حين مررتُ بكشك قديم في لندن، قبل أيام، اعتدت الاختلافَ إليه في الزمان اللندني، دُهشت حين وجدتُ صحفاً ورقية معروضة على حامل معدني في الخارج، مثل الأيام الخوالي.
غير أنَّ دهشتي زادت حين لاحظت أنَّ الصحف المعروفة فيما مضى انحسر ظهورها، عدا صحيفة واحدة تكافح بقوة خضراء، لكن تزاحمها، وبعدد أسمن الأوراق والملازم، بل الملاحق، صحف جديدة، تخدم التيار الموصوف بالعروبي الثوري ومعه طبعاً التيار الإخواني.
المفارقة هي أنَّه في اللحظة التي يتراجع فيها دعم -لن أقول دعماً بل تجديد- صناعة الصحافة الحقيقية في دول الاعتدال، نجد الأطراف الداعمة لمحور المقاومة، دولاً وغير دول، تضخّ الأموال وتوظّف الرجال بغزارة لتكر