البوتاسيوم... عنصر غذائي بديل للصوديوم

قليله أو كثيره يزيد الأخطار على القلب

البوتاسيوم... عنصر غذائي بديل للصوديوم
TT

البوتاسيوم... عنصر غذائي بديل للصوديوم

البوتاسيوم... عنصر غذائي بديل للصوديوم


القليل جداً أو الكثير جداً من هذا المعدن يمكن أن يشكل خطراً على قلبك. إليك كيفية تأثير النظام الغذائي والأدوية ووظائف الكلى على مستويات البوتاسيوم في جسمك.
إذا تناولت الكثير من الخضراوات والبقوليات والفواكه، ففي الغالب ستحصل على المزيد من البوتاسيوم في نظامك الغذائي. والعديد من الأطعمة النباتية ليست غنية بالبوتاسيوم فحسب، بل إنها تحتوي أيضاً على نسبة منخفضة من الصوديوم بشكل طبيعي، وكلاهما يمكن أن يساعد في الحفاظ على ضغط الدم في معدله الطبيعي.
للأسف، لا يضع غالبية الأميركيين ما يكفي من البوتاسيوم في طعامهم، حيث لا يصلون إلى نسبة 3500 إلى 4700 ملليغرام بوتاسيوم الموصى بها يومياً. (منتجات الألبان والأسماك هي أيضا مصادر جيدة). كما أنهم يميلون أيضاً إلى تناول كثير من الصوديوم، وهو ما يساهم في ارتفاع ضغط الدم، الذي يعتبر عامل خطر قوياً يتسبب في السكتات الدماغية والنوبات القلبية.

- «بديل» عن الصوديوم
أشارت تجربة سريرية نُشرت في عام 2021 في «مجلة نيو إنغلاند الطبية» إلى حل يمكن تنفيذه. وشملت الدراسة ما يقرب من 21000 شخص يعيشون في المناطق الريفية في الصين، غالبيتهم يعانون من ارتفاع ضغط الدم، ولديهم تاريخ من حدوث السكتة الدماغية. استخدم نصفهم الملح العادي (كلوريد الصوديوم)، بينما استخدم الآخرون بديل الملح الذي يحتوي على 25 في المائة كلوريد البوتاسيوم و75 في المائة كلوريد الصوديوم. بعد فترة متابعة بلغ متوسطها 4.7 سنوات، كان خطر الإصابة بالسكتة الدماغية أقل بنسبة 14 في المائة بين أولئك الذين يستخدمون بديل الملح.
هنا تكمن المشكلة: هذه النتائج لا تنطبق بالضرورة على غالبية الأميركيين. يقول الدكتور ستيفن جوراشيك، اختصاصي ضغط الدم في «مركز بيت إسرائيل ديكونيس الطبي» التابع لجامعة هارفارد: «في الصين، يُضاف نحو 75 في المائة من الصوديوم الذي يتناولونه أثناء تحضير الوجبة، وهو أمر مختلف تماماً عما عليه الحال هنا في الولايات المتحدة»، ففي الولايات المتحدة، يأتي نحو 75 في المائة من الصوديوم في وجباتنا الغذائية من الأطعمة التي يتم تحضيرها في مكان آخر، أي الأطعمة المصنعة والوجبات من محلات السوبر ماركت والمطاعم، بحسب الدكتور جوراتشيك.
وأضاف قائلاً: «غالباً ما يبلغني المرضى الذين أقوم بتقديم المشورة لهم بأنهم لا يضيفون الملح إلى طعامهم، لكن هذا لا يعني بالضرورة أنهم يتبعون نظاماً غذائياً منخفض الصوديوم»، إذ يحتوي العديد من المقبلات في سلاسل المطاعم الشهيرة على أكثر من 2300 ملليغرام من الصوديوم، وهو الحد الموصى به لقيمة الطعام ليوم كامل.

- بوتاسيوم طبيعي ومُضاف
من السهل العثور من خلال الإنترنت على بدائل الملح التي تحتوي على 50 في المائة أو 100 في المائة كلوريد البوتاسيوم، لكن الدكتور جوراشيك لا يوصي بذلك، حيث إن تناول المزيد من الأطعمة الطازجة وغير المصنَّعة هو توجه أكثر ذكاء. كذلك، يمكنك تجربة خلطات التوابل التي تعتمد على الليمون، والتي تستهدف نفس مستقبلات التذوق، مثل الصوديوم (لمزيد من الأفكار، أضف بعض البهارات على طبخك لتقليل الملح).
يستخدم مصنعو المواد الغذائية بالفعل كلوريد البوتاسيوم في بعض المنتجات (مثل الخبز والحبوب والجبن واللحوم المصنعة) لاستبدال نسبة من كلوريد الصوديوم العادي الذي يستخدمونه عادة. لكن ملح البوتاسيوم له مذاق معدني مُرّ إلى حد ما، مما يحدّ من قدرة الناس على تحمله، كما أنه أغلى من كلوريد الصوديوم.
هناك سبب آخر يدعو إلى توخي الحذر بشأن استكمال الإمداد الغذائي بالبوتاسيوم: خطر الإصابة بزيادة بوتاسيوم الدم، وهو مستوى أعلى من المعتاد من البوتاسيوم في الدم. يمكن أن تؤدي مستويات البوتاسيوم المرتفعة جداً إلى مشكلات خطيرة في نظم القلب، وفي الحالات القصوى، السكتة القلبية.
 

- مخاوف على الكلى
لحسن الحظ، فإن زيادة بوتاسيوم الدم ليست بالشيء المثير للقلق. فالغالبية العظمى من الناس لديهم كلى سليمة تقوم بعمل رائع في تصفية البوتاسيوم الزائد من الجسم، بحسب الدكتور جوراشيك. لكن التقدُّم في العمر، والإصابة بداء السكري، وفشل القلب قد تضعف وظائف الكلى. كذلك، تتسبب بعض الأدوية في احتفاظ الكلى بالبوتاسيوم، بما في ذلك الأدوية المستخدمة لعلاج ارتفاع ضغط الدم وفشل القلب.
وتشمل هذه الأدوية ما يسمى «مدرات البول المستبقية للبوتاسيوم»، potassium - sparing diuretics: إبليرينون eplerenone (إنسبرا Inspra)، سبيرونولاكتون spironolactone (ألداكتون Aldactone)، وتريامتيرين triamterene (ديرينيوم Dyrenium، ماكسزيد Maxzide)، ومثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين مثل ليسينوبريل lisinopril (برينيفيل (Prinivil) وراميبريل ramipril (ألتاس Altace)، وحاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين مثل لوسارتان losartan (كوزار Cozaar) وفالسارتان valsartan (ديوفان Diovan) تسبب أيضاً ارتفاع مستويات البوتاسيوم لدى بعض الأشخاص.
يمكن أن يكشف اختبار الدم المسمى «لوح التمثيل الغذائي الأساسي»
basic metabolic panel) يتم إجراؤه عادة بعد أسبوعين إلى أربعة أسابيع من بدء الأشخاص في تناول هذه الأدوية)، وجود مستويات غير طبيعية من البوتاسيوم. فبمجرد أن تتبع نظاماً دوائياً ثابتاً، ويؤكد طبيبك أن وظائف الكلى تبدو جيدة، يمكنك فحص البوتاسيوم بصفة سنوية.
لكن لكي تكون في الجانب الآمن، إذا كنت تتناول أحد هذه الأدوية، فعليك تجنب بدائل الملح المصنوعة من كلوريد البوتاسيوم، حيث تحتوي بعض المنتجات على ما يصل إلى 800 ملليغرام من البوتاسيوم في ربع ملعقة صغيرة. ومن الجيد أيضاً مراجعة طبيبك إذا بدأت في تناول المزيد من الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم، رغم أن خطر الإصابة بزيادة بوتاسيوم الدم من المحتمل أن يكون منخفضاً للغاية، حتى بين الأشخاص الذين يعانون من مرض الكلى المتقدم بشكل معتدل، بحسب الدكتور جوراشيك.
أخيراً، يمكن أيضاً أن تحدث مشكلة معاكسة (انخفاض شديد لمستوى البوتاسيوم، والمعروف باسم نقص بوتاسيوم الدم hypokalemia). فهناك أنواع مختلفة من مدرات البول (المعروفة باسم مدرات البول الثيازيدية thiazide and loop diuretics) تتسبب أحياناً في هذه المشكلة، لكنها ليست شائعة. وللحصول على قائمة بالفئات المختلفة لأدوية ضغط الدم والأمثلة الشائعة، راجع https://www.health.harvard.edu/heart/meds-blood/pressure.

- رسالة هارفارد للقلب، خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

ما شروط الصيام الآمن للأطفال؟

صحتك مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)

ما شروط الصيام الآمن للأطفال؟

ما أفضل سن لبداية الصيام لأطفالنا؟ وما أبرز التعليمات الصحية التي يُنصح باتباعها مع بداية صيامهم؟

يسرا سلامة (القاهرة)
صحتك مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)

كيف تدعم صحتك مع التقدم في العمر؟ 3 مكملات مهمة

يؤكد الخبراء أن هناك ثلاثة مكملات غذائية أساسية يمكن أن تساعد الإنسان على التقدم في السن ليس برشاقة فحسب بل بأفضل حالة صحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك النوم على الظهر يؤدي إلى زيادة الشخير (بيكسلز)

7 طرق فعَّالة للتوقف عن الشخير

يعاني كثير من الأشخاص حول العالم من الشخير، وتتعدد العوامل التي قد تُسهم في حدوثه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الفستق يحتوي على هرمون النوم «الميلاتونين» (بيكسلز)

بدلاً من الميلاتونين... 13 نوعاً من الأطعمة يُنصح بتناولها لتحسين النوم

يرتبط تناول الغذاء المتوازن والغني بالعناصر المفيدة عموماً بتحسين جودة النوم، غير أن بعض الأطعمة بعينها قد يكون لها تأثير مباشر وواضح في ذلك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك إصابة الدماغ الرضّية تُعد أكثر شيوعاً بين الرجال والأطفال الصغار (بيكسلز)

لا تتجاهل ضربة الرأس فربما تُسبب تغيراً لطريقة عمل الدماغ

تُعرَّف إصابة الدماغ الرضّية (TBI) بأنها أي إصابة في الرأس تؤدي إلى تغيّر في طريقة عمل الدماغ.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
TT

لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)

يُعدُّ فيتامين «د» من العناصر الحيوية لصحة العظام وامتصاص الكالسيوم، لكن النساء أكثر عرضةً لنقصه مقارنةً بالرجال. ويمكن أن يؤدي نقص فيتامين «د» إلى ضعف العظام وزيادة خطر الإصابة بهشاشتها؛ ما يجعل مراقبة مستوياته والحصول على كميات كافية منه أمراً ضرورياً لصحة المرأة على المدى الطويل.

ولمعرفة السبب، تحدَّث موقع «فيريويل هيلث» إلى ناتالي سو، حاصلة على دكتوراه صيدلة ومشرفة سريرية في خدمات الصيدلة بمستشفى «MedStar Georgetown University»، لتوضيح ما يعنيه هذا بالنسبة لصحة المرأة.

لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

أوضحت سو أن هناك عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضةً لنقص فيتامين «د» وهي:

التقلبات الهرمونية:

تحتوي أجسام النساء عادة على مستويات أعلى من هرمون الإستروجين، وهو يلعب دوراً مهماً في عملية تحويل فيتامين «د» إلى شكله النشط الذي يستخدمه الجسم. في أثناء انقطاع الطمث وما بعده، تنخفض مستويات الإستروجين، مما يقلل من تنشيط فيتامين «د»، وينخفض مستوى الفيتامين في الدم، ويقل امتصاص الكالسيوم، ويزيد خطر فقدان العظام.

فترة الحمل والرضاعة:

ترتفع احتياجات فيتامين «د» في أثناء الحمل والرضاعة لتلبية احتياجات الكالسيوم لدى الأم، ودعم تطور عظام الجنين.

حالات مرتبطة بنقص فيتامين «د»:

النساء أكثر عرضةً لهشاشة العظام، إذ تمتلك النساء عادة كثافة عظام أقل من الرجال، وتفقد النساء العظام بسرعة أكبر مع التقدم في العمر، مما يزيد الحاجة إلى فيتامين «د» لدعم امتصاص الكالسيوم.

نسبة الدهون في الجسم:

فيتامين «د» قابل للذوبان في الدهون، والنساء عادة ما تكون لديهن نسبة دهون أعلى من الرجال. تخزين الفيتامين في الدهون يقلل من توافره في الدم.

نقص التعرُّض للشمس:

قد تقضي النساء وقتاً أطول في الأماكن المغلقة؛ بسبب العمل أو مهام الرعاية، أو استخدام واقي الشمس، أو ارتداء ملابس تغطي معظم الجسم، مما يقلل من إنتاج فيتامين «د» في الجلد عند التعرُّض لأشعة الشمس.

هل يجب على النساء فحص مستويات فيتامين «د»؟

تشجع سو النساء على أن يكنّ مبادِرات في متابعة مستويات فيتامين «د» لديهن، إذ إن هذا الفحص لا يتم عادة ضمن التحاليل الدورية للدم. وبما أن النساء أكثر عرضة للنقص، فمن الجيد التحدُّث مع الطبيب حول إمكانية فحص مستويات فيتامين «د».

كيف نحصل على كميات كافية من فيتامين «د»؟

التعرُّض لأشعة الشمس:

الجلد يصنع فيتامين «د» عند التعرُّض للأشعة فوق البنفسجية، وهذا يساعد على زيادة الإنتاج.

المصادر الغذائية:

تشمل صفار البيض، والأسماك، والكبد، إضافة إلى الأطعمة المدعمة مثل الحليب والزبادي.

المكملات الغذائية:

يمكن تناول مكملات فيتامين «د» مع وجبة، أو وجبة خفيفة لتحسين امتصاصه.

كما يجب مراعاة أن احتياجات فيتامين «د» تختلف بحسب العمر، وعادة يحتاج الأشخاص بين 1 و70 عاماً إلى 600 وحدة دولية يومياً، والأشخاص فوق 71 عاماً يحتاجون إلى 800 وحدة دولية يومياً.


ما شروط الصيام الآمن للأطفال؟

مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)
مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)
TT

ما شروط الصيام الآمن للأطفال؟

مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)
مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)

مع حلول شهر رمضان، يحرص كثير من أولياء الأمور على تعويد أبنائهم على الصيام بوصفه فريضةً دينيةً وتربيةً روحيةً، غير أن الجوانب الصحية تبقى عنصراً أساسياً لضمان صيام آمن، خصوصاً لدى الأطفال في المراحل العمرية المبكرة.

ويقول الأطباء إن الصيام الكامل لا يُنصَح به طبياً قبل سنِّ السابعة. وإن الطفل في هذا العمر يمتلك مخزوناً محدوداً من الغليكوجين، ما يجعله أكثر عرضةً لانخفاض سكر الدم بسرعة، إضافة إلى حاجته المستمرة للطاقة لدعم نمو الدماغ.

كما تشير النصائح الطبية إلى أن الصيام التدريجي يمكن أن يكون خياراً مناسباً، مثل الصيام حتى الظهر أو العصر، أو نصف يوم، شرط أن يكون الطفل بصحة جيدة ووزنه طبيعياً، وألا يعاني أمراضاً مزمنة تستدعي استشارة طبية مسبقة.

في هذا السياق، تقول أميرة عزام، متخصصة تغذية الأطفال، إن التكليف بالصيام يبدأ عند سنِّ البلوغ، أما الصيام قبل ذلك فيكون على سبيل التدريب، وفق قدرة الطفل وطاقته وإمكاناته الجسدية، وبناءً على دافع داخلي، من دون إجبار.

وتنصح الخبيرة بتشجيع الأطفال قبل سنِّ البلوغ على الصيام التدريجي بوصفه تدريباً تمهيدياً، موضحة لـ«الشرق الأوسط» أن الصيام يعزِّز لدى الطفل مهارة الضبط الذاتي (Self-control). وتؤكد أن الطفل دون السادسة لا يُنصَح بصيامه، نظراً إلى احتياجاته الغذائية الأساسية لبناء جسمه ونموّه.

كما تشير إلى ضرورة التأكد من خلو الطفل من أي نقص في الفيتامينات أو المعادن الأساسية، وفي مقدمتها فيتامين «د»، لافتةً إلى أن الجرعة الموصى بها دولياً للأطفال لا تقل عن 400 وحدة دولية يومياً.

وتشير الخبيرة الطبية إلى أهمية إجراء تحليل صورة دم كاملة للتأكد من عدم وجود نقص في الحديد، لأن نقصه قد يعرِّض الطفل للخطر مع الصيام، مع ضرورة متابعة مخزونه بانتظام. وفي حال وجود أي نقص في الفيتامينات أو المعادن، توصي بزيارة الطبيب قبل الشروع في الصيام.

وتُشدِّد متخصصة التغذية على أهمية النوم المبكر للأطفال، موضحةً أن النوم قبل الساعة التاسعة مساءً يحفّز إفراز هرمون النمو. وتنصح الأطفال الذين يصومون بالنوم مبكراً والاستيقاظ لتناول السحور، مع تجنّب السهر ليلاً.

كما تدعو عزام إلى تقليل وقت استخدام الشاشات الإلكترونية والهواتف، إذ إن الإفراط فيها يزيد التوتر والعصبية وشراهة الأكل، وقد يؤدي أحياناً إلى فقدان الشهية. وتوصي بألا يتجاوز وقت الشاشات ساعة واحدة يومياً.

وفيما يتعلق بالنشاط البدني، تؤكد ضرورة ممارسة الرياضة يومياً، ولو بالمشي لمدة نصف ساعة، لما لذلك من دور في دعم الصحة العامة والمساعدة على إفراز هرمون الميلاتونين.

وأشارت وزارة الصحة المصرية، في منشور لها عبر الصفحة الرسمية عبر «فيسبوك» في مطلع شهر رمضان، إلى بعض النصائح من أجل صيام الأطفال:

بداية بالتدريب: ينصح بالبدء في تدريب الطفل على الصيام، بشرط أن يكون بصحة جيدة، ولا يعاني من أمراض سوء التغذية أو أي أمراض مزمنة.

الصيام لمدة قصيرة: من الأفضل أن نبدأ بصيام ساعات قليلة يومياً، مثلاً من آذان العصر حتى آذان المغرب.

ساعات كافية للنوم: يجب أن يحصل الطفل على ساعات كافية من النوم.

ممارسة الرياضة: يمكن أن يمارس الطفل الرياضة في وقت مبكر أو بعد الإفطار بساعتين على الأقل، مع تجنب الرياضة العنيفة في أثناء الصيام.


كيف تدعم صحتك مع التقدم في العمر؟ 3 مكملات مهمة

مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)
مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)
TT

كيف تدعم صحتك مع التقدم في العمر؟ 3 مكملات مهمة

مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)
مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)

في وقتٍ تمتلئ فيه سوق إطالة العمر بوعود الشباب الدائم على هيئة كبسولات ومركبات مختلفة، يؤكد الخبراء أن هناك ثلاثة مكملات غذائية أساسية يمكن أن تساعد الإنسان على التقدم في السن ليس برشاقة فحسب، بل بأفضل حالة صحية ممكنة، وفقاً لما أوردته صحيفة «نيويورك بوست».

مضادات الأكسدة

صرّحت إيرين باريت، الحاصلة على درجة الدكتوراه في الكيمياء الحيوية الغذائية، لصحيفة «نيويورك بوست» قائلة: «تبدأ الشيخوخة فعلياً على مستوى خلايا الجسم؛ فعندما تتقدم الخلايا في العمر، تفقد قدرتها على أداء وظائفها بكفاءة، وهو ما يؤدي إلى ظهور العديد من الأمراض المزمنة وعلامات الشيخوخة الداخلية والخارجية».

وأضافت: «إن أي إجراء يدعم صحة خلايانا سيكون له تأثير بالغ في صحتنا العامة».

وتُعدّ مضادات الأكسدة، على وجه الخصوص، عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا، نظراً لدورها في الحد من الإجهاد التأكسدي الذي يؤثر في كفاءة الخلايا ووظائفها.

وأوضحت باريت: «من الناحية الغذائية، يمكن الحصول على مضادات الأكسدة من مصادر طبيعية مثل الفواكه والخضراوات والأطعمة ذات الألوان الزاهية، إضافة إلى الأطعمة الغنية بفيتامين أ أو فيتامين سي؛ فجميعها تُعدّ مصادر جيدة لمضادات الأكسدة. كما يمكن دعم النظام الغذائي بتناول المكملات الغذائية عند الحاجة».

البروتين

يُعدّ البروتين عنصراً غذائياً أساسياً في بناء العضلات، وله فوائد معروفة ومتعددة. فالحصول على كمية كافية منه يساعد الجسم على مكافحة العدوى، وتوفير الطاقة، ودعم التئام الجروح، فضلاً عن الحفاظ على الكتلة العضلية أو زيادتها.

وتكتسب هذه الفائدة الأخيرة أهمية خاصة مع التقدم في العمر؛ إذ يبدأ الجسم، اعتباراً من سن الأربعين تقريباً، في فقدان جزء من كفاءته في استخدام البروتين لإعادة بناء الأنسجة.

وتابعت باريت: «نلاحظ مع التقدم في السن فقداناً تدريجياً في الكتلة العضلية. وعندما نفقد هذه الكتلة، تتراجع قدرتنا على الحركة، ومن هنا تبدأ صحتنا في التدهور».

ويُعرف الفقدان التدريجي للكتلة العضلية والقوة المرتبط بالتقدم في العمر باسم «ساركوبينيا»، وتشير التقديرات إلى أنه يصيب ما بين 10 في المائة و16 في المائة من كبار السن حول العالم.

وأوضحت باريت أن تناول مكملات البروتين يمكن أن يسهم في الوقاية من «الساركوبينيا» والمساعدة في الحفاظ على الكتلة العضلية.

وأكدت قائلة: «إن مجرد الحفاظ على الكتلة العضلية - والأفضل من ذلك العمل على بنائها - يُعدّ أمراً بالغ الأهمية للحفاظ على الاستقلالية مع التقدم في العمر، وهو جانب في غاية الأهمية».

ويوصي الخبراء بتناول ما بين 1 و1.2 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً، على أن تُوزّع الكمية بالتساوي على الوجبات المختلفة لتحقيق أقصى استفادة من عملية بناء البروتين العضلي. وقد أظهرت دراسة صحية أُجريت عام 2023 أن الأشخاص الذين تناولوا 100 غرام من البروتين يومياً حققوا استجابة بنائية أكبر وتحسناً في تخليق البروتين.

الكرياتين

الكرياتين هو حمض أميني يوجد طبيعياً في العضلات، وقد ثبت أن تناوله في صورة مكملات غذائية مصنّعة يدعم أداء العضلات ويساعد على تسريع تعافيها. ومع ذلك، فإن فائدته لا تقتصر على الرياضيين أو مرتادي الصالات الرياضية.

تشير الدراسات إلى أن الكرياتين قد يسهم أيضاً في تحسين الوظائف الإدراكية وصحة الدماغ، مما ينعكس في أداء أفضل في الاختبارات المعرفية لدى كبار السن.

ومع التقدم في العمر، كما تقول باريت: «تصبح الأنشطة التي كانت سهلة في شبابنا، مثل النهوض من وضعية الجلوس، أكثر استهلاكاً للطاقة. فنحن لم نعد ننتج الطاقة بالكفاءة نفسها، كما أن الميتوكوندريا - وهي المسؤولة عن إنتاج الطاقة داخل الخلايا - لم تعد تعمل بالمستوى ذاته من الكفاءة، فضلاً عن أن قدرتنا على تخزين الكرياتين تتراجع».

وأضافت: «كل هذه العوامل تؤثر فينا سلباً؛ لذا فإن أي خطوة يمكن أن تعزز قدرة أجسامنا على إنتاج الطاقة وإعادة تدويرها واستخدامها بكفاءة سيكون لها تأثير كبير».

وترى باريت أن الكرياتين يُعدّ عنصراً محورياً في دعم وظائف الخلايا وتحسين كفاءتها مع التقدم في العمر.