هو العمل الفني الكبير الذي خلّد اسمه، وهو أيضاً الذي قتله قبل ستين عاماً. كان النحات العراقي جواد سليم دون الثانية والأربعين من العمر حين أودت به أزمة قلبية. ولم يكن نصب الحرية قد اكتمل ليتصدر ساحة التحرير في بغداد. وبعد كل الويلات، ما زال العراقيون يعتصمون بذلك الصرح الفني كلما ضاق فضاء العيش والحرية.
أعطيت للفنان الحرية الكاملة في تصميم الأشكال النحتية التي تروي نضال فئات الشعب كافة في سبيل الحرية، باستثناء منحوتة الجندي العراقي التي أريد لها أن تمثل مقاتلاً يرتدي البزة العسكرية ويحمل السلاح، من دون شطحات تجريدية أو حديثة.