تعرف على أسباب آلام أسفل الظهر

ألم أسفل الظهر شائعاً جداً وغالباً ما ينتج عن إجهاد (إصابة) في عضلات أو أوتار الظهر (بيكساباي)
ألم أسفل الظهر شائعاً جداً وغالباً ما ينتج عن إجهاد (إصابة) في عضلات أو أوتار الظهر (بيكساباي)
TT

تعرف على أسباب آلام أسفل الظهر

ألم أسفل الظهر شائعاً جداً وغالباً ما ينتج عن إجهاد (إصابة) في عضلات أو أوتار الظهر (بيكساباي)
ألم أسفل الظهر شائعاً جداً وغالباً ما ينتج عن إجهاد (إصابة) في عضلات أو أوتار الظهر (بيكساباي)

يُعدّ ألم أسفل الظهر شائعاً جداً، وغالباً ما ينتج عن إجهاد (إصابة) في عضلات أو أوتار الظهر. تشمل الأسباب الأخرى التهاب المفاصل، والمشاكل الهيكلية، وإصابات الأقراص. عادة ما يتحسن الألم مع الراحة، والعلاج الطبيعي، والأدوية.

ما هو ألم أسفل الظهر؟

يؤثر ألم أسفل الظهر على منطقة أسفل الظهر أو الفقرات القطنية. وقد ينتج عن العديد من الإصابات والحالات المختلفة. في أغلب الأحيان، يكون السبب إصابة في عضلات أو أوتار الظهر.

يعاني معظم الناس من ألم أسفل الظهر في مرحلة ما من حياتهم. ويتراوح الألم بين الخفيف والشديد. بالنسبة لمعظمهم، يكون الألم مؤقتاً. ولكن ألم أسفل الظهر المزمن شائع أيضاً؛ حيث يعاني منه ما يصل إلى 23 في المائة من البالغين حول العالم. في الحالات الشديدة، قد يُعيق ألم أسفل الظهر المشي أو النوم أو العمل أو ممارسة الأنشطة اليومية، أو حتى يُصبح مستحيلاً، وفقا لما ذكره موقع «كليفلاند كلينك» المعني بالصحة.

نظراً لشيوعه، قد يصعب تحديد ما إذا كان ألم أسفل الظهر يستدعي القلق. ثق بحدسك، واستشر طبيباً إذا شعرت بأي شيء غير طبيعي، أو إذا كان الألم يمنعك من ممارسة أنشطتك المعتادة.

ما أعراض ألم أسفل الظهر؟

يشمل ألم أسفل الظهر طيفاً واسعاً من الأعراض، منها: ظهور مفاجئ أو تدريجي، حدوثه بعد حدث معين، كالانحناء لالتقاط شيء ما. وقد تسمع صوت طقطقة عند حدوثه، عدم معرفة سببه، والشعور بألم حاد أو خفيف ومستمر، وتذبذب الألم أو استمراره. امتداده إلى الأرداف أو أسفل الجزء الخلفي من الساق (عرق النسا)، وكذلك تفاقم الألم في وضعيات معينة (كالانحناء أو القرفصاء) وتحسنه عند الاستلقاء.

تشمل الأعراض الأخرى لألم أسفل الظهر ما يلي:

التيبس: قد يصعب تحريك الظهر أو فرده. وقد يستغرق النهوض من وضعية الجلوس وقتاً، وقد تشعر بالحاجة إلى المشي أو التمدُّد لتخفيف التيبس. وقد تلاحظ انخفاضاً في نطاق الحركة.

مشاكل في وضعية الجسم: يجد الكثيرون ممن يعانون من ألم الظهر صعوبة في الوقوف باستقامة. قد تقف بوضعية منحنية أو غير مستقيمة، حيث يميل جذعك إلى الجانب بدلاً من أن يكون محاذياً لعمودك الفقري. وقد يبدو أسفل ظهرك مسطحاً بدلاً من أن يكون منحنياً.

تشنجات العضلات: بعد الإجهاد، قد تتشنج عضلات أسفل ظهرك أو تنقبض بشكل لا إرادي. يمكن أن تسبب تشنجات العضلات ألماً شديداً وتجعل الوقوف أو المشي أو الحركة أمراً صعباً أو مستحيلاً.

إذا كنت تعاني من ألم شديد أو ألم في أسفل الظهر يمنعك من القيام بأنشطتك اليومية، فاستشر طبيباً.

ما أسباب ألم أسفل الظهر؟

يمكن أن تسبب العديد من الإصابات والحالات ألماً في أسفل الظهر. هذا النوع من الألم شائع جداً لأن فقرات أسفل الظهر (الفقرات القطنية) تقوم بدور كبير في دعم جسمك، بما في ذلك:

توفير الثبات لبقية عمودك الفقري

كونها نقطة ارتكاز للعديد من العضلات والأربطة التي تسمح لك بالمشي والجري والجلوس ورفع وتحريك جسمك في جميع الاتجاهات. تحمل معظم وزن جسمك، وكونها مركز توازن جسمك. مع كل هذه الوظائف الحيوية، فإن أي مشكلة في بنية أسفل الظهر قد تؤدي إلى الألم. تشمل الأسباب المحددة لألم أسفل الظهر ما يلي:

الالتواءات والشد العضلي: تُعد الالتواءات والشد العضلي من أكثر أسباب ألم الظهر شيوعاً. قد تُصاب العضلات أو الأوتار أو الأربطة نتيجة رفع شيء ثقيل جداً أو بطريقة غير آمنة. يُصاب بعض الأشخاص بشد في الظهر نتيجة العطس أو السعال أو الالتواء أو الانحناء.

كسور العمود الفقري: قد تنكسر عظام العمود الفقري القطني أثناء حادث، مثل حادث سيارة أو سقوط. تزيد بعض الحالات (مثل هشاشة العظام) من خطر الإصابة بالكسور. يُعد انحلال الفقار نوعاً محدداً من كسور الإجهاد أو الشقوق في عظام العمود الفقري، وهو شائع بين الرياضيين الشباب.

مشكلات الأقراص: تؤدي أقراص العمود الفقري وظيفة مهمة، تتمثل في توفير وسادة بين فقرات العمود الفقري. قد تنزلق الأقراص من مكانها في العمود الفقري وتضغط على عصب (انضغاط العصب). كما قد تتمزق (انزلاق غضروفي). مع التقدم في السن، قد تصبح الأقراص الفقرية أكثر تسطحاً وأقل فعالية في توفير الحماية (مرض القرص التنكسي).

المشكلات الهيكلية: تحدث حالة تُسمى تضيّق القناة الشوكية، عندما يكون العمود الفقري ضيقاً جداً بالنسبة للحبل الشوكي. قد يؤدي الضغط على الحبل الشوكي (مثل النتوءات العظمية الفقرية) إلى ألم حادّ في العصب الوركي وألم أسفل الظهر. كما يمكن أن يؤدي الجنف القطني إلى الألم والتيبس وصعوبة الحركة. ومن المشكلات الهيكلية الأخرى التي قد تسبب ألم أسفل الظهر الانزلاق الفقاري، والذي يحدث عندما تنزلق فقرة من مكانها، مستندةً على الفقرة التي تليها.

التهاب المفاصل: يُعدّ الفصال العظمي أكثر أنواع التهاب المفاصل شيوعاً التي تسبب ألم أسفل الظهر. كما يُسبب التهاب الفقار اللاصق، وهو نوع آخر من التهاب المفاصل، ألماً في أسفل الظهر والتهاباً وتيبساً في العمود الفقري.

الأمراض: يمكن أن تُسبب أورام العمود الفقري والالتهابات وأنواع عديدة من السرطان ألماً في الظهر. كما يمكن أن تُسبب حالات أخرى ألماً في الظهر، مثل حصى الكلى وتمدد الأوعية الدموية الأبهري البطني. قد تُسبب حالات الالتهاب المزمنة، مثل الفيبروميالجيا، آلاماً في أسفل الظهر.

أسباب مؤقتة أخرى لآلام أسفل الظهر

تشمل الأسباب المؤقتة الشائعة الأخرى لآلام أسفل الظهر ما يلي:

تقلصات الدورة الشهرية: تُعاني بعض النساء من آلام أو تقلصات في أسفل الظهر أثناء الدورة الشهرية.

الحمل: قد يُسبب الحمل آلاماً في أسفل الظهر، خاصةً في الثلثين الثاني والثالث من الحمل. غالباً ما يكون ذلك بسبب التغيرات الهرمونية، وزيادة وزن الرحم والجنين، وتغير مركز الثقل.

آلام المخاض: هي ألم وعدم راحة في أسفل الظهر يحدثان أثناء المخاض. غالباً ما يحدث ذلك عندما يكون وضع الجنين مُقابلاً للبطن بدلاً من الظهر.

ما عوامل خطر الإصابة بآلام أسفل الظهر؟

بعض الأشخاص أكثر عرضة للإصابة بآلام أسفل الظهر من غيرهم. تشمل عوامل خطر الإصابة بآلام أسفل الظهر ما يلي:

العمر: الأشخاص فوق سن الثلاثين أكثر عرضة للإصابة بآلام الظهر. تتآكل الأقراص الفقرية مع التقدم في السن. ومع ضعفها وتآكلها، قد ينتج عن ذلك ألم وتيبس.

الوزن: الأشخاص الذين يزيد مؤشر كتلة الجسم لديهم عن 25 (أي يعانون من زيادة الوزن أو السمنة) أكثر عرضة للإصابة بآلام الظهر. فالوزن الزائد يضغط على المفاصل والأقراص الفقرية. كما أن زيادة الوزن أثناء الحمل قد تزيد الضغط على أسفل الظهر.

ضعف عضلات الجذع: لا تستطيع عضلات البطن الضعيفة دعم الجسم بشكل صحيح.

الصحة العامة: الأشخاص المدخنون، والذين يفرطون في شرب الكحول، أو الذين يمارسون نشاطاً بدنياً محدوداً، أكثر عرضة لخطر آلام الظهر.

المهنة والهوايات: الوظائف والأنشطة التي تتطلب رفع أوزان ثقيلة أو الانحناء المتكرر قد تزيد من خطر إصابة الظهر. كما أن آلام أسفل الظهر شائعة جداً بين الرياضيين.

الحالات النفسية: تشير الدراسات إلى وجود صلة بين الاكتئاب وآلام الظهر. ولكن من الصعب الجزم بأن الاكتئاب يُسبب آلام الظهر.

التشخيص والفحوصات

كيف يتم تشخيص آلام أسفل الظهر؟

سيسألك مقدم الرعاية الصحية عن أعراضك وتاريخك الطبي، وسيجري فحصاً بدنياً. قد يوصي مقدم الرعاية الصحية بإجراء مجموعة متنوعة من الفحوصات للتحقق من وجود إصابات في عمودك الفقري وتقييم صحتك بطرق أخرى. قد تشمل هذه الفحوصات ما يلي:

الأشعة السينية للعمود الفقري: يستخدم هذا الفحص الإشعاع لإنتاج صور لعظامك.

التصوير بالرنين المغناطيسي: يستخدم هذا الفحص مغناطيساً وموجات راديوية لإنشاء صور لعظامك وعضلاتك وأوتارك وأنسجتك الرخوة الأخرى.

تخطيط كهربية العضل (EMG): يُقيّم هذا الفحص وظائف أعصابك وعضلاتك، ويكشف عن اعتلال الأعصاب (تلف الأعصاب)، الذي قد يُسبب الألم والتنميل والخدر.

تحاليل الدم أو البول: تكشف تحاليل الدم عن المؤشرات الجينية لبعض الحالات التي تُسبب آلام الظهر (مثل التهاب الفقار اللاصق). تكشف تحاليل البول عن حصى الكلى، التي تُسبب ألماً في الخاصرة (جانبي أسفل الظهر).

نظراً لتعدد الأسباب المحتملة لآلام أسفل الظهر، قد يستغرق التشخيص الصحيح بعض الوقت.

ما علاجات آلام أسفل الظهر؟

تتحسن العديد من حالات آلام أسفل الظهر الخفيفة إلى المتوسطة بالراحة والثلج ومسكنات الألم التي تُصرف دون وصفة طبية. بعد بضعة أيام من الراحة، يُمكنك العودة إلى أنشطتك المعتادة. يُحسّن النشاط البدني تدفق الدم إلى المنطقة ويُساعد على الشفاء.

إذا كان ألم ظهرك شديداً أو حدث بعد حادثة مؤلمة، كالسقوط، فعليك طلب العلاج الطبي في أسرع وقت ممكن.

تعتمد العلاجات الأخرى لألم أسفل الظهر على السبب الكامن وراءه، وشدته، ومدة استمراره. وقد تشمل ما يلي:

الأدوية: قد يوصي طبيبك بمضادات الالتهاب غير الستيرويدية أو أدوية أخرى موصوفة لتخفيف الألم. كما قد يصف مرخيات العضلات في بعض الحالات لتخفيف تشنجات الظهر.

العلاج الطبيعي: يُقوّي العلاج الطبيعي عضلاتك لتتمكن من دعم عمودك الفقري بشكل أفضل. كما يُحسّن المرونة ويساعدك على تجنب الإصابات المتكررة. ويُساعد أيضاً في تحسين وضعية الجسم، ومحاذاة الفقرات، وآليات الحركة لتقليل ألم الظهر.

المعالجة اليدوية: تُساعد العديد من العلاجات اليدوية على إرخاء العضلات المشدودة، وتخفيف الألم، وتحسين وضعية الجسم ومحاذاة الفقرات. وبحسب سبب الألم، قد تحتاج إلى معالجة تقويمية أو تقويم العمود الفقري. كما يُمكن أن يُساعد التدليك في تخفيف ألم الظهر واستعادة وظائفه.

الحقن: قد يوصي طبيبك بحقن الستيرويدات فوق الجافية القطنية للمساعدة في تخفيف آلام أسفل الظهر المزمنة.

الجراحة: تتطلب بعض إصابات وحالات أسفل الظهر تدخلاً جراحياً. توجد أنواع عديدة من الجراحة لعلاج آلام أسفل الظهر، بما في ذلك العديد من التقنيات طفيفة التوغل.

قد يستغرق الأمر بعض الوقت للعثور على العلاج الأمثل لك، خاصةً إذا كنت تعاني من آلام أسفل الظهر المزمنة. سيرافقك طبيبك طوال فترة العلاج.


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث لجسمك عند تناول وجبة واحدة في اليوم؟

صحتك نظام تناول وجبة واحدة يومياً أو «أوماد» يشبه الصيام المتقطع لكن بفترة صيام أطول بكثير (بيكسلز)

ماذا يحدث لجسمك عند تناول وجبة واحدة في اليوم؟

يتبع كثير من المشاهير وحتى بعض الناس نظام «أوماد» أو تناول وجبة واحدة يومياً، فكيف يؤثر على الجسم؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ترتبط الذاكرة طويلة المدى ارتباطاً وثيقاً بصحة الدماغ (بيكسباي)

7 عادات يومية تساعدك في الحفاظ على ذاكرتك طويلة المدى

الذاكرة طويلة المدى تعني قدرة عقلك على تخزين المعلومات على مدى فترة طويلة من الزمن واسترجاعها عند الحاجة إليها... فكيف تحافظ عليها؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تناول أدوية «الستاتين» يمكن أن يقلل خطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية لدى الأشخاص فوق سن السبعين (أ.ب)

أدوية «الستاتين» تقلل خطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية بعد سن السبعين

أظهرت تجربة علمية جديدة أن تناول أدوية خفض الكوليسترول، المعروفة باسم «الستاتين»، يمكن أن يقلل خطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية لدى الأشخاص فوق الـ70.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
صحتك ما تأثير شرب الماء أثناء تناول الطعام على صحة الهضم؟

ما تأثير شرب الماء أثناء تناول الطعام على صحة الهضم؟

قد تتساءل عما إذا كان لشرب كوب من الماء مع وجبتك آثار سلبية، أم أن هذا مجرد خرافة أخرى.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك المحلي شائع الاستخدام في منتجات مثل العلكة ومعجون الأسنان (بيكسلز)

مُحلٍّ شائع في العلكة ومعجون الأسنان يرتبط بزيادة خطر السكتات والنوبات القلبية

ربطت دراسة جديدة بين مُحلٍّ شائع الاستخدام في منتجات مثل العلكة ومعجون الأسنان والمربى والزبادي والآيس كريم وزيادة خطر الإصابة بالسكتات الدماغية.

«الشرق الأوسط» (برلين)

ماذا يحدث لجسمك عند تناول وجبة واحدة في اليوم؟

نظام تناول وجبة واحدة يومياً أو «أوماد» يشبه الصيام المتقطع لكن بفترة صيام أطول بكثير (بيكسلز)
نظام تناول وجبة واحدة يومياً أو «أوماد» يشبه الصيام المتقطع لكن بفترة صيام أطول بكثير (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند تناول وجبة واحدة في اليوم؟

نظام تناول وجبة واحدة يومياً أو «أوماد» يشبه الصيام المتقطع لكن بفترة صيام أطول بكثير (بيكسلز)
نظام تناول وجبة واحدة يومياً أو «أوماد» يشبه الصيام المتقطع لكن بفترة صيام أطول بكثير (بيكسلز)

من المعتاد لكثير من الناس تناول ثلاث وجبات رئيسية يومياً، فيما يتناول البعض تقريباً وجبات خفيفة بين الوجبات، لكن بعض الأشخاص يفضلون تناول الطعام مرة واحدة فقط يومياً. ويُقال إن المغني بروس سبرينغستين يعزو مظهره الشاب إلى اتباع هذا النظام، كما يُعتقد أن المغني كريس مارتن ونجمتَي عرض الأزياء نعومي كامبل وبروك شيلدز يتبعنه أيضاً.

ومع شيوع تقليل الوجبات بهدف إنقاص الوزن، وتزايد الحديث عن فوائد الصيام، يطرح نظام (وجبة واحدة يومياً «أوماد» أو (OMAD) سؤالاً مهماً: هل يمكن أن يجعلك تناول وجبة واحدة يومياً أكثر نحافة وصحة وإنتاجية؟

ما هو نظام «أوماد»؟

يقوم نظام «أوماد» على تناول وجبة واحدة فقط يومياً، خلال نافذة زمنية مدتها نحو ساعة، ثم الصيام لمدة 23 ساعة. وهو يشبه الصيام المتقطع، لكن بفترة صيام أطول بكثير.

وخلال فترة الصيام يُسمح بالماء والشاي غير المحلى والقهوة السوداء، بينما تُتجنب المشروبات التي تحتوي على سعرات حرارية، وفق تقرير لصحيفة «الغارديان» البريطانية.

وينصح خبراء التغذية بشرب كمية كافية من الماء، قد تصل إلى نحو 2.5 لتر يومياً، للمساعدة على تحمل فترة الصيام.

خطة نظام «أوماد»

يمكن تناول الوجبة الوحيدة في أي وقت، لكن بعض خبراء التغذية يفضلون تناول الطعام في وقت مبكر من اليوم بما يتماشى مع الساعة البيولوجية للجسم، ويرى آخرون أن تناول الوجبة في نهاية يوم العمل قد يكون أكثر قابلية للاستمرار، لأن تناولها في الصباح قد يؤدي إلى الشعور بالجوع قبل النوم.

ويجب أن تكون الوجبة غنية ومتنوعة بما يكفي لتوفير العناصر الغذائية الأساسية، مع تجنب تناول الوجبة نفسها يومياً.

أما ممارسة الرياضة، فيُفضل أن تقتصر على الأنشطة الخفيفة مثل المشي والسباحة واليوغا والبيلاتس، إذ قد يكون من الصعب الحصول على الطاقة الكافية لممارسة التمارين الشديدة أثناء الصيام الطويل.

ما النتائج التي يمكن تحقيقها؟

يعتمد فقدان الوزن على وزن الشخص الأساسي وكمية السعرات التي يحصل عليها في الوجبة الوحيدة. فتناول وجبة تحتوي على السعرات التي يحتاجها الجسم للحفاظ على وزنه لن يؤدي بالضرورة إلى فقدان الوزن.

وتناول نحو 1200 سعرة حرارية يومياً قد يؤدي لدى بعض الأشخاص إلى فقدان نحو 0.5 كغ أسبوعياً، بينما قد يكون المعدل أعلى لدى الرجال ذوي الاحتياجات الحرارية الأكبر، لكن تقليل السعرات بشدة قد يؤدي إلى فقدان الكتلة العضلية إلى جانب الدهون، لذلك يُنصح بأن يكون فقدان الوزن تدريجياً.

ما فوائد نظام «أوماد»؟

من الفوائد المحتملة التي ينسبها بعض الخبراء إلى الصيام:

-زيادة حرق الدهون.

- تحسين التركيز.

- زيادة الطاقة لدى بعض الأشخاص.

- توفير الوقت.

- تحسين صحة الجهاز الهضمي.

ويبدأ الجسم خلال فترات الصيام الطويلة بالاعتماد بدرجة أكبر على الدهون كمصدر للطاقة. كما تشير بعض الدراسات إلى أن الصيام قد يؤثر في وظائف الدماغ والقدرة الإدراكية.

ويرى بعض الخبراء أن منح الجهاز الهضمي فترة أطول دون طعام قد يساعد على تقليل بعض الأعراض الهضمية، وقد يكون النظام مفيداً لبعض الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو مقدمات السكري، لكن مرضى السكري يحتاجون إلى استشارة مختص قبل إجراء تغييرات كبيرة في نمط تناول الطعام.

هل نظام «أوماد» آمن؟

يرتبط النظام بعدد من المخاطر المحتملة، أبرزها:

* نقص العناصر الغذائية.* فقدان الكتلة العضلية.* التعب والإرهاق.* اضطرابات الأكل.* تغيرات في عملية الأيض.

ويصعب الحصول على جميع الفيتامينات والمعادن والبروتينات التي يحتاجها الجسم من وجبة واحدة فقط، مما قد يؤدِّي إلى نقص غذائي وأعراض مثل ضعف العضلات والتهيُّج وتساقط الشعر أو ضعف الأظافر والإرهاق.

كما أن فقدان الكتلة العضلية يمثل مشكلة خاصة مع التقدم في العمر، لأن العضلات تؤدي دوراً مهماً في الصحة والتمثيل الغذائي.

ويحذر بعض الخبراء أيضاً من أن الصيام لفترات طويلة قد يؤثر في النظام الهرموني لدى النساء، خصوصاً خلال مرحلة ما قبل انقطاع الطمث وبعده. ومع مرور الوقت، قد يتكيف الجسم مع انخفاض السعرات الحرارية عبر تقليل استهلاك الطاقة، مما قد يجعل فقدان الوزن أكثر صعوبة.

ماذا تأكل إذا كنت تتناول وجبة واحدة يومياً؟

يجب أن تحتوي وجبتك الوحيدة على عناصر غذائية متكاملة وما لا يقل عن 1200 إلى 1500 سعرة حرارية لتلبية احتياجات جسمك اليومية دون إلحاق الضرر بصحتك.

ويُقترح تقسيم الطبق تقريباً إلى المجموعات الغذائية الأساسية:

ربع الطبق: بروتين قليل الدهون مثل الدجاج أو السلمون أو التوفو.

ربع الطبق: كربوهيدرات معقدة مثل الكينوا أو البطاطا الحلوة أو الأرز البني.

ربع الطبق: خضراوات غير نشوية مثل البروكلي أو القرنبيط.

الربع الأخير: دهون صحية مثل زبدة المكسرات أو الأفوكادو أو الحمص.

ويظل التركيز على الأطعمة الكاملة والمتنوعة أمراً أساسياً للحصول على أكبر قدر ممكن من العناصر الغذائية.


أين تذهب الدهون عندما نفقد الوزن؟

نحو 84 % من الدهون المفقودة تتحول إلى ثاني أكسيد الكربون الذي يخرج من الجسم عبر الرئتين مع الزفير (بكساباي)
نحو 84 % من الدهون المفقودة تتحول إلى ثاني أكسيد الكربون الذي يخرج من الجسم عبر الرئتين مع الزفير (بكساباي)
TT

أين تذهب الدهون عندما نفقد الوزن؟

نحو 84 % من الدهون المفقودة تتحول إلى ثاني أكسيد الكربون الذي يخرج من الجسم عبر الرئتين مع الزفير (بكساباي)
نحو 84 % من الدهون المفقودة تتحول إلى ثاني أكسيد الكربون الذي يخرج من الجسم عبر الرئتين مع الزفير (بكساباي)

بغض النظر عن الطريقة التي تفقد بها الوزن، قد لا يكون واضحاً إلى أين تذهب الدهون التي يخسرها الجسم. وتنتشر في هذا السياق معلومات خاطئة، من بينها أن الدهون تتحول إلى عضلات، أو تخرج من الجسم عن طريق البول، أو أن الخلايا الدهنية تختفي مع انخفاض الرقم على الميزان.

وتقول الدكتورة كاتي باكنر، المتخصصة في طب الأسرة والسمنة في «كايزر برماننتي» بجنوب كاليفورنيا: «هناك كثير من الخرافات حول المكان الذي تذهب إليه الدهون بعد فقدان الوزن، لكن الإجابة أبسط بكثير مما يعتقده الناس».

كيف يتخلص الجسم فعلياً من الدهون؟

يحدث فقدان الوزن عندما يستهلك الجسم من الطاقة عبر الحركة اليومية والتمارين أكثر مما يحصل عليه من السعرات الحرارية عن طريق الطعام والشراب.

ولتعويض هذا الفارق، يلجأ الجسم إلى مخزون الطاقة لديه، الذي يتكون بصورة أساسية من الغليكوجين، أي الكربوهيدرات المخزنة، ودهون الجسم، وفق الدكتور أدريان دوبروولسكي، مدير برنامج إنقاص الوزن لعلاج السمنة في نظام «هوغ» الصحي بجنوب كاليفورنيا.

ومع مرور الوقت، تصبح الدهون مصدراً رئيسياً للطاقة. وعندما تتحلل، تمر بسلسلة من التفاعلات الكيميائية تنتج عنها بشكل أساسي مادتان: ثاني أكسيد الكربون والماء، اللتان يتخلص منهما الجسم عبر وظائفه الطبيعية.

وتبقى هذه العملية نفسها بغض النظر عن الطريقة المستخدمة لتحقيق عجز في السعرات الحرارية. فالتمارين الرياضية، على سبيل المثال، لا «تذيب» الدهون مباشرة، بل تزيد حاجة الجسم إلى الطاقة، مما يساعد على تحقيق العجز في السعرات اللازم لفقدان الدهون.

معظم الدهون تخرج من الجسم عبر الرئتين

لم تتضح هذه العملية بصورة كاملة حتى نشر باحثون أستراليون دراسة عام 2014 شرحت مصير الدهون التي يفقدها الجسم. وقبل ذلك، كان هناك اعتقاد بأن الدهون تتحول إلى طاقة أو حرارة أو براز أو حتى عضلات، وهي تفسيرات غير دقيقة.

وتشير الدراسة إلى أن نحو 84 في المائة من الدهون المفقودة تتحول إلى ثاني أكسيد الكربون الذي يخرج من الجسم عبر الرئتين مع الزفير.

ويقول دوبروولسكي إن كثيرين يتفاجأون عندما يعلمون أن الرئتين تمثلان المسار الرئيسي الذي يتخلص الجسم من خلاله من نواتج استقلاب الدهون، وأن الجزء الأكبر منها يغادر الجسم مع التنفس.

أما النسبة المتبقية، أي نحو 16 في المائة، فتتحوَّل إلى ماء يتخلص منه الجسم بصورة أساسية عبر البول والعرق.

لكن فقدان الوزن نتيجة التعرق الشديد يختلف عن خسارة الدهون. فقد يخسر الشخص عدة أرطال من وزنه خلال تمرين شاق أو جلسة «ساونا» بسبب فقدان السوائل، غير أن معظم هذا الوزن يعود بمجرد تعويض السوائل.

كما أن الدهون نفسها لا تتحول مباشرة إلى بول، بل يُعد التبول أحد الطرق التي يتخلص بها الجسم من الماء الناتج خلال عملية استقلاب الدهون.

لماذا من المهم معرفة ذلك؟

قد يساعد فهم آلية فقدان الدهون على التركيز على الأساليب الفعَّالة لإنقاص الوزن وتجنُّب الحلول السريعة والمضللة.

ويرى دوبروولسكي أن فهم هذه العملية يمكن أن يحوِّل التركيز بعيداً عن برامج «الديتوكس» و«تنظيف الجسم» وغيرها من الحلول السريعة، نحو عادات أكثر استدامة، مثل النظام الغذائي الصحي والنشاط البدني والنوم الكافي وإدارة التوتر.


كيف يؤثر الصيام المتقطع في صحة الدماغ؟

تناول الطعام خلال 8 ساعات فقط قد يؤدي إلى استهلاك سعرات حرارية أقل (بكسلز)
تناول الطعام خلال 8 ساعات فقط قد يؤدي إلى استهلاك سعرات حرارية أقل (بكسلز)
TT

كيف يؤثر الصيام المتقطع في صحة الدماغ؟

تناول الطعام خلال 8 ساعات فقط قد يؤدي إلى استهلاك سعرات حرارية أقل (بكسلز)
تناول الطعام خلال 8 ساعات فقط قد يؤدي إلى استهلاك سعرات حرارية أقل (بكسلز)

قد يكون للصيام المتقطع، الذي يتبعه كثيرون للتحكم في الوزن، فوائد تتجاوز خسارة الوزن لتشمل صحة الدماغ. ويقوم أحد أنماطه الشائعة على الصيام لمدة 16 ساعة وتناول الطعام ضمن نافذة زمنية من 8 ساعات.

وتشير أدلة حديثة إلى أن تقييد تناول الطعام بساعات محددة قد يؤثر أيضاً في جوانب أخرى من الصحة، بما فيها صحة الدماغ.

ووفق موقع «verywellhealth»، يقول الدكتور صهيب امتياز إن الصيام المتقطع، أو ما يُعرف بـ«الأكل المقيّد زمنياً»، وخصوصاً تناول الطعام خلال نافذة من 8 ساعات تتوافق مع الساعة البيولوجية للجسم، يؤدي غالباً إلى استهلاك سعرات حرارية أقل، ما قد يساعد في تحسين التحكم في سكر الدم وربما خسارة الوزن.

ويمكن أن يسهم هذان العاملان في خفض الالتهابات في الدماغ، أو ما يُعرف بـ«الالتهاب العصبي».

كما أن حصر تناول الطعام ضمن فترة نهارية ثابتة يساعد على مزامنة الساعات البيولوجية المرتبطة بعمليات الأيض في مختلف أعضاء الجسم مع الساعة البيولوجية المركزية التي تنظم دورة النوم والاستيقاظ.

وأشار امتياز إلى أن تناول الطعام في وقت متأخر، عندما يكون الجسم أكثر استعداداً للراحة والهضم، قد يؤدي إلى ارتفاع أكبر في سكر الدم مقارنة بتناول الطعام نفسه في وقت مبكر من اليوم.

ماذا يحدث لسكر الدم خلال الصيام المتقطع؟

حسب امتياز، فإن تناول الطعام خلال 8 ساعات فقط قد يؤدي إلى استهلاك سعرات حرارية أقل، كما قد يحسن حساسية الجسم للإنسولين، خصوصاً مع تجنب الوجبات الخفيفة العشوائية في وقت متأخر من الليل، ما يعني أن البنكرياس لا يضطر إلى إفراز الإنسولين باستمرار.

وأشار إلى أن مقاومة الإنسولين تعد من العوامل المهمة المرتبطة بشيخوخة الدماغ، وبالتالي فإن تحسين حساسية الإنسولين قد يساعد في إبطاء هذه العملية.

كما أن الامتناع عن الطعام خلال الساعات الـ16 المتبقية يمنح الجسم فترة لإعادة التكيف وتنظيم مستويات الغلوكوز بصورة أفضل.

هل الصيام المتقطع أفضل نظام غذائي لصحة الدماغ؟

يرى امتياز أن الصيام المتقطع ليس بالضرورة أفضل نهج لصحة الدماغ، لكنه قد يكون خياراً جيداً.

وأشار إلى تجربة عشوائية قارنت بين نظام الصيام المتقطع «5:2»، الذي يتضمن تناول الطعام بصورة معتادة خمسة أيام والصيام يومين، ونظام غذائي صحي لدى كبار السن. ورغم أن الصيام المتقطع أدى إلى خسارة أكبر في الوزن، فإن النظامين حققا نتائج متقاربة في خفض مؤشرات شيخوخة الدماغ.

ويشير ذلك إلى أن جودة النظام الغذائي لا تقل أهمية عن توقيت تناول الطعام. فتناول أطعمة غير صحية خلال نافذة الساعات الثماني قد يحد من الفوائد الصحية المحتملة للصيام.

وينصح بالتركيز على أطعمة عالية الجودة وغنية بمضادات الأكسدة والبوليفينولات، مثل التوت الأزرق والشوكولاته الداكنة، إضافة إلى الدهون الصحية الموجودة في الجوز والأسماك الدهنية وزيت الزيتون. كما يُنصح بتناول مجموعة متنوعة من الفواكه والخضراوات والبقوليات والمكسرات، والحد من اللحوم المصنعة والسكريات المضافة.

وتشير دراسات رصدية إلى ارتباط أنظمة غذائية مثل «MIND» والمتوسطي و«DASH» بتباطؤ التراجع الإدراكي وانخفاض خطر الإصابة بمرض ألزهايمر.

ويخلص امتياز إلى أن الأكل المقيّد زمنياً يمكن أن يشكل استراتيجية إضافية إلى جانب النظام الغذائي الصحي، لكن جودة الطعام تبقى العامل الأكثر أهمية.