تعرف على أسباب آلام أسفل الظهر

ألم أسفل الظهر شائعاً جداً وغالباً ما ينتج عن إجهاد (إصابة) في عضلات أو أوتار الظهر (بيكساباي)
ألم أسفل الظهر شائعاً جداً وغالباً ما ينتج عن إجهاد (إصابة) في عضلات أو أوتار الظهر (بيكساباي)
TT

تعرف على أسباب آلام أسفل الظهر

ألم أسفل الظهر شائعاً جداً وغالباً ما ينتج عن إجهاد (إصابة) في عضلات أو أوتار الظهر (بيكساباي)
ألم أسفل الظهر شائعاً جداً وغالباً ما ينتج عن إجهاد (إصابة) في عضلات أو أوتار الظهر (بيكساباي)

يُعدّ ألم أسفل الظهر شائعاً جداً، وغالباً ما ينتج عن إجهاد (إصابة) في عضلات أو أوتار الظهر. تشمل الأسباب الأخرى التهاب المفاصل، والمشاكل الهيكلية، وإصابات الأقراص. عادة ما يتحسن الألم مع الراحة، والعلاج الطبيعي، والأدوية.

ما هو ألم أسفل الظهر؟

يؤثر ألم أسفل الظهر على منطقة أسفل الظهر أو الفقرات القطنية. وقد ينتج عن العديد من الإصابات والحالات المختلفة. في أغلب الأحيان، يكون السبب إصابة في عضلات أو أوتار الظهر.

يعاني معظم الناس من ألم أسفل الظهر في مرحلة ما من حياتهم. ويتراوح الألم بين الخفيف والشديد. بالنسبة لمعظمهم، يكون الألم مؤقتاً. ولكن ألم أسفل الظهر المزمن شائع أيضاً؛ حيث يعاني منه ما يصل إلى 23 في المائة من البالغين حول العالم. في الحالات الشديدة، قد يُعيق ألم أسفل الظهر المشي أو النوم أو العمل أو ممارسة الأنشطة اليومية، أو حتى يُصبح مستحيلاً، وفقا لما ذكره موقع «كليفلاند كلينك» المعني بالصحة.

نظراً لشيوعه، قد يصعب تحديد ما إذا كان ألم أسفل الظهر يستدعي القلق. ثق بحدسك، واستشر طبيباً إذا شعرت بأي شيء غير طبيعي، أو إذا كان الألم يمنعك من ممارسة أنشطتك المعتادة.

ما أعراض ألم أسفل الظهر؟

يشمل ألم أسفل الظهر طيفاً واسعاً من الأعراض، منها: ظهور مفاجئ أو تدريجي، حدوثه بعد حدث معين، كالانحناء لالتقاط شيء ما. وقد تسمع صوت طقطقة عند حدوثه، عدم معرفة سببه، والشعور بألم حاد أو خفيف ومستمر، وتذبذب الألم أو استمراره. امتداده إلى الأرداف أو أسفل الجزء الخلفي من الساق (عرق النسا)، وكذلك تفاقم الألم في وضعيات معينة (كالانحناء أو القرفصاء) وتحسنه عند الاستلقاء.

تشمل الأعراض الأخرى لألم أسفل الظهر ما يلي:

التيبس: قد يصعب تحريك الظهر أو فرده. وقد يستغرق النهوض من وضعية الجلوس وقتاً، وقد تشعر بالحاجة إلى المشي أو التمدُّد لتخفيف التيبس. وقد تلاحظ انخفاضاً في نطاق الحركة.

مشاكل في وضعية الجسم: يجد الكثيرون ممن يعانون من ألم الظهر صعوبة في الوقوف باستقامة. قد تقف بوضعية منحنية أو غير مستقيمة، حيث يميل جذعك إلى الجانب بدلاً من أن يكون محاذياً لعمودك الفقري. وقد يبدو أسفل ظهرك مسطحاً بدلاً من أن يكون منحنياً.

تشنجات العضلات: بعد الإجهاد، قد تتشنج عضلات أسفل ظهرك أو تنقبض بشكل لا إرادي. يمكن أن تسبب تشنجات العضلات ألماً شديداً وتجعل الوقوف أو المشي أو الحركة أمراً صعباً أو مستحيلاً.

إذا كنت تعاني من ألم شديد أو ألم في أسفل الظهر يمنعك من القيام بأنشطتك اليومية، فاستشر طبيباً.

ما أسباب ألم أسفل الظهر؟

يمكن أن تسبب العديد من الإصابات والحالات ألماً في أسفل الظهر. هذا النوع من الألم شائع جداً لأن فقرات أسفل الظهر (الفقرات القطنية) تقوم بدور كبير في دعم جسمك، بما في ذلك:

توفير الثبات لبقية عمودك الفقري

كونها نقطة ارتكاز للعديد من العضلات والأربطة التي تسمح لك بالمشي والجري والجلوس ورفع وتحريك جسمك في جميع الاتجاهات. تحمل معظم وزن جسمك، وكونها مركز توازن جسمك. مع كل هذه الوظائف الحيوية، فإن أي مشكلة في بنية أسفل الظهر قد تؤدي إلى الألم. تشمل الأسباب المحددة لألم أسفل الظهر ما يلي:

الالتواءات والشد العضلي: تُعد الالتواءات والشد العضلي من أكثر أسباب ألم الظهر شيوعاً. قد تُصاب العضلات أو الأوتار أو الأربطة نتيجة رفع شيء ثقيل جداً أو بطريقة غير آمنة. يُصاب بعض الأشخاص بشد في الظهر نتيجة العطس أو السعال أو الالتواء أو الانحناء.

كسور العمود الفقري: قد تنكسر عظام العمود الفقري القطني أثناء حادث، مثل حادث سيارة أو سقوط. تزيد بعض الحالات (مثل هشاشة العظام) من خطر الإصابة بالكسور. يُعد انحلال الفقار نوعاً محدداً من كسور الإجهاد أو الشقوق في عظام العمود الفقري، وهو شائع بين الرياضيين الشباب.

مشكلات الأقراص: تؤدي أقراص العمود الفقري وظيفة مهمة، تتمثل في توفير وسادة بين فقرات العمود الفقري. قد تنزلق الأقراص من مكانها في العمود الفقري وتضغط على عصب (انضغاط العصب). كما قد تتمزق (انزلاق غضروفي). مع التقدم في السن، قد تصبح الأقراص الفقرية أكثر تسطحاً وأقل فعالية في توفير الحماية (مرض القرص التنكسي).

المشكلات الهيكلية: تحدث حالة تُسمى تضيّق القناة الشوكية، عندما يكون العمود الفقري ضيقاً جداً بالنسبة للحبل الشوكي. قد يؤدي الضغط على الحبل الشوكي (مثل النتوءات العظمية الفقرية) إلى ألم حادّ في العصب الوركي وألم أسفل الظهر. كما يمكن أن يؤدي الجنف القطني إلى الألم والتيبس وصعوبة الحركة. ومن المشكلات الهيكلية الأخرى التي قد تسبب ألم أسفل الظهر الانزلاق الفقاري، والذي يحدث عندما تنزلق فقرة من مكانها، مستندةً على الفقرة التي تليها.

التهاب المفاصل: يُعدّ الفصال العظمي أكثر أنواع التهاب المفاصل شيوعاً التي تسبب ألم أسفل الظهر. كما يُسبب التهاب الفقار اللاصق، وهو نوع آخر من التهاب المفاصل، ألماً في أسفل الظهر والتهاباً وتيبساً في العمود الفقري.

الأمراض: يمكن أن تُسبب أورام العمود الفقري والالتهابات وأنواع عديدة من السرطان ألماً في الظهر. كما يمكن أن تُسبب حالات أخرى ألماً في الظهر، مثل حصى الكلى وتمدد الأوعية الدموية الأبهري البطني. قد تُسبب حالات الالتهاب المزمنة، مثل الفيبروميالجيا، آلاماً في أسفل الظهر.

أسباب مؤقتة أخرى لآلام أسفل الظهر

تشمل الأسباب المؤقتة الشائعة الأخرى لآلام أسفل الظهر ما يلي:

تقلصات الدورة الشهرية: تُعاني بعض النساء من آلام أو تقلصات في أسفل الظهر أثناء الدورة الشهرية.

الحمل: قد يُسبب الحمل آلاماً في أسفل الظهر، خاصةً في الثلثين الثاني والثالث من الحمل. غالباً ما يكون ذلك بسبب التغيرات الهرمونية، وزيادة وزن الرحم والجنين، وتغير مركز الثقل.

آلام المخاض: هي ألم وعدم راحة في أسفل الظهر يحدثان أثناء المخاض. غالباً ما يحدث ذلك عندما يكون وضع الجنين مُقابلاً للبطن بدلاً من الظهر.

ما عوامل خطر الإصابة بآلام أسفل الظهر؟

بعض الأشخاص أكثر عرضة للإصابة بآلام أسفل الظهر من غيرهم. تشمل عوامل خطر الإصابة بآلام أسفل الظهر ما يلي:

العمر: الأشخاص فوق سن الثلاثين أكثر عرضة للإصابة بآلام الظهر. تتآكل الأقراص الفقرية مع التقدم في السن. ومع ضعفها وتآكلها، قد ينتج عن ذلك ألم وتيبس.

الوزن: الأشخاص الذين يزيد مؤشر كتلة الجسم لديهم عن 25 (أي يعانون من زيادة الوزن أو السمنة) أكثر عرضة للإصابة بآلام الظهر. فالوزن الزائد يضغط على المفاصل والأقراص الفقرية. كما أن زيادة الوزن أثناء الحمل قد تزيد الضغط على أسفل الظهر.

ضعف عضلات الجذع: لا تستطيع عضلات البطن الضعيفة دعم الجسم بشكل صحيح.

الصحة العامة: الأشخاص المدخنون، والذين يفرطون في شرب الكحول، أو الذين يمارسون نشاطاً بدنياً محدوداً، أكثر عرضة لخطر آلام الظهر.

المهنة والهوايات: الوظائف والأنشطة التي تتطلب رفع أوزان ثقيلة أو الانحناء المتكرر قد تزيد من خطر إصابة الظهر. كما أن آلام أسفل الظهر شائعة جداً بين الرياضيين.

الحالات النفسية: تشير الدراسات إلى وجود صلة بين الاكتئاب وآلام الظهر. ولكن من الصعب الجزم بأن الاكتئاب يُسبب آلام الظهر.

التشخيص والفحوصات

كيف يتم تشخيص آلام أسفل الظهر؟

سيسألك مقدم الرعاية الصحية عن أعراضك وتاريخك الطبي، وسيجري فحصاً بدنياً. قد يوصي مقدم الرعاية الصحية بإجراء مجموعة متنوعة من الفحوصات للتحقق من وجود إصابات في عمودك الفقري وتقييم صحتك بطرق أخرى. قد تشمل هذه الفحوصات ما يلي:

الأشعة السينية للعمود الفقري: يستخدم هذا الفحص الإشعاع لإنتاج صور لعظامك.

التصوير بالرنين المغناطيسي: يستخدم هذا الفحص مغناطيساً وموجات راديوية لإنشاء صور لعظامك وعضلاتك وأوتارك وأنسجتك الرخوة الأخرى.

تخطيط كهربية العضل (EMG): يُقيّم هذا الفحص وظائف أعصابك وعضلاتك، ويكشف عن اعتلال الأعصاب (تلف الأعصاب)، الذي قد يُسبب الألم والتنميل والخدر.

تحاليل الدم أو البول: تكشف تحاليل الدم عن المؤشرات الجينية لبعض الحالات التي تُسبب آلام الظهر (مثل التهاب الفقار اللاصق). تكشف تحاليل البول عن حصى الكلى، التي تُسبب ألماً في الخاصرة (جانبي أسفل الظهر).

نظراً لتعدد الأسباب المحتملة لآلام أسفل الظهر، قد يستغرق التشخيص الصحيح بعض الوقت.

ما علاجات آلام أسفل الظهر؟

تتحسن العديد من حالات آلام أسفل الظهر الخفيفة إلى المتوسطة بالراحة والثلج ومسكنات الألم التي تُصرف دون وصفة طبية. بعد بضعة أيام من الراحة، يُمكنك العودة إلى أنشطتك المعتادة. يُحسّن النشاط البدني تدفق الدم إلى المنطقة ويُساعد على الشفاء.

إذا كان ألم ظهرك شديداً أو حدث بعد حادثة مؤلمة، كالسقوط، فعليك طلب العلاج الطبي في أسرع وقت ممكن.

تعتمد العلاجات الأخرى لألم أسفل الظهر على السبب الكامن وراءه، وشدته، ومدة استمراره. وقد تشمل ما يلي:

الأدوية: قد يوصي طبيبك بمضادات الالتهاب غير الستيرويدية أو أدوية أخرى موصوفة لتخفيف الألم. كما قد يصف مرخيات العضلات في بعض الحالات لتخفيف تشنجات الظهر.

العلاج الطبيعي: يُقوّي العلاج الطبيعي عضلاتك لتتمكن من دعم عمودك الفقري بشكل أفضل. كما يُحسّن المرونة ويساعدك على تجنب الإصابات المتكررة. ويُساعد أيضاً في تحسين وضعية الجسم، ومحاذاة الفقرات، وآليات الحركة لتقليل ألم الظهر.

المعالجة اليدوية: تُساعد العديد من العلاجات اليدوية على إرخاء العضلات المشدودة، وتخفيف الألم، وتحسين وضعية الجسم ومحاذاة الفقرات. وبحسب سبب الألم، قد تحتاج إلى معالجة تقويمية أو تقويم العمود الفقري. كما يُمكن أن يُساعد التدليك في تخفيف ألم الظهر واستعادة وظائفه.

الحقن: قد يوصي طبيبك بحقن الستيرويدات فوق الجافية القطنية للمساعدة في تخفيف آلام أسفل الظهر المزمنة.

الجراحة: تتطلب بعض إصابات وحالات أسفل الظهر تدخلاً جراحياً. توجد أنواع عديدة من الجراحة لعلاج آلام أسفل الظهر، بما في ذلك العديد من التقنيات طفيفة التوغل.

قد يستغرق الأمر بعض الوقت للعثور على العلاج الأمثل لك، خاصةً إذا كنت تعاني من آلام أسفل الظهر المزمنة. سيرافقك طبيبك طوال فترة العلاج.


مقالات ذات صلة

لماذا تهاجم الإنفلونزا الجهاز المناعي للحوامل بشراسة؟

صحتك سيدة حامل تضع يديها على بطنها (رويترز)

لماذا تهاجم الإنفلونزا الجهاز المناعي للحوامل بشراسة؟

يدرك الأطباء منذ فترة طويلة أن الإنفلونزا قد تؤدي إلى مضاعفات تهدد ​الحياة أثناء الحمل، وتسلط دراسة جديدة الضوء على كيفية حدوث ذلك.

«الشرق الأوسط» (كانبيرا)
صحتك بعض الأشخاص يعتقدون أن شرب زيت الزيتون مع عصير الليمون يساعد في التخلص من حصى المرارة (بيكسلز)

زيت الزيتون والليمون... هل يشكلان معاً «مزيجاً خارقاً» للصحة؟

يحظى مزيج زيت الزيتون وعصير الليمون بشعبية واسعة في بعض الأوساط الصحية، حيث يُروَّج له أحياناً بوصفه علاجاً طبيعياً لمجموعة من المشكلات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك توصلت الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية «نيتشر» المتخصصة في الأبحاث العلمية إلى أن أفضل وتيرة للنوم تتراوح ما بين 6.4 و7.8 ساعة ليلاً (بيكسباي)

دراسة: النوم من 6 إلى 8 ساعات يومياً ضروري للحفاظ على الشباب

توصلت دراسة حديثة إلى أن عادات النوم ربما تؤثر على معدّل شيخوخة أعضاء الجسم.

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
صحتك الشمندر الطازج يتطلب تقشيراً وتقطيعاً ووقت طهو طويلاً نسبياً (بيكسلز)

7 خضراوات معلبة تتفوق غذائياً على نظيرتها الطازجة

لم تعد الخضراوات المعلبة خياراً ثانوياً أو أقل قيمة من الخضراوات الطازجة كما يعتقد البعض؛ إذ يُظهر كثير من الدراسات أن بعضها يحتفظ بقيمته الغذائية...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك نقع الفاصوليا قبل الطهي يساعد على تقليل بعض المركبات الطبيعية غير القابلة للهضم (بيكسلز)

الفاصوليا والانتفاخ: كيف تستمتع بها دون آثار مزعجة؟

يتجنب بعض الأشخاص تناول الفاصوليا رغم قيمتها الغذائية العالية، وذلك بسبب الخوف من الغازات أو الانتفاخ أو بعض اضطرابات الجهاز الهضمي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دراسة جديدة تكتشف سبب خطورة الإنفلونزا على الحوامل

سيدة حامل تضع يديها على بطنها (رويترز)
سيدة حامل تضع يديها على بطنها (رويترز)
TT

دراسة جديدة تكتشف سبب خطورة الإنفلونزا على الحوامل

سيدة حامل تضع يديها على بطنها (رويترز)
سيدة حامل تضع يديها على بطنها (رويترز)

يدرك الأطباء منذ فترة طويلة أن الإنفلونزا قد تؤدي إلى مضاعفات تهدد ​الحياة في أثناء الحمل، وتسلط دراسة جديدة الضوء على كيفية حدوث ذلك وطرق محتملة لعلاجات مستقبلية. وعادة ما يبقى فيروس الإنفلونزا في الجهاز التنفسي. ولكن في أثناء الحمل، يمكن للفيروس أن ينتقل من الرئتين، مما ‌يزيد من خطر ‌حدوث مضاعفات في ​القلب ‌والأوعية ⁠لدى ​الأم، ويؤثر ⁠على نمو الجنين، وفقاً لوكالة «رويترز».

ففي الفئران المصابة بالإنفلونزا إيه، وجد الباحثون أن مستشعراً فيروسياً في الجهاز المناعي يسمى «تي.إل.آر7» يصبح مفرط النشاط في أثناء الحمل، مما يزيد الالتهاب في المشيمة ⁠وأماكن أخرى ويضعف وظيفة الأوعية الدموية، ‌ويسمح للفيروس ‌بالانتشار في مجرى الدم.

وقالت ​ستيلا ليونج ‌رئيسة فريق البحث من جامعة ‌آر.إم.آي.تي في أستراليا، في بيان: «تغير هذه النتائج فهمنا لكيفية تأثير الفيروسات التنفسية على الحمل، إذ تظهر أن الضرر لا ينتج ‌عن وصول الفيروس مباشرة إلى الجنين، بل عن استجابة مناعية ⁠مفرطة ⁠لدى الأم».

وأفاد الباحثون في تقرير عن الدراسة نشر في دورية «ساينس أدفانسيز» بأن تعطيل المستشعر «تي.إل.آر7» يمكن أن يساعد في حماية الأجنة عن طريق منع التهاب المشيمة في أثناء الإصابة بالإنفلونزا.

وأضافوا أن هذا الاكتشاف يفتح الباب أمام علاجات موجهة يمكن أن تحد من المضاعفات التي ​تصيب الأم والجنين ​خلال حالات الإنفلونزا الشديدة في أثناء الحمل.


مزيج زيت الزيتون والليمون: هل يقدم فوائد صحية حقيقية؟

بعض الأشخاص يعتقدون أن شرب زيت الزيتون مع عصير الليمون يساعد في التخلص من حصى المرارة (بيكسلز)
بعض الأشخاص يعتقدون أن شرب زيت الزيتون مع عصير الليمون يساعد في التخلص من حصى المرارة (بيكسلز)
TT

مزيج زيت الزيتون والليمون: هل يقدم فوائد صحية حقيقية؟

بعض الأشخاص يعتقدون أن شرب زيت الزيتون مع عصير الليمون يساعد في التخلص من حصى المرارة (بيكسلز)
بعض الأشخاص يعتقدون أن شرب زيت الزيتون مع عصير الليمون يساعد في التخلص من حصى المرارة (بيكسلز)

يحظى مزيج زيت الزيتون وعصير الليمون بشعبية واسعة في بعض الأوساط الصحية، حيث يُروَّج له أحياناً بوصفه علاجاً طبيعياً لمجموعة من المشكلات، مثل حصى الكلى والمرارة أو اضطرابات الهضم. غير أن هذه الادعاءات، رغم انتشارها، لا تستند في معظمها إلى أدلة علمية قوية. ورغم القيمة الغذائية العالية لكل من زيت الزيتون وعصير الليمون، يؤكد الخبراء أن الاستفادة الحقيقية منهما تتحقق عند إدراجهما ضمن نظام غذائي متوازن، لا عند الاعتماد عليهما كعلاج مستقل، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. للتنظيف والتخلص من السموم

تعتمد برامج «التنظيف» أو «إزالة السموم» على فكرة أن الجسم تتراكم فيه سموم يمكن التخلص منها عبر تغييرات غذائية محددة، مثل شرب زيت الزيتون مع عصير الليمون.

وتدّعي بعض هذه البرامج أنها تعزز مستويات الطاقة، وتحسن الصحة النفسية، بل قد تساعد في علاج أمراض مزمنة مثل السكري. إلا أن الخبراء يتفقون على عدم وجود دليل علمي يُثبت أن النظام الغذائي وحده قادر على «تنظيف» الجسم من السموم.

ومع ذلك، يحتوي كل من زيت الزيتون وعصير الليمون على مضادات أكسدة ومركبات بوليفينول، يُعتقد أنها تساهم في تقليل الضرر الناتج عن «الجذور الحرة»، وهي جزيئات قد تُلحق أذى بالخلايا، وتُسهم في تطور مشكلات صحية مختلفة.

2. لإنقاص الوزن

تتكرر الادعاءات بشأن دور هذا المزيج في إنقاص الوزن، لكن الدراسات العلمية لا تدعم هذا الطرح بشكل مباشر.

مع ذلك، ترتبط بعض العناصر الغذائية الموجودة فيهما بفقدان الوزن بشكل غير مباشر؛ إذ يحتوي عصير الليمون على فيتامين سي، بينما يحتوي زيت الزيتون على الأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة. وقد أظهرت الأبحاث أن نقص فيتامين سي قد يضعف قدرة الجسم على تكسير الدهون، وهو ما يُلاحظ لدى بعض الأشخاص الذين يعانون من السمنة.

3. لعلاج حصى الكلى والمرارة

ينتشر الاعتقاد بأن شرب زيت الزيتون مع عصير الليمون، خاصة على معدة فارغة، يمكن أن يساعد في التخلص من حصى المرارة أو الكلى، ويُقال إن ذلك يعود إلى تأثير مُليّن.

غير أن هذه الادعاءات تُعد من الخرافات الشائعة؛ إذ لا يوجد دليل علمي يدعم قدرة هذا المزيج على تفتيت الحصى أو تسهيل خروجها.

وتُعد أفضل الطرق للوقاية من حصى الكلى شرب كميات كافية من الماء، والحفاظ على وزن صحي مناسب، واتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم.

4. لآلام المفاصل

لا توجد أدلة علمية تشير إلى أن تناول زيت الزيتون مع عصير الليمون يعالج آلام المفاصل بشكل مباشر.

ومع ذلك، يحتوي زيت الزيتون على حمض الأوليك، الذي يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات. كما أن فيتامين سي الموجود في عصير الليمون له تأثيرات مشابهة، وقد يساهم في الوقاية من آلام المفاصل المرتبطة بالالتهابات، ودعم صحة المفاصل لدى الأشخاص المصابين بحالات مزمنة مثل التهاب المفاصل العظمي.

5. لعلاج مشكلات الجهاز الهضمي

لا يوجد دليل علمي قاطع على أن هذا المزيج يحسّن عملية الهضم.

ومع ذلك، تشير بعض الدراسات إلى أن زيت الزيتون قد يكون مفيداً للأشخاص المصابين بأمراض الأمعاء الالتهابية، رغم غياب تجارب سريرية واسعة النطاق تؤكد ذلك بشكل حاسم.

من ناحية أخرى، قد يساعد فيتامين سي الموجود في عصير الليمون في تحسين امتصاص بعض العناصر الغذائية، مثل الحديد غير الهيمي، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من ضعف في امتصاص المغذيات.

6. لمكافحة الشيخوخة المبكرة

لا توجد دراسات محددة تُثبت أن تناول زيت الزيتون وعصير الليمون معاً يمنع الشيخوخة المبكرة.

إلا أن كليهما يُعد جزءاً أساسياً من حمية البحر الأبيض المتوسط، التي ترتبط بإبطاء مظاهر التقدم في العمر. وقد أظهرت الأبحاث أن فيتامين سي يساهم في الحفاظ على صحة الجلد وتقليل علامات الشيخوخة، بينما قد تساعد الدهون الأحادية غير المشبعة في زيت الزيتون في الحماية من التدهور المعرفي المرتبط بالعمر.

7. لصحة القلب والأوعية الدموية

ترتبط الدهون الأحادية غير المشبعة الموجودة في زيت الزيتون بفوائد مهمة لصحة القلب، مثل خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL)، وتقليل الالتهابات، والحدّ من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

كما تشير الدراسات إلى أن زيت الزيتون ومستخلص أوراق الزيتون قد يساهمان في الوقاية من ارتفاع ضغط الدم.

ويلعب فيتامين سي الموجود في عصير الليمون دوراً داعماً لصحة القلب، من خلال مشاركته في عدد من العمليات الحيوية التي تحمي الأوعية الدموية وتعزز وظائفها.


دراسة: النوم من 6 إلى 8 ساعات يومياً ضروري للحفاظ على الشباب

توصلت الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية «نيتشر» المتخصصة في الأبحاث العلمية إلى أن أفضل وتيرة للنوم تتراوح ما بين 6.4 و7.8 ساعة ليلاً (بيكسباي)
توصلت الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية «نيتشر» المتخصصة في الأبحاث العلمية إلى أن أفضل وتيرة للنوم تتراوح ما بين 6.4 و7.8 ساعة ليلاً (بيكسباي)
TT

دراسة: النوم من 6 إلى 8 ساعات يومياً ضروري للحفاظ على الشباب

توصلت الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية «نيتشر» المتخصصة في الأبحاث العلمية إلى أن أفضل وتيرة للنوم تتراوح ما بين 6.4 و7.8 ساعة ليلاً (بيكسباي)
توصلت الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية «نيتشر» المتخصصة في الأبحاث العلمية إلى أن أفضل وتيرة للنوم تتراوح ما بين 6.4 و7.8 ساعة ليلاً (بيكسباي)

توصلت دراسة حديثة إلى أن عادات النوم ربما تؤثر على معدّل شيخوخة أعضاء الجسم.

وشملت الدراسة التي أجراها فريق من الباحثين من كلية فاجلوس لعلوم الطب والجراحة التابعة لجامعة كولومبيا الأميركية، حوالي نصف مليون شخص من بريطانيا بغرض قياس مدى الارتباط بين عدد ساعات نومهم ومعدّل شيخوخة مختلف أعضاء أجسامهم، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وتضمنت التجربة قياس الشيخوخة لدى 17 نظاماً مختلفاً في الجسم، بما في ذلك المخ والقلب والكبد والرئتين ونظام المناعة.

ووجد الباحثون أن الأشخاص الذين ينامون أقل من ست ساعات أو أكثر من ثماني ساعات تتزايد وتيرة الشيخوخة في أعضاء الجسم المختلفة لديهم.

وتوصلت الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية «نيتشر» المتخصصة في الأبحاث العلمية إلى أن أفضل وتيرة للنوم تتراوح ما بين 6.4 و7.8 ساعة ليلاً.

وأكد الباحثون أن قلة ساعات النوم تزيد مخاطر الإصابة بأمراض مثل الاكتئاب والتوتر والسمنة والنوع الثاني من مرض السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب، في حين أن قصر أو طول ساعات النوم يسبب الربو وبعض اضطرابات الجهاز الهضمي مثل التهاب المعدة والارتجاع.

ويرى الفريق البحثي أن هذه النتائج تسلّط الضوء على أهمية النوم بالنسبة لسائر أعضاء الجسم وليس المخ فقط. ونقل الموقع الإلكتروني «هيلث داي» المتخصص في الأبحاث العلمية عن رئيس فريق الدراسة قوله إن هذه النتائج تدعم فكرة أن النوم يضطلع بدور مهم في الحفاظ على سلامة الأعضاء، بما في ذلك عملية التمثيل الغذائي والنظام المناعي للجسم.

وأضاف أن الدراسات المستقبلية سوف تبحث كيف يمكن تحسين جودة النوم من أجل إبطاء عملية الشيخوخة البيولوجية لمختلف أعضاء الجسم.