من صحة القلب إلى الأمعاء... 7 فوائد صحية للتفاح

يُعد التفاح مصدراً للألياف التي تساعد على الهضم الصحي وتغذّي البكتيريا النافعة في الأمعاء (بكسلز)
يُعد التفاح مصدراً للألياف التي تساعد على الهضم الصحي وتغذّي البكتيريا النافعة في الأمعاء (بكسلز)
TT

من صحة القلب إلى الأمعاء... 7 فوائد صحية للتفاح

يُعد التفاح مصدراً للألياف التي تساعد على الهضم الصحي وتغذّي البكتيريا النافعة في الأمعاء (بكسلز)
يُعد التفاح مصدراً للألياف التي تساعد على الهضم الصحي وتغذّي البكتيريا النافعة في الأمعاء (بكسلز)

يُعدّ التفاح من أكثر الفواكه استهلاكاً، إذ يتناول البريطانيون أكثر من مليار تفاحة سنوياً، رغم تصدّر الفراولة والعنب والموز قائمة الفواكه المفضلة لديهم.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف»، تقول اختصاصية التغذية نيكولا لودلام-راين إن التفاح غني بالعناصر الغذائية، ويحتوي على مضادات الأكسدة التي تدعم صحة القلب، بالإضافة إلى مركبات البوليفينول المفيدة لوظائف الدماغ.

كما تشير الأدلة إلى أن تناوله بانتظام قد يساعد على تحسين الهضم وضبط مستويات السكر في الدم.

فما أبرز الفوائد الصحية للتفاح؟

1- يعزز صحة الأمعاء

يُعدّ التفاح مصدراً للألياف التي تساعد على الهضم الصحي وتغذي البكتيريا النافعة في الأمعاء، وفق نيكولا لودلام-راين. وتحتوي التفاحة الواحدة على نحو 1.8 غرام من الألياف، من أصل 30 غراماً يُنصح بتناولها يومياً.

ويحتوي التفاح على الألياف القابلة وغير القابلة للذوبان. فالأولى تمتص الماء من الأمعاء الغليظة، ما يجعل البراز أكثر ليونة، في حين تحفز الأخرى الأمعاء على إفراز الماء والمخاط للمساعدة على تسهيل حركته.

ويُعدّ البكتين أحد أنواع الألياف القابلة للذوبان الموجودة في التفاح، ويعمل بوصفه مادة مغذية للبكتيريا النافعة في الأمعاء، ما يشجع على نموها.

كما تحتوي كل تفاحة على نحو 100 مليون كائن دقيق يمكن أن يُسهم في صحة الأمعاء، وتضم أجزاؤها المختلفة، من اللب والقلب إلى البذور والقشرة، مجموعات مختلفة منها. ويحتوي قلب التفاحة خصوصاً على أعلى تركيز منها، ما دفع بعض اختصاصيي التغذية إلى التوصية بتناول التفاحة كاملة.

2- يقلّل خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني

ترتفع مستويات السكر في الدم بعد تناول وجبة أو وجبة خفيفة، وهو أمر طبيعي، قبل أن تنخفض مجدداً مع استخدام خلايا الجسم للسكر للحصول على الطاقة.

لكن تناول أطعمة غنية بالكربوهيدرات، مثل الخبز الأبيض والأرز الأبيض والكعك، قد يؤدي إلى ارتفاع حاد في سكر الدم يستمر بين 30 دقيقة وساعة. ويمكن أن يساعد الحد من هذه الارتفاعات في تقليل خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني.

وأظهرت دراسة أجرتها كلية كينغز لندن أن الأشخاص الذين تناولوا مستخلص التفاح إلى جانب وجبة غنية بالكربوهيدرات شهدوا ارتفاعاً أكثر استقراراً في مستويات السكر في الدم.

وتوضح نيكولا لودلام-راين أن انخفاض المؤشر الغلايسيمي للتفاح وارتفاع محتواه من الألياف يساعدان في استقرار مستويات السكر في الدم.

3- يدعم صحة القلب

الفواكه مفيدة عموماً لصحة القلب، لكن التفاح قد يتمتع بميزات إضافية. فقد ربطت أبحاث بين تناوله وانخفاض مستويات الكوليسترول وضغط الدم والالتهابات.

وقد يعود ذلك إلى غناه بمادة الكيرسيتين، وهي من مركبات الفلافونويد المضادة للأكسدة، بالإضافة إلى البوتاسيوم الذي يساعد في تنظيم ضغط الدم.

وتشير أبحاث أخرى إلى أن مركبات البوليفينول الموجودة في التفاح قد تؤدي دوراً وقائياً. ووجدت إحدى الدراسات أن «البروسيانيدين»، وهو أحد أنواع البوليفينول، يعوق جزيئاً يُعرف باسم «VEGF» يمكن أن يُسهم في تصلب الشرايين وتضيّقها، ما يزيد خطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية.

4- يساعد على إنقاص الوزن

توضح نيكولا لودلام-راين أن المحتوى المرتفع من الماء والألياف في التفاح يمكن أن يزيد الشعور بالشبع، ما قد يساعد في التحكم بحجم الوجبات وتقليل إجمالي السعرات الحرارية، وبالتالي الحفاظ على الوزن أو إنقاصه.

وتحتوي التفاحة على نحو 70 سعرة حرارية فقط، ما يجعلها بديلاً منخفض السعرات مقارنة بالعديد من الوجبات الخفيفة والحلويات.

كما وجدت أبحاث أن الأشخاص الذين يتناولون التفاح يميلون إلى امتلاك وزن ومؤشر كتلة جسم أقل.

5- يعزز وظائف الدماغ

تشير الأبحاث إلى أن التفاح قد يدعم صحة الدماغ والذاكرة بفضل غناه بالبوليفينول. ووجدت دراسة من جامعة كولومبيا أن الأشخاص الذين تحتوي أنظمتهم الغذائية على مستويات مرتفعة من «الفلافانول»، وهو أحد أنواع البوليفينول الموجود في التفاح، يتمتعون بذاكرة قصيرة المدى أفضل.

ويعتقد الخبراء أن البوليفينول قد يساعد في تحسين مرونة الأوعية الدموية واتساعها، بما في ذلك الأوعية الموجودة في الدماغ، ما يسمح بوصول مزيد من الدم والعناصر الغذائية إليه.

وتقول نيكولا لودلام-راين إن مركبات البوليفينول في التفاح «قد تكون لها تأثيرات واقية للأعصاب، ما يمكن أن يقلل خطر التراجع المعرفي».

6- قد يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان

تشير بعض الدراسات إلى أن تناول التفاح قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان. ووجد باحثون في إيطاليا أن الأشخاص الذين يتناولون تفاحة يومياً كانوا أقل عرضة للإصابة بسرطان الثدي والرئة والفم بنسبة وصلت إلى الثلث مقارنة بمن نادراً ما يتناولون التفاح أو لا يتناولونه.

وقد يعود ذلك إلى مركبات البوليفينول الموجودة في التفاح، ومنها الفلوريتين والكيرسيتين وحمض الكلوروجينيك، التي يُعتقد أن لها خصائص مضادة للسرطان.

كما قد تُسهم مضادات الأكسدة والألياف في هذا التأثير الوقائي، فضلاً عن فيتامين «سي» الذي يدعم الجهاز المناعي.

7- يعزز صحة الأسنان

يمكن أن يعمل التفاح بطريقة تشبه «فرشاة أسنان طبيعية»، بحسب لودلام-راين. فقرمشته وحموضته الخفيفة تحفزان إنتاج اللعاب، ما يساعد في تنظيف الأسنان والحد من نمو البكتيريا.

كما يمكن لقشرته الصلبة أن تساعد في تنظيف سطح الأسنان، فيما يُسهم عصير اللب في إزالة بعض بقايا الطعام العالقة بينها.

لكن نظراً إلى احتواء التفاح على السكر والأحماض يُفضّل شطف الفم بالماء بعد تناوله للمساعدة في إزالة الأحماض التي قد تضر الأسنان واللثة.


مقالات ذات صلة

من تنظيم سكر الدم إلى دعم القلب... ماذا يقدم العدس لجسمك؟

صحتك العدس يحتوي على كميات وفيرة من البروتين والألياف (بيكسلز)

من تنظيم سكر الدم إلى دعم القلب... ماذا يقدم العدس لجسمك؟

قد يبدو العدس طعاماً بسيطاً، لكنه يُعدّ من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية التي يمكن أن تقدم فوائد متعددة للجسم عند إدراجه بانتظام ضمن نظام غذائي متوازن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك  خفقان القلب قد يحدث بأي وقت بما في ذلك أثناء الليل أو خلال فترات الراحة بالنهار (بيكسلز)

تشعر بخفقان قلبك بمجرد الاستلقاء؟ إليك الأسباب

قد يبدو الشعور بخفقان القلب عند الاستلقاء ولا سيما أثناء الليل مقلقاً أو مخيفاً خصوصاً عندما تصبح دقات القلب أكثر وضوحاً في لحظات الهدوء والراحة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك النوم لفترة أطول قليلاً خلال عطلة نهاية الأسبوع قد يكون مفيداً للصحة (رويترز)

النوم لمدة أطول في عطلة نهاية الأسبوع قد يحميك من ارتفاع ضغط الدم

كشفت دراسة حديثة عن أن النوم لفترة أطول قليلاً خلال عطلة نهاية الأسبوع قد يكون مفيداً للصحة، حيث يقلل احتمالات الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (سيول)
صحتك تناول أدوية «الستاتين» يمكن أن يقلل خطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية لدى الأشخاص فوق سن السبعين (أ.ب)

أدوية «الستاتين» تقلل خطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية بعد سن السبعين

أظهرت تجربة علمية جديدة أن تناول أدوية خفض الكوليسترول، المعروفة باسم «الستاتين»، يمكن أن يقلل خطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية لدى الأشخاص فوق الـ70.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
صحتك المحلي شائع الاستخدام في منتجات مثل العلكة ومعجون الأسنان (بيكسلز)

مُحلٍّ شائع في العلكة ومعجون الأسنان يرتبط بزيادة خطر السكتات والنوبات القلبية

ربطت دراسة جديدة بين مُحلٍّ شائع الاستخدام في منتجات مثل العلكة ومعجون الأسنان والمربى والزبادي والآيس كريم وزيادة خطر الإصابة بالسكتات الدماغية.

«الشرق الأوسط» (برلين)

دراسة: واحد من بين كل 13 بالغاً في سن الشباب يعاني تصلب الشرايين الكامن

الأشخاص الذين يعانون تصلب الشرايين الكامن لا يلتفتون في العادة إلى عوامل الخطورة المرتبطة بالمرض مثل ضغط الدم والكوليسترول (بيكساباي)
الأشخاص الذين يعانون تصلب الشرايين الكامن لا يلتفتون في العادة إلى عوامل الخطورة المرتبطة بالمرض مثل ضغط الدم والكوليسترول (بيكساباي)
TT

دراسة: واحد من بين كل 13 بالغاً في سن الشباب يعاني تصلب الشرايين الكامن

الأشخاص الذين يعانون تصلب الشرايين الكامن لا يلتفتون في العادة إلى عوامل الخطورة المرتبطة بالمرض مثل ضغط الدم والكوليسترول (بيكساباي)
الأشخاص الذين يعانون تصلب الشرايين الكامن لا يلتفتون في العادة إلى عوامل الخطورة المرتبطة بالمرض مثل ضغط الدم والكوليسترول (بيكساباي)

كشفت دراسة حديثة أُجريت في هولندا أن مشكلات القلب والشرايين عادة ما تبدأ الحدوث قبل عقود من بدء ظهور الأعراض.

وفي إطار الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية «نيو إنغلاند جورنال أوف مديسين» (New England Journal of Medicine) المتخصصة في العلوم الطبية، فحص الباحثون أكثر من 16 ألف شخص لا يشكون من مشكلات في القلب لتحديد ما إذا كانوا يعانون مشكلة تصلب الشرايين الكامن أو تراكم اللويحات (البلاك) في شرايين القلب والعنق والساقين.

وتبين من الدراسة أن أكثر من نصف المشاركين في التجربة (57.1 في المائة) يعانون تصلب الشرايين، التي يقول الأطباء إنها السبب في معظم الوفيات الناجمة عن أمراض القلب في العالم، وفقاً لما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

ووجد الباحثون أيضاً أن واحداً من بين كل 13 شخصاً بالغاً في سن الشباب، في الشريحة العمرية من 18 إلى 29 عاماً، ظهرت لديهم أعراض المرض، وأن العدد يرتفع إلى تسعة من كل عشرة أشخاص في المرحلة السنية من 60 إلى 70 عاماً.

وأظهرت الدراسة أن مرض تصلب الشرايين يتطور بشكل مختلف بين الجنسين، حيث يظهر مبكراً لدى الرجال، ولكن المرض يرتفع بوتيرة حادة لدى النساء بعد انقطاع الطمث.

وكشفت الدراسة عن أن الغالبية العظمى من الأشخاص الذين يعانون تصلب الشرايين الكامن لا يلتفتون في العادة إلى عوامل الخطورة المرتبطة بالمرض مثل ضغط الدم والكوليسترول وغيرهما.

وأكد الباحثون أن إجراء التصوير بالموجات فوق الصوتية قد يساعد في رصد وجود اللويحات التي تُفضي إلى الإصابة بتصلّب الشرايين.

ويقول الطبيب هينينج بوندجارد -وهو أحد أعضاء فريق الدراسة، من مستشفى جامعة ريجز هوسبيتاليت، في كوبنهاغن، في تصريحات للموقع الإلكتروني «هيلث داي» المتخصص في الأبحاث الطبية- إن «هذا النهج العلمي الجديد يعتمد على التقديرات، بدلاً من التيقن من وجود المرض فعلياً».

وأضاف: «نحن ربما نهدر فرصة مهمة لمنع الوعكات الصحية الناجمة عن الإصابة بأمراض القلب والشرايين لدى الأشخاص الذين يعانون تصلب الشرايين منذ سنوات دون علمهم».


ما الذي يتغير في نومك بعد سن الخمسين؟

قلة النوم تؤثر على جميع جوانب صحتك تقريباً (بيكساباي)
قلة النوم تؤثر على جميع جوانب صحتك تقريباً (بيكساباي)
TT

ما الذي يتغير في نومك بعد سن الخمسين؟

قلة النوم تؤثر على جميع جوانب صحتك تقريباً (بيكساباي)
قلة النوم تؤثر على جميع جوانب صحتك تقريباً (بيكساباي)

إذا لاحظتَ أن نومك لم يعد كما كان، حيث تستيقظ أبكر مما ترغب، وتتقلب في فراشك أكثر، أو لا تشعر بالراحة كما كنت تشعر سابقاً، فأنت لستَ مُتوهماً، ولستَ وحدك.

تُعدّ تغيرات النوم من أكثر جوانب الشيخوخة شيوعاً، وأكثرها سوءاً في الفهم. والخبر السار هو أن معظم ما تُعانيه هو جزء طبيعي من التقدم في السن، وليس علامة على وجود مشكلة. يكمن السر في معرفة الفرق بين «الطبيعي» و«الذي يستدعي استشارة الطبيب»، وفقاً لما ذكره تقرير لمجلة «Outreach NC» الأميركية، وهي مجلة شهرية تُعنى بأسلوب الحياة، وتصدرها مؤسسة خدمات التوعية لكبار السن، وتستهدف البالغين النشطين الذين تبلغ أعمارهم 50 عاماً فأكثر في ولاية كارولاينا الشمالية الأميركية.

ويختلف النوم بعد سن الخمسين عما كان عليه في العشرينات، أو الثلاثينات، وهذا أمر طبيعي. فمعظم جوانب حياتنا تختلف بعد سن الخمسين عما كانت عليه في بداية مرحلة البلوغ. ليس الهدف هو استعادة نمط النوم الذي اعتدنا عليه، بل فهم ما هو طبيعي، والانتباه لما هو غير طبيعي، وبناء عادات تدعم النوم الذي يحتاجه جسمك الآن.

لماذا يتغير النوم مع التقدم في السن؟

يتغير نمط نومنا -أي دورة النوم الخفيف، والعميق، وحركة العين السريعة التي نمر بها كل ليلة- بشكل طبيعي مع التقدم في السن. بدءاً من الخمسينات والستينات من العمر يقضي الكثيرون وقتاً أقل في النوم العميق المُريح، ووقتاً أطول في مراحل النوم الخفيف. هذا يعني أنه من الأسهل الاستيقاظ من أبسط الأمور: ضوضاء، أو حركة الشريك، أو امتلاء المثانة، أو حتى مرور سيارة في الخارج.

تميل ساعتنا البيولوجية الداخلية أيضاً إلى التغير مبكراً. فبحسب المعهد الوطني الأميركي للشيخوخة: «يميل كبار السن إلى النوم والاستيقاظ مبكراً مقارنةً بشبابهم». ولهذا السبب يلاحظ الكثيرون ممن تجاوزوا الخمسين شعورهم بالنعاس في وقت مبكر من المساء، واستيقاظهم التام قبل شروق الشمس. ليس هذا أرقاً، بل هو في الغالب مجرد إعادة ضبط للساعة البيولوجية.

التغيرات الهرمونية

تلعب التغيرات الهرمونية دوراً أيضاً، خاصةً خلال فترة انقطاع الطمث، وبعدها، حيث يمكن أن يؤدي انخفاض هرموني الإستروجين والبروجسترون إلى اضطراب النوم، والتسبب في التعرق الليلي الذي يعيق الراحة.

ما الذي يُعتبر نوماً طبيعياً؟

الاستيقاظ مرة أو مرتين في الليلة، والعودة إلى النوم في غضون دقائق قليلة، والذهاب إلى الفراش والاستيقاظ مبكراً مقارنةً بما كنت عليه في الثلاثينات أو الأربعينات من عمرك، وانخفاض طفيف في إجمالي وقت النوم، خاصةً إذا كنت لا تزال تشعر بالراحة خلال النهار، وزيادة الوعي بنومك، وملاحظة الانتقالات بين مراحله بشكل أوضح من السابق.

لا يُعد أي من هذه الأمور، في حد ذاته، مدعاةً للقلق. إنها ببساطة جزء من تطور النوم. لكن عند اجتماعها، فإنها قد تتفاقم مشكلات النوم لتُسبب متاعب جمة. في الواقع، كتب باحثون في الطب النفسي الجسدي: «يرتبط كل من قلة النوم والأرق بزيادة خطر الإصابة بالأمراض المرتبطة بالتقدم في السن، مما يشير إلى أن عدم كفاية النوم قد يُسرّع الشيخوخة البيولوجية».

ما يستحق نظرة فاحصة

بعض الأنماط لا تتعلق بالشيخوخة الطبيعية بقدر ما تتعلق بمشكلات كامنة تستحق الاهتمام:

الاستيقاظ المتكرر وأنت تلهث -أو تشعر بصعوبة في التنفس- قد يشير هذا إلى انقطاع النفس النومي، الذي يزداد شيوعاً مع التقدم في السن، ويرتبط بصحة القلب.

الإرهاق المستمر خلال النهار، حتى بعد ليلة نوم كاملة.

الأفكار المتسارعة، أو القلق الذي يمنعك من العودة إلى النوم بعد الاستيقاظ.

متلازمة تململ الساقين، أو الرغبة في تحريك ساقيك، مما يعيق قدرتك على النوم، أو الاستمرار فيه.

تغيرات جذرية ومفاجئة في النوم، بدلاً من التغيرات التدريجية على مر السنين.

إذا بدت أي من هذه الأعراض مألوفة لديك، فمن الأفضل استشارة طبيبك. يمكن علاج العديد من هذه المشكلات بسهولة بمجرد تشخيصها، ولكن غالباً ما يتم تجاهلها، لأن الناس يعتقدون أن اضطرابات النوم جزء طبيعي من التقدم في السن.

عادات بسيطة تُحدث فرقاً حقيقياً في تحسين النوم

قد يبدو حل مشكلات النوم أمراً شاقاً. بالنسبة للكثيرين، مجرد التفكير في «تحسين النوم» قد يزيد من قلقهم بشأنه، مما يُشكل حلقة مفرغة. تشعر بالقلق حيال النوم، وهذا القلق يمنعك من النوم، فتظل مستلقياً في السرير تفكر في مدى سوء حالتك بدون نوم، وهكذا دواليك.

لكن هناك أخبار سارة. لست بحاجة إلى تغيير جذري لتحسين نومك. تُشير الأبحاث إلى أن بعض العادات البسيطة لها تأثير إيجابي كبير على جودة النوم:

• حافظ على وقت استيقاظ ثابت، حتى في عطلات نهاية الأسبوع. هذا يُفيد ساعتك البيولوجية أكثر من وقت نوم ثابت.

• تعرّض للضوء الطبيعي في الصباح الباكر. ضوء الصباح يُساعد على ضبط إيقاعك اليومي.

• حافظ على برودة غرفة نومك. تنخفض درجة حرارة الجسم بشكل طبيعي لبدء النوم، وتساعد الغرفة الباردة على دعم هذه العملية.

• مارس الرياضة خلال النهار. يُعد النشاط المنتظم، حتى المشي اليومي، من أكثر الطرق فاعلية لتحسين جودة النوم.


التدخين السلبي يتسبب في وفاة 1.7 مليون شخص حول العالم خلال عام

2.7 مليار شخص تعرضوا للتدخين السلبي عام 2023 (رويترز)
2.7 مليار شخص تعرضوا للتدخين السلبي عام 2023 (رويترز)
TT

التدخين السلبي يتسبب في وفاة 1.7 مليون شخص حول العالم خلال عام

2.7 مليار شخص تعرضوا للتدخين السلبي عام 2023 (رويترز)
2.7 مليار شخص تعرضوا للتدخين السلبي عام 2023 (رويترز)

تعرض أكثر من 2.7 مليار شخص من بينهم أطفال للتدخين السلبي على مستوى العالم، ما تسبب في نحو 1.7 مليون وفاة عام 2023، وفقاً لدراسة نُشرت، الثلاثاء، في مجلة «ذا لانسيت» المتخصصة.

وما زال التبغ سبباً رئيسياً للأمراض على مستوى العالم، وفق الدراسة التي ذكرت أن العديد من «غير المدخنين المعرضين للتدخين السلبي» كانوا ضمن العدد الإجمالي المقدّر بـ8 ملايين شخص ممن توفوا عام 2023 جراء أمراض مرتبطة بالتدخين.

وأضافت أن «التعرض للتدخين السلبي يُعد خطراً صحياً معترفاً به عالمياً، إذ لا يوجد مستوى آمن لاستنشاقه»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسعت الدراسة التي نُشرت، الثلاثاء، إلى تقدير معدلات التعرض للتدخين السلبي وتحديد حجم العبء المرضي في 204 دول وأقاليم خلال الفترة الممتدة بين عامَي 1990 و2023، من خلال مراجعة دراسات مدرجة في قاعدة بيانات «باب ميد» التابعة للمعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة، إلى جانب الاستعانة بمسوح سكانية.

وكشفت الدراسة أن من بين نحو 2.7 مليار شخص تعرضوا للتدخين السلبي عام 2023، كان هناك 767 مليون طفل تراوح أعمارهم بين 0 و14 عاماً.

وتُشير التقديرات إلى أن هذا التعرض أدى إلى 1.66 مليون وفاة مبكرة، فضلاً عن التسبب في حالات عجز واعتلال صحي مبكر، تتصدرها أمراض القلب الإقفارية، وهي حالة قلبية تنجم عن عدم كفاية إمدادات الأكسجين إلى عضلة القلب.

وذكرت الدراسة أن التعرض للتدخين السلبي تسبب في إصابة الأطفال بـ5.2 ملايين حالة عدوى في الجهاز التنفسي خلال العام 2023.

وأوضحت الدراسة أن الأشخاص الذين يكونون موجودين قرب شخص يدخن يتعرضون لكل من «الدخان الجانبي» المنبعث من منتج التبغ المحترق والدخان الذي يزفره المدخن.

وتابعت أن «الدخان الجانبي الذي يشكل الجزء الأكبر من الهواء الذي يتنفسه غير المدخنين غير مفلتر ويحتوي على تركيزات أعلى (لكل وحدة) من المركبات السامة والمسرطنة» مقارنة بالدخان الذي يستنشقه المدخن.

ورغم الانخفاض الملحوظ في معدلات انتشار التدخين عالمياً منذ العام 1990، بقي العدد المطلق للأشخاص المعرضين للتدخين ثابتاً بسبب النمو السكاني وتزايد معدلات التعرض في أفريقيا والشرق الأوسط.