ما فوائد تناول المغنيسيوم بشكل يومي؟

ربطت دراسة بين ارتفاع استهلاك المغنيسيوم وزيادة الكتلة العضلية والقوة (بكساباي)
ربطت دراسة بين ارتفاع استهلاك المغنيسيوم وزيادة الكتلة العضلية والقوة (بكساباي)
TT

ما فوائد تناول المغنيسيوم بشكل يومي؟

ربطت دراسة بين ارتفاع استهلاك المغنيسيوم وزيادة الكتلة العضلية والقوة (بكساباي)
ربطت دراسة بين ارتفاع استهلاك المغنيسيوم وزيادة الكتلة العضلية والقوة (بكساباي)

يُعدّ المغنيسيوم معدناً موجوداً بشكل طبيعي في جسم الإنسان. وعلى مدى عقود من دراسة تركيبة المعادن والفيتامينات في الجسم، توصّل العلماء إلى أن المغنيسيوم يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالعديد من العمليات التي ينظّم بها الجسم وظائفه.

وقد وجد أطباء الرعاية الأولية أن المغنيسيوم يمكن أن يقدّم فوائد صحية مهمّة. وفيما يلي بعض الطرق التي يمكن من خلالها للمغنيسيوم أن يحسّن صحة بعض الأشخاص:

يعزّز الأداء الرياضي

قد يحتاج الجسم إلى كمية أكبر من المغنيسيوم أثناء ممارسة التمارين مقارنة بحالة الراحة، وذلك حسب نوع النشاط.

يساعد المغنيسيوم على نقل سكر الدم إلى العضلات والتخلّص من حمض اللاكتيك (اللاكتات)، الذي يمكن أن يتراكم أثناء التمرين ويسبّب التعب.

وتُظهر الدراسات أن مكمّلات المغنيسيوم قد تكون مفيدة بشكل خاص لتحسين الأداء الرياضي لدى كبار السن والأشخاص الذين يعانون من نقص في هذا العنصر الغذائي.

وربطت دراسة قديمة شملت 2570 امرأة بين ارتفاع استهلاك المغنيسيوم وزيادة الكتلة العضلية والقوة.

وفي دراسة أُجريت عام 2019، أظهر راكبو دراجات محترفون تناولوا 400 ملغ من المغنيسيوم يومياً لمدة ثلاثة أسابيع تحسّناً في تعافي العضلات وحماية أفضل من تلف العضلات بعد سباق شاق، مقارنة بمن تناولوا دواءً وهمياً.

ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات، إذ تشير بعض الأبحاث إلى أن تناول المكمّلات لا يقدّم فائدة تُذكر للرياضيين أو الأشخاص النشطين الذين يملكون بالفعل مستويات كافية من المغنيسيوم في أجسامهم.

يعزّز صحة القلب

يلعب المغنيسيوم دوراً مهماً في الحفاظ على صحة القلب وقوته.

وتُظهر مراجعة أُجريت عام 2021 أن مكمّلات المغنيسيوم يمكن أن تساعد على خفض مستويات ضغط الدم المرتفعة، والتي تُعدّ أحد عوامل الخطر لأمراض القلب.

كما ربطت مراجعة أخرى بين ارتفاع استهلاك المغنيسيوم وانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية وارتفاع ضغط الدم.

وفضلاً عن ذلك، وجدت إحدى المراجعات أن مكمّلات المغنيسيوم حسّنت عدداً من عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب، بما في ذلك مستويات الدهون الثلاثية، والكوليسترول الضار (LDL)، والكوليسترول الجيد (HDL)، وضغط الدم الانقباضي، ولا سيما لدى الأشخاص الذين يعانون من نقص في المغنيسيوم.

الوقاية من الصداع النصفي

يمكن أن تكون نوبات الشقيقة مؤلمة، وغالباً ما تترافق مع الغثيان والتقيؤ والحساسية تجاه الضوء والضجيج.

ويعتقد بعض الباحثين أن الأشخاص الذين يعانون من الشقيقة يكونون أكثر عرضة من غيرهم لنقص المغنيسيوم.

وتشير عدة دراسات إلى أن مكمّلات المغنيسيوم قد تساعد حتى في الوقاية من نوبات الشقيقة وعلاجها.

وفي دراسة قديمة، تبيّن أن تناول غرام واحد من المغنيسيوم ساعد على تخفيف نوبات الشقيقة الحادة بسرعة وفاعلية أكبر مقارنة بدواء شائع الاستخدام.

كما أن الإكثار من تناول الأطعمة الغنية بالمغنيسيوم قد يساعد أيضاً على تقليل أعراض الشقيقة.

يعزّز صحة العظام

يُعدّ المغنيسيوم عنصراً أساسياً للحفاظ على صحة العظام والوقاية من فقدان الكتلة العظمية. ففي الواقع، يوجد نحو 50 إلى 60 في المائة من مغنيسيوم الجسم في العظام.

وترتبط المستويات المنخفضة من هذا المعدن، بحسب بعض الدراسات، بارتفاع خطر الإصابة بهشاشة العظام، وهي حالة تجعل العظام ضعيفة وسهلة الكسر.

وأظهرت دراسة استمرت ثلاث سنوات وشملت 358 شخصاً يخضعون لغسيل الكلى — وهو علاج يساعد على إزالة الفضلات والماء من الدم — أن الذين تناولوا أقل كميات من المغنيسيوم تعرّضوا لكسور أكثر بثلاث مرات مقارنةً بمن كانت مستويات استهلاكهم أعلى.

وفضلاً عن ذلك، ربطت مراجعة حديثة شملت 12 دراسة بين ارتفاع استهلاك المغنيسيوم وزيادة كثافة المعادن في العظام عند الورك وعنق عظم الفخذ، وهما منطقتان معرّضتان بشكل خاص للكسور.

تحسين النوم

تُستخدم مكمّلات المغنيسيوم غالباً علاجاً طبيعياً لمشكلات النوم مثل الأرق.

ويعود ذلك إلى أن المغنيسيوم ينظّم عدداً من النواقل العصبية المرتبطة بالنوم، مثل حمض «غاما-أمينوبيوتيريك» (GABA).

وقد وجدت مراجعة أُجريت على كبار السن المصابين بالأرق أن مكمّلات المغنيسيوم قلّلت الوقت الذي يستغرقه الأشخاص للدخول في النوم بمعدل 17 دقيقة في المتوسط.

كما ربطت دراسة أخرى شملت نحو 4 آلاف بالغ بين زيادة استهلاك هذا المعدن وتحسّن جودة النوم ومدته.

وفضلاً عن ذلك، ربطت دراسة أخرى بين ارتفاع استهلاك المغنيسيوم لدى النساء وانخفاض احتمال الشعور بالنعاس خلال النهار.

تقليل أعراض القلق

تشير بعض الأبحاث إلى أن المغنيسيوم قد يساعد في علاج القلق والوقاية منه.

فعلى سبيل المثال، ربطت دراسة شملت 3172 بالغاً في إيران بين زيادة استهلاك المغنيسيوم وانخفاض خطر الإصابة بالاكتئاب والقلق.

وبالمثل، وجدت دراسة صغيرة استمرت ستة أسابيع أن تناول 248 ملغ من المغنيسيوم يومياً قلّل بشكل ملحوظ من أعراض القلق.

وتشير أبحاث أخرى إلى أن نقص المغنيسيوم قد يزيد من قابلية الجسم للتعرّض للضغط النفسي، ما قد يفاقم أعراض القلق.

وخلصت إحدى المراجعات إلى أن مكمّلات المغنيسيوم قد تساعد في تقليل القلق الخفيف إلى المتوسط، لكنها أشارت إلى أن نتائج الأبحاث متباينة، وأن تأثير هذه المكمّلات لم يُدرَس لأكثر من ثلاثة أشهر.

مكافحة الاكتئاب

يلعب المغنيسيوم دوراً أساسياً في وظائف الدماغ وتنظيم المزاج، وقد ارتبط انخفاض مستوياته بزيادة خطر الإصابة بالاكتئاب.

وأشارت مراجعة أُجريت عام 2020 إلى أن التوتر قد يستنزف مخزون المغنيسيوم في الجسم، ما يزيد القابلية للتعرّض للضغط النفسي والاكتئاب.

وفضلاً عن ذلك، قد يساعد تناول مكمّلات هذا المعدن على تقليل أعراض الاكتئاب.

ففي دراسة صغيرة استمرت ثمانية أسابيع، أدّى تناول 500 ملغ من المغنيسيوم يومياً إلى تحسّن ملحوظ في أعراض الاكتئاب لدى أشخاص كانوا يعانون من نقص في هذا المعدن.

كما أظهرت دراسة أخرى استمرت ستة أسابيع وشملت 126 شخصاً أن تناول 248 ملغ من المغنيسيوم يومياً ساهم في تقليل أعراض الاكتئاب والقلق، بغضّ النظر عن مستوى المغنيسيوم لديهم.

ما الأطعمة الغنية بالمغنيسيوم؟

تساعدك الأطعمة الغنية بالمغنيسيوم مثل الخضراوات الورقية الخضراء (كالسبانخ)، والبقوليات، والمكسّرات، والحبوب الكاملة على تلبية احتياجاتك اليومية من هذا المعدن. كما تُعدّ بذور اليقطين، وحليب الصويا، والموز، والشوكولاته الداكنة (باعتدال!) من المصادر الجيدة أيضاً.

فإن تناول حصة واحدة من السبانخ، وأونصة من اللوز، وموزة واحدة يوفّر نحو 190 ملغ من المغنيسيوم، أي ما يقارب 60 في المائة من الكمية اليومية الموصى بها للنساء و45 في المائة للرجال. ولحسن الحظ، يتوافر المغنيسيوم في كثير من الأطعمة الصحية، لذلك فإن اتباع نظام غذائي جيد (مثل حمية البحر المتوسط) يوفّر عادةً كل ما يحتاج إليه الجسم من هذا المعدن.


مقالات ذات صلة

حصة صغيرة يومياً من الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد مخاطر الأمراض المزمنة

صحتك تشمل الأطعمة فائقة التصنيع الحلوى والمشروبات السكرية واللحوم المصنعة والوجبات الخفيفة المعبأة (بيكسباي)

حصة صغيرة يومياً من الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد مخاطر الأمراض المزمنة

أظهرت دراسة واسعة النطاق أن مجرد تناول حصة صغيرة يومياً من الأطعمة فائقة المعالجة يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الأشخاص الذين يتناولون كميات أكبر من اللحوم الحمراء يواجهون خطراً أعلى للإصابة بسرطان القولون والمستقيم (بيكسلز)

التوقف عن تناول اللحوم... 6 تغييرات قد تلاحظها في جسمك

يطرأ على الجسم عدد من التغييرات عند التوقف عن تناول اللحوم حتى لو كان ذلك لفترة قصيرة؛ إذ يؤثر التحوُّل إلى نظام غذائي يعتمد بصورة أكبر على النباتات بصحة القلب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية كريستيان إريكسن يودّع نادي فولفسبورغ (الدوري الألماني)

فولفسبورغ يفسخ تعاقده مع إريكسن

انتهت رحلة كريستيان إريكسن مع نادي فولفسبورغ.

«الشرق الأوسط» (فولفسبورغ (ألمانيا))
صحتك العظام قد تصبح أكثر هشاشة مع التقدم في السن (إ.ب.أ)

بعد الخمسين... 8 أعراض ومشكلات صحية مفاجئة لا ينبغي تجاهلها

مع التقدم في العمر، لا تعود بعض الأوجاع والآلام التي قد تبدو عابرة في مرحلة الشباب أمراً يمكن تجاهله بالضرورة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك معدلات دخول المستشفيات والوفيات الناجمة عن الأزمات القلبية تزداد بشكل ملحوظ خلال أشهر الشتاء (أرشيفية - رويترز)

تعرف على تأثير الطقس البارد على خطر الإصابة بالنوبات القلبية

يزيد الطقس البارد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية لأنه يجبر الجسم على بذل جهد أكبر للحفاظ على دفئه، مما يرفع ضغط الدم ويضيق الأوعية الدموية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«بنك أوف أميركا» يتوقع رفع الفائدة الأوروبية بـ25 نقطة أساس في ديسمبر

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
TT

«بنك أوف أميركا» يتوقع رفع الفائدة الأوروبية بـ25 نقطة أساس في ديسمبر

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)

يتوقع قسم الأبحاث العالمية في «بنك أوف أميركا» أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر (كانون الأول)، بسبب صدمة جديدة في أسعار الطاقة من شأنها أن تُبقي معدل التضخم في منطقة اليورو أعلى من المستوى المستهدف للبنك المركزي لفترة أطول.

وتزيد أسعار الغاز والنفط المرتفعة من المخاوف المتعلقة بالتضخم في أوروبا، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية ومحدودية المؤشرات على حدوث انفراجة في الأزمة الإيرانية، مما يهدد بإبقاء أسواق الطاقة تعاني من شح المعروض خلال موسم الشتاء الذي يشهد ذروة الطلب، وفق «رويترز».

وكان البنك المركزي الأوروبي من بين عدة بنوك مركزية كبرى، بما في ذلك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي وبنك اليابان، التي رفعت أسعار الفائدة هذا الشهر، في وقت سعى فيه صناع السياسات إلى احتواء مخاطر التضخم.

وقالت شركة الوساطة المالية إنها لا تزال تتوخى الحذر بشأن قوة النمو التي فاقت التوقعات في النصف الأول من عام 2026، إذ تجعل التقلبات في البيانات من الصعب تقييم ما إذا كان هذا التحسن سيستمر.

وذكرت الشركة في مذكرة يوم الأربعاء: «قد يبدو النمو جيداً، لكنه على الأرجح سيكون أقل قوة مما هو عليه اليوم، ونشك في أن تكون قد ظهرت تأثيرات ملموسة من الدرجة الثانية، أي انتقال أثر التضخم إلى الأجور والأسعار الأخرى».

ورغم أن اتخاذ إجراء في أكتوبر (تشرين الأول) يظل احتمالاً وارداً، أشار «بنك أوف أميركا» إلى أن ذلك سيتطلب على الأرجح بيانات تضخم أعلى بكثير.

وتتماشى الأسواق المالية إلى حد كبير مع توقعات «بنك أوف أميركا» بشأن البنك المركزي الأوروبي، إذ يسعّر المتداولون احتمالاً يبلغ نحو 93 في المائة لرفع أسعار الفائدة في ديسمبر، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن.

وفي سياق منفصل، عدَّلت شركة الوساطة أيضاً توقعاتها بشأن بنك إنجلترا يوم الأربعاء، مضيفةً توقعاً برفع الفائدة في نوفمبر (تشرين الثاني) من هذا العام، يليه رفع آخر في فبراير (شباط) 2027.


رغم سمعتها السيئة... 5 أطعمة مصنّعة مفيدة لمرضى الكولسترول

5 أطعمة مصنّعة قد تساعد على خفض الكولسترول (بكسيلز)
5 أطعمة مصنّعة قد تساعد على خفض الكولسترول (بكسيلز)
TT

رغم سمعتها السيئة... 5 أطعمة مصنّعة مفيدة لمرضى الكولسترول

5 أطعمة مصنّعة قد تساعد على خفض الكولسترول (بكسيلز)
5 أطعمة مصنّعة قد تساعد على خفض الكولسترول (بكسيلز)

غالباً ما ترتبط الأطعمة المصنّعة في الأذهان بخيارات غذائية أقل فائدة، لكن بعض المنتجات التي تخضع لمعالجة بسيطة قد تكون جزءاً من نظام غذائي متوازن، بل وقد تساعد على تحسين مستويات الكولسترول؛ فالفاصوليا المعلبة، والفواكه والخضراوات المجمدة، والشوفان، وزيت الزيتون، والمكسرات، توفر أليافاً ودهوناً غير مشبعة ومركبات نباتية ارتبطت بفوائد محتملة لصحة القلب ومستويات الكولسترول.

ويعدد تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث» 5 أطعمة مصنّعة أو قليلة المعالجة قد تساعد على خفض الكولسترول، وبما تحتويه من عناصر غذائية يمكن أن تدعم صحة القلب عند إدراجها ضمن نظام غذائي متوازن.

1- الفاصوليا المعلبة

على الرغم من صغر حجمها، فإن الفاصوليا غنية بالعناصر الغذائية التي قد تساعد على خفض مستويات الكولسترول.

وتعدّ الفاصوليا مصدراً جيداً للبروتين، ويمكن تناولها بدلاً من اللحوم الحمراء أو المصنّعة، التي قد تؤدي إلى ارتفاع مستويات الكولسترول عند الإفراط في تناولها. وتشير الأبحاث إلى أن إدراج الفاصوليا وغيرها من مصادر البروتين النباتي ضمن النظام الغذائي قد يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب.

وقد تساعد الفاصوليا المعلبة على خفض مستويات الكولسترول بفضل احتوائها الأليافَ القابلة للذوبان، وهي من العناصر الغذائية التي تساعد الجسم على التخلص من الكولسترول الزائد.

2- الفواكه والخضراوات المجمدة

تُعد الفواكه والخضراوات المجمدة من الأطعمة المصنّعة؛ لأنها تُسلق جزئياً بعد حصادها ثم تُجمّد. ومع ذلك، فإن هذه المنتجات تحتفظ بالعناصر الغذائية الموجودة في الفواكه والخضراوات، كما أنها عادة ما تكون أقل تكلفة من الخيارات الطازجة.

ويُعتقد أن الألياف والستيرولات والستانولات النباتية الموجودة في بعض الفواكه والخضراوات تساعد على خفض مستويات الكولسترول.

ويرتبط ارتفاع تناول الألياف الغذائية؛ سواء من الفواكه والخضراوات ومن مصادر أخرى، بانخفاض مستويات «الكولسترول الكلي». وإلى جانب مساعدة الجسم على التخلص من الكولسترول، تزيد الألياف الغذائية أيضاً إنتاج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة في القولون، التي قد تحد من تصنيع كولسترول جديد في الجسم.

3- الشوفان

يُعدّ الشوفان مصدراً جيداً لـ«بيتا غلوكان»، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان دُرس على نطاق واسع لفوائده المحتملة في خفض الكولسترول.

والشوفان من الحبوب الكاملة، ويُعدّ قليل المعالجة عند تناوله في صورته الخام. وبالمقارنة مع الحبوب الكاملة الأخرى، يحتوي الشوفان تركيزاً أعلى من بعض العناصر الغذائية التي قد تساعد على خفض الكولسترول، بما في ذلك مضادات الأكسدة والألياف القابلة للذوبان.

ويُعتقد أن «بيتا غلوكان» الموجود في الشوفان يشكل مادة هلامية كثيفة داخل الأمعاء؛ مما يحد من امتصاص الكولسترول ويؤدي إلى زيادة طرحه من الجسم.

4- زيت الزيتون

تختلف أنواع زيت الزيتون في درجة معالجتها، ويُعدّ زيت الزيتون البكر الممتاز أقل معالجة من الأنواع الأخرى.

لطالما ارتبط زيت الزيتون بفوائد لصحة القلب، بفضل احتوائه الدهون الأحادية غير المشبعة ومضادات الأكسدة. وتشير الأبحاث إلى أن تناول زيت الزيتون باعتدال يرتبط بارتفاع مستويات «كولسترول البروتين الدهني مرتفع الكثافة (HDL)»، المعروف باسم «الكولسترول الجيد»، وانخفاض مستويات «كولسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)»، المعروف باسم «الكولسترول الضار».

ونظراً إلى أن زيت الزيتون غني بالدهون، فإن الاعتدال في تناوله أمر أساسي. وبدلاً من استهلاك كميات كبيرة منه أملاً في الحصول على فوائده المحتملة، يوصي الخبراء باستخدامه بديلاً للدهون المشبعة التي قد تسهم في رفع مستويات الكولسترول.

5- المكسرات

تحتوي المكسرات مجموعة من العناصر الغذائية التي قد تساعد على خفض مستويات الكولسترول، مثل الألياف والمعادن ومضادات الأكسدة والستيرولات النباتية والدهون غير المشبعة.

ويرتبط تناول المكسرات بانتظام بالصحة العامة وبانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب. ويحتوي اللوز والفستق والكاجو والفول السوداني دهوناً أحادية غير مشبعة، بينما يحتوي الجوز أحماضَ «أوميغا3» الدهنية التي قد تساعد على خفض مستويات «كولسترول LDL».

ومن نحو 7 غرامات من الألياف الغذائية الموجودة في حصة واحدة من المكسرات، يأتي نحو 25 في المائة منها على شكل ألياف قابلة للذوبان. وفي دراسات مختلفة، ارتبطت الألياف القابلة للذوبان الموجودة في المكسرات بانخفاض ملحوظ في مستويات «الكولسترول الكلي».


«التأقلم الصامت»: الطريقة الخفية التي تُخرب بها النساء حياتهن أثناء العمل

«التأقلم الصامت»: الطريقة الخفية التي تُخرب بها النساء حياتهن أثناء العمل
TT

«التأقلم الصامت»: الطريقة الخفية التي تُخرب بها النساء حياتهن أثناء العمل

«التأقلم الصامت»: الطريقة الخفية التي تُخرب بها النساء حياتهن أثناء العمل

إذا كنتِ تبحثين باستمرار عن أماكن هادئة في العمل للاختباء، أو الصراخ، أو التنفيس عن غضبك، أو حتى البكاء، ثم تعودين بعد فترة وكأن كل شيء على ما يرام، فقد تكونين عرضة لما يُسمى «التأقلم الصامت hushed coping». وقد يُعيقكِ هذا الأمر في الكثير من النساء في مسيرتهن المهنية، كما كتبت ليندسي دودجسون (*).

«التأقلم الصامت»

يُشير التأقلم الصامت إلى عادة كبت مشاعر الإرهاق والضغط النفسي، والمضي قدماً في العمل بصمت. بالنسبة للنساء، قد يُضيف هذا الأمر تعقيداً آخر يتمثل في مكافحتهن للصورة النمطية الراسخة التي تعدّ أن إظهار الكثير من المشاعر في العمل أمر غير مهني.

وقد وجدت دراسة أُجريت على 115 امرأة عاملة في القطاع العام، ونُشرت في مجلة «العدالة الاجتماعية والإدارة العامة» في يناير (كانون الثاني) الماضي، أن نحو 55 في المائة من المشاركات وافقن على أن وظائفهن تتطلب منهن إخفاء مشاعرهن الحقيقية. أفادت المشاركات أيضاً بأنهن غالباً ما يخفين الغضب (43 في المائة)، والانزعاج (40 في المائة)، والشعور بالعجز (37 في المائة)، والحزن (34 في المائة).

بيئة العمل: «اصمتي واعملي»

تقول ليوني كينيبول، خبيرة القيادة النسائية والمؤسسة المشاركة لمنصة Female x Finance المهنية والإعلامية، لمجلة «فاست كومباني»: «ترغب النساء بشدة في الشعور بالتقدير والاهتمام، ويشعرن بمشاعر كثيرة في مكان العمل. لكنهن لا يجدن البيئة المناسبة للتعبير عن رغباتهن بصراحة». وتضيف: «يبدو أن بيئة العمل مصممة على أساس (اصمتي واعملي)». قد يبدو الصمت الخيار الأكثر أماناً مهنياً.

تكلفة مهنية ونفسية خفية ومتراكمة

لكن السلوكيات التي تقلل من احتمالية وصف الشخص بأنه عاطفي قد تقلل أيضاً من فرص ملاحظته كموظف، والاستماع إليه، وترقيته في نهاية المطاف. كما أن التأقلم الصامت قد يعني تجنب المحادثات الصعبة، ورفض الفرص، وتحمل أعباء عمل مرهقة بصمت.

وتقول كينيبول: «تفترض النساء وجود الكثير من الأمور عن الشركات دون التحدث عنها». بينما تقول كريستين سيكلز، الرئيسة التنفيذية والمؤسسة المشاركة لشركة الاستشارات «مايك دروب وركشوب»: «لذلك؛ قد يصعب رصد التكلفة المهنية لأنها تتراكم من خلال كل ما لا يفعله الشخص. وهذا ما يجعل التأقلم الصامت مكلفاً للغاية... فالتكلفة خفية ومتراكمة».

وتضيف: «إنها الترقية التي لا تسعى (المرأة) إليها لأنها غارقة في المشاكل، والتقييمات السلبية التي تتجاهلها. ولا يظهر أي من ذلك في لحظة واحدة، وهذا تحديداً ما يجعل الاستمرار في فعله سهلاً للغاية».

تأقلم ناجم عن التجاهل وعدم التقدير

من جهتها، تقول إيمي فيجليوتي، الاختصاصية النفسية المرخصة ومؤسسة عيادة «سيلف ووركس» للعلاج النفسي، لمجلة «فاست كومباني» إن التأقلم الصامت قد ينبع من الشعور بالتجاهل أو عدم الاحترام أو عدم التقدير؛ أو التعامل مع مُديرين سامّين؛ أو قلة فرص النمو. ومع مرور الوقت، قد يتطور إلى نوع من اليأس المكتسب؛ إذ تفترض المرأة العاملة أنه إذا لم يُجدِ التحدث نفعاً في الماضي، فلماذا أُرهق نفسي بالمحاولة مجدداً؟

تقول فيجليوتي إن المعاناة في صمت قد تُنهك الموظفات عاطفياً ونفسياً؛ ما يُضعف اندفاعهن في نهاية المطاف، بل ويجعلهن يشككن في كفاءتهن. وقد يُلحق ذلك الضرر بأصحاب العمل أيضاً: فعندما لا يشعر غالبية الموظفين بالأمان الكافي لمشاركة أفكارهم، أو طرح أسئلتهم، أو التعبير عن مخاوفهم، يُمكن أن يُصبح صمتهم «عائقاً كبيراً أمام التغيير والتطوير التنظيمي»، على حد قولها.

التأقلم في صمت دليل على ضرورة التغيير

تقول جيني هاريسون، محامية حقوق الموظفين والمؤسسة المشاركة لمكتب جيني هاريسون للمحاماة، لمجلة «فاست كومباني»، إنه إذا وقع أي شخص في فخ التأقلم الصامت نتيجة عبء عمل يفوق طاقته، فعليه أولاً الاستعداد لمحادثة صريحة مع مديره بشأن قائمة مشاريعه، ومتطلبات الجدول الزمني، والتزامه تجاه الشركة. كما تنصح هاريسون بالتدرب على طريقة العرض بهدوء قبل الاجتماع؛ حتى يتمكن الموظف أو الموظفة من التعبير عن احتياجاته دون الشعور بالإرهاق.

وتضيف: «فكّري في إخبار مديرك بأنك تعتقدين أن من مصلحة الشركة زيادة الموارد المخصصة للمشاريع لضمان تسليمها في الوقت المحدد وبأعلى مستوى من الكفاءة والتنفيذ. إذا حاولت التواصل بوضوح ولم تستجب الشركة، فسيكون لديك كل المعلومات الكافية عن طبيعة هذه الشركة».

البحث عن مُحاورين

وتتفق فيجليوتي على أهمية التعبير عن الرأي، لكنها تقول إن التخلص من هذه العادة لا يعني بالضرورة البدء بمديرك.

وتضيف: «أعتقد أن النقطة الأساسية هنا هي أنه عند محاولة التخلص من عادة معينة، ابدأ بأفراد من جمهور تشعر معه بالراحة والأمان، ويحترم رأيك». بينما تقترح كينيبول بالمثل البدء بخطوات صغيرة. يمكن أن تكون الخطوة الأولى ببساطة هي التحدث عن مخاوفك مع زميلة أو زميل تثقين بها أو به، وهما اللذان قد يشاركانك إياها أو يقدمان لك رأياً واقعياً قيّماً. وتقول: «الخطوة الأولى دائماً هي التحدث مع شخص تثق به في المؤسسة، شخص لديه خبرة أطول منك، ويعرف ثقافة العمل، ويعرف كيف تُدار الأمور هناك – حينذاك ستسمعين، على الأرجح، أن الأمر ليس شخصياً (بل عمومياً)».

وأحياناً، قد يكشف هذا الحوار عن أن التوتر الذي يُظهره مديرك لا علاقة له بأدائك، وقد يفتح الباب أمام تواصل أكثر صراحة.

وتقول كينيبول: «الجميع مشغولون، والجميع يتعامل مع التوتر بطريقة مختلفة، لكن لا تأخذي الأمر على محمل شخصي».

* مجلة «فاست كومباني»