علامات تدل على نقص فيتامين «د» في جسمك

حبات من فيتامين «د» في نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
حبات من فيتامين «د» في نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
TT

علامات تدل على نقص فيتامين «د» في جسمك

حبات من فيتامين «د» في نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
حبات من فيتامين «د» في نيويورك (أرشيفية - أ.ب)

يعدّ نقص فيتامين «د» أمراً شائعاً، وغيابه يُسبب مشكلات في العظام والعضلات، وهو يُصيب عادةً من تزيد أعمارهم على 65 عاماً وأصحابَ البشرة الداكنة، ويُمكن الوقاية منه وعلاجه.

ما هو نقص فيتامين «د»؟

يعني نقص فيتامين «د» عدم وجود ما يكفي منه في الجسم. ويُسبب نقصه في المقام الأول مشكلات في العظام والعضلات.

وفيتامين «د» فيتامين أساسي يستخدمه الجسم لنمو العظام والحفاظ عليها بشكل طبيعي. كما يلعب دوراً في الجهاز العصبي والجهاز العضلي الهيكلي والجهاز المناعي.

يمكنك الحصول على فيتامين «د» بطرق مُختلفة... منها:

- تعرض الجلد لأشعة الشمس، ومع ذلك، فقد لا يحصل الأشخاص ذوو البشرة الداكنة وكبارُ السن على ما يكفي من فيتامين «د» من خلال أشعة الشمس. كما قد يُعوق موقعك الجغرافي الحصول على الكمية الكافية من فيتامين «د» من خلال أشعة الشمس.

- من خلال الطعام الذي تتناوله.

- عبر المُكملات الغذائية.

وعلى الرغم من كل هذه الطرق للحصول على فيتامين «د»، فإن نقصه يُمثل مشكلة شائعة في جميع أنحاء العالم.

لماذا يُعد فيتامين «د» مهماً جداً؟

يُعد فيتامين «د» من الفيتامينات الكثيرة التي يحتاجها جسمك للحفاظ على صحته. وهو يلعب دوراً أساسياً في الحفاظ على توازن الكالسيوم في الدم والعظام، وفي بناء العظام والحفاظ عليها.

وبشكل أدق تحديداً، يحتاج جسمك إلى فيتامين «د» ليتمكن من استخدام الكالسيوم والفسفور لبناء العظام ودعم الأنسجة السليمة.

في حال نقص فيتامين «د» المزمن و/ أو الحاد، يؤدي انخفاض امتصاص الكالسيوم والفسفور في الأمعاء إلى نقص كالسيوم الدم (انخفاض مستويات الكالسيوم في الدم). وهذا يؤدي إلى فرط نشاط الغدة جار الدرقية الثانوي، في محاولة للحفاظ على مستويات الكالسيوم في الدم طبيعية.

يمكن أن يُسبب كل من نقص كالسيوم الدم وفرط نشاط الغدة جار الدرقية، إذا كانا حادّين، أعراضاً مختلفة، بما فيها ضعف العضلات وتشنجاتها، والتعب، والاكتئاب.

لموازنة مستويات الكالسيوم في الدم (عبر فرط نشاط الغدة جار الدرقية الثانوي)، يسحب جسمك الكالسيوم من عظامك؛ مما يؤدي إلى تسريع عملية إزالة المعادن من العظام (عندما تتحلل العظام أسرع من قدرتها على إعادة بناء نفسها). وقد يؤدي هذا أيضاً إلى لين العظام (ضعف العظام) لدى البالغين والكساح لدى الأطفال.

ويزيد لين العظام وهشاشة العظام من خطر الإصابة بكسور العظام. «الكساح» هو نفسه «لين العظام»، ولكنه يصيب الأطفال فقط. ولأن عظام الطفل لا تزال في مرحلة النمو، فإن فقدان المعادن يُسبب تقوساً أو انحناءً في العظام.

مَن يُصاب بنقص فيتامين «د»؟

يُمكن أن يصاب كل الأشخاص بنقص فيتامين «د»، بمن فيهم الرضع والأطفال والبالغون.

قد يكون نقص فيتامين «د» أوسع شيوعاً لدى ذوي البشرة الداكنة (نسبة الميلانين في الجلد)، والذين يرتدون ملابس تغطي الجلد بشكل كبير، خصوصاً في دول الشرق الأوسط.

ما مدى شيوع نقص فيتامين «د»؟

يُعدّ نقص فيتامين «د» مشكلة عالمية شائعة. يُعاني نحو مليار شخص حول العالم من نقص فيتامين «د»، ويُعاني نحو 35 في المائة من البالغين بالولايات المتحدة من نقص فيتامين «د»، وفق ما أفاد به موقع «كليفلاند كلينيك».

ما علامات نقص فيتامين «د»؟

يُسبب النقص الحاد في فيتامين «د» لدى الأطفال الكساح. وتشمل أعراض الكساح ما يلي:

- أنماط نمو غير طبيعية بسبب تقوس أو انحناء العظام.

- ضعف العضلات.

- ألم العظام.

- تشوهات في المفاصل.

- هذا نادر جداً؛ فقد يعاني الأطفال المصابون بنقص فيتامين «د» الخفيف من ضعف أو ألم في العضلات.

لا يكون نقص فيتامين «د» واضحاً تماماً لدى البالغين. وقد تشمل العلامات والأعراض ما يلي:

- الإرهاق.

- ألم العظام.

- ضعف العضلات، أو آلام العضلات، أو تقلصاتها.

- تقلبات المزاج، مثل الاكتئاب.

ومع ذلك، فقد لا تظهر عليك أي علامات أو أعراض لنقص فيتامين «د».

ما الذي يسبب نقص فيتامين «د»؟

بشكل عام، السببان الرئيسيان لنقص فيتامين «د» هما:

- عدم الحصول على ما يكفي من فيتامين «د» من النظام الغذائي و/ أو من خلال التعرض لأشعة الشمس.

- عدم امتصاص الجسم فيتامين «د» أو استخدامه بشكل صحيح.

- هناك أسباب عدة محددة لنقص فيتامين «د»، منها:

- بعض الحالات الطبية.

- جراحات إنقاص الوزن.

- بعض الأدوية.

كما يمكن لعوامل عدة بيولوجية وبيئية مختلفة أن تزيد من خطر الإصابة بنقص فيتامين «د»، مثل التقدم في السن وزيادة كمية الميلانين (الصبغة) في الجلد.

الحالات الطبية التي قد تُسبب نقص فيتامين «د»:

تشمل الحالات الطبية التي قد تُسبب نقص فيتامين «د» ما يلي:

- التليف الكيسي، وداء «كرون»، والداء البطني: قد تمنع هذه الحالات الأمعاء من امتصاص فيتامين «د» بشكل كافٍ من خلال المكملات الغذائية، خصوصاً إذا لم تُعالج.

- السمنة: يرتبط ارتفاع مؤشر كتلة الجسم عن 30 بانخفاض مستويات فيتامين «د». تُبقي الخلايا الدهنية فيتامين «د» معزولاً حتى لا يُفرز. غالباً ما تتطلب السمنة تناول جرعات أكبر من مكملات فيتامين «د» للوصول إلى المستويات الطبيعية والحفاظ عليها.

- أمراض الكلى والكبد: تُقلل هذه الحالات من كمية بعض الإنزيمات (إنزيم الكبد 25 - هيدروكسيلاز من الكبد، وإنزيم 1 - ألفا - هيدروكسيلاز من الكليتين) التي يحتاجها الجسم لتحويل فيتامين «د» إلى الشكل الذي يُمكنه استخدامه. يؤدي نقص أيٍّ من هذين الإنزيمين إلى مستوى غير كافٍ من فيتامين «د» النشط في الجسم.

الأدوية التي قد تُسبب نقص فيتامين «د»:

بعض الأدوية قد تُخفض مستويات فيتامين «د»، منها:

  • المُليّنات.
  • الستيرويدات (مثل بريدنيزون).
  • أدوية خفض الكولسترول (مثل كولسترامين وكوليستيبول).
  • أدوية منع النوبات (مثل الفينوباربيتال والفينيتوين).
  • ريفامبين (دواء لعلاج السل).
  • أورليستات (دواء لإنقاص الوزن).
  • أخبر طبيبك دائماً عن أدويتك وأي مُكمّلات غذائية و/ أو أعشاب تتناولها.

كيف يُعالَج نقص فيتامين «د»؟

أهداف علاج نقص فيتامين «د» والوقاية منه واحدة: الوصول إلى مستوى كافٍ من فيتامين «د» في الجسم والحفاظ عليه.

مع أنه يمكنك التفكير في تناول مزيد من الأطعمة التي تحتوي على فيتامين «د» والتعرض لأشعة الشمس بشكل أكبر، فإن طبيبك سيوصيك على الأرجح بتناول مكملات فيتامين «د».

يتوفر فيتامين «د» بنوعين: «د2» و«د3». «د2 (إرغوكالسيفيرول)» مصدره نباتي، بينما «د3 (كوليكالسيفيرول)» مصدره حيواني. تحتاج إلى وصفة طبية للحصول على «د2». أما «د3»، فهو متوفر دون وصفة طبية. يمتص جسمك «د3» بسهولة أكبر من «د2».

وينصح باستشارة الطبيب لمعرفة مدى حاجتك إلى مكمل غذائي، والجرعة المناسبة عند الحاجة.

كيف يمكنني الوقاية من نقص فيتامين «د»؟

أفضل طريقة للوقاية من نقص فيتامين «د» هي التأكد من حصولك على ما يكفي منه في نظامك الغذائي و/ أو من خلال التعرض لأشعة الشمس. ولكن احذر من التعرض لأشعة الشمس لفترات طويلة دون استخدام واقي الشمس. فالتعرض المفرط لأشعة الشمس يزيد من خطر الإصابة بسرطان الجلد.

تعتمد كمية فيتامين «د» التي تحتاجها يومياً على عمرك. تجد متوسط الكميات اليومية الموصى بها بالميكروغرام والوحدات الدولية، كالتالي:

- الرضع حتى عمر 12 شهراً: 10 ميكروغرامات (400 وحدة دولية).

- الأشخاص من عمر سنة إلى 70 عاماً: 15 ميكروغراماً (600 وحدة دولية).

- البالغون من عمر 71 عاماً فأكثر: 20 ميكروغراماً (800 وحدة دولية).

- الحوامل والمرضعات: 15 ميكروغراماً (600 وحدة دولية).

وهناك بعض الأطعمة التي تحتوي بشكل طبيعي فيتامين «د»، منها:

- الأسماك الدهنية، مثل السلمون والتونة والماكريل والسردين.

- سمك التراوت قوس قزح.

- كبد البقر.

- الفطر.

- صفار البيض.

- زيت كبد سمك القد.

يمكنك أيضاً الحصول على فيتامين «د» من الأطعمة المدعمة. تأكد من مراجعة ملصقات التغذية لمعرفة ما إذا كان الطعام يحتوي فيتامين «د». تشمل الأطعمة التي غالباً ما تحتوي فيتامين «د» مضافاً:

- حليب البقر وحليب الصويا واللوز والشوفان.

- حبوب الإفطار.

- عصير البرتقال.

- منتجات الألبان الأخرى، مثل الزبادي.


مقالات ذات صلة

متى تتناول البطاطا الحلوة للشبع والطاقة؟

صحتك تساعد ألياف البطاطا الحلوة على تعزيز الشبع وإطالة الشعور بالامتلاء (بيكسلز)

متى تتناول البطاطا الحلوة للشبع والطاقة؟

يمكن تناول البطاطا الحلوة صباحاً أو ظهراً لتعزيز الطاقة والشبع، ومساءً لتخفيف الجوع الليلي، مع الاستفادة من عناصرها الغذائية في أي وقت.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك تُعد اللحوم الحمراء من أبرز المصادر الغذائية للحديد (بكساباي)

أطعمة ترفع الحديد بسرعة دون مكملات... ما هي؟

تؤدي التغذية دوراً أساسياً في تعويض نقص الحديد بالجسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تُحضّر العصائر الخضراء المخفوقة عادةً باستخدام الخضراوات الورقية مثل السبانخ والكرنب السويسري (بكسلز)

المغنيسيوم لا يأتي من الطعام فقط... 8 مشروبات تحتوي عليه

يؤدي المغنيسيوم دوراً مهماً في وظائف العضلات وصحة العظام وتنظيم مستويات السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك نموذج تشريحي لعظام اليد يوضح بنيتها (بيكسلز)

ما دور فيتامينَي «ك2» و«د» في صحة العظام؟

يساعد فيتامين «د» على امتصاص الكالسيوم، ويدعم «ك2» تمعدن العظام، لكن الأدلة على منع الكسور بمكملاتهما معاً لا تزال محدودة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك يسهم فيتامين «د» في تنظيم وظائف الجهاز المناعي (بيكساباي)

نقص فيتامين «د» في الخريف... كم جرعة تحتاجها يومياً؟

فيتامين «د» (فيتامين الشمس) هو عنصر غذائي أساسي يذوب في الدهون، ويعمل في الجسم بطانة مشابهة للهرمونات، لينظم العديد من الوظائف الحيوية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

هل يساعد شرب عصير البرتقال يومياً في خفض ضغط الدم؟

بعض المركبات الموجودة في عصير البرتقال قد تؤثر في تنظيم ضغط الدم (بكساباي)
بعض المركبات الموجودة في عصير البرتقال قد تؤثر في تنظيم ضغط الدم (بكساباي)
TT

هل يساعد شرب عصير البرتقال يومياً في خفض ضغط الدم؟

بعض المركبات الموجودة في عصير البرتقال قد تؤثر في تنظيم ضغط الدم (بكساباي)
بعض المركبات الموجودة في عصير البرتقال قد تؤثر في تنظيم ضغط الدم (بكساباي)

قد يساعد شرب نحو كوبين من عصير البرتقال يومياً في تنظيم ضغط الدم، وفقاً لبعض الأبحاث العلمية الحديثة.

ورغم ارتباط عصير البرتقال عادةً بتعزيز المناعة، فإنه يحتوي أيضاً على البوتاسيوم ومضادات الأكسدة؛ وهي عناصر قد تسهم في الوقاية من ارتفاع ضغط الدم. لكن الخبراء يحذرون من الإفراط في تناوله بسبب محتواه من السكريات الطبيعية.

ماذا تقول الدراسات العلمية؟

تشير أبحاث حديثة إلى أن بعض المركبات الموجودة في عصير البرتقال قد تؤثر في تنظيم ضغط الدم من خلال تغيير نشاط جينات معينة في الجسم.

وفي دراسة نُشرت عام 2025 بمجلة «Molecular Nutrition & Food Research»، تناول 20 شخصاً بالغاً يتمتعون بصحة جيدة، نحو 500 ملليلتر من عصير البرتقال يومياً؛ أي ما يعادل كوبين تقريباً، لمدة 60 يوماً.

وأظهرت تحاليل عينات الدم انخفاض نشاط بعض الجينات المرتبطة بارتفاع ضغط الدم والالتهابات، وهو ما رجّح الباحثون احتمال ارتباطه بتناول عصير البرتقال.

وأوضحت كاتي إليسون، اختصاصية التغذية والباحثة في جامعة ألاباما في برمنغهام، أن الجينات تشبه كتيبات التعليمات، بينما يحدد التعبير الجيني التعليمات التي يستخدمها الجسم بدرجة أكبر أو أقل.

وأضافت أن عصير البرتقال بدا كأنه غيّر طريقة قراءة بعض هذه التعليمات، لكن ذلك لا يعني بالضرورة أن هذه التغيرات ستؤدي إلى فوائد صحية ملموسة.

وشددت على ضرورة إجراء مزيد من الدراسات لتأكيد النتائج، خصوصاً أن البحث شمل عدداً محدوداً من المشاركين، ولم يتضمن مجموعة مقارنة لا تتناول عصير البرتقال.

كما أكدت أن انخفاض نشاط الجينات المرتبطة بتنظيم ضغط الدم لا يعني تلقائياً حدوث انخفاض فعلي في قراءات ضغط الدم.

كيف يؤثر عصير البرتقال في ضغط الدم؟

إلى جانب تأثيراته المحتملة في نشاط الجينات، يحتوي عصير البرتقال على عناصر غذائية قد تدعم صحة القلب والأوعية الدموية.

وأوضحت ميليسا مروز بلانيلز، الأستاذة المساعدة في جامعة باستير والمتحدثة باسم أكاديمية التغذية وعلم الحميات، أن عصير البرتقال يحتوي على البوتاسيوم وفيتامين «سي» ومضادات الأكسدة ومركبات الفلافانون، خصوصاً الهسبيريدين.

وأضافت أن هذه المركبات قد تساعد في تقليل الالتهابات وتحسين وظائف الأوعية الدموية وتعزيز استرخائها، مما قد يسهم في خفض ضغط الدم.

ويؤدي البوتاسيوم دوراً مهماً في تنظيم ضغط الدم، خصوصاً عند تناوله ضمن نظام غذائي منخفض الصوديوم.

وتشير التوصيات الغذائية الواردة في التقرير إلى أهمية الحصول على نحو من 3500 إلى 5000 ملليغرام من البوتاسيوم يومياً، إلى جانب تقليل استهلاك الملح، للمساعدة في ضبط ضغط الدم. وتختلف الاحتياجات الفعلية بحسب الحالة الصحية، خصوصاً لدى المصابين بأمراض الكلى.

ما الكمية المناسبة من عصير البرتقال يومياً؟

يمكن إدراج كمية صغيرة من عصير البرتقال الطبيعي بنسبة 100 في المائة ضمن نظام غذائي صحي، لكن الخبراء لا ينصحون بالاعتماد عليه وحده لضبط ضغط الدم.

ويشجع نظام «داش» الغذائي، المصمم للمساعدة في الوقاية من ارتفاع ضغط الدم والسيطرة عليه، على تناول من 4 إلى 5 حصص من الفاكهة يومياً، إلى جانب الخضراوات والحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات.

وقالت الاختصاصية مروز بلانيلز إن الأشخاص الذين يحبون عصير البرتقال يمكنهم تناوله بكميات معتدلة، لكنها تفضل التركيز بدرجة أكبر على تناول البرتقال الكامل والخضراوات والفاصولياء والحبوب الكاملة والمكسرات، ضمن نمط غذائي متوازن.

والخلاصة أن عصير البرتقال قد يكون جزءاً من نظام غذائي مفيد لصحة القلب وضغط الدم، لكن الدراسة الحديثة لا تثبت أن شرب كوبين يومياً يخفض ضغط الدم فعلياً. وتبقى الفاكهة الكاملة خياراً أفضل للحصول على الألياف، فيما يؤدي النظام الغذائي المتوازن وتقليل الصوديوم دوراً أكثر أهمية في التحكم بضغط الدم.


إصابة البابا بسرطان الرئة تثير تساؤلات حول مخاطر المرض لدى غير المدخنين

البابا ليو الرابع عشر (د.ب.أ)
البابا ليو الرابع عشر (د.ب.أ)
TT

إصابة البابا بسرطان الرئة تثير تساؤلات حول مخاطر المرض لدى غير المدخنين

البابا ليو الرابع عشر (د.ب.أ)
البابا ليو الرابع عشر (د.ب.أ)

أعلن الفاتيكان، الثلاثاء، تشخيص إصابة البابا ليو الرابع عشر بسرطان الرئة، بعد خضوعه لعملية جراحية مقررة مسبقاً.

وخلال الجراحة الصدرية، استأصل الأطباء الفص السفلي من الرئة اليمنى للبابا، قبل أن تؤكد الفحوص النسيجية إصابته بسرطان الرئة الغدي، وهو أحد أكثر أنواع سرطان الرئة شيوعاً.

وبحسب المكتب الإعلامي للكرسي الرسولي، كان الأطباء يشتبهون في وجود ورم سرطاني استناداً إلى الفحوص التي أُجريت قبل العملية.

وتشير التقارير إلى أن البابا لا يدخن، وليس لديه تاريخ معروف مع التدخين، رغم أن التدخين يُعد العامل الرئيسي المسبب لسرطان الرئة. ووفقاً للمراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، يرتبط التدخين بنحو 80 في المائة من الوفيات الناجمة عن سرطان الرئة.

ويمثل سرطان الرئة الغدي نحو 40 في المائة من حالات سرطان الرئة في الولايات المتحدة، وفقاً لمؤسسة سرطان الرئة الأميركية، كما يُعد النوع الأكثر شيوعاً بين الأشخاص الذين لم يدخنوا قط.

ما فرص الشفاء من سرطان الرئة؟

أعرب الدكتور لاري روبنسون، اختصاصي الأورام في مركز «موفيت» للسرطان بمدينة تامبا في ولاية فلوريدا، عن اهتمامه بتفاصيل الحالة الصحية للبابا، مشيراً إلى أن الفحوص السابقة للجراحة أثارت الشكوك بشأن الطبيعة الخبيثة للعقدة المكتشفة في الرئة.

وأوضح روبنسون، الذي لم يشارك في علاج البابا، أن نحو 80 في المائة من حالات سرطان الرئة تُسجّل لدى أشخاص يدخنون أو سبق لهم التدخين.

ومع ذلك، يمكن أن يصيب المرض أشخاصاً لم يدخنوا مطلقاً، إذ يشكل هؤلاء نحو 10 في المائة من الرجال المصابين بسرطان الرئة، و25 في المائة من النساء المصابات به.

وقال الطبيب إن خضوع البابا لعملية استئصال أحد فصوص الرئة قد يكون مؤشراً إيجابياً، لأن هذا النوع من الجراحة يُجرى عادة عندما يكون السرطان موضعياً ولم ينتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم.

وأضاف: «نأمل أن يكون السرطان في المرحلة الأولى».

وأوضح أنه إذا تأكد أن المرض في مرحلته الأولى، فقد تصل فرص الشفاء إلى نحو 90 في المائة، بحسب حجم الورم وخصائصه.

وأشار إلى أن انتقال الأطباء مباشرة إلى الجراحة يرجح عدم وجود دلائل واضحة على انتشار السرطان قبل العملية.

لكن تحديد المرحلة الدقيقة للمرض والحاجة إلى علاجات إضافية يتطلبان انتظار النتائج النهائية للفحوص النسيجية.

وشدد روبنسون على أهمية حجم الورم، موضحاً أن الأورام الأكبر حجماً ترتبط عادة باحتمالات أعلى لتقدم المرض وانتشاره، وبالتالي بتوقعات علاجية أقل إيجابية.

لماذا يصاب غير المدخنين بسرطان الرئة؟

رغم الارتباط الوثيق بين التدخين وسرطان الرئة، فإن المرض قد يصيب أشخاصاً لم يدخنوا مطلقاً، نتيجة عوامل أخرى تشمل التاريخ العائلي والاستعداد الوراثي والتعرض لبعض الملوثات البيئية.

وكشفت أبحاث حديثة عن ارتباط طفرة جينية نادرة تُعرف باسم «EGFR T790M» بارتفاع خطر الإصابة بسرطان الرئة.

ووفقاً لنتائج نُشرت في مجلة «ساينس» العلمية، ارتبطت هذه الطفرة بزيادة خطر الإصابة بالمرض بنحو 25 ضعفاً مقارنة بالأشخاص الذين لا يحملونها.

وبين الأشخاص الذين لم يدخنوا مطلقاً، كانت احتمالات الإصابة بسرطان الرئة لدى حاملي الطفرة أعلى بنحو 62 مرة مقارنة بغير المدخنين الذين لا يحملونها.

وأشار روبنسون إلى أن تدخين الغليون والسيجار قد يزيد أيضاً خطر الإصابة بسرطان الرئة، إلى جانب الاستخدام الكثيف للقنب.

وتشمل عوامل الخطر الأخرى التعرض للمواد الضارة في البيئة، مثل عوادم الديزل وغاز الرادون، وهو غاز مشع طبيعي قد يتراكم داخل المباني.

ولفت الطبيب إلى أن أكثر من نصف المصابين بسرطان الرئة من غير المدخنين قد يُشخّصون في المرحلة الرابعة، عندما يكون المرض قد انتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم.

وأوضح أن ذلك يعني أن غير المدخنين غالباً ما يُكتشف المرض لديهم في مراحل أكثر تقدماً مقارنة بالمدخنين الحاليين أو السابقين.

ما أعراض سرطان الرئة؟

أوضح روبنسون أن سرطان الرئة في مراحله المبكرة لا يسبب أعراضاً واضحة في معظم الحالات، مما يجعل اكتشافه المبكر أكثر صعوبة.

وعندما تظهر الأعراض، فإن أبرزها يرتبط بالجهاز التنفسي، وتشمل السعال المستمر وضيق التنفس والسعال المصحوب بالدم.

وقد يعاني المصابون أيضاً من فقدان الوزن غير المبرر، وهو عرض يمكن أن يظهر مع أنواع مختلفة من السرطان.

كما قد تستدعي بعض الأعراض العصبية، مثل الصداع المستمر، مراجعة الطبيب لتحديد أسبابها.

من يحتاج إلى فحص سرطان الرئة؟

يُعد سرطان الرئة أقل شيوعاً بين البالغين الأصغر سناً، ولهذا تُوصى الفئات الأكثر عرضة للإصابة بإجراء فحوص دورية باستخدام التصوير المقطعي المحوسب منخفض الجرعة، بدءاً من سن الخمسين وفق الإرشادات الأميركية.

وتشمل الفئات المؤهلة للفحص المدخنين الحاليين الذين لديهم تاريخ تدخين يعادل 20 «علبة - سنة» على الأقل، وكذلك المدخنين السابقين الذين أقلعوا عن التدخين خلال السنوات الخمس عشرة الماضية.

ويُقصد بمقياس «علبة - سنة» تدخين علبة سجائر يومياً لمدة سنة واحدة، أو ما يعادلها.

ورغم أهمية الفحص المبكر، أشار روبنسون إلى أن نحو 15 في المائة فقط من الأشخاص المؤهلين يخضعون للفحوص الموصى بها.

وأعرب عن أمله في أن تشهد السنوات الأربع أو الخمس المقبلة تطوراً يسمح باستخدام اختبارات الدم للكشف الأولي عن مؤشرات سرطان الرئة، على أن يُستخدم التصوير المقطعي لتأكيد النتائج الإيجابية.

وقد يسهم هذا النهج، في حال إثبات فاعليته واعتماده، في تسهيل الفحوص وزيادة فرص اكتشاف المرض في مراحله المبكرة.


تناولها في الإفطار... أطعمة غنية بالبوتاسيوم تساعد على ضبط ضغط الدم

الموز والكيوي غنيان بالبوتاسيوم (بيكسلز)
الموز والكيوي غنيان بالبوتاسيوم (بيكسلز)
TT

تناولها في الإفطار... أطعمة غنية بالبوتاسيوم تساعد على ضبط ضغط الدم

الموز والكيوي غنيان بالبوتاسيوم (بيكسلز)
الموز والكيوي غنيان بالبوتاسيوم (بيكسلز)

قد يبدأ الحفاظ على صحة القلب من وجبة الإفطار، إذ لا تقتصر أهمية هذه الوجبة على منح الجسم الطاقة اللازمة لبدء اليوم، بل يمكن أن تكون فرصة للحصول على عناصر غذائية تساعد على تنظيم ضغط الدم، وفي مقدمتها البوتاسيوم.

ويسهم البوتاسيوم في تنظيم توازن السوائل في الجسم، كما يساعد على الحد من تأثير الصوديوم في ضغط الدم، وهو ما يجعل تناول الأطعمة الغنية به جزءاً مهماً من النظام الغذائي الصحي للقلب.

وفيما يلي 5 أطعمة غنية بالبوتاسيوم يمكن أن تساعد على دعم مستويات ضغط الدم الصحية، وفقاً لما ذكره موقع «فيري ويل هيلث»:

البقوليات

وفقاً لتحليل واسع النطاق، ارتبط تناول كوب واحد (100 غرام) إضافي من البقوليات المطبوخة يومياً بانخفاض خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم بنسبة 12 في المائة.

تشمل البقوليات كلاً من الفاصوليا والعدس والبازلاء. ويمكن لإضافة كمية صغيرة منها إلى وجبة الإفطار أن تؤثر بشكل ملحوظ على ضغط الدم وتدعم صحة القلب.

الأفوكادو

يُعد الأفوكادو من الخيارات الغذائية المفيدة لصحة القلب، إذ تحتوي نصف ثمرة تزن نحو 100 غرام على قرابة 488 ملليغراماً من البوتاسيوم.

ولا تقتصر فوائده على هذا المعدن، فهو غني أيضاً بالدهون غير المشبعة ومركبات نباتية قد تدعم صحة القلب والأوعية الدموية.

وأشارت إحدى الدراسات إلى أن تناول الأفوكادو بانتظام ارتبط بانخفاض ضغط الدم الانقباضي، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون ارتفاعاً في مستوياته، بعد تناوله لأكثر من 6 أسابيع.

البطاطس

قد لا يتوقع البعض أن البطاطس من المصادر الجيدة للبوتاسيوم، لكن حبة متوسطة الحجم تزن نحو 173 غراماً توفر قرابة 950 ملليغراماً من هذا المعدن.

ومع ذلك، فإن طريقة التحضير تؤثر في مدى ملاءمتها للنظام الغذائي الصحي، فالقلي واستخدام كميات كبيرة من الملح قد يزيدان من مخاطر ارتفاع ضغط الدم، خصوصاً عند تكرار هذه العادات.

لذلك، يُفضل تناول البطاطس مخبوزة أو مسلوقة، مع استخدام الأعشاب والتوابل لإضافة النكهة بدلاً من الإفراط في الملح.

الموز

يُعد الموز الغذاء الأمثل والأكثر شهرة لارتباطه بالبوتاسيوم. وتوفر ثمرة موز متوسطة الحجم 422 ملليغراماً من البوتاسيوم، أي ما يعادل تقريباً 8 - 12 في المائة من الكمية التي توصي بها جمعية القلب الأميركية.

الكيوي

توفر ثمرتان صغيرتان من الكيوي، بوزن إجمالي يبلغ نحو 138 غراماً، قرابة 430 ملليغراماً من البوتاسيوم.

وتشير أبحاث أولية إلى أن تناول الكيوي قد يساعد على خفض ضغط الدم، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون ارتفاعاً طفيفاً في مستوياته، كما أظهرت بعض النتائج أن تناول ثلاث ثمرات يومياً قد يرتبط بتأثير أكبر.

ويتميز الكيوي أيضاً باحتوائه على الألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي.