه المعلومات بلا توقف، أصبح النسيان شكوى شائعة بين كثيرين، حتى بين الشباب.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
صحتك تنشأ التغيرات بشكل أساسي من عمليات بيولوجية داخل فروة الرأس وبصيلات الشعر (بكسلز)

حقيقة مفاجئة... هل فروة رأسك تكشف عمرك الحقيقي؟

تُعد فروة الرأس جزءاً حساساً من الجسم يخضع لتغيرات طبيعية مع التقدم في العمر، تماماً مثل باقي أنسجة الجلد.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

5 أطعمة غنية بالكربوهيدرات قد تساعد في خفض سكر الدم

الفاصوليا تُعدّ من الأطعمة التي تجمع بين الكربوهيدرات والبروتين والألياف (بيكسلز)
الفاصوليا تُعدّ من الأطعمة التي تجمع بين الكربوهيدرات والبروتين والألياف (بيكسلز)
TT

5 أطعمة غنية بالكربوهيدرات قد تساعد في خفض سكر الدم

الفاصوليا تُعدّ من الأطعمة التي تجمع بين الكربوهيدرات والبروتين والألياف (بيكسلز)
الفاصوليا تُعدّ من الأطعمة التي تجمع بين الكربوهيدرات والبروتين والألياف (بيكسلز)

عند الحديث عن الكربوهيدرات، غالباً ما نفكر مباشرة بالأطعمة التي ترفع مستويات السكر في الدم أو تزيد من خطر الإصابة بمقاومة الأنسولين. فالإفراط في تناول الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات، خصوصاً المصنعة منها أو تلك التي تحتوي على سكريات مضافة، قد يساهم في زيادة احتمالات الإصابة بمقدمات السكري والسكري من النوع الثاني.

لكن الصورة ليست بهذه البساطة دائماً؛ إذ لا تؤثر جميع الكربوهيدرات على الجسم بالطريقة نفسها. فبعض الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات تمتلك خصائص غذائية تجعلها قادرة على المساعدة في تنظيم مستويات السكر في الدم، بل قد تساهم في خفضها عند تناولها ضمن نظام غذائي متوازن. ومن أبرز هذه الأطعمة: البطاطا الحلوة والفاصوليا، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

التفاح

يُعدّ التفاح من الفواكه الغنية بالكربوهيدرات الصحية، ويمكن أن يُسهم في تحسين حساسية الأنسولين وتقليل مقاومته، خاصة عند تناول القشر الذي يحتوي على نسبة عالية من الألياف والمركبات النباتية المفيدة. كما قد يساعد تناول التفاح قبل الوجبات في استقرار مستويات السكر في الدم وتقليل التقلبات الحادة.

ويحتوي التفاح على الألياف ومضادات الأكسدة التي تدعم عملية الهضم، وتساعد في تقليل الالتهابات، وتُسهم في تعزيز وظائف الجسم بشكل عام. كما أن تناوله مع زبدة المكسرات يضيف عنصراً من الدهون الصحية والبروتين، ما يساعد على إبطاء امتصاص الجلوكوز في الدم، وبالتالي يمنع حدوث ارتفاع مفاجئ في مستوى السكر مقارنة بتناوله بمفرده.

الفاصوليا

تُعدّ الفاصوليا من الأطعمة التي تجمع بين الكربوهيدرات والبروتين والألياف، وهو مزيج يساعد على إبطاء عملية الهضم والحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم. فعند دمج البروتين مع الكربوهيدرات، كما هو الحال في الفاصوليا، يتم تقليل سرعة امتصاص السكر، مما يساهم في منع الارتفاعات المفاجئة في مستوى الجلوكوز.

كما تحتوي الفاصوليا على نسبة عالية من الألياف التي تعمل على إبطاء تكسير الكربوهيدرات داخل الجسم، وتساعد في تنظيم مستويات السكر بشكل أكثر توازناً. ويمكن تناول الفاصوليا بطرق متعددة، سواء بإضافتها إلى السلطات واللفائف، أو استخدامها في تحضير الصلصات، أو تناولها كطبق جانبي مستقل.

العدس

على غرار الفاصوليا، يُعدّ العدس من البقوليات الغنية بالكربوهيدرات، لكنه يتميز بانخفاض مؤشره الجلايسيمي، ما يجعله خياراً مناسباً للمساعدة في التحكم بسكر الدم. كما يحتوي على الألياف القابلة للذوبان والنشويات المقاومة التي تساهم في تحسين عملية الهضم وإبطاء إطلاق الجلوكوز في مجرى الدم.

هذا التأثير يساعد بدوره في منع الارتفاعات الحادة في مستوى السكر بعد تناول الطعام. ويُستخدم العدس في العديد من الأطباق بديلاً للحوم، مثل الفلفل الحار (تشِلي)، والتاكو، وصلصات المعكرونة. كما يمكن طهيه مع التوابل والمكونات المختلفة وتقديمه مع الأرز كوجبة متكاملة ومغذية.

الشوفان

يُعدّ الشوفان من الحبوب المميزة لكونه منخفض المؤشر الجلايسيمي، كما يحتوي على ألياف بيتا جلوكان القابلة للذوبان، والتي تتحول إلى مادة هلامية داخل المعدة عند امتزاجها بالماء.

وتساعد هذه الخاصية في خفض مستوى السكر في الدم بعدة طرق، من أبرزها أنه يعمل غذاءً للبكتيريا النافعة في الأمعاء، ما يساهم في تنظيم مستويات السكر والأنسولين. كما يبطئ عملية هضم وامتصاص الكربوهيدرات، ويُحسّن حساسية الجسم للأنسولين بمرور الوقت.

ورغم أن الشوفان يُستهلك غالباً في وجبة الإفطار سواء بشكل بسيط أو مع إضافات، فإنه يُستخدم أيضاً في وصفات متعددة، مثل ألواح الشوفان، والمخبوزات، أو كمكوّن رابط في كرات اللحم، ما يجعله غذاءً مرناً وسهل الاستخدام في أنماط غذائية مختلفة.

الكينوا

تُعتبر الكينوا من الحبوب الغنية بالمغنيسيوم، وهو معدن مهم يساعد على تحسين حساسية الأنسولين ودعم تنظيم مستويات السكر في الدم. كما أنها تُصنف كبروتين كامل، لأنها تحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية التسعة، مما يعزز الشعور بالشبع والامتلاء لفترات أطول.

ويمتاز انخفاض مؤشرها الجلايسيمي وارتفاع محتواها من الألياف بدورهما في إبطاء عملية هضم وامتصاص السكر في مجرى الدم. بالإضافة إلى ذلك، تحتوي الكينوا على البوليفينولات ومضادات الأكسدة التي قد تساهم في تقليل امتصاص السكر ودعم صحة الأيض بشكل عام.

ويمكن إدخال الكينوا بسهولة في النظام الغذائي، سواء بإضافتها إلى السلطات أو الشوربات، أو تناولها بديلاً للأرز، أو استخدامها في وجبات الإفطار بطريقة مشابهة للشوفان مع إضافات متنوعة.


5 أطعمة يمكن تناولها مع الأرز أو البطاطس أو المعكرونة لإدارة نسبة سكر الدم

يعد الأرز والبطاطس من المكونات الأساسية في العديد من الوجبات (بيكسباي)
يعد الأرز والبطاطس من المكونات الأساسية في العديد من الوجبات (بيكسباي)
TT

5 أطعمة يمكن تناولها مع الأرز أو البطاطس أو المعكرونة لإدارة نسبة سكر الدم

يعد الأرز والبطاطس من المكونات الأساسية في العديد من الوجبات (بيكسباي)
يعد الأرز والبطاطس من المكونات الأساسية في العديد من الوجبات (بيكسباي)

يعد الأرز والبطاطس والمعكرونة من الأطعمة النشوية التي تعد مكونات أساسية في العديد من الوجبات الغذائية. وعلى الرغم من أن هذه الكربوهيدرات لذيذة وأسعارها معقولة، فإنها منخفضة في العناصر الغذائية التي تقلل من ارتفاع نسبة السكر في الدم، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

ولحسن الحظ، يمكن لهذه الكربوهيدرات أن تقترن جيداً مع العديد من الأطعمة التي قد تساعد في إبطاء امتصاص السكر في الأمعاء، مما يدعم إدارة نسبة السكر في الدم.

فما هذه الأطعمة؟

الفاصوليا

إذا كنت تقوم بإعداد طبق من الأرز أو البطاطس أو المعكرونة، فكر في إضافة الفاصوليا. وعلى الرغم من أن الفاصوليا تحتوي على نسبة عالية من الكربوهيدرات، فإنها تحتوي أيضاً على نسبة عالية جداً من الألياف والبروتين، ويمكن أن تساعد في تقليل استجابة السكر في الدم لوجبة عالية الكربوهيدرات.

ووجدت دراسة أجريت عام 2017 أن الجمع بين الأرز مع الفاصوليا السوداء والحمص أدى إلى انخفاض كبير في استجابة السكر في الدم بعد الوجبة مقارنة بالأرز وحده.

الخضراوات منخفضة الكربوهيدرات

تعتبر الخضراوات منخفضة الكربوهيدرات وعالية الألياف، مثل الخرشوف والقرنبيط، مزيجاً مثالياً مع الأرز أو البطاطس أو المعكرونة. فهي تضيف الحد الأدنى من الكربوهيدرات إلى الأطباق وتوفر مصدراً جيداً للألياف، مما يبطئ امتصاص السكر في الدم ويساعد على تقليل استجابة نسبة السكر في الدم للوجبة.

وأظهرت الدراسات أنه عندما يتناول مرضى السكري الخضراوات منخفضة الكربوهيدرات قبل الكربوهيدرات، فإن استجابة الغلوكوز لديهم تكون أقل بكثير مقارنة بترتيب الأكل العكسي.

المأكولات البحرية

المأكولات البحرية، مثل السلمون والروبيان والتونة، غنية بالبروتين. ويعد البروتين عنصراً غذائياً فعّالاً لدعم مستويات السكر في الدم بعد تناول الطعام، حيث يبطئ البروتين عملية الهضم ويحفز إطلاق هرمونات الشبع التي تشير إلى عقلك بأنك تناولت ما يكفي من الطعام.

ويمكن أن تساعد إضافة الأطعمة الغنية بالبروتين إلى الأطباق التي تحتوي على الكربوهيدرات في الحد من استجابة السكر في الدم بعد تناول الطعام ويساعدك على إبقاء السعرات الحرارية تحت السيطرة، وهو أمر بالغ الأهمية عند محاولة إدارة نسبة السكر في الدم.

الدواجن

مثل المأكولات البحرية، تعتبر الدواجن مصدراً مُركزاً للبروتين. ويمكن أن تكون إضافة الدواجن، مثل الدجاج أو الديك الرومي، إلى الوجبات النشوية وسيلة فعّالة لدعم إدارة أفضل لسكر الدم.

الأفوكادو

لا يقتصر الأمر على أن الأفوكادو مليء بالدهون الصحية، ولكنه أيضاً أحد أفضل مصادر الألياف. وهذا المزيج يجعل الأفوكادو خياراً ذكياً للاقتران مع الكربوهيدرات مثل البطاطس والأرز والمعكرونة.

وتشير الدراسات إلى أن تناول الأفوكادو قد يدعم التحكم بشكل أفضل في الغلوكوز، مما يجعله خياراً قوياً لدمجه في الأطباق عالية الكربوهيدرات.


حقيقة مفاجئة... هل فروة رأسك تكشف عمرك الحقيقي؟

تنشأ التغيرات بشكل أساسي من عمليات بيولوجية داخل فروة الرأس وبصيلات الشعر (بكسلز)
تنشأ التغيرات بشكل أساسي من عمليات بيولوجية داخل فروة الرأس وبصيلات الشعر (بكسلز)
TT

حقيقة مفاجئة... هل فروة رأسك تكشف عمرك الحقيقي؟

تنشأ التغيرات بشكل أساسي من عمليات بيولوجية داخل فروة الرأس وبصيلات الشعر (بكسلز)
تنشأ التغيرات بشكل أساسي من عمليات بيولوجية داخل فروة الرأس وبصيلات الشعر (بكسلز)

تُعد فروة الرأس جزءاً حساساً من الجسم يخضع لتغيرات طبيعية مع التقدم في العمر، تماماً مثل باقي أنسجة الجلد. ورغم الاهتمام المتزايد بربط صحة فروة الرأس بمؤشرات الشيخوخة، فإن الدراسات العلمية تشير إلى أنها لا تُستخدم معياراً مباشراً لتحديد العمر البيولوجي، بل تعكس في كثير من الحالات تأثير عوامل خارجية وداخلية متعددة.

ويستعرض تقرير نشرته مجلة «هيلث» ما تقوله الأبحاث حول علاقة فروة الرأس بالشيخوخة، وكيف تتغير مع التقدم في السن، وما إذا كانت تعكس بالفعل حالة الجسم العامة.

لماذا لا يمكن لفروة الرأس أن تتنبأ بالشيخوخة العامة؟

توضح الدراسات أن صحة فروة الرأس تتأثر بشكل كبير بعوامل خارجية، مثل التعرض لأشعة الشمس، وتسريحات الشعر، والمعالجات الكيميائية، والتلوث البيئي، إضافة إلى العوامل الوراثية، ما يجعلها منفصلة نسبياً عن العمر البيولوجي العام للشخص.

ورغم أن بعض التغيرات في فروة الرأس قد ترافق التقدم في السن، فإن الأدلة العلمية تشير إلى أنها تنشأ بشكل أساسي من عمليات بيولوجية داخل فروة الرأس وبصيلات الشعر، ولا تعكس بالضرورة حالة الأعضاء الأخرى في الجسم.

وتظل صحة فروة الرأس جزءاً واحداً من صورة أكبر تشمل مؤشرات مثل صحة القلب والأوعية الدموية، وكتلة العضلات، ووظائف الأيض، والأداء الإدراكي، والمؤشرات الحيوية في الدم، والتي تُعد أكثر دقة في تقييم الشيخوخة البيولوجية.

كيف تتغير فروة الرأس مع التقدم في العمر؟

رغم عدم دقتها كمؤشر شامل للشيخوخة، فإن فروة الرأس تمر بتغيرات طبيعية مع التقدم في السن، تماماً مثل بشرة الوجه، نتيجة عوامل داخلية مرتبطة بالجينات، وأخرى خارجية مثل الأشعة فوق البنفسجية والحرارة والمواد الكيميائية.

وتشمل أبرز التغيرات التي قد تطرأ على فروة الرأس مع العمر:

-انخفاض سماكة الطبقة الخارجية للجلد.

-تراجع عدد الغدد الدهنية.

-انخفاض كثافة الأوعية الدموية.

-ارتفاع مستوى الإجهاد التأكسدي.

-زيادة الالتهابات المزمنة منخفضة الدرجة.

كما قد تظهر علامات تُعرف بـ«الشيخوخة الخلوية»، حيث تتوقف بعض الخلايا عن الانقسام لكنها تظل نشطة، ما يؤدي إلى إفراز مواد التهابية تؤثر على الأنسجة المحيطة.

لماذا يهتم الباحثون بهذه التغيرات؟

تشير مراجعات علمية حديثة إلى أن فروة الرأس وبصيلات الشعر تشكلان نظاماً مترابطاً يتأثر بعوامل الشيخوخة، حيث يمكن لتغيرات مثل ضعف الدورة الدموية وتغير بنية الجلد أن تؤثر على نمو الشعر وصحته.

ويعود الاهتمام العلمي المتزايد إلى أن التغيرات في الشعر تُعد من أولى العلامات الظاهرة للشيخوخة، مثل الشيب، والترقق، وتغير الملمس، والتي قد تعكس بدورها عمليات بيولوجية أعمق داخل الجسم.

هل يمكن لفروة الرأس أن تكشف عن مشكلات صحية؟

رغم أن فروة الرأس لا تُعد مؤشراً دقيقاً على سرعة الشيخوخة، فإن بعض التغيرات فيها قد ترتبط بمشكلات صحية كامنة، مثل:

-تساقط الشعر المنتشر، والذي قد يشير إلى نقص في العناصر الغذائية.

-الشيب المبكر المرتبط بالإجهاد التأكسدي وبعض عوامل خطر أمراض القلب.

-التهابات فروة الرأس المزمنة المرتبطة بأمراض المناعة الذاتية.

-تساقط الشعر المفاجئ الناتج عن التوتر الجسدي أو النفسي.

كما يدرس الباحثون إمكانية استخدام تقنيات حديثة مثل تصوير فروة الرأس وتحليل الميكروبيوم وقياس الخصائص الفسيولوجية غير الجراحية لتحسين فهم التغيرات المرتبطة بالعمر.

كيف يمكن دعم صحة فروة الرأس مع التقدم في العمر؟

رغم أن الشيخوخة عملية طبيعية لا يمكن إيقافها، فإن بعض العادات قد تساعد في الحفاظ على صحة فروة الرأس، ومنها:

حماية فروة الرأس من أشعة الشمس:

عبر ارتداء القبعات أو استخدام وسائل حماية مناسبة، خصوصاً مع ترقق الشعر.

التغذية المتوازنة:

لضمان حصول الجسم على البروتين والحديد والزنك وفيتامين «د» وأحماض أوميغا 3.

تقليل التوتر:

لأن الإجهاد المزمن قد يزيد الالتهابات ويؤثر على صحة الشعر.

علاج مشاكل فروة الرأس مبكراً:

مثل القشرة أو الحكة أو التساقط المستمر عبر استشارة طبيب مختص.

الالتزام بروتين عناية ثابت:

لتنظيف فروة الرأس بلطف والحفاظ على توازنها الصحي.