لا أحب كثيراً لعبة اللعب على الكلام، فهي مملّة ودليل عجز وافتقار. وعندما أجد نفسي أمام إغراء من هذا النوع، أحيد عنه سريعاً كما كان عنترة بن شداد العبسي يغض الطرف عن جارته «حتى يواري جارتي مأواها». ويُخيّل إليك وأنت تستمع إلى صديقنا عنترة يوماً يغض ويوماً يحملق أن الجارة الساكنة قصاده، تطل من بلكونة مزخرفة على النيل، لكن المسألة لا تتجاوز جوار المضارب وإلفة الهوادج ومتعة الفلاة. غير أن الشعر صدره عجز وعجزه رجز ولا تطيب القوافي إلا برشة الملح والبهار، فماذا كنت تتوقع من هذا الفارس الحر أن يقول: «حتى يواري جارتي مبنى الأمباير ستيت»؟
عذراً. بدأت بالقول إنني لا أحب اللعب على الكلام.