5 حالات من اضطراب التبول لدى الرجل

تحدث نتيجة تقدم العمر... وبسبب الالتهابات والأمراض

5 حالات من اضطراب التبول لدى الرجل
TT

5 حالات من اضطراب التبول لدى الرجل

5 حالات من اضطراب التبول لدى الرجل

عملية التبول لدى الرجل يجدر أن تكون تلقائية عند نشوء الرغبة في ذلك، تحت تأثير تفاعل المثانة والجهاز العصبي بشكل متناغم، مع توفر كمية من البول فيها. وخروج البول يجدر أن يتم بكفاءة، تضمن إفراغ كامل محتوى المثانة من البول، وذلك براحة ودون أي أعراض مزعجة أو مُعيقة لإتمامه. والشعور بالارتياح ما بعد التبول يحدث عندما لا يضطر الرجل إلى العودة للتبول تحت عودة إلحاح الرغبة في ذلك، وعندما لا يخرج البول بشكل لا إرادي تحت أي ظروف.

اضطرابات التبول

ولكن قد تحدث اضطرابات في التبول لدى الرجل، وتؤثر بالتالي على الطريقة التي يحتفظ بها بالبول أو يطلقه. ويمكن أن تكون فقط مصدر إزعاج، أو قد تكون ناجمة عن مشكلة مرضية تتطلب المعالجة دون تأخير.
ورغم أن اضطرابات التبول قد تُصيب المرأة والرجل، فإن حدوثها لدى الرجال له أسباب مختلفة تماماً عن تلك التي لدى المرأة. ومشكلات التبول وإن كانت شائعة نسبياً، لكن قد تتحسن حياة المريض كثيراً بتلقي العلاج المناسب. وكلما حصل المريض على المساعدة الطبية أسرع، كانت استفادته أفضل.
وصحيح أن بعض اضطرابات عملية التبول لدى الرجل لا علاقة لها بمقدار العمر، ولكن من الطبيعي أن تتغير طريقة تبول الرجال ببطء مع تقدمهم في السن، لذلك قد لا يلاحظ بعضهم في البداية وجود مشكلة. وتشمل اضطرابات التبول الحالات التالية:
> صعوبة البدء في التبول: قد يواجه الرجل صعوبة بدء التبول براحة، رغم وجود الرغبة وإلحاحها عليه. وهذا ما يضطره إلى بذل جهد لإخراج البول، وهو جهد ليس من الطبيعي بذله عادة. وقد يواجه تلك الصعوبة في البداية، ثم يبدأ البول في الخروج، ولكنه يتوقف فجأة، ويصعب عليه عودة الاستمرار في التبول إلا ببذل مزيد من الجهد. وهذه الحالة من التدفق غير المنتظم والمتقطع للتبول عند الرجال، والتي يمكن أن تكون مصحوبة بالتبول البطيء، هي إحدى أكثر مشكلات المثانة شيوعاً نتيجة تضخم البروستاتا، خصوصاً «تضخم غدة البروستاتا الحميد (Benign Prostatic Hyperplasia)»، الشائع لدى الرجال بعد سن الخمسين بدرجات متفاوتة.
ويمكن أن تكون صعوبة البدء في التبول نتيجة تشوهات تشريحية في الجهاز البولي التناسلي، كما يمكن أن تنجم صعوبة التبول هذه عن حالات عصبية أو عضلية تؤثر على وظيفة المثانة، أو مرض السكري، أو «التهابات المسالك البولية (UTI)»، أو التهاب البروستاتا، أو حصوات المثانة، أو وجود «أنسجة ندبية (Scar)» ناتجة عن جراحة سابقة أو إصابة حوادث. كما يمكن أن تسبب بعض الأدوية أيضاً مشكلات في بدء التبول. ومن أشهر أمثلتها أدوية مضادات الهيستامين لعلاج الحساسية ونزلات البرد، والأدوية المضادة للاكتئاب، وأدوية النوم... وغيرها.
وإضافة إلى التوقف بعد البدء والعودة للتبول، قد يرافق صعوبة البدء في التبول عدد من الاضطرابات الأخرى، مثل: ضعف جريان وتدفق البول، والشعور بعدم إفراغ المثانة تماماً من البول... وغيرهما.

تقطّر وإفراغ منقوص

> خروج قطرات من البول بعد الفراغ من التبول: يقطر البول لدى العديد من الرجال بعد وقت قصير جداً من انتهائهم من التبول وشعورهم بأن المثانة فارغة. وحتى لو عمل الرجل على الانتظار لبرهة أو هز القضيب، قبل القيام من كرسي المرحاض، فإن ذلك لن يوقف حدوث هذه المشكلة للبعض منهم، وهي حالة «تقطّر البول بعد التبول (Post - Micturition Dribbling)». والسبب الأكثر شيوعاً هو حجز الإحليل البروستاتي (Prostatic Urethral Trapping)، حيث تحبس البروستاتا المتضخمة البول خلف العضلة العاصرة للمثانة أسفل البروستاتا. ولأن العضلات المحيطة بالإحليل لا تضغط بقوة لإفراغ البول الذي غادر المثانة للتو، كما كانت تفعل من قبل، فإن كمية صغيرة من البول تبقى في مجرى الإحليل. وفي أقل من دقيقة بعد الانتهاء من التبول، يقطر هذا البول الإضافي.
ووجود ضيق في الإحليل، قد يكون سبباً آخر، وذلك إما نتيجة التهابات سابقة أو إصابات أو عمليات جراحية. والسبب الثالث؛ خلل وظيفي عصبي عضلي في عضلات الإحليل، وهي العضلات التي عادة ما تنقبض للمساعدة على التبول. وعندما تضعف هذه العضلات مع تقدم العمر أو مع بعض الحالات العصبية، سيكون من الصعب دفع كل البول إلى الأمام من طرف القضيب.
ويطرح أطباء المسالك البولية في «كلية طب جامعة هارفارد» طريقة التعامل مع هذه الحالة بقولهم: «إليك تقنية بسيطة من المفترض أن تساعد. مباشرة بعد توقف مجرى البول، أخرج آخر قطرات من البول باستخدام أطراف أصابع يد واحدة. ابدأ بنحو 2.5 (اثنان فاصلة خمسة) سنتيمتر من خلف كيس الصفن، واضغط برفق لأعلى. استمر في ممارسة هذا الضغط أثناء تحريك أصابعك نحو قاعدة القضيب أسفل كيس الصفن، وكرر مرة أو مرتين». كما أن ممارسة الرياضة البدنية، خصوصاً المشي، تساعد كثيراً في تخفيف هذه المشكلة.
* الشعور بعدم إفراغ المثانة تماماً من البول: يحدث الإفراغ غير المكتمل للمثانة عندما يكون ثمة تلف في أعصاب أو عضلة وعاء المثانة، كالإصابة أو الجراحة السابقة، أو أمراض عصبية مثل مرض باركنسون والتصلب المتعدد (MS)، أو مرض السكري، أو تناول أنواع معينة من الأدوية.
وفي بعض الحالات، يمكن أن يكون بسبب انسداد في مجاري خروج البول، مما يزيد من صعوبة إفراغ المثانة، مثل تضخم البروستاتا أو وجود حصوات الكلى التي تسد الإحليل، أو الإمساك المزمن، أو تضيق مجرى البول لدى الرجال.
وعندما لا تتمكن عضلات المثانة من الضغط بشكل صحيح لتفريغ المثانة من البول فيها، تتبقى كمية من البول. وبقاء هذا البول قد يشعر به الرجل، ويكون مصدر ازعاج أو سبباً لتكرار الذهاب للمرحاض للتبول دون جدوى، واحتمالات إصابة البول المتبقي في المثانة بالعدوى الميكروبية، وقد لا يشعر به الرجل ويتسبب لاحقاً في سلس تسرب البول الفيضي (Overflow Incontinence) نتيجة ارتخاء عضلات المثانة، أي قد لا يشعر فيه الرجل إلا بالبلل في ملابسه الداخلية.
وقد يستغرب البعض ويتساءل: كيف يمكن أن أعاني من سلس البول (Incontinence) عندما تكون مشكلتي هي احتباس البول (Retention)؟ وهما بالفعل مشكلتان متعارضتان تماماً، لأن سلس البول يجعل من الصعب حبس البول، بينما يجعل احتجاز البول من الصعب طرده. ولكن عند عدم إفراغ المثانة تماماً، ومع استمرار الجسم في إنتاج البول أكثر مما يقوم الرجل بطرده في كل زيارة إلى المرحاض، فإن تراكم البول في المثانة سيفوق قدرة المثانة على الاحتفاظ به، مما يؤدي إلى تسرب سلس البول. إضافة إلى احتمال تسبب هذا في حدوث ارتجاع البول إلى الكلى، الذي هو بالفعل ضار على الكلى وعلى عمل الحالبين، ويتسبب في تلف عضلات المثانة. ولذا؛ فإن مراجعة الطبيب ومعرفة السبب ومعالجته، شيء مهم.

الإلحاح والتكرار

> إلحاح الرغبة في تكرار التبول: الشعور المُلّح بضرورة الذهاب لتكرار التبول بعد الفراغ منه في وقت قريب، ليس شيئاً مزعجاً فقط للرجل؛ بل له أسباب تتطلب المعالجة لمنع تفاقم تأثيراتها على سلامة الجهاز البولي.
وقد يكون السبب ما يسمى «سلس البول الإلحاحي»، المعروف أيضاً باسم «فرط نشاط المثانة (Overactive Bladder)». كما يمكن أن تسببه أمراضٌ مثل مرض السكري وسرطان المثانة والأمراض العصبية التي تؤثر على أعصاب المثانة. وفي هذه الحالة تنقبض المثانة بشكل لا إرادي، حتى عندما لا تكون ممتلئة، مما يثير الرغبة في ضرورة التبول. وعند الذهاب إلى المرحاض، لا يكون ثمة ما يكفي من البول في المثانة لإخراجه. وبالإضافة إلى إلحاح الرغبة في التبول، قد يواجه الرجل تسرباً للبول أثناء انقباض المثانة بشكل لا إرادي.
وثمة سبب آخر محتمل لإلحاح الرغبة في تكرار التبول، وهو أن الرجل لا يأخذ الوقت الكافي، ولا يُعطي الفرصة، حتى يُفرغ المثانة تماماً. ونتيجة لذلك، ستمتلئ المثانة بسرعة بالبول الآتي من الكليتين، مما يؤدي إلى كثرة التبول.
وإذا وجد الرجل نفسه بحاجة إلى التبول أكثر من 8 مرات في فترة 24 ساعة، دون أن يكون السبب كثرة شرب الماء أو تناول أحد أدوية إدرار البول، أو تنشأ لديه الرغبة في التبول بعد فترة وجيزة من فراغه من التبول، فعليه استشارة طبيبه.

المثانة وعملية التبول لدى الرجل

> المثانة عضو عضلي أشبه بكيس قابل للتوسع. وهي تختزن البول ليتم التخلص منه في وقت لاحق. وعندما تكون فارغة، تشبه المثانة شكل الكمثرى، وعندما تمتلئ بالبول، تأخذ الشكل البيضاوي بطول قد يصل إلى نحو 15 سنتيمتراً. وإذا كان الجهاز البولي سليماً، فإن المثانة في مرحلة التخزين (Storage Phase) قادرة على استيعاب نصف لتر من البول بشكل مريح لمدة بين ساعتين و5 ساعات. ولكن عادة تنشأ الرغبة في التبول عند وجود ما بين 300 و400 مليلتر من البول في المثانة.
وتساعد العضلة العاصرة الداخلية (Internal Urethral Sphincter) الموجودة عند نقطة التقاء مخرج المثانة مع بداية أنبوب الإحليل (أي قبل البروستاتا)، في منع تسرب البول. وهي عضلة لا إرادية، بخلاف العضلة العاصرة الخارجية (External Urethral Sphincter) (أي بعد البروستاتا) التي نتحكم في انقباضها إرادياً لمنع خروج البول، ونتحكم كذلك في استرخائها عند بدء التبول. وعندما تمتلئ المثانة بالبول، ينشأ الشعور بالحاجة إلى التبول. ويصبح هذا الإحساس بضرورة التبول أقوى مع استمرار امتلاء المثانة ووصولها إلى الحد الأقصى. وفي هذه المرحلة، ترسل أعصاب المثانة رسالة إلى الدماغ مفادها أن المثانة ممتلئة، ومن الضروري إفراغها.
وعند بدء عملية التبول في مرحلة الإفراغ (Voiding Phase)، يرسل الدماغ إشارات إلى عضلات المثانة كي تنقبض وتتقلص، مما يؤدي إلى دفع البول من المثانة. وفي الوقت نفسه، يرسل الدماغ إشارات للعضلات العاصرة الداخلية للاسترخاء. وعندما تسترخي هذه العضلات، يخرج البول من المثانة عبر الإحليل. وعندما تحدث جميع الإشارات بالترتيب الصحيح، يحدث التبول الطبيعي.

تكرار التبول الليلي... فهم الأسباب

> من الطبيعي التبول في فترة الليل قبل النوم، ومن الطبيعي الاستيقاظ بالليل مرة لإتمام عملية إخراج البول. ويمكن تقليل شرب الماء قبل ساعتين من النوم لتقليل احتمالات حدوث ذلك. ولكن عندما يلاحظ الرجل أنه يضطر للاستيقاظ مرتين أو 4 مرات في الليلة للتبول، ويتكرر حدوث ذلك في ليال متعددة، رغم تقليله شرب السوائل في فترة المساء، فإن ذلك قد لا يكون فقط مزعجاً ومسبباً لاضطراب النوم أثناء الليل وتدني جودة اليقظة أثناء النهار؛ بل هو أمر يتطلب البحث عن أسباب حدوثه بشكل ليلي متكرر.
وتجدر ملاحظة أن ثمة فرقاً بين 3 حالات؛ هي:
- زيادة كمية البول التي ينتجها الجسم طوال اليوم (Polyuria)؛ أي بما يفوق كمية 40 مليلتراً لكل كيلوغرام في الجسم خلال كامل الأربع والعشرين ساعة.
- زيادة إخراج البول في فترة الليل (Nocturnal Polyuria)، التي فيها يحدث بالليل إخراج أكثر من 35 في المائة من حجم كامل البول الذي يتم إخراجه طوال اليوم.
- ارتفاع الرغبة في تكرار التبول الليلي (Nocturia) دون زيادة كمية البول المتكون في الليل؛ أي أكثر من مرتين في الليلة، ولليال عدة متعاقبة. وبمراجعة المصادر الطبية، ثمة احتمالات لهذه المشكلة؛ هي إما:
- كثرة شرب السوائل في فترة المساء.
- تناول أحد الأدوية المُدّرة للبول.
- اضطراب توازن السوائل والأملاح بالجسم، كما في حالات ضعف القلب أو مرض توقف التنفس أثناء النوم.
- الأمراض العصبية العضلية التي تؤثر على قدرات السيطرة على المثانة، كمرض السكري وعدد من الأمراض العصبية.
- اضطرابات المسالك البولية السفلية، كتضخم البروستاتا، أو التهابات بالميكروبات.


مقالات ذات صلة

تناولها في الإفطار... أطعمة غنية بالبوتاسيوم تساعد على ضبط ضغط الدم

صحتك الموز والكيوي غنيان بالبوتاسيوم (بيكسلز)

تناولها في الإفطار... أطعمة غنية بالبوتاسيوم تساعد على ضبط ضغط الدم

قد يبدأ الحفاظ على صحة القلب من وجبة الإفطار إذ لا تقتصر أهمية هذه الوجبة على منح الجسم الطاقة اللازمة لبدء اليوم بل قد تكون فرصة للحصول على العناصر الغذائية

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ارتباط الإفراط في تناول الأطعمة فائقة المعالجة بارتفاع خطر التدهور المعرفي والإصابة بالخرف (رويترز)

الأطعمة فائقة المعالجة وتأثيرها على الدماغ... ما الذي يجب تجنبه؟

لا تقتصر مخاطر النظام الغذائي غير الصحي على زيادة الوزن أو ارتفاع مستويات السكر والكوليسترول، بل قد تمتد، مع مرور الوقت، إلى التأثير في صحة الدماغ والذاكرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك هناك العديد من الأطعمة التي يمكن أن تمد الجسم بكميات كبيرة من الكالسيوم (بيكسلز)

أطعمة تحتوي على كالسيوم أكثر من كوب الحليب

لا يقتصر الحصول على الكالسيوم الضروري لصحة العظام والأسنان على شرب الحليب، فهناك العديد من الأطعمة التي يمكن أن تمد الجسم بكميات كبيرة من هذا المعدن المهم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الاحتفاظ بالهاتف بجوارك أثناء النوم قد يضر بصحتك (بيكسلز)

هل تنام وهاتفك بجوارك؟ 5 مخاطر صحية محتملة ينبغي أن تعرفها

بالنسبة للكثيرين، يُعد تفقد الهاتف آخر ما يفعلونه قبل النوم، وأول ما يلجأون إليه عند الاستيقاظ، ما يدفعهم إلى الاحتفاظ به بالقرب منهم طوال الليل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك العلاج يدفع الخلايا الدهنية لتدمير نفسها تماماً بطريقة آمنة (أ.ب)

حقنة جديدة تدفع الخلايا الدهنية إلى تدمير ذاتها

أظهرت تجارب سريرية أولية لعلاج جديد لتقليل الدهون نتائج واعدة؛ إذ يدفع هذا العلاج الخلايا الدهنية لتدمير نفسها تماماً بطريقة آمنة وطبيعية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تناولها في الإفطار... أطعمة غنية بالبوتاسيوم تساعد على ضبط ضغط الدم

الموز والكيوي غنيان بالبوتاسيوم (بيكسلز)
الموز والكيوي غنيان بالبوتاسيوم (بيكسلز)
TT

تناولها في الإفطار... أطعمة غنية بالبوتاسيوم تساعد على ضبط ضغط الدم

الموز والكيوي غنيان بالبوتاسيوم (بيكسلز)
الموز والكيوي غنيان بالبوتاسيوم (بيكسلز)

قد يبدأ الحفاظ على صحة القلب من وجبة الإفطار، إذ لا تقتصر أهمية هذه الوجبة على منح الجسم الطاقة اللازمة لبدء اليوم، بل يمكن أن تكون فرصة للحصول على عناصر غذائية تساعد على تنظيم ضغط الدم، وفي مقدمتها البوتاسيوم.

ويسهم البوتاسيوم في تنظيم توازن السوائل في الجسم، كما يساعد على الحد من تأثير الصوديوم في ضغط الدم، وهو ما يجعل تناول الأطعمة الغنية به جزءاً مهماً من النظام الغذائي الصحي للقلب.

وفيما يلي 5 أطعمة غنية بالبوتاسيوم يمكن أن تساعد على دعم مستويات ضغط الدم الصحية، وفقاً لما ذكره موقع «فيري ويل هيلث»:

البقوليات

وفقاً لتحليل واسع النطاق، ارتبط تناول كوب واحد (100 غرام) إضافي من البقوليات المطبوخة يومياً بانخفاض خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم بنسبة 12 في المائة.

تشمل البقوليات كلاً من الفاصوليا والعدس والبازلاء. ويمكن لإضافة كمية صغيرة منها إلى وجبة الإفطار أن تؤثر بشكل ملحوظ على ضغط الدم وتدعم صحة القلب.

الأفوكادو

يُعد الأفوكادو من الخيارات الغذائية المفيدة لصحة القلب، إذ تحتوي نصف ثمرة تزن نحو 100 غرام على قرابة 488 ملليغراماً من البوتاسيوم.

ولا تقتصر فوائده على هذا المعدن، فهو غني أيضاً بالدهون غير المشبعة ومركبات نباتية قد تدعم صحة القلب والأوعية الدموية.

وأشارت إحدى الدراسات إلى أن تناول الأفوكادو بانتظام ارتبط بانخفاض ضغط الدم الانقباضي، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون ارتفاعاً في مستوياته، بعد تناوله لأكثر من 6 أسابيع.

البطاطس

قد لا يتوقع البعض أن البطاطس من المصادر الجيدة للبوتاسيوم، لكن حبة متوسطة الحجم تزن نحو 173 غراماً توفر قرابة 950 ملليغراماً من هذا المعدن.

ومع ذلك، فإن طريقة التحضير تؤثر في مدى ملاءمتها للنظام الغذائي الصحي، فالقلي واستخدام كميات كبيرة من الملح قد يزيدان من مخاطر ارتفاع ضغط الدم، خصوصاً عند تكرار هذه العادات.

لذلك، يُفضل تناول البطاطس مخبوزة أو مسلوقة، مع استخدام الأعشاب والتوابل لإضافة النكهة بدلاً من الإفراط في الملح.

الموز

يُعد الموز الغذاء الأمثل والأكثر شهرة لارتباطه بالبوتاسيوم. وتوفر ثمرة موز متوسطة الحجم 422 ملليغراماً من البوتاسيوم، أي ما يعادل تقريباً 8 - 12 في المائة من الكمية التي توصي بها جمعية القلب الأميركية.

الكيوي

توفر ثمرتان صغيرتان من الكيوي، بوزن إجمالي يبلغ نحو 138 غراماً، قرابة 430 ملليغراماً من البوتاسيوم.

وتشير أبحاث أولية إلى أن تناول الكيوي قد يساعد على خفض ضغط الدم، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون ارتفاعاً طفيفاً في مستوياته، كما أظهرت بعض النتائج أن تناول ثلاث ثمرات يومياً قد يرتبط بتأثير أكبر.

ويتميز الكيوي أيضاً باحتوائه على الألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي.


اكتشف ارتباط الأرق المزمن بالسكتة الدماغية

تشير دراسات علمية إلى أن تشخيص اضطرابات النوم وعلاجها مبكراً قد يسهمان في الوقاية من تدهور صحة الدماغ (أرشيفية - رويترز)
تشير دراسات علمية إلى أن تشخيص اضطرابات النوم وعلاجها مبكراً قد يسهمان في الوقاية من تدهور صحة الدماغ (أرشيفية - رويترز)
TT

اكتشف ارتباط الأرق المزمن بالسكتة الدماغية

تشير دراسات علمية إلى أن تشخيص اضطرابات النوم وعلاجها مبكراً قد يسهمان في الوقاية من تدهور صحة الدماغ (أرشيفية - رويترز)
تشير دراسات علمية إلى أن تشخيص اضطرابات النوم وعلاجها مبكراً قد يسهمان في الوقاية من تدهور صحة الدماغ (أرشيفية - رويترز)

أظهرت الدراسات الحديثة وجود علاقة ارتباطية وثيقة بين الأرق المزمن وارتفاع خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.

تشير الأدلة إلى وجود ارتباط بين اضطرابات النوم، مثل الأرق وانقطاع النفس الانسدادي النومي واضطراب الساعة البيولوجية، وتدهور صحة الدماغ، بما يشمل السكتة الدماغية وأمراض الأوعية الدموية الدماغية والتراجع المعرفي ومرض ألزهايمر والخرف.

ورغم صعوبة تحديد العلاقة السببية، تدعم المؤشرات الحيوية والدراسات الآليات البيولوجية المحتملة لهذا الارتباط. وتشير دراسات علمية إلى أن تشخيص اضطرابات النوم وعلاجها مبكراً قد يسهمان في الوقاية من تدهور صحة الدماغ وتحسينها.

أبرز النتائج العلمية

• نسبة زيادة الخطر: كشفت مراجعة منهجية وتحليل تلوي شمل أكثر من 1.3 مليون مشارك ونُشر في مجلة Sleep Medicine Reviews أن الأرق يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة 26 في المائة.

• علاقة ثنائية الاتجاه: العلاقة بين اضطرابات النوم والسكتة الدماغية متبادلة؛ فالأرق قد يكون عاملاً مسبباً ومؤثراً على صحة الأوعية الدموية الدماغية، كما أن ما بين 20 في المائة إلى 37.5 في المائة تقريباً من الناجين من السكتة الدماغية يعانون من الأرق بعد الإصابة.

• طبيعة العلاقة: تشير الإحصاءات إلى أن الأرق يُعد عامل خطر مستقلاً، لكن الدراسات الحالية لا تثبت بعد أنه المسبب المباشر الوحيد للسكتة الدماغية بمعزل عن العوامل الأخرى.

الآليات المحتملة والترابط

• التهاب وأوعية دموية: الأرق المزمن يرفع من مستويات التوتر في الجسم والالتهابات المزمنة، ويزيد من اضطرابات ضغط الدم ونبض القلب، وهي عوامل رئيسية تضر بالأوعية الدموية وتؤهب لحدوث الجلطات.

• اضطرابات مصاحبة: غالباً ما يترافق الأرق مع مشكلات أخرى مثل انقطاع التنفس أثناء النوم، مما يسبب انخفاض مستويات الأكسجين في الدم ويزيد احتمالية تضرر جذع الدماغ والأوعية الدموية.

كيفية الحصول على نوم أفضل

إذا كنت تعاني من الأرق المتكرر، فمن المستحسن استشارة طبيبك، الذي سيتمكن من تقديم بعض النصائح الصحية للتغلب على هذه المشكلة.

أما إذا كان سبب صعوبة النوم هو القلق أو الاكتئاب، فقد يكون من المفيد استشارة أخصائي نفسي لمعالجة مخاوفك النفسية. وقد يصف لك الأطباء أدوية تساعدك على النوم بشكل أفضل أو الحفاظ عليه.

إذا كنت تستيقظ وأنت تشعر بالخمول، أو تشخر بشكل متكرر، أو تستيقظ فجأة في الليل بسبب شعورك بالاختناق، فقد تكون مصاباً بانقطاع النفس الانسدادي النومي (OSA)، وفق موقع مؤسسة المخ الأميركية.

ويحدث انقطاع النفس الانسدادي النومي نتيجة انسداد مجرى الهواء في أنسجة الفك السفلي الرخوة عندما تسترخي العضلات بشكل طبيعي أثناء النوم. تُساعد أجهزة مثل واقيات الفم التي تُمدد الفك للأمام ليلاً، أو أجهزة (CPAP أو BiPAP) التي تُوفر تدفقاً ثابتاً من الهواء أثناء النوم، على ضمان حصول دماغك على كمية كافية من الأكسجين خلال الليل.


الأطعمة فائقة المعالجة وتأثيرها على الدماغ... ما الذي يجب تجنبه؟

ارتباط الإفراط في تناول الأطعمة فائقة المعالجة بارتفاع خطر التدهور المعرفي والإصابة بالخرف (رويترز)
ارتباط الإفراط في تناول الأطعمة فائقة المعالجة بارتفاع خطر التدهور المعرفي والإصابة بالخرف (رويترز)
TT

الأطعمة فائقة المعالجة وتأثيرها على الدماغ... ما الذي يجب تجنبه؟

ارتباط الإفراط في تناول الأطعمة فائقة المعالجة بارتفاع خطر التدهور المعرفي والإصابة بالخرف (رويترز)
ارتباط الإفراط في تناول الأطعمة فائقة المعالجة بارتفاع خطر التدهور المعرفي والإصابة بالخرف (رويترز)

لا تقتصر مخاطر النظام الغذائي غير الصحي على زيادة الوزن أو ارتفاع مستويات السكر والكوليسترول، بل قد تمتد، مع مرور الوقت، إلى التأثير في صحة الدماغ والذاكرة والقدرات الذهنية.

وتثير الأطعمة فائقة المعالجة، التي تشمل الوجبات السريعة والوجبات الخفيفة المعبأة واللحوم المصنعة والمشروبات المحلاة، اهتمام خبراء الصحة، بسبب ارتباط الإفراط في تناولها بارتفاع خطر التدهور المعرفي والإصابة بالخرف.

وتشير دراسات علمية إلى أن الإكثار من هذه المنتجات قد يرتبط بتراجع بعض الوظائف المعرفية، في حين يرتبط تناول الأطعمة الطبيعية أو الأقل معالجة بمؤشرات أفضل لصحة الدماغ.

وفيما يلي أبرز الآثار السلبية المحتملة للأطعمة فائقة المعالجة على الدماغ:

تراجع الذاكرة والقدرات الإدراكية

وجدت دراسة نُشرت في دورية «جاما لطب الأعصاب» عام 2022، تابعت نحو 11 ألف شخص تمت متابعتهم على مدار ثماني سنوات، أن الأشخاص الذين تناولوا كميات أكبر من الأطعمة فائقة المعالجة، مثل الوجبات السريعة ورقائق البطاطا والمشروبات المحلاة واللحوم المصنعة والحلويات والبسكويت المعبأ، شهدوا تراجعاً أسرع في بعض القدرات الإدراكية، مقارنة بمن تناولوا كميات أقل.

وتشمل هذه القدرات الذاكرة والتعرف على الكلمات واستدعاء المعلومات ومهارات التفكير.

زيادة احتمالات الإصابة بالسكتات الدماغية

بحسب تقرير نشره موقع «هارفارد هيلث»، فقد أظهرت دراسة رصدية واسعة أن زيادة نسبة الأطعمة فائقة المعالجة في النظام الغذائي ارتبطت بارتفاع مخاطر الإصابة بالسكتات الدماغية.

وذكر التقرير أن زيادة استهلاك هذه الأطعمة بنسبة 10 في المائة ارتبطت بارتفاع ملحوظ في المخاطر، فيما ارتبط تناول الأطعمة غير المعالجة أو قليلة المعالجة بانخفاض هذا الخطر.

الخرف

أفادت دراسة نشرتها كلية «تي إتش تشان» للصحة العامة بجامعة هارفارد هذا العام بأن الأشخاص الذين تناولوا أعلى كميات من الأطعمة فائقة المعالجة كانت لديهم زيادة في احتمالات الإصابة بالخرف بنسبة 58 في المائة، وارتفاع احتمالات الضعف الإدراكي بنسبة 46 في المائة، مقارنة بمن تناولوا أقل الكميات.

وأشار التقرير إلى أن اللحوم المصنعة كانت من بين الفئات التي أظهرت ارتباطاً ملحوظاً بهذه المخاطر في تحليل أنواع الأطعمة المختلفة.

كما لفت التقرير إلى أن تناول أطعمة قليلة المعالجة، مثل الحبوب الكاملة والفواكه والخضراوات، ارتبط بانخفاض مخاطر الضعف الإدراكي والخرف.

كيف يمكن أن تؤثر هذه الأطعمة على الدماغ؟

أوضح موقع «هارفارد هيلث» أن هناك عدة تفسيرات محتملة للعلاقة بين الأطعمة فائقة المعالجة وصحة الدماغ، من أبرزها:

الارتفاع السريع في سكر الدم

فالكثير من هذه الأطعمة يحتوي على نسبة عالية من السكريات والكربوهيدرات المكررة، ما قد يسبب ارتفاعاً سريعاً في مستوى السكر، وهو ما قد يؤثر في عمليات التمثيل الغذائي المرتبطة بوظائف الدماغ.

زيادة الالتهابات واضطراب التمثيل الغذائي

يرتبط الإفراط في هذه الأطعمة بزيادة احتمالات السمنة والسكري واضطرابات القلب والأوعية الدموية، بسبب احتوائها على السكر والملح والدهون المضافة، وهي عوامل قد تؤثر بدورها في صحة الدماغ.

ما البدائل الغذائية الأفضل لصحة الدماغ؟

بدلاً من التركيز على الأطعمة التي ينبغي تجنبها فقط، يمكن إجراء تغييرات تدريجية على الوجبات اليومية، من خلال استبدال المنتجات منخفضة القيمة الغذائية بأطعمة توفر الألياف والفيتامينات والمعادن والدهون المفيدة.

ومن أبرز الخيارات التي يمكن الاعتماد عليها، حسب موقع «هارفارد هيلث» العلمي:

*الفواكه والخضراوات الطازجة: للحصول على الألياف والفيتامينات ومركبات مضادة للأكسدة.

*المكسرات والبذور: باعتبارها مصادر للدهون غير المشبعة وعناصر غذائية مهمة.

*البقوليات: مثل العدس والفول والحمص، لما توفره من ألياف وبروتين نباتي.

*الحبوب الكاملة: مثل الشوفان والخبز المصنوع من الحبوب الكاملة، لدعم جودة النظام الغذائي.

*الأسماك: للحصول على البروتين والدهون المفيدة، ومنها أحماض أوميغا 3 الموجودة في بعض الأنواع.