موقف خليجي أردني مشترك يدين عدوان إيران ووكلائها

ترحيب بقرار العراق حصر السلاح في يد الدولة

جانب من اجتماع وزاري خليجي أردني سابق في مكة المكرمة (مجلس التعاون)
جانب من اجتماع وزاري خليجي أردني سابق في مكة المكرمة (مجلس التعاون)
TT

موقف خليجي أردني مشترك يدين عدوان إيران ووكلائها

جانب من اجتماع وزاري خليجي أردني سابق في مكة المكرمة (مجلس التعاون)
جانب من اجتماع وزاري خليجي أردني سابق في مكة المكرمة (مجلس التعاون)

أعربت دول الخليج والأردن، الخميس، عن وحدة موقفها المشترك في إدانة هجمات إيران ووكلائها على أراضيها، المستند إلى المواقف المتعاقبة التي اعتمدها المجلسان الوزاريان الخليجي والعربي، والقانون الدولي، وقرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026)، مُرحِّبة بقرار حكومة العراق حصر السلاح في يد الدولة قبل 30 سبتمبر (أيلول) المقبل.

وأكدت الدول، في بيان مشترك، أنّ اعتداءات إيران على أراضيها ومواطنيها وبنيتها التحتية المدنية استمرّت دون توقّف منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، وتصاعدت عقب توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران بتاريخ 17 يونيو (حزيران) الماضي، بشكل خاص، على البحرين والكويت والأردن، واستهدفت منشآت الطاقة، ومحطات تحلية المياه، والموانئ، والمطارات، وغيرها من الأعيان المدنية.

وشدَّد البيان على أنّ هذه الاعتداءات المتواصلة تُشكّل أعمال عدوان صريحة تنتهك ميثاق الأمم المتحدة، والقانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، وقرار مجلس الأمن 2817، والتعهّدات الصريحة التي قطعتها إيران، بموجب مذكرة التفاهم، وتُشكّل تهديداً للسِّلم والأمن الدوليين.

وأكدت الدول حقّها الأصيل في الدفاع عن النفس، بشكل فردي أو جماعي، وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، واتخاذ جميع التدابير القانونية اللازمة لحماية سيادتها وأراضيها ومواطنيها وسُفنها التجارية وبنيتها التحتية الحيوية في وجه هذه الاعتداءات المستمرة.

ورحّب البيان بقرار رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، حصر السلاح في يد الدولة بموعد أقصاه 30 سبتمبر المقبل، مُعربة عن دعمها لما تتخذه الحكومة العراقية من إجراءات حاسمة وفعالة، بموجب مسؤوليتها، للحيلولة دون استمرار الفصائل والميليشيات والجماعات المسلَّحة المُوالية لإيران بشنّ عملياتها العدائية على دول المنطقة.

كما دعا مجلس الأمن إلى اصدار قرار عاجل يطالب بوقف الاعتداءات الإيرانية فوراً، والاعتراف بحق الدول المتضررة في الدفاع عن النفس، وأن يمارس سلطته القانونية في النظر باتخاذ تدابير إضافية، إذا لم تتوقف هذه الاعتداءات المُمنهجة الآثمة.

وأشاد بيان الدول ببسالة قواتها المسلّحة ومهنيتها وجاهزيتها العالية في الدفاع عن سيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة المدنيين فيها، مُثمنة صمود مواطنيها ووحدتهم في مواجهة هذه التحديات، مما يعكس منعة أوطانها وروابطها القوية التي لا تنفصم بين قياداتها وشعوبها.

وأعاد البيان تأكيد التزام الدول العربية السبع بحُرية وسلامة الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب والحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي، مُعربة عن استعدادها للعمل مع جميع دول المنطقة والمنظمة البحرية الدولية للتوصّل إلى ترتيبات دائمة تنسجم مع القانون الدولي ومعاهدة الأمم المتحدة لقانون البحار، وسيادة الدول وحسن الجوار.

وأعرب البيان عن التضامن الكامل مع السعودية، ودعمها التام لما تتخذه من إجراءات مشروعة للحفاظ على سيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، وتقديرها البالغ للجهود الدبلوماسية التي تقوم بها الرياض ومسقط للتوصل إلى حل سياسي شامل ودائم للأزمة اليمنية، وما تُقدمه المملكة من دعم تنموي وإنساني لليمن.


مقالات ذات صلة

البديوي: الأمن المائي ركيزة أساسية للازدهار الاقتصادي واستقرار المجتمعات

الخليج جانب من جلسة «المياه كضرورة استراتيجية» على هامش اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة (مجلس التعاون)

البديوي: الأمن المائي ركيزة أساسية للازدهار الاقتصادي واستقرار المجتمعات

أكّد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، أن الأمن المائي يمثل أولوية استراتيجية لدول المجلس، ويرتبط مباشرة بالازدهار الاقتصادي واستقرار المجتمعات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شمال افريقيا عبد العاطي يبحث في نيويورك مع بدر بن حمد البوسعيدي تطورات المشهد الإقليمي (صفحة وزارة الخارجية المصرية على «فيسبوك»)

ملف الوساطة بين أميركا وإيران يتصدّر لقاءات مصر في الأمم المتحدة

ناقش عبد العاطي مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الجهود المبذولة والمقترحات التي يجري طرحها من أجل التوصل لاتفاق يؤدي إلى احتواء التوتر وخفض التصعيد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
الخليج جاسم البديوي يتحدث خلال الاجتماع الوزاري الثاني لـ«تحالف روما» في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)

البديوي: تداعيات أزمة المنطقة تمتد إلى اقتصادات العالم

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، أن تداعيات الأزمة الراهنة في المنطقة تمتد إلى اقتصادات الشرق الأوسط وأوروبا والعالم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي أوتوستراد دمشق - نصيب (محافظة درعا)

توقيع عقد إعادة تأهيل أوتوستراد دمشق – نصيب مع شركة كويتية

أوتوستراد نصيب – دمشق محور حيوي لحركة النقل والشحن والربط بين سوريا ودول الجوار.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الخليج البديوي طالب خلال الندوة المجتمع الدولي بتشديد الرقابة ومساءلة الدول والجهات الداعمة للجماعات المسلحة (التعاون الخليجي)

تشديد خليجي على الرفض القاطع لوجود أي جماعات مسلحة خارج نطاق الدولة

جدد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون، الموقف الخليجي الثابت والرافض لوجود أي جماعات مسلحة خارج نطاق الدولة، وذلك خلال ندوة في نيويورك.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

البديوي: الأمن المائي ركيزة أساسية للازدهار الاقتصادي واستقرار المجتمعات

جانب من جلسة «المياه كضرورة استراتيجية» على هامش اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة (مجلس التعاون)
جانب من جلسة «المياه كضرورة استراتيجية» على هامش اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة (مجلس التعاون)
TT

البديوي: الأمن المائي ركيزة أساسية للازدهار الاقتصادي واستقرار المجتمعات

جانب من جلسة «المياه كضرورة استراتيجية» على هامش اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة (مجلس التعاون)
جانب من جلسة «المياه كضرورة استراتيجية» على هامش اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة (مجلس التعاون)

أكّد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، أن الأمن المائي يمثل أولوية استراتيجية لدول المجلس، ولا يقتصر على كونه تحدياً بيئياً، بل يرتبط بصورة مباشرة بالأمن الإنساني والغذائي والطاقوي والازدهار الاقتصادي، ويشكل عنصراً أساسياً في استقرار المجتمعات وقدرتها على الصمود.

جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة «المياه كضرورة استراتيجية: من التحديات العالمية إلى العمل الجماعي»، التي نظّمتها بعثة الإمارات الدائمة لدى الأمم المتحدة، الجمعة، على هامش اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وأوضح البديوي أن ندرة المياه شكَّلت تحدياً مستمراً لمنطقة الخليج عبر عقود طويلة، إلا أنها في الوقت ذاته دفعت دول المجلس إلى الابتكار والاستثمار، وتعزيز التعاون والتخطيط بعيد المدى.

وأشار إلى ما اكتسبته دول الخليج من خبرات واسعة في مجالات تحلية المياه، وإعادة استخدامها، وإدارة الطلب، وتوظيف التقنيات المبتكرة، إلى جانب تعزيز الترابط بين الأمن المائي وأمن الطاقة والغذاء والمرونة المناخية والتنمية الاقتصادية المستدامة.

وبيّن الأمين العام أن التكنولوجيا وحدها لا تكفي لتحقيق الأمن المائي، مشدداً على أهمية التعاون الإقليمي والعمل المشترك، وما طوّرته دول الخليج من آليات وسياسات وبرامج مشتركة لتعزيز الأمن المائي.

جانب من جلسة «المياه كضرورة استراتيجية» على هامش اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة (مجلس التعاون)

ولفت إلى العمل الجاري بين دول الخليج لاستكشاف وتطوير الربط المائي الإقليمي، بما يسهم في تعزيز أمن الإمدادات، ورفع مستوى الجاهزية الجماعية والاستجابة لحالات الطوارئ والأزمات المائية.

ونوَّه البديوي بأن التحديات المرتبطة بالتغير المناخي والنمو السكاني والتحولات الاقتصادية وتزايد الطلب على الموارد الطبيعية تفرض ضغوطاً متنامية على أنظمة المياه حول العالم.

كما شدَّد على أن التحديات المائية المشتركة تتطلب حلولاً مشتركة، وأن التعاون في هذا المجال يسهم في بناء الثقة، والحد من مواطن الضعف المشتركة، وخلق الفرص الاقتصادية، وتعزيز الاستقرار.

وأكد الأمين العام أهمية توظيف الابتكار والتقنيات الحديثة، بما فيها الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي والإدارة الذكية للمياه والطاقة المتجددة، لتعزيز الكفاءة والمرونة.

ودعا إلى تطوير نماذج تمويل تجمع الحكومات ومؤسسات التنمية ومراكز البحوث والقطاع الخاص، بما يتيح تحويل الحلول الواعدة إلى مشاريع وبنى تحتية قابلة للتوسع والاستثمار.

وعدَّ البديوي «مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026»، الذي تستضيفه الإمارات بالشراكة مع السنغال بين 8 و10 ديسمبر (كانون الأول) المقبل في أبوظبي، فرصة مهمة لتحويل التحديات إلى عمل جماعي وشراكات واستثمارات والتزامات ملموسة.


تركيا: «اتفاقية مكة» خطوة قوية لحلول مشاكل المنطقة

وقع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في 7 أغسطس الماضي (الرئاسة التركية)
وقع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في 7 أغسطس الماضي (الرئاسة التركية)
TT

تركيا: «اتفاقية مكة» خطوة قوية لحلول مشاكل المنطقة

وقع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في 7 أغسطس الماضي (الرئاسة التركية)
وقع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في 7 أغسطس الماضي (الرئاسة التركية)

وصف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» بأنها خطوة قوية في الاتجاه الصحيح لإيجاد حلول لمشاكل المنطقة من داخلها، وتوقع رئيس البرلمان نعمان كورتولموش طرحها على البرلمان لمناقشتها والمصادقة عليها مع بدء أعمال دورته الجديدة في الأول من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

في الوقت ذاته، أعلنت وزارة الدفاع التركية عن مشاركة رئيس أركان الجيش، الفريق أول سلجوق بيرقدار، في اجتماع عاجل يعقد في الرياض مع نظيريه السعودي الفريق أول الركن فياض بن حامد الرويلي، والباكستاني المشير عاصم منير، في إطار «اتفاقية مكة للدفاع المشترك».

وقالت وزارة الخارجية السعودية، في وقت سابق الجمعة، إن ​رؤساء الأركان الثلاثة سيعقدون اجتماعاً عاجلاً ‌لمناقشة ⁠سبل مساندة السعودية وفق «اتفاقية ​مكة للدفاع ​المشترك»، وما نصت عليه ‌من ⁠أن أي اعتداء على أي طرف يعد ​هجوماً ​على ⁠جميع الأطراف.

مباحثات في نيويورك

وبحث وزراء خارجية السعودية وباكستان وتركيا، في نيويورك، الخميس، الترتيبات الجارية لعقد الاجتماع العاجل لرؤساء الأركان، بهدف بحث سبل مساندة المملكة وفق «اتفاقية مكة للدفاع المشترك»، وما نصت عليه من أن أي اعتداء على أي طرف يعد هجوماً على جميع الأطراف، بحسب بيان لوزارة الخارجية السعودية.

بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مع نظيريه الباكستاني والتركي في نيويورك الخميس ترتيبات الاجتماع العاجل لرؤساء الأركان في إطار «اتفاقية مكة» (الخارجية التركية - إكس)

وعقد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان اجتماعاً في نيويورك على هامش أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، مع نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان. وأدان الوزراء الثلاثة، بأشد العبارات، الاعتداءات الآثمة للحوثيين التي استهدفت مكة المكرمة والمنشآت المدنية والاقتصادية في السعودية، مشيدين بيقظة القوات المسلحة السعودية وقدرتها على الدفاع عن أمن البلاد.

وأكد الوزراء حق السعودية في اتخاذ الإجراءات التي تراها مناسبة للدفاع عن أمنها وفق المادة الـ51 من ميثاق الأمم المتحدة.

وقالت مصادر بوزارة الخارجية التركية إن الاجتماع بحث أيضاً آخر مراحل المفاوضات الفنية الجارية بهدف إضفاء الطابع المؤسسي على التعاون الذي سيُنفذ في إطار الاتفاقية، التي وقعها ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، والرئيس التركي رجب طيب إردوغان، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، في 7 أغسطس (آب) الماضي، والتي تهدف إلى تعزيز الأمن والسلام والاستقرار والرفاه إقليمياً ودولياً، وزيادة قدرة الردع المشترك في مواجهة حالات عدم الاستقرار المتزايدة في المنطقة.

وتنص الاتفاقية على أن أي اعتداء على إحدى الدول الأطراف يُعد اعتداء على جميع الأطراف.

جانب من الاجتماع الأول للجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية المنبثقة عن «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» في إسطنبول في 31 أغسطس الماضي (أ.ف.ب)

وحسب المصادر، ناقش الوزراء التحضيرات الجارية للاجتماع المقبل للجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية المنبثقة عن الاتفاقية، والتي عقدت اجتماعها الأول في إسطنبول في 31 أغسطس الماضي، بمشاركة وزراء الخارجية والدفاع ورؤساء أركان، وتم الاتفاق على اتخاذ إنشاء أمانة عامة في الرياض ترأسها باكستان لمدة 3 سنوات.

إردوغان: نثق بأشقائنا

وفي تصريحات لصحافيين أتراك لدى عودته من نيويورك، مساء الخميس، عقب مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وصف الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، «اتفاقية مكة» بأنها «خطوة قوية في الاتجاه الصحيح».

وقال إنه عند الشروع في مبادرة بالغة الأهمية كهذه في منطقة جغرافية صعبة، فليس من المستغرب مواجهة بعض التحديات، ومن الطبيعي أن يكون هناك من لا يتقبل فكرة جديدة أو إرادة جديدة عند ظهورها، وتركيا لديها من الخبرة ما يمنعها من الانجرار وراء الاستفزازات أو الوقوع في الفخاخ.

الرئيس رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)

وأكد إردوغان أنه لا يشك في أن الدول الثلاث ستمضي قدماً، وبشكل أقوى، في طريقها لاستكمال الأعمال المؤسسية للاتفاقية، التي تم من خلالها وضع أرضية كفيلة بإيجاد حلول لمشاكل المنطقة نابعة من داخلها، بعدما رأينا جميعاً كيف أن الذين يأتون من الخارج ليكتبوا وصفات أمنية لمنطقتنا يتركون خلفهم في الغالب المزيد من عدم الاستقرار.

وختم قائلاً: «هذه النبتة التي غرسناها (اتفاقية مكة) ستنمو وتكبر في وقت قصير لتتحول إلى شجرة متجذرة، ونحن نثق ببلدنا وشعبنا، ونثق بأشقائنا».

في السياق ذاته، قال رئيس البرلمان التركي، نعمان كورتولموش، إن «اتفاقية مكة» لم تُعرض بعد على البرلمان للمصادقة عليها، وإنه يتوقع تقديمها عند استئناف انعقاد البرلمان بعد انتهاء العطلة الصيفية للبرلمان وبدء أعماله في الأول من أكتوبر.

رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش (حساب البرلمان في إكس)

وأكد كورتولموش، في تصريحات، الجمعة، أن «اتفاقية مكة» لا تستهدف أي دولة، بل تهدف في المقام الأول إلى ضمان أمن دول المنطقة في ظل الصراعات القائمة و«السياسات العدائية» الإسرائيلية، مضيفاً أن «الاتفاقية ليست موجهة ضد إيران، ولا ينبغي أن تكون كذلك، بل نأمل ⁠⁠أن تتحول إلى اتفاقية أوسع للعالم الإسلامي، ويمكن لإيران الانضمام إليها، كما نأمل أن تزداد الاتفاقية قوة بمشاركة دول أخرى من المنطقة».


مجلس الأمن الدولي يدين هجمات الحوثيين على السعودية

جانب من جلسة لمجلس الأمن الدولي بمقر الأمم المتحدة في نيويورك الأربعاء (إ.ب.أ)
جانب من جلسة لمجلس الأمن الدولي بمقر الأمم المتحدة في نيويورك الأربعاء (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن الدولي يدين هجمات الحوثيين على السعودية

جانب من جلسة لمجلس الأمن الدولي بمقر الأمم المتحدة في نيويورك الأربعاء (إ.ب.أ)
جانب من جلسة لمجلس الأمن الدولي بمقر الأمم المتحدة في نيويورك الأربعاء (إ.ب.أ)

أدان مجلس الأمن الدولي، الجمعة، بأشد العبارات هجمات الحوثيين المستمرة ضد السعودية التي تؤثر على المدنيين والبنية التحتية للطاقة وأدت إلى إصابة مدنيين بينهم نساء وأطفال، فضلاً عن تصعيد الجماعة العسكري في اليمن، معرباً عن بالغ القلق إزاء تهديدها لأمن واستقرار المنطقة.

جاء ذلك في بيان تلاه جيروم بونافون، مندوب فرنسا لدى الأمم المتحدة، حيث أعرب الأعضاء عن تضامنهم مع السعودية في مواجهة الهجمات التي تستهدف المدنيين والأعيان المدنية على أراضيها، مؤكدين حقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقاً للقانون الدولي.

وجدَّد بونافون، التي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للمجلس خلال الشهر الحالي، إدانة الأعضاء للهجمات والتهديدات ضد الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، مشدداً على أهمية ضمان سلامة السفن التجارية وطواقمها.

وأكد المجلس أهمية العمل وفقاً للقانون الدولي، ولا سيما اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، واحترام القانون الدولي الإنساني وحقوق وحريات الملاحة، مُطالباً الحوثيين بالتوقف الفوري عن التصعيد العسكري وإنهاء هجماتهم التي تستهدف المدنيين والأعيان المدنية.

وشدَّد الأعضاء على أهمية التنفيذ الكامل للقرار 2216 والقرارات اللاحقة، داعيين إلى تعاون عملي، بما في ذلك مع الحكومة اليمنية، لمنع الحوثيين من الحصول على الأسلحة والمعدات ذات الصلة، والمساعدة التقنية، والتدريب، والتمويل، وكل ما يتعلق بالأنشطة العسكرية.

وأعرب المجلس عن بالغ القلق إزاء التقارير التي تفيد بمقتل وإصابة ما لا يقل عن 125 ألف مدني، ونزوحهم في أنحاء اليمن منذ بداية الشهر الحالي وفقاً لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، وتضرر الأعيان المدنية والبنية التحتية نتيجة لهجمات الحوثيين.

وعدَّ الأعضاء التصعيد العسكري للحوثيين في اليمن، واستمرار هجماتهم ضد السعودية، والاعتداءات والتهديدات على الملاحة الدولية في البحر الأحمر، وتقدمهم في باب المندب «كلها عوامل تُنذر بتفاقم الصراع، وتهديد الأمن البحري والتجارة الدولية، وتقويض الجهود الإقليمية والدولية الرامية لتحقيق السلام في اليمن».

كما شدَّدوا على أن استمرار هذا التصعيد سيزيد من تفاقم الوضع الإنساني المتردي أصلاً في اليمن، وقد يؤدي إلى تشريد مزيد من المدنيين، منوهين إلى ضرورة التزام جميع الدول الأعضاء بتعهداتها فيما يتعلق بحظر الأسلحة المستهدف.

وأكد مجلس الأمن ضرورة ضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل كامل وآمن وسريع ودون عوائق إلى جميع المدنيين المحتاجين، وتعزيز سلامة وأمن العاملين في المجال الإنساني والأمم المتحدة، والعاملين المرتبطين بها.

وجدَّد الأعضاء مطالبتهم بالإفراج الفوري وغير المشروط والآمن عن المحتجزين، بينهم 73 موظفاً أممياً، ومنظمات غير حكومية وطنية ودولية، ومجتمع مدني، وبعثات دبلوماسية.

وأعادوا تأكيد دعمهم لحكومة اليمن، والتزامهم الراسخ بوحدته وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه، مُشدِّدين على أن السلام المستدام فيه لا يمكن تحقيقه بالعنف أو الإكراه أو استخدام القوة.

كما جدَّد المجلس دعمه للمبعوث الأممي الخاص هانس غروندبرغ، وجهوده الرامية إلى التوصل إلى تسوية سياسية يمنية شاملة وتفاوضية، تستند للمراجع المتفق عليها وتتماشى مع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، داعياً الأطراف للانخراط بشكل بناء مع جهود الأمم المتحدة في هذا الشأن.