من صحة القلب إلى الأمعاء... 7 فوائد صحية للتفاح

يُعد التفاح مصدراً للألياف التي تساعد على الهضم الصحي وتغذّي البكتيريا النافعة في الأمعاء (بكسلز)
يُعد التفاح مصدراً للألياف التي تساعد على الهضم الصحي وتغذّي البكتيريا النافعة في الأمعاء (بكسلز)
TT

من صحة القلب إلى الأمعاء... 7 فوائد صحية للتفاح

يُعد التفاح مصدراً للألياف التي تساعد على الهضم الصحي وتغذّي البكتيريا النافعة في الأمعاء (بكسلز)
يُعد التفاح مصدراً للألياف التي تساعد على الهضم الصحي وتغذّي البكتيريا النافعة في الأمعاء (بكسلز)

يُعدّ التفاح من أكثر الفواكه استهلاكاً، إذ يتناول البريطانيون أكثر من مليار تفاحة سنوياً، رغم تصدّر الفراولة والعنب والموز قائمة الفواكه المفضلة لديهم.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف»، تقول اختصاصية التغذية نيكولا لودلام-راين إن التفاح غني بالعناصر الغذائية، ويحتوي على مضادات الأكسدة التي تدعم صحة القلب، بالإضافة إلى مركبات البوليفينول المفيدة لوظائف الدماغ.

كما تشير الأدلة إلى أن تناوله بانتظام قد يساعد على تحسين الهضم وضبط مستويات السكر في الدم.

فما أبرز الفوائد الصحية للتفاح؟

1- يعزز صحة الأمعاء

يُعدّ التفاح مصدراً للألياف التي تساعد على الهضم الصحي وتغذي البكتيريا النافعة في الأمعاء، وفق نيكولا لودلام-راين. وتحتوي التفاحة الواحدة على نحو 1.8 غرام من الألياف، من أصل 30 غراماً يُنصح بتناولها يومياً.

ويحتوي التفاح على الألياف القابلة وغير القابلة للذوبان. فالأولى تمتص الماء من الأمعاء الغليظة، ما يجعل البراز أكثر ليونة، في حين تحفز الأخرى الأمعاء على إفراز الماء والمخاط للمساعدة على تسهيل حركته.

ويُعدّ البكتين أحد أنواع الألياف القابلة للذوبان الموجودة في التفاح، ويعمل بوصفه مادة مغذية للبكتيريا النافعة في الأمعاء، ما يشجع على نموها.

كما تحتوي كل تفاحة على نحو 100 مليون كائن دقيق يمكن أن يُسهم في صحة الأمعاء، وتضم أجزاؤها المختلفة، من اللب والقلب إلى البذور والقشرة، مجموعات مختلفة منها. ويحتوي قلب التفاحة خصوصاً على أعلى تركيز منها، ما دفع بعض اختصاصيي التغذية إلى التوصية بتناول التفاحة كاملة.

2- يقلّل خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني

ترتفع مستويات السكر في الدم بعد تناول وجبة أو وجبة خفيفة، وهو أمر طبيعي، قبل أن تنخفض مجدداً مع استخدام خلايا الجسم للسكر للحصول على الطاقة.

لكن تناول أطعمة غنية بالكربوهيدرات، مثل الخبز الأبيض والأرز الأبيض والكعك، قد يؤدي إلى ارتفاع حاد في سكر الدم يستمر بين 30 دقيقة وساعة. ويمكن أن يساعد الحد من هذه الارتفاعات في تقليل خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني.

وأظهرت دراسة أجرتها كلية كينغز لندن أن الأشخاص الذين تناولوا مستخلص التفاح إلى جانب وجبة غنية بالكربوهيدرات شهدوا ارتفاعاً أكثر استقراراً في مستويات السكر في الدم.

وتوضح نيكولا لودلام-راين أن انخفاض المؤشر الغلايسيمي للتفاح وارتفاع محتواه من الألياف يساعدان في استقرار مستويات السكر في الدم.

3- يدعم صحة القلب

الفواكه مفيدة عموماً لصحة القلب، لكن التفاح قد يتمتع بميزات إضافية. فقد ربطت أبحاث بين تناوله وانخفاض مستويات الكوليسترول وضغط الدم والالتهابات.

وقد يعود ذلك إلى غناه بمادة الكيرسيتين، وهي من مركبات الفلافونويد المضادة للأكسدة، بالإضافة إلى البوتاسيوم الذي يساعد في تنظيم ضغط الدم.

وتشير أبحاث أخرى إلى أن مركبات البوليفينول الموجودة في التفاح قد تؤدي دوراً وقائياً. ووجدت إحدى الدراسات أن «البروسيانيدين»، وهو أحد أنواع البوليفينول، يعوق جزيئاً يُعرف باسم «VEGF» يمكن أن يُسهم في تصلب الشرايين وتضيّقها، ما يزيد خطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية.

4- يساعد على إنقاص الوزن

توضح نيكولا لودلام-راين أن المحتوى المرتفع من الماء والألياف في التفاح يمكن أن يزيد الشعور بالشبع، ما قد يساعد في التحكم بحجم الوجبات وتقليل إجمالي السعرات الحرارية، وبالتالي الحفاظ على الوزن أو إنقاصه.

وتحتوي التفاحة على نحو 70 سعرة حرارية فقط، ما يجعلها بديلاً منخفض السعرات مقارنة بالعديد من الوجبات الخفيفة والحلويات.

كما وجدت أبحاث أن الأشخاص الذين يتناولون التفاح يميلون إلى امتلاك وزن ومؤشر كتلة جسم أقل.

5- يعزز وظائف الدماغ

تشير الأبحاث إلى أن التفاح قد يدعم صحة الدماغ والذاكرة بفضل غناه بالبوليفينول. ووجدت دراسة من جامعة كولومبيا أن الأشخاص الذين تحتوي أنظمتهم الغذائية على مستويات مرتفعة من «الفلافانول»، وهو أحد أنواع البوليفينول الموجود في التفاح، يتمتعون بذاكرة قصيرة المدى أفضل.

ويعتقد الخبراء أن البوليفينول قد يساعد في تحسين مرونة الأوعية الدموية واتساعها، بما في ذلك الأوعية الموجودة في الدماغ، ما يسمح بوصول مزيد من الدم والعناصر الغذائية إليه.

وتقول نيكولا لودلام-راين إن مركبات البوليفينول في التفاح «قد تكون لها تأثيرات واقية للأعصاب، ما يمكن أن يقلل خطر التراجع المعرفي».

6- قد يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان

تشير بعض الدراسات إلى أن تناول التفاح قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان. ووجد باحثون في إيطاليا أن الأشخاص الذين يتناولون تفاحة يومياً كانوا أقل عرضة للإصابة بسرطان الثدي والرئة والفم بنسبة وصلت إلى الثلث مقارنة بمن نادراً ما يتناولون التفاح أو لا يتناولونه.

وقد يعود ذلك إلى مركبات البوليفينول الموجودة في التفاح، ومنها الفلوريتين والكيرسيتين وحمض الكلوروجينيك، التي يُعتقد أن لها خصائص مضادة للسرطان.

كما قد تُسهم مضادات الأكسدة والألياف في هذا التأثير الوقائي، فضلاً عن فيتامين «سي» الذي يدعم الجهاز المناعي.

7- يعزز صحة الأسنان

يمكن أن يعمل التفاح بطريقة تشبه «فرشاة أسنان طبيعية»، بحسب لودلام-راين. فقرمشته وحموضته الخفيفة تحفزان إنتاج اللعاب، ما يساعد في تنظيف الأسنان والحد من نمو البكتيريا.

كما يمكن لقشرته الصلبة أن تساعد في تنظيف سطح الأسنان، فيما يُسهم عصير اللب في إزالة بعض بقايا الطعام العالقة بينها.

لكن نظراً إلى احتواء التفاح على السكر والأحماض يُفضّل شطف الفم بالماء بعد تناوله للمساعدة في إزالة الأحماض التي قد تضر الأسنان واللثة.


مقالات ذات صلة

5 علامات مبكرة لضعف القلب لا تتجاهلها

صحتك قد تشمل العلامات المبكرة لضعف القلب ضيق التنفس والتعب المستمر وتورم القدمين والكاحلين (بيكسلز)

5 علامات مبكرة لضعف القلب لا تتجاهلها

قد تشمل العلامات المبكرة لضعف القلب ضيق التنفس، والتعب المستمر، وتورم القدمين والكاحلين، وتسارع ضربات القلب، والدوخة أو الإغماء.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الثوم والقرفة قد يساعدان في خفض مستويات الكوليسترول (بيكسلز)

إضافتان بسيطتان إلى طعامك قد تساعدان على خفض الكوليسترول

لا تقتصر فوائد بعض المكونات الغذائية على تحسين مذاق الطعام، إذ تشير أبحاث إلى أن الثوم والقرفة قد يساعدان في خفض مستويات الكوليسترول، بما يدعم صحة القلب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق وفق البحوث العلمية فإنّ بعض الأطعمة يساعد على تجاوز حزن ما بعد الانفصال (بكسلز)

الحُبُّ كسرَ قلبك؟ دَع الطعام يرمِّمه ويُداويك

من الشوكولاتة الداكنة إلى الخرشوف، مروراً بحساء الدجاج وغيرها من الأطعمة... كيف يداوي ما يدخل البطن فقدان مَن خرج من القلب؟

كريستين حبيب (بيروت)
صحتك معدل النبض خلال الرياضة يختلف وفق العمر وشدة التمرين واللياقة البدنية (بيكسلز)

متى يصبح تسارع ضربات القلب خلال ممارسة الرياضة خطراً؟

يرتفع النبض طبيعياً خلال ممارسة الرياضة، لكن اقتران ذلك بألم الصدر، أو ضيق التنفس الشديد، أو الدوخة، يستدعي التوقف وطلب المساعدة الطبية فوراً...

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك يميل ضغط الدم إلى الارتفاع لدى كثيرين في فصل الشتاء (رويترز)

اكتشف أسباب ارتفاع ضغط الدم في البرد

مع انخفاض درجات الحرارة في فصل الشتاء، يميل ضغط الدم إلى الارتفاع لدى كثير من الأشخاص.

«الشرق الأوسط» (لندن)

كم ساعة نشاط بدني أسبوعياً تبطئ تقدم مرض باركنسون؟

مرض باركنسون هو اضطراب تنكسي مزمن في الجهاز العصبي المركزي (أ.ف.ب)
مرض باركنسون هو اضطراب تنكسي مزمن في الجهاز العصبي المركزي (أ.ف.ب)
TT

كم ساعة نشاط بدني أسبوعياً تبطئ تقدم مرض باركنسون؟

مرض باركنسون هو اضطراب تنكسي مزمن في الجهاز العصبي المركزي (أ.ف.ب)
مرض باركنسون هو اضطراب تنكسي مزمن في الجهاز العصبي المركزي (أ.ف.ب)

يُعرف مرض باركنسون بأنه اضطراب تنكسي مزمن في الجهاز العصبي المركزي يؤثر تدريجياً على الحركة والتحكم العضلي.

وتشير الدراسات إلى أن ممارسة النشاط البدني بانتظام قد تساعد على إبطاء تراجع القدرات الحركية وتحسين جودة الحياة لدى المصابين بمرض باركنسون. ويُنصح غالباً بممارسة نحو 150 دقيقة أسبوعياً من التمارين المناسبة للحالة، مع تمارين التوازن والقوة، بعد استشارة الطبيب. لكن لا توجد مدة محددة ثبت أنها توقف تطور المرض أو تبطئه بشكل مؤكد.

ما هو مرض باركنسون؟

• يحدث نتيجة تلف أو موت الخلايا العصبية في جزء من الدماغ يُسمى «المادة السوداء».

• تتوقف هذه الخلايا عن إنتاج الدوبامين، وهو ناقل عصبي مهم ينظم حركة الجسم وتوازنه.

• يُعد التقدم في العمر هو عامل الخطر الأبرز، وغالباً ما تبدأ الأعراض في الظهور بعد سن الخمسين.

مستويات النشاط البدني:

نشاط منخفض:

مستويات قليلة من الحركة أسبوعياً.

نشاط متوسط:

مستويات معتدلة من النشاط البدني التي أظهرت الدراسات ارتباطها بتباطؤ واضح في التدهور الإدراكي والحركي.

نشاط مرتفع:

مستويات عالية من النشاط البدني، حيث تشير بعض الملاحظات إلى أن زيادة المجهود المفرط قد لا تعطي بالضرورة فوائد إضافية مضاعفة للذاكرة والتفكير مقارنة بالنطاق المعتدل.

تشير التوصيات العامة إلى أن الحفاظ على مستوى منتظم من النشاط البدني أسبوعياً يساعد في الحفاظ على الصحة البدنية وتقليل حدة الأعراض.


لماذا يُنصح بعدم تناول الطعام قبل الخضوع لأي جراحة؟

الامتناع عن الطعام قبل الجراحة خطوة أساسية لتقليل مخاطر التخدير والمضاعفات التي قد تهدد حياة المريض(رويترز)
الامتناع عن الطعام قبل الجراحة خطوة أساسية لتقليل مخاطر التخدير والمضاعفات التي قد تهدد حياة المريض(رويترز)
TT

لماذا يُنصح بعدم تناول الطعام قبل الخضوع لأي جراحة؟

الامتناع عن الطعام قبل الجراحة خطوة أساسية لتقليل مخاطر التخدير والمضاعفات التي قد تهدد حياة المريض(رويترز)
الامتناع عن الطعام قبل الجراحة خطوة أساسية لتقليل مخاطر التخدير والمضاعفات التي قد تهدد حياة المريض(رويترز)

قد يبدو الامتناع عن الطعام والشراب قبل الخضوع للجراحة إجراءً روتينياً مزعجاً؛ خصوصاً عند تحديد موعد العملية في ساعات الصباح الباكر، ولكنه في الواقع خطوة أساسية لتقليل مخاطر التخدير والمضاعفات التي قد تهدد حياة المريض.

وتختلف مدة الصيام المطلوبة وفقاً لنوع الطعام والشراب، والحالة الصحية للمريض، وطبيعة العملية والتخدير المستخدم، حسب موقع «أونلي ماي هيلث» العلمي.

فلماذا يجب الامتناع عن الطعام قبل الجراحة؟

يتمثل السبب الرئيسي للصيام قبل الجراحة في تقليل خطر الشفط الرئوي، وهي حالة ترتد فيها محتويات المعدة، مثل الطعام أو السوائل، إلى القصبة الهوائية والرئتين بدلاً من انتقالها عبر الجهاز الهضمي بصورة طبيعية، ما قد يؤدي إلى التهابات ومشكلات خطيرة في التنفس، وقد تؤدي في الحالات الشديدة إلى مضاعفات تهدد الحياة.

وفي الظروف المعتادة، يمتلك الجسم ردود فعل وقائية، مثل السعال والبلع، تساعد على منع دخول الطعام والسوائل إلى الجهاز التنفسي. ولكن أدوية التخدير العام تؤدي إلى فقدان الوعي وإضعاف هذه الآليات الوقائية، كما قد ترخي العضلات التي تساعد على منع ارتداد محتويات المعدة إلى المريء.

لماذا تختلف مدة الصيام من طعام إلى آخر؟

تظل الأطعمة داخل المعدة فترة تختلف حسب نوعها وكميتها، قبل انتقالها تدريجياً إلى الأمعاء الدقيقة.

وتحتاج الوجبات الدسمة والغنية بالدهون إلى وقت أطول للهضم ومغادرة المعدة مقارنة بالسوائل الصافية، وهو ما يفسر اختلاف فترات الامتناع عن الطعام والشراب قبل العمليات.

وبالنسبة إلى كثير من البالغين الأصحاء الذين يخضعون لعمليات اختيارية، تتضمن الإرشادات الشائعة للتخدير الفترات التالية:

السوائل الصافية:

يمكن عادة تناولها حتى ساعتين قبل التخدير، وتشمل الماء والعصائر المصفاة، والشاي أو القهوة من دون حليب.

الوجبات الخفيفة:

تتطلب عادة الامتناع عن الطعام لمدة 6 ساعات على الأقل قبل التخدير.

الوجبات الثقيلة أو الغنية بالدهون:

قد تتطلب صياماً لمدة 8 ساعات أو أكثر، نظراً إلى بطء إفراغ المعدة بعد تناولها.

وتظل هذه المدد إرشادات عامة وليست قواعد تنطبق على جميع المرضى؛ إذ قد تستلزم بعض الحالات الصحية احتياطات مختلفة، ولذلك ينبغي الالتزام بالتعليمات المحددة التي يقدمها فريق الجراحة والتخدير.

ماذا يحدث إذا تناول المريض الطعام قبل العملية؟

في هذه الحالة، يقيِّم طبيب التخدير مقدار الخطر وفقاً لنوع الطعام أو الشراب الذي تناوله المريض، وكميته، والوقت المنقضي منذ تناوله، إلى جانب حالته الصحية ونوع التخدير المخطط له.

وقد يقرر الفريق الطبي تأجيل العملية أو إعادة جدولتها إذا رأى أن المعدة لم تفرغ بصورة كافية، وأن استمرار الجراحة في موعدها قد يعرض المريض لمخاطر إضافية.

لكن تناول الطعام قبل العملية لا يعني بالضرورة حدوث مضاعفات؛ إذ يعتمد القرار على تقييم الحالة. والأهم هو إبلاغ الفريق الطبي بكل دقة عن أي طعام أو شراب تم تناوله عن طريق الخطأ، وعدم إخفاء هذه المعلومات، حتى لو كانت الكمية صغيرة.


بروتين يحمي خلايا الدماغ من الشيخوخة... هل يفتح الطريق لعلاج ألزهايمر؟

طبيب ينظر إلى فحوص تصوير مقطعي للدماغ (أ.ب)
طبيب ينظر إلى فحوص تصوير مقطعي للدماغ (أ.ب)
TT

بروتين يحمي خلايا الدماغ من الشيخوخة... هل يفتح الطريق لعلاج ألزهايمر؟

طبيب ينظر إلى فحوص تصوير مقطعي للدماغ (أ.ب)
طبيب ينظر إلى فحوص تصوير مقطعي للدماغ (أ.ب)

اكتشف باحثون بروتيناً يحمي الخلايا المناعية في الدماغ من التدهور المرتبط بالتقدم في العمر، وهو ما قد يمهد الطريق لابتكار علاجات مستقبلية لمرض ألزهايمر.

وحسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فقد أشارت الدراسة التي أجراها باحثون من كلية «ماونت سيناي» للطب إلى أن البروتين الذي يُعرف باسم «تي آي إم بي 2» يلعب دوراً مهماً في الحفاظ على صحة الخلايا المناعية الدماغية، المعروفة باسم «الخلايا الدبقية الصغيرة»، وقد يؤدي غيابه إلى اكتساب هذه الخلايا خصائص مرتبطة بالشيخوخة.

وفحص الباحثون فئراناً عُدّلت وراثياً، بحيث تفتقر أجسامها بالكامل إلى بروتين «تي آي إم بي 2»، مستخدمين مجموعة من التقنيات المتقدمة لرصد التغيرات التي طرأت على الخلايا الدبقية الصغيرة.

وأظهرت النتائج أن غياب البروتين ارتبط بانخفاض قدرة الخلايا على التخلص من المخلفات، إلى جانب ظهور علامات جزيئية مرتبطة بالشيخوخة والإجهاد الخلوي، وارتفاع مستويات بروتينات ترتبط بالالتهاب والإجهاد في البيئة المحيطة بخلايا الدماغ.

وفي المقابل، حقق الباحثون نتائج مشجعة عندما حقنوا البروتين في فئران مسنّة، ما سمح له بالانتشار عبر الدورة الدموية في الجسم. فقد أصبحت الخلايا الدبقية الصغيرة أكثر كفاءة في إزالة المخلفات الخلوية، وانخفضت لديها المؤشرات المرتبطة بالالتهاب.

وأشار الباحثون، في دراستهم التي نُشرت في دورية «نيتشر كوميونيكيشنز»، إلى أن بروتين «تي آي إم بي 2» قد يكون عاملاً جوهرياً في الحفاظ على نشاط مناعي سليم في الدماغ مع تقدم الإنسان في العمر.

ويُعد التقدم في العمر أكبر عوامل الخطر المعروفة للإصابة بمرض ألزهايمر، إلا أن العلماء لا يزالون يسعون إلى فهم العمليات البيولوجية التي تجعل الدماغ أكثر عرضة للأمراض العصبية مع مرور السنوات.

وقال جوزيف كاستيلانو، أحد المشاركين في الدراسة: «يساعد بروتين (تي آي إم بي 2) الخلايا المناعية في الدماغ على أداء وظائفها بصورة صحية».

وأضاف: «من خلال دعم قدرة الخلايا الدبقية الصغيرة على إزالة المخلفات والحد من الاستجابات غير الملائمة، قد يساعد هذا البروتين على استعادة بعض جوانب وظائف هذه الخلايا التي تتأثر سلباً مع التقدم في العمر».

ورغم النتائج الواعدة، فإن الدراسة أُجريت على الفئران، ولا تعني أن البروتين أصبح علاجاً متاحاً للبشر أو أنه ثبتت قدرته على الوقاية من ألزهايمر أو علاجه. فلا تزال هناك حاجة إلى أبحاث إضافية لفهم آلية عمله بدقة، وتحديد مدى إمكانية الاستفادة منه علاجياً لدى الإنسان، فضلاً عن تقييم سلامته وفعاليته.