5 طرق فعالة لإيقاظ الجسم من خمول الشتاء

الحرص على التعرض لضوء الشمس منذ الصباح يعزز النشاط (مجلة ريل سمبل)
الحرص على التعرض لضوء الشمس منذ الصباح يعزز النشاط (مجلة ريل سمبل)
TT

5 طرق فعالة لإيقاظ الجسم من خمول الشتاء

الحرص على التعرض لضوء الشمس منذ الصباح يعزز النشاط (مجلة ريل سمبل)
الحرص على التعرض لضوء الشمس منذ الصباح يعزز النشاط (مجلة ريل سمبل)

مع انتهاء أشهر البرد وقِصر ساعات النهار، يشعر كثيرون بانخفاض في مستويات الطاقة وصعوبة في استعادة النشاط المعتاد مع بداية فصل الربيع. ورغم أن هذه الحالة تُعد طبيعية، فإن استمرارها قد يرتبط بعدم اتخاذ خطوات بسيطة تساعد على إعادة تنشيط الجسم والعقل تدريجياً خلال هذه المرحلة الانتقالية.

ويؤكد خبراء في الصحة النفسية والبدنية أن التغيرات الموسمية تلعب دوراً رئيسياً في الشعور بالخمول؛ إذ يؤثر الشتاء على الإيقاع الداخلي للجسم ومستوى النشاط اليومي، ما يجعل العودة إلى الروتين الحيوي أكثر صعوبة، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح الدكتورة إيرين كليفورد، مستشارة الصحة النفسية في الولايات المتحدة، أن قلة التعرض لضوء النهار خلال الشتاء تؤثر على هرموني الميلاتونين والسيروتونين، مما يؤدي إلى زيادة الشعور بالنعاس وتراجع المزاج، مشيرة إلى أن التعرض لضوء الشمس في الصباح يساعد الجسم على الاستيقاظ واستعادة نشاطه بشكل طبيعي.

كما تشير كلارا شرودر، خبيرة العلاج بالطبيعة، إلى أن التعرض للضوء الطبيعي في ساعات الصباح يسهم في تنظيم هرمون الكورتيزول، الأمر الذي يعزز التركيز ويحسن الأداء خلال اليوم، وتنصح في الوقت نفسه بقضاء فترات قصيرة ومنتظمة في الهواء الطلق بدلاً من الاعتماد على جلسات طويلة ومتقطعة.

من جانبه، يؤكد الدكتور أندرو غوريتسكي، اختصاصي العلاج الطبيعي، أن قلة الحركة خلال الشتاء تؤثر على كفاءة العضلات والمفاصل وتبطئ الاستجابة العصبية، موضحاً أن ممارسة نشاط بدني خفيف لبضع دقائق على فترات متكررة خلال اليوم أكثر فاعلية من التمارين المكثفة المفاجئة بعد فترة من الخمول. ولمساعدة الجسم على تجاوز هذه المرحلة الانتقالية، يوصي الخبراء بخمس خطوات بسيطة وعملية تساهم في استعادة النشاط تدريجياً، بحيث يعود الجسم إلى إيقاعه الطبيعي وتصبح المهام اليومية أكثر سهولة وانسيابية.

وتبدأ هذه الخطوات بالحرص على التعرض لضوء الشمس منذ الصباح، فمجرد فتح الستائر فور الاستيقاظ والسماح بدخول الضوء الطبيعي يساعد هذا على إعادة ضبط الساعة البيولوجية، ويمنح الجسم إشارة واضحة لبدء النشاط، إلى جانب دوره في تحسين المزاج.

ويمكن تعزيز هذا الأثر بقضاء وقت قصير في الهواء الطلق يومياً، حتى لو لبضع دقائق، مثل تناول القهوة في الخارج أو القيام بمشوار خفيف.

ولا يقتصر الأمر على الضوء فقط، بل إن إدخال قدر بسيط من الحركة اليومية يحدث فرقاً ملحوظاً؛ فممارسة نشاط خفيف لمدة تتراوح بين 10 و20 دقيقة، مثل المشي أو تمارين الإطالة، تساهم في تنشيط الدورة الدموية وتحسين صحة القلب والمفاصل. في المقابل، يُنصح بتجنب التمارين المكثفة المفاجئة بعد فترات الخمول؛ لأنها قد تؤدي إلى إجهاد أو إصابات وتقلل من فرص الاستمرارية. والأفضل هو اعتماد أسلوب «وجبات الحركة»، أي فترات قصيرة ومتكررة من النشاط، مثل 5 دقائق من التمارين كل ساعة تقريباً، وهو أسلوب أكثر أماناً واستدامة.

ولضمان نتائج مستمرة، يبقى التدرّج هو الأساس، حيث يُفضل البدء بإضافة عادة بسيطة كل أسبوع، مثل الجلوس في ضوء الشمس، ثم الخروج لفترات قصيرة، يلي ذلك إدخال المشي الخفيف، وصولاً إلى تمارين أكثر انتظاماً. ويساعد هذا التراكم التدريجي للعادات على تثبيتها دون ضغط، ويُسهّل استعادة النشاط الطبيعي للجسم بشكل مستقر ومستدام.


مقالات ذات صلة

حقنة فيتامين «ك» تحمي حديثي الولادة من نزف الدماغ

يوميات الشرق حديثو الولادة يُولَدون بمخزون منخفض جداً من فيتامين «ك» (جامعة كارولينسكا)

حقنة فيتامين «ك» تحمي حديثي الولادة من نزف الدماغ

كشفت دراسة سويدية واسعة النطاق، شملت أكثر من مليوني مولود جديد، أن عدم إعطاء حديثي الولادة حقنة فيتامين «ك» بعد الولادة يرتبط بزيادة مخاطر النزف.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح وأيدٍ روبوتية في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

دراسة: ازدياد القلق من استخدام الذكاء الاصطناعي

تلوح في الأفق مؤشرات ازدياد معارضة الذكاء الاصطناعي حتى بين المؤيدين له، الذين بدأوا تقليص استخدامهم للذكاء الاصطناعي أو توقفوا عنه تماماً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك في البدايات يصعب تمييز ما سيصبح عادة (جامعة كاليفورنيا)

دراسة تدقّ ناقوس الخطر بشأن «الفيب» والمراهقين

كشفت دراسة حديثة عن أنّ أجهزة التدخين الإلكتروني «الفيب» تُعرّض أجسام المراهقين لجرعات متزايدة من النيكوتين المُسبّب للإدمان.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك رابط يبدأ بقطرات قليلة ويدوم عمراً (جامعة ولاية واشنطن)

3 أخطاء شائعة قد تُفشل الرضاعة الطبيعية

كثير من الممارسات والمعتقدات السريرية الشائعة حول الرضاعة الطبيعية في الأيام الأولى بعد الولادة لا تستند إلى الأدلة العلمية الحالية...

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك ما نضعه في الطبق قد يغيّر ما تقوله أرقام الضغط (جامعة نورث كارولينا)

خفض الملح لا يكفي... البوتاسيوم يدخل معركة ضغط الدم

دعت دراسة أميركية إلى إعادة النظر في النهج المتبع للوقاية من ارتفاع ضغط الدم وعلاجه، مؤكدةً أنّ التركيز على تقليل تناول الصوديوم (الملح) وحده لم يعد كافياً

«الشرق الأوسط» (القاهرة)