يعاني ملايين الأشخاص حول العالم من آلام أسفل الظهر، التي تُعد، حسب منظمة الصحة العالمية، السبب الأول للإعاقة عالمياً. ورغم انتشار هذه المشكلة، تؤكد المنظمة أن شريحة واسعة من المصابين يمكن أن تتحسن حالتهم بشكل ملحوظ من خلال إعادة التأهيل، خصوصاً تمارين الإطالة، التي تُعد أداة فعالة وبسيطة لتخفيف الألم والتيبّس.
وفي هذا السياق، جمع خبراء لياقة وعلاج طبيعي مجموعةً من أفضل تمارين الإطالة اليومية التي تساعد على تخفيف التوتر والتيبّس في أسفل الظهر دون أدوية، مع التأكيد على ضرورة استشارة الطبيب أو مختص الرعاية الصحية قبل البدء بأي تمارين، خصوصاً أن آلام الظهر قد تنتج عن أسباب متعددة؛ بعضها يستفيد من تمارين الإطالة مثل قلة الحركة أو الجلوس الخاطئ، في حين أن أسباباً أخرى، كالتهابات المسالك البولية أو بعض المشكلات الطبية، لا تتحسن بهذه التمارين، حسب مجلة «ﺑرﻳﻔﻨﺸن» الأميركية.
وتمارين الإطالة هي حركات بدنية بسيطة تُؤدّى ببطء وهدوء بهدف شدّ العضلات والمفاصل وزيادة مرونتها وتحسين نطاق الحركة، وتُعد من أكثر الوسائل فاعلية للحد من التيبّس وتخفيف التوتر العضلي، خاصة في مناطق مثل الرقبة والكتفين وأسفل الظهر. وتعتمد هذه التمارين على تثبيت وضعية معينة لفترة زمنية تتراوح عادة بين 10 و30 ثانية مع التنفس العميق، ما يساعد العضلات على الاسترخاء وتقليل الإحساس بالألم. كما يُنصح بدمج الإطالة مع أنشطة يومية خفيفة مثل المشي.
أفضل تمارين الإطالة
تُعد «وضعية الطفل» من أكثر تمارين الإطالة فاعلية لتهدئة أسفل الظهر والوركين. ويُؤدّى هذا التمرين بالجلوس على الركبتين مع مدّ الذراعين إلى الأمام وخفض الجذع نحو الأرض، ما يساعد على إرخاء العضلات المشدودة وتخفيف التوتر المتراكم في الظهر والعمود الفقري.
أما تمرين «القط - البقرة» فهو تمرين حركي بسيط يُؤدّى من وضعية الارتكاز على اليدين والركبتين، حيث يتم تقويس الظهر ثم إرخاؤه بالتناوب. ويساعد هذا التمرين على تحسين مرونة العمود الفقري، وتقليل التيبّس، وتنشيط عضلات الجذع الداعمة للظهر.
ويمكن أيضاً ممارسة تمرين «الالتواء أثناء الاستلقاء»، ويتم ذلك بالاستلقاء على الظهر وثني الركبتين ثم إمالتهما إلى أحد الجانبين. ويعمل هذا التمرين على تمديد أسفل الظهر وعضلات الأرداف، ويساهم في تحسين مرونة العمود الفقري وتخفيف الضغط عن الفقرات.
أما «إمالة الحوض» فهي تمرين لطيف يُؤدّى أثناء الاستلقاء على الظهر مع ثني الركبتين، حيث يتم ضغط أسفل الظهر برفق نحو الأرض ثم إرخاؤه. ويسهم هذا التمرين في تنشيط عضلات البطن، وتخفيف آلام عرق النسا، واستعادة الحركة الطبيعية لمنطقة الحوض.
فيما يستهدف تمرين «إطالة اليد إلى إصبع القدم» أثناء الاستلقاء أوتار الركبة وعضلات الساق الخلفية من خلال رفع إحدى الساقين نحو الأعلى أثناء الاستلقاء. ويساعد هذا التمرين على تقليل الشدّ في هذه العضلات، الذي قد يكون سبباً رئيسياً في تفاقم آلام أسفل الظهر.
كما تُؤدّى «وضعية الجسر» بالاستلقاء على الظهر وثني الركبتين ثم رفع الحوض إلى الأعلى. وتعمل هذه الوضعية على تقوية عضلات الأرداف وأسفل الظهر وأوتار الركبة، ما يوفّر دعماً أفضل للعمود الفقري ويحسّن الثبات. بينما تساعد «وضعية الحمامة» على فتح الوركين وتمديد عضلات الفخذ، ما يقلل الشدّ في منطقة الحوض ويخفف الضغط الواقع على أسفل الظهر، ويسهم ذلك في تقليل الألم على المدى الطويل.














