انقسامات وضغوط داخلية ترافق توجّه ترمب نحو حسم حرب إيران

ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة يرسمان مسار الانتخابات النصفية

تستمر أسعار الوقود في الارتفاع بالولايات المتحدة بسبب حرب إيران (أ.ف.ب)
تستمر أسعار الوقود في الارتفاع بالولايات المتحدة بسبب حرب إيران (أ.ف.ب)
TT

انقسامات وضغوط داخلية ترافق توجّه ترمب نحو حسم حرب إيران

تستمر أسعار الوقود في الارتفاع بالولايات المتحدة بسبب حرب إيران (أ.ف.ب)
تستمر أسعار الوقود في الارتفاع بالولايات المتحدة بسبب حرب إيران (أ.ف.ب)

بالتوازي مع الحديث عن جولة ثانية من المفاوضات بين واشنطن وطهران، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن حرب إيران شارفت على الانتهاء، في تغيير لافت في مواقفه من لهجة التصعيد إلى التهدئة، ومن التهديد إلى الانفتاح على التسوية.

وفي الداخل الأميركي، تتصاعد الضغوط على الإدارة مع ارتفاع مستمر في الأسعار، وتململ جمهوري من حرب قد تتحول إلى عبء انتخابي مع اقتراب استحقاق نوفمبر (تشرين الثاني) للتجديد النصفي.

في المقابل، لا تزال الحشود العسكرية تتوجه إلى الشرق الأوسط مع إعلان «البنتاغون» عن إرسال الآلاف من القوات الإضافية هذا الأسبوع.

يستعرض برنامج تقرير واشنطن، وهو ثمرة تعاون بين صحيفة «الشرق الأوسط» وقناة «الشرق»، التجاذبات الداخلية في الولايات المتحدة جراء حرب إيران، وما إذا كانت تؤثر على توجّه ترمب في استئناف الحرب أو التوصل إلى اتفاق مع إيران.

لبنان وإيران

مع إعلان ترمب عن التوصل إلى وقف إطلاق نار بين لبنان وإسرائيل، رحب أدولفو فرانكو مستشار السيناتور الجمهوري السابق جون ماكين والخبير الاستراتيجي الجمهوري، بهذا التطور ووصفه بالإيجابي للغاية، مشيراً إلى ارتباطه الوثيق بالملف الإيراني. وفسّر قائلاً إن وقف إطلاق النار شكّل نقطة خلافية مع إيران، التي تصر على أنه كان جزءاً من الاتفاق الأولي معها، على خلاف موقف الولايات المتحدة.

ترمب أعلن عن اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل في 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

ويعتبر فرانكو أن هذا الإعلان من شأنه أن يزيل عقبة أمام استمرار المفاوضات مع طهران.

من ناحيته، يعتبر إيان راسل نائب المدير التنفيذي السابق للجنة الحملة الانتخابية الديمقراطية للكونغرس، أن أحد أسباب هذا الإعلان هو أن ترمب يواجه مشكلة حقيقية في الداخل الأميركي، ما سيدفعه للجوء إلى تسوية مع إيران. ويشير إلى أنه أصبح في موقف دفاعي بسبب ارتفاع أسعار الوقود والمواد الغذائية، وتأثير ذلك على استطلاعات الرأي، مضيفاً: «الرئيس يواجه مشكلة حقيقية في الوقت الحالي، والجمهوريون الذين يخوضون انتخابات نوفمبر يواجهون المشكلة ذاتها؛ لذا تبدو الإدارة في حالة يأس متزايد في محاولة للتوصل إلى حل لهذا الأمر».

وانعكس هذا القلق الجمهوري في تصويت مجلس النواب لتقييد صلاحيات ترمب في حرب إيران؛ إذ كانت النتيجة متقاربة جداً بفارق صوت واحد فقط تمكن من إفشال إقراره، على خلاف مجلس الشيوخ، حيث لا يزال الجمهوريون محافظين على وحدة صفهم.

وتنقل دانييلا تشيسلو، مراسلة الأمن القومي في موقع «بوليتيكو»، ما سمعته من آراء المشرّعين بهذا الخصوص، مشيرة إلى تقارب الأرقام في مجلس النواب. وقالت إن الديمقراطيين سيستمرون في محاولاتهم طرح هذه المشاريع للتصويت للضغط على الجمهوريين في الموسم الانتخابي، في حين يحرص الجمهوريون على عدم إغضاب ترمب في هذه المرحلة، ويدفعون نحو المزيد من الإحاطات من الإدارة التي لا تزال حتى الساعة مغلقة.

انقسامات حزبية

دافع فرانكو عن الموقف الجمهوري الداعم لسياسات ترمب تجاه إيران، مشدداً على أن التقارب في الأصوات طبيعي في قضايا من هذا النوع بسبب التركيبة الحالية في الكونغرس.

زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ جون ثون بالكونغرس يوم 14 أبريل 2026 (رويترز)

ويعتبر فرانكو أن تحرك الديمقراطيين في مساعيهم لتقييد صلاحيات ترمب هو سياسي بحت، مشيراً إلى أنه، حتى لو تم إقرار المشروع، يمكن لترمب استعمال حق النقض ضده. وفي رأي المحلل الجمهوري، فإن مشروع تفويض الحرب الذي أقره الكونغرس في عام 1973، والذي يعطي المجلس التشريعي صلاحية الإعلان عن الحرب، هو «غير قانوني ومخالف للدستور»، معرباً عن أمله في أن يسعى ترمب إلى اختباره في المحاكم الأميركية.

ويخفف فرانكو من وطأة حرب إيران على حظوظ الجمهوريين في الانتخابات النصفية، مشيراً إلى أن حزب الرئيس غالباً ما يخسر الأغلبية في مجلس النواب بغض النظر عن القضايا المطروحة.

كما خفّف من شأن ارتفاع الأسعار، وقال: «أنا أختلف تماماً مع هذه المقاربة، لو كان هذا هو التحليل في الحرب العالمية الثانية، لما خضنا الحرب. إيران تشكل تهديداً وجودياً للمنطقة وللعالم. إنها دولة إرهابية لا يمكننا تحمل امتلاكها سلاحاً نووياً».

ورداً على انتقادات الديمقراطيين، ذكر فرانكو أن سعر البنزين في عهد إدارة بايدن وصل إلى مستويات عالية بسبب حرب أوكرانيا، مضيفاً: «كانت إدارة بايدن تدعو الأميركيين إلى التحمل بسبب حرب أوكرانيا. والوضع نفسه ينطبق الآن على الجمهوريين. لكن الفارق هو أن الشعب الأميركي يدرك أن إيران تشكل تهديداً لأمن هذا البلد».

ترتفع أسعار البنزين في أميركا جراء حرب إيران (رويترز)

تصريحات أثارت استياء راسل، الذي أعرب عن أمله في أن يردد الجمهوريون مواقف فرانكو في انتخابات التجديد النصفي، معتبراً أن الشعب الأميركي سيستجيب بشكل سلبي للغاية لهذه الرسالة. ويضيف: «الجمهوريون في وضع حرج بالفعل مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي. وما فعله ترمب هو أنه عقّد فرصهم في الفوز. فهو ركز في حملته الانتخابية على خفض التكاليف. لكن بدلاً من ذلك، ارتفعت التكاليف. كما لم يحاول إقناع الشعب الأميركي بضرورة خوض هذه الحرب».

واعتبر راسل أن الحرب ستتسبب في «كارثة سياسية للمرشحين الجمهوريين في جميع أنحاء البلاد». وتوقع أن يبرم ترمب اتفاقاً مشابهاً لذلك الذي أبرمته إدارة باراك أوباما مع إيران، مضيفاً: «لقد أدرك الإيرانيون أنه بإمكانهم فرض رسوم عبور على مضيق هرمز. وقد نكون في وضع أسوأ مما كنا عليه في عام 2016 بعد أن أبرم أوباما الاتفاق النووي مع إيران. إنها كارثة سياسية كاملة بالنسبة لترمب والجمهوريين، وأخشى أن الأسوأ لم يأتِ بعد».

ترمب يتحدث عن سياساته الضريبية في نيفادا يوم 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وتسلط تشيسلو الضوء على ما تسمعه من بعض النشطاء الجمهوريين، مشيرة إلى أنهم يشعرون بالقلق من الانتخابات، وتنقل عنهم: «لقد قال أحد النشطاء لزملائي إن كل شيء أصبح أكثر صعوبة بسبب القرارات الصادرة من البيت الأبيض، على حد تعبيره. إنهم يشعرون أنه في الوقت الذي يريدون فيه أن يركز الرئيس على مسألة القدرة على تحمل التكاليف، فإنه يشتت انتباهه بالحرب في إيران».

وأعطت مثالاً على ذلك قائلة إن الخامس عشر من أبريل (نيسان) كان يوم الضرائب في أميركا، وهو يوم كان من المفترض أن يعكس انتصاراً سياسياً كبيراً للجمهوريين الذين أقروا تخفيضات كبيرة في الضرائب، لكن الناس لا يشعرون بتخفيف العبء؛ لأن أسعار البنزين ترتفع. وتضيف: «يشهد المزارعون ارتفاعاً في أسعار الأسمدة والديزل. هذه فئة من الناخبين كانت داعمة جداً للرئيس. وأعتقد أن الاستراتيجيين الجمهوريين يشعرون بقلق أكبر قليلاً مما قد نسمعه من الجمهوريين، مثل زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ جون ثون، الذي يتحدث بثقة كبيرة داعماً لتحركات الرئيس». لكن فرانكو يعارض هذا التقييم، ويرفض استطلاعات الرأي التي تظهر أن أغلبية الأميركيين يعارضون الحرب، مشيراً إلى أن «موسم الحرب لم ينتهِ بعد». ويقول: «بمجرد أن تنتهي هذه الحرب، وأعتقد أنها ستنتهي لصالح الولايات المتحدة وسنحقق أهدافنا، أعتقد أن شعبية الرئيس سترتفع بشكل كبير، وستبدأ الأسعار في الانخفاض بسرعة. أنا أتفق أنه من الصعب دائماً إقناع الناس بضرورة شد أحزمتهم. لكن الأمر يتعلق بكيفية انتهاء هذا الصراع في النهاية، وأعتقد أن الناس يرون الفرق بين القوة والضعف. وما نراه الآن هو اختلاف كبير مع سياسات الديمقراطيين الكارثية الاستسلامية والانهزامية».

استراتيجية ديمقراطية

أما راسل فيعتبر أن ما يراه الشعب الأميركي مختلف عما يصوره فرانكو. ويقول إن «أحد الأسباب التي تجعل هذه الأزمة كارثة سياسية كبرى بالنسبة لترمب، هو أن الشعب الأميركي يقول إن الأموال تتوفر بوفرة عندما يريد الجنرالات والسياسيون خوض حرب، ولكن عندما يتعلق الأمر بتوفير الرعاية الصحية أو بناء البنية التحتية أو تنمية بلدنا ورعاية شعبنا، فإن ترمب نفسه قال إننا لا نستطيع توفير حضانات للأطفال وتوفير الرعاية الصحية لأن لدينا حرباً نخوضها. الشعب الأميركي لم يوافق على هذه الصفقة، ولن يقبل بذلك. ولهذا السبب، سيُطرد الجمهوريون من مناصبهم في نوفمبر».

زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر بالكونغرس يوم 14 أبريل 2026 (أ.ب)

تصريحات أثارت غضب فرانكو الذي توجّه إلى راسل بالحديث قائلاً: «لن تقلق بشأن الرعاية الصحية أو سوق الأسهم أو الاقتصاد إذا أطلقت إيران قنبلة نووية على الولايات المتحدة. مشكلة الحزب الديمقراطي هي أنه يدعم فلسفة الأربعينيات، التي انتظرت حتى ضربة في بيرل هاربور. ربما ينجح ذلك في الحرب التقليدية وعدم شن ضربة استباقية، لكنه لا ينجح في عالم اليوم. لن نضطر إلى القلق بشأن اقتصادنا إذا طورت إيران سلاحاً نووياً؛ سنضطر إلى القلق بشأن بقائنا. وهذا هو ما يُعتبر قصر نظر. كان قصر نظر في الثلاثينيات عندما كان أمثالهم في السلطة ووقع هجوم بيرل هاربور، وهو قصر نظر اليوم».

تراجع الدعم الحزبي لإسرائيل

وفي ظل هذه الاتهامات المتبادلة، تتحدث تشيسلو عن تغيير لافت في المشهد السياسي الأميركي. وتعطي مثالاً على ذلك بتصويت مجلس الشيوخ على تقييد الأسلحة الأميركية لإسرائيل الذي طرحه السيناتور التقدمي بيرني ساندرز.

السيناتور التقدمي بيرني ساندرز في تجمع للنقابات العمالية بنيويورك يوم 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

فرغم إسقاط المشروع، فإنه حصد دعم 40 ديمقراطياً من أصل 47، وهو يُعدّ سابقة في الكونغرس الذي لطالما دعم الحزبان فيه إسرائيل. وأضافت: «ما نراه الآن هو أن إسرائيل ستظهر مراراً وتكراراً كقضية حاسمة للغاية بالنسبة للديمقراطيين في الانتخابات النصفية، وستشكل نوعاً من الاختبار الحاسم لمعرفة مَن في الحزب مستعد لاتخاذ موقف أكثر تقدمية، وأكثر يسارية، وانتقادي تجاه إسرائيل، ومَن سيبقى متمسكاً بالموقف الأكثر اعتدالاً للحزب، الذي، مثل الجمهوريين، ظل على مدى عقود متحالفاً مع إسرائيل».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤتمر صحافي بالقدس يوم 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)

ويلوم راسل رئيسَ الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وسياساته على جعل إسرائيل قضية حزبية، بعد أن كانت قضية يُجمع عليها الحزبان. ويضيف: «لقد كانت إسرائيل وأمنها يعلوان على السياسة الحزبية، لكن نتنياهو غيّر ذلك. إذا نظرتم إلى التصويت في مجلس الشيوخ، فإن أي ديمقراطي في المجلس يفكر بجدية في الترشح للرئاسة صوّت لصالح مشروع ساندرز. وهذا يعكس موقف الناخبين وموقف الديمقراطيين. فهناك شعور أن إسرائيل تحصل على كل ما تطلبه من الولايات المتحدة. وحقيقة الأمر أن ترمب حقق حلم نتنياهو المحموم بضرب إيران، والشعب الأميركي يدفع ثمناً باهظاً لذلك».


مقالات ذات صلة

تدريبات إسرائيلية تحاكي طوارئ على عدة جبهات

شؤون إقليمية رئيس هيئة الأركان الإسرائيلي الجنرال إيال زامير وكبار قادة جيش الدفاع يشرفون على الهجمات في إيران من مقر قيادة سلاح الجو 8 يونيو الماضي (الجيش الإسرائيلي)

تدريبات إسرائيلية تحاكي طوارئ على عدة جبهات

أعلن الجيش الإسرائيلي، الأحد، بدء مناورة عسكرية في مناطق مختلفة من البلاد لمدة أسبوع، في ظل احتمال مواجهة جديدة مع إيران.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية إيرانية تمر أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة تُصوّر طاولة مفاوضات إيرانية - أميركية قرب السفارة الأميركية السابقة في طهران الأحد (إ.ب.أ)

إيران: المصالح الأميركية «أينما كانت» في مرمى الرد

صعّد المسؤولون العسكريون الإيرانيون تهديداتهم باستهداف المصالح الأميركية خارج حدود غرب آسيا، محذرين من أن أي حرب مقبلة ستكون أوسع وأطول من سابقتها.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب) p-circle

تقرير: اتصال بين ترمب ونتنياهو وسط استعدادات لاستئناف قصف إيران

كشف تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال» أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أجرى اتصالاً هاتفياً برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، صباح السبت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدَّث للصحافيِّين لدى وصوله إلى حفل الهالوين بناديه في بالم بيتش بفلوريدا (رويترز) p-circle

عراقجي يؤكد استمرار مفاوضات الدوحة دون «اتفاق نهائي»

واصل مفاوضون إيرانيون، الأحد، محادثاتهم مع وسطاء قطريين في الدوحة لليوم الثالث على التوالي، سعياً إلى اتفاق ينهي حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
شؤون إقليمية 
القوات الأميركية قالت إنها ساعدت أكثر من ألفَي سفينة تجارية على عبور مضيق هرمز (سنتكوم)

الوساطة تتكثّف... وواشنطن وطهران تتحسّبان للحرب

تتكثّف تحركات الوسطاء بين واشنطن وطهران لتفادي استئناف الحرب، وذلك عبر مناقشات «ماراثونية» في طهران والدوحة وسط مؤشرات إيجابية على تقدم مسار التفاوض، بالتوازي

«الشرق الأوسط» (عواصم)

9 قتلى بتحطم طائرة خاصة في ولاية فلوريدا الأميركية

عناصر من قوات الأمن في موقع تحطم طائرة بمقاطعة بالم بيتش في ولاية فلوريدا الأميركية (أ.ب)
عناصر من قوات الأمن في موقع تحطم طائرة بمقاطعة بالم بيتش في ولاية فلوريدا الأميركية (أ.ب)
TT

9 قتلى بتحطم طائرة خاصة في ولاية فلوريدا الأميركية

عناصر من قوات الأمن في موقع تحطم طائرة بمقاطعة بالم بيتش في ولاية فلوريدا الأميركية (أ.ب)
عناصر من قوات الأمن في موقع تحطم طائرة بمقاطعة بالم بيتش في ولاية فلوريدا الأميركية (أ.ب)

تحطمت طائرة خاصة تقل 9 أشخاص في منطقة سكنية بمقاطعة بالم بيتش بولاية فلوريدا الأميركية، الأحد، ما أدى إلى اندلاع حريق هائل في موقع الحادث، وفق ما أوردته وكالة «أسوشييتد برس».

وأفادت إدارة الطيران الفيدرالية الأميركية بأن الطائرة من طراز «ليرجيت 60» كانت متجهة إلى جزر البهاما، بعدما أقلعت من مطار أوستن بيرغستروم الدولي في ولاية تكساس.

ولم يتضح على الفور ما إذا كان أي من ركاب الطائرة قد نجا، أو ما إذا كان الحادث قد أسفر عن إصابات بين السكان على الأرض.

وأظهرت مقاطع فيديو لحظة سقوط الطائرة بصورة حادة من السماء، قبل أن تتحول إلى كرة ضخمة من اللهب قرب طريق رئيسية، وعلى مسافة قصيرة جداً من سيارات كانت تمر في المنطقة.

وتسبب الاصطدام في حفرة كبيرة بسطح الطريق، تصاعدت منها ألسنة اللهب بالقرب من عمود للكهرباء.


4 سيناريوهات تعيد رسم موازين القوى في واشنطن بعد انتخابات الكونغرس

ترمب وزوجته ميلانيا خلال استضافتهما «حفل هالويين» في البيت الأبيض يوم 29 أكتوبر (إ.ب.أ)
ترمب وزوجته ميلانيا خلال استضافتهما «حفل هالويين» في البيت الأبيض يوم 29 أكتوبر (إ.ب.أ)
TT

4 سيناريوهات تعيد رسم موازين القوى في واشنطن بعد انتخابات الكونغرس

ترمب وزوجته ميلانيا خلال استضافتهما «حفل هالويين» في البيت الأبيض يوم 29 أكتوبر (إ.ب.أ)
ترمب وزوجته ميلانيا خلال استضافتهما «حفل هالويين» في البيت الأبيض يوم 29 أكتوبر (إ.ب.أ)

قبل 24 ساعة من موعد انتخابات التجديد النصفي في الكونغرس، لا تقتصر المعركة بين الجمهوريين والديمقراطيين على السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ، بل تمتد إلى مستقبل سلطة الرئيس دونالد ترمب خلال العامين الأخيرين من ولايته الثانية، وإلى اختبار أكثر حساسية يتعلق بمدى استعداد البيت الأبيض للاعتراف بنتائج الانتخابات إذا جاءت مخالفة لتوقعاته.

فبينما تشير استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية ترمب بنسب كبيرة، واتساع المنافسة في دوائر كانت تُعد آمنة للجمهوريين، تبرز أربعة سيناريوهات محتملة لإعادة توزيع السلطة في واشنطن؛ بين احتفاظ الجمهوريين بالمجلسين، أو سيطرة الديمقراطيين على مجلس النواب وحده، أو انتقال مجلس الشيوخ إلى الديمقراطيين مع بقاء النواب جمهورياً، أو خسارة الجمهوريين أغلبيتهم في المجلسين معاً.

وتكشف هذه السيناريوهات عن مفارقة أساسية، فحتى إذا خسر ترمب السيطرة التشريعية الكاملة، سيحتفظ بصلاحيات تنفيذية واسعة، خصوصاً في السياسة الخارجية والهجرة والرسوم الجمركية. لكن قدرته على تمرير القوانين والموازنات والتعيينات للمناصب العليا، فضلاً عن حماية إدارته من التحقيقات البرلمانية، ستختلف جذرياً حسب الحزب المسيطر على كل مجلس.

ويحتاج الديمقراطيون إلى مكاسب صافية بأربعة مقاعد في كل من مجلسَي النواب والشيوخ لقلب الأغلبيتين الجمهوريتين الحاليتين، البالغتين 218 مقابل 214 في النواب، و53 مقابل 47 في الشيوخ. ويرجّح المراقبون أن تحوّل الخلافات بشأن تمويل الحكومة وسقف الدين إلى أزمات سياسية واقتصادية خلال عام 2027، مهما كانت نتائج الاقتراع.

السيناريو الأول: الجمهوريون يحتفظون بالمجلسين

إذا احتفظ الجمهوريون بأغلبيتهم في مجلسَي النواب والشيوخ، وهو ما يبدو مستبعداً وفق آخر الاستطلاعات، فسيواصل ترمب العمل في ظلّ سيطرة حزبه على البيت الأبيض والكونغرس، بما يمنحه مساحة أكبر لتمرير أولوياته الاقتصادية والتشريعية، والمضي في تعيين القضاة والمسؤولين الحكوميين والسفراء. وسيتيح هذا السيناريو للرئيس الاستمرار في الدفاع عن سياساته الضريبية والهجرة والإنفاق العسكري، مع تقليص فرص الديمقراطيين في إطلاق تحقيقات برلمانية واسعة أو تعطيل أجندته عبر رئاسة اللجان.

بطل الملاكمة إيفاندر هوليفيلد يتحدث ويستمع إليه الرئيس ترمب في تجمع انتخابي بساوث كارولاينا يوم 21 أكتوبر 2026 (أ.ب)

لكن احتفاظ الجمهوريين بالأغلبية لن يلغي جميع القيود على سياسات الإدارة. فالفوارق الضيقة داخل مجلس النواب قد تمنح عدداً محدوداً من الجمهوريين القدرة على تعطيل تشريعات أساسية، فيما ستظل بعض القوانين في مجلس الشيوخ خاضعة لقاعدة الستين صوتاً اللازمة لإنهاء النقاش وتجاوز التعطيل البرلماني.

وسياسياً، يستطيع ترمب تقديم استمرار الأغلبية الجمهورية باعتباره دعماً انتخابياً لسياساته، فيما سيظل حجم المكاسب والخسائر في الولايات المتنافسة مؤشراً مهماً على اتجاهات الرأي العام قبل الانتخابات الرئاسية لعام 2028.

السيناريو الثاني: الديمقراطيون ينتزعون مجلس النواب

إذا انتقلت أغلبية مجلس النواب إلى الديمقراطيين، في حين احتفظ الجمهوريون بمجلس الشيوخ، فستدخل واشنطن مرحلة جديدة من الانقسام المؤسسي. وحتى في حال انقسام مجلس الشيوخ بالتساوي بين الحزبين، فسيظل تحت السيطرة الجمهورية بفضل الصوت المُرجِّح لنائب الرئيس جي دي فانس، لكن نفوذ الأعضاء الوسطيين من الحزبين سيزداد بصورة كبيرة.

الرئيس ترمب يتحدّث في فعالية انتخابية بولاية ساوث كارولاينا ضمن سلسلة جولات انتخابية مكثفة لمساعدة المرشحين الجمهوريين (أ.ب)

وسيحصل الديمقراطيون في هذا السيناريو على رئاسة لجان مجلس النواب، بما يشمل سلطة عقد جلسات الاستماع واستدعاء المسؤولين وطلب الوثائق، وفتح تحقيقات بشأن قرارات إدارة ترمب والإنفاق الحكومي وسياسات الهجرة والحرب مع إيران. كما سيصبح زعيم الديمقراطيين، حكيم جيفريز، مرشحاً لرئاسة مجلس النواب، ما يمنح حزبه القدرة على تحديد أولويات المجلس التشريعية، خصوصاً في ملفات داخلية جوهرية مثل الرعاية الصحية والإسكان وتكاليف المعيشة.

غير أن هذه السيطرة لن تعني قدرة الديمقراطيين على فرض سياساتهم. فمجلس الشيوخ الجمهوري يستطيع تعطيل مشروعات القوانين، فيما يحتفظ ترمب بحق النقض الرئاسي. وقد تلجأ الإدارة إلى الطعن في بعض طلبات الاستدعاء أو رفض الامتثال لها، ما يفتح المجال أمام نزاعات قضائية طويلة.

وستكون قضيتا تمويل الحكومة وسقف الدين ساحتين رئيسيتين للمساومة؛ لأن مجلس النواب يملك دوراً أساسياً في إقرار الاعتمادات المالية. وقد تتحول الخلافات إلى تهديدات بإغلاق المؤسسات الفيدرالية، خصوصاً إذا حاول الديمقراطيون ربط الموافقة على التمويل بتعديلات على سياسات الإدارة.

أما في السياسة الخارجية، فسيظل ترمب قادراً على إدارة الدبلوماسية والعمليات العسكرية ضمن صلاحياته القانونية، لكن مجلس النواب الديمقراطي يستطيع تكثيف الرقابة على قرارات الحرب، وطلب إحاطات أوسع بشأن العمليات ضد إيران، واستخدام سلطته المالية للضغط على الإدارة.

السيناريو الثالث: الديمقراطيون يسيطرون على «الشيوخ»

إذا نجح الديمقراطيون في انتزاع مجلس الشيوخ مع احتفاظ الجمهوريين بمجلس النواب، فستكون الضربة المؤسسية الأبرز لترمب في ملف التعيينات القضائية والسياسية والدبلوماسية، الذي يمثل أحد أهم أدواته لإعادة تشكيل مؤسسات الدولة الأميركية.

تهتف الحشود أثناء إلقاء الكلمات في اليوم الأول من المؤتمر الوطني الجمهوري للانتخابات النصفية في دالاس بولاية تكساس يوم 9 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

فمجلس الشيوخ يملك سلطة المصادقة على تعيين الوزراء والسفراء والقضاة الفيدراليين وأعضاء المحكمة العليا. وبالتالي، فإن انتقال رئاسة لجانه إلى الديمقراطيين سيُتيح لهم تعطيل أو تأخير مرشحي الرئيس، وفرض تدقيق أشد في خلفياتهم ومواقفهم. وقد تكتسب هذه السلطة أهمية استثنائية إذا أصبح أحد مقاعد المحكمة العليا شاغراً خلال العامين المقبلين؛ إذ يستطيع مجلس شيوخ ديمقراطي رفض المضي في المصادقة على مرشح يقدمه ترمب، أو تأجيل النظر في الترشيح إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية لعام 2028.

وفي السياسة الخارجية، قد تتعرض التعيينات الدبلوماسية والعقوبات التي تتطلب تشريعاً جديداً لتدقيق أكبر، في حين يحتفظ الرئيس بسلطات واسعة في التفاوض وإدارة العلاقات الدولية. كما يستطيع مجلس الشيوخ عقد جلسات رقابية بشأن العمليات العسكرية الأميركية في الخارج، رغم أن سلطة إقرار الإنفاق تظل مشتركة بين المجلسين.

لكن هذا السيناريو لا يمنح الديمقراطيين القدرة على فرض أجندتهم التشريعية؛ لأن مجلس النواب الجمهوري سيظل قادراً على تعطيل مشروعات القوانين.

ومن الناحية السياسية، قد يسعى ترمب إلى تصوير تعطيل التعيينات باعتباره عرقلة من المعارضة، فيما سيقدم الديمقراطيون استخدام صلاحيات مجلس الشيوخ بوصفه ممارسة للرقابة والتوازن بين السلطات.

السيناريو الرابع: سيطرة ديمقراطية على المجلسين

يُمثّل انتقال مجلسَي النواب والشيوخ إلى الديمقراطيين أوسع تحول محتمل في ميزان القوى داخل واشنطن.

ففي هذه الحالة، سيحصل الحزب الديمقراطي على سلطة تحديد جدول الأعمال التشريعي، ورئاسة اللجان في المجلسين، وفتح تحقيقات متزامنة بشأن سياسات الإدارة، وتعطيل التعيينات الرئاسية التي تتطلب موافقة مجلس الشيوخ.

كما ستزداد قدرة الديمقراطيين على فرض شروطهم في مفاوضات الموازنة وسقف الدين، والمطالبة بتعديلات على الإنفاق العسكري والسياسات الاقتصادية، بما فيها الرسوم الجمركية والرعاية الصحية.

ناخبون يسجلون أسماءهم في أحد مراكز الاقتراع ضمن عمليات التصويت المبكر في مينيابوليس بولاية مينيسوتا (أ.ف.ب)

وقد يفتح هذا السيناريو الباب أمام محاولات لمساءلة ترمب سياسياً، وربما إطلاق إجراءات لعزله إذا رأى الديمقراطيون وجود أساس قانوني لذلك. لكن امتلاك أغلبية بسيطة في مجلس النواب لا يكفي لإزاحة الرئيس من منصبه؛ إذ تتطلب الإدانة في مجلس الشيوخ موافقة ثلثي الأعضاء الحاضرين.

في المقابل، سيحتفظ ترمب بحق النقض الرئاسي، الذي لا يستطيع الكونغرس تجاوزه إلا بأغلبية الثلثين في كل مجلس. كما ستظل قواعد التعطيل البرلماني في مجلس الشيوخ عائقاً أمام كثير من التشريعات. وبالتالي، فإن سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس لن تعني انتقال السلطة التنفيذية إليهم، وإنما دخول الولايات المتحدة مرحلة من التعايش السياسي القسري بين رئيس جمهوري ومعارضة ديمقراطية تسيطر على السلطة التشريعية.

وقد تتحول هذه المواجهة إلى سلسلة من المعارك حول الموازنة والتحقيقات والتعيينات وصلاحيات الحرب، مع احتمال انعكاسها على الأسواق المالية وثقة المستثمرين.

هل يقبل ترمب النتائج؟

يطرح عدد كبير من الأميركيين سؤالاً يتجاوز السيناريوهات الأربعة: ماذا لو خسر الجمهوريون أحد المجلسين أو كليهما، ورفض ترمب الاعتراف بشرعية النتائج؟ لا يمكن الجزم مسبقاً بردّ فعل الرئيس، غير أن تصريحاته خلال الحملة الانتخابية الحالية، ومواقفه من الانتخابات الرئاسية لعام 2020، يجعلان هذا الاحتمال موضوعاً مطروحاً للنقاش في واشنطن.

الرئيس دونالد ترمب أمام لوحة إعلانية تدعو إلى المشاركة في الانتخابات النصفية للكونغرس... بولاية تكساس مساء 7 أكتوبر 2026 (رويترز)

فقد أعاد ترمب خلال ولايته الثانية التشكيك في نزاهة النظام الانتخابي الأميركي، وكرر اتهامات بشأن التصويت غير القانوني والتدخل الخارجي. وفي خطاب تليفزيوني خلال يوليو (تموز) الماضي، أثار الرئيس ترمب مجدداً مزاعم مرتبطة بانتخابات 2020، رغم أن التحقيقات والمراجعات الرسمية لم تثبت وجود تزوير واسع غيّر نتيجتها.

وذكرت وكالة «أسوشييتد برس» أن الخطاب أثار مخاوف لدى الديمقراطيين من استخدام التشكيك في انتخابات سابقة لتهيئة الرأي العام للطعن في انتخابات 2026. وفي المقابل، يُقدّم ترمب وحلفاؤه مطالبهم المتعلقة بإجراءات التصويت والتحقق من هوية الناخبين باعتبارها ضرورية لحماية نزاهة الانتخابات.

وتعزز هذه المخاوف نتائج استطلاع أجرته «واشنطن بوست» بالتعاون مع شبكة «إيه بي سي نيوز» و«إبسوس»، ونشرت نتائجه في أكتوبر (تشرين الأول)، أظهر أن نحو سبعة من كل عشرة أميركيين لا يثقون باستعداد ترمب لقبول نتائج الانتخابات إذا خسر الجمهوريون السيطرة على الكونغرس. وتعكس هذه النتيجة توقعات المستطلعة آراؤهم، لا دليلاً على أن الرئيس اتخذ قراراً برفض النتائج.

وفي مؤشر آخر على حساسية الملف، سألت وكالة «رويترز» مرشّحي الحزبين في 13 ولاية تشهد سباقات تنافسية على مجلس الشيوخ، عما إذا كانوا سيقبلون النتائج مهما كانت. وأكّد ما يزيد قليلاً على نصف المرشحين الرئيسيين قبولهم، فيما جاءت ردود آخرين مشروطة أو غير حاسمة. وتكمن أهمية هذه المؤشرات في أنها تنقل مسألة الثقة بالانتخابات من خلاف بين الرئيس وخصومه إلى اختبار أوسع لمدى استعداد المرشحين والقوى السياسية للاعتراف بنتائج لا تصب في مصلحتهم.

حدود سلطة البيت الأبيض

مع ذلك، فإن التشكيك السياسي في النتائج لا يمنح الرئيس سلطة إلغائها. فالانتخابات التشريعية الأميركية تُدار بصورة لامركزية من جانب الولايات والسلطات الانتخابية المحلية، وفق القوانين والإجراءات المعمول بها.

وتتولى هذه الجهات فرز الأصوات والتحقق منها وإعلان النتائج الرسمية، مع وجود مسارات قانونية لإعادة الفرز والطعن القضائي. ولا يمتلك الرئيس صلاحية منفردة لإلغاء نتائج انتخابات الكونغرس أو تحديد الفائزين فيها. لكن التصريحات الرئاسية، والتحقيقات الفيدرالية، والدعاوى القضائية، والاتهامات المتعلقة بالتزوير قد تؤثر في المناخ السياسي المحيط بعملية الفرز وإعلان النتائج.

وحذّرت سلطات انتخابية من مخاطر التدخل السياسي والمعلومات المضللة والهجمات الإلكترونية، فيما أشارت وكالة «رويترز» إلى استعداد مسؤولين في الولايات لمواجهة محاولات محتملة للتدخل في العملية الانتخابية.

وتبرز ثلاثة احتمالات سياسية مختلفة حول موقف ترمب من النتيجة، في حال جاءت سلبية لحزبه: إما أن يعترف بالنتائج ويحمّل المرشحين الجمهوريين أو الظروف الاقتصادية مسؤولية الخسائر، أو أن يشكك في بعض السباقات المتقاربة ويطالب بإعادة الفرز والتحقيق، أو أن يوسع اتهاماته لتشمل نزاهة الانتخابات بصورة عامة.


4 قتلى و15 مصاباً بحوادث إطلاق نار في دالاس الأميركية ليلة «الهالوين»

محتفلون بعيد «الهالوين» في ولاية تكساس الأميركية (أ.ف.ب)
محتفلون بعيد «الهالوين» في ولاية تكساس الأميركية (أ.ف.ب)
TT

4 قتلى و15 مصاباً بحوادث إطلاق نار في دالاس الأميركية ليلة «الهالوين»

محتفلون بعيد «الهالوين» في ولاية تكساس الأميركية (أ.ف.ب)
محتفلون بعيد «الهالوين» في ولاية تكساس الأميركية (أ.ف.ب)

أعلنت الشرطة الأميركية مقتل 4 أشخاص وإصابة 15 آخرين في حوادث إطلاق نار متفرقة في حيّ بمدينة دالاس بولاية تكساس الأميركية في ليلة عيد «الهالوين».