«الحرس الثوري» يهدد باستهداف قواعد بريطانية وأوروبية

طهران حذرت من استخدام أراضي دول القارة لدعم الضربات الأميركية

قاذفة أميركية من طراز «بي-1» (د.ب.أ)
قاذفة أميركية من طراز «بي-1» (د.ب.أ)
TT

«الحرس الثوري» يهدد باستهداف قواعد بريطانية وأوروبية

قاذفة أميركية من طراز «بي-1» (د.ب.أ)
قاذفة أميركية من طراز «بي-1» (د.ب.أ)

هدد «الحرس الثوري» الإيراني، الخميس، باستهداف أي قاعدة تُستخدم لشن هجمات على إيران، موجّهاً تحذيراً مباشراً إلى بريطانيا، بعد تقارير أفادت بإقلاع قاذفة أميركية من طراز «بي-1» من قاعدة «فيرفورد» الجوية للمشاركة في ضرب أهداف داخل الأراضي الإيرانية.

وقال «الحرس الثوري»، في بيان، إن كل قاعدة تُستخدم في العمليات العسكرية ضد إيران ستُعد «هدفاً مشروعاً»، محذّراً الحكومة البريطانية من توسيع دورها في دعم الهجمات الأميركية والإسرائيلية.

وزعم البيان أن الجيش الأميركي لجأ إلى استخدام قاذفات «بي-1» المنطلقة من بريطانيا، بعدما نفدت مخزونات صواريخ «كروز» على متن سفنه في المحيط الهندي. ولم يصدر تأكيد أميركي أو بريطاني لهذه الرواية، كما لم يتسنَّ التحقق منها بصورة مستقلة.

واتهم البيان واشنطن بمحاولة العودة إلى المفاوضات وطرح وقف جديد لإطلاق النار بهدف كسب الوقت وإعادة تنظيم قواتها وتعويض مخزوناتها، قبل استئناف العمليات العسكرية ضد إيران.

وقال «الحرس الثوري» إنه لن يسمح مجدداً للولايات المتحدة باستغلال ما وصفه بـ«وقف إطلاق النار الخادع» لتعويض مخزوناتها من الوقود والذخائر، ثم معاودة هجماتها.

وتَرافق التهديد مع تصعيد إيراني أوسع في المنطقة. وكان نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، كاظم غريب آبادي، قد حذّر دولاً أوروبية من تقديم تسهيلات عسكرية لأي طرف يشارك في مهاجمة إيران.

وقال غريب آبادي، في منشور على منصة «إكس»، إن أي دولة تضع أراضيها أو قواعدها في خدمة تلك الهجمات ستُعدّ، وفق موقف طهران، مشارِكة فيها، وستتحمل ما وصفها بالتبِعات القانونية والسياسية المترتبة على ذلك.

وأضاف أنه عرَض الموقف الإيراني، خلال اجتماع مع 25 سفيراً وقائماً بالأعمال من دول أوروبية، مؤكداً أن طهران ستردّ على أي هجوم جديد يستهدف أراضيها أو مصالحها.

وجاءت التحذيرات الإيرانية بعدما وافق البرلمان البلغاري، الأربعاء، على السماح للجيش الأميركي باستخدام قاعدة «بيزمر» الجوية في جنوب شرقي البلاد، لدعم عملياته في الشرق الأوسط.

وأقرّ البرلمان المقترح الحكومي بأغلبية 136 صوتاً، مقابل 13، بما يتيح نشر ما يصل إلى ثماني طائرات أميركية من طراز «كيه سي-135»، ونحو 250 عسكرياً، إضافة إلى مُعدات دعم، من الجمعة المقبل حتى الأول من أكتوبر (تشرين الأول).

وتُستخدم طائرات «كيه سي-135» لتزويد المقاتلات والقاذفات بالوقود أثناء التحليق، ما يسمح لها بتنفيذ مهمات بعيدة المدى والبقاء في الجو لفترات أطول.

وقللت الحكومة البلغارية من شأن التحذيرات الإيرانية، وقال رئيس الوزراء رومين راديف إن تنفيذ عمليات عسكرية في الشرق الأوسط انطلاقاً من الأراضي البلغارية «مستبعَد تماماً»، مؤكداً أن الطائرات ستؤدي مهمات لوجستية فقط خارج المجال الجوي للبلاد.

كما قال وزير الدفاع ديميتار ستويانوف إن صوفيا اتخذت تدابير على المستويين الوطني وضِمن حلف شمال الأطلسي لتجنب انخراط بلغاريا في الحرب.


مقالات ذات صلة

ترمب بين ضغط الجمهوريين ومصالح النفط في أزمة الديزل قبل الانتخابات

الاقتصاد وزير الطاقة كريس رايت يتحدث خلال إعلان في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في واشنطن العاصمة (إ.ب.أ)

ترمب بين ضغط الجمهوريين ومصالح النفط في أزمة الديزل قبل الانتخابات

تدرس إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب خيارات عدة لاحتواء الارتفاع الحاد في أسعار الديزل، من بينها فرض قيود على الصادرات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد يظهر انعكاس أحد المارة على شاشة عرض أسعار الأسهم في مبنى بورصة سيدني للأوراق المالية (أ.ف.ب)

التضخم الأسترالي يتسارع إلى 4 % رغم رفع الفائدة

تسارع التضخم في أستراليا خلال أغسطس (آب)، مع ارتفاع تكاليف الوقود واستمرار اتساع ضغوط الأسعار.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الاقتصاد ناقلة نفط تمر فوق أفق مدينة فانكوفر أثناء إبحارها في الميناء (أ.ب)

النفط يرتفع بعد نفي ترمب بحث تخفيف العقوبات على إيران

ارتفعت أسعار النفط الأربعاء بعدما نفى الرئيس الأميركي دونالد ترمب استعداده لتخفيف العقوبات المفروضة على إيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
المشرق العربي مسافرة إيرانية تحمل أمتعتها تغادر مطار النجف الدولي في النجف بالعراق يوم 23 سبتمبر 2026 (رويترز)

فصائل تهدد بإسقاط حكومة بغداد

هددت «كتائب حزب الله» بإسقاط حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي وإغلاق منافذ البلاد مع دول الجوار إذا استمر حظر الطيران الإيراني في المطارات العراقية. وقال بيان.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي عراقي يسير بمحاذاة إعلان مثبت على جانب شارع في بغداد يوم 29 سبتمبر 2026 تزامناً مع نهاية مهمة التحالف الدولي ضد «داعش» (أ.ف.ب)

فصائل لكسر حصار إيران بـ«إسقاط حكومة بغداد»

تُظهر بغداد حتى الآن موقفاً متماسكاً بشأن عدم السماح لشركات الطيران الإيرانية بالهبوط في المطارات العراقية استجابة لعقوبات وزارة الخزانة الأميركية.

فاضل النشمي (بغداد)

تحويل مسار رحلة جوية متجهة من الإمارات إلى إسرائيل

طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي» (أرشيفية - الشرق الأوسط)
طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي» (أرشيفية - الشرق الأوسط)
TT

تحويل مسار رحلة جوية متجهة من الإمارات إلى إسرائيل

طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي» (أرشيفية - الشرق الأوسط)
طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي» (أرشيفية - الشرق الأوسط)

جرى تحويل مسار رحلة جوية بين الإمارات وإسرائيل، الأربعاء، فيما نفى مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن تكون الطائرة قد تعرضت للخطف، حسبما أفادت وكالة «رويترز».

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قد ذكرت أن طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي»، متجهة من دبي إلى تل أبيب وعلى متنها نحو 150 شخصاً، أرسلت لفترة وجيزة، إشارة استغاثة ما أثار مخاوف من احتمال تعرضها للخطف، ما دفع إسرائيل إلى استنفار مقاتلتين لمرافقتها.

وذكر موقع «واي نت» أن الإشارة أُطلقت بينما كانت الطائرة تخفض ارتفاعها بالتحكم اليدوي وتستدير للعودة في الاتجاه المعاكس، وانخفضت إلى ارتفاع أقل.

وعقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس مشاورات أمنية عاجلة عقب الحادث.

لكن مسؤولاً أمنياً إسرائيلياً نبّه إلى عدم وجود معلومات مؤكدة تفيد بوقوع عملية خطف.

وقال المسؤول: «لا توجد معلومات قاطعة بشأن وقوع عملية خطف. لقد فعّل الطيار إشارة استغاثة».

وأقلعت طائرة «فلاي دبي» من دبي الساعة 7:05 صباحاً، وكان من المقرر أن تهبط في مطار بن غوريون قرب تل أبيب نحو الساعة 9:30 صباحاً.

وبعد نحو 90 دقيقة من بدء الرحلة، وبينما كانت الطائرة تدخل المجال الجوي الأردني، أرسلت الرمز 7700 عبر جهاز الإرسال والاستجابة، وهو الرمز الدولي الذي يشير إلى حالة طوارئ عامة. ثم أرسلت الرمز 7500، المستخدم للإشارة إلى تدخل غير مشروع في تشغيل الطائرة، بما في ذلك احتمال تعرضها للخطف.واستُنفرت مقاتلتان من سلاح الجو الإسرائيلي لمرافقة الطائرة، بينما كانت السلطات تعمل على تحديد سبب إطلاق إشارات الطوارئ.


إيران تعدم رجلين بتهمة قتل عناصر أمن خلال احتجاجات

إيرانيون يتظاهرون لوقف تنفيذ عقوبة الإعدام (أرشيفية - رويترز)
إيرانيون يتظاهرون لوقف تنفيذ عقوبة الإعدام (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران تعدم رجلين بتهمة قتل عناصر أمن خلال احتجاجات

إيرانيون يتظاهرون لوقف تنفيذ عقوبة الإعدام (أرشيفية - رويترز)
إيرانيون يتظاهرون لوقف تنفيذ عقوبة الإعدام (أرشيفية - رويترز)

ذكرت «شبكة أخبار الطلبة» أن إيران أعدمت اليوم الأربعاء رجلين أدينا بالاضطلاع بدور في قتل أربعة من أفراد قوات الأمن خلال احتجاجات يناير (كانون الثاني) 2026 في مدينة مشهد شمال شرق البلاد.

وأفادت الشبكة بأن المحكمة العليا الإيرانية أيدت حكمي الإعدام الصادرين بحق الرجلين، ونفذ الحكمان بعد استكمال الإجراءات القانونية.


طهران تنتظر رد واشنطن... وتهدد جيرانها

صواريخ إيرانية وصور للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي وقادة عسكريين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية خلال معرض عسكري في طهران الاثنين (أ.ب)
صواريخ إيرانية وصور للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي وقادة عسكريين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية خلال معرض عسكري في طهران الاثنين (أ.ب)
TT

طهران تنتظر رد واشنطن... وتهدد جيرانها

صواريخ إيرانية وصور للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي وقادة عسكريين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية خلال معرض عسكري في طهران الاثنين (أ.ب)
صواريخ إيرانية وصور للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي وقادة عسكريين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية خلال معرض عسكري في طهران الاثنين (أ.ب)

تترقب إيران رداً أميركياً على مقترحها لإعادة فتح مضيق هرمز، بعد محادثات أجراها الوسطاء مع الطرفين في نيويورك الاثنين. ويأتي ذلك في وقت حذّرت طهران من أن البنى التحتية في المنطقة لن تكون في مأمن.

وأفاد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بعد لقائه وسيطاً قطرياً قبل مغادرة نيويورك أمس، بأن الاتصالات عبر الوسطاء باتت «أكثر جدية»، معرباً عن أمله في تلقي الرد الأميركي خلال وقت قصير (بحلول أمس الثلاثاء). وشدد على أن مواقف طهران لم تتغير. وقال المتحدث باسم الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، إن الجهود تتركز على «بناء أرضية مشتركة» و«جسر الفجوة».

ونفى الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن يكون عرض تخفيف العقوبات أو الإفراج عن أموال إيرانية مجمدة لإنهاء الحرب مقابل خطوات نووية، قائلاً: «لم أعرض عليهم شيئاً».

وفيما بدا تهديداً للدول المجاورة، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف: «في المنطقة التي لا نبيع فيها نفطنا، لن يبيع أحد نفطاً، وإذا لم يتحقق أمننا فلن تكون أي بنية تحتية في مأمن»، متوعداً بردّ «قاسٍ ودقيق وسريع» على أي «اعتداء أو مغامرة».

بدوره، قال برايان كاتوليس، من «معهد الشرق الأوسط» في الولايات المتحدة، لـ«الشرق الأوسط»، إن البلدين في «اختبار إرادات». ورأى فرزين نديمي، من «معهد واشنطن»، أن ورقة هرمز تراجعت ولم تختفِ، فيما رجّح باراك بارفي، من مؤسسة «نيو أميركا»، أن استئناف القتال بات أقرب من إنهائه. (تفاصيل ص3-4) روسيا تعارض خروج إيران من «معاهدة حظر الانتشار»