استعاد اللبنانيون بفضل حكمة حكامهم وسياسة سياسييهم، حياة جدودهم وأساليبهم في الحياة. واعتادوا بفضلهم أيضاً العيش على الحطب بدل الكهرباء، وخبز الطابونة بدل خبز الفرن، ومياه الآبار بدل مياه الحنفيات، والغسيل بالأيدي بدل الغسالة الكهربائية، والكوي على الفحم، واستخدام «النملية» بدل البراد، وها هم يستعدون للمرحلة التالية، وهي العودة إلى الحناطير والطنابر وسيلتي نقل وشحن و«شم هواء» أي شم النسيم.
كل ذلك مرّ والناس تحمده تعالى، لا يُحمد على مكروه سواه. لكن إلى أي عصر أو جدود أو جدّات يعودون بعد وقف الإنترنت؟ لا شيء. في الربع الأول من القرن الحادي والعشرين، أصبح مرتبطاً بها.