ماذا يحدث لجسمك عند تناول أطعمة غنية بمضادات الأكسدة؟

تُعدّ الحمضيات كالبرتقال غنية بفيتامين «ج» ومضادات الأكسدة والمعادن التي تدعم صحة الجهاز المناعي (بيكساباي)
تُعدّ الحمضيات كالبرتقال غنية بفيتامين «ج» ومضادات الأكسدة والمعادن التي تدعم صحة الجهاز المناعي (بيكساباي)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند تناول أطعمة غنية بمضادات الأكسدة؟

تُعدّ الحمضيات كالبرتقال غنية بفيتامين «ج» ومضادات الأكسدة والمعادن التي تدعم صحة الجهاز المناعي (بيكساباي)
تُعدّ الحمضيات كالبرتقال غنية بفيتامين «ج» ومضادات الأكسدة والمعادن التي تدعم صحة الجهاز المناعي (بيكساباي)

تؤدي زيادة تناول مضادات الأكسدة عن طريق الإكثار من الأطعمة النباتية إلى عديد من الفوائد الصحية. فمضادات الأكسدة هي جزيئات تحمي الجسم عن طريق تحييد الجذور الحرة الضارة، التي يمكن أن تُتلف الخلايا وقد ارتبطت بأمراض مثل السكري والسرطان.

حماية الخلايا من ضرر الجذور الحرة

تحمي مضادات الأكسدة الخلايا عن طريق تحييد الجذور الحرة ووقف التفاعلات الضارة. وهناك نوعان؛ مضادات أكسدة داخلية المنشأ يُنتجها الجسم مثل الغلوتاثيون، ومضادات أكسدة خارجية المنشأ تأتي من الأطعمة مثل فيتاميني «سي» و «إي»، والكاروتينات.

تساعد مضادات الأكسدة الغذائية، خصوصاً فيتامين «سي»، على منع تلف الخلايا. كما يمكن لبعض المركبات النباتية الموجودة في الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة أن تساعد على تجديد فيتامين «سي»، مما يعزز قوته الوقائية، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

مضادات الأكسدة الغذائية قد تخفض خطر الالتهاب

بالإضافة إلى تحييد الجذور الحرة، يمكن لمضادات الأكسدة أيضا أن تساعد على تقليل الالتهاب في الجسم، مما يجعل خلاياك أكثر صحة بشكل عام. يُعد الالتهاب المزمن منخفض الدرجة عاملاً رئيسياً مساهماً في الإجهاد الخلوي، ويمكن أن يُضعف قدرة الجسم على إصلاح الأنسجة وتجديدها.

تلعب مضادات الأكسدة المعتمدة على البوليفينول، الموجودة في أطعمة مثل الشاي الأخضر والشوكولاته الداكنة والتوابل المختلفة، دوراً مهماً من خلال تعديل المسارات الالتهابية ودعم الصحة الخلوية العامة.

مضادات الأكسدة تقلل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة

تشير الأبحاث إلى أن مضادات الأكسدة الموجودة في الفواكه والخضراوات والمكسرات والحبوب الكاملة تساعد على الوقاية من الأمراض المزمنة عن طريق تحييد الجذور الحرة وخفض الإجهاد التأكسدي.

تربط الدراسات بين زيادة تناول مضادات الأكسدة وانخفاض خطر الإصابة بالأمراض، ويعود ذلك جزئياً إلى تأثيراتها المضادة للالتهاب. على سبيل المثال، قد تساعد الفلافونويدات على حمايتك من أمراض الكبد، في حين أن مركبات نباتية مفيدة أخرى، مثل الكيرسيتين والبيتا-كاروتين والبوليفينولات، يمكن أن تدعم أنسجة الجسم السليمة عن طريق تقليل الالتهاب وحماية الخلايا.

مضادات الأكسدة قد تحسّن صحة قلبك

تساعد مضادات الأكسدة على منع أكسدة كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL) أو (الكوليسترول الضار). يؤدي ذلك إلى إبطاء تراكم اللويحات في الشرايين، مما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.

كما تساعد تأثيراتها المضادة للالتهاب على تحسين تدفق الدم ودعم صحة القلب. يعد تناول مجموعة واسعة من الفواكه والخضراوات الملونة، مثل الطماطم والسبانخ، يمكن أن يعزز هذه الفوائد.

قد تلاحظين تحسناً في صحة بشرتك

يمكن لمضادات الأكسدة أن تدعم صحة البشرة من خلال المساعدة في منع أو إبطاء علامات الشيخوخة والتلف الخلوي.

تشمل العديد من منتجات العناية بالبشرة مضادات أكسدة مثل الرتينويدات وفيتامين «سي» وفيتامين «إي» نظراً إلى تأثيراتها الوقائية. ومع ذلك، قد يعاني بعض الأفراد من تهيج الجلد أو ردود فعل سلبية تجاه هذه المنتجات الموضعية.

تشير الأبحاث إلى أن الحفاظ على نظام غذائي صحي ومتنوع غني بمضادات الأكسدة قد يكون طريقة أكثر أماناً وأقل تكلفة لتعزيز صحة البشرة مقارنةً بالاعتماد على منتجات العناية بالبشرة وحدها.

تعزز صحة النظر

يمكن لمضادات الأكسدة أن تساعد على حماية العينين من الإجهاد التأكسدي، ودعم صحة الشبكية والبُقعة، وتقليل خطر الإصابة بحالات العين المرتبطة بالتقدم في العمر مثل إعتام عدسة العين (الكتاراكت).

وجدت الدراسات أن الأنظمة الغذائية الغنية بالفواكه والخضراوات ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بإعتام عدسة العين، والغلوكوما، والتنكس البقعي المرتبط بالعمر، في حين أن الأنظمة الغذائية الأعلى في اللحوم والمكسرات قد تزيد من القابلية للإصابة بأمراض العين المرتبطة بالإجهاد التأكسدي. بالإضافة إلى ذلك، ارتبط ارتفاع تناول فيتامين «سي» والبيتا-كاروتين في النظام الغذائي بنتائج أكثر إيجابية لصحة العين.

مضادات الأكسدة تحسن صحتك بشكل عام

الأطعمة النباتية، مثل الفواكه والخضراوات، غنية بمضادات الأكسدة. تضمين مجموعة متنوعة من هذه الأطعمة في نظامك الغذائي لا يزيد فقط من تناولك لمضادات الأكسدة، بل يزوّدك أيضاً بالألياف والفيتامينات والمعادن الأساسية.

يعزز هذا المزيج الصحة العامة، ويدعم وظيفة الجهاز المناعي، ويساعد على منع أو تقليل الالتهاب، ويحسن صحة الجهاز الهضمي، ويوفّر حماية ضد الأمراض المزمنة.

ما مضادات الأكسدة؟

تمنع مضادات الأكسدة تلف الخلايا عن طريق تحييد الجذور الحرة، وهي جزيئات غير مستقرة يمكن أن تضر بالخلايا والحمض النووي، مما يؤدي إلى الشيخوخة والأمراض.

بينما ينتج الجسم بعض مضادات الأكسدة، فإن الحصول على مزيد منها من الطعام أمر مهم للحفاظ على الصحة.

تشمل مضادات الأكسدة الرئيسية ما يلي:

  • فيتامين «سي» (موجود في الحمضيات، والفلفل، والطماطم).
  • فيتامين «إي» (في المكسرات، والبذور، والأفوكادو).
  • البيتا-كاروتين (في الجزر، والمانجو، والمشمش).
  • السيلينيوم (في البيض، والأسماك، والأرز البني).

مقالات ذات صلة

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تسرّع التراجع الإدراكي عند تناولها بلا حاجة

صحتك يحتاج معظم البالغين إلى ما بين 600 و800 وحدة دولية من فيتامين «د» يومياً (بكسلز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تسرّع التراجع الإدراكي عند تناولها بلا حاجة

تربط دراسة تناول مكملات فيتامين «د» بتراجع إدراكي أسرع لدى مسنين لديهم مستويات كافية منه، من دون إثبات علاقة سببية مباشرة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك صعوبة تذكّر الأشياء وضعف التركيز تُعد من العلامات التي تدل على نقص الحديد (بكسلز)

7 علامات غير مألوفة قد تشير إلى نقص الحديد... تعرف إليها

يُعدّ الحديد من المعادن الأساسية التي يحتاج إليها الجسم للنمو والتطور والحفاظ على وظائفه الحيوية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تساعد أشعة الشمس الجسم على إنتاج فيتامين «د» (بيكسلز)

فيتامين «د»... هل تكفي شمس الشتاء لتعويضه؟

مع اقتراب فصل الشتاء، تتراجع عادةً فرص التعرض لأشعة الشمس لدى كثير من الأشخاص، وقد يؤدي ذلك إلى جانب عوامل أخرى، إلى انخفاض مستويات فيتامين «د» لدى بعض الأشخاص.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك الفلفل الحلو غني بمضادات الأكسدة (بيكسلز)

الفلفل الحلو... 4 فوائد صحية تجعله جديراً بمائدتك

قد لا يتجاوز دور الفلفل الحلو في بعض الأطباق كونه إضافة ملونة تمنح الوجبة نكهة مميزة ومظهراً أكثر جاذبية، إلا أن قيمته الغذائية تتجاوز ذلك بكثير.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك  الزبادي اليوناني قد يحتوي على نحو ضعف كمية البروتين الموجودة في الزبادي العادي (بيكسلز)

4 طرق لتناول الزبادي والاستفادة من البروتين والبروبيوتيك

يُعدّ الزبادي من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية التي يمكن أن توفر مجموعة من الفوائد الصحية، فهو يحتوي على البروتين والبروبيوتيك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

10 دقائق فقط... تمرين بسيط يحسّن المزاج ويعزز التركيز

ممارسة رياضة الجري الخفيف لمدة 10 دقائق فقط قد تكون كافية لتحسين الحالة المزاجية وتعزيز التركيز (أ.ف.ب)
ممارسة رياضة الجري الخفيف لمدة 10 دقائق فقط قد تكون كافية لتحسين الحالة المزاجية وتعزيز التركيز (أ.ف.ب)
TT

10 دقائق فقط... تمرين بسيط يحسّن المزاج ويعزز التركيز

ممارسة رياضة الجري الخفيف لمدة 10 دقائق فقط قد تكون كافية لتحسين الحالة المزاجية وتعزيز التركيز (أ.ف.ب)
ممارسة رياضة الجري الخفيف لمدة 10 دقائق فقط قد تكون كافية لتحسين الحالة المزاجية وتعزيز التركيز (أ.ف.ب)

كشفت دراسة حديثة أن ممارسة رياضة الجري الخفيف لمدة 10 دقائق فقط قد تكون كافية لتحسين الحالة المزاجية وتعزيز التركيز والقدرة على التحكم في النفس، دون الحاجة إلى ممارسة تمارين شاقة أو الجري لمسافات طويلة.

وبحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فقد أجرى باحثون من جامعة تسوكوبا في اليابان دراسة على 24 شاباً بالغاً يتمتعون بصحة جيدة، خضعوا لجلسة جري خفيف على جهاز المشي لمدة 10 دقائق، بينما اكتفوا بالراحة في جلسة أخرى.

وأظهرت النتائج أن المشاركين أدَّوا بشكل أفضل في اختبار يقيس الانتباه والتحكم في النفس بعد الجري الخفيف، كما أفادوا بشعور أكبر باليقظة وتحسن المزاج مقارنةً بفترة الراحة.

كما أظهرت عمليات مراقبة نشاط الدماغ بعد الجري زيادة في نشاط أجزاء من قشرة الفص الجبهي، وهي المنطقة المسؤولة عن التركيز واتخاذ القرار.

وكانت شدة التمرين منخفضة عمداً؛ إذ تراوحت سرعة المشاركين بين نحو 3 و6 كيلومترات في الساعة، بينما بلغ متوسط معدل ضربات القلب لديهم نحو 105 إلى 107 ضربات في الدقيقة.

وخلص الباحثون إلى أن «جلسة واحدة من الجري، حتى بسرعة بطيئة جداً، تؤدي إلى تحسن في المزاج والشعور بالمتعة وتحسن الوظائف التنفيذية». وأضافوا أن النتائج «تسلط الضوء على فوائد الجري البطيء لصحة الدماغ».

كما لاحظت الدراسة أنه كلما زادت حركة الرأس صعوداً وهبوطاً أثناء الجري، كان المزاج الإيجابي للمشاركين أفضل بعد التمرين، إلا أن الباحثين أكدوا أن هذه النتيجة استكشافية ولا تثبت بالضرورة وجود علاقة سببية مباشرة.

ومع ذلك، حذر خبراء من اعتبار جلسة قصيرة من التمارين علاجاً شاملاً للمشكلات النفسية.

وقال الدكتور سكوت ناس، طبيب طب الأسرة في كاليفورنيا، الذي لم يشارك في الدراسة: «من المفترض أن يساعد الجري القصير الشخص على اكتساب بعض الطاقة، وهو ما قد يجعله يشعر بتحسن تجاه نفسه من الناحية النفسية ويساعده على التركيز».

لكنه أوضح أن هذا التأثير «من المرجح أن يكون مؤقتاً».

وبالنسبة للأشخاص الذين يعانون من الاكتئاب أو القلق، قال ناس إن الجري قد يساعد مؤقتاً على تصفية الذهن، لكنه «ليس بديلاً عن الرعاية الطبية».

وتظل نتائج الدراسة محدودة بسبب صغر حجم العينة، التي اقتصرت على 24 شاباً يتمتعون بصحة جيدة، فضلاً عن قياس التأثيرات مباشرة بعد جلسة واحدة فقط من التمارين.

وقد أشار ناس إلى أنه لا يمكن تعميم هذه النتائج لتشمل كبار السن، أو العدائين المبتدئين، أو الأشخاص الذين يعانون من مشاكل صحية، مؤكداً الحاجة إلى دراسات أوسع نطاقاً لتأكيد هذه النتائج.


سرطان الرئة لا يرتبط بالتدخين فقط... طفرة جينية نادرة ترفع احتمالات الإصابة بالمرض

أشعة الرئة الخاصة بأحد المصابين بالسرطان (رويترز)
أشعة الرئة الخاصة بأحد المصابين بالسرطان (رويترز)
TT

سرطان الرئة لا يرتبط بالتدخين فقط... طفرة جينية نادرة ترفع احتمالات الإصابة بالمرض

أشعة الرئة الخاصة بأحد المصابين بالسرطان (رويترز)
أشعة الرئة الخاصة بأحد المصابين بالسرطان (رويترز)

كشفت دراسة علمية حديثة عن طفرة جينية نادرة قد تزيد خطر الإصابة بسرطان الرئة بشكل كبير، حتى لدى الأشخاص الذين لم يدخنوا السجائر مطلقاً.

وبحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فقد أظهرت الدراسة، التي قادها باحثون من معهد دانا - فاربر للسرطان ومعهد أبحاث «23andMe» بالولايات المتحدة، أن الأشخاص الذين يحملون طفرة وراثية نادرة، في جين يدعى «EGFR T790M» معرضون لخطر الإصابة بسرطان الرئة يزيد بنحو 25 مرة مقارنة بغير الحاملين لهذه الطفرة.

وبين غير المدخنين تحديداً، بلغت احتمالات الإصابة لدى حاملي الطفرة نحو 62 ضعفاً مقارنة بغير المدخنين الذين لا يحملونها.

وشملت الدراسة بيانات أكثر من 3.3 مليون شخص، ولم يجد الباحثون زيادة في خطر الإصابة بأي من 17 نوعاً آخر من السرطان جرى تحليلها.

وقالت جاكلين لوبيكولو، الطبيبة والباحثة في سرطان الرئة بمعهد دانا - فاربر، إن الفحص المبكر لسرطان الرئة يعتمد حالياً بشكل شبه كامل على تاريخ التدخين، مضيفة: «نتائجنا تثير إمكانية أن يعتمد الفحص مستقبلاً أيضاً على الخطر الجيني الموروث».

وأوضحت أن تأكيد نتائج الدراسة في أبحاث لاحقة قد يتيح تحديد الأشخاص الحاملين للطفرة من خلال الفحوص الجينية، ثم تقديم فحوص مقطعية مخصصة لهم للكشف عن سرطان الرئة في مرحلة يكون فيها أكثر قابلية للعلاج.

من جهته، قال ألكسندر غوسيف، عالم الوراثة الكمية في معهد دانا-فاربر: «أكثر شيء لافت للنظر في هذه الدراسة فكرة أن طفرة واحدة يمكن أن يكون لها تأثير قوي بهذا الحجم».

وأضاف: «على حد علمي، فإنها واحدة من أقوى الطفرات التي تزيد خطر الإصابة بالسرطان، إن لم تكن أقواها على الإطلاق».

وتابع قائلاً: «التدخين سيئ لسرطان الرئة. وهذه الطفرة سيئة لسرطان الرئة. وعندما يجتمع الاثنان، فإن خطرهما يتراكم».

ومع ذلك، حذر الباحثون من بعض القيود المهمة للدراسة. فالطفرة نادرة للغاية، ولذلك كان عدد حامليها محدوداً حتى مع تحليل بيانات ملايين الأشخاص، ما يعني أن الحجم الدقيق للزيادة في الخطر لا يزال غير مؤكد.

كما اعتمد التحليل بدرجة كبيرة على مشاركين في أبحاث تابعة لمعهد أبحاث«23andMe» وهو ما قد يجعل النتائج غير ممثلة لجميع السكان.

كما أن الدراسة أثبتت وجود ارتباط قوي بين الطفرة وسرطان الرئة، لكنها لم تثبت أن إجراء الفحوص الجينية يؤدي إلى تحسين معدلات الوفاة أو غيرها من النتائج الصحية.


الكربوهيدرات والبروتين والدهون... متى يحتاج الجسم إلى كل منها؟

الكربوهيدرات والبروتين والدهون الصحية تؤدي أدواراً مختلفة في الجسم (بكسلز)
الكربوهيدرات والبروتين والدهون الصحية تؤدي أدواراً مختلفة في الجسم (بكسلز)
TT

الكربوهيدرات والبروتين والدهون... متى يحتاج الجسم إلى كل منها؟

الكربوهيدرات والبروتين والدهون الصحية تؤدي أدواراً مختلفة في الجسم (بكسلز)
الكربوهيدرات والبروتين والدهون الصحية تؤدي أدواراً مختلفة في الجسم (بكسلز)

لا يوجد عنصر غذائي رئيسي واحد يمكن اعتباره «الأفضل» في جميع الأوقات، فالكربوهيدرات والبروتين والدهون الصحية تؤدي أدواراً مختلفة في الجسم، ولذلك يعتمد الخيار الأفضل غالباً على الأهداف ومستوى النشاط البدني.

ويمكن أن يساعد فهم الأوقات التي يكون فيها من الأفضل الاعتماد أكثر على البروتين والدهون بدلاً من الكربوهيدرات، أو العكس، في دعم مستويات أكثر استقراراً من الطاقة، وتحسين التحكم في سكر الدم، وتعزيز الشعور بالشبع لفترة أطول.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث»، الأوقات التي قد يكون فيها التركيز على كل من هذه العناصر أكثر ملاءمة، وكيف يمكن الجمع بينها ضمن وجبات متوازنة تدعم الطاقة واستقرار سكر الدم والتحكم بالوزن.

الكربوهيدرات للحصول على طاقة سريعة

تُعد الكربوهيدرات المصدر الرئيسي للوقود الذي يعتمد عليه الجسم. وخلال الأنشطة البدنية المجهدة، تعتمد العضلات على الغلوكوز الناتج من الكربوهيدرات لأداء وظائفها بكفاءة والحفاظ على القدرة على التحمل.

وعندما يكون الهدف هو توفير الطاقة للنشاط البدني، ينبغي أن تلعب الكربوهيدرات دوراً رئيسياً في الوجبة أو الوجبة الخفيفة، خصوصاً:

- قبل ممارسة الرياضة أو فترات النشاط البدني الطويلة.

- أثناء أنشطة التحمل التي تستمر لأكثر من نحو 60 إلى 90 دقيقة.

- بعد التمارين الرياضية لتعويض مخزون الغليكوجين في العضلات.

وتشير الأبحاث إلى أن تناول الكربوهيدرات يدعم الأداء الرياضي والتعافي من خلال إعادة ملء مخازن الغليكوجين التي يستهلكها الجسم أثناء ممارسة الرياضة. والغليكوجين هو الشكل الرئيسي الذي يخزن به الجسم الكربوهيدرات.

البروتين والدهون الصحية لاستقرار سكر الدم

يعمل البروتين والدهون على إبطاء عملية الهضم، وهو ما قد يساعد على الحد من الارتفاع السريع في سكر الدم بعد تناول الطعام. ويحدث ذلك لأن هذه العناصر الغذائية تساعد على تأخير إفراغ المعدة وإبطاء معدل انتقال الكربوهيدرات إلى مجرى الدم.

وبالنسبة إلى الأشخاص الذين يتعاملون مع مرض السكري أو مقاومة الإنسولين، يمكن أن يساعد إدراج البروتين والدهون الصحية في الوجبات على تحقيق استجابة أكثر استقراراً للغلوكوز:

- الجمع بين الكربوهيدرات والبروتين أو الدهون لإبطاء امتصاصها.

- اختيار وجبات خفيفة تحتوي على البروتين بدلاً من الاعتماد على الكربوهيدرات وحدها.

- بدء اليوم بوجبة إفطار غنية بالبروتين.

- إضافة الدهون الصحية، مثل المكسرات والبذور والأفوكادو، إلى الوجبات.

ووجدت دراسة أجريت عام 2025 أن تناول الألياف أو البروتين أو الدهون قبل وجبة غنية بالكربوهيدرات يمكن أن يغير بشكل ملحوظ استجابة الجسم للغلوكوز. فقد ساعد البروتين والألياف على تقليل ارتفاع سكر الدم، في حين أدت الدهون إلى تأخير وصول الغلوكوز إلى ذروة ارتفاعه.

البروتين والدهون للشعور بالشبع لفترة أطول

يميل البروتين والدهون الصحية إلى منح شعور بالشبع أكبر مقارنة بتناول الكربوهيدرات وحدها.

وترتبط الوجبات التي تحتوي على كمية كافية من البروتين بزيادة الشعور بالشبع وانخفاض الإحساس بالجوع في وقت لاحق من اليوم. كما يؤثر البروتين في الهرمونات التي تنظم الشهية، ومنها الغريلين والببتيد YY، اللذان يساعدان في إرسال إشارات الشعور بالشبع.

ولتحسين الشعور بالشبع وتقليل الحاجة إلى تناول الوجبات الخفيفة بشكل متكرر، يمكن إعطاء الأولوية للبروتين والدهون الصحية من خلال:

- استهداف نحو 20 إلى 30 غراماً من البروتين في الوجبة عندما يكون ذلك ممكناً.

- إضافة الدهون الصحية، مثل زيت الزيتون والمكسرات والبذور والأفوكادو.

- الجمع بين الكربوهيدرات والبروتين للحصول على وجبات أكثر توازناً.

- تجنب الوجبات الخفيفة التي تتكون في معظمها من الكربوهيدرات المكررة.

لماذا لا يزال الدماغ يحتاج إلى الكربوهيدرات؟

يعتمد الدماغ بدرجة كبيرة على الغلوكوز بوصفه مصدراً رئيسياً للطاقة. وتوفر الكربوهيدرات طاقة متاحة بسهولة تساعد على صفاء الذهن والتركيز والأداء المعرفي.

وعندما يكون تناول الكربوهيدرات منخفضاً للغاية، قد يعاني بعض الأشخاص من التعب المؤقت أو التهيج أو صعوبة التركيز، خصوصاً خلال المهام التي تتطلب جهداً ذهنياً كبيراً.

وقد تكون الكربوهيدرات مفيدة عندما يكون الأداء العقلي مهماً، مثل:

- قبل الدراسة أو العروض التقديمية أو أيام العمل الطويلة.

- عند الشعور بالإرهاق الذهني أو التشوش.

- خلال الاجتماعات الطويلة أو المهام التي تتطلب تركيزاً ذهنياً كبيراً.

- أثناء التعافي من قلة النوم.

وتوفر مصادر الكربوهيدرات الكاملة، مثل الفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات، الغلوكوز بصورة أكثر استقراراً، إلى جانب الألياف والعناصر الغذائية المفيدة.

دور البروتين في التحكم بالوزن

يمتلك البروتين تأثيراً حرارياً أعلى من الكربوهيدرات أو الدهون، ما يعني أن الجسم يستهلك كمية أكبر قليلاً من الطاقة لهضمه واستقلابه.

كما يساعد البروتين على الحفاظ على الكتلة العضلية الخالية من الدهون أثناء فقدان الوزن، وهو أمر مهم للحفاظ على عملية الأيض. وقد تساعد الوجبات التي تحتوي على كمية كافية من البروتين أيضاً على تقليل إجمالي السعرات الحرارية المتناولة من خلال تعزيز الشعور بالشبع.

وعندما يكون التحكم بالوزن هدفاً، يمكن التركيز أكثر على البروتين في الوجبات من خلال:

- بدء الوجبة بمصدر للبروتين، مثل البيض أو الفاصوليا أو العدس أو اللحوم قليلة الدهون أو التوفو أو الدجاج أو الأسماك.

- اختيار وجبات خفيفة غنية بالبروتين، مثل الجبن القريش أو المكسرات أو الزبادي اليوناني.

- استخدام الدهون الصحية بكميات معتدلة لتعزيز الشعور بالشبع.

- إدراج الكربوهيدرات بصورة مدروسة بدلاً من جعلها المكوّن الأكبر في الوجبة.