كيف تتعامل مع آلام التهاب عرق النسا؟

نصائح وخطوات طبية لتخفيفها

كيف تتعامل مع آلام التهاب عرق النسا؟
TT

كيف تتعامل مع آلام التهاب عرق النسا؟

كيف تتعامل مع آلام التهاب عرق النسا؟

لا يواجه الأشخاص المصابون بعرق النسا مشكلة في التعرف على النوبات، فهي تظهر على شكل تنميل أو وخز أو ألم في الأرداف والساق، بسبب التهاب العصب الوركي، الذي يبدأ في العمود الفقري وينتقل إلى الأسفل باتجاه الساق.

وفي حين أن من السهل التعرف على النوبات، فإنه من الصعب التخلص منها. وقد يتطلب ذلك مزيجاً من الأساليب المتنوعة لتخفيف الشعور بالألم.

ما عرق النسا؟

يشير مصطلح عرق النسا sciatica إلى الشعور بالانزعاج الناجم عن تهيج العصب الوركي. يبدأ هذا العصب من كلا جانبي أسفل الظهر، ويمتد إلى الأرداف والجزء الخلفي من الفخذ وصولاً إلى أسفل الساق.

ويحدث التهيج عادة في العمود الفقري، تحديداً في أحد جذور الأعصاب التي تشكل في النهاية العصب الوركي. ويمكن لأي شيء يضغط على جذر العصب - مثل النمو العظمي الناتج عن حدوث التهاب في العمود الفقري أو انتفاخ قرص بين عظام العمود الفقري - أن يسفر عن التهاب جذر العصب وإطلاق موجة من الألم أو التنميل أو الوخز على طول المسافة باتجاه الأسفل بأحد الأعصاب الوركية.

في هذا السياق، يقول دكتور ماكس إبستاين، اختصاصي الطب الطبيعي لدى مستشفى سبولدينغ لإعادة التأهيل: «إذا لم تكن قد أصبت بمثل هذه النوبات من قبل، فمن الشائع أن تشعر بالقلق إزاء احتمالية تعرض العصب الوركي للتلف. ومع ذلك، عادة ما يكون الأمر مجرد تهيج، وليس إصابة واضحة. ومع ذلك، إذا كنت تعاني في الوقت ذاته من ضعف العضلات أو تغيرات كبيرة في عادات الأمعاء أو المثانة، فقد يكون ذلك مؤشراً على تلف الأعصاب. وفي كلتا الحالتين، ينبغي لك استشارة مقدم الرعاية الصحية في أقرب وقت ممكن».

وسائل طبيعية لتخفيف الألم

يبدأ التعامل مع الألم الناجم عن عرق النسا بوسائل خالية من تناول أي أقراص دوائية، يمكنك تجربتها على الفور.

* ابق نشيطاً

من بين أهم الأمور التي يمكنك الاضطلاع بها لدى اشتعال ألم عرق النسا، تجنب الاسترخاء في الفراش. عن ذلك، قال دكتور إبستاين: «يرتبط جزء من آلام أسفل الظهر بالعضلات، ربما لأن العضلات المحيطة بجذور الأعصاب المتهيجة تنقبض لمحاولة حماية المنطقة. في المقابل، تبقي الحركة العضلات مرتخية، وتعمل بشكل صحيح. وعليه، إذا لم تتحرك، فإن العضلات يمكن أن تصبح مشدودة، ويتفاقم الشعور بالألم».

* عدل أنشطتك

إذا وجدت النشاط مؤلماً بوجه عام، فاقصر نشاطاتك إذن على ما يمكنك تحمله فحسب. في هذا السياق، اقترح دكتور إبستاين: «تخيل مستويات الألم منقسمة إلى مناطق خضراء وصفراء وحمراء. تشير المنطقة الخضراء إلى قدر خفيف من الألم في أثناء الاضطلاع بنشاط ما. لا بأس بذلك. أما إذا وصلت إلى المنطقة الصفراء من الألم، فإن ذلك يعني أنه حان الوقت للتراجع وتعديل النشاط».

على سبيل المثال، إذا آلمك حمل سلة غسيل ممتلئة، فأخرج بعض الأشياء منها، أو إذا كان الوقوف عند الحوض وغسل الأطباق مؤلماً، فافتح الخزانة الموجودة أسفل الحوض وضع قدمك على الجزء السفلي من الخزانة، الأمر الذي سيزيل التوتر عن العصب».

* مدد عضلاتك

أبقِ العضلات مرتخية ومرنة عن طريق التمديد اللطيف للعضلات، لكن احرص على البقاء داخل المنطقة الخضراء من الألم. على سبيل المثال، يمكنك الوقوف ومحاولة لمس أصابع قدميك لتمديد عضلات ظهرك وساقك، أو يمكنك تجريب بعض أوضاع اليوغا.

ونصح دكتور إبستاين بتجربة وضعية البقرة - القطة cat - cow: انزل على أربع، مع وضع يديك مباشرة تحت كتفيك وركبتيك تحت وركيك. استنشق وارفع رأسك وعظم الذنب (العصعص) نحو السقف، مع ثني العمود الفقري السفلي نحو الأرض. في أثناء الزفير، دور ظهرك، وحرك ذقنك نحو صدرك وادفع عظمة الذنب باتجاه الأسفل. كرر التمرين 10 مرات.

المعاناة منه ومن ضعف العضلات قد تكون مؤشراً على تلف الأعصاب

علاج ساخن وبارد

* استخدم العلاج الساخن أو البارد... يمكن أن يتخذ العلاج الساخن أو البارد لعرق النسا أشكالاً عديدة. مثلاً، يمكنك الاستحمام في حمام دافئ أو الاستعانة بكمادة ساخنة أو باردة على ساقك أو ظهرك. في هذا الصدد، قال دكتور إبستاين: «ما يصلح لشخص ما قد لا يصلح لآخر، لذلك قد تضطر إلى التجربة لمعرفة الأفضل لك».

والآن، كيف يساعد ذلك في تخفيف آلام عرق النسا؟ شرح دكتور إبستاين: «قد تؤدي الحرارة إلى إرخاء العضلات، وقد يخفف البرد الالتهاب، لكننا لا نعرف ذلك على وجه اليقين».

* استرخ

يعد البقاء مسترخياً جزءاً مهماً من جهود السيطرة على الألم الحاد (النوع المفاجئ والمؤقت) أو الألم المزمن (المستمر).

وقال دكتور إبستاين: «تجري معالجة كل صور الألم داخل العقل. إذا كنت قادراً على تهدئة مراكز المعالجة، فقد ينخفض مستوى إدراكك للألم». وأوصي بتجربة تمارين التنفس أو التأمل أو اليوغا أو التاي تشي. وربما تساعد ممارسة اليقظة الذهنية - تركيز الاهتمام على اللحظة الراهنة - في تخفيف الشعور بالألم عبر مساعدتك على قبوله.

* العلاجات الصيدلية

يمكن للعديد من العلاجات المتاحة دون وصفة طبية أن تضطلع بدور في تخفيف عرق النسا.

* مسكنات الألم عن طريق الفم

تساعد مضادات الالتهاب غير الستيرويدية التي يجري تناولها عن طريق الفم، مثل الأيبوبروفين ibuprofen («أدفيل» Advil، و«موترين» Motrin) على تقليص الالتهاب، الأمر الذي يقلل الشعور بالألم. ومع ذلك، ينبغي الانتباه لأن هذه المضادات قد تسبب قرحة المعدة والنزف، أو تلف الكبد أو الكلى، أو زيادة خطر الإصابة بالنوبات القلبية. لذا، احرص على الحصول على موافقة طبيبك قبل استخدامها، وتأكد من الجرعة ومعدل التكرار الآمن لك.

في الغالب، يبدي الأسيتامينوفين Acetaminophen («تايلينول» Tylenol) فاعلية أقل في تخفيف آلام عرق النسا مقارنة بمضادات الالتهاب غير الستيرويدية. إلا أنه في الوقت ذاته أقل خطورة، إلا إذا تناولته بجرعات كبيرة للغاية، ما قد يسبب تلف الكبد. المفترض ألا يزيد الحد المعتاد على 3000 ملليغرام يومياً، لكن قد يحدد طبيبك حداً أقل من ذلك، حسب حالتك الصحية.

* مسكنات الألم الموضعية

يمكن لوضع مسكنات الألم على بشرتك، مثل الكريمات أو الجل أو الرقع أن تخفف آلام التهاب عرق النسا. وربما تنطوي مضادات الالتهاب غير الستيرويدية الموضعية، مثل جل ديكلوفيناك diclofenac gel («فولتارين» Voltaren) على مخاطر أقل من أقراص مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، نظراً لأن المسكنات الموضعية تظل قريبة من موضع الاستخدام، ولا يجري امتصاصها بعمق من قبل بقية أعضاء الجسم. ومع ذلك، تقتضي الحكمة مراجعة طبيبك قبل استخدامها.

وتتضمن الأنواع الأخرى من المسكنات الموضعية التي تحمل مخاطر أقل من مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، الكريمات والبخاخات واللصقات التي تحتوي على مواد تخدير مثل الليدوكائين lidocaine؛ ومثبطات إشارات الألم مثل المنثول menthol، أو الكابسيسين capsaicin؛ وجل الأرنيكا arnica gel، وهو علاج عشبي يُعتقد أن له خصائص مضادة للالتهابات.

* مكملات الكركم

يحتوي الكركم Turmeric (أحد التوابل يتميز بلون أصفر ذهبي) على الكركمين، الذي يتسم - على ما يبدو - بخصائص مضادة للالتهابات ومضادات الأكسدة. من ناحيته، قال دكتور إبستاين: «رغم عدم وجود دراسات تثبت فائدته حتى الآن، فإن مكملات الكركم تعد المكملات الوحيدة التي أؤيد تناولها لتخفيف الألم. لا توجد توصية واضحة للجرعة، لكن 1000 ملليغرام يومياً قد تساعد. ويمكنك تناولها كلها مرة واحدة أو تقسيمها على جرعات في الصباح والمساء».

* استشر طبيبك

في العادة، تستمر نوبة الألم ما بين بضعة أيام إلى أسبوع أو أسبوعين. إذا لم تتحسن الحالة أو تستجب للعلاجات المنزلية، فقد حان الوقت لتحديد موعد مع طبيبك.

قد يطلب طبيبك إجراء أشعة ويصف لك دواءً مضاداً للالتهابات، مثل بريدنيزون prednisone عن طريق الفم أو الحقن. وعن ذلك، قال دكتور إبستاين: «سيوفر لك ذلك فرصة من الوقت لتقوية العضلات دون ألم، والحفاظ على مرونتها. سيساعد ذلك في الحفاظ على جسمك قوياً ومحمياً، لذلك ستكون في نقطة أفضل من تلك التي بدأت منها».

ماذا لو لم تطلب المساعدة؟ قال دكتور إبستاين: «في بعض الأحيان، يظل العصب متهيجاً لسنوات. لذا، حاول ألا تؤخر العلاج. وعادة ما تكون تدخلاتنا قادرة على القضاء على الألم أو على الأقل تهدئة حدة الأعراض بطريقة مجدية».

* رسالة هارفارد الصحية، خدمات «تريبيون ميديا».


مقالات ذات صلة

«الغذاء والدواء الأميركية» توافق على دواء جديد لسرطان البنكرياس

صحتك عبوة دواء داراكسونراسيب الجديد لعلاج سرطان البنكرياس (ا.ب)

«الغذاء والدواء الأميركية» توافق على دواء جديد لسرطان البنكرياس

وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية، الأربعاء، على دواء جديد رائد لعلاج سرطان البنكرياس المتقدم، ما يوفر للمرضى في الولايات المتحدة علاجا أكثر فاعلية.

صحتك بعض الأطعمة والمشروبات قد تؤثر في طريقة امتصاص الجسم لفيتامين «د» أو في مدى استفادته منه (بكسلز)

5 أطعمة ومشروبات يُفضّل عدم تناولها مع فيتامين «د»

يُعدّ فيتامين «د» من العناصر الغذائية الأساسية التي يحتاج إليها الجسم للحفاظ على صحة العظام ودعم وظائف العضلات والمناعة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك بعض التغيرات التي تظهر في الفم علامات تحذيرية على وجود نقص غذائي (بيكسلز)

7 تغيرات في جسمك قد تعني أن غذاءك لا يلبي احتياجاتك

قد يبدو الحصول على نظام غذائي متوازن أمرًا بسيطًا، لكنه يصبح أكثر تحديًا مع التقدم في السن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك قلة النوم وكثرته على حد سواء ترتبطان بتدهور الصحة (بيكسلز)

8 ساعات من النوم ليست قاعدة للجميع... كم ساعة تحتاج فعلاً؟

لطالما ارتبط النوم الصحي بقاعدة تبدو راسخة لا تقبل النقاش: ثماني ساعات كل ليلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  إضافة القرفة إلى الشاي الأخضر قد تكون خياراً جيداً ضمن نظام غذائي متوازن (بيكسلز)

مزيج الشاي الأخضر مع القرفة... هل يساعد فعلاً على ضبط سكر الدم؟

يحظى الشاي الأخضر والقرفة بشعبية واسعة بين المهتمين بالتغذية والصحة ولا سيما على منصات التواصل الاجتماعي

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«الغذاء والدواء الأميركية» توافق على دواء جديد لسرطان البنكرياس

عبوة دواء داراكسونراسيب الجديد لعلاج سرطان البنكرياس (ا.ب)
عبوة دواء داراكسونراسيب الجديد لعلاج سرطان البنكرياس (ا.ب)
TT

«الغذاء والدواء الأميركية» توافق على دواء جديد لسرطان البنكرياس

عبوة دواء داراكسونراسيب الجديد لعلاج سرطان البنكرياس (ا.ب)
عبوة دواء داراكسونراسيب الجديد لعلاج سرطان البنكرياس (ا.ب)

وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية، الأربعاء، على دواء جديد رائد لعلاج سرطان البنكرياس المتقدم، ما يوفر للمرضى في الولايات المتحدة علاجا أكثر فاعلية لأحد أكثر أنواع السرطان فتكا.

ومنح مسؤولو إدارة الغذاء والدواء موافقة عاجلة على أول حبة من نوعها، تعرف باسم «داراكسونراسيب»، تعمل على تثبيط بروتين متحور يحفز نمو الأورام في أكثر من 90 في المائة من حالات سرطان البنكرياس. وكان التوصل إلى هذا النهج العلاجي بعيد المنال أمام شركات الأدوية لعقود.

ومن المقرر أن تطرح الحبوب اليومية من جانب شركة «ريفولوشن ميديسينز» تحت الاسم التجاري «راسونك». وأعلنت الشركة أن تكلفة العلاج لمدة شهر ستبلغ نحو 39 ألفا و800 دولار.

ووفقا لدراسة وزعت المرضى عشوائيا لتلقي العلاج التجريبي أو المزيد من العلاج الكيميائي، وشملت 500 مريض، بلغ متوسط فترة البقاء على قيد الحياة للمرضى الذين تلقوا العلاج الجديد 2ر13 شهرا، مقارنة بـ7ر6 شهرا للمرضى الذين تلقوا العلاج الكيميائي. وشملت الآثار الجانبية الطفح الجلدي وتقرحات الفم والإسهال، ومشكلات أخرى في الجهاز الهضمي.

ويعد سرطان البنكرياس من أكثر أنواع السرطان فتكا، ويرجع ذلك بدرجة كبيرة إلى صعوبة اكتشافه قبل أن يبدأ بالانتشار إلى أعضاء أخرى. وتقدر جمعية السرطان الأميركية تشخيص نحو 67 ألف حالة جديدة في الولايات المتحدة هذا العام. ويبلغ معدل البقاء على قيد الحياة لمدة خمس سنوات لجميع الحالات نحو 13 في المائة.


5 أطعمة ومشروبات يُفضّل عدم تناولها مع فيتامين «د»

بعض الأطعمة والمشروبات قد تؤثر في طريقة امتصاص الجسم لفيتامين «د» أو في مدى استفادته منه (بكسلز)
بعض الأطعمة والمشروبات قد تؤثر في طريقة امتصاص الجسم لفيتامين «د» أو في مدى استفادته منه (بكسلز)
TT

5 أطعمة ومشروبات يُفضّل عدم تناولها مع فيتامين «د»

بعض الأطعمة والمشروبات قد تؤثر في طريقة امتصاص الجسم لفيتامين «د» أو في مدى استفادته منه (بكسلز)
بعض الأطعمة والمشروبات قد تؤثر في طريقة امتصاص الجسم لفيتامين «د» أو في مدى استفادته منه (بكسلز)

يُعدّ فيتامين «د» من العناصر الغذائية الأساسية التي يحتاج إليها الجسم للحفاظ على صحة العظام ودعم وظائف العضلات والمناعة، إلا أن الاستفادة من مكملاته لا تعتمد على تناولها فحسب، بل قد تتأثر أيضاً بما نأكله ونشربه في الوقت نفسه.

فبعض الأطعمة والمشروبات قد تؤثر في طريقة امتصاص الجسم لفيتامين «د» أو في مدى استفادته منه. وعلى الرغم من أن كثيراً من هذه الأطعمة يتمتع بقيمة غذائية عالية، فقد يكون من الأفضل تناولها في أوقات مختلفة عن موعد تناول مكملات فيتامين «د»، وفقاً لموقع «هيلث».

1. الأطعمة الغنية بالألياف

تتمتع الأطعمة الغنية بالألياف بفوائد صحية عديدة، فهي تساعد على تحسين عملية الهضم وخفض مستويات الكوليسترول، كما قد تسهم في ضبط مستوى السكر في الدم.

ومع ذلك، أظهرت بعض الدراسات أن الأطعمة الغنية بالألياف قد تؤدي إلى تسريع مرور فيتامين «د» عبر الجهاز الهضمي، ما قد يقلل من الوقت المتاح لامتصاصه والاستفادة منه قبل التخلص منه.

ومن أبرز الأطعمة الغنية بالألياف:

الخضراوات: اليقطين، والخرشوف، والسبانخ، والجزر، والكوسا.

البقوليات: العدس، والفاصوليا الحمراء، والفاصوليا البيضاء، والحمص.

الحبوب: الكينوا، والأرز البني، والشوفان.

المكسرات والبذور: اللوز، والفستق.

ولا يعني ذلك ضرورة التوقف عن تناول هذه الأطعمة، وإنما يُفضل ترك فاصل زمني لبضع ساعات بين تناول الأطعمة الغنية بالألياف وتناول مكملات فيتامين «د».

ويمكن أيضاً تناول فيتامين «د» مع أطعمة تحتوي على الدهون، إذ يساعد ذلك على تسهيل امتصاصه.

2. الأطعمة الغنية بالفيتوستيرولات

قد تؤثر بعض الأطعمة الغنية بالفيتوستيرولات، مثل زيوت الطهي أو تتبيلات السلطة المصنوعة من زيت بذور اللفت أو زيت الزيتون، وكذلك بعض المكسرات والبذور، مثل الفستق وبذور السمسم، في قدرة الجسم على الاستفادة من فيتامين «د».

ووجدت دراسة أُجريت عام 2024 أن الستيرولات النباتية، المعروفة باسم «الفيتوستيرولات»، تتشابه في تركيبها مع فيتامين «د»، ما يشير إلى احتمال تنافسها على مسارات الامتصاص نفسها داخل الجسم.

وفي دراسات أُجريت على غير البشر، لاحظ الباحثون أن الفيتوستيرولات قد تقلل مستويات فيتامين «د» بنسبة تصل إلى 36 في المائة. ومع ذلك، لا تزال الأدلة غير كافية لتأكيد حدوث التأثير نفسه لدى البشر.

ولتجنب أي انخفاض محتمل في امتصاص فيتامين «د»، يمكن تناول مصادر أخرى للدهون، مثل الأسماك الدهنية، والأفوكادو، وصفار البيض.

3. القهوة

تشير بعض الدراسات إلى أن الإفراط في تناول الكافيين قد يرتبط بانخفاض مستويات فيتامين «د»، ولا سيما لدى الأشخاص الذين يستهلكون أكثر من كوبين من القهوة يومياً.

ورغم أن العلاقة بين فيتامين «د» والكافيين لا تزال بحاجة إلى مزيد من البحث لتأكيدها، يُنصح بتقليل استهلاك الكافيين إذا كنت تعاني من نقص فيتامين «د» أو تتناول مكملاته يومياً.

كما يُفضل ترك فاصل زمني لا يقل عن ساعة بين تناول مكملات فيتامين «د» وشرب القهوة.

4. المشروبات السكرية والمشروبات الغازية

إذا كنت تتناول المشروبات الغازية بانتظام، فقد يكون من الأفضل تقليل استهلاكها، خاصة إذا كنت تعاني من نقص فيتامين «د». وقد يؤثر السكر والكافيين المضافان إلى بعض المشروبات الغازية في امتصاص فيتامين «د».

وفي دراسة أُجريت عام 2014، وجد الباحثون أن الإفراط في تناول المشروبات السكرية، خصوصاً المشروبات الغازية، يرتبط بانخفاض مستويات فيتامين «د» لدى النساء قبل انقطاع الطمث.

ولاحظ الباحثون أن مستويات فيتامين «د» كانت أقل بشكل ملحوظ لدى النساء اللواتي تناولن أكثر من ثلاث حصص من المشروبات الغازية أسبوعياً.

لذلك، يُنصح بتقليل استهلاك المشروبات الغازية وغيرها من المشروبات السكرية عند تناول مكملات فيتامين «د»، خصوصاً إذا كنت تعاني من نقص في مستوياته.

5. الأطعمة الغنية بالفيتات والأوكسالات

الفيتات والأوكسالات مركبات كيميائية موجودة بصورة طبيعية في عدد من الأطعمة، من بينها السبانخ، ونخالة الأرز، واللوز، والحنطة السوداء، والسلق.

وعلى الرغم من أن هذه الأطعمة لا تؤثر بشكل مباشر في امتصاص فيتامين «د»، فإنها قد تؤثر في امتصاص الكالسيوم؛ إذ ترتبط الفيتات والأوكسالات بالكالسيوم في الجسم، أو تتحد معه لتشكّل مركبات غير قابلة للذوبان.

ونظراً إلى أن الكالسيوم وفيتامين «د» يعملان معاً للمساعدة في الحفاظ على كثافة العظام والحد من فقدانها، فإن انخفاض امتصاص الكالسيوم قد يقلل أيضاً من بعض فوائد الحصول على كمية كافية من فيتامين «د».


الشوفان أم الزبادي... أي فطور أفضل لاستقرار سكر الدم؟

ما الفرق بين فطور الشوفان والزبادي اليوناني؟ (بكسلز)
ما الفرق بين فطور الشوفان والزبادي اليوناني؟ (بكسلز)
TT

الشوفان أم الزبادي... أي فطور أفضل لاستقرار سكر الدم؟

ما الفرق بين فطور الشوفان والزبادي اليوناني؟ (بكسلز)
ما الفرق بين فطور الشوفان والزبادي اليوناني؟ (بكسلز)

لا تقتصر أهمية وجبة الإفطار على إمداد الجسم بالطاقة، بل يمكن أن تؤثر أيضاً في مستويات سكر الدم طوال ساعات الصباح. ويُعد كل من الشوفان والزبادي خياراً جيداً، لكن تأثيرهما يختلف بحسب نوع المنتج وطريقة تحضيره والإضافات التي ترافقه.

ويشرح تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» الفرق بين فطور الشوفان والزبادي اليوناني، وأيهما أفضل لسكر الدم.

كيف يؤثر الشوفان في سكر الدم؟

يُصنف الشوفان عموماً ضمن الأطعمة متوسطة المؤشر الغلايسيمي، وهو مقياس يوضح مدى سرعة ارتفاع سكر الدم بعد تناول الكربوهيدرات الموجودة في الطعام.

ولا يسبب الشوفان عادة ارتفاعاً في سكر الدم بقدر ما تسببه الكربوهيدرات المكررة، مثل الفطائر والمعجنات، لكن تأثيره يعتمد على نوعه وطريقة تحضيره.

ويتميز الشوفان المقطع والشوفان الملفوف بمؤشر غلايسيمي أقل مما قد يتوقعه البعض، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى احتوائهما على «بيتا غلوكان»، وهي ألياف قابلة للذوبان تشكل مادة هلامية في أثناء الهضم، ما يبطئ هضم الكربوهيدرات وامتصاصها، وبالتالي يؤدي إلى ارتفاع أبطأ وأقل حدة في سكر الدم.

الشوفان العادي أم المنكَّه؟

يحتوي كوب من الشوفان المطبوخ العادي على نحو 166 سعرة حرارية، و6 غرامات من البروتين، و28 غراماً من الكربوهيدرات، و4 غرامات من الدهون، و4 غرامات من الألياف، ولا يحتوي على سكر مضاف.

في المقابل، يحتوي كوب من الشوفان سريع التحضير بنكهة التفاح والقرفة على نحو 160 سعرة حرارية، و4 غرامات من البروتين، و33 غراماً من الكربوهيدرات، وغرامين من الدهون، و4 غرامات من الألياف، إضافة إلى 8 غرامات من السكر المضاف.

كيف يؤثر الزبادي في سكر الدم؟

يختلف تأثير الزبادي في سكر الدم بشكل كبير بحسب النوع؛ فقد يكون بسيطاً وغير محلًّى، أو أقرب إلى الحلوى بسبب كمية السكر المضاف.

ويُعد البروتين من أبرز نقاط القوة في الزبادي بالنسبة إلى التحكم في سكر الدم. ويتميز الزبادي اليوناني خصوصاً بتركيز مرتفع من البروتين؛ إذ يوفر نحو 15 إلى 20 غراماً في الحصة الواحدة، كما يحتوي على الدهون التي قد تساعد أيضاً في الحد من ارتفاع الغلوكوز.

أما الزبادي العادي غير اليوناني وبعض أنواع الزبادي غير المصنوعة من منتجات الألبان، فتحتوي عادة على نحو 4 إلى 10 غرامات من البروتين في الحصة.

ويحتوي الزبادي طبيعياً على اللاكتوز، وهو نوع من سكر الحليب، ولذلك فإن إضافة كميات كبيرة من السكر قد تؤدي إلى ارتفاع ملحوظ في سكر الدم.

كما يحتوي الزبادي على البروبيوتيك، الذي يرتبط بشكل أساسي بصحة الأمعاء، وتشير بعض الأبحاث إلى أنه قد يساعد أيضاً في دعم حساسية الإنسولين، أي قدرة الجسم على الاستجابة للغلوكوز، على المدى الطويل.

الزبادي اليوناني أم المنكَّه؟

يحتوي كوب من الزبادي اليوناني العادي على نحو 20 غراماً من البروتين، و4 غرامات من الدهون، ولا يحتوي على سكر مضاف.

في المقابل، يحتوي كوب من الزبادي المنكه على نحو 8 غرامات من البروتين، ولا يحتوي على دهون تقريباً، لكنه قد يحتوي على 15 إلى 20 غراماً من السكر المضاف.

وبالتالي، يمنح المحتوى المرتفع من البروتين في الزبادي اليوناني العادي غير المحلى أفضلية في المساعدة على استقرار سكر الدم، مقارنة بالأنواع المنكهة والغنية بالسكر.

الإضافات قد تغير تأثير الوجبة

لا يعتمد تأثير الإفطار في سكر الدم على الشوفان أو الزبادي وحدهما، بل يمكن للإضافات أن تحدث فرقاً كبيراً.

ومن الخيارات التي قد تساعد على جعل الوجبة أكثر توازناً:

- المكسرات والبذور، مثل الجوز والفستق وبذور الكتان المطحونة.

- التوت الطازج أو المجمد.

- شرائح التفاح أو الموز.

- القرفة.

- زبدة المكسرات أو البذور.

- مسحوق البروتين.

وتوفر هذه الإضافات كميات من الألياف والبروتين والدهون الصحية، وهي عناصر يمكن أن تساعد في الحد من الارتفاع السريع في سكر الدم.

في المقابل، قد تؤدي إضافات مثل السكر البني والعسل وشراب القيقب والغرانولا والفواكه المجففة المحلاة، مثل الزبيب أو المشمش المجفف، إلى ارتفاع أكبر في سكر الدم.

أيهما أفضل لسكر الدم: الشوفان أم الزبادي؟

عند تناول الخيارين في صورتهما العادية وغير المحلاة، يتمتع الزبادي اليوناني العادي بأفضلية طفيفة بالنسبة إلى استقرار سكر الدم، ويرجع ذلك إلى احتوائه على كمية أكبر من البروتين والدهون مقارنة بالشوفان.

لكن هذا لا يعني أن الشوفان خيار سيئ؛ فالشوفان المقطع أو الشوفان الملفوف يمكن أن يصبح خياراً أفضل عند إضافة المكسرات أو البذور أو زبدة المكسرات أو مسحوق البروتين، ما يساعد على تعويض انخفاض محتواه من البروتين.

وفي النهاية، قد يكون الفرق الأهم ليس بين «الشوفان والزبادي»، بل بين الأنواع العادية غير المحلاة والأنواع المنكهة الغنية بالسكر.

فكوب من الشوفان سريع التحضير والمنكه مع السكر البني قد يؤدي إلى ارتفاع أكبر في سكر الدم، كما يمكن للزبادي المنكه والغني بالسكر أن يفعل الشيء نفسه.