سام فازيلي

سام فازيلي
بالاتفاق مع «بلومبرغ»

المملكة المتحدة وقفزة إعادة الفتح

لقد تدربت لأن أصبح عالماً، وعلى هذا النحو أريد دائماً أكبر قدر ممكن من البيانات والأدلة عند الموازنة بين مخاطر وفوائد سؤال أو مشكلة صعبة. لذلك عندما حدد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون تفاصيل إعادة الافتتاح الكبرى المقررة في 19 يوليو (تموز) بدأت أجراس الإنذار تدق. كان تفكيري الأولي أنه لا يزال هناك العديد من الأشياء التي لا نعرفها عن مسار هذا الفيروس أو الوباء.

ما الذي يجعل متحور «دلتا» مقلقاً للغاية؟

بينما تتسابق الدول لطرح لقاحات في إطار الجهد العالمي لاحتواء جائحة (كوفيد - 19) والسماح بعودة الحياة الطبيعية، فإن ظهور متغيرات فيروسات خطيرة من شأنه أن يهدد بإطالة أمد الوباء. في المملكة المتحدة، على سبيل المثال، أدى انتشار ما يسمى متحور «دلتا»، الذي تم رصده لأول مرة في الهند، إلى قيام المسؤولين بإرسال أفراد عسكريين إلى النقاط الساخنة ودفع الحكومة إلى إعادة النظر في تخفيف قيود «كوفيد» في 21 يونيو (حزيران) كما هو مخطط. فما الذي يميز متحور دلتا عن المتحورات الأخرى وما الذي يجعله مثيراً للقلق؟ يعتبر متحور دلتا «Sars - Cov - 2»، المعروف أيضاً باسم B.1.617.2.

الوباء والسرطان

حازت حملة إطلاق وتوزيع لقاحات فيروس «كورونا المستجد» على زخم كبير ومتصل في أماكن كبيرة من مختلف أنحاء العالم، الأمر الذي رفع من مستويات التفاؤل وزيادة الأمل - رغم البقع الساخنة والمضطربة للغاية مثل الهند ومواضع أخرى متضررة بشدة من العالم - في أنه قد صار بأيدينا بعض الأدوات التي نستطيع بها ترويض الفيروس والوباء الناجم عنه.

بريطانيا والاتحاد الأوروبي و«أسترازينيكا»

فيما يتعلق بلقاحات فيروس «كوفيد ـ 19»، اتبعت بريطانيا نهجاً مختلفاً بعض الشيء؛ فعند بداية انطلاق جهود التطعيم عالمياً، شرعت المملكة المتحدة في حملة التطعيم لديها بإطالة أمد الفترة الزمنية بين الجرعتين الأولى والثانية فيما وراء الفترة الموصى بها من نتائج التجارب؛ وذلك سعياً من جانبها لتطعيم أكبر عدد من الأشخاص في أسرع وقت ممكن. وبدلاً عن الالتزام بالفجوة الزمنية الموصى بها والتي تبلغ ثلاثة أسابيع فيما يتعلق بلقاح «فايزر ـ بيونتيك» أو من ستة إلى 12 أسبوعاً فيما يخص لقاح «أسترازينيكا» الذي أنتجته شركة «أسترازينيكا» بالتعاون مع جامعة أكسفورد، قررت الحكومة تمديد الأجل بين الجرعتين إلى 12 أسبوعاً لج

عن لقاح «أسترازينيكا» والجلطات!

أجاب سام فازيلي، أحد كتاب الرأي في «بلومبرغ» والذي يكتب في صناعة الأدوية أيضاً في قسم «بلومبرغ إنتليجنس»، عن الأسئلة بعد تعليق الدنمارك والنرويج استخدام بعض أو كل لقاحات «كوفيد 19» الذي طورته شركة «أسترازينيكا بي إل سي» بالتعاون مع جامعة أكسفورد وسط مخاوف من مخاطر حدوث جلطات الدم. يأتي ذلك في أعقاب تعليق مؤقت للحقنة في دول أوروبية أخرى بسبب مشكلات تتعلق بالسلامة، بالإضافة إلى أسئلة حول كيفية إجراء تجارب لقاح شركة «أسترا أوكسفورد» لبيان فعاليته مقارنة باللقاحات الأخرى، وها قد قمنا بتحرير المحادثة وتنقيحها. تبدو الآثار الجانبية للقاح -مثل جلطات الدم- خطيرة، لكن هذا لم يكن مشكلة في المملكة المتحد

بريطانيا تستحق التقدير في قتالها ضد «كوفيد ـ 19»

عندما يتعلق الأمر بإدارة أزمة وباء فيروس «كوفيد ـ 19»، نجد أن القليل فقط من الدول حقق سجلاً لا غبار عليه على هذا الصعيد. وينطبق هذا القول على المملكة المتحدة، رغم أن الرسائل المتضاربة التي صدرت عن رئيس الوزراء بوريس جونسون في بداية الجائحة والقرار المبكر للغاية بإعادة فتح البلاد وبعض الاستراتيجيات التي انطوت على مخاطرة محتملة فيما يخص اللقاحات، شوهت جهود الاستجابة بها. وقد سبق وأن انتقدت، على سبيل المثال، قرار بريطانيا تمديد أجل الفترة الفاصلة بين جرعتي لقاح «فايزر ـ بيونتيك» من دون توافر أي بيانات تدعم مثل هذا القرار.

الغاية المنشودة في القضاء على الفيروس

كان من شأن ظهور لقاحات ضد فيروس «كوفيد 19»، تركيز جهود مكافحة الوباء على توزيع اللقاح على أكبر عدد ممكن من الأفراد في أسرع وقت ممكن. ومع هذا، ما تزال البؤر الساخنة لتفشي الوباء مستعرة في مختلف أرجاء العالم، مع ظهور آلاف الإصابات الجديدة يومياً، ووقوع الأنظمة الصحية تحت وطأة ضغوط كبيرة كي توفر الرعاية اللازمة للمرضى، وهو واقع سيستمر بعض الوقت. في الوقت ذاته، تستمر الجداول الزمنية المقررة في التمدد أكثر فأكثر. ومع وضع هذا في الاعتبار، فقد حان الوقت لتقييم ما توصلنا إليه في علاج هذا المرض.

اللقاحات وحدها غير كافية لهزيمة «كوفيد ـ 19»

تعتبر اللقاحات أداة محورية في الحرب ضد فيروس «كوفيد ـ 19»؛ لذلك كانت أخباراً سارة للغاية أن المملكة المتحدة، الثلاثاء، أصبحت أول دولة تبدأ في حملة تلقيح عامة بين مواطنيها بالاعتماد على لقاح جديد طورته شركتا «فايزر إنك» و«بيونتيك». ومن المقرر أن ينال هذا اللقاح، بجانب آخر طوّرته شركة «موديرنا»، موافقة مبكرة داخل الولايات المتحدة قريباً. ومع ذلك، فإنه إذا أثبتت هذه اللقاحات فاعليتها في عالم الواقع بالمستوى ذاته الذي حققته في التجارب السريرية، فإنه سيبقى من المتعذر عليها تغيير مسار الوباء بين عشية وضحاها، وربما لا تتمكن من وقف تفشي الفيروس تماماً.

الدنمارك: الفيروس ومجزرة حيوان المنك

حققت المعركة الدائرة في مواجهة فيروس «كوفيد - 19» دفعة كبيرة، الأسبوع الحالي، إثر نجاح لقاح شركتي «فايزر» و«بيوتك»، في إظهار فعالية أكثر من المتوقع في منع المعرض في مراحله الأولى، ومن ثم حصول شركة «أيلي ليلي» على تصريح من «إدارة الدواء والغذاء» الأميركية لإنتاج العقار بصورة طارئة. ومن المرجح أن يتبع ذلك لقاحات وعلاجات أخرى وبيانات إيجابية مماثلة، وهو ما يبدو مؤشراً جيداً حتى الآن. ولكن إلى أي مدى يحق لنا الفرح؟ تعتمد الإجابة عن هذا السؤال إلى حد كبير على مدى سرعة تحور الفيروس، وإيجاد وسيلة لتجاوز اللقاحات وغير ذلك من العلاجات المعتمدة.

قصص الأجسام المضادة لفيروس «كورونا» لا تستحق العناء

حازت دراسة حديثة أُجريت في المملكة المتحدة، وتُظهر انخفاض مستويات الأجسام المضادة لدى المرضى المصابين بفيروس «كورونا المستجد»، المزيد من الزخم في الآونة الأخيرة، مع إثارة قدر لا بأس به من المخاوف من عدم استمرار المناعة المكتسبة بالأجسام المضادة ضد فيروس «كورونا». وهناك العديد من الأمور التي تثير المخاوف في هذا السياق عندما يتعلق الأمر بالفيروس المستجد الفتاك، غير أن مسألة الأجسام المضادة ليست من بينها، على الأقل حتى الآن، ومن المهم أن نتفهم الأسباب وراء ذلك. بادئ ذي بدء، نظرة عامة على علم المناعة.