مسيرة الإنسان فوق هذه الأرض طويلة، وفي الوقت ذاته كان لها على مدى الزمن عرضها النوعي. منذ ولادة إنسان الفلسفة في بلاد الإغريق، بدأ تفوق العقل على العضل. وظهر عصر الإنسان الجديد المفكر والمبدع الذي يغوص في الطبيعة ليفهمها ثم ليسيطر عليها ويسخرها. العرب والمسلمون كانت لهم مساهمتهم الكبيرة في العصر العباسي، حيث كانت بغداد مركز العلم والفكر الذي يهفو إليه المفكرون والفلاسفة من كل بقاع الدنيا. تحوُّل حاسم بدأ مع عصر النهضة الأوروبية الذي انطلق من إيطاليا، وأبدع الرافعة الفكرية الإنسانية العملاقة.