لم يحجب كابوس وباء «كورونا»، شاغل الكرة الأرضية برمّتها، المناوشات الجارية في العراق بين الجيش الأميركي والميليشيات العراقية الشيعية الموالية لـ«الحرس الثوري» الإيراني والتي خلفت مؤخراً ضحايا من الطرفين، ما يدفعنا إلى السؤال عن مسار تصاعد التوتر في بلاد الرافدين. فهذا الكر والفر الدائر يطرح جملة من التساؤلات؛ أولها حول اختيار إيران لهذا التوقيت لتأجيج العنف في العراق عبر أذرعها وهي اليوم في أمسّ الحاجة إلى من ينجدها من وباءين: وباء العقوبات ووباء تفشي فيروس «كورونا المستجد»، وكلاهما في ظل تدهور اقتصادي - اجتماعي ونزاعات سياسية داخلية لم تعد كامنة وانهيار لسعر النفط.