أصبح لدينا شيء اسمه «صفقة القرن»، لن يُغير من الأمر شيئاً إن سميتها أي تسمية تريدها! فهناك مشروع سياسي يخص مستقبل العلاقة الإسرائيلية الفلسطينية، والقضية الفلسطينية تسمى صدقاً بالقضية العربية، وتشتبك في منطقتنا على وجه الخصوص بعدد من القضايا السياسية والاجتماعية والثقافية بل الأخلاقية. هي جرح مفتوح مملوء بالملح، وهي ليست بالسهلة، فقد كتب فيها، وتحاور حولها، وانشغل بها، وقتل من أجلها كثير، منذ نشأت قبل 100 عام. الاقتراب العاطفي منها سهل وممكن، وإثارة المشاعر أيضاً ميسرة، الصعب هو مناقشة القضية على ضوء التحليل الواقعي والبعيد عن المزايدة.