حرب «القيم» على أشدها بين الصين والغرب، والسنوات المقبلة تنذر بمزيد من العواصف بين نموذجين، يتسابقان على ادّعاء إنقاذ البشرية. فقد نشرت الصين «الكتاب الأبيض» حول «حقوق الإنسان»، مفندة أهم إنجازاتها في مجال رفع مستوى حياة مواطنيها، من فقر مدقع إلى حياة رغيدة، تفخر بها، وتتمناها لبقية الشعوب.
وتطرح الصين رؤيتها الخاصة لهذا المصطلح الذي احتكر الغرب تعريفه واضعاً «الحرية» و«الديمقراطية» على رأس اللائحة. فهي لها أولويات أخرى، ورؤية نقيضة لما عرفناه منذ «الثورة الفرنسية»، بعد أن «فازت في أكبر وأقسى معركة ضد الفقر في تاريخ البشرية».