تمارين يومية تساعد على التخلص من آلام أسفل الظهر

تمرين وضعية الطفل من أكثر تمارين الإطالة فاعلية لتهدئة أسفل الظهر (مجلة ﺑرﻳﻔﻨﺸن)
تمرين وضعية الطفل من أكثر تمارين الإطالة فاعلية لتهدئة أسفل الظهر (مجلة ﺑرﻳﻔﻨﺸن)
TT

تمارين يومية تساعد على التخلص من آلام أسفل الظهر

تمرين وضعية الطفل من أكثر تمارين الإطالة فاعلية لتهدئة أسفل الظهر (مجلة ﺑرﻳﻔﻨﺸن)
تمرين وضعية الطفل من أكثر تمارين الإطالة فاعلية لتهدئة أسفل الظهر (مجلة ﺑرﻳﻔﻨﺸن)

يعاني ملايين الأشخاص حول العالم من آلام أسفل الظهر، التي تُعد، حسب منظمة الصحة العالمية، السبب الأول للإعاقة عالمياً. ورغم انتشار هذه المشكلة، تؤكد المنظمة أن شريحة واسعة من المصابين يمكن أن تتحسن حالتهم بشكل ملحوظ من خلال إعادة التأهيل، خصوصاً تمارين الإطالة، التي تُعد أداة فعالة وبسيطة لتخفيف الألم والتيبّس.

وفي هذا السياق، جمع خبراء لياقة وعلاج طبيعي مجموعةً من أفضل تمارين الإطالة اليومية التي تساعد على تخفيف التوتر والتيبّس في أسفل الظهر دون أدوية، مع التأكيد على ضرورة استشارة الطبيب أو مختص الرعاية الصحية قبل البدء بأي تمارين، خصوصاً أن آلام الظهر قد تنتج عن أسباب متعددة؛ بعضها يستفيد من تمارين الإطالة مثل قلة الحركة أو الجلوس الخاطئ، في حين أن أسباباً أخرى، كالتهابات المسالك البولية أو بعض المشكلات الطبية، لا تتحسن بهذه التمارين، حسب مجلة «ﺑرﻳﻔﻨﺸن» الأميركية.

وتمارين الإطالة هي حركات بدنية بسيطة تُؤدّى ببطء وهدوء بهدف شدّ العضلات والمفاصل وزيادة مرونتها وتحسين نطاق الحركة، وتُعد من أكثر الوسائل فاعلية للحد من التيبّس وتخفيف التوتر العضلي، خاصة في مناطق مثل الرقبة والكتفين وأسفل الظهر. وتعتمد هذه التمارين على تثبيت وضعية معينة لفترة زمنية تتراوح عادة بين 10 و30 ثانية مع التنفس العميق، ما يساعد العضلات على الاسترخاء وتقليل الإحساس بالألم. كما يُنصح بدمج الإطالة مع أنشطة يومية خفيفة مثل المشي.

أفضل تمارين الإطالة

تُعد «وضعية الطفل» من أكثر تمارين الإطالة فاعلية لتهدئة أسفل الظهر والوركين. ويُؤدّى هذا التمرين بالجلوس على الركبتين مع مدّ الذراعين إلى الأمام وخفض الجذع نحو الأرض، ما يساعد على إرخاء العضلات المشدودة وتخفيف التوتر المتراكم في الظهر والعمود الفقري.

أما تمرين «القط - البقرة» فهو تمرين حركي بسيط يُؤدّى من وضعية الارتكاز على اليدين والركبتين، حيث يتم تقويس الظهر ثم إرخاؤه بالتناوب. ويساعد هذا التمرين على تحسين مرونة العمود الفقري، وتقليل التيبّس، وتنشيط عضلات الجذع الداعمة للظهر.

ويمكن أيضاً ممارسة تمرين «الالتواء أثناء الاستلقاء»، ويتم ذلك بالاستلقاء على الظهر وثني الركبتين ثم إمالتهما إلى أحد الجانبين. ويعمل هذا التمرين على تمديد أسفل الظهر وعضلات الأرداف، ويساهم في تحسين مرونة العمود الفقري وتخفيف الضغط عن الفقرات.

أما «إمالة الحوض» فهي تمرين لطيف يُؤدّى أثناء الاستلقاء على الظهر مع ثني الركبتين، حيث يتم ضغط أسفل الظهر برفق نحو الأرض ثم إرخاؤه. ويسهم هذا التمرين في تنشيط عضلات البطن، وتخفيف آلام عرق النسا، واستعادة الحركة الطبيعية لمنطقة الحوض.

فيما يستهدف تمرين «إطالة اليد إلى إصبع القدم» أثناء الاستلقاء أوتار الركبة وعضلات الساق الخلفية من خلال رفع إحدى الساقين نحو الأعلى أثناء الاستلقاء. ويساعد هذا التمرين على تقليل الشدّ في هذه العضلات، الذي قد يكون سبباً رئيسياً في تفاقم آلام أسفل الظهر.

كما تُؤدّى «وضعية الجسر» بالاستلقاء على الظهر وثني الركبتين ثم رفع الحوض إلى الأعلى. وتعمل هذه الوضعية على تقوية عضلات الأرداف وأسفل الظهر وأوتار الركبة، ما يوفّر دعماً أفضل للعمود الفقري ويحسّن الثبات. بينما تساعد «وضعية الحمامة» على فتح الوركين وتمديد عضلات الفخذ، ما يقلل الشدّ في منطقة الحوض ويخفف الضغط الواقع على أسفل الظهر، ويسهم ذلك في تقليل الألم على المدى الطويل.


مقالات ذات صلة

جزيء حمض نووي «خفي» في الجسم... ينظم الكولسترول

علوم أجزاء من الحمض النووي الريبي (آر إن إيه) شبيهة بالفيروسات عُثر عليها وهي تتكاثر بالبكتيريا الموجودة في فم الإنسان وأمعائه

جزيء حمض نووي «خفي» في الجسم... ينظم الكولسترول

أصغر الجزيئات هي المفتاح لأكبر الاكتشافات الطبية

د. وفا جاسم الرجب (لندن)
يوميات الشرق «التوت الأسود» من الفواكه الأصلية في أميركا الشمالية (شاترستوك)

الذهب الأسود: فاكهة غنية بالفيتامينات تنظم السكر والضغط

تُعدّ ثمار الأرونيا (Aronia)، التي تُعرف أيضاً باسم «التوت الأسود»، من الفواكه الأصلية في أميركا الشمالية، وقد حظيت في السنوات الأخيرة باهتمام متزايد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق المكسرات والبذور وزيت الزيتون والأسماك من الأطعمة التي يفضلها المعمّرون (جامعة هارفارد)

أطعمة شائعة على موائد المعمرين حول العالم

كشف خبراء تغذية أن سرّ العمر المديد لا يكمن في الحميات القاسية أو العلاجات المعقّدة، بل في نمط حياة متوازن، على رأسه نظام غذائي بسيط وغني بالنباتات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك الجلوس فترات طويلة يُؤثِّر سلباً على صحتك (رويترز)

6 عادات شائعة قد تدمِّر صحتك

يمكن أن تؤثر بعض العادات التي نمارسها بشكل تلقائي سلباً على صحتنا، مُسببة إجهاداً بدنياً أو نفسياً مع مرور الوقت.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يمكن للمكملات الغذائية أن تساعد في تعزيز كمية فيتامين «ب 12» (رويترز)

هل هناك وقت مثالي لتناول فيتامين «ب 12»؟

يعد فيتامين «ب 12» عنصراً غذائياً أساسياً يدعم إنتاج خلايا الدم الحمراء، ووظائف الأعصاب، واستقلاب الطاقة، وتكوين الحمض النووي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

بيع سمكة تونة زرقاء مقابل 3.27 مليون دولار في اليابان

كيوشي كيومورا الذي يُلقّب نفسه بـ«ملك التونة» والذي فازت سلسلة مطاعمه «سوشي زانماي» بالمزاد (رويترز)
كيوشي كيومورا الذي يُلقّب نفسه بـ«ملك التونة» والذي فازت سلسلة مطاعمه «سوشي زانماي» بالمزاد (رويترز)
TT

بيع سمكة تونة زرقاء مقابل 3.27 مليون دولار في اليابان

كيوشي كيومورا الذي يُلقّب نفسه بـ«ملك التونة» والذي فازت سلسلة مطاعمه «سوشي زانماي» بالمزاد (رويترز)
كيوشي كيومورا الذي يُلقّب نفسه بـ«ملك التونة» والذي فازت سلسلة مطاعمه «سوشي زانماي» بالمزاد (رويترز)

دفع مالك سلسلة مطاعم سوشي مبلغاً قياسياً قدره 3.27 مليون دولار (510.3 مليون ين) مقابل سمكة تونة زرقاء عملاقة طُرحت في مزاد رأس السنة المرموق الذي أقيم الاثنين في سوق السمك الرئيسية بطوكيو.

ودفع كيوشي كيمورا، الذي يُلقّب نفسه بـ«ملك التونة»، والذي فازت سلسلة مطاعمه «سوشي زانماي» بالمزاد، هذا المبلغ مقابل السمكة التي يبلغ وزنها 243 كيلوغراماً وجرى اصطيادها قبالة الساحل الشمالي الشرقي لليابان.

كيوشي كيمورا يعرض سمكة تونة زرقاء الزعانف تزن 243 كيلوغراماً بيعت بـ3.3 مليون دولار أميركي في مطعمه الرئيسي بطوكيو (أ.ف.ب)

وقال كيمورا، بعد المزاد الذي أُقيم في سوق تويوسو للسمك: «كنت أعتقد أننا نستطيع الحصول عليها بسعرٍ أقل، لكنّ السعر ارتفع بسرعة كبيرة».

يستعد كيوشي كيمورا رئيس شركة كيومورا الذي يدير سلسلة مطاعم سوشي زانماي لتقطيع سمكة تونة زرقاء الزعانف تزن 243 كيلوغراماً (رويترز)

ويُعَدُّ مبلغ 510.3 مليون ين الذي بِيعت به السمكة هو الأعلى منذ بدء جمع البيانات المقارنة عام 1999.

تجمّع الناس لمشاهدة سمكة تونة زرقاء الزعانف تزن 243 كيلوغراماً في مطعم السوشي «سوشي زانماي» بطوكيو (أ.ف.ب)

ويعود الرقم القياسي السابق لسمكة تونة زرقاء تزن 278 كيلوغراماً بِيعت لقاء 333.6 مليون ين (2.12 مليون دولار) في عام 2019، بعد انتقال السوق من موقعها التقليدي في تسوكيجي وسط طوكيو، إلى مرافق أكثر حداثة.

ينظر المشاركون إلى أسماك التونة بينما يحضر تجار الجملة والمشترون أول مزاد للتونة في العام الجديد بسوق تويوسو للأسماك في طوكيو (أ.ف.ب)

وفي العام الفائت، دفع مُزايد 207 ملايين ين ياباني (1.32 مليون دولار) مقابل سمكة تونة زرقاء تزن 276 كيلوغراماً.


ماريا الدويهي... سعيدة بتسلُّق «القرنة البيضا» مع يحيى جابر

الممثلة ماريا الدويهي والكاتب والمخرج المسرحي يحيى جابر (صور الدويهي)
الممثلة ماريا الدويهي والكاتب والمخرج المسرحي يحيى جابر (صور الدويهي)
TT

ماريا الدويهي... سعيدة بتسلُّق «القرنة البيضا» مع يحيى جابر

الممثلة ماريا الدويهي والكاتب والمخرج المسرحي يحيى جابر (صور الدويهي)
الممثلة ماريا الدويهي والكاتب والمخرج المسرحي يحيى جابر (صور الدويهي)

الصعود إلى خشبة يحيى جابر ليس كما النزول عنها، فما بين أسفل المسرح وأعلاه رحلةٌ طويلة من التشريح النفسي، والإنساني، والفني يخضع لها الممثل على يد كاتبٍ ومُخرجٍ مسرحيّ يعتمد «مقاربةً فرويديَّة» في التعامل مع ممثّليه ونصوصه وجمهوره.

12 شهراً أمضتها ماريا الدويهي وهي تعيد اكتشاف ذاتها كممثلة وكإنسانة تحت إشراف جابر، هو الذي يُنظَر إليه منذ سنوات على أنه القلب النابض للنهضة المسرحية في بيروت. سنةٌ انقضت وهما يستعدَّان لتقديم مسرحية «القرنة البيضا»، وها قد حان موعد اللقاء مع الجمهور.

عشيَّة العرض الأول، تتحدّث ماريا الدويهي لـ«الشرق الأوسط». هي الآتية من خبرة أكاديمية طويلة حصلت بموجبها على الدكتوراه في المسرح ودرّست جيلاً من الطلّاب في معهد الفنون في «الجامعة اللبنانية»، تقول إن العمل مع جابر كان بمثابة «دخولٍ جديد إلى الجامعة». وهي التي تأخَّرت سنواتٍ في خوض التمثيل على الخشبة وأمام الكاميرا، تُدرك أن تعاونها معه قرَّبها أكثر من «القمة التي طمحت إليها وثابرت من أجلها على مدى 20 عاماً».

مسرحية «القرنة البيضا» ليحيى جابر مونودراما من بطولة ماريا الدويهي (صور الدويهي)

للمفارقة فإنَّ عنوان المسرحية يتلاقى وتطلُّعاتِ ماريا الدويهي، فـ«القرنة البيضا» تعبيرٌ مقتبس من القرنة السوداء، وهي أعلى قمَّة في لبنان، تطلّ على مدنِ الشمال اللبناني وقُراه.

قبل سنتَين، وقفت ماريا الدويهي على الخشبة ضمن مسرحيةٍ كتبتها وحملت عنوان «آخر بروفا». كما لو أنَّ قلبها وقلمَها أنبآها بأنَّ ذاك سيكون التمرين الأخير قبل اللقاء مع يحيى جابر. في «القرنة البيضا»، تكرّر تجربة «المونودراما» فتَشغل المسرح وحيدةً لأكثر من 100 دقيقة. لكن هذه المرة، تختلف المقاييس كلها؛ هي مجموعة نساء في امرأةٍ واحدة. هي أصواتٌ صارخة وخافتة، وحكاياتٌ مُبكية ومضحكة لفَرط السواد، وهي انكساراتٌ تَناقلتها أجيالٌ من النساء.

ليست ماريا الدويهي غريبةً عن الشمال اللبناني. هي ابنةُ زغرتا ومَصيَفِها إهدن. هي ابنةُ أمّها، وجدّتها، وعمّتها، وجاراتها، وكلِ امرأةٍ شماليةٍ عرفتها فانسكبت فيها حكايتُها من دون أن تدرك. كان على يحيى جابر أن يحفر عميقاً في تلك الذاكرة، حتى يُخرجَ «طريزا»، و«يوسفيّة»، و«روزانا»، و«كاميليا»، و«فايزة» و«لبيبة»، وغيرهنّ ممّن يسكنَّ المسرحية. شخصياتٌ طالعة من بنات أفكاره، أما حكاياتهنّ فطالعةٌ من الواقع.

استغرق التحضير للمسرحية عاماً من البحث والكتابة والإعداد (صور الدويهي)

يهجس جابر بالبيئات اللبنانية المتنوّعة. عندما يعدّ مسرحية، ينقّب في المجتمعات كما يفعل عالِم أنثروبولوجيا وتاريخ. خلال العقد الأخير، ندهته بيروت مع الممثل زياد عيتاني في «بيروت الطريق الجديدة»، وبعلبك مع عباس جعفر في «هيكالو»، والجنوب مع أنجو ريحان في «مجدّرة حمرا» و«شو منلبس»، والضاحية الجنوبية لبيروت مع حسين قاووق في «شو ها»، وبيئة جبل لبنان المسيحية مع ناتالي نعّوم في «من كفرشيما للمدفون». أما اليوم فتتّجه الرحلة شمالاً وتحديداً إلى قضاء زغرتا في حقبة الخمسينيات من القرن الماضي.

وكما يهجس بالثقافات والعادات المحلّيّة للمجتمعات اللبنانية، فإنّ جابر مسكونٌ كذلك بقضايا المرأة. وكأنّه يريد تحويل مسرحه إلى ساحةٍ شاسعة تركض فيها حرّةً، تنفض عليها مآسيها، وتفضح من خلالها كل من طعنها، واستصغرها، وصيّرَها ضحية.

في «القرنة البيضا»، وأكثر من أي وقت، تهتزّ الخشبة على وقع حكايات نساءٍ سحقتهنّ الموروثات الذكوريّة القاتلة. توظّف ماريا الدويهي كل خلّيةٍ في جسدها، وكل نفسٍ من أنفاسها لسَرد القصص. تتنقّل بين الشخصيات بطواعيةٍ ملفتة. لا تخلع رداء الحزن الأسود لكنها تبدّل جِلدَها بلمح البصر، فتطير من أقصى التراجيديا إلى أقصى الكوميديا. يكفي أن تغيّر منديلاً أو قبّعة لتقنعك بأنّ «فايزة» صارت «لبيبة»، أو بأنّ «يوسفية» تحوّلت إلى «كاميليا». يزهد يحيى جابر بالديكورات والإكسسوارات، على قاعدة أنّ فرويد اكتفى بكنَبة ليُخرج من البشَر أعمق الندوب والتعقيدات النفسية.

ماريا الدويهي هي ابنة البيئة التي تتحدث عنها المسرحية (صور الدويهي)

تضع الممثلة التي نشأت بين زغرتا وإهدن لهجتها الشمالية في خدمة المسرحية؛ بها تبثّ الروح في الشخصيات. «هي ليست قصتي، لكنها قصة أجيال من النساء الشماليات اللواتي كنّ يستأهلن السعادة والنجاح»، تقول. وقد أدركت ماريا الدويهي من خلال المسرحية، وهذا ما سيدركه الجمهور كذلك، أن انسحاق المرأة ما كان سببُه الذكورية الطافحة، والحروب، والأخذ بالثأر فحسب، بل «لأن المرأة كانت عدوَّة المرأة الأخرى وعدوَّة نفسها أيضاً».

أبعد من اللهجة تذهب ماريا الدويهي في تلوين «القرنة البيضا». كقَوسِ قزحٍ يربط صوتها بداية المسرحية بنهايتها. من الحِداء إلى الدلعونا مروراً بالابتهالات وليس انتهاءً بالطرب العربي وكلاسيكيات الغرب، تغنّي بصوتٍ جميل وأداءٍ مرهف. وإذا كان محتوى مسرحية جابر سيشكّل مفاجأة للجمهور، فإنّ المفاجأة الكبرى سوف تتجسّد في بطلة العمل.

ماريا الدويهي بإطلالتها التلفزيونية الأخيرة في مسلسل «مش مهم الاسم» (صور الدويهي)

لم تكن مسيرة ماريا الدويهي التمثيلية اعتيادية. عشقت الفن طفلةً لكنها خجلت من أن تُفرج عن مواهبها. في حياةٍ موازية، كادت أن تتحوَّل إلى امرأةٍ شبيهة بشخصيات «القرنة البيضا»، غير أنّ الزواج والإنجاب وتربية الأولاد لم يكونوا نهاية الطريق. هي التي تخصصت في المسرح ونالت الدكتوراه فيه، توقفت عن التمثيل 20 عاماً. «في 2018 كانت العودة من خلال مشاركاتٍ صغيرة ومجانية في مشروعات تخرّج للطلّاب بدايةً»، تخبر الفنانة. «لم أعترض ولم أخجل. تعمَّدت أن أصعد السلّم ببطء، ويبدو أن الزرعَ أتى بثماره بما أنني لفتتُ نظرَ يحيى جابر».

قبل فترة وجيزة تعرّف عليها الجمهور العربي في مسلسل «مش مهم الاسم» بشخصية «مي». وبما أنّ الوقت لا يأتي متأخراً، فإنّ ماريا الدويهي تريد التفرّغ لمتابعة الرحلة بين الخشبة والشاشة.

* تٌعرَض «القرنة البيضا» في مسرح «المونو» في بيروت في 6، 8، 11، 14، 16، 27 يناير (كانون الثاني) الحالي.


مصر تتوقع استقبال 20 مليون سائح في العام الجديد

المتحف الكبير يستقبل يومياً نحو 15 ألف زائر (الشرق الأوسط)
المتحف الكبير يستقبل يومياً نحو 15 ألف زائر (الشرق الأوسط)
TT

مصر تتوقع استقبال 20 مليون سائح في العام الجديد

المتحف الكبير يستقبل يومياً نحو 15 ألف زائر (الشرق الأوسط)
المتحف الكبير يستقبل يومياً نحو 15 ألف زائر (الشرق الأوسط)

توقّع وزير السياحة والآثار المصري، شريف فتحي، أن تستقبل بلاده نحو 20 مليون سائح خلال عام 2026، وذلك عقب تحقيق «قفزة غير مسبوقة» في أعداد السائحين خلال العام الماضي، بلغ عددهم نحو 19 مليوناً.

ووفقاً لوزارة السياحة والآثار، فإن «قطاع السياحة المصري حقق خلال عام 2025 أداءً استثنائياً وغير مسبوق، مسجلاً معدل نمو بلغ 21 في المائة، مقارنة بعام 2024، وهو إنجاز يعكس القوة المتنامية للمقصد السياحي المصري على الساحة الدولية».

ووصف فتحي، في بيان صحافي صدر مساء السبت، ما حققته السياحة المصرية خلال عام 2025 بأنه «إنجاز كبير، وتأكيد على قدرة مصر التنافسية، في ظل ما تتمتع به من أمن واستقرار، وامتلاكها رؤية واضحة واستراتيجية متكاملة تقوم على إبراز تنوّع الأنماط والمنتجات السياحية للمقصد المصري، التي لا مثيل لها عالمياً، إلى جانب تحسين جودة الخدمات السياحية المقدمة».

افتتاح المتحف المصري الكبير حقق انتعاشة لافتة في حركة السياحة (إدارة المتحف)

وأضاف أن «هذا النمو يفوق متوسط معدل النمو العالمي، الذي قدرته منظمة الأمم المتحدة للسياحة بنحو 5 في المائة فقط، وهو ما يعكس ثقة السائحين من مختلف دول العالم في مصر، بوصفها وجهة سياحية متنوعة وآمنة، وقادرة على تقديم تجارب سياحية متكاملة ومتنوعة».

وخلال عام 2025، تصدّرت مطارات القاهرة والغردقة وشرم الشيخ ومرسى علم قائمة المطارات الأكثر استقبالاً للسائحين، ما يعكس التنوع الجغرافي للمقاصد السياحية المصرية، وقدرتها على جذب شرائح مختلفة من السائحين من أسواق متعددة.

وشهدت المواقع الأثرية والمتاحف على مستوى الجمهورية زيادة في أعداد الزوّار من السياح الأجانب؛ حيث استقبلت جميعها -ما عدا متحفي «الحضارة» و«الكبير»- نحو 18.6 مليون سائح، مسجلةً نمواً بنسبة 33.5 في المائة مقارنة بعام 2024.

بهو المتحف الكبير (الشرق الأوسط)

كما شهد عام 2025 نمواً ملحوظاً في رحلات الطيران السياحي (العارض) بنسبة 32 في المائة، في حين حققت مدينة العلمين الجديدة قفزة استثنائية، مسجّلة نمواً بنسبة 450 في المائة في حركة الطيران العارض، لتكون من أبرز المقاصد السياحية الجديدة على خريطة السياحة الدولية.

وأشار الوزير إلى أن «هذه النتائج غير المسبوقة التي حققتها مدينة العلمين الجديدة والساحل الشمالي تعكس نجاح رؤية القيادة السياسية واستراتيجية الوزارة في تنويع المقاصد السياحية، وفتح آفاق جديدة أمام السياحة الشاطئية والترفيهية والثقافية، إلى جانب تقديم منتجات سياحية مبتكرة تعتمد على دمج عدة عناصر في تجربة سياحية واحدة متكاملة».

ووفق الوزارة، جرى تسيير رحلات طيران سياحية من 193 مدينة حول العالم إلى المقاصد السياحية المصرية المختلفة خلال عام 2025، في مؤشر واضح على اتساع شبكة الطيران الدولية، وزيادة الإقبال على زيارة مصر.

وأكد وزير السياحة والآثار أن المرحلة المقبلة ستشهد البناء على هذه النتائج الإيجابية، وأضاف -خلال مداخلة تلفزيونية- أن نسبة الإشغال الفندقي تصل إلى 100 في المائة في بعض المناطق السياحية، ما يفرض ضرورة توسيع البنية التحتية.

متحف مراكب خوفو (الشرق الأوسط)

وأشار إلى وجود نمو ملحوظ في متوسط إنفاق السائح وعائدات القطاع، قائلاً: «تشهد أسعار الفنادق والرحلات السياحية زيادة تُقدَّر بنحو 30 في المائة»، موضحاً أنه «يجري حالياً تحويل أي مبنى من سكني إلى فندقي أو شقق إجازات دون رسوم، وهو نموذج ناجح على المستوى العالمي».

وتوقع فتحي أن تشهد سنة 2026 نمواً يتراوح بين 5 و7 في المائة في أعداد السياح، متطلعاً إلى كسر حاجز الـ20 مليون سائح.

وفي ظل الانتعاشة التي تعيشها مصر سياحياً، توقعت دراسة صادرة عن شركة «انطلاق» ارتفاع إسهام قطاع السياحة المصري في الناتج المحلي، من 8.5 في المائة حالياً إلى 15 في المائة (نحو 25-30 مليار دولار) بحلول عام 2030، بما يضيف 1.8-2.1 تريليون جنيه للاقتصاد الكلي.

وأشارت إلى أنه «يمكن أن يرتفع التوظيف المباشر من 2.3 مليون إلى ما بين 3.5 و3.7 مليون وظيفة، في حين يقترب التوظيف غير المباشر من 6 ملايين وظيفة. كما يُتوقع أن ترتفع الإيرادات الضريبية المرتبطة بالمشروعات السياحية الصغيرة والمتوسطة من 5 مليارات حالياً إلى نحو 20-25 مليار جنيه سنوياً».

مصر تتأهب لزيادة معدلات السياحة في 2025 (الشرق الأوسط)

ويؤكد الخبير السياحي محمد كارم قدرة مصر على استيعاب الأعداد المستهدفة خلال العام الجديد، من خلال زيادة الطاقة الفندقية والتوسع في تحويل الشقق السكنية إلى فندقية، بالإضافة إلى مشروعات البنية التحتية التي أسهمت في الربط بين المدن السياحية على غرار الأقصر ومدن البحر الأحمر، والدمج بين السياحة الشاطئية والثقافية.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «المؤشرات السياحية مبشرة للغاية، وتُشير إلى إمكانية استقبال البلاد أكثر من 20 مليون سائح هذا العام، ولا سيما مع التوسع في أنماط السياحة غير الاعتيادية، على غرار السياحة الاستشفائية في واحات الصحراء الغربية؛ حيث تم تطوير وإنشاء كثير من الطرق الرابطة بينها وبين المدن الرئيسية»، لافتاً إلى «أن عدد الغرف الفندقية حالياً قد يصل إلى أكثر من 600 ألف غرفة بإضافة الشقق الفندقية الجديدة».

توقعات بنمو قطاع السياحة العام الجديد (الشرق الأوسط)

وعقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعاً الأحد لمتابعة الجهود الحكومية الرامية إلى تيسير الإجراءات وتسهيل دخول السائحين، وتحسين التجربة السياحية والصورة الذهنية لمصر، بحضور ممثلين عن عدد من الوزارات.

وأكد مدبولي أنه يجري استكمال الجهود الحكومية الخاصة بتيسير الإجراءات وتسهيل دخول السائحين، وتحسين التجربة السياحية والصورة الذهنية، بما يُسهم في زيادة أعداد السائحين، بهدف الوصول إلى المستهدف البالغ 30 مليون سائح سنوياً.

المتحف الكبير يستقبل يومياً نحو 15 ألف زائر (الشرق الأوسط)

وأشار رئيس الوزراء إلى «حرص الحكومة على دعم قطاع السياحة نظراً لأهميته بوصفه أحد القطاعات الواعدة في الاقتصاد المصري»، مضيفاً أن «أعداد السائحين تشهد زيادة فعلية»، موضحاً: «وصلنا العام الماضي إلى رقم غير مسبوق بلغ 19 مليون سائح، ولدينا فرصة لتحقيق الأرقام المستهدفة».

وأكد رئيس الوزراء متابعته لجميع عمليات تطوير المطارات، وجهود تسريع وتبسيط الإجراءات فيها، مُشدداً على أن العامل الأهم هو تحسين تجربة السائحين وتعزيز الصورة الذهنية لمصر لدى زوّارها.