لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب: كم مقدار المشي اليومي المطلوب؟

المشي السريع يقلّل خطر الضعف البدني لدى المسنين (جامعة شيكاغو)
المشي السريع يقلّل خطر الضعف البدني لدى المسنين (جامعة شيكاغو)
TT

لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب: كم مقدار المشي اليومي المطلوب؟

المشي السريع يقلّل خطر الضعف البدني لدى المسنين (جامعة شيكاغو)
المشي السريع يقلّل خطر الضعف البدني لدى المسنين (جامعة شيكاغو)

قال موقع «فيري ويل فيت» إن المشي يُعدّ نشاطاً سهلاً ومفيداً للصحة، ويمكن دمجه بسهولة في جداولك المزدحمة دون الحاجة إلى أي معدات إضافية باستثناء حذاء مريح.

وأضاف أن السعي للمشي 30 دقيقة يومياً يُعدّ هدفاً ممتازاً للصحة العقلية والجسدية بشكل عام، سواءً قسمت وقتك نصفين أو مارست المشي لمدة 30 دقيقة كاملة في كل مرة.

ويقول سيث فورمان، مدرب اللياقة البدنية إن «المشي لمدة 30 دقيقة يومياً عادة تُحدث فرقاً كبيراً فهو يُقوي قلبك، ويُساعد في التحكم في الوزن، ويُطلق الإندورفين المُحسّن للمزاج؛ ما يُقلل من التوتر، والمشي رياضة بسيطة، ولكنها فعّالة لحياة أكثر صحة وسعادة».

وأوضح الموقع الفوائد الصحية الجسدية والعقلية التي يُمكن توقعها من المشي لمدة 30 دقيقة يومياً، بالإضافة إلى نصائح لدمجها في نمط حياتك، وكذلك بعض المخاطر والاعتبارات المحتملة التي يجب معرفتها.

المشي يعزّز الصحة العقلية والجسدية ويحسّن المزاج وجودة النوم والدورة الدموية... ويقلل من آلام المفاصل (أ.ب)

ما هي فوائد المشي 30 دقيقة يومياً؟

تقول ليندسي توليس، مدربة اللياقة البدنية: «إن الحركة المنتظمة كالمشي تزيد من القدرة على التحمل وتعزز اللياقة القلبية الوعائية، وتقلل من خطر السقوط من خلال تقوية العضلات وتحسين التوازن، وتساعد على تقليل الأمراض المزمنة وتحسينها مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري وارتفاع الكولسترول».

وفي الوقت نفسه، فإن تأثيرات الحركة في تخفيف التوتر، وخاصة في الطبيعة، وستعزز صحتك العامة.

فوائد للقلب والأوعية الدموية

نظراً لأن المشي شكل من أشكال تمارين القلب والأوعية الدموية؛ فإن قلبك ورئتيك سيصبحان أقوى وأكثر كفاءة. كما تساعد تمارين القلب والأوعية الدموية جسمك على استخدام الأكسجين بكفاءة أكبر؛ ما يوفر بدوره كثيراً من الفوائد الصحية.

ويوضح روني غارسيا، مدرب اللياقة البدنية: «يزيد المشي من معدل ضربات القلب؛ ما يساعد على خفض ضغط الدم، وتحسين الدورة الدموية، وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب بشكل عام».

ويُقلل تحسين صحة القلب والرئة من خطر الإصابة بكثير من الأمراض، فعندما تمشي لمدة 30 دقيقة يومياً، يتكيف جهازك القلبي الوعائي ويتحسن، كما أن إضافة المشي السريع (من 3.5 إلى 6 كيلومترات في الساعة) إلى روتينك اليومي يزيد من فوائده؛ فهو يساعد على خفض ضغط الدم، ويقلل من احتمالية الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية.

فوائد للصحة النفسية

وفقاً للدراسات، يُحسّن المشي مزاجك وصحتك النفسية من خلال تقليل التوتر ومواجهة آثار القلق والاكتئاب كما يُحسّن المزاج العام من خلال زيادة تدفق الدم إلى الدماغ، كما توضح توليس.

وتميل الأنشطة الخارجية إلى أن يكون لها تأثير إيجابي أكبر على الصحة العقلية، مع تقليل آثار الاضطراب العاطفي الموسمي والاكتئاب المرتبط بانخفاض فيتامين د.

ووفقاً لبحث نُشر في المجلة الدولية لعلم النفس الفسيولوجي، فإن المشي لمسافة ربع ميل (من 5 إلى 10 دقائق) في الطبيعة بالسرعة التي تختارها يوفر فوائد في تقليل التوتر وتحسين المزاج السيئ، حيث يخفف التوتر والقلق ويدعم عقلية إيجابية بشكل أفضل من التمارين الرياضية الداخلية.

التأثير الإيجابي على العضلات والمفاصل والعظام

يقول غارسيا إن المشي تمرين منخفض التأثير، لطيف على المفاصل، ويشغل ساقيك وأردافك وعضلاتك الأساسية.

وإذا كنت تعاني مشاكل في المفاصل، فإن المشي هو التمرين الأمثل؛ لأنه منخفض التأثير.

بالإضافة إلى ذلك، يمكنك كمبتدئ بناء قاعدة من الحركة والقوة واللياقة البدنية العامة من خلال المشي بانتظام.

وتقول توليس إن زيادة قوة عضلات الساق تساعد أيضاً على التوازن والقدرة على الحركة، ويمكن للمشي أيضاً أن يُحسّن آلام المفاصل وتيبسها من خلال الحفاظ على حركتها وترطيبها.

كما أن المشي لمدة 30 دقيقة يومياً يقي من تخلخل العظام الذي يحدث مع التقدم في السن، وهو تأثير خطير قد يؤدي إلى هشاشة العظام.

وإضافة تمارين تحمل الوزن إلى روتينك، مثل المشي، يُمكن أن يُساعد في تقليل المخاطر من خلال تحسين صحة عظامك.

فوائد على الآثار الإدراكية

إن المشي لمدة 30 دقيقة يومياً، وخاصةً في الهواء الطلق، له آثار قوية على وظائف الدماغ، بما في ذلك تحسين مدى الانتباه والذاكرة والأداء التنفيذي والتركيز. كما أنه يُقلل من الإرهاق والتعب الذهني.

واستغلال استراحة الغداء للتنزه في الهواء الطلق يُمكن أن يجعل بقية يوم عملك أكثر إنتاجية.

ويمكن للنشاط البدني، كالمشي، حتى لفترات قصيرة، أن يمنع تطور الخرف.

وتُعدّ هذه فائدة مهمة؛ إذ من المتوقع أن يُصيب الخرف 153 مليون شخص بحلول عام 2050، بزيادة على 57 مليون شخص مصاب به في عام 2017.

تغييرات في تكوين الجسم

يدعم المشي مستويات النشاط اليومي الإجمالية؛ ما يساعد على موازنة استهلاك الطاقة ويمنع زيادة الوزن.

وبالإضافة إلى ذلك، فإن تقليل مخزون الدهون مع الحفاظ على كتلة العضلات يعزز صحتك العامة ولياقتك البدنية.

ويقول كيرك شيف، المرشد السياحي والمالك المشارك لمنتجع للمشي، إن المشي يستخدم السعرات الحرارية المخزنة وقوداً، خاصةً إذا تم أداؤه في الوقت والكثافة المثاليين. «إذا مشيت بمعدل جهد أعلى من 6.5 من 10لمدة 40 دقيقة، فستحرق الغلوكوز والغليكوجين وتخزن الدهون».

هل يشكل المشي مخاطر على الصحة؟

على الرغم من أن المشي تمرين سهل وقليل المخاطر نسبياً، فإن هناك أموراً تجب مراعاتها.

وتؤكد توليس على أهمية استشارة مقدم الرعاية الصحية قبل البدء بأي نظام للمشي، خاصةً إذا كانت لديك أي قيود أو مخاوف صحية.

الإحماء قبل التمرين والتمدد بعده

يساعد الإحماء قبل التمرين على تجنب الإصابة، كما أن التمدد ضروري أيضاً، خاصةً عند المشي على أرض غير مستوية أو جبلية، كما يقول شيف.

وتنصح بالتركيز على عضلات أسفل الساق، بما في ذلك عضلات ثني الورك، التي ترتبط بأسفل الظهر وتتعرض لإجهاد شديد عند المشي لمسافات طويلة، وقد تؤدي إلى آلام الظهر، كما يقترح تمديد الكتفين والرقبة بعد المشي لمسافات طويلة أو شاقة.

استخدم التكنولوجيا بحكمة

يقول فورمان إن المشي دون تشتيت من التكنولوجيا، مع الانتباه لما يحيط بك، هو الأكثر أماناً كما أنه يُحسّن الفوائد الصحية.

ومع ذلك، يمكن لبعض التقنيات أن تحافظ على سلامتك، مثل جهاز تتبع نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، ويوصي غارسيا بحمل هاتف دائماً في حالات الطوارئ.

حافظ على سلامتك في الطرق

إذا كنت تمشي ليلاً، ينصح غارسيا بارتداء ملابس عاكسة لتكون مرئياً للسائقين، وحمل مصباح يدوي لتحسين الرؤية.

والتزم دائماً بقواعد المرور، وامشِ على الأرصفة أو الممرات، واستخدم ممرات المشاة، وامشِ في مواجهة حركة المرور لرؤية المركبات القادمة.

وتوصي توليس بارتداء زوج من أحذية المشي الداعمة لضمان سلامة مفاصلك والاستمتاع بالمشي، ومن المعدات الأخرى التي قد ترغب في إحضارها زجاجة ماء وسترة عاكسة أو ملابس.

استراتيجيات لإضافة 30 دقيقة من المشي يومياً

إذا كنت جديداً على المشي بعد فترة من الخمول، يقترح فورمان البدء بخطوات صغيرة، وتحديد أهداف قابلة للتحقيق، ومتابعة التقدم.

كما يوصي بدعوة صديق لتحفيزك ودمج المشي بسلاسة في أنشطتك اليومية، مثل المشي إلى العمل.

وإذا كنت جديداً على المشي، تقترح توليس البدء بـ5 إلى 10 دقائق فقط يومياً والزيادة تدريجياً.

ويقترح غارسيا تحديد هدف وجدول زمني محددين لتحقيق أفضل فرص للالتزام بروتينك؛ لأن «وجود هدف واضح يُسهّل الالتزام بالهدف. خطط لجولات المشي مسبقاً، تماماً كما لو كنت تُحدد موعداً».

وتقول توليس إن جعل جولات المشي نشاطاً اجتماعياً قد يعزز أيضاً الدافع والمتعة.

والانضمام إلى مجموعة مشي أو المشي في صالة ألعاب رياضية أو حديقة محلية يُحسّن مهاراتك الاجتماعية، ويتيح لك التعرّف على أشخاص آخرين يُحبّون المشي، ويُمكنك أيضاً تجربة هذه الاستراتيجية في العمل باستغلال فترات راحتك في نزهة سريعة مع زميل في العمل.

والمشي حركة سهلة وبسيطة تُحسّن الصحة البدنية والعقلية، وإضافة 30 دقيقة من المشي إلى يومك آمنة ومُشجّعة بشكل عام لمعظم الناس.

المشي السريع يُعدّ استراتيجية ممتازة لتعزيز الصحة (رويترز)

وزيادة مستويات نشاطك اليومي بأي طريقة، سواءً بالمشي لمدة 30 دقيقة متواصلة أو بتقسيم الوقت على مدار اليوم، يُمكن أن يُساعدك أيضاً على جني فوائد الحركة.

العمل من مكتب مُزوّد ​​بجهاز مشي، على سبيل المثال، هو إحدى الطرق لدمج الحركة المُنتظمة طوال اليوم، خاصةً إذا لم يكن بإمكانك الخروج، وبديلاً، يُمكنك استخدام وسادة مشي أو جهاز مشي أسفل المكتب.

مع ذلك، من الأفضل أن تُنصت إلى جسدك، وأن تسير بوتيرتك الخاصة، وأن تطلب النصيحة إذا شعرت بأي ألم أو إجهاد من المشي يومياً - فلا عيب في أخذ يوم راحة عندما تحتاج إليه. الأهم من ذلك، ابحث عن أسباب تُبقيك مُحفّزاً.

وتقول توليس: «ابحث عن طريقة لجعل المشي ممتعاً بالاستماع إلى الموسيقى أو بودكاست أو المشي مع صديق. حدّد وقتاً للمشي بحيث تحافظ على انتظامك والتزامك. تذكّر أن تستمتع، وفكّر في الأمر بصفته شيئاً يُمكنك القيام به، وليس شيئاً عليك القيام به».


مقالات ذات صلة

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحتك النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك البطاطا الحلوة تتفوق على الجزر من حيث محتوى البيتا كاروتين (بيكسباي)

3 أطعمة مفيدة لصحة العين أكثر من الجزر

عندما يتعلق الأمر بالبيتا كاروتين، وهي صبغة نباتية تتحول داخل الجسم إلى «فيتامين أ»، قلّما تجد أطعمة تضاهي الجزر... فما هي الأطعمة الأخرى الغنية به؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)

«الضوضاء الوردية»... هل تضر بجودة نومك أم تحسنها؟

الضوضاء الوردية عبارة عن صوت هادئ ومستمر يحتوي على جميع الترددات التي يستطيع الإنسان سماعها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
TT

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن، بما في ذلك في العشرينات أو الثلاثينات من العمر، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

والنوبة القلبية هي حالة طبية طارئة تحدث عندما يقل تدفق الدم إلى القلب أو ينقطع تماماً. على سبيل المثال، قد تحدث النوبات القلبية عندما تضيق الشرايين التي تغذي القلب بالدم. وقد يحدث هذا نتيجة تراكم الدهون أو الكوليسترول أو مواد أخرى.

هل يُصاب الشباب بالنوبة القلبية؟

نعم، من الممكن الإصابة بنوبة قلبية في العشرينات أو الثلاثينات من العمر. وتشمل الأسباب المحتملة للإصابة ما يلي:

  • ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
  • السمنة.
  • التدخين.
  • مرض السكري.
  • خيارات نمط الحياة غير الصحية (سوء التغذية، قلة ممارسة الرياضة، إلخ).
  • بعض الحالات الوراثية.

وواحدة من كل خمسة وفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية تحدث لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عاماً.

وقد تشمل أعراض النوبة القلبية ما يلي:

  • ألم أو انزعاج في الصدر.
  • ضيق في التنفس.
  • التعرق البارد.
  • الغثيان.
  • الدوار.
  • ألم في الذراعين أو الظهر أو الرقبة أو الفك أو المعدة.

أمراض القلب في العشرينات

في بعض الأحيان، قد تتشابه أعراض النوبة القلبية مع أعراض أمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى التي يمكن أن تصيب الشباب في العشرينات من العمر.

على سبيل المثال، تشمل أعراض اعتلال عضلة القلب التضخمي (وهو مرض تصبح فيه عضلة القلب سميكة ما يجعل من الصعب على القلب ضخ الدم) ما يلي:

  • ألم في الصدر.
  • دوار ودوخة.
  • إرهاق.
  • ضيق في التنفس.
  • إغماء.
  • عدم انتظام ضربات القلب أو تسارعها.

كيفية تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

هناك خطوات يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب ومنها النوبة القلبية، مثل:

  • مراقبة مستويات ضغط الدم والكوليسترول والدهون الثلاثية والتحكم بها.
  • السيطرة على الأمراض المزمنة، مثل داء السكري، التي ترفع مستوى السكر في الدم.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة.
  • الحد من تناول الدهون المشبعة والأطعمة الغنية بالصوديوم والسكريات المضافة.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • التقليل من استهلاك الكحول.
  • الامتناع عن التدخين أو الإقلاع عنه.
  • الحفاظ على مستويات التوتر منخفضة من خلال ممارسة التأمل أو اليقظة الذهنية أو غيرها من الأنشطة المهدئة.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلاً.

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

واستعرض موقع «فيري ويل هيلث» فوائد شرب ماء الليمون.

يُخفّض ضغط الدم

قد يُسهم شرب الماء مع عصير الليمون الطازج بانتظام في خفض مستويات ضغط الدم.

ويُعد عصير الليمون غنياً بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل فيتامين «ج» وحمض الستريك والبوتاسيوم. وتُسهم هذه المركبات في دعم صحة القلب والدورة الدموية، كما قد تساعد على استرخاء الأوعية، ما يقلل الضغط الواقع عليها، ويسهم في خفض ضغط الدم وتقليل خطر التلف.

وعلى الرغم من أن الأبحاث التي تربط بين ماء الليمون وخفض ضغط الدم واعدة، فإن معظم الدراسات أُجريت على الحيوانات. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتحديد ما إذا كان ماء الليمون علاجاً فعالاً لارتفاع ضغط الدم.

يُحسّن ترطيب الجسم

قد يُسهم شرب ماء الليمون على مدار اليوم في تحسين ضغط الدم عن طريق الحفاظ على ترطيب الجسم.

ويُعدّ الترطيب الكافي ضرورياً لصحة القلب وضغط الدم الصحي، كما أنه يُساعد على الحفاظ على وزن صحي، وهو أمرٌ مفيد لصحة القلب.

وتُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يُعانون الجفاف المزمن أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم. ومن خلال توفير الترطيب اللازم، قد يُساعد ماء الليمون على تقليل بعض عوامل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

كيف يعزّز شرب الماء بالليمون الصحة؟ (أ.ف.ب)

يمنع احتباس الماء

قد يبدو الأمر غير منطقي، لكن شرب مزيد من الماء يُمكن أن يُقلل من وزن الماء والانتفاخ، وذلك لأن الجفاف يُحفز الجسم على الاحتفاظ بالماء لاستعادة مستويات السوائل. عندما تشرب كمية كافية من الماء يومياً، يحتفظ جسمك بكمية أقل من السوائل.

والليمون غني بالبوتاسيوم، وهو معدن أساسي يُساعد على توازن السوائل، وهذا ضروري لتحقيق ضغط دم صحي والحفاظ عليه.

ويؤدي احتباس السوائل إلى زيادة الضغط على الأوعية الدموية، ما يرفع ضغط الدم، ويساعد الترطيب الكافي على منع احتباس الماء، ما قد يدعم ضغط الدم الصحي.

يدعم الوزن الصحي

وبالإضافة إلى تعزيز صحة القلب، قد يدعم الترطيب الكافي أيضاً الوزن الصحي. فالأشخاص الذين يحافظون على ترطيب أجسامهم بشرب الماء بانتظام أقل عرضة لزيادة الوزن.

وقد يُساعدك شرب الماء قبل تناول الطعام على الشعور بجوع أقل واستهلاك سعرات حرارية أقل، ومع مرور الوقت، قد يساعدك ذلك على الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه.

وترتبط زيادة الترطيب بفقدان الوزن وتحسين صحة القلب، ولأن السمنة عامل خطر رئيسي لارتفاع ضغط الدم، فإن الحفاظ على وزن صحي يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

يقلل الحاجة إلى الكافيين

وتشير الأبحاث إلى أن شرب الماء بالليمون قد يُعزز مستويات الطاقة ويحسن المزاج، خاصة أن الجفاف يزيد من خطر التعب والاكتئاب. كما وجدت دراسة أن استنشاق رائحة الليمون يمكن أن يُساعد على الشعور بمزيد من اليقظة.

إذا كنت معرضاً لخطر ارتفاع ضغط الدم، فقد يكون من المفيد استبدال الماء الساخن مع الليمون بقهوة الصباح، إذ إن الكافيين الموجود في القهوة قد يرفع ضغط الدم. ومن خلال تقليل استهلاك القهوة وشرب الماء بالليمون، قد تتمكن من المساعدة في خفض ضغط الدم.


عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
TT

عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)

رغم أن فصل الشتاء يجلب فرصاً لقضاء وقت أطول مع العائلة والأصدقاء، يُصاب كثيرون خلاله بمستويات متفاوتة من القلق والتوتر. ويرجع ذلك إلى أسباب عدة، من بينها ازدحام جدول المواعيد مع قلة وقت الراحة، والطقس البارد الذي يدفع إلى البقاء في المنازل، إضافة إلى قِصر ساعات النهار مقارنة بفصول أخرى، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح ريو ويلسون، المستشارة النفسية الأميركية، أنه خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في وظائف الجهاز العصبي التي تساعدنا على الاستقرار العاطفي؛ فقلة ضوء الشمس تؤثر في هرموني السيروتونين والميلاتونين المسؤولين عن المزاج والنوم، بينما يقلل البرد من الحركة والتفاعل الاجتماعي، وهما عنصران أساسيان لتنظيم الجهاز العصبي.

وأضافت أن بعض العادات الشتوية الشائعة قد تجلب التوتر بدلاً من تخفيفه، أولها قضاء وقت أطول داخل المنزل هرباً من البرد والظلام؛ فقلة التعرض لأشعة الشمس تؤثر على المزاج وقد ترفع مستويات القلق.

يساعد التأمل والتنفس العميق وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر (رويترز)

وتشير المعالجة الأسرية الأميركية بايال باتيل إلى أن العزلة المنزلية تعزز الإفراط في التفكير وظهور الأفكار المزعجة، خصوصاً مع تراجع الروتين اليومي. بالمقابل، فإن الخروج لفترات قصيرة خلال النهار، حتى لدقائق معدودة، يمكن أن يحسن المزاج وينظم الساعة البيولوجية.

كما يؤدي البقاء الطويل داخل المنزل إلى زيادة استخدام الهواتف والتلفاز، ما قد يوفر شعوراً مؤقتاً بالراحة، لكنه يفاقم المقارنات السلبية مع الآخرين ويعزز الشعور بعدم الإنجاز، ما يغذي القلق. ويصاحب ذلك غالباً اضطراب النوم بسبب قلة الضوء الطبيعي، وهو ما يرسل إشارات للجسم بأنه تحت ضغط ويزيد الإرهاق خلال النهار. ويضيف الإفراط في تناول الكافيين مزيداً من التوتر بدلاً من تخفيفه.

ويؤدي الطقس البارد والظلام المبكر أحياناً إلى الاعتذار المتكرر عن اللقاءات الاجتماعية، ما يعزز العزلة ويضعف الشعور بالانتماء. وتشدد باتيل على أهمية الالتزام بالخطط الاجتماعية، مثل الخروج للمشي أو مقابلة الأصدقاء، لدعم النشاط الذهني والتواصل الإنساني.

إسبانيا شهدت عاصفة قوية هذا الشتاء (إ.ب.أ)

ومن العادات التي تؤثر أيضاً في الصحة النفسية قلة الحركة والنشاط البدني؛ إذ إن ممارسة التمارين، حتى لو كانت بسيطة مثل المشي أو اليوغا، ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتحسن النوم، وتخفف هرمونات التوتر.

مع بداية العام الجديد، يضع الكثيرون أهدافاً وطموحات عالية، وقد يؤدي عدم تحقيقها بسرعة إلى جلد الذات وقلة التعاطف مع النفس. وتشير آشلي إدواردز، الباحثة بمؤسسة «مايندرايت هيلث» الأميركية إلى أن النقد الذاتي المفرط يفاقم القلق ويعطل التقدم الشخصي.

ممارسات لدعم الجهاز العصبي

ينصح خبراء الصحة النفسية بعدة ممارسات لدعم الجهاز العصبي وتحسين المزاج خلال فصل الشتاء، من أبسطها وأكثرها فعالية التعرض لأشعة الشمس الطبيعية خارج المنزل لمدة 15 إلى 30 دقيقة يومياً خلال ساعات النهار، إذ إن الضوء الطبيعي أقوى بكثير من الإضاءة الداخلية، ويساعد على تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج.

إلى جانب ذلك، تلعب ممارسات الاسترخاء واليقظة الذهنية (Mindfulness) دوراً مهماً في تهدئة الجهاز العصبي، حيث يساعد التأمل، والتنفس العميق، وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر، وتعزز التوازن العاطفي، حتى عند ممارسة بضع دقائق يومياً. ويمكن الاستعانة بالتطبيقات الإرشادية أو تمارين التنفس البسيطة بوصفها بداية فعالة.

كما يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية، مثل المشي، واليوغا، أو التمارين المنزلية، لأنها ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتدعم جودة النوم، وتقلل من هرمونات التوتر.

يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية (رويترز)

ويأتي تنظيم الروتين اليومي والنوم المنتظم بوصفهما خطوة أساسية أخرى، فالالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ والوجبات والنشاطات اليومية يساعد على استقرار المزاج والطاقة، ويمنح الجهاز العصبي فرصة للتعافي وتقليل مستويات القلق.

كما أن التغذية الصحية وشرب الماء بانتظام يلعبان دوراً مهماً في دعم وظائف الجهاز العصبي. ويًوصى بتناول أطعمة غنية بـ«أوميغا 3» مثل السلمون والمكسرات، والفيتامينات مثل فيتامين «د» الموجود في البيض والحليب، وفيتامين (B12) الموجود في اللحوم والأسماك، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة الموجودة في التوت والخضراوات الورقية. وتساعد هذه العناصر الغذائية على تعزيز المرونة النفسية وتقوية الجهاز العصبي، ما يساهم في تحسين المزاج وتقليل التوتر.

ومن المهم أيضاً تجنب الإفراط في المنبهات مثل الكافيين، والسكريات، لأنها قد تؤثر سلباً على النوم وتزيد القلق.