8 معلومات تحتاج إليها كل أسبوع عند تقليم أظافرك

خطوات مهمة لضمان قصّها الصحي

8 معلومات تحتاج إليها كل أسبوع عند تقليم أظافرك
TT

8 معلومات تحتاج إليها كل أسبوع عند تقليم أظافرك

8 معلومات تحتاج إليها كل أسبوع عند تقليم أظافرك

يظل تقليم الأظافر أحد الأفعال التي يمارسها المرء طوال حياته بشكل متكرر كل أسبوع. وتظل الأظافر أحد الأجزاء المهمة جداً في جسم الإنسان، لأنه لولا وجودها في أصابعنا لما تمكن البشر من تحقيق كثير من الإنجازات على مر العصور، ولما تمكنّا من أداء المهام اليومية المعتادة، بما في ذلك دقة الإمساك بالأشياء الكبيرة والصغيرة والإحساس بها بدرجة عالية، سواء في الأكل أو الشرب أو تنظيف الجسم وارتداء الملابس واستخدام القلم للكتابة وتشغيل الأجهزة والآلات والكتابة على لوح الكومبيوتر وغير ذلك.

أظافر صحية

ويصف أطباء «مايو كلينك»؛ ما يجدر به أن تكون عليه أظافرك بقولهم: «الأظافر الصحية تكون ناعمة، ولا تحتوي على حُفَر أو أخاديد. ويكون لونها موحداً وخالية من البقع».

وتقول الجمعية الأميركية للأمراض الجلدية AADA: « العناية بالأظافر روتين بسيط ولكنه مهم للعناية الذاتية. وعلى الرغم من أن قص الأظافر يبدو سهلاً إلى حد ما، فإن هناك بعض الخطوات المهمة التي يجب عليك اتباعها لضمان قص صحي للأظافر. فالأظافر القصيرة المُعتنى بها جيداً لا تبدو رائعة فحسب، بل إنها أيضاً أقل عرضة لتراكم الأوساخ والبكتيريا، مما قد يؤدي إلى العدوى. وبالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تساعد تقنية قص الأظافر الصحيحة في منع المشكلات الشائعة، مثل سأف الأظافر Hangnails وأظافر القدم النامية تحت الجلد Ingrown Toenails سيأتي توضيحهما لاحقاً). ولتقليم أظافرك بشكل صحيح، اتبع النصائح من أطباء الجلد المعتمدين».

نمو وتكوين الأظافر

ولذا، تظل معرفة طريقة العناية الصحية الصحيحة بتقليم الأظافر أحد الجوانب التي يجدر تسليط الضوء الطبي عليها. وهنا، تابع النقاط الـ8 التالية حول تقليم الأظافر، وهي:

01> تحتاج أظافرنا، في أصابع اليدين والقدمين، إلى تقليم. لأن الأظافر تنمو طوال الوقت، ما يتطلب تقليمها لضبط الاستفادة منها في الاستخدامات المختلفة. ولدى البالغين الأصحاء تنمو أظافر أصابع اليدين بمقدار نحو 3.5 ملليمتر كل شهر. وتنمو أظافر أصابع القدمين نحو 1.5 ملليمتر شهرياً.

وتنمو أظافر الرجال بشكل أسرع، بالمقارنة مع نموها لدى النساء. والاستثناء الوحيد هو أثناء الحمل؛ حيث قد تنمو أظافر المرأة بشكل أسرع من الرجل. وتنمو الأظافر بشكل أسرع في الصيف مقارنة بالشتاء. وعند مُستخدمي اليد اليمني بشكل مهيمن، تنمو أظافر اليد اليمنى بشكل أسرع من أظافر اليد اليسرى، والعكس بالعكس لدى مُستخدمي اليد اليسرى.

02> تتكون الأظافر من 3 طبقات من أنسجة بروتينية ليفية ميتة، تسمى الكيراتين Keratin. وهي طبقة صلبة، تتحكم العوامل الوراثية في درجة صلابتها في الغالب. ويشكل الماء نسبة ما بين 7 إلى 12 في المائة من تركيبة الظفر.

وجفاف الظفر عن ذلك يجعل من السهل تكسره وتشققه أثناء التقليم. ولذا من الضروري تلين وترطيب الأظافر قبل تقليمها. وذلك ليس فقط لجعل عملية تقليم الظفر أسهل وأقل تطلباً لقوة في الضغط أثناء عملية القص، بل أيضاً لأن عملية قطع الظفر الرطب ستكون أكثر دقة وأماناً وستجعل شقوق القص عرضية بالتوازي مع الحافة الحرة للظفر. وبالتالي منع حصول الشقوق الطولية في صفيحة الظفر أو التهتكات فيها.

وتقول الجمعية الأميركية للأمراض الجلدية: «أفضل وقت لقص أظافرك هو بعد الاستحمام مباشرة. إذا لم يكن ذلك ممكناً، فانقع أظافرك في ماء فاتر لبضع دقائق لتليينها». وتضيف: «عندما تكون أظافر القدم سميكة ويصعب قصها، انقع قدميك في ماء دافئ مملح. اخلط ملعقة صغيرة من الملح لكل نصف لتر من الماء، وانقعها لمدة 5 إلى 10 دقائق».

03> لتقليم أظافرك، قصّها بشكل مستقيم تقريباً. ويوضح أطباء «مايو كلينك»: «قلِّم أظافرك باتجاه طولي مستقيم، ثم قلم الأطراف بانحناء بسيط». وتقول الجمعية الأميركية للأمراض الجلدية: «لتقليل فرص الإصابة بظفر نامٍ تحت الجلد، قصّ أظافر قدميك بشكل مستقيم. وتنمو أظافر القدمين ببطء أكثر من أظافر اليدين؛ لذا فقد لا تحتاج إلى قصّها كثيراً. تجنب إزالة أظافر القدم الغارزة في اللحم، خاصة إذا كانت ملتهبة ومتقرحة. إذا كنت تعاني من ظفر القدم الغارز في اللحم، فاستشر طبيب أمراض جلدية للعلاج.

وتضيف: «استخدم مبرد الأظافر المعدني Nail File أو لوح صنفرة الأظافر Emery Board (ذي الاستخدام الواحد) لتدوير زواياها قليلاً، فهذا يُساعد على بقائها قوية ويمنعها من الالتصاق بأشياء مثل الملابس أو الأثاث». ولكن تجدر ملاحظة أن طريقة إجراء عملية البرد أمر مهم، وهي أن تكون برفق، ودون ضغط شديد، وفي اتجاه واحد فقط، وليس ذهاباً وعودة. وتوضح ذلك الجمعية الأميركية للأمراض الجلدية بقولها: «ابرد الظفر دائماً في الاتجاه ذاته، لأن برد الظفر ذهاباً وإياباً قد يُضعف أظافرك. حافظ على شكل الأظافر وخلوها من التشابك عن طريق بردها باستخدام لوح الصنفرة».

مضار تجميل الأظافر

04> الجزء الهلالي الأبيض Lunula في بداية الظفر المرئي، الذي هو جزء البشرة الذي يلتصق فيه الجلد ببدايات صفيحة الظفر Cuticles، له غرض صحي مهم. وينصح العديد من الخبراء الصحيين بعدم إزالته لأغراض جمالية، لأن مهمته إغلاق الطريق على جراثيم خارج الجسم من الدخول إليه. ولهذا السبب من المهم جداً عدم العبث بذلك الجزء من البشرة أو السماح لاختصاصية العناية بالأظافر بقصه، بل يجب التعامل معه بلطف وتركه في مكانه قدر الإمكان.

والحافة الحرة البعيدة والأمامية لصفيحة الظفر ترتبط مع حافة جلد ما تحت الظفر Hyponychium، لتشكل ختماً يقفل ويحمي فِراش الظفر. ويوجد فيها شريط يُسمى الشريط الجلدي الظفري Onychodermal Band. وهذا أيضاً تجدر حمايته وعدم التسبب بانفصاله.

وتقول الجمعية الأميركية للأمراض الجلدية: «اترك البشرة المحيطة بالأظافر وشأنها. إنها تحمي بشرة جذور الظفر، لذا من المهم تجنّب قصّها أو دفعها للخلف. وعند قصّ البشرة المحيطة بالأظافر، يسهل على البكتيريا والجراثيم الأخرى دخول جسمك والتسبب بالعدوى. إذا أُصبتَ بعدوى في الأظافر، فقد يستغرق الأمر وقتاً طويلاً للشفاء».

05> تنصح الجمعية الأميركية للأمراض الجلدية قائلة: «بعد الفراغ من تقليم الأظافر، حافظ على ترطيب ونظافة الأظافر (تجفيفها بمنديل أو منشفة ناعمة بعد غسلها مباشرة أو تعرضها للماء) للمساعدة في الحفاظ على مرونتها. وهذا مهم بشكل خاص عندما يكون الهواء جافاً، لأن الأظافر التي تجفّ بذاتها بعد البلل تتكسّر بسهولة أكبر. كما أن البكتيريا والفطريات تزدهر في البيئات الرطبة. وبالحفاظ على أظافرك نظيفة وجافة، تمنع نمو البكتيريا تحتها».

ويضيف أطباء «مايو كلينك»: «احرصي على جعل أظافرك جافة ونظيفة. يمنع هذا نمو الجراثيم تحت أظافركِ. يمكن أن يؤدي التعرض المتكرر أو المستمر للمياه إلى تشققات الأظافر. ينصح بارتداء قفازات من المطاط المبطن بالقطن عند غسيل الأطباق أو التنظيف واستخدام المواد الكيميائية القوية. واستخدمي مستحضر ترطيب. عند استخدام مستحضر دَهون لليد، دلكي المستحضر بين أظافرك وعلى الجُليدات أيضاً». ويضيفون: «ضعي طبقة عازلة. استخدمي مقوي الأظافر للمساعدة على تقوية الأظافر. واسألي الطبيب عن البيوتين. يشير بعض الدراسات إلى أن المكمّل الغذائي البيوتين قد يساعد على تقوية الأظافر الضعيفة أو الهشة».

حالات وإصابات

06> السبب الأكثر شيوعاً لزيادة سُمك أظافر القدمين هو التقدُّم في العمر. ومن الأسباب الأخرى لزيادة سُمك أظافر القدمين الإصابة بمرض جلدي شائع يسمى الصدفية، أو تعرُض أصابع القدم لجرح أو إصابة، أو ارتداء الأحذية الضيقة، أو العدوى الفطرية في أظافر القدم. ولتقليم أظافر القدم السميكة ينصح أطباء «مايوكلينك» بتليينها عبر غمر قدميك في ماء دافئ لمدة من 5 إلى 10 دقائق، ثم جفِّف قدميك وأظافر قدميك بمنشفة.

والأداة الأفضل في تقليم أظافر القدمين السميكة هي «مقرضة الأظافر» Nail Nippers، لأنها تتميز بخفة الوزن وسهولة الإمسك بها والتحكم. و«مقرضة الأظافر» تختلف عن «قلّامة الأظافر» Nail Clipper المعروفة شائعة الاستخدام. ويمكنك شراؤها من أغلب الصيدليات أو متاجر التجميل. ولكن يجب توخّي الحذر عند استخدامها، خصوصاً إذا كنت مصاباً بمرض السكري أو لديك ضعف في الدورة الدموية للقدمين أو لديك ضعف الإحساس في القدمين (مرضى السكري).

ابدأ من زاوية الظفر، وقُصَّه قصات صغيرة ومستقيمة بطول ظفر إصبع القدم، فهذه القصات الصغيرة للظفر تمنع تشققه. ولا تستخدم «مقرضة الأظافر» لتدوير حواف الظفر (لأن مقدمتها حادة جداً). لكن قصه عرضياً بشكل مستقيم. فذلك يقلل من مخاطر الإصابة بـ«ظفر القدم الناشب» Ingrown Toenail. وبعد تقليمك أظافر قدميك، قم بتنعيم الحواف الحادة. وتذكر، إذا استمرت الأظافر في تزايد سُمكها بمرور الوقت، أو إذا تسببت في شعورك بالألم، فتواصل مع طبيبك. وكذلك حدد موعداً طبياً أيضاً إذا لم تكن تعتقد أن بإمكانك تقليم أظافر قدميك بنفسك بأمان.

07> العناية بأدوات تقليم الأظافر خطوة مهمة لجعل التقليم آمناً ولا يتسبب بأي أذى للأظافر. وتقول الجمعية الأميركية للأمراض الجلدية: «استخدم (قلامة الأظافر) Nail Clipper لتقليم أظافر اليدين، و(مقرضة الأظافر) Nail Nippers لتقليم أظافر القدمين. تذكر تطهير أدواتك شهرياً. لتطهيرها، انقع فرشاة تنظيف صغيرة في وعاء يحتوي على كحول أيزوبروبيل بنسبة 70 إلى 90 في المائة، ثم استخدم الفرشاة لفرك (قلامة الأظافر) أو (مقرضة الأظافر). بعد ذلك، اشطف الأدوات بالماء الساخن وجففها تماماً قبل وضعها في مكانها». وتضيف: «لا تستخدم مقلمة الأظافر كأداة، مثل فتح علب المشروبات الغازية. قد يُسبب ذلك ضرراً عند استخدامها لتقليم الأظافر، مثل تشقق الأظافر أو انقسامها أو انفصال الظفر عن فراش الظفر». وفِراش الظفر Nail Bed هي منطقة التقاء صفيحة الظفر Nail Plate بجلد طرف الأصبع، الذي يقع أسفل الظفر ويحتوي على الأعصاب والأوعية الليمفاوية والدموية.

08> سأف الأظافر Hangnails، أو الظفر المُعلّق، مشكلة يُعاني منها الكثيرون. ويقول أطباء كلية الطب بجامعة هارفارد: «الظفر المعلَّق قطعة صغيرة ممزقة من الجلد تظهر على حافة الظفر. وغالباً ما يظهر عندما يصبح الجلد المحيط بالأظافر جافاً أو متشققاً أو تالفاً. وعلى الرغم من اسمه، فإن الظفر المعلق ليس جزءاً من الظفر نفسه، بل هو شريحة من الجلد يمكن أن تتقشر من حافة الظفر.

والظفر المعلق صغير، ولكنه قد يكون مزعجاً بشكل مفاجئ، بل ومؤلماً. خصوصاً إذا علق بشيء أو أُصيب بالتهاب. وفي حين أن معظم حالات الظفر المعلق غير ضارة ويمكن علاجها في المنزل، فإنها قد تؤدي أحياناً إلى التهابات إذا لم تتم العناية بها بشكل صحيح». ويضيفون: «أفضل طريقة للوقاية من تشقق الأظافر هي الحفاظ على صحة وترطيب الجلد المحيط بأظافرك».

وللتعامل معه ينصحون بالخطوات التالية:

- انقع أصابعك. ابدأ بنقع أصابعك في ماء دافئ وصابون لمدة 10 دقائق تقريباً لتليين الجلد.

- قصّ بعناية. باستخدام مقص أظافر معقم أو مقص صغير، قصّ الظفر المتدلي برفق بالقرب من الجلد. قد ترغب في سحب الجزء المرتفع من الجلد، ولكن هذا أمر يجب تجنبه. قد يُسبب تمزيق الجلد مزيداً من الضرر في قاعدة الظفر ويزيد من خطر الإصابة بعدوى في البشرة.

- ضع مرطباً. استخدم كريماً مرطباً خالياً من العطور أو القليل من الفازلين للحفاظ على ترطيب الجلد المحيط بأظافرك. والخيار الآخر هو استخدام كمية صغيرة من مرهم مضاد للبكتيريا يُصرف دون وصفة طبية.

- ضع ضمادة إذا لزم الأمر. إذا كانت المنطقة ملتهبة أو تنزف، فغطِّها بضمادة لحمايتها من العدوى حتى تلتئم».

* استشارية في الباطنية. العوامل الوراثية


مقالات ذات صلة

عادة غذائية بسيطة قد تحسن طاقتك طوال اليوم

صحتك تناول إفطار متوازن يجمع بين البروتين والألياف يحسن مستويات الطاقة (رويترز)

عادة غذائية بسيطة قد تحسن طاقتك طوال اليوم

تشير تقارير صحية إلى أن الحفاظ على الطاقة يبدأ من أول وجبة في اليوم، من خلال عادة غذائية بسيطة تعتمد على تناول إفطار متوازن يجمع بين البروتين والألياف.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الخليج فهد الجلاجل خلال اطمئنانه على صحة أحد الحجاج ضمن جولاته لمتابعة أعمال المستشفيات والمراكز الصحية في المشاعر المقدسة (الصحة السعودية)

إشادة أممية بنجاح السعودية في حماية الصحة العالمية خلال موسم الحج

أشادت منظمات دولية وعالمية، بالجاهزية الصحية المتقدمة التي وفرتها السعودية لضيوف الرحمن خلال أدائهم مناسك الحج ونجاحها الاستثنائي بإدارة أكبر التجمعات البشرية.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
صحتك يؤثر الحرمان من النوم سريعاً في وظائف الدماغ ما يسبب صعوبة في التركيز (أرشيفية - رويترز)

كيف تؤثر قلة النوم على التركيز والأداء الذهني؟

تعرف على الآثار قصيرة وطويلة المدى لقلة النوم على الجسم، وأبرز النصائح لعلاجها؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب بعد خضوعه لاختبار معرفي: النتيجة تعكس «ذكاءً خارقاً»

تحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن نتائج اختباراته المعرفية التي أجراها مؤخراً، قائلاً إنها «ممتازة للغاية» وتعكس «ذكاءً خارقاً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الأسماك الدهنية تعرف بخصائصها المضادة للالتهاب (بكساباي)

أفضل الأطعمة الطبيعية لتقليل الالتهابات في الجسم

مع تزايد الاهتمام العالمي بالتغذية الوقائية، تؤكد الأبحاث والدراسات العلمية أن بعض الأطعمة الطبيعية تمتلك خصائص مضادة للالتهابات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ما الحد الآمن لشرب الشاي الأخضر يومياً؟

الشاي الأخضر يحتوي على مركبات حيوية نشطة مفيدة للصحة (كليفلاند كلينك)
الشاي الأخضر يحتوي على مركبات حيوية نشطة مفيدة للصحة (كليفلاند كلينك)
TT

ما الحد الآمن لشرب الشاي الأخضر يومياً؟

الشاي الأخضر يحتوي على مركبات حيوية نشطة مفيدة للصحة (كليفلاند كلينك)
الشاي الأخضر يحتوي على مركبات حيوية نشطة مفيدة للصحة (كليفلاند كلينك)

كشف خبراء تغذية عن مجموعة من التأثيرات الصحية المحتملة لتناول الشاي الأخضر يومياً، مشيرين إلى دوره في دعم مستويات الطاقة وتحسين التركيز، إلى جانب تعزيز صحة القلب والدماغ والكبد، فضلاً عن خصائصه الأيضية ومحتواه الغني بمضادات الأكسدة.

وأوضح الخبراء أن الشاي الأخضر لا يُعد مصدراً رئيسياً للفيتامينات أو المعادن، إلا أنه يحتوي على مركبات حيوية نشطة مثل الكافيين و«إل - ثيانين» ومضادات الأكسدة المعروفة بـ«الكاتيكينات»، التي تُعد من أبرز عناصره الفعالة.

وتشير اختصاصية التغذية الأميركية جاكي بريدسون إلى أن هذه المركبات تمنح الشاي الأخضر خصائص داعمة للصحة، خصوصاً بفضل تأثيراتها المضادة للأكسدة والالتهابات، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

كما تؤكد اختصاصية التغذية الأميركية ناتالي ليديسما، أن مضادات الأكسدة الموجودة في الشاي الأخضر قد تُسهم في دعم الوقاية من بعض الأمراض، مثل السرطان والسكري وأمراض القلب والكبد والجهاز العصبي، بفضل خصائصها الحيوية القوية.

وفي السياق نفسه، توضح اختصاصية التغذية الأميركية كندرا هاير أن دراسات تشير إلى أن الشاي الأخضر قد يكون أكثر فاعلية من الشاي الأسود في خفض ضغط الدم.

أما عن تأثيره عند تناوله يومياً، فيشير الخبراء إلى أن الشاي الأخضر قد يمنح طاقة خفيفة ومستقرة مع تحسين الانتباه والتركيز، إضافة إلى دعم صحة القلب والدماغ والكبد والجهاز المناعي.

كما تشير بعض الدراسات إلى أنه قد يسهم في تقليل خطر الإصابة بالسكتات الدماغية، ما يجعل استهلاكه المعتدل مرتبطاً بفوائد وقائية محتملة على المدى الطويل، حسب كندرا هاير.

وفيما يتعلق بالكمية الآمنة، يوضح المختصون أن تناول كوب إلى كوبين يومياً قد يساعد في تعزيز مستويات مضادات الأكسدة في الجسم، بينما قد تظهر الفوائد بشكل أوضح عند استهلاك 3 إلى 4 أكواب يومياً. ومع ذلك، يبقى الاعتدال ضرورياً نظراً لاختلاف استجابة الأفراد للكافيين والمركبات النشطة.

في المقابل، يحذر الخبراء من بعض الآثار الجانبية المحتملة، إذ تشير كندرا هاير إلى أن الشاي الأخضر قد يعيق امتصاص الحديد بسبب احتوائه على التانينات، لذلك يُنصح بتجنبه مع الوجبات لدى الأشخاص الذين يعانون من نقص الحديد. كما أن الإفراط في تناوله قد يؤدي إلى أعراض مثل الأرق أو التوتر أو الصداع أو اضطرابات الجهاز الهضمي لدى بعض الأشخاص، نتيجة محتواه من الكافيين.

أما فيما يتعلق بطريقة التحضير المثلى، فتوضح ناتالي ليديسما أن الحفاظ على فوائد الشاي الأخضر يتطلب تجنب إضافة السكر، مع إمكانية إضافة الليمون لتعزيز امتصاص مضادات الأكسدة. كما يُفضل استخدام ماء ساخن غير مغلي بدرجة تتراوح بين 70 و80 درجة مئوية، مع نقع الشاي لمدة لا تتجاوز 1 إلى 3 دقائق لتفادي المرارة وفقدان المركبات الفعالة.

ويخلص الخبراء إلى أن الشاي الأخضر يمكن أن يكون إضافة صحية مفيدة عند تناوله باعتدال وبطريقة صحيحة، مع ضرورة مراعاة الحالة الصحية الفردية، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من نقص الحديد أو حساسية تجاه الكافيين.


يتناولها الملايين يومياً... مكملات غذائية يختلف الخبراء بشأن فوائدها

خبراء يؤكدون أن كثيراً من المكملات التي تحظى بشعبية لا تزال تفتقر إلى أدلة علمية (بكسلز)
خبراء يؤكدون أن كثيراً من المكملات التي تحظى بشعبية لا تزال تفتقر إلى أدلة علمية (بكسلز)
TT

يتناولها الملايين يومياً... مكملات غذائية يختلف الخبراء بشأن فوائدها

خبراء يؤكدون أن كثيراً من المكملات التي تحظى بشعبية لا تزال تفتقر إلى أدلة علمية (بكسلز)
خبراء يؤكدون أن كثيراً من المكملات التي تحظى بشعبية لا تزال تفتقر إلى أدلة علمية (بكسلز)

رغم الإقبال المتزايد على المكملات الغذائية بوصفها وسيلة لتحسين الصحة والنوم والمناعة أو دعم الشعر والبشرة، فإن الخبراء يؤكدون أن كثيراً من هذه المنتجات لا تزال تفتقر إلى أدلة علمية كافية تثبت فاعليتها أو سلامة استخدامها على المدى الطويل. بل إن بعض المكملات الشائعة تثير جدلاً مستمراً بين المختصين بشأن فوائدها الحقيقية ومخاطرها المحتملة.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث»، 6 مكملات غذائية شائعة يتناولها الملايين يومياً ويختلف الخبراء حول جدواها، من بينها الكولاجين والميلاتونين والبروبيوتيك والكركم، وما تقوله الأبحاث الحديثة عن فوائدها وأضرارها المحتملة.

1- الكولاجين

ربطت بعض الدراسات بين مكملات الكولاجين وتحسن آلام المفاصل والحركة وصحة الجلد مع التقدم في العمر.

وتقول إيما لاينغ، أستاذة التغذية السريرية ومديرة قسم الحميات الغذائية في جامعة جورجيا، إن الاهتمام البحثي بالكولاجين يعود إلى أن إنتاجه في الجسم يتراجع طبيعياً مع التقدم في السن.

لكنها أوضحت أن نتائج الدراسات حتى الآن ليست متسقة أو قوية بما يكفي لدعم استخدام مكملات الكولاجين على نطاق واسع لعلاج حالات صحية محددة.

وأضافت أن العديد من المنتجات تحتوي على مكونات إضافية مثل الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة، مما يصعّب تقييم تأثير الكولاجين بمفرده، مشيرة إلى الحاجة لمزيد من الأبحاث قبل التوصية به بشكل روتيني.

2- الميلاتونين

يُعد الميلاتونين من أشهر المكملات المستخدمة للمساعدة على النوم، لكن كثيرين لا يدركون أنه يساعد أساساً على الاستغراق في النوم بشكل أسرع، وليس بالضرورة على الاستمرار في النوم طوال الليل.

وتوضح مهتاب جعفري، أستاذة العلوم الصيدلانية ومديرة مركز الصحة الممتدة في جامعة كاليفورنيا بإيرفاين، أن الخبراء يختلفون بشأن جدوى استخدامه.

كما أن الجرعات المرتفعة قد تسبب الشعور بالخمول والنعاس في صباح اليوم التالي، فضلاً عن صعوبة تحديد الجرعة المناسبة لأن الميلاتونين هرمون ينتجه الجسم بشكل طبيعي وتختلف احتياجات الأفراد منه.

3- البروبيوتيك

تُعرف البروبيوتيك بأنها «البكتيريا النافعة» التي تساعد في الحفاظ على صحة الجهاز الهضمي من خلال المساهمة في هضم الطعام ومقاومة الكائنات الضارة.

وغالباً ما ينصح الخبراء بالحصول عليها من خلال النظام الغذائي، عبر تناول الأطعمة المخمرة مثل الكفير ومخلل الملفوف والميسو والتمبيه والكيمتشي.

وإذا كان الشخص لا يتناول هذه الأطعمة بانتظام، فقد يوصي الطبيب أو اختصاصي التغذية بمكملات البروبيوتيك، إلا أن الآراء لا تزال منقسمة بشأن فاعليتها.

وتقول لاينغ إن بعض الدراسات أظهرت فوائد محتملة للبروبيوتيك على صحة الجهاز الهضمي والقلب والعظام والغدد الصماء والجلد والمناعة، لكن الأدلة الحالية لا تزال غير كافية لإثبات هذه الفوائد بشكل قاطع.

4- الكركم

يحظى الكركم بشعبية واسعة بسبب قدرته المحتملة على تقليل الالتهابات وآلام المفاصل وخفض الكوليسترول وتخفيف أعراض الحساسية والاكتئاب.

إلا أن الخبراء ما زالوا منقسمين حول ما إذا كان يستحق الاستخدام كمكمل غذائي.

وتشير لاينغ إلى أن نتائج الدراسات متباينة وتعتمد إلى حد كبير على الجرعة المستخدمة وتركيبة المنتج، مضيفة أن هذه المكملات لا تُوصى بها على نطاق واسع لأن كثيراً من منتجاتها لا يُمتص جيداً في الجسم، وقد تتسبب في حالات نادرة بأضرار صحية.

يحظى الكركم بشعبية واسعة (بكسلز)

5- الأشواغاندا

تُسوَّق عشبة الأشواغاندا كمكمل يساعد على تخفيف التوتر والقلق وتحسين النوم والخصوبة والأداء الرياضي.

ورغم أن بعض الدراسات تشير إلى إمكانية مساهمتها في خفض التوتر وتحسين النوم على المدى القصير، فإن الأدلة العلمية لا تزال محدودة.

كما أُثيرت مخاوف بشأن آثار جانبية محتملة، من بينها تأثيرات ضارة على الكبد أو الغدة الدرقية لدى بعض الأشخاص.

ولذلك، لا يُوصى عادة بالاستخدام الروتيني لهذا المكمل.

6- البيوتين

البيوتين هو أحد فيتامينات مجموعة «ب»، ويُسوّق على نطاق واسع لتحسين صحة الشعر والبشرة والأظافر.

إلا أن الخبراء يؤكدون أن معظم الأشخاص يحصلون على كميات كافية منه عبر النظام الغذائي، لأنه موجود في اللحوم والأسماك والبيض والمكسرات والبذور وبعض الخضراوات.

وتوضح لاينغ أن هناك أدلة محدودة للغاية على فائدة مكملات البيوتين لدى الأشخاص الذين لا يعانون نقصاً مشخصاً فيه.


«ضربة مزدوجة» للأمعاء... دراسة تكشف ما يفعله التوتر والأكل ليلاً بالجسم

الجمع بين التوتر المزمن وتناول الطعام في وقت متأخر من الليل قد يؤدي إلى تأثير سلبي مضاعف على صحة الأمعاء (بيكسلز)
الجمع بين التوتر المزمن وتناول الطعام في وقت متأخر من الليل قد يؤدي إلى تأثير سلبي مضاعف على صحة الأمعاء (بيكسلز)
TT

«ضربة مزدوجة» للأمعاء... دراسة تكشف ما يفعله التوتر والأكل ليلاً بالجسم

الجمع بين التوتر المزمن وتناول الطعام في وقت متأخر من الليل قد يؤدي إلى تأثير سلبي مضاعف على صحة الأمعاء (بيكسلز)
الجمع بين التوتر المزمن وتناول الطعام في وقت متأخر من الليل قد يؤدي إلى تأثير سلبي مضاعف على صحة الأمعاء (بيكسلز)

كشفت دراسة جديدة أن الجمع بين التوتر المزمن وتناول الطعام في وقت متأخر من الليل قد يؤدي إلى تأثير سلبي مضاعف على صحة الأمعاء، إذ يزيد اضطرابات الجهاز الهضمي ويقلل تنوع البكتيريا النافعة في الأمعاء.

وقدمت دراسة عُرضت خلال مؤتمر «أسبوع أمراض الجهاز الهضمي 2026» (Digestive Disease Week 2026)، بقيادة الدكتورة هاريكا داديجيري من كلية الطب في نيويورك، مزيداً من الأدلة حول العلاقة بين تناول الطعام ليلاً والتوتر وصحة الأمعاء، وفق ما نشر موقع «فيريويل هيلث».

وحلل فريق الباحثين بيانات أكثر من 11 ألف مشارك ضمن المسح الوطني الأميركي للصحة والتغذية (NHANES)، حيث جرى قياس مستويات التوتر المزمن باستخدام مؤشر يُعرف بـ«الحمل التكيفي» (Allostatic Load)، وهو مقياس مركب يعتمد على مؤشر كتلة الجسم ومستويات الكوليسترول وضغط الدم.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يتناولون أكثر من 25 في المائة من إجمالي سعراتهم الحرارية اليومية بعد الساعة التاسعة مساءً ويعانون في الوقت نفسه مستويات مرتفعة من التوتر، كانوا أكثر عرضة بمقدار 1.7 مرة للإصابة بالإمساك أو الإسهال.

كما دعمت مجموعة بيانات ثانية تضم أكثر من أربعة آلاف مشارك في مشروع «الأمعاء الأميركية» (American Gut Project) هذه النتائج، إذ أظهرت أن الأشخاص الذين يجمعون بين التوتر المرتفع وعادة تناول الطعام ليلاً كانوا أكثر عرضة بمقدار 2.5 مرة للإبلاغ عن مشكلات هضمية.

تأثير يتجاوز أعراض الجهاز الهضمي

وأشارت الدراسة إلى أن الأضرار المحتملة لتناول الطعام في وقت متأخر لا تقتصر على اضطرابات الهضمي فحسب.

فقد أظهر المشاركون الذين يعانون التوتر المرتفع ويتناولون الطعام ليلاً، انخفاضاً في تنوع الميكروبيوم المعوي، أي تنوع الكائنات الحية الدقيقة الموجودة داخل الجهاز الهضمي.

ويُعد تنوع الميكروبيوم مؤشراً مهماً على صحة الأمعاء، إذ إن تراجع أعداد وأنواع البكتيريا النافعة قد يجعل الجهاز الهضمي أكثر عرضة للالتهابات والعدوى ومزيد من الاضطرابات الهضمية.

كيف يؤثر التوتر في الأمعاء؟

يرتبط التوتر المزمن منذ فترة طويلة بمشكلات الجهاز الهضمي، بما في ذلك الإسهال والإمساك.

ويفسر العلماء ذلك من خلال ما يُعرف بـ«محور الأمعاء - الدماغ»، وهو نظام اتصال متبادل يربط الجهاز العصبي المركزي بتريليونات الميكروبات التي تعيش داخل الجهاز الهضمي.

وعندما يتعرض الإنسان للتوتر، يرسل الدماغ إشارات تدفع الجسم إلى الدخول في حالة «القتال أو الهروب»، مما يؤدي إلى إبطاء عملية الهضم. كما تؤثر هرمونات التوتر في سرعة انتقال الطعام عبر الجهاز الهضمي، وقد تزيد من نفاذية الأمعاء وتغير التوازن الطبيعي للبكتيريا المعوية.

ومع مرور الوقت، يُبقي التوترُ الجسمَ في حالة اضطراب مستمرة ومنخفضة المستوى.

لماذا يهم توقيت تناول الطعام؟

تضيف النتائج الجديدة دليلاً إضافياً إلى الأبحاث المتنامية في مجال «التغذية الزمنية» (Chrononutrition)، الذي يدرس تأثير الساعة البيولوجية للجسم في طريقة معالجة الطعام، ويشير إلى أن توقيت تناول الطعام قد يكون مهماً بقدر أهمية نوعية الطعام نفسه.

فالساعة البيولوجية الطبيعية تنظِّم النوم والهضم وإفراز الهرمونات والتمثيل الغذائي. ويؤدي تناول الطعام في وقت متأخر من الليل إلى تعارض مع هذه الإيقاعات الطبيعية، بينما يبدو أن التوتر المزمن يزيد من حدة هذا التأثير.

وتشير الدراسة إلى أن توقيت الوجبات قد يفاقم تأثير التوتر على البكتيريا المعوية عبر محور الأمعاء - الدماغ، مما يؤدي إلى زيادة الضغط على جهاز هضمي يعاني أساساً من التوتر.

ورغم أن الدراسة رصدية ولا تثبت علاقة سببية مباشرة بين تناول الطعام ليلاً واضطرابات الساعة البيولوجية، فإنها تكشف عن نمط لافت يواصل الباحثون دراسته.

ماذا يمكنك أن تفعل؟

إذا كنت معتاداً على تناول الوجبات الخفيفة في وقت متأخر من الليل، فلا داعي للقلق. فالتغييرات الصغيرة والمتدرجة قد تُحدث فرقاً ملموساً مع مرور الوقت.

وتتمثل النصيحة العملية في محاولة تعديل مواعيد تناول الطعام تدريجياً بدلاً من إجراء تغييرات جذرية على النظام الغذائي.

كما قد يساعد الالتزام بروتين منتظم للوجبات على دعم جودة النوم وتحسين وظائف الجهاز الهضمي. ويمكن تحقيق ذلك عبر تناول الجزء الأكبر من السعرات الحرارية خلال ساعات النهار، أو تحديد موعد تقريبي للتوقف عن تناول الطعام مساءً، أو اللجوء إلى وسائل أخرى للاسترخاء بعد يوم مرهق، مثل المشي أو الاستحمام أو قراءة كتاب.