في الشهر الأول للاحتلال الأميركي للعراق في عام 2003 التقيتُ في القاهرة رئيس تحرير إحدى المجلات المصرية، وسألني عن الشأن العراقي بعد سقوط النظام السابق، فقلت إن الشعب العراقي يخشى اليوم التالي من هذه الحرب المبنية على مجموعة من الأكاذيب التي نسجتها المعارضة العراقية السابقة وصدّقتها المخابرات المركزية الأميركية ووزارة الدفاع، صعوداً إلى البيت الأبيض والرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش الابن الذي تحمس لها، ليس لتأكده منها، وإنما لأنه كان يريد أن يصدقها حتى من دون أي دليل عملي سواء من منظمة الطاقة الذرية أو المفتشين الأجانب الذين كانوا يصولون ويجولون طوال أكثر من عشر سنوات في العراق من الشمال إلى