قبل ثلاث سنوات رأيت أنه من الضروري أن أتحدث إلى صديق يشغل منصب رئيس تحرير مؤسسة صحافية عربية محلية توصف بأنها «سياسية»، وتتميز بوضوح عن غيرها من المؤسسات والمنصات المنافسة ذات التوجه «الشعبوي»، بأن تركيزها التحريري يميل إلى الجدية وينزع نحو الرصانة. وكان سبب حديثي إليه محاولة لفت انتباهه إلى أن قائمة «الأكثر قراءة»، التي تتوسط الصفحة الرئيسية لموقع المؤسسة الإلكتروني على «الإنترنت»، أخذت تتحول باطّراد إلى ثبت متجدد بأكثر المواد الصحافية «شعبوية» وإثارة، بينما تغيب عنها الموضوعات السياسية الجادة والمعالجات الرصينة. وفي محاولتي لتلخيص ما ألمّ بنتاج المؤسسة الإخباري نتيجة لهذه الملاحظة، وجدت أن ع