دونالد ترمب جونيور... «صانع الملوك» في الحزب الجمهوري

دونالد ترمب جونيور (أ.ف.ب)
دونالد ترمب جونيور (أ.ف.ب)
TT

دونالد ترمب جونيور... «صانع الملوك» في الحزب الجمهوري

دونالد ترمب جونيور (أ.ف.ب)
دونالد ترمب جونيور (أ.ف.ب)

قبل أن يلقي المرشح الجمهوري لمنصب نائب الرئيس الأميركي، جيمس ديفيد (جاي دي) فانس، خطابه إلى أميركا، أمس (الأربعاء)، استمعت البلاد إلى خطاب من «صانع ملوك» الجيل القادم في الحزب الجمهوري؛ دونالد ترمب جونيور.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «فاينانشيال تايمز»، كان نجل الرئيس السابق دونالد ترمب، الذي يحمل اسمه، داعماً قوياً لسيناتور ولاية أوهايو (فانس)؛ إذ حارب روبرت مردوخ وغيره من الشخصيات المحافظة في المؤسسة، الذين فضّلوا السياسيين الأكثر خبرة -وربما أكثر صداقة مع الشركات- على السياسي المبتدئ البالغ من العمر 39 عاماً.

وفي حدث أقامه موقع «أكسيوس» الإخباري، أول من أمس، قال ترمب جونيور إن الشمس قد غربت على مردوخ، البالغ من العمر 93 عاماً، الذي حضر المؤتمر رغم تقاعده خلال العام الماضي.

وإذا كانت السلطة داخل الحزب الجمهوري تعتمد على القرب من الرئيس السابق دونالد ترمب، فربما لا يوجد أحد أقوى اليوم من دونالد ترمب جونيور، البالغ من العمر 46 عاماً، وهو غير سياسي.

بينما شقيقته إيفانكا ترمب وصهره جاريد كوشنر لم يظهرا بعد في المؤتمر، إلا أن ترمب جونيور كان الدعامة الأساسية؛ إذ كان يجلس خلف والده، ويبدو في حالة من البهجة عندما دخل الرئيس السابق الساحة في الليلة الأولى، وهو يرتدي قميصاً رياضياً ويضع ضمادة على أذن واحدة.

يسعى ترمب جونيور إلى البحث عن أشكال بديلة من وسائل الإعلام، كما يبحث عن الجيل القادم من المسؤولين الجمهوريين.

ويحاول ترمب جونيور تغيير الحرس القديم في مجلس الشيوخ، من خلال الترويج لمرشحي «Gen X» مثل جيم بانكس في إنديانا، وبيرني مورينو في أوهايو. وقال إنه ربما كان هناك أربعة أعضاء في مجلس الشيوخ «الجيدين»، وأضاف مازحاً، أن أعضاء «الكونغرس» نصفهم يتكوّن من «المعتوهين».

وفي عام 2023، دعّم ترمب جونيور حليفه مات غايتس لمنصب حاكم فلوريدا في عام 2026، رغم أن غايتس لم يطلق حملة انتخابية.

يُعد غايتس، البالغ من العمر 42 عاماً، أحد أكثر أعضاء «الكونغرس» إثارة للجدل؛ إذ أخرج الزعيم الجمهوري في مجلس النواب كيفن مكارثي من السلطة العام الماضي مع مجموعة صغيرة من زملائه.

وقال غايتس للصحيفة، إن «ترمب جونيور هو في الواقع أحد أكثر القوى ديناميكية في حزبنا، وسيكون جزءاً كبيراً من الحملة للمضي قدماً»، مضيفاً: «كنت ممتناً لحصولي على تأييده المبكر».

ويتفق الرئيس السابق وابنه على الأولويات السياسية، مثل إغلاق الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك، وسحب المساعدات من أوكرانيا، وفرض رسوم جمركية ضخمة.

ترمب جونيور، نائب الرئيس التنفيذي لـ«منظمة ترمب»، هو أيضاً مدافع شرس عن والده، الذي يواجه إدانة بالاحتيال المدني في نيويورك قد تجبر الرئيس السابق على دفع مئات الملايين بوصفها عقوبات قانونية. وقال ستيف كورتيس، مستشار حملة ترمب السابق: «يعمل ترمب جونيور حامياً لوالده، وهو أيضاً مراقب آيديولوجي لعملية اتخاذ قرار والده».

ويواصل الابن أيضاً الترويج لمؤامرة والده عن سرقة انتخابات 2020. وقال إنه إذا خسر والده الانتخابات فسيكون ذلك بسبب «الغش» من قِبل المعارضين الديمقراطيين.

حاول ترمب جونيور تحويل جاذبية الحزب الجمهوري نحو الأميركيين من الطبقة العاملة الذين قد يكونون على صلة بتربية فانس، كما وصفها الأخير في كتابه «Hillbilly Elegy»، الصادر عام 2016.

المرشح الجمهوري لمنصب نائب الرئيس الأميركي جيمس ديفيد (جاي دي) فانس (أ.ف.ب)

يقول الديمقراطيون والنقابات، إن عائلة ترمب المليارديرية تقف على أنها مؤيدة للعمال، مشيرين إلى أن مشروع قانون الضرائب، الذي قدّمه ترمب لعام 2017، أعطى الشركات وأغنى الأميركيين بأكبر مقدار من الراحة. لكن أنصار ترمب الابن داخل الحزب يقولون إن نسخته من رسالة والده «أميركا أولاً» تتماشى تماماً مع التحول الأوسع داخل الحزب الجمهوري.

وقال إد مكمولين، أحد المتبرعين لترمب وسفير الولايات المتحدة السابق لدى سويسرا، الذي قضى بعض الوقت مع ترمب جونيور في ساوث كارولاينا: «لقد تغيّر الحزب. إنه ليس الحزب الجمهوري القديم في النادي الريفي الذي نشأت فيه مع أجدادي». تفاخر ترمب جونيور، أول من أمس، بأن استطلاعات الرأي التمهيدية للحزب الجمهوري قبل عامين أظهرت أنه ضمن مجموعة المرشحين الرئاسيين المحتملين لعام 2024. لكن يبدو أنه ليست لديه رغبة كبيرة في الانضمام إلى إدارة ترمب الثانية، قائلاً إنه يريد فقط منع «الجهات الفاعلة السيئة» من دخولها. وأضاف: «أريد فقط أن أكون صاحب حق النقض».


مقالات ذات صلة

إدارة ترمب تنشر فيديوهات «مهينة» لتوقيف مهاجرين بمناسبة «الهالوين»

الولايات المتحدة​ أحد عناصر إدارة الهجرة والجمارك الأميركية (أ.ب)

إدارة ترمب تنشر فيديوهات «مهينة» لتوقيف مهاجرين بمناسبة «الهالوين»

نشرت إدارة دونالد ترمب، السبت، لمناسبة هالوين مقاطع فيديو مركّبة مهينة وعنيفة، تحتفي بالترحيل القسري لمهاجرين غير نظاميين وبمطاردة «أعداء» أميركا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث في افتتاح لقاء وزراء خارجية «مجموعة العشرين» في أتلانتا (إ.ب.أ)

روبيو: ترمب لم يتخذ قراراً بشأن استئناف الغارات على إيران

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم السبت، إن الرئيس دونالد ترمب لم يتخذ بعد قراراً بشأن استئناف العمل العسكري ضد إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي إسرائيليون يسيرون أمام ملصق لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في القدس (أ.ف.ب)

الجمود السياسي في إسرائيل يوسع الانقسام الداخلي ويُقلق الخارج

انتهاء الانتخابات من دون حسم والجمود السياسي يثيران القلق حتى خارج إسرائيل، ويتركان حلفاءها أيضاً في حالة ترقب وانتظار.

كفاح زبون (رام الله)
العالم يصعد أشخاص إلى حافلة صغيرة وينزلون منها في محطة للحافلات على طريق تغطيه شباك واقية من الطائرات المسيرة وذلك خلال وقف مؤقت لإطلاق النار في مدينة خيرسون بجنوب أوكرانيا (أ.ف.ب)

«باتريوت» لكييف وانفتاح على موسكو... معادلة أميركية صعبة

وافقت وزارة الخارجية الأميركية على صفقة محتملة لبيع أوكرانيا 500 صاروخ اعتراضي من طراز «باتريوت»، بقيمة تقديرية تبلغ 2.1 مليار دولار. وأكدت «الخارجية» أن «هذه…

تحليل إخباري فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي في إسلام آباد عقب اجتماع مع ممثلين عن باكستان وإيران في أبريل ويستمع إليه ويتكوف وكوشنر (أ.ف.ب)

تحليل إخباري رسالة فانس وحشود حرب إيران... ماذا يمكن أن تغيّر الضربة العسكرية؟

هل تستطيع واشنطن تحويل تفوقها العسكري إلى اتفاق مع قيادة إيرانية قادرة على تقديم تنازلات، أم أن كلا الطرفين ينتظر تراجع الآخر حتى تنفد فرص الوساطة؟

إيلي يوسف (واشنطن )

ترمب: الولايات المتحدة ما زال عليها التعامل مع هدف أو هدفين في إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث للصحافيين لدى وصوله إلى حفل الهالوين في ناديه في بالم بيتش بفلوريدا (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث للصحافيين لدى وصوله إلى حفل الهالوين في ناديه في بالم بيتش بفلوريدا (رويترز)
TT

ترمب: الولايات المتحدة ما زال عليها التعامل مع هدف أو هدفين في إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث للصحافيين لدى وصوله إلى حفل الهالوين في ناديه في بالم بيتش بفلوريدا (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث للصحافيين لدى وصوله إلى حفل الهالوين في ناديه في بالم بيتش بفلوريدا (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم، إن الولايات المتحدة دمرت جزءا كبيرا من القدرات العسكرية الإيرانية، لكن ما زال عليها «التعامل مع هدف أو هدفين من بينهما موقع يُشتبه في كونه منشأة نووية يعرف باسم جبل الفأس».

وأكد ترمب أن المفاوضات مع إيران لإنهاء الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل في نهاية فبراير (شباط) بضربات على طهران «تسير بشكل جيد، لكن كما تعلمون، فهم ليسوا جديرين بالثقة تماما».

وأكد الرئيس الأميركي مجددا أن الولايات المتحدة ليست في عجلة من أمرها لاتخاذ إجراء هجومي لأنها ألحقت دمارا كبيرا بالقدرات العسكرية والبرنامج النووي لإيران.

وصرّح ترمب لصحافيين في مقر إقامته بولاية فلوريدا «قضينا على قدراتهم النووية. ما زال أمامنا موقع أو موقعان يجب التعامل معهما، لكن يمكننا إنجاز ذلك في غضون 10 دقائق» ذاكرا «جبل الفأس» الواقع في محافظة أصفهان على مسافة نحو 200 كيلومتر جنوب طهران.

لكن الحكومة الإيرانية نفت القيام بأي نشاطات نووية هناك.

وفي وقت سابق السبت، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، إن ترمب لم يتخذ قرارا بشأن توجيه ضربات جديدة لإيران في ظل تعثر المحادثات لإنهاء الحرب، وإن الولايات المتحدة ستكون منفتحة على حل دبلوماسي.

من جهته، حذّر المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، السبت، الولايات المتحدة وإسرائيل من شن هجمات جديدة عقب تهديدات باستئناف الضربات بعد انتخابات منتصف الولاية.


إدارة ترمب تنشر فيديوهات «مهينة» لتوقيف مهاجرين بمناسبة «الهالوين»

أحد عناصر إدارة الهجرة والجمارك الأميركية (أ.ب)
أحد عناصر إدارة الهجرة والجمارك الأميركية (أ.ب)
TT

إدارة ترمب تنشر فيديوهات «مهينة» لتوقيف مهاجرين بمناسبة «الهالوين»

أحد عناصر إدارة الهجرة والجمارك الأميركية (أ.ب)
أحد عناصر إدارة الهجرة والجمارك الأميركية (أ.ب)

نشرت إدارة دونالد ترمب، السبت، لمناسبة هالوين مقاطع فيديو مركّبة مهينة وعنيفة، تحتفي بالترحيل القسري لمهاجرين غير نظاميين وبمطاردة «أعداء» أميركا.

 

ونشرت إدارة الهجرة والجمارك الأميركية (أيس) مقطع فيديو على منصة «إكس» تضمن مزيجا من رسوم وحوش ومهرّجين ويقطين إلى جانب لقطات لعمليات توقيف واحتجاز مهاجرين.

ويصوّر مقطع الفيديو الذي أنجز على إيقاع أغنية «ثريلر» لمايكل جاكسون، عمليات توقيف مهاجرين وتسمع كلمات الأغنية التي تقول «تسمع الباب يرتطم بقوة وتدرك أنه لم يعد هناك مكان تهرب إليه، تشعر بتلك اليد الجليدية وتتساءل عما إذا كنت سترى الشمس مجددا».

وتظهر مقاطع فيديو أخرى شاركها مكتب التحقيقات الفدرالي ومسؤول في وزارة الدفاع، إدارة ترامب وهي «تطارد أعداء أميركا» مستعينة بصواريخ وفرق أمنية أو تقوم بالقبض على وحوش.

 

 


«إف.بي.آي» يتهم كوريا الشمالية بالمسؤولية عن سرقة 6 مليارات دولار من «باينانس»

هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)
هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)
TT

«إف.بي.آي» يتهم كوريا الشمالية بالمسؤولية عن سرقة 6 مليارات دولار من «باينانس»

هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)
هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)

اتهم ​مكتب التحقيقات الاتحادي (إف.بي.آي)، اليوم (السبت)، كوريا الشمالية بالمسؤولية عن سرقة ‌أكثر ‌من ​ستة ‌مليارات ⁠دولار ​من الأصول ⁠الرقمية من منصة «باينانس» لتداول العملات المشفرة.

وقال المكتب ⁠إن جهات ‌خبيثة ‌من ​كوريا ‌الشمالية ‌رصدت وهي تعمل على إخفاء مصدر الأصول ‌المسروقة عبر تحويلها إلى عملة ⁠إيثريوم، مضيفا ⁠أنه يتوقع أن تمر هذه الأصول المسروقة «بمراحل إضافية من غسل الأموال».