8 فواكه وخضراوات تعزز مناعة الجسم في الشتاء

الفواكه والخضراوات الغنية بفيتامين «سي» تقوي مناعة الجسم لمواجهة الالتهابات والفيروسات (جامعة هارفارد)
الفواكه والخضراوات الغنية بفيتامين «سي» تقوي مناعة الجسم لمواجهة الالتهابات والفيروسات (جامعة هارفارد)
TT

8 فواكه وخضراوات تعزز مناعة الجسم في الشتاء

الفواكه والخضراوات الغنية بفيتامين «سي» تقوي مناعة الجسم لمواجهة الالتهابات والفيروسات (جامعة هارفارد)
الفواكه والخضراوات الغنية بفيتامين «سي» تقوي مناعة الجسم لمواجهة الالتهابات والفيروسات (جامعة هارفارد)

مع ذروة الشتاء، تزداد الحاجة إلى دعم الجهاز المناعي لمواجهة نزلات البرد والإنفلونزا، ويبرز فيتامين «سي» عنصراً أساسياً في هذا السياق، لأنه يقوي دفاعات الجسم الطبيعية ويعزز قدرة الخلايا المناعية على مواجهة الالتهابات والفيروسات، كما يساهم في تقليل مدة شدة الأعراض وتحسين التعافي.

ورغم شيوع الاعتماد على المكملات الغذائية، فإن معظم الناس يستطيعون تلبية احتياجاتهم اليومية من فيتامين «سي» عبر الطعام، حسبما ذكر موقع (Health)، الأربعاء.

ما الكمية التي يحتاجها الإنسان من فيتامين «سي» يومياً؟

وما يميز الحصول على فيتامين «سي» من مصادره الطبيعية أنه لا يمد الجسم بهذا الفيتامين فحسب، بل يوفّر أيضاً مجموعة واسعة من العناصر الغذائية المفيدة التي لا يمكن الحصول عليها من الأقراص المدعّمة.

وتشير التوصيات الصحية إلى أن النساء يحتجن إلى ما لا يقل عن 75 ملغ يومياً من فيتامين «سي»، بينما يحتاج الرجال إلى نحو 90 ملغ. ويرى خبراء التغذية أن الاعتماد على نظام غذائي متنوع وغني بالفواكه والخضراوات هو الخيار الأفضل لمعظم البالغين.

فيما يلي 8 أطعمة غنية بفيتامين «سي» يمكن أن تكون بديلاً صحياً للمكملات:

الفلفل الأحمر الحلو

يحتوي كوب واحد من الفلفل الأحمر المقطع على نحو 118 ملغ من فيتامين «سي»، أي ما يعادل 131 في المائة من الاحتياج اليومي. كما يمد الجسم بفيتامين (B6) والبوتاسيوم والمغنيسيوم، التي تدعم صحة القلب والعظام والدماغ.

الكيوي

يوفر كوب واحد من الكيوي نحو 105 ملغ من فيتامين «سي»، أي أكثر من 100 في المائة من الاحتياج اليومي. وينصح الخبراء بتناوله مع قشره لزيادة كمية الألياف الغذائية.

البروكلي

يحتوي كوب من البروكلي المفروم على نحو 102 ملغ من فيتامين «سي»، إلى جانب عناصر أخرى داعمة للمناعة مثل الزنك والسيلينيوم، إضافة إلى فيتامينات (K وA وE).

الكرنب الأجعد (الكيل)

الكرنب الأجعد أو ما يُعرف بـ«الكيل» عبارة عن خضار ورقية خضراء اللون ذات ملمس خشن، حيث يشبه الملفوف في الطعم لكنه أكثر مرارة، ويوفر 93 ملغ من فيتامين «سي» لكل 100 غرام، فضلاً عن كميات كبيرة من فيتامين (K) الضروري لتجلط الدم وصحة العظام.

الفراولة

يمنح كوب واحد من الفراولة المقطعة الجسم نحو 89 ملغ من فيتامين «سي»، إلى جانب مركبات الأنثوسيانين المضادة للأكسدة، التي تدعم صحة القلب والدماغ.

الجريب فروت

يحتوي كوب من الجريب فروت على نحو 85 ملغ من فيتامين «سي»، إضافة إلى الألياف وفيتامين (A) والبوتاسيوم، ما يدعم صحة الجهاز الهضمي والقلب والمناعة.

البرتقال

يعد البرتقال من أهم مصادر فيتامين «سي»، ويعتبره خبراء التغذية خياراً ممتازاً، إذ يوفر كوب واحد نحو 83 ملغ من الفيتامين، إضافة إلى الألياف وفيتامينات (B) والكالسيوم.

كرنب بروكسل

يحتوي كوب واحد من كرنب أو براعم بروكسل النيئة على نحو 75 ملغ من فيتامين «سي»، فضلاً عن الفولات والمنغنيز والمغنيسيوم، ما يجعلها إضافة مغذية للوجبات الشتوية.

متى قد تكون المكملات ضرورية؟

رغم أن النظام الغذائي المتوازن يكفي معظم الناس، يرى خبراء التغذية أن بعض الفئات قد تحتاج إلى مكملات فيتامين «سي»، مثل من يعانون ضعف الشهية أو محدودية الخيارات الغذائية، أو مشكلات في امتصاص العناصر الغذائية، إضافة إلى الحوامل والمدخنين.

ويشدد المختصون على ضرورة استشارة الطبيب أو أخصائي التغذية قبل البدء بتناول أي مكمل غذائي، للتأكد من الحاجة الفعلية وتجنب الجرعات الزائدة.


مقالات ذات صلة

البيض المسلوق أم المقلي أم النيئ... أيُّها يمنحك أقصى قدر من البروتين؟

صحتك يفضل البعض البيض المسلوق أو المقلي في حين يتناوله آخرون نيئاً اعتقاداً بأنه يحتفظ بقيمته الغذائية كاملة (بيكسلز)

البيض المسلوق أم المقلي أم النيئ... أيُّها يمنحك أقصى قدر من البروتين؟

يُعد البيض من أكثر الأطعمة حضوراً على موائد الإفطار، لكن طريقة تناوله قد تؤثر في مدى استفادة الجسم من البروتين الموجود فيه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تحتوي الحمضيات على مضادات أكسدة تساعد في تحسين تدفق الدم (رويترز)

7 فواكه وخضراوات تساعد في تحسين الدورة الدموية

هناك طرق عدة للحفاظ على صحة قلبك، بدءاً من ممارسة الهرولة في محيط منزلك وصولاً إلى اتباع نظام غذائي يساعدك في التحكم في وزنك.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك بعض الأعشاب والتوابل يحتوي كميات ملحوظة من الكالسيوم (رويترز)

10 أعشاب وتوابل غنية بالكالسيوم

عندما نتحدث عن مصادر الكالسيوم، فإن الأنظار تتجه عادةً إلى الحليب ومنتجات الألبان، لكن بعض الأعشاب والتوابل يحتوي أيضاً كميات ملحوظة من هذا المعدن المهم...

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك إفراط الآباء في تناول الأطعمة فائقة التصنيع قد يرتبط بتغيرات في وزن المولود (رويترز)

النظام الغذائي للأب قبل الإنجاب قد يؤثر على صحة الجنين

كشفت دراسة علمية حديثة أن النظام الغذائي للأب قبل إنجاب الطفل قد يكون له تأثير في نمو الجنين وتوزيع الدهون في جسمه.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
صحتك بعض الفيتامينات والمكملات لا ينبغي تناولها على معدة فارغة (رويترز)

هل تناول فيتامينات متعددة يومياً مفيد لصحتك؟

يتناول الملايين الفيتامينات المتعددة يومياً، لكن الأبحاث تظهر أنها لا تقدم فوائد ملموسة للحد من مخاطر الأمراض المزمنة لدى معظم البالغين الأصحاء.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

الشتاء أم الصيف! الزمن يعيد تشكيل النشاط الجيني البشري

الشتاء أم الصيف! الزمن يعيد تشكيل النشاط الجيني البشري
TT

الشتاء أم الصيف! الزمن يعيد تشكيل النشاط الجيني البشري

الشتاء أم الصيف! الزمن يعيد تشكيل النشاط الجيني البشري

كشفت دراسة دولية واسعة أن نحو 85 بالمائة من الجينات البشرية تُظهر تقلبات في نشاطها داخل الشخص الواحد عبر الزمن، وهي تفوق الاختلافات المسجلة بين الأشخاص المختلفين، وذلك في نتائج قد تعيد النظر في كثير من الأسس التي بُنيت عليها الدراسات السريرية التقليدية.

* الصورة الجزيئية للإنسان تتغير باستمرار تبعاً لعوامل بيولوجية وبيئية متعددة*

وتشير هذه النتائج إلى أن الصورة الجزيئية للإنسان ليست ثابتة كما كان يُعتقد، بل تتغير باستمرار تبعاً لعوامل بيولوجية وبيئية متعددة.

تحليل 14 ألف جين

نُشرت الدراسة في دورية «Nature Communications» في 29 مايو (أيار) 2026، وأجراها فريق بحثي دولي بقيادة مجموعة التميز PMI في جامعة كيل الألمانية، وجامعة لوفان الكاثوليكية KU Leuven، والمركز الألماني لأمراض التنكس العصبي DZNE في بون. وتابع الباحثون 333 متطوعاً في منطقة فلاندرز البلجيكية على مدى ستة أشهر، حيث سُحبت من كل مشارك ثلاث عينات دم في أوقات مختلفة، وحُلّل نشاط نحو 14 ألف جين في كل عينة.

وتوضح النتائج أن عينة دم تُسحب من الشخص نفسه في فصل الشتاء قد تُظهر نمطاً جينياً مختلفاً بصورة لافتة عن عينة أخرى تُسحب منه في الصيف رغم إجراء الفحوص في المختبر ذاته. ويرى الباحثون أن هذا الاكتشاف يكشف عن طبيعة ديناميكية غير متوقعة للنشاط الجيني البشري، ويحمل تداعيات مهمة على مستقبل الطب الدقيق، وتشخيص الأمراض، ومتابعة تطورها.

عندما يصبح الشخص نفسه أكبر مصدر للاختلاف

لطالما افترضت الدراسات السريرية أن القياسات البيولوجية تمثل صورة ثابتة نسبياً لحالة الإنسان. لكن الدراسة الجديدة تقلب هذه الفرضية، كاشفة أن التغيرات التي تطرأ على الشخص نفسه مع مرور الوقت قد تكون أكبر من الفروق الموجودة بين شخص وآخر.

ويقول البروفسور فيليب روزنستيل، من معهد البيولوجيا الجزيئية السريرية بجامعة كيل الألمانية، وأحد كبار مؤلفي الدراسة: «عندما نقارن عينات الدم نفكر عادة في مريض مقابل سليم، أو شخص مقابل آخر. لكن ما وجدناه هو أن أكبر مسافة بيولوجية قد لا تكون بين فردين مختلفين، بل بين الشخص نفسه في أوقات مختلفة».

شتاء يوقظ المناعة... وصيف يضبط الساعة البيولوجية

كما تشير النتائج إلى أن الفصول تؤدي دوراً رئيساً في هذه التحولات. فقد رصد الباحثون أكثر من أربعة آلاف جين يتغير نشاطها بصورة منتظمة بين الشتاء والصيف. ففي الأشهر الباردة تنشط الجينات المرتبطة بالمناعة، بينما تبرز في الصيف الجينات المنظمة للساعة البيولوجية، والنوم، والتمثيل الغذائي، والتوازن الهرموني.

ولا تقتصر التأثيرات على الفصول، إذ يترك توقيت سحب العينة خلال اليوم وحتى الالتهابات البسيطة بصمات واضحة على النشاط الجيني. وتقول فرانزيسكا كيميج وهي من مؤلفات الدراسة: «فوجئنا بحجم التحولات الموسمية. فعينة دم تُسحب في يناير (كانون الثاني) وأخرى في يوليو (تموز) من الشخص نفسه قد تعكس حالتين بيولوجيتين مختلفتين تماماً».

كما سلطت الدراسة الضوء على ما يُعرف بـ«الوصل البديل» Alternative Splicing، وهي آلية تسمح للجين الواحد بإنتاج بروتينات مختلفة بحسب الظروف والوقت، ما يضيف طبقة جديدة من التنوع البيولوجي لم تحظَ بالاهتمام الكافي في الأبحاث السابقة.

*15 % من الجينات حافظت على استقرار لافت- تمثل البصمة المناعية*

بصمة مناعية لا تتغير

ورغم هذا التغير المستمر، اكتشف الباحثون أن نحو 15 في المائة من الجينات حافظت على استقرار لافت عبر الزمن. وتتركز هذه الجينات في الجهاز المناعي، خصوصاً المرتبطة بالخلايا التائية والبائية.

وهذه الجينات لا تختلف كثيراً داخل الشخص الواحد، ولكنها تختلف بوضوح بين الأفراد، ما يجعلها بمثابة «بصمة مناعية» فريدة لكل إنسان.

ويقول البروفسور ستيفان شرايبر، مدير الطب الباطني في مستشفى كيل الجامعي، يبدو أن لكل شخص توقيعاً مناعياً خاصاً به يبقى مستقراً لأشهر. وهذا هو الأساس الذي ينبغي أن يقوم عليه الطب الدقيق، أي التركيز على الملف المناعي الفردي لا على فكرة المريض المتوسط.

*النساء لديهن مستويات أعلى من التقلبات الجينية عبر الزمن مقارنة بالرجال*

مفاجأة تتعلق بالنساء

ومن أكثر النتائج إثارة للاهتمام ما كشفته الدراسة بشأن الفروق بين الرجال والنساء. فقد أظهرت النساء مستويات أعلى من التقلبات الجينية عبر الزمن مقارنة بالرجال.

وفي البداية ظن الباحثون أن الدورة الشهرية هي السبب الرئيس، لكن المفاجأة أن هذه التقلبات استمرت حتى بعد انقطاع الطمث.

وتقول الدكتورة نيها ميشرا وهي من المؤلفات الأوليات للدراسة: توقعنا أن تفسر الدورة الشهرية معظم هذا الفرق، لكن استمرار التقلبات بعد انقطاع الطمث يشير إلى وجود عوامل أعمق ما زلنا لا نفهمها بالكامل.

في المقابل بدا الرجال أكثر استقراراً مع مرور الوقت، لكنهم أظهروا اختلافات أكبر فيما بينهم. وتكتسب هذه النتيجة أهمية خاصة، لأن كثيراً من التجارب السريرية اعتمدت تاريخياً على المشاركين الذكور، ثم عممت نتائجها على النساء.

إعادة التفكير في التجارب السريرية

تمتد أهمية هذه النتائج إلى ما هو أبعد من علم الوراثة، إذ تثير تساؤلات حول كيفية تفسير نتائج آلاف الدراسات الطبية السابقة. فقد يكون جزء من التغيرات التي اعتُبرت مؤشرات مرضية في أمراض القلب أو الاضطرابات العصبية أو الحالات الالتهابية المزمنة مجرد انعكاس لتقلبات بيولوجية طبيعية مرتبطة بالوقت، أو الموسم، أو الجنس.

ويقول البروفسور ييرون ريس من جامعة لوفان إن هذا لا يعني أن الأبحاث السابقة كانت خاطئة، لكنه يعني أننا بحاجة إلى التعامل مع الزمن بجدية أكبر، وأن ننظر إلى الجنس، والموسم، ووقت اليوم باعتبارها عوامل بيولوجية أساسية.

واللافت أن الحل لا يتطلب تقنيات جديدة معقدة، بل يحتاج تغييراً في منهجية البحث. فبدلاً من الاعتماد على عينة واحدة تمثل لحظة عابرة، يدعو الباحثون إلى قياسات متكررة تراعي توقيت سحب الدم، والظروف البيولوجية المحيطة.

وبعبارة أخرى، ربما حان الوقت لأن يتوقف العلم عن التعامل مع الزمن كعامل مزعج يجب التحكم فيه، وأن يبدأ في النظر إليه بوصفه جزءاً أساسياً من القصة البيولوجية للإنسان.


فوائد وأضرار الفيتامينات المتعددة للمراهقين

فوائد وأضرار الفيتامينات المتعددة للمراهقين
TT

فوائد وأضرار الفيتامينات المتعددة للمراهقين

فوائد وأضرار الفيتامينات المتعددة للمراهقين

«الفيتامينات المتعددة (multivitamins)» هي مجموعة من الفيتامينات والمعادن والأملاح، تمد الجسم باحتياجاته التي لا يمكن الحصول عليها من الطعام، أو تعطَى للذين لا يتناولون كميات كافية من الطعام، أو لديهم حساسية من أطعمة معينة تحتوي مواد ضرورية للجسم. وتكون غالباً على شكل «لبان (gummies)»، أو أقراص قابلة للمضغ، أو سوائل، أو أقراص عادية؛ مما يتيح كثيراً من الاختيارات لتناولها تبعاً لكل فئة عمرية. وعلى الرغم من أن هذه الفيتامينات يمكن أن تكون مفيدة بالفعل للصحة، فإنها تحمل مخاطر طبية بالتأكيد.

الفيتامينات في مرحلة المراهقة

من المعروف أن التغيرات الكبيرة التي تحدث في مرحلة المراهقة على المستويين العضوي والنفسي، يمكن أن تُسبب خللاً في علاقة الفتى أو الفتاة بالطعام؛ سواء أكان بالإقبال الشديد على تناوله، أم العزوف شبه الكامل عنه، بالإضافة إلى ضغوط الدراسة، والأنشطة الرياضية، وتغير الأذواق الغذائية باستمرار. ومع وجود كل هذه العوامل، يضطر معظم المراهقين إلى الاعتماد بشكل أساسي على الفيتامينات المتعددة.

يكتسب المراهقون نحو نصف وزن الجسم الذي لدى البالغين خلال مرحلة المراهقة، بينما تزداد كثافة العظام وكتلة العضلات ونمو الأعضاء بسرعة، وهذا يعني أن المراهقين يحتاجون إلى فيتامينات ومعادن وأملاح بكميات مضاعفة؛ من أجل النمو والتطور الطبيعي، والحفاظ على وظائف الجهاز المناعي، والتركيز والتعلم.

نقص الحديد وفيتامين «دي»

الفيتامينات المتعددة ضرورية في مرحلة المراهقة على وجه التحديد، خصوصاً لدى الذين يتبعون «نظاماً غذائياً نباتياً صارماً (vegan)»؛ بسبب الاحتياج إلى عناصر معينة بتركيز معين.

وعلى سبيل المثال، فإن «الحديد (Iron)» يدعم تكوين خلايا الدم الحمراء السليمة، ويساعد على نقل الأكسجين في جميع أنحاء الجسم. وفي مرحلة المراهقة تكون الفتيات أعلى عرضة لنقص الحديد بمجرد بدء الدورة الشهرية.

كما يدعم فيتامين «دي (D)» صحة العظام والأسنان والعضلات. وفي بعض الدول التي يكون فيها التعرض لأشعة الشمس محدوداً خلال فصلَي الخريف والشتاء، يجب على المراهقين تناول الفيتامينات التي تحتوي فيتامين «دي»؛ لأن الحفاظَ على مستويات كافية من الفيتامين يكون مصدرها أشعة الشمس وحدها أمرٌ صعب.

مخاطر صحية وآثار جانبية

وتتمثل المخاطر الصحية والآثار الجانبية للفيتامينات المتعددة في أمور عدة، منها «الجرعة الزائدة»، فتناول كمية كبيرة من الفيتامينات يُعدّ أكبر خطر حقيقي يهدد المراهقين؛ لأن الجرعات العالية من الفيتامينات الذائبة في الدهون (مثل فيتامينَيْ «إيه» و«دي»)، والمعادن (مثل الحديد) تتراكم في الجسم وتصبح سامة؛ مما يسبب الغثيان والصداع وآلام العظام واضطراب المعدة، ويؤدي تناول كميات زائدة من الحديد أو الزنك أو الكالسيوم إلى تقلصات أو إمساك أو إسهال.

ومن المخاطر أيضاً أن المستويات العالية من بعض المعادن يمكن أن تؤثر على امتصاص كثير من العناصر الغذائية المهمة، وتؤدي إلى منع استفادة الجسم منها؛ مما ينعكس بالسلب على الصحة العامة للمراهق.

تفاعلات الفيتامينات والأدوية

من المخاطر أيضاً إمكانية حدوث تفاعلات دوائية خطيرة بين هذه الفيتامينات وبعض الأدوية الأخرى التي يتناولها بعض المراهقين. لذلك؛ فمن الضروري تناول هذه الأدوية بحذر طبقاً للجرعة الموصوفة من قبل الطبيب، ويجب إخبار الطبيب بوجود أي أعراض طبية مهما كانت بسيطة خلال تناول هذه الأدوية.

وكذلك، فإن هذه الفيتامينات ربما تجعل المراهق يعتقد أنه يتناول القدر الكافي من المواد الغذائية التي يحتاجها الجسم، وبالتالي تتحول هذه الأقراص، وفق ظنه، إلى بديل للطعام؛ مما يُحدث خللاً في علاقة المراهق بالطعام ويؤدي إلى مشكلات صحية متعددة.

وتحتوي هذه الفيتامينات كميات كبيرة من السكريات المصنعة لكي تكون مقبولة الطعم؛ مما يساعد في رفع نسبة الغلوكوز بالدم وحدوث مقاومة للإنسولين.


دراسة: زيادة وزن الفتيات في الصغر قد يؤثر على فرص الإنجاب لاحقاً

ملاحظة وجود صلة بين السمنة في الصغر وفرص المرأة في الإنجاب (رويترز)
ملاحظة وجود صلة بين السمنة في الصغر وفرص المرأة في الإنجاب (رويترز)
TT

دراسة: زيادة وزن الفتيات في الصغر قد يؤثر على فرص الإنجاب لاحقاً

ملاحظة وجود صلة بين السمنة في الصغر وفرص المرأة في الإنجاب (رويترز)
ملاحظة وجود صلة بين السمنة في الصغر وفرص المرأة في الإنجاب (رويترز)

كشفت دراسة دنماركية أن زيادة الوزن في الصغر تؤثر على فرصة المرأة في الإنجاب في مراحل لاحقة من العمر، وفق تقرير نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتقول جنيفر بيكر، رئيسة فريق الدراسة من مستشفى فريدريكسبرغ في الدنمارك: «لقد تمت ملاحظة وجود صلة بين السمنة في الصغر وفرص المرأة في الإنجاب في المرحلة السنية بين 25 و29 عاماً، كما ظهرت هذه العلاقة بشكل أوضح لدى النساء في المرحلة السنية من 30 إلى 45 عاماً، وهي المرحلة التي تتزايد فيها معدلات تردد النساء على مراكز الخصوبة من أجل الإنجاب».

وشملت الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية «Jama Network Open» متابعة الحالة الصحية لأكثر من 60 ألف امرأة دنماركية خلال الفترة ما بين 1950 و1989، مع مقارنة مؤشر كتلة الجسم لدى المشاركات في التجربة في سن الطفولة، ومعدلات إنجابهن في مراحل لاحقة من العمر.

وأظهرت النتائج أن الفتيات اللاتي يرتفع مؤشر كتلة الجسم لديهن في مرحلة الطفولة تتراجع احتمالات الإنجاب لديهن بنسبة 22 في المائة في أواخر سن العشريات، وبنسبة 44 في المائة في المرحلة السنية ما بين 35 و45 عاماً.

وتقول الطبيبة إفيلينا غرايفر، مدير قسم أمراض القلب للنساء في مركز نورث ويل الطبي في نيويورك، إن «السمنة تؤدي إلى الإصابة ببعض الالتهابات المحدودة، وقد تؤثر على صحة المبيض لدى المرأة، مما يزيد من صعوبة حدوث الحمل، أو الحفاظ على الجنين».

ورغم أن الدراسة لم تتوصل إلى أن زيادة كتلة الجسم في مرحلة الطفولة تؤدي إلى الإصابة بالعقم، فقد صرح الباحثون للموقع الإلكتروني «هيلث داي» المتخصص في الأبحاث الطبية بأن «نتائج الدراسة تشير إلى أن وزن المرأة في مرحلة الطفولة ربما يؤثر على صحتها الإنجابية في مراحل لاحقة من العمر».