منها «أنت حساس»... 6 عبارات مؤذية لا تقلها لزملائك في العمل

عبارات شائعة قد تبدو عادية في بيئة العمل لكنها تحمل تأثيراً نفسياً سلبياً (بكسلز)
عبارات شائعة قد تبدو عادية في بيئة العمل لكنها تحمل تأثيراً نفسياً سلبياً (بكسلز)
TT

منها «أنت حساس»... 6 عبارات مؤذية لا تقلها لزملائك في العمل

عبارات شائعة قد تبدو عادية في بيئة العمل لكنها تحمل تأثيراً نفسياً سلبياً (بكسلز)
عبارات شائعة قد تبدو عادية في بيئة العمل لكنها تحمل تأثيراً نفسياً سلبياً (بكسلز)

قد تبدو بعض العبارات المتداولة في مكان العمل عابرة أو غير مقصودة، لكنها قد تترك أثراً أعمق مما يبدو، وتبقى عالقة في الذاكرة لفترة طويلة حتى بعد مغادرة الوظيفة، خصوصاً عندما تصدر من مدير أو زميل في موقف مهني حساس. فعبارات تحمل نبرة استعلاء أو تقلل من شأن مشاعر الآخرين قد تضعف الثقة، وتؤثر في التواصل، وتدفع الموظفين إلى التزام الصمت بدلاً من التعبير عن آرائهم ومخاوفهم.

ويشير تقرير نشره موقع «هاف بوست»، إلى أبرز العبارات الشائعة التي قد تبدو عادية في بيئة العمل، لكنها تحمل تأثيراً نفسياً سلبياً وقد تضر بالعلاقات المهنية وبالسلامة النفسية داخل الفريق.

1. «من دون إساءة، لكن...» أو «مع كل الاحترام، لكن...»

تتذكر ماري أباجاي، رئيسة شركة «كيرستون غروب» للاستشارات المتخصصة في تطوير القيادات، واقعة حدثت عندما استعانت بها إحدى الشركات لتنظيم نشاط لبناء الفريق.

وعندما التقت بمدير الفريق الذي كانت ستعمل معه، قال لها: «مع كل الاحترام، لقد نسيت من خبرتي في بناء الفرق أكثر مما ستعرفينه طوال حياتك».

وانتهى الأمر بأباجاي إلى رفض الوظيفة بسبب ذلك.

وقالت: «حدث هذا قبل 15 عاماً، وما زلت أتذكره حتى الآن. لو لم يقل (مع كل الاحترام)، ربما كنت سأتعامل مع الأمر بطريقة مختلفة. لكن هذه العبارة كانت بمثابة اللمسة الأخيرة التي توضح: أنا لا أحترمك، وأعتقد أنك مخطئة».

وقالت إن هذه العبارة، إلى جانب العبارة المشابهة «من دون إساءة»، تحمل نبرة استعلائية وتوحي بأن المتحدث لا يحترم وجهة نظر الشخص الآخر.

2. «ليس لدي وقت لهذا»

تعد السلامة النفسية عنصراً أساسياً للحفاظ على تماسك فرق العمل. ويصفها الباحثون بأنها المساحة النفسية التي يشعر فيها الموظفون بحرية التعبير عن آرائهم، ومشاركة الأخبار السيئة، وطلب المساعدة عندما تتجاوز الأمور قدراتهم.

وعندما يصبح إخبار الزملاء باستمرار بأن الوقت غير متاح أو أن الشخص مشغول هو النمط المعتاد في التعامل مع طلباتهم، فإن ذلك يرسل رسالة مفادها أن الشخص الآخر ليس أولوية، وأنه لا ينبغي له اللجوء إليك عندما يحتاج إلى المساعدة.

وقالت أباجاي: «سيصبح ذلك الشخص متردداً في العودة إليك مرة أخرى إذا ظهرت مشكلة أو موقف يحتاج إلى التعامل معه، وقد يؤثر ذلك فيه بدرجة كبيرة تجعله يشعر بقلق أكبر بشأن إضاعة وقتك أو إزعاجك، بدلاً من التركيز على الحصول على ما يحتاج إليه».

3. «ما يحاول فلان قوله هو...»

إذا سبق أن شاركت في اجتماع مع زميل يشعر بالحاجة إلى إعادة صياغة ما قلته للتو بكلماته الخاصة، فأنت تعرف الإحباط الذي قد تسببه هذه العبارة.

وقالت أباجاي إن هذه العبارة هي أكثر العبارات التي تكره سماعها، لأنها لا تدفع الحوار إلى الأمام بطريقة منتجة، حتى لو لم يكن ذلك هو هدف الشخص الذي يستخدمها.

وأوضحت أن سماع شخص يعيد صياغة كلامك قد يدفعك إلى استنتاجات مثل: «أنا غير قادر على التعبير بوضوح، أنا غبي، الناس لا يفهمونني، الناس لا يحترمون ما يخرج من فمي، ولذلك تشعر بالحاجة إلى قوله بلسانك».

وبدلاً من إعادة صياغة كلمات الزملاء، قالت أباجاي إنه يمكن ببساطة طلب مزيد من التوضيح عندما تكون هناك حاجة إلى شرح إضافي خلال المحادثة.

4. «تبدو صغيراً في السن بالنسبة إلى...» أو «أنت فصيح جداً بالنسبة إلى...»

أشارت لوريس براون، مؤسسة شركة «سي-تراك ترينينغ» المتخصصة في التدريب والتثقيف في مكان العمل، إلى نوع من التعليقات التقليلية التي قد يتعرض لها الموظف عندما يخالف افتراضات زملائه وتوقعاتهم بشأن الطريقة التي يفترض أن يظهر بها في بيئة العمل.

وقد تتراوح هذه التعليقات بين ما يوصف بـ«الاعتداءات الدقيقة» المرتبطة بالهوية، وبين التشكيك في قدرة الشخص على القيادة.

وقالت براون إنها سمعت من عملاء لها أنهم وُصفوا بأنهم قادة «ضعفاء» أو أنهم «يبدون صغاراً في السن».

كما نصح أحد المديرين إحدى العميلات بتغيير تسريحة شعرها.

وقالت براون: «أخبرها مديرها بأن الناس سيأخذونها بجدية أكبر إذا قامت بفرد شعرها».

وأضافت: «كل هذه التعليقات تندرج تحت فكرة: يُنظر إليك على أنك غير مناسبة؛ هناك شيء في طريقة تقديمك لنفسك أو الطريقة التي يراك بها الآخرون يجعلهم يشككون في قدرتك على أداء العمل».

5. «لم أقصد الأمر بهذه الطريقة»

قالت براون إنه من المقبول الإشارة إلى أن الكلمات قد تُفهم بطرق مختلفة، لكن ينبغي توخي الحذر من التقليل من شأن الآخرين عندما يختلفون في تفسير كلامك.

وأوضحت أن عبارة «لم أقصد الأمر بهذه الطريقة» هي تعليق دفاعي شائع لا يعترف بالطريقة التي يمكن أن يتلقى بها الآخرون كلماتك.

والهدف هو إدراك أن الكلمات لها تأثير، وأنها قد تسبب الأذى.

6. «لم يطرح أي شخص آخر هذا الأمر معي» أو «أنت تأخذ الأمر بشكل شخصي»

قالت براون إن المديرين يرتكبون خطأ شائعاً عندما يستخدمون تعليقات تنفي مشاعر الآخرين أو تقلل من شأنها، مثل «لم يطرح أي شخص آخر هذا الأمر معي»، عندما يثير أحد أعضاء الفريق أو أحد الموظفين مخاوف معينة.

وترى براون أن ذلك قد يوصل رسالة مفادها: «إذا كان هذا الأمر مهماً بالنسبة إليك وحدك، فهل يستحق أن نأخذه على محمل الجد؟».

وقالت براون: «عندما تقول: أنت شديد الانفعال بشأن هذا الأمر، أنت تأخذ الأمر على محمل شخصي. الآخرون لم يقولوا ذلك، أو أنت حساس، فإن ما تفوته هو أنك تقوض الشخص الآخر».

وفي نهاية المطاف، عندما يتوقف زملاء العمل عن الحديث مع بعضهم البعض، ينهار التواصل، وتصبح الأخطاء أكثر احتمالاً، وترتفع حدة التوتر، ويصبح الجميع أكثر قلقاً وحذراً.


مقالات ذات صلة

دراسة: الاستحمام بالماء البارد يقلل عدد الإجازات المرضية

صحتك المواظبة على الاستحمام بالماء البارد قد تقلل عدد الإجازات المرضية (بيكساباي)

دراسة: الاستحمام بالماء البارد يقلل عدد الإجازات المرضية

كشفت دراسة علمية حديثة أن المواظبة على الاستحمام بالماء البارد قد تقلل عدد الإجازات المرضية في العمل بنسبة 31%.

«الشرق الأوسط» (برن)
يوميات الشرق أفراد القوات البريطانية طُلب منهم استبدال الرسائل المطوّلة بتحديثات موجزة تتضمن رموزاً تعبيرية (رويترز)

توجيهات جديدة للجنود البريطانيين: استراحات من الشاشات واستخدام «الإيموجي» لتخفيف التوتر

أفاد تقرير بأن وزارة الدفاع البريطانية أصدرت توجيهات بشأن الصحة والسلامة، تحث الجنود على الابتعاد عن الشاشات لمدة 10 دقائق كل ساعة، واستخدام «الإيموجي».

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق لافتة تشير إلى الذكاء الاصطناعي في المؤتمر العالمي للذكاء الاصطناعي (WAIC) بشنغهاي بالصين (رويترز)

الذكاء الاصطناعي يجعل الجميع متشابهين... 4 عادات تساعدك على التميز

في الماضي، كان التميز في العمل يتطلب السرعة والإتقان والقدرة على الانسجام مع الآخرين. أما في عصر الذكاء الاصطناعي، فقد تبدلت هذه المعايير رأساً على عقب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق التعامل مع الأشخاص المزعجين قد يتسبب في استنزاف قدر كبير من الطاقة النفسية (بيكسلز)

دون أن تفقد هدوءك النفسي... كيف تتعامل مع الشخص المزعج؟

قد يتسبب التعامل مع بعض الأشخاص المزعجين في استنزاف قدر كبير من الطاقة النفسية، خصوصاً عندما يكون الاحتكاك بهم أمراً لا يمكن تجنبه، مثل زملاء العمل أو الدراسة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الأطعمة الثقيلة والغنية بالسكر تزيد من الشعور بالخمول (بيكسباي)

5 نصائح للحفاظ على الطاقة والتركيز طوال يوم العمل

بعض الاستراتيجيات الغذائية والعملية التي تحافظ على مستويات الطاقة واليقظة الذهنية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

«صبيّ صغير» لجورج يمّين: طفولة لم تعرف أنّ الرصاص ليس لعبة

حمولة أكبر من عُمر السائق الغائب (الشرق الأوسط)
حمولة أكبر من عُمر السائق الغائب (الشرق الأوسط)
TT

«صبيّ صغير» لجورج يمّين: طفولة لم تعرف أنّ الرصاص ليس لعبة

حمولة أكبر من عُمر السائق الغائب (الشرق الأوسط)
حمولة أكبر من عُمر السائق الغائب (الشرق الأوسط)

في طفولة الفنان جورج يمّين، كان الرصاص شيئاً يُعثَر عليه أيضاً. قطعة مرميّة تستحق الانحناء لالتقاطها، وربما الاحتفاظ بها إذا كان شكلها غريباً بما يكفي. كان ذلك خلال الحرب اللبنانية، عندما تعلَّم أطفال كثيرون معرفة أشياء كان يُفتَرض أن تبقى خارج عالمهم. مضت السنوات وهدأت المعارك وسافر يمّين. بقيت تلك القطع تشغله، وما بدأ بحثاً عن أشكال مختلفة في الأرض صار بعد عقود بحثاً عمّا بقي من تلك الأرض في داخله.

في معرضه «صبيّ صغير» (Little Boy)، الذي استضافه غاليري «ضفاف» في بيروت، بتنظيم «غاليري تانيت»، يعود يمّين إلى الرصاص بعناية تكاد تكون حنونة. يختار المقذوفات التي شوَّهتها الاصطدامات وغيَّرت العوامل الطبيعية أشكالها. بعضها يُشبه منحوتات صغيرة، لكلّ منها نتوءاتها وانحناءاتها الخاصة. يُصوّرها من قُرب شديد، ويُضيئها كما تُضاء المجوهرات. هذه العناية تمنح أشياء ارتبطت بالأذى شيئاً من القيمة التي نمنحها للمقتنيات العزيزة. حتى إنّ تشوّهها يُصبح جزءاً من جمالها.

جورج يمّين يُصوّر ما عجزت السنوات عن محوه من ذاكرته (الشرق الأوسط)

في هذه الصور، يصعب فصل جاذبية القطعة عن العنف الذي أسهم في تشكيلها. فقد أضافت السنوات إلى المعدن ما لم يكن فيه، وأكملت الطبيعة تغيير ملامحه بعد انتهاء الحدث الذي أطلقه. تبدو الرصاصات كأنها قطع أثرية من تاريخ قريب، ما زال شهوده بيننا. وهذا ما يجعل النظر إليها شائكاً. فالمعدن احتفظ بأثر ما جرى له، فيما غابت عنه أسماء الذين جرى لهم شيء بسببه.

أشياء يعرفها الأطفال قبل أن يعرفوا أسماءها (الشرق الأوسط)

ظنَّ جورج يمّين أنّ اشتغاله على هذه الأشكال سيمنحه بعض السكينة. أن يضعها أمامه في الصور بعدما حملها سنوات في ذاكرته. لكنّ العنف الذي عاد إلى لبنان أعاد معه الانشغال بها. ثم شاهد تسجيلات لصغار يلهون بمُخلّفات الحرب ويضحكون. استوقفته الضحكات التي بدت بعيدة عن إدراك ما تحمله الأشياء بين أيديهم. فالطفل يتعلَّم اللعب بما يجده حوله، ويستطيع أن يبتكر متعته حتى في مكان أثقلته الأحداث. أما المُوجِع في هذه المَشاهد فهو مقدار ما يستطيع الإنسان أن يألفه قبل إدراكه أنه كان يستحق حياة مختلفة.

الرصاصة تعرف طريقها... و«سوبرمان» يتأخَّر (الشرق الأوسط)

أدخل يمّين ألعاب «ليغو» إلى مشروعه. شاحنات تنقل أغلفة الرصاص، ومجارف بلاستيكية تغوص في أكوامه، وقِطع بناء ملوّنة تنتشر حول الذخائر. يتعامل مع هذه العناصر كما لو أنها تنتمي إلى عالم منسجم. وثمة دعابة جافّة في المشهد، خصوصاً عندما تبدو الشاحنة مُنهمِكة بنقل حمولتها الثقيلة. تكاد الصورة تستدعي ابتسامة قبل أن يتذكّر المُشاهد ما تحمله تلك العربة.

في ألعاب البناء متعة أن يصنع الطفل شيئاً ثم يُفكّكه، ويُجرّب أشكالاً أخرى كلّما شاء. لكنّ وجود الرصاص بين المكعّبات يُغيّر نظرتنا إلى هذا اللعب. فخارج الصورة، هناك بيوت هُدِمت وأشخاص رحلوا، وأشياء كثيرة تعجز أيّ محاولة للبناء عن إعادتها كما كانت.

تبدو مكعّبات «ليغو» والذخائر، في بعض الصور، وقد صوَّرها يمّين من الأعلى، أشبه بأحياء صغيرة أو خرائط لمدن تبدَّلت معالمها. وفي هذه النظرة إلى المكان صدى لتجربته في تصوير قلعة الشقيف في جنوب لبنان، بحجارتها التي مرَّت عليها حروب كثيرة، وتركت كلّ منها شيئاً وراءها. وفي عمل آخر، يظهر «سوبرمان» ضبابياً خلف رصاصة مشوَّهة تحتلّ مقدّمة الصورة. ثمة سخرية حزينة في هذا الاختيار. فالبطل الذي آمن الأطفال بقدرته على إنقاذ الجميع يتوارى خلف رصاصة ملتوية تستأثر بكلّ الانتباه. ومن الصعب ألّا نفكّر هنا بأطفال الحرب الذين عرفوا «سوبرمان» على الشاشة، وعرفوا الرصاص من قرب.

معرض يجعل العين تبتسم قبل أن تنتبه إلى ما تراه (الشرق الأوسط)

يتكرَّر الرصاص في صور يمّين، ويتغيَّر شكله وحضوره بين الألعاب الملوَّنة. وقد تتراءى بعض الصور متشابهة، لكنها تكشف أيضاً عن تعلُّق الفنان بهذه القِطع التي جمعها في طفولته، وظلّت تشغله لسنوات قبل أن يجد نفسه يعود إليها كلّما تجدَّد العنف في لبنان.

يبقى الطفل غائباً عن صور الفنان، مع أنّ كلّ شيء فيها يوحي بوجوده. نكاد نتخيّله جالساً على الأرض، يختار ألعابه ويملأ شاحناته بما وجده حوله. وقد تكون هذه أكثر صور الطفولة مرارةً التي يقدّمها المعرض. صورة طفل يحتاج إلى قليل من الخيال ليلعب، بينما يحتاج العالم إلى كثير من العقل كي يكفَّ عن تزويده بالرصاص.


تقدُّم استعدادات باكستان للمشاركة في «إكسبو 2030 الرياض»

باكستان ستعمل على تطوير جناحها في «إكسبو 2030 الرياض» ضمن منطقة الثقافة (واس)
باكستان ستعمل على تطوير جناحها في «إكسبو 2030 الرياض» ضمن منطقة الثقافة (واس)
TT

تقدُّم استعدادات باكستان للمشاركة في «إكسبو 2030 الرياض»

باكستان ستعمل على تطوير جناحها في «إكسبو 2030 الرياض» ضمن منطقة الثقافة (واس)
باكستان ستعمل على تطوير جناحها في «إكسبو 2030 الرياض» ضمن منطقة الثقافة (واس)

انتقلت باكستان إلى مرحلة متقدمة من استعداداتها وتحضيراتها لمعرض «إكسبو 2030 الرياض»، بعد توقيعها عقد مشاركتها رسمياً فيه، لتبدأ بتطوير جناحها وبرامجها والتجارب التي ستقدمها لملايين الزوار من مختلف أنحاء العالم، في خطوة جديدة تعكس الزخم المتواصل للمشاركة الدولية.

وتعكس مشاركة باكستان في هذا الحدث العالمي المرتقب، الذي تستضيفه الرياض عام 2030، عمق العلاقات التاريخية التي تجمعها بالسعودية، كما تستند إلى حضورها الراسخ الممتد لنحو 7 عقود في معرض إكسبو الدولي، بما يعكس التزامها المستمر بالمشاركة فيه بوصفه منصة للتعاون الدولي وتعزيز التواصل بين ثقافات وشعوب العالم.

وحصد جناح باكستان الجائزة البرونزية في «إكسبو 2025 أوساكا» تقديراً لتصميمه المتميز، وستعمل خلال المرحلة المقبلة على تطوير جناحها في منطقة الثقافة ضمن «إكسبو 2030 الرياض»، لتقدم من خلاله مشاركة مميزة تعكس ثراء إرثها وإبداعاتها، وتطلعاتها للمستقبل.

ووقّع عقد المشاركة أحمد فاروق سفير باكستان لدى السعودية والمفوض العام لجناحها، والمهندس طلال المري الرئيس التنفيذي لـ«إكسبو 2030 الرياض».

من جانبه، قال السفير فاروق إن مشاركة باكستان «ستشكّل منصةً متميزةً لاستعراض إرث بلادنا العريق في مجالات الثقافة والتجارة والسياحة»، مضيفاً أن «باكستان تتمتع بإمكانات واعدة وفرص واسعة في مجالي التجارة والاستثمار».

وأكد أن علاقة باكستان الوثيقة مع دول منطقة الشرق الأوسط، ولا سيما السعودية، ستُسهم في تعزيز روابطها مع الدول الشقيقة، متطلعاً إلى العمل عن كثب مع منظمي «إكسبو 2030 الرياض» لضمان مشاركة ناجحة ومؤثرة تحقق الأثر المنشود.

باكستان تبدأ تطوير جناحها وبرامجها وتجارب لزوار «إكسبو 2030 الرياض» من مختلف أنحاء العالم (واس)

بدوره، رحّب المهندس طلال المري بانضمام باكستان إلى «قائمة متنامية من الدول التي وقّعت رسميّاً عقود مشاركتها في (إكسبو 2030 الرياض)، بما يعكس التقدم المتواصل في استعدادات الدول المشاركة، وانتقالها إلى مرحلة جديدة من استعداداتها».

وأضاف المري: «في ظل العلاقات الراسخة والممتدة التي تجمع بلدينا، تكتسب مشاركة باكستان أهمية خاصة، ونتطلع للعمل عن كثب مع فريقها، وإلى رؤية الإبداعات التي تجسّد إرثها الثقافي العريق وتطلعاتها للمستقبل، بما يسهم في إثراء التجربة العالمية التي ستحتضنها الرياض في عام 2030».

ويأتي توقيع باكستان عقد مشاركتها في وقت تتسارع فيه التحضيرات والاستعدادات لـ«إكسبو 2030 الرياض» عبر مختلف المسارات؛ إذ تأكد أكثر من 185 مشاركة رسمية في الحدث، فيما تمضي الدول في تطوير أجنحتها وبرامجها استعداداً للعام 2030.

وبالتوازي مع ذلك، تشهد أعمال التنفيذ في موقع «إكسبو 2030 الرياض» تقدماً متسارعاً مع استمرار أعمال البنية التحتية وبدء تشكّل ملامح عدد من المرافق والأصول الرئيسية في المقر الذي يمتد على مساحة 6 ملايين متر مربع.

وسيُقام «إكسبو 2030 الرياض» تحت شعار «رؤية للمستقبل»، ليوفر منصة عالمية تتيح للدول استعراض إنجازاتها وطموحاتها، واستكشاف حلول للتحديات المشتركة، وفتح آفاق جديدة وإمكانات واعدة للمستقبل.

ومن خلال مناطقه الرئيسية الخمس؛ التقنية، والكوكب، والإنسان، والثقافة، والتعاون، سيدعو «إكسبو 2030 الرياض» المشاركين والزوار إلى استكشاف الأفكار والرؤى التي ستسهم في رسم ملامح العقود المقبلة.


سوريا تُوقِّع عقد مشاركتها في «إكسبو 2030 الرياض»

سوريا تبدأ بتطوير خططها لجناحها وتجاربها لزوار «إكسبو 2030 الرياض» بعد توقيع الاتفاقية (واس)
سوريا تبدأ بتطوير خططها لجناحها وتجاربها لزوار «إكسبو 2030 الرياض» بعد توقيع الاتفاقية (واس)
TT

سوريا تُوقِّع عقد مشاركتها في «إكسبو 2030 الرياض»

سوريا تبدأ بتطوير خططها لجناحها وتجاربها لزوار «إكسبو 2030 الرياض» بعد توقيع الاتفاقية (واس)
سوريا تبدأ بتطوير خططها لجناحها وتجاربها لزوار «إكسبو 2030 الرياض» بعد توقيع الاتفاقية (واس)

وقّعت سوريا عقد مشاركتها في معرض «إكسبو 2030 الرياض»، بحضور الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والرئيس السوري أحمد الشرع، الأربعاء.

وتنتقل سوريا بهذه الخطوة إلى مرحلة متقدمة ضمن رحلة استعداداتها لعام 2030، تبدأ فيها بتطوير خططها لجناحها والبرامج والتجارب التي ستقدمها لزوار «إكسبو 2030 الرياض» من مختلف أنحاء العالم.

وستضيف سوريا حضوراً مميزاً يستمد ثراءه من إرث ثقافي عريق، ومن طموحاتها وتطلعاتها للمستقبل وما يحمله من فرص وإمكانات.