5 حالات من اضطراب التبول لدى الرجل

تحدث نتيجة تقدم العمر... وبسبب الالتهابات والأمراض

5 حالات من اضطراب التبول لدى الرجل
TT

5 حالات من اضطراب التبول لدى الرجل

5 حالات من اضطراب التبول لدى الرجل

عملية التبول لدى الرجل يجدر أن تكون تلقائية عند نشوء الرغبة في ذلك، تحت تأثير تفاعل المثانة والجهاز العصبي بشكل متناغم، مع توفر كمية من البول فيها. وخروج البول يجدر أن يتم بكفاءة، تضمن إفراغ كامل محتوى المثانة من البول، وذلك براحة ودون أي أعراض مزعجة أو مُعيقة لإتمامه. والشعور بالارتياح ما بعد التبول يحدث عندما لا يضطر الرجل إلى العودة للتبول تحت عودة إلحاح الرغبة في ذلك، وعندما لا يخرج البول بشكل لا إرادي تحت أي ظروف.

اضطرابات التبول

ولكن قد تحدث اضطرابات في التبول لدى الرجل، وتؤثر بالتالي على الطريقة التي يحتفظ بها بالبول أو يطلقه. ويمكن أن تكون فقط مصدر إزعاج، أو قد تكون ناجمة عن مشكلة مرضية تتطلب المعالجة دون تأخير.
ورغم أن اضطرابات التبول قد تُصيب المرأة والرجل، فإن حدوثها لدى الرجال له أسباب مختلفة تماماً عن تلك التي لدى المرأة. ومشكلات التبول وإن كانت شائعة نسبياً، لكن قد تتحسن حياة المريض كثيراً بتلقي العلاج المناسب. وكلما حصل المريض على المساعدة الطبية أسرع، كانت استفادته أفضل.
وصحيح أن بعض اضطرابات عملية التبول لدى الرجل لا علاقة لها بمقدار العمر، ولكن من الطبيعي أن تتغير طريقة تبول الرجال ببطء مع تقدمهم في السن، لذلك قد لا يلاحظ بعضهم في البداية وجود مشكلة. وتشمل اضطرابات التبول الحالات التالية:
> صعوبة البدء في التبول: قد يواجه الرجل صعوبة بدء التبول براحة، رغم وجود الرغبة وإلحاحها عليه. وهذا ما يضطره إلى بذل جهد لإخراج البول، وهو جهد ليس من الطبيعي بذله عادة. وقد يواجه تلك الصعوبة في البداية، ثم يبدأ البول في الخروج، ولكنه يتوقف فجأة، ويصعب عليه عودة الاستمرار في التبول إلا ببذل مزيد من الجهد. وهذه الحالة من التدفق غير المنتظم والمتقطع للتبول عند الرجال، والتي يمكن أن تكون مصحوبة بالتبول البطيء، هي إحدى أكثر مشكلات المثانة شيوعاً نتيجة تضخم البروستاتا، خصوصاً «تضخم غدة البروستاتا الحميد (Benign Prostatic Hyperplasia)»، الشائع لدى الرجال بعد سن الخمسين بدرجات متفاوتة.
ويمكن أن تكون صعوبة البدء في التبول نتيجة تشوهات تشريحية في الجهاز البولي التناسلي، كما يمكن أن تنجم صعوبة التبول هذه عن حالات عصبية أو عضلية تؤثر على وظيفة المثانة، أو مرض السكري، أو «التهابات المسالك البولية (UTI)»، أو التهاب البروستاتا، أو حصوات المثانة، أو وجود «أنسجة ندبية (Scar)» ناتجة عن جراحة سابقة أو إصابة حوادث. كما يمكن أن تسبب بعض الأدوية أيضاً مشكلات في بدء التبول. ومن أشهر أمثلتها أدوية مضادات الهيستامين لعلاج الحساسية ونزلات البرد، والأدوية المضادة للاكتئاب، وأدوية النوم... وغيرها.
وإضافة إلى التوقف بعد البدء والعودة للتبول، قد يرافق صعوبة البدء في التبول عدد من الاضطرابات الأخرى، مثل: ضعف جريان وتدفق البول، والشعور بعدم إفراغ المثانة تماماً من البول... وغيرهما.

تقطّر وإفراغ منقوص

> خروج قطرات من البول بعد الفراغ من التبول: يقطر البول لدى العديد من الرجال بعد وقت قصير جداً من انتهائهم من التبول وشعورهم بأن المثانة فارغة. وحتى لو عمل الرجل على الانتظار لبرهة أو هز القضيب، قبل القيام من كرسي المرحاض، فإن ذلك لن يوقف حدوث هذه المشكلة للبعض منهم، وهي حالة «تقطّر البول بعد التبول (Post - Micturition Dribbling)». والسبب الأكثر شيوعاً هو حجز الإحليل البروستاتي (Prostatic Urethral Trapping)، حيث تحبس البروستاتا المتضخمة البول خلف العضلة العاصرة للمثانة أسفل البروستاتا. ولأن العضلات المحيطة بالإحليل لا تضغط بقوة لإفراغ البول الذي غادر المثانة للتو، كما كانت تفعل من قبل، فإن كمية صغيرة من البول تبقى في مجرى الإحليل. وفي أقل من دقيقة بعد الانتهاء من التبول، يقطر هذا البول الإضافي.
ووجود ضيق في الإحليل، قد يكون سبباً آخر، وذلك إما نتيجة التهابات سابقة أو إصابات أو عمليات جراحية. والسبب الثالث؛ خلل وظيفي عصبي عضلي في عضلات الإحليل، وهي العضلات التي عادة ما تنقبض للمساعدة على التبول. وعندما تضعف هذه العضلات مع تقدم العمر أو مع بعض الحالات العصبية، سيكون من الصعب دفع كل البول إلى الأمام من طرف القضيب.
ويطرح أطباء المسالك البولية في «كلية طب جامعة هارفارد» طريقة التعامل مع هذه الحالة بقولهم: «إليك تقنية بسيطة من المفترض أن تساعد. مباشرة بعد توقف مجرى البول، أخرج آخر قطرات من البول باستخدام أطراف أصابع يد واحدة. ابدأ بنحو 2.5 (اثنان فاصلة خمسة) سنتيمتر من خلف كيس الصفن، واضغط برفق لأعلى. استمر في ممارسة هذا الضغط أثناء تحريك أصابعك نحو قاعدة القضيب أسفل كيس الصفن، وكرر مرة أو مرتين». كما أن ممارسة الرياضة البدنية، خصوصاً المشي، تساعد كثيراً في تخفيف هذه المشكلة.
* الشعور بعدم إفراغ المثانة تماماً من البول: يحدث الإفراغ غير المكتمل للمثانة عندما يكون ثمة تلف في أعصاب أو عضلة وعاء المثانة، كالإصابة أو الجراحة السابقة، أو أمراض عصبية مثل مرض باركنسون والتصلب المتعدد (MS)، أو مرض السكري، أو تناول أنواع معينة من الأدوية.
وفي بعض الحالات، يمكن أن يكون بسبب انسداد في مجاري خروج البول، مما يزيد من صعوبة إفراغ المثانة، مثل تضخم البروستاتا أو وجود حصوات الكلى التي تسد الإحليل، أو الإمساك المزمن، أو تضيق مجرى البول لدى الرجال.
وعندما لا تتمكن عضلات المثانة من الضغط بشكل صحيح لتفريغ المثانة من البول فيها، تتبقى كمية من البول. وبقاء هذا البول قد يشعر به الرجل، ويكون مصدر ازعاج أو سبباً لتكرار الذهاب للمرحاض للتبول دون جدوى، واحتمالات إصابة البول المتبقي في المثانة بالعدوى الميكروبية، وقد لا يشعر به الرجل ويتسبب لاحقاً في سلس تسرب البول الفيضي (Overflow Incontinence) نتيجة ارتخاء عضلات المثانة، أي قد لا يشعر فيه الرجل إلا بالبلل في ملابسه الداخلية.
وقد يستغرب البعض ويتساءل: كيف يمكن أن أعاني من سلس البول (Incontinence) عندما تكون مشكلتي هي احتباس البول (Retention)؟ وهما بالفعل مشكلتان متعارضتان تماماً، لأن سلس البول يجعل من الصعب حبس البول، بينما يجعل احتجاز البول من الصعب طرده. ولكن عند عدم إفراغ المثانة تماماً، ومع استمرار الجسم في إنتاج البول أكثر مما يقوم الرجل بطرده في كل زيارة إلى المرحاض، فإن تراكم البول في المثانة سيفوق قدرة المثانة على الاحتفاظ به، مما يؤدي إلى تسرب سلس البول. إضافة إلى احتمال تسبب هذا في حدوث ارتجاع البول إلى الكلى، الذي هو بالفعل ضار على الكلى وعلى عمل الحالبين، ويتسبب في تلف عضلات المثانة. ولذا؛ فإن مراجعة الطبيب ومعرفة السبب ومعالجته، شيء مهم.

الإلحاح والتكرار

> إلحاح الرغبة في تكرار التبول: الشعور المُلّح بضرورة الذهاب لتكرار التبول بعد الفراغ منه في وقت قريب، ليس شيئاً مزعجاً فقط للرجل؛ بل له أسباب تتطلب المعالجة لمنع تفاقم تأثيراتها على سلامة الجهاز البولي.
وقد يكون السبب ما يسمى «سلس البول الإلحاحي»، المعروف أيضاً باسم «فرط نشاط المثانة (Overactive Bladder)». كما يمكن أن تسببه أمراضٌ مثل مرض السكري وسرطان المثانة والأمراض العصبية التي تؤثر على أعصاب المثانة. وفي هذه الحالة تنقبض المثانة بشكل لا إرادي، حتى عندما لا تكون ممتلئة، مما يثير الرغبة في ضرورة التبول. وعند الذهاب إلى المرحاض، لا يكون ثمة ما يكفي من البول في المثانة لإخراجه. وبالإضافة إلى إلحاح الرغبة في التبول، قد يواجه الرجل تسرباً للبول أثناء انقباض المثانة بشكل لا إرادي.
وثمة سبب آخر محتمل لإلحاح الرغبة في تكرار التبول، وهو أن الرجل لا يأخذ الوقت الكافي، ولا يُعطي الفرصة، حتى يُفرغ المثانة تماماً. ونتيجة لذلك، ستمتلئ المثانة بسرعة بالبول الآتي من الكليتين، مما يؤدي إلى كثرة التبول.
وإذا وجد الرجل نفسه بحاجة إلى التبول أكثر من 8 مرات في فترة 24 ساعة، دون أن يكون السبب كثرة شرب الماء أو تناول أحد أدوية إدرار البول، أو تنشأ لديه الرغبة في التبول بعد فترة وجيزة من فراغه من التبول، فعليه استشارة طبيبه.

المثانة وعملية التبول لدى الرجل

> المثانة عضو عضلي أشبه بكيس قابل للتوسع. وهي تختزن البول ليتم التخلص منه في وقت لاحق. وعندما تكون فارغة، تشبه المثانة شكل الكمثرى، وعندما تمتلئ بالبول، تأخذ الشكل البيضاوي بطول قد يصل إلى نحو 15 سنتيمتراً. وإذا كان الجهاز البولي سليماً، فإن المثانة في مرحلة التخزين (Storage Phase) قادرة على استيعاب نصف لتر من البول بشكل مريح لمدة بين ساعتين و5 ساعات. ولكن عادة تنشأ الرغبة في التبول عند وجود ما بين 300 و400 مليلتر من البول في المثانة.
وتساعد العضلة العاصرة الداخلية (Internal Urethral Sphincter) الموجودة عند نقطة التقاء مخرج المثانة مع بداية أنبوب الإحليل (أي قبل البروستاتا)، في منع تسرب البول. وهي عضلة لا إرادية، بخلاف العضلة العاصرة الخارجية (External Urethral Sphincter) (أي بعد البروستاتا) التي نتحكم في انقباضها إرادياً لمنع خروج البول، ونتحكم كذلك في استرخائها عند بدء التبول. وعندما تمتلئ المثانة بالبول، ينشأ الشعور بالحاجة إلى التبول. ويصبح هذا الإحساس بضرورة التبول أقوى مع استمرار امتلاء المثانة ووصولها إلى الحد الأقصى. وفي هذه المرحلة، ترسل أعصاب المثانة رسالة إلى الدماغ مفادها أن المثانة ممتلئة، ومن الضروري إفراغها.
وعند بدء عملية التبول في مرحلة الإفراغ (Voiding Phase)، يرسل الدماغ إشارات إلى عضلات المثانة كي تنقبض وتتقلص، مما يؤدي إلى دفع البول من المثانة. وفي الوقت نفسه، يرسل الدماغ إشارات للعضلات العاصرة الداخلية للاسترخاء. وعندما تسترخي هذه العضلات، يخرج البول من المثانة عبر الإحليل. وعندما تحدث جميع الإشارات بالترتيب الصحيح، يحدث التبول الطبيعي.

تكرار التبول الليلي... فهم الأسباب

> من الطبيعي التبول في فترة الليل قبل النوم، ومن الطبيعي الاستيقاظ بالليل مرة لإتمام عملية إخراج البول. ويمكن تقليل شرب الماء قبل ساعتين من النوم لتقليل احتمالات حدوث ذلك. ولكن عندما يلاحظ الرجل أنه يضطر للاستيقاظ مرتين أو 4 مرات في الليلة للتبول، ويتكرر حدوث ذلك في ليال متعددة، رغم تقليله شرب السوائل في فترة المساء، فإن ذلك قد لا يكون فقط مزعجاً ومسبباً لاضطراب النوم أثناء الليل وتدني جودة اليقظة أثناء النهار؛ بل هو أمر يتطلب البحث عن أسباب حدوثه بشكل ليلي متكرر.
وتجدر ملاحظة أن ثمة فرقاً بين 3 حالات؛ هي:
- زيادة كمية البول التي ينتجها الجسم طوال اليوم (Polyuria)؛ أي بما يفوق كمية 40 مليلتراً لكل كيلوغرام في الجسم خلال كامل الأربع والعشرين ساعة.
- زيادة إخراج البول في فترة الليل (Nocturnal Polyuria)، التي فيها يحدث بالليل إخراج أكثر من 35 في المائة من حجم كامل البول الذي يتم إخراجه طوال اليوم.
- ارتفاع الرغبة في تكرار التبول الليلي (Nocturia) دون زيادة كمية البول المتكون في الليل؛ أي أكثر من مرتين في الليلة، ولليال عدة متعاقبة. وبمراجعة المصادر الطبية، ثمة احتمالات لهذه المشكلة؛ هي إما:
- كثرة شرب السوائل في فترة المساء.
- تناول أحد الأدوية المُدّرة للبول.
- اضطراب توازن السوائل والأملاح بالجسم، كما في حالات ضعف القلب أو مرض توقف التنفس أثناء النوم.
- الأمراض العصبية العضلية التي تؤثر على قدرات السيطرة على المثانة، كمرض السكري وعدد من الأمراض العصبية.
- اضطرابات المسالك البولية السفلية، كتضخم البروستاتا، أو التهابات بالميكروبات.


مقالات ذات صلة

حين تسمع الأسنان صوتها

علوم حين تسمع الأسنان صوتها

حين تسمع الأسنان صوتها

في عيادة الأسنان، لطالما سبقت الأذنُ الأشعة: نقرة خفيفة على سطح السن، إصغاء قصير، ثم حكم سريري يتكوّن في لحظة.

د. عميد خالد عبد الحميد (لندن)
يوميات الشرق وسائل التواصل تجذب الشباب لاستخدام منشطات بناء العضلات (جامعة هارفارد)

هوس «العضلات المثالية» على الإنترنت يجرُّ الشباب نحو المنشطات

كشفت دراسة كندية حديثة عن وجود علاقة مقلقة بين الوقت الذي يقضيه الشباب على وسائل التواصل الاجتماعي، وزيادة رغبتهم في استخدام منشطات بناء العضلات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك حبوب الأشواغاندا (بيكسباي)

كيف يؤثر تناول الميلاتونين والأشواغاندا معاً على النوم والتوتر؟

يلجأ كثيرون إلى مكملات الميلاتونين لتحسين النوم، بينما تُستخدم الأشواغاندا بوصفها خياراً عشبياً شائعاً لتخفيف التوتر والقلق... لكن ماذا يحدث عند تناولهما معاً؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الإفطار على التمر يُعد تقليداً شائعاً ومفيداً (جامعة بيرمنغهام)

كيف تحافظ على اليقظة والنشاط في رمضان؟

مع حلول شهر رمضان، يواجه كثير من الصائمين تحدياً في الحفاظ على اليقظة الذهنية والتركيز طوال ساعات النهار الطويلة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)

تنويع التمارين الرياضية... مفتاحك لحياة أطول وصحة أفضل

كشفت دراسة جديدة عن أن تنويع التمارين الرياضية بدلاً من الاقتصار على النوع نفسه يومياً قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

كيف تميِّز بين الشخير وانقطاع النفَس خلال النوم؟

انقطاع النفس خلال النوم هو اضطراب يحدث عندما يتوقف تنفُّسك ويعود خلال النوم (بكساباي)
انقطاع النفس خلال النوم هو اضطراب يحدث عندما يتوقف تنفُّسك ويعود خلال النوم (بكساباي)
TT

كيف تميِّز بين الشخير وانقطاع النفَس خلال النوم؟

انقطاع النفس خلال النوم هو اضطراب يحدث عندما يتوقف تنفُّسك ويعود خلال النوم (بكساباي)
انقطاع النفس خلال النوم هو اضطراب يحدث عندما يتوقف تنفُّسك ويعود خلال النوم (بكساباي)

مع تقدّم العمر، يزداد الضجيج الصادر من غرف النوم، من شخيرٍ وأصوات تنفّس مختلفة. وكلّ من نام، أو حاول النوم، إلى جانب شريك يشخر، يعرف مدى الإزعاج الذي قد يسببه ذلك.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف»، تقدّر الجمعية البريطانية للشخير وانقطاع النفس خلال النوم، أن 41 في المائة من البالغين في المملكة المتحدة يشخرون، بينهم 10.4 مليون رجل و4.5 مليون امرأة.

ولكن الشخير ليس مجرد عادة مزعجة، فقد يكون أيضاً مؤشراً إلى حالة قد تكون خطيرة تُعرف باسم انقطاع النفس خلال النوم.

تقول الدكتورة أديتي ديساي، رئيسة الجمعية البريطانية لطب النوم السِّني: «ليس كل من يشخر يعاني انقطاع النفس خلال النوم، ولكن معظم من لديهم انقطاع النفس يشخرون».

ويقول اختصاصي الأعصاب البروفسور غاي ليشزينر، إن «انقطاع النفس خلال النوم غير المُشخَّص قد يؤدي إلى مجموعة من الحالات الخطيرة، منها ارتفاع ضغط الدم والسكري والسكتة الدماغية ومشكلات إدراكية».

ويثير ذلك قلقاً خاصاً؛ إذ أفادت دراسة نُشرت عام 2014 في مجلة «ثورَكس» بأن 80 في المائة من حالات انقطاع النفس خلال النوم تبقى من دون تشخيص أو علاج.

ما هو انقطاع النفس خلال النوم؟

ببساطة، انقطاع النفس خلال النوم هو اضطراب يحدث عندما يتوقف تنفّسك ويعود خلال النوم.

وهناك نوعان من هذه الحالة: انقطاع النفس الانسدادي خلال النوم (OSA) وانقطاع النفس المركزي خلال النوم (CSA).

ويقول البروفسور ليشزينر: «النوع المركزي أكثر ندرة بكثير، ويرتبط بإشارات صادرة من الجهاز العصبي المركزي، كما يرتبط بفشل القلب واضطرابات الدماغ. أما معظم الناس فيعانون النوع الانسدادي».

ويضيف: «يسبب انقطاع النفس الانسدادي خلال النوم انسداداً جزئياً أو كاملاً في مجرى الهواء خلال النوم». ويتابع: «فالعضلات التي تدعم مجرى الهواء تفقد توترها وترتخي، ويتراجع اللسان إلى الخلف. وهذا يؤدي إلى تغيّرات في الجسم، منها انخفاض مستوى الأكسجين، وارتفاع معدل ضربات القلب وضغط الدم».

ما أعراض انقطاع النفس خلال النوم؟

قد يعاني المصابون بانقطاع النفس الانسدادي خلال النوم من: الشعور بالاختناق أو اللهاث عندما يستيقظون بسبب شخيرهم، وبدء اليوم غالباً بصداع أو بجفاف في الفم أو بألم في الحلق. ويقول البروفسور ليشزينر: «في كل مرة يُسدّ فيها مجرى الهواء نستيقظ جزئياً إلى أن يعود التنفس طبيعياً. وقد لا نكون دائماً واعين لذلك. قد يستيقظ المصابون بانقطاع النفس مرات عدة في الليلة، وفي الحالات الأشد قد يحدث ذلك أكثر من مائة مرة في الساعة. كما يضطر كثيرون إلى التبول ليلاً ويعانون خفقان القلب».

ويشير ليشزينر إلى أن أكبر المخاطر هي التعب خلال النهار والنوم في مواقف خطرة. ويقول: «لقد جرى ربط انقطاع النفس خلال النوم بعدد من حوادث السير، بما في ذلك كارثة قطار سيلبي».

ويمكن أن يؤدي انقطاع النفس خلال النوم أيضاً إلى زيادة الوزن، رغم أن السمنة تُعد سبباً رئيسياً لانقطاع النفس الانسدادي خلال النوم. ويقول البروفسور ليشزينر: «إنها حلقة مفرغة إلى حدّ ما».

ما الذي يزيد خطر الإصابة بانقطاع النفس الانسدادي؟

زيادة الوزن أو السمنة عامل خطر موثَّق جيداً، والذكورة، والتقدّم في السن، وصعوبة التنفّس عبر الأنف، وصِغر الفك بشكل غير معتاد، وتضخّم اللوزتين، والتدخين.

فالمدخنون أكثر عرضة للإصابة بانقطاع النفس الانسدادي خلال النوم بثلاث مرات مقارنة بمن لم يدخّنوا قط. كما يزداد الخطر إذا كنت تتناول مهدئات أو مسكّنات قوية (مُطمئنات)؛ لأنها تُرخي عضلات الحلق، وتفاقم الانقطاع الانسدادي خلال النوم.

لكن، كما يقول ليشزينر: «يمكن لأي شخص أن يُصاب بانقطاع النفس الانسدادي؛ حتى النساء النحيفات، وحتى الأطفال».

كيف يشخّص الأطباء انقطاع النفس خلال النوم؟

يقول ليشزينر: «إحدى أكبر المشكلات هي أن تعرف في الأساس أنك مصاب بانقطاع النفس الانسدادي. فالأعراض غالباً ما تتسلّل تدريجياً، ولذلك تمرّ سنوات كثيرة قبل ملاحظتها».

وغالباً ما يلجأ المرضى إلى طلب الاستشارة الطبية بعد ليالٍ متكررة من النوم المتقطع، أو بسبب إلحاح الشريك المتكرر. ومع ذلك، في بعض الحالات القليلة قد لا تظهر أي أعراض على الإطلاق، حسب ليشزينر. ويضيف: «في بعض الحالات نحيل المرضى إلى عيادة نوم، ولكن هناك أيضاً خيار إجراء دراسة تنفّسية منزلية».

وفي اختبار تخطيط النوم الليلي (بوليسومنوجرافيا) يُوصَل المريض بأجهزة تراقب نشاط القلب والرئتين والدماغ، وأنماط التنفّس، وحركات الذراعين والساقين، ومستويات الأكسجين في الدم، ما يتيح الوصول إلى التشخيص.

هل يمكن علاج انقطاع النفس خلال النوم؟

يمكن علاج انقطاع النفس خلال النوم بالطرق التالية: تجنّب النوم على الظهر، واستخدام جهاز «APAP» أو «CPAP»، أو جهاز تقديم الفك السفلي للأمام، أو الجراحة.

ويجد بعض الأشخاص أن تغيير وضعية النوم من الاستلقاء على الظهر إلى النوم على الجانب يكفي وحده. كما تتوفر أحزمة ووسائد يمكن شراؤها عبر الإنترنت للمساعدة على تجنّب النوم على الظهر.

أما آخرون -خصوصاً في الحالات الأكثر خطورة- فقد يحتاجون إلى تدخل متخصص أكبر. ويقول ليشزينر: «المعيار الذهبي هو جهاز يُسمّى (APAP)، وهو قناع يغطي أنف المريض وفمه ومتصل بجهاز يضخ ضغطاً إيجابياً، لإبقاء مجرى الهواء مفتوحاً». ويُعد هذا جهازاً أحدث وأكثر توجيهاً من جهاز «CPAP» الأكثر شهرة.

تكمن مشكلة أجهزة «APAP» و«CPAP» في أنها ضخمة ومزعجة من حيث الصوت بالنسبة للمريض وشريك السرير على حدٍّ سواء. ويقول البروفسور ليشزينر: «استخدام جهاز (APAP) يشبه التنفّس في مواجهة رياح قوية. بعض الناس لا يتأقلمون معه فعلاً، وقد يكون الالتزام به منخفضاً».

وفي الحالات الأقل خطورة من انقطاع النفس خلال النوم -أو إذا لم يكن بالإمكان تحمّل جهاز «APAP» ولا «CPAP»- يمكن استخدام جهاز تقديم الفك السفلي (MAD) بدلاً منه. وهو يشبه تقويم «إنفزلاين» أو واقي الأسنان، ولكنه يُثبَّت على الأسنان العلوية والسفلية.

وتُعد الجراحة خياراً أيضاً لبعض المرضى. فقد يساعد استئصال اللوزتين والناميات (اللحمية) في بعض الحالات. وهناك كذلك علاج متقدّم يُسمّى تحفيز العصب تحت اللسان، ويتضمن زرع جهاز تحت جلد الصدر يرسل نبضات كهربائية إلى عصب تحت اللسان، ليجعل اللسان ينقبض ويمنع تراجعه إلى الخلف. ولكن، كما يقول ليشزينر: «هذا خيار مرتفع التكلفة جداً، وغير متاح ضمن الممارسة الروتينية».

هل يمكن أن تساعد العلاجات المتاحة من دون وصفة طبية؟

قد تساعد لصقات الأنف ومضادات الاحتقان في تقليل الشخير. ولكن ليشزينر يوضح: «انقطاع النفس الانسدادي خلال النوم يشمل مؤخرة الحلق إضافة إلى الأنف، لذا فمن غير المرجح أن تساعد هذه الوسائل كثيراً».

يمكنك أيضاً شراء واقيات فم عبر الإنترنت، فقد تساعد مؤقتاً.

ماذا لو بقي انقطاع النفس خلال النوم من دون علاج؟

أشارت دراسة نُشرت في أغسطس (آب) 2023، في مجلة «JAMA» الطبية المُحكَّمة، إلى أن انخفاض مستويات الأكسجين في الدم الناتج عن اضطرابات التنفّس الليلي له تأثير سلبي ملحوظ في صحة القلب والأوعية الدموية.

ويضاف ذلك إلى مجموعة من البحوث التي تربط انقطاع النفس خلال النوم بـ«متلازمة الأيض»، وهي مجموعة عوامل خطر لأمراض القلب، تشمل ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع الكوليسترول الضار (LDL)، وارتفاع سكر الدم، وزيادة محيط الخصر.

ويقول البروفسور ليشزينر: «لا يزال العلماء بحاجة إلى مزيد من الأدلة لمعرفة ما إذا كانت هناك روابط قوية بين انقطاع النفس الانسدادي وهذه الحالات، أو ما إذا كانت العلاقة سببية. ولكن هناك قدراً جيداً من اليقين بأن أحدهما يسبب الآخر».

هل يمكنني فعل شيء بنفسي لتقليل خطر الإصابة؟

يقول ليشزينر: «تجنَّب الكحول والنيكوتين لأنهما قد يهيِّجان مجرى الهواء. كما أن فقدان الوزن مهم بشكل خاص».

فالأشخاص الذين تتراكم لديهم الدهون في الرقبة واللسان وأعلى البطن يكونون أكثر عرضة للإصابة بانقطاع النفس خلال النوم؛ إذ يقلّص هذا الوزن قُطر الحلق ويضغط على الرئتين، ما يساهم في انهيار مجرى الهواء خلال النوم. ويكون الرجال أكثر عرضة لهذا النمط من توزّع الدهون، ولكن النساء «يلحقن بهم» بعد سنّ اليأس.


حقن إنقاص الوزن... هل تُخفي حالات صحية قاتلة؟

علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
TT

حقن إنقاص الوزن... هل تُخفي حالات صحية قاتلة؟

علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)

يُعدّ الإقبال الكبير على حقن إنقاص الوزن «ويغوفي» و«مونجارو» من أبرز الظواهر الطبية في عصرنا؛ إذ تشير التقديرات إلى أنّ نحو 1.6 مليون شخص في بريطانيا استخدموها العام الماضي، وهي نسبة كبيرة.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف»، يمكن لهذه الأدوية بالفعل أن تكون «تحوّلية»، فخسارة ما بين 13 و19 كيلوغراماً من الوزن خلال بضعة أشهر تُعدّ هدفاً مرغوباً لدى كثيرين، ويعتبر البعض أنها تستحق تحمّل الآثار الجانبية الهضمية الشائعة المرتبطة بها، مثل آلام المعدة والغثيان والإمساك والإسهال.

غير أنّ شيوع هذه الآثار الجانبية قد يكون مضلِّلاً؛ إذ قد يخفي ثلاث حالات قد تكون خطيرة. ففي مقال حديث، يصف الطبيب في إدنبرة حسن جعفربوي حالتَي «مريضين كانا يتمتعان بصحة جيدة سابقاً» عانيا أثناء استخدام «مونجارو» من آلام شديدة في المعدة ونزف شرجي. وأظهر تنظير القولون وجود اضطرابات تدلّ على ضعف تدفّق الدم إلى بطانة القولون (التهاب القولون الإقفاري). وتبيّن أنّ «مونجارو» هو السبب المؤكّد؛ إذ اختفت الأعراض سريعاً بعد إيقاف الدواء.

كذلك حذّر أطباء أورام في كلية الطب بجامعة هارفارد من تشابه هذه الآثار مع العلامات المبكرة لسرطان الأمعاء. وكتبوا: «صادفنا عدة مرضى نُسبت أعراضهم الهضمية إلى حقن إنقاص الوزن لعدة أشهر قبل أن يتبيّن السبب الحقيقي»، مضيفين أنّ «هناك حاجة إلى إرشادات أوضح حول متى ينبغي أن تدفع هذه الأعراض إلى إجراء فحوص إضافية».

أما الحالة الثالثة، التي سلّطت وكالة تنظيم الأدوية الضوء عليها قبل أسبوعين، فهي التهاب البنكرياس الحادّ، الذي يتميّز بغثيان مستمر وآلام شديدة في البطن تمتد إلى الظهر. وأشارت الوكالة إلى أنّ «الخطر منخفض»، لكن تسجيل أكثر من ألف حالة يعني أنّه ليس منخفضاً إلى هذا الحد، مؤكدةً أهمية أن يكون المرضى على دراية بالأعراض المرتبطة به، وأن يظلّوا متيقّظين لها.

لا توجد بالطبع طريقة سهلة للتأكّد مما إذا كانت هذه الأعراض الهضمية ناجمة عن سببٍ آخر أكثر خطورة، لكنّها عموماً تميل إلى التراجع مع مرور الوقت، فإذا لم يحدث ذلك، أو تغيّرت طبيعتها أو ازدادت سوءاً؛ فمن الحكمة طلبُ عنايةٍ طبية عاجلة.

تعافٍ «معجِز»... أم تشخيص خاطئ؟

القصص العرضية عن تعافٍ يبدو معجزاً من مرضٍ قاتل، رغم ما تبعثه من أمل تكون في الغالب نتيجة تشخيصٍ خاطئ. فقد حدث ذلك لمُسنّة تدهورت حالتها الذهنية سريعاً، وتبيّن بعد الفحوص أنّ السبب عدة نقائل دماغية صغيرة. وقيل حينها إنّه «لا شيء يمكن فعله»، فاستُدعي الأقارب والأصدقاء من أماكن بعيدة لتوديعها، لكنها استعادت عافيتها تدريجياً خلال الأشهر التالية. والخلاصة أنّ «الأورام» الدماغية كانت على الأرجح جلطاتٍ صغيرة أو احتشاءات قد تتحسّن مع الوقت.

وقد يفسّر هذا أيضاً ما يُنسب إلى بعض «العلاجات البديلة» الغريبة للسرطان مثل زعانف القرش أو الحقن الشرجية بالقهوة. وكذلك حال طبيب أسرة اتّبع حميةً ماكروبيوتيكية بعد إبلاغه بإصابته بورمٍ غير قابل للشفاء في البنكرياس. فبعد شهرين من نظامٍ صارم قائم على البقول والعدس والخضراوات غير المطهية (ومع كثيرٍ من الغازات)، خفّت آلام بطنه وبدأ يزداد وزناً. وأظهر فحصٌ لاحق أنّ «السرطان» تقلّص فعلاً، غير أنّ التدقيق رجّح أنّه كان على الأرجح كيساً حميداً ناجماً عن التهابٍ مزمن.

ومع ذلك، وفي حالات نادرة جداً - بنحو حالة واحدة من كل مائة ألف - قد تتراجع بعض السرطانات تلقائياً. ومن ذلك حالة امرأة في الثالثة والعشرين أُصيبت بورم ميلانومي خبيث سريع الانتشار، ورفضت إنهاء حملها عندما اكتُشف المرض. وقد أنجبت طفلاً سليماً، ثم رُزقت بطفلين آخرين، قبل أن تفارق الحياة بعد نحو عشر سنوات من تشخيصها الأول.


الوجبات السكرية ليلاً… كيف تؤثّر في ضغط الدم؟

الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)
الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)
TT

الوجبات السكرية ليلاً… كيف تؤثّر في ضغط الدم؟

الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)
الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)

قد يؤدّي تناول السكر مباشرةً قبل النوم إلى ارتفاع ضغط الدم، خصوصاً إذا كان من السكريات المضافة (وليس السكريات الطبيعية الموجودة في أطعمة صحية مثل الفاكهة)، وفق تقرير أورده موقع «verywellhealth».

ورغم أنّ وجبة خفيفة واحدة قبل النوم لن تُحدِث فرقاً كبيراً في ضبط ضغط الدم، فإنّ الاعتياد على تناول وجبات سكرية ليلاً قد تكون له آثار أطول أمداً. وفي ما يلي أبرز الطرق التي قد يؤثّر بها السكر قبل النوم في ضغط الدم:

اضطرابات في الأيض

عند تناول وجبات عالية السكر قبل النوم، يكسّر الجسم الكربوهيدرات سريعاً إلى غلوكوز، فيفرز البنكرياس الإنسولين لنقل السكر من الدم إلى الخلايا.

- تعطيل الأيض الليلي: ارتفاع الإنسولين يُبقي الجسم في «وضع التغذية» بدلاً من الانتقال إلى عمليات الاستشفاء الأيضية التي تحدث عادة أثناء النوم.

- تأثير في استجابة ضغط الدم: المستويات المرتفعة من الإنسولين تجعل الكليتين تحتفظان بمزيد من الصوديوم، ما يزيد حجم الدم والضغط، كما ينشّط الجهاز العصبي الودّي (استجابة الكرّ أو الفرّ)، فيرفع نبض القلب ويضيّق الأوعية.

- خطر مقاومة الإنسولين على المدى الطويل: التكرار المزمن لارتفاع الإنسولين بسبب السكر الليلي قد يساهم في مقاومة الإنسولين، المرتبطة بقوة بارتفاع ضغط الدم.

قد يربك أنماط النوم

تشير دراسات إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً وتزداد لديهم مخاطر الإصابة بارتفاع الضغط.

- السكر يفسد النوم: دفعة الطاقة السريعة من وجبة سكرية ليلاً قد تجعل الحصول على نوم منتظم وعميق أكثر صعوبة.

- تحسين النوم يساعد الضغط: الاستغناء عن الوجبات السكرية قبل النوم قد يكون تدخلاً بسيطاً لتحسين جودة النوم والمساعدة في ضبط الضغط.

قد يضرّ بالأوعية الدموية

عندما تكون الأوعية سليمة، تنتج أكسيد النيتريك الذي يساعدها على التوسّع والاسترخاء وتسهيل تدفّق الدم والحفاظ على ضغط مستقر.

- السكر يثبّط إنتاج أكسيد النيتريك: الفركتوز قد يرفع مستوى حمض اليوريك في الدم، ما يعيق إنتاج أكسيد النيتريك ويرفع الضغط.

- نقص أكسيد النيتريك يزيد خطر القلب: مع الوقت قد يؤدّي ارتفاع حمض اليوريك إلى نقص مزمن في أكسيد النيتريك، ما يسهم في الالتهاب وأمراض القلب والأوعية.

زيادة الوزن مع الوقت

إن الاعتياد على تناول وجبات سكرية قبل النوم قد يهيّئ بيئة تؤدي إلى زيادة غير مرغوبة في الوزن، ما قد يؤثر في ضبط ضغط الدم.

- السعرات الزائدة تُخزَّن دهوناً: السعرات الإضافية قبل النوم، خصوصاً من السكريات البسيطة، تتحوّل بسهولة أكبر إلى دهون وتُخزَّن، ولا سيما حول منطقة البطن.

- الدهون الحشوية تؤثّر في الضغط: تراكم دهون البطن يفرز مركّبات التهابية وهرمونات تتداخل مباشرة مع تنظيم ضغط الدم.

- زيادة الوزن تُجهد القلب: الجسم الأكبر يحتاج إلى مزيد من الأوعية الدموية لإمداد الأنسجة بالأكسجين، ما يزيد عبء القلب ويرفع الضغط.

السمنة عامل خطر: ترتبط السمنة بقوة بمقاومة الإنسولين، التي تؤثر بدورها في التحكم بضغط الدم.

قد يزيد الحساسية للملح

تشير بعض الأبحاث إلى أنّ تناول السكر قد يزيد حساسية الجسم للملح.

- تعزيز تأثير الصوديوم: تناول وجبات سكرية ليلاً بانتظام قد يضخّم أثر الصوديوم المتناول في أوقات أخرى، ما قد يؤثر في تنظيم ضغط الدم لدى بعض الأشخاص.

بدائل أفضل لوجبة قبل النوم لصحة ضغط الدم

للحدّ من السكريات المضافة ليلاً، يمكن اللجوء إلى خيارات منخفضة السكر. أبرزها: زبادي يوناني مع قليل من التوت والبذور، حفنة صغيرة من المكسرات غير المملّحة (كالكاجو أو اللوز أو الجوز)، تفاحة مع ملعقتين من زبدة الفول السوداني، جبن قريش مع شرائح خيار، كوب شوفان سادة مع قرفة، حمّص مع خضار نيئة مثل الجزر الصغير أو الفلفل، فشار محضّر بالهواء مع بذور اليقطين، بيضة مسلوقة مع إدامامي.

حتى بكميات صغيرة، تجمع هذه الخيارات بين الألياف والبروتين والدهون الصحية، ما يساعد على كبح الجوع قبل النوم دون إحداث تأثيرات أيضية كبيرة قد تفسد النوم أو ترفع ضغط الدم.