يختلف الجمهوريون والديمقراطيون في كل شيء داخل الكونغرس الأميركي وخارجه إلا في قضية واحدة هي دعم إسرائيل وتزويدها بأحدث وأذكى الأسلحة التدميرية. يتبارى نواب الحزبين في قراءة قصائد «الغرام والانتقام» كلما ناقش الكونغرس مشروع قانون لتزويد إسرائيل بالأسلحة المتطورة، حتى لو اقتضى الأمر تعديل أي قوانين تمنع بيع هذه الأسلحة إلى أي دولة خارج الولايات المتحدة. وأفتح هنا قوساً كبيراً حول كلمة (بيع) لأن واشنطن (لا تبيع) أي أسلحة أو مستلزمات عسكرية لتل أبيب، وإنما تستقطع كلفتها من المنحة الأميركية المالية السنوية المقررة لإسرائيل والبالغة 3,3 مليار دولار.