المشروبات المحلاة تزيد خطر عدم انتظام ضربات القلب

يُنصح بتناول عصير الفاكهة الطازجة بدلاً من المشروبات المحلاة بالسكر (رويترز)
يُنصح بتناول عصير الفاكهة الطازجة بدلاً من المشروبات المحلاة بالسكر (رويترز)
TT

المشروبات المحلاة تزيد خطر عدم انتظام ضربات القلب

يُنصح بتناول عصير الفاكهة الطازجة بدلاً من المشروبات المحلاة بالسكر (رويترز)
يُنصح بتناول عصير الفاكهة الطازجة بدلاً من المشروبات المحلاة بالسكر (رويترز)

حذّرت دراسة صينية من أن المشروبات المحلاة بالسكر، أو الاصطناعية (سكر الدايت)، مرتبطة بزيادة خطر عدم انتظام ضربات القلب.

وأوضح الباحثون أن الأشخاص الذين أبلغوا عن شرب لترين أو أكثر من المشروبات المحلاة أسبوعياً، كانوا أكثر عرضة لخطر الإصابة بالرجفان الأذيني، ونشرت النتائج، الثلاثاء، في دورية «سيركوليشن» التابعة لجمعية القلب الأميركية.

والرجفان الأذيني هو اضطراب في نظم القلب، يُعرف أيضاً باسم عدم انتظام دقات القلب، ويكون غالباً عبارة عن سرعة شديدة في ضربات القلب، بالإضافة إلى ضيق التنفس والدوار والإرهاق.

ويمكن أن يؤدي الرجفان الأذيني إلى تكوُّن جلطات دموية في القلب، ما يزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية وفشل القلب.

وخلال الدراسة، راجع الباحثون العادات الغذائية لأكثر من 200 ألف بالغ، في المملكة المتحدة، بين عامي 2006 و2010. وخلال فترة المتابعة التي امتدت لـ10 سنوات، أصيب 9362 شخصاً بالرجفان الأذيني.

وبعد الأخذ في الاعتبار عوامل الخطر التقليدية للرجفان الأذيني، مثل شرب الكحول والتدخين ومشكلات القلب والسمنة وارتفاع ضغط الدم، وجد الباحثون أن هناك زيادة بنسبة 20 في المائة في خطر الإصابة بالرجفان الأذيني بين الأشخاص الذين قالوا إنهم شربوا أكثر من لترين أسبوعياً من المشروبات المحلاة، مقارنة مع من لم يستهلكوا تلك المشروبات.

في المقابل، وجدت الدراسة أيضاً أن شرب لتر واحد أو أقل أسبوعياً من العصير النقي غير المُحلَّى، مثل عصير البرتقال أو عصير الخضراوات، كان مرتبطاً بانخفاض خطر الإصابة بالرجفان الأذيني بنسبة 8 في المائة.

وتوصي جمعية القلب الأميركية بتناول كميات محدودة من المشروبات المحلاة بالسكر، مثل: المشروبات الغازية، ومشروبات الفاكهة، والمشروبات الرياضية، ومشروبات الطاقة، والشاي المُحلى، ومشروبات القهوة المحلاة.

وتشمل خيارات المشروبات الصحية: الماء، والحليب خالي -أو قليل- الدسم، في حين يوصى بعصير الفاكهة الطازجة أو المجمدة أو المعبأة غير المحلاة، بدلاً من عصير الفاكهة مع السكر المُضاف.

من جانبه، قال الباحث الرئيسي للدراسة بجامعة شنغهاي في الصين، الدكتور نينغجيان وانغ لـ«الشرق الأوسط»: «بناءً على النتائج التي توصلنا إليها، نوصي الأشخاص بتقليل استهلاك المشروبات المحلاة إلى أقل من لترين أسبوعياً، أو حتى تجنبها كلما أمكن ذلك، من أجل صحة القلب».

وأضاف: «يجب أن يكون الأفراد على دراية بالمخاطر الصحية المرتبطة بتناول المشروبات المحلاة، ولا يزال عدم تناول تلك المشروبات هو الخيار الأفضل، وقد يساعد التحول إلى البدائل الصحية، مثل الماء أو عصير الفاكهة الطبيعي، على تقليل تناول السكر والمساهمة في تحسين الصحة بشكل عام».

وتابع: «علاوة على ذلك، من المهم عدم افتراض أن المشروبات المحلاة منخفضة السعرات الحرارية (المحلاة بسُكر الدايت) صحية تلقائياً؛ لأنها تحمل أيضاً مخاطر صحية مُحتملة».


مقالات ذات صلة

من تنظيم سكر الدم إلى دعم القلب... ماذا يقدم العدس لجسمك؟

صحتك العدس يحتوي على كميات وفيرة من البروتين والألياف (بيكسلز)

من تنظيم سكر الدم إلى دعم القلب... ماذا يقدم العدس لجسمك؟

قد يبدو العدس طعاماً بسيطاً، لكنه يُعدّ من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية التي يمكن أن تقدم فوائد متعددة للجسم عند إدراجه بانتظام ضمن نظام غذائي متوازن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك  خفقان القلب قد يحدث بأي وقت بما في ذلك أثناء الليل أو خلال فترات الراحة بالنهار (بيكسلز)

تشعر بخفقان قلبك بمجرد الاستلقاء؟ إليك الأسباب

قد يبدو الشعور بخفقان القلب عند الاستلقاء ولا سيما أثناء الليل مقلقاً أو مخيفاً خصوصاً عندما تصبح دقات القلب أكثر وضوحاً في لحظات الهدوء والراحة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك النوم لفترة أطول قليلاً خلال عطلة نهاية الأسبوع قد يكون مفيداً للصحة (رويترز)

النوم لمدة أطول في عطلة نهاية الأسبوع قد يحميك من ارتفاع ضغط الدم

كشفت دراسة حديثة عن أن النوم لفترة أطول قليلاً خلال عطلة نهاية الأسبوع قد يكون مفيداً للصحة، حيث يقلل احتمالات الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (سيول)
صحتك تناول أدوية «الستاتين» يمكن أن يقلل خطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية لدى الأشخاص فوق سن السبعين (أ.ب)

أدوية «الستاتين» تقلل خطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية بعد سن السبعين

أظهرت تجربة علمية جديدة أن تناول أدوية خفض الكوليسترول، المعروفة باسم «الستاتين»، يمكن أن يقلل خطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية لدى الأشخاص فوق الـ70.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
صحتك المحلي شائع الاستخدام في منتجات مثل العلكة ومعجون الأسنان (بيكسلز)

مُحلٍّ شائع في العلكة ومعجون الأسنان يرتبط بزيادة خطر السكتات والنوبات القلبية

ربطت دراسة جديدة بين مُحلٍّ شائع الاستخدام في منتجات مثل العلكة ومعجون الأسنان والمربى والزبادي والآيس كريم وزيادة خطر الإصابة بالسكتات الدماغية.

«الشرق الأوسط» (برلين)

لماذا تُسبب بعض الأطعمة الصحية الغازات؟ 5 طرق للتخلص منها

البقوليات والخضراوات الغنية بالألياف وغيرها من الأطعمة المفيدة قد تزيد الغازات (بكسلز)
البقوليات والخضراوات الغنية بالألياف وغيرها من الأطعمة المفيدة قد تزيد الغازات (بكسلز)
TT

لماذا تُسبب بعض الأطعمة الصحية الغازات؟ 5 طرق للتخلص منها

البقوليات والخضراوات الغنية بالألياف وغيرها من الأطعمة المفيدة قد تزيد الغازات (بكسلز)
البقوليات والخضراوات الغنية بالألياف وغيرها من الأطعمة المفيدة قد تزيد الغازات (بكسلز)

قد تبدو بعض الأطعمة الصحية خياراً مثالياً لتحسين النظام الغذائي، لكن تناولها قد يأتي أحياناً مع أثر جانبي مزعج: الغازات. فالبقوليات والخضراوات الغنية بالألياف وغيرها من الأطعمة المفيدة قد تزيد الغازات بسبب طريقة تعامل البكتيريا الموجودة في الأمعاء مع بعض مكوناتها. لكن هذا لا يعني بالضرورة أن عليك تجنبها؛ إذ يمكن لخطوات بسيطة أن تساعد في تقليل الانزعاج والاستفادة من فوائدها الغذائية.

ورغم أن الأمر قد يبدو كأنه مقايضة مزعجة بين الفوائد الصحية والغازات، فإن خروج الغازات في الواقع علامة على أن الأمعاء تؤدي وظيفتها كما ينبغي.

ويستعرض تقرير نشره موقع «إيتينغ ويل»، أبرز الأطعمة الصحية التي قد تسبب الغازات، ولماذا تؤدي إلى زيادة خروجها، إلى جانب نصائح بسيطة تساعد على تناولها من دون الشعور بالانزعاج.

لماذا تسبب الأطعمة الصحية الغازات؟

يمكن أن يعلق الهواء في الجهاز الهضمي نتيجة ابتلاع الهواء أثناء الكلام أو الأكل والشرب، لكن السبب الأكبر للغازات لدى معظم الأشخاص هو الغازات التي تنتجها البكتيريا الموجودة في الأمعاء الغليظة.

وتنتقل الألياف والنشويات التي لا يستطيع الجسم امتصاصها عبر الأمعاء الغليظة، حيث تعالجها البكتيريا قبل طرحها خارج الجسم.

وقالت كريستين بيرن، اختصاصية التغذية الحاصلة على ماجستير في الصحة العامة: «تعمل البكتيريا النافعة في الأمعاء على تخمير هذه الألياف غير القابلة للهضم للحصول على غذائها منها، وينتج الغاز خلال هذه العملية».

ولأن هذا الغاز يحتاج إلى منفذ للخروج، وتكون الأمعاء هي أقرب طريق، يزداد خروج الغازات نتيجة لذلك.

لكن الغازات ليست المنتج الوحيد لعمل بكتيريا الأمعاء على تخمير الألياف. فعندما تتخمر الألياف في الأمعاء، تنتج أيضاً أحماضاً دهنية قصيرة السلسلة إلى جانب الغازات.

وتنتقل هذه المركبات إلى أنحاء الجسم، حيث تساعد في حماية القلب والكبد والدماغ، ودعم عملية الأيض، ومكافحة الالتهابات.

ولا تتكون أمعاء شخصين من النوع نفسه من البكتيريا، كما أن القدرة على تحمل الألياف تختلف من شخص إلى آخر؛ لذلك فإن معدل وشدة الغازات الناتجة عن الأطعمة الغنية بالألياف يختلفان من شخص إلى آخر.

وقد تتغير هذه الاستجابة أيضاً مع تكيف الجسم مع النظام الغذائي.

الفاصوليا والبقوليات... من أشهر مسببات الغازات

ليست الأطعمة الغنية بالألياف وحدها التي يمكن أن تزيد الغازات. فإذا كنت تعاني متلازمة القولون العصبي أو بعض حالات عدم تحمل الطعام، فقد تكون أكثر عرضة للغازات بعد تناول أطعمة تحتوي على أنواع معينة من السكريات أو المركبات.

وتعد البقوليات من أكثر الأطعمة شيوعاً في التسبب بالغازات لدى كثير من الأشخاص، فهي تحتوي على نوع محدد من الكربوهيدرات القابلة للتخمر بدرجة كبيرة، يُعرف باسم أوليغوساكاريد.

ولأن الأمعاء الدقيقة تفتقر إلى الإنزيمات اللازمة لتكسير هذه الكربوهيدرات، فإنها تنتقل إلى الأمعاء الغليظة، حيث تقوم أنواع معينة من البكتيريا بتخميرها، منتجة الغازات ومركبات مفيدة أخرى.

وتشمل الأطعمة الأخرى الغنية بالأوليغوساكاريدات القمح والبصل والثوم والجاودار والخرشوف.

لماذا تسبب الخضراوات الصليبية رائحة أقوى؟

قد تلاحظ زيادة غير معتادة في الغازات ورائحة أقوى بعد تناول الخضراوات الصليبية، مثل البروكلي والقرنبيط والملفوف والكرنب الأجعد وكرنب بروكسل.

وإلى جانب الألياف والرافينوز، وهو النوع نفسه من الأوليغوساكاريدات الموجود بكثرة في الفاصوليا، تحتوي الخضراوات الصليبية على مركبات تحتوي على الكبريت تُعرف باسم الغلوكوسينولات.

وتسهم هذه المركبات في الفوائد الصحية القوية للخضراوات الصليبية، لكنها ترتبط أيضاً بالرائحة النفاذة للغازات التي قد تنتج عنها.

ما هي «فودمابس»؟

هناك أيضاً مصادر أقل وضوحاً للغازات. فالأطعمة التي تحتوي على كربوهيدرات قابلة للتخمر تُعرف اختصاراً باسم FODMAPs، وهي تشمل أوليغوساكاريدات وثنائيات السكاريد وأحاديات السكاريد والبوليولات.

وتعد هذه الأطعمة صحية تماماً ويتحملها معظم الأشخاص عادة، لكنها قد تكون سبباً شائعاً للغازات والانتفاخ لدى المصابين بمتلازمة القولون العصبي أو الذين يعانون حساسية في الجهاز الهضمي.

ومن أمثلتها البصل والثوم والقمح والبقوليات، التي تحتوي على أوليغوساكاريدات تُصنف ضمن FODMAPs.

كما يعد اللاكتوز من مصادر ثنائيات السكاريد، فيما يحتوي المانغو والتين والعسل على كميات كبيرة من أحاديات السكاريد المصنفة ضمن FODMAPs.

أما البوليولات فهي كحوليات سكرية توجد بصورة طبيعية في الفواكه ذات النوى والتفاح والكمثرى، كما تستخدم كحوليات السكر الصناعية على نطاق واسع في الحلوى والمشروبات والعلكة وحلوى النعناع الخالية من السكر.

كيف تتناول هذه الأطعمة من دون غازات مزعجة؟

قبل أن تبدأ في حذف أطعمة صحية تماماً من نظامك الغذائي، يمكنك تجربة بعض الاستراتيجيات البسيطة لتقليل كمية الغازات التي تنتج عنها.

زد كمية الألياف تدريجياً:

إذا كنت تحاول تناول المزيد من الألياف، فقد تحتاج أمعاؤك إلى بعض الوقت للتكيف.

وقالت بيرن: «زيادة الألياف في النظام الغذائي هدف رائع إذا كنت لا تتناول ما يكفي منها، لكن افعل ذلك ببطء لتجنب إرهاق الجهاز الهضمي».

ويمكن البدء بإضافة مصدر جيد واحد للألياف في كل مرة، مثل نصف كوب من الفاصوليا عدة مرات أسبوعياً، ثم الانتظار أسبوعاً أو أسبوعين قبل زيادة الكمية مجدداً. وقد تتكيف بكتيريا الأمعاء خلال بضعة أسابيع، ما قد يساعد في تخفيف إنتاج الغازات.

انقع الفاصوليا والعدس المجففين:

بعض الأوليغوساكاريدات المسببة للغازات في البقوليات قابلة للذوبان في الماء، ما يعني أنه يمكن تقليل كمية الغازات التي تنتج عنها أثناء تحضيرها.

وقالت اختصاصية التغذية أماندا ساوسيدا: «نقع الفاصوليا المجففة لمدة 8 إلى 12 ساعة، ثم استخدام ماء جديد لطهيها، سيساعد في تقليل الغازات».

امشِ بعد تناول الطعام:

مع تحرك الجسم، يمكن للغازات أن تمر بسهولة أكبر عبر الجهاز الهضمي، ما يقلل الشعور بالهواء المحبوس.

وقد يساعد المشي لمدة تتراوح بين 10 و15 دقيقة بعد تناول الطعام في تقليل الغازات والانتفاخ والتجشؤ.

جرّب إنزيمات الهضم عند الحاجة:

يمكن للإنزيمات التي تُباع من دون وصفة طبية، مثل إنزيم اللاكتاز، أن تساعد الجسم على تكسير اللاكتوز الموجود في الحليب قبل وصوله إلى القولون وتخمره.

وقد تكون هذه الإنزيمات مفيدة أثناء محاولة تحديد مصدر الغازات الزائدة، أو إذا كنت تعرف أنك تعاني عدم تحمل اللاكتوز وترغب في تناول بعض منتجات الألبان من حين إلى آخر من دون أعراض مزعجة.

وإذا لم تكن متأكداً من أن إنزيماً معيناً قد يكون مفيداً لك، فمن الأفضل استشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية.

استعن باختصاصي تغذية:

إذا كنت تشك في عدم تحملك نوعاً معيناً من الطعام، فقد يكون من المغري البدء في حذفه من نظامك الغذائي لتخفيف الأعراض.

لكن تقييد الأطعمة من دون حاجة قد يسبب ضغطاً إضافياً ويؤدي إلى نقص بعض العناصر الغذائية. لذلك يمكن أن يساعد العمل مع اختصاصي تغذية في تحديد الطعام المسبب للمشكلة بصورة منهجية، وتخفيف الأعراض من دون حذف أطعمة أكثر مما يلزم.


هل يمكن أكل بذور العنب؟ إليك ما يقوله الخبراء

بذور العنب تحتوي على تركيبة معقدة من العناصر الغذائية (بكسلز)
بذور العنب تحتوي على تركيبة معقدة من العناصر الغذائية (بكسلز)
TT

هل يمكن أكل بذور العنب؟ إليك ما يقوله الخبراء

بذور العنب تحتوي على تركيبة معقدة من العناصر الغذائية (بكسلز)
بذور العنب تحتوي على تركيبة معقدة من العناصر الغذائية (بكسلز)

عند تناول حبة عنب تحتوي على بذور، قد يكون رد الفعل الطبيعي هو بصقها سريعاً، لكن هل هذا ضروري فعلاً؟ فبذور العنب صالحة للأكل وتحتوي على الألياف ومركبات نباتية مفيدة، فما فوائدها؟

هل يمكن تناول بذور العنب؟

حسب تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث»، تُعد بذور العنب صالحة للأكل، وتحتوي على تركيبة معقدة من العناصر الغذائية والمركبات النباتية، بما في ذلك البروتين والألياف والزيوت والماء والبوليفينولات.

وتعمل البوليفينولات بوصفها مضادات أكسدة، ما يساعد على حماية الخلايا من الأضرار التي تسببها جزيئات غير مستقرة تُعرف باسم الجذور الحرة.

وبالنسبة لمعظم الأشخاص، يُعد ابتلاع بذور العنب أو مضغها مع حبات العنب الكاملة آمناً بشكل عام.

هل تناول بذور العنب آمن للجميع؟

لا توجد مخاوف كبيرة معروفة تتعلق بالسلامة عند تناول البذور الموجودة طبيعياً في العنب. فبذور العنب صالحة للأكل، لكن قوامها الصلب وشكلها قد يجعلانها تشكل خطراً للاختناق لدى بعض الأشخاص. كما أن مذاقها المر قليلاً قد يكون غير مستساغ للبعض.

وقد رصدت أبحاث كميات ضئيلة من المبيدات الحشرية والمعادن في عينات من بذور العنب. إلا أن بقايا المبيدات كانت محدودة وأقل من الحدود التنظيمية المسموح بها. كما أن احتمال التعرض لكميات مقلقة من بقايا المبيدات أو المعادن يرتبط باستهلاك كميات كبيرة أو مكونات غذائية مركزة، وليس بمجرد تناول حفنة من بذور العنب.

مستخلص بذور العنب مختلف عن تناول البذور

من المهم التمييز بين تناول بذور العنب الطبيعية وبين مستخلص بذور العنب، وهو مكمل غذائي مركز يحتوي على كميات من مركبات بذور العنب تفوق بكثير ما يحصل عليه الشخص عادة من تناول العنب.

وعلى الرغم من أن مستخلص بذور العنب يُتحمل بشكل جيد عموماً، يُنصح باستشارة الطبيب أو مقدم الرعاية الصحية قبل البدء في تناوله، للتأكد من ملاءمته وفاعليته بالنسبة إليك.


من تنظيم سكر الدم إلى دعم القلب... ماذا يقدم العدس لجسمك؟

العدس يحتوي على كميات وفيرة من البروتين والألياف (بيكسلز)
العدس يحتوي على كميات وفيرة من البروتين والألياف (بيكسلز)
TT

من تنظيم سكر الدم إلى دعم القلب... ماذا يقدم العدس لجسمك؟

العدس يحتوي على كميات وفيرة من البروتين والألياف (بيكسلز)
العدس يحتوي على كميات وفيرة من البروتين والألياف (بيكسلز)

قد يبدو العدس طعاماً بسيطاً، ومتواضعاً، لكنه يُعدّ من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية التي يمكن أن تقدم فوائد متعددة للجسم عند إدراجه بانتظام ضمن نظام غذائي متوازن. فهو مصدر جيد للبروتين النباتي، والألياف، والكربوهيدرات، كما يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية الأساسية، من بينها الزنك، والفولات، والمغنيسيوم. وقد يرتبط تناوله بانتظام بدعم صحة التمثيل الغذائي، وتعزيز صحة القلب، والمساعدة في إدارة الوزن، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

وفيما يلي أبرز التغيرات والفوائد التي قد يستفيدها الجسم عند تناول العدس بانتظام:

1. زيادة استهلاك البروتين والألياف

يحتوي العدس على كميات وفيرة من البروتين، والألياف، وهما عنصران غذائيان أساسيان، ولا سيما للأشخاص الذين يتبعون نظاماً غذائياً نباتياً.

ويوفر كوب واحد من العدس المطبوخ نحو 18 غراماً من البروتين، وهي كمية تتجاوز ما توفره بعض البدائل البروتينية الأخرى، مثل الزبادي اليوناني، أو بيضتين كبيرتين. كما توفر الكمية نفسها 15.6 غراماً من الألياف، أي ما يعادل 56 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها من هذا العنصر الغذائي.

ويُعدّ الحصول على كمية كافية من البروتين أمراً مهماً للعديد من وظائف الجسم، بما في ذلك الحفاظ على وظائف العضلات، ودعم قوة العظام، وتنظيم الهرمونات. وإلى جانب ذلك، يمكن أن تساعد الأطعمة الغنية بالألياف على تقليل خطر الإصابة ببعض الأمراض المزمنة، مثل داء السكري من النوع الثاني، وأمراض القلب، وبعض أنواع السرطان.

2. المساعدة على تنظيم مستويات السكر في الدم

لا تقتصر فوائد الألياف الموجودة في العدس على دعم صحة الجهاز الهضمي، إذ يمكن أن تساعد أيضاً على تنظيم مستويات السكر في الدم.

ويُصنّف العدس ضمن الأطعمة منخفضة المؤشر الغلايسيمي، ما يعني أنه لا يؤدي عادةً إلى ارتفاع سريع في مستوى الغلوكوز (السكر) في الدم. وتشير الأبحاث إلى أن تناول العدس يمكن أن يساعد على استقرار مستويات السكر في الدم بعد تناول الطعام.

وفي دراسة أخرى، أدى خلط العدس مع الأرز أو البطاطس سريعة التحضير إلى انخفاض مستويات السكر في الدم مقارنةً بتناول الأرز أو البطاطس بمفردهما.

3. دعم صحة القلب

يُعرف العدس، شأنه شأن البقوليات الأخرى، بدوره في دعم صحة القلب من خلال عدة آليات. وتشير بعض الدراسات إلى أن تناول ربع كوب فقط من العدس يومياً قد يساعد على تقليل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب.

إضافة إلى ذلك، تشير أدلة أخرى إلى أن تناول العدس قد يكون وسيلة فعالة للمساعدة على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL)، والكوليسترول الكلي، وهو ما قد يسهم بدوره في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

4. المساعدة على إدارة الوزن

قد يكون العدس، عند استخدامه بديلاً لبعض المكونات الغذائية، مثل المعكرونة، أو الخبز، أداة غذائية فعالة للمساعدة على إدارة الوزن.

وتشير الأبحاث إلى أن اتباع نظام غذائي غني بالبروتين والألياف يمكن أن يكون نهجاً فعالاً لفقدان الوزن، وإدارته. ويعود ذلك، في جزء منه، إلى أن هذين العنصرين الغذائيين يستغرقان وقتاً أطول في عملية الهضم، ما يساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول. وقد يؤدي ذلك بدوره إلى تقليل الشهية، ومن ثم إلى انخفاض محتمل في إجمالي استهلاك السعرات الحرارية.

وتشير بعض الأدلة الأولية أيضاً إلى أن العدس قد يؤدي دوراً في تعديل بعض الإنزيمات المسؤولة عن عمليات هضم الدهون، وامتصاصها في الجسم. ومع ذلك لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد طبيعة هذا الدور، ومدى تأثيره بشكل أكثر دقة.