فيتامين «د»... هل تكفي شمس الشتاء لتعويضه؟

تساعد أشعة الشمس الجسم على إنتاج فيتامين «د» (بيكسلز)
تساعد أشعة الشمس الجسم على إنتاج فيتامين «د» (بيكسلز)
TT

فيتامين «د»... هل تكفي شمس الشتاء لتعويضه؟

تساعد أشعة الشمس الجسم على إنتاج فيتامين «د» (بيكسلز)
تساعد أشعة الشمس الجسم على إنتاج فيتامين «د» (بيكسلز)

مع اقتراب فصل الشتاء، تتراجع عادةً فرص التعرض لأشعة الشمس لدى كثير من الأشخاص، سواء بسبب قصر ساعات النهار أو قضاء وقت أطول في الأماكن المغلقة وارتداء ملابس تغطي معظم الجسم. وقد يؤدي ذلك، إلى جانب عوامل أخرى، إلى انخفاض مستويات فيتامين «د» لدى بعض الأشخاص، مما يجعل هذا الفصل وقتاً مناسباً للانتباه إلى مصادر الحصول على هذا الفيتامين وطرق اكتشاف نقصه.

وقد لا يسبب نقص فيتامين «د» أعراضاً واضحة لدى كثير من الأشخاص، لكن عندما تظهر الأعراض، يمكن أن تشمل التعب وآلام العظام أو العضلات وضعف العضلات، وقد ترتبط المستويات المنخفضة أيضاً بتكرار العدوى في بعض الحالات.

ما أعراض نقص فيتامين «د»؟

قد يكون نقص فيتامين «د» صامتاً من دون أعراض واضحة، خصوصاً عندما يكون الانخفاض محدوداً. وفي الحالات التي تظهر فيها علامات، قد تشمل:

-التعب والإرهاق.

- آلام العظام.

- آلام أو ضعف العضلات.

- تكرار العدوى لدى بعض الأشخاص.

وتختلف الأعراض من شخص إلى آخر، كما أن وجود واحدة أو أكثر منها لا يعني بالضرورة وجود نقص فيتامين «د»، إذ يمكن أن تكون مرتبطة بحالات أخرى.

هل تكفي شمس الشتاء للحصول على فيتامين «د»؟

تساعد أشعة الشمس الجسم على إنتاج فيتامين «د»، لكن الاستفادة منها تختلف باختلاف عدد من العوامل. ومع حلول الشتاء، قد يصبح الحصول على كمية كافية من الأشعة فوق البنفسجية اللازمة لإنتاج الفيتامين أكثر صعوبة لدى بعض الأشخاص.

وتتأثر كمية فيتامين «د» التي ينتجها الجسم بعوامل عدة، بينها مدة التعرض للشمس، ووقت التعرض، ولون البشرة، والملابس التي تغطي الجسم، إضافة إلى الموقع الجغرافي.

لذلك، فإن التعرض للشمس خلال الشتاء قد لا يكون كافياً للجميع لتأمين احتياجات الجسم من فيتامين «د». كما أن زيادة التعرض للشمس لفترات طويلة ليست حلاً مناسباً لتعويض النقص، نظراً إلى المخاطر المعروفة للتعرض المفرط للأشعة فوق البنفسجية.

كيف يمكن التأكد من نقص فيتامين «د»؟

لا يمكن تأكيد نقص فيتامين «د» من خلال الأعراض وحدها. ويُعد تحليل الدم الطريقة المستخدمة لتقييم مستوياته وتحديد ما إذا كان الشخص يعاني من نقص يحتاج إلى معالجة.

وعند وجود نقص، يمكن للطبيب تحديد الطريقة المناسبة لتعويضه، سواء من خلال النظام الغذائي أو المكملات الغذائية، حسب مستوى الفيتامين والحالة الصحية والعوامل الأخرى التي قد تؤثر في الاحتياجات.

ولا يُنصح بتناول جرعات مرتفعة من مكملات فيتامين «د» من دون استشارة طبية، لأن الإفراط في تناوله قد يؤدي إلى ارتفاع مستويات الكالسيوم في الدم ومضاعفات صحية.

هل يحتاج الجميع إلى مكملات فيتامين «د» في الشتاء؟

ليس بالضرورة. فالحاجة إلى المكملات تعتمد على مستوى فيتامين «د» لدى الشخص وعوامل الخطر المرتبطة بنقصه، ولا ينبغي افتراض وجود نقص لمجرد حلول فصل الشتاء.

وبينما تبقى أشعة الشمس مصدراً مهماً لفيتامين «د»، قد لا توفر الكمية الكافية لبعض الأشخاص خلال أشهر الشتاء. ولهذا، فإن تحديد الحاجة إلى المكملات يكون أكثر دقة بعد تقييم الحالة وإجراء التحليل عند الحاجة، بدلاً من الاعتماد على الأعراض أو التعرض للشمس وحده.


مقالات ذات صلة

من التعب إلى تقلب المزاج... 7 علامات تحذرك من نقص البروتين

صحتك طبق يحتوي على وجبة مغذٍية تضم الأرز والبروكلي والبيض المسلوق وسمك السلمون الغني بالبروتين (بيكسلز)

من التعب إلى تقلب المزاج... 7 علامات تحذرك من نقص البروتين

يؤدي البروتين دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الجسم ووظائفه الحيوية، لكن عدم الحصول على كمية كافية منه قد يترك آثاراً تظهر في صورة علامات صحية متنوعة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك البدائل النباتية لمنتجات الألبان قد تهدد صحتك (بيكسلز)

من بينها التأثير على نمو الدماغ... مخاطر صحية متعددة للحليب النباتي

حذَّرت دراسة علمية حديثة من أن استبدال منتجات الألبان التقليدية والاعتماد على بدائل نباتية قد يعرض الجسم لنقص عدد من الفيتامينات والمعادن الأساسية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك التنوع الغذائي يُعد ضرورياً للحصول على الكميات المناسبة من الفيتامينات المتعددة (بيكسلز)

6 عناصر غذائية لا يستطيع جسمك الاستغناء عنها... هل تحصل عليها جميعاً؟

وسط الانتشار الواسع للمكملات الغذائية وأنظمة الحمية الرائجة، قد يغفل كثيرون عن حقيقة أن الجسم يحتاج في الأساس إلى ستة عناصر غذائية رئيسية للحفاظ على صحته.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يؤدي نقص فيتامين «د» إلى تشوهات في العظام مثل الإصابة بالكساح لدى الأطفال (بيكساباي)

فيتامين «د» في الشتاء... مَن يحتاج إلى المكملات الغذائية ومَن تكفيه الشمس والغذاء؟

يحتاج بعض الأشخاص لمكملات فيتامين «د» خلال الشتاء، في حين يستطيع آخرون الحصول على احتياجاتهم من الغذاء والتعرض لأشعة الشمس، حسب مستويات الفيتامين وعوامل الخطر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يوجد فيتامين B12 بصورة طبيعية في الأغذية الحيوانية مثل اللحوم والأسماك والبيض (إ.ب.أ)

دراسة: نقص فيتامين B12 يرتبط بمخاطر أمراض القلب

يرتبط انخفاض مستويات فيتامين B12 بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وفقاً لمراجعة علمية حديثة نُشرت في دورية «Nutrition Journal».

«الشرق الأوسط» (لندن)

من التعب إلى تقلب المزاج... 7 علامات تحذرك من نقص البروتين

طبق يحتوي على وجبة مغذٍية تضم الأرز والبروكلي والبيض المسلوق وسمك السلمون الغني بالبروتين (بيكسلز)
طبق يحتوي على وجبة مغذٍية تضم الأرز والبروكلي والبيض المسلوق وسمك السلمون الغني بالبروتين (بيكسلز)
TT

من التعب إلى تقلب المزاج... 7 علامات تحذرك من نقص البروتين

طبق يحتوي على وجبة مغذٍية تضم الأرز والبروكلي والبيض المسلوق وسمك السلمون الغني بالبروتين (بيكسلز)
طبق يحتوي على وجبة مغذٍية تضم الأرز والبروكلي والبيض المسلوق وسمك السلمون الغني بالبروتين (بيكسلز)

يؤدي البروتين دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الجسم ووظائفه الحيوية، لكن عدم الحصول على كمية كافية منه قد يترك آثاراً تظهر في صورة علامات صحية متنوعة، من بينها التعب وتغيرات المزاج وضعف العضلات.

وينبغي أن يشكّل البروتين ما لا يقل عن 10 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية التي تتناولها يومياً، ويُفضّل الحصول عليه من مصادر غذائية متنوعة موزعة على مدار اليوم.

فعلى سبيل المثال، تحتوي حصة من الزبادي اليوناني قليل الدسم، بوزن 6 أونصات (نحو 170 غراماً)، على حوالي 17 غراماً من البروتين، ويمكن تناولها على الإفطار. أما في وجبة الغداء، فتوفّر حصة من صدر الدجاج منزوع الجلد نحو 25 غراماً من البروتين، في حين يحتوي كوب من الفاصوليا السوداء، يمكن تناوله على العشاء، على نحو 15 غراماً.

ويعمل الجسم على تفكيك البروتين وإعادة استخدام مكوناته بطرق متعددة، وفقاً لموقع «ويب ميد».

وفيما يلي أبرز العلامات التي قد تشير إلى عدم حصولك على كمية كافية من البروتين:

1. التورم

يُعد التورم، أو ما يُعرف طبياً باسم «الوذمة»، من أكثر العلامات شيوعاً التي قد تشير إلى نقص البروتين في الجسم، ويظهر غالباً في البطن والساقين والقدمين واليدين.

ويعود ذلك إلى أن البروتينات الموجودة في مجرى الدم، لا سيما بروتين «الألبومين»، تساعد على منع تراكم السوائل داخل أنسجة الجسم.

لكن نظراً إلى تعدد الأسباب التي قد تؤدي إلى الإصابة بالوذمة، فمن الضروري استشارة الطبيب للتأكد من عدم وجود مشكلة صحية أكثر خطورة.

2. تغيرات المزاج

يعتمد الدماغ على مواد كيميائية تُعرف باسم «النواقل العصبية» لنقل المعلومات والإشارات بين الخلايا.

وتتكون العديد من هذه النواقل من الأحماض الأمينية، وهي الوحدات الأساسية التي يتكون منها البروتين.

ولذلك، فإن عدم الحصول على كمية كافية من البروتين عبر النظام الغذائي قد يحدّ من قدرة الجسم على إنتاج ما يحتاج إليه من هذه النواقل العصبية، مما قد يؤثر في طريقة عمل الدماغ.

فعلى سبيل المثال، قد يؤدي انخفاض مستويات الدوبامين والسيروتونين إلى الشعور بالاكتئاب أو زيادة الميل إلى السلوك العدواني.

3. مشكلات الشعر والأظافر والبشرة

تتكوَّن هذه الأجزاء من الجسم من بروتينات، من بينها الإيلاستين والكولاجين والكيراتين.

وعندما لا يتمكن الجسم من إنتاج كميات كافية من هذه البروتينات، فقد تلاحظ ضعف الشعر أو ترققه، وجفاف البشرة وتقشّرها، أو ظهور أخاديد عميقة على الأظافر.

وبالطبع، لا يُعد النظام الغذائي السبب الوحيد المحتمل وراء هذه التغيرات، لكنه يظل أحد العوامل التي ينبغي أخذها في الاعتبار.

4. الضعف والإرهاق

تشير الأبحاث إلى أن عدم تناول كمية كافية من البروتين لمدة أسبوع واحد فقط قد يؤثر في العضلات المسؤولة عن الحفاظ على وضعية الجسم والحركة، خصوصاً لدى الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 55 عاماً أو أكثر.

ومع مرور الوقت، يمكن أن يؤدي نقص البروتين إلى فقدان الكتلة العضلية، مما يتسبب في تراجع القوة البدنية، ويجعل الحفاظ على التوازن أكثر صعوبة، ويبطئ عملية التمثيل الغذائي (الأيض).

كما قد يؤدي نقص البروتين إلى الإصابة بفقر الدم، وهي حالة لا تحصل فيها خلايا الجسم على كمية كافية من الأكسجين، مما يسبب الشعور بالتعب والإرهاق.

5. الشعور المستمر بالجوع

قد يبدو ذلك أمراً بديهياً، فالبروتين يمد الجسم بالطاقة، ويُعد أحد المصادر الثلاثة الرئيسية للسعرات الحرارية، إلى جانب الكربوهيدرات والدهون.

وإذا كنت تشعر بالرغبة في تناول الطعام باستمرار، رغم انتظامك في تناول وجباتك، فقد يكون ذلك مؤشراً إلى حاجتك للحصول على مزيد من البروتين.

فقد أظهرت الدراسات أن تناول الأطعمة الغنية بالبروتين يساعد على تعزيز الشعور بالشبع لفترات أطول على مدار اليوم.

6. بطء التئام الجروح والإصابات

غالباً ما يلاحظ الأشخاص الذين يعانون من نقص البروتين أن الجروح والخدوش لديهم تحتاج إلى وقت أطول للالتئام.

وينطبق الأمر نفسه على حالات التواء المفاصل وغيرها من الإصابات المرتبطة بممارسة التمارين الرياضية.

وقد يُعزى ذلك إلى عدم قدرة الجسم على إنتاج كمية كافية من الكولاجين، وهو بروتين يدخل في تركيب الأنسجة الضامة والجلد.

كما تؤدي البروتينات دوراً أساسياً في عملية تخثر الدم، الضرورية لوقف النزف والمساعدة على التئام الجروح.

7. تكرار الإصابة بالأمراض أو استمرارها

تساعد الأحماض الأمينية الموجودة في الدم جهاز المناعة على إنتاج أجسام مضادة تعمل على تنشيط خلايا الدم البيضاء لمكافحة الفيروسات والبكتيريا والسموم.

ويحتاج الجسم أيضاً إلى البروتين لهضم وامتصاص عناصر غذائية أخرى ضرورية للحفاظ على الصحة.

وتشير بعض الأدلة إلى أن البروتين قد يؤثر كذلك في مستويات البكتيريا النافعة الموجودة في الأمعاء، التي تؤدي دوراً في مقاومة الأمراض.


البرتقال أم الموز: أيهما أفضل لسكر الدم؟

يتمتع البرتقال بمؤشر سكري أقل من الموز ما قد يجعله خياراً أنسب للحد من ارتفاع سكر الدم (بيكسلز)
يتمتع البرتقال بمؤشر سكري أقل من الموز ما قد يجعله خياراً أنسب للحد من ارتفاع سكر الدم (بيكسلز)
TT

البرتقال أم الموز: أيهما أفضل لسكر الدم؟

يتمتع البرتقال بمؤشر سكري أقل من الموز ما قد يجعله خياراً أنسب للحد من ارتفاع سكر الدم (بيكسلز)
يتمتع البرتقال بمؤشر سكري أقل من الموز ما قد يجعله خياراً أنسب للحد من ارتفاع سكر الدم (بيكسلز)

يحتوي البرتقال والموز على سكريات طبيعية وألياف وعناصر غذائية مهمة، لكن تأثيرهما في سكر الدم يختلف تبعاً لكمية الكربوهيدرات وحجم الحصة ودرجة النضج.

ووفق تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث» الصحي، يتمتّع البرتقال بأفضلية نسبية، إذ يكون تأثيره في رفع سكر الدم أقل عادةً، مع إمكانية إدراج الفاكهتين ضمن نظام غذائي مناسب لمرضى السكري.

لماذا يتقدّم البرتقال؟

يبلغ المؤشر السكري للبرتقال نحو 35، مقابل نحو 48 للموز، بحسب القيم الواردة في التقرير. ويصنّف هذا المؤشر الأطعمة المحتوية على الكربوهيدرات بحسب مدى تأثيرها في رفع سكر الدم بعد تناولها. وقد يختلف المؤشر السكري للفاكهة بحسب صنفها ودرجة نضجها.

وتحتوي برتقالة متوسطة على نحو 62 سعرة حرارية و15.5 غرام من الكربوهيدرات، مقابل 105 سعرات و26.9 غرام للموزة المتوسطة. وتوفر كل منهما نحو ثلاثة غرامات من الألياف.

ويمتاز البرتقال بغناه بفيتامين «سي»، واحتوائه على البكتين، وهو من الألياف القابلة للذوبان التي قد تساعد على إبطاء الهضم وامتصاص السكر. أما الموز فيوفر كميات أكبر من البوتاسيوم والمغنيسيوم.

يساعد تناول الفاكهة كاملة بدلاً من شرب عصيرها على إبطاء امتصاص السكر بفضل محتواها من الألياف (بيكسلز)

كيف يؤثر نضج الموز؟

يحتوي الموز الأقل نضجاً على كمية أكبر من النشا المقاوم، الذي يقاوم الهضم في الأمعاء الدقيقة. ومع النضج، يتحوّل جزء من النشا إلى سكريات، ما قد يجعل الموز شديد النضج أسرع تأثيراً في سكر الدم.

لذلك، يمكن اختيار موزة صغيرة أو تناول جزء منها، مع تفضيل الثمار الأقل نضجاً إذا كان الهدف الحد من ارتفاع السكر بعد الأكل.

الحصة وطريقة التناول

يساعد تناول الفاكهة كاملة على الاستفادة من أليافها، بينما يرفع العصير سكر الدم بسرعة أكبر. ويمكن الجمع بين الفاكهة والزبادي غير المحلى أو المكسرات لإبطاء الهضم والامتصاص.

وتبقى كمية الكربوهيدرات المتناولة مؤثراً رئيسياً في مدى ارتفاع سكر الدم، لذلك، قد يؤدي الإكثار من فاكهة منخفضة المؤشر السكري إلى ارتفاعه أيضاً. ويمكن لمرضى السكري تناول الفاكهة ضمن خطتهم الغذائية، مع مراعاة حجم الحصة.


هل تشرب البلاستيك مع قهوتك؟ علماء يبتكرون حلاً جديداً

باحثون توصلوا إلى حل يتيح للناس الاستمتاع بقهوتهم أثناء التنقل مع تقليل المخاطر المرتبطة بالأكواب التقليدية (بيكسلز)
باحثون توصلوا إلى حل يتيح للناس الاستمتاع بقهوتهم أثناء التنقل مع تقليل المخاطر المرتبطة بالأكواب التقليدية (بيكسلز)
TT

هل تشرب البلاستيك مع قهوتك؟ علماء يبتكرون حلاً جديداً

باحثون توصلوا إلى حل يتيح للناس الاستمتاع بقهوتهم أثناء التنقل مع تقليل المخاطر المرتبطة بالأكواب التقليدية (بيكسلز)
باحثون توصلوا إلى حل يتيح للناس الاستمتاع بقهوتهم أثناء التنقل مع تقليل المخاطر المرتبطة بالأكواب التقليدية (بيكسلز)

لا يستطيع العديد من الأشخاص بدء يومهم من دون احتساء فنجان من القهوة الساخنة صباحاً، لكن كثيرين منهم قد لا يدركون أن أكواب القهوة الجاهزة يمكن أن تشكل خطراً على صحتهم من دون أن يشعروا، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

والآن، يقول باحثون كنديون إنهم توصلوا إلى حل قد يتيح للناس الاستمتاع بقهوتهم أثناء التنقل، مع تقليل المخاطر المرتبطة بالأكواب التقليدية.

فالأكواب البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد، وتلك المبطنة بمواد مشتقة من البترول، قد تتسبب في تسرّب جزيئات بلاستيكية دقيقة ومواد كيميائية تُعرف باسم «الفثالات»، التي يمكن أن تُخلّ بالتوازن الهرموني، إلى القهوة.

ولمعالجة هذه المشكلة، ابتكر باحثون في جامعة واترلو الكندية طلاءً نباتياً قد يجعل استخدام هذه الأكواب أكثر أماناً.

طلاء نباتي مقاوم للحرارة والمواد الكيميائية

صُنعت الطبقة العازلة الجديدة باستخدام «أسيتات السليلوز»، وهي مادة بلاستيكية نباتية تُعرف أيضاً باسم «البلاستيك الحيوي»، وعُزّزت ببلورات السليلوز النانوية، وهي جزيئات أخرى صديقة للبيئة تسهم في زيادة متانة المادة.

وعلى خلاف البطانات البلاستيكية المستخدمة في أكواب القهوة التقليدية، أظهرت الاختبارات أن الطبقة الجديدة حافظت على سلامتها حتى بعد تعرضها لفترات طويلة للماء المغلي وزيوت الطعام ومجموعة متنوعة من المواد الكيميائية القادرة على إذابة مواد أخرى.

وقالت الدكتورة شيرلي تانغ، أستاذة الكيمياء في جامعة واترلو، التي قادت الفريق المطوّر لهذه الطبقة الواقية: «لقد كان اكتشاف مدى سهولة تسرّب جزيئات من بعض البطانات البلاستيكية أمراً كاشفاً ومفاجئاً».

المواد البلاستيكية الدقيقة وتأثيراتها الصحية

في السابق، كان يُنظر إلى المواد البلاستيكية الدقيقة، المعروفة باسم «الميكروبلاستيك»، على أنها غير ضارة نسبياً داخل جسم الإنسان، لكن المعرفة العلمية بشأن هذه الجزيئات تغيرت مع مرور الوقت.

فقد اكتشف العلماء والأطباء وجودها في أنحاء مختلفة من الجسم البشري، بما في ذلك الدماغ والقلب والأعضاء التناسلية والرئتان.

وعلى مدى العقود القليلة الماضية، توصل الباحثون إلى أن المواد البلاستيكية يمكن أن تتراكم في أعضاء الكائنات الحية، بما قد يؤدي إلى نفوق بعض الحيوانات.

ومع ذلك، لم يكتشف الباحثون إلا في الشهر الماضي أن هذه المواد البلاستيكية نشطة كيميائياً، وأنها قد تلحق الضرر بصحة الإنسان بمجرد ملامستها للماء.

وفي بيان أُعلنت فيه هذه النتائج، قال وي مين، الأستاذ في جامعة كولومبيا: «مع تفتت البلاستيك إلى جزيئات أصغر فأصغر، تزداد مساحة سطحه بشكل هائل. وعندها، تُحدث هذه الجزيئات البلاستيكية الدقيقة تغييراً في المياه المحيطة بها، فتولّد جذوراً كيميائية عالية الطاقة ونشطة، تُعرف باسم أنواع الأكسجين التفاعلية (ROS). ومن المرجح جداً أن تسهم هذه الجزيئات في إحداث الضرر البيولوجي الذي نلاحظه لدى الحيوانات، وربما لدى البشر أيضاً، نتيجة التعرض للمواد البلاستيكية الدقيقة».

أكواب أكثر أماناً وبتكلفة أقل

ورغم الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لفهم حجم الأضرار التي قد تسببها المواد البلاستيكية الدقيقة، فإن تغيير طريقة تصنيع أكواب القهوة قد يساعد على تقليل المخاطر المرتبطة بها.

وأشار الباحثون إلى أن هذا الابتكار قد يسهم أيضاً في خفض تكاليف التصنيع.

فقد أظهرت الاختبارات أن الطلاء الجديد احتفظ بخصائصه الوقائية حتى عند استخدامه على أنواع خفيفة الوزن من الورق.

وقال الدكتور سايان غانغولي، الباحث المشارك في مختبر تانغ: «قد يؤدي هذا إلى تقليل كمية المواد اللازمة لتصنيع الأكواب، مع الحفاظ على الأداء وخفض التكاليف. وفي نهاية المطاف، يمكن أن تنعكس هذه الوفورات لصالح المستهلك».