ما الذي أعاد المدرسة الألمانية إلى الدوري السعودي؟

تلاميذ رالف رانغنيك يزاحمون أقرانهم ويقودون 3 أندية في الموسم الجديد

توماس ليتش يوجه لاعبي الشباب خلال التدريبات الأخيرة (موقع نادي الشباب)
توماس ليتش يوجه لاعبي الشباب خلال التدريبات الأخيرة (موقع نادي الشباب)
TT

ما الذي أعاد المدرسة الألمانية إلى الدوري السعودي؟

توماس ليتش يوجه لاعبي الشباب خلال التدريبات الأخيرة (موقع نادي الشباب)
توماس ليتش يوجه لاعبي الشباب خلال التدريبات الأخيرة (موقع نادي الشباب)

لم يعمل رالف رانغنيك يوماً في ملاعب كرة القدم السعودية، لكن أفكاره الفنية ستكون حاضرة بقوة في الموسم الجديد عبر ثلاثة أندية، بعد أن ارتفع عدد المدربين الألمان إلى ثلاثة جميعهم يحملون هوية تنبثق من روح هذا المدرب، وفلسفته التدريبية الشهيرة.

في الدوري السعودي، لم يعد وجود المدرب الألماني حالة استثنائية، أو تجربة معزولة، فمع استمرار ماتياس يايسله على رأس الجهاز الفني للأهلي السعودي، وتعاقد جاره الاتحاد مع ينس فيسينغ، ووصول توماس ليتش إلى الشباب، يدخل الدوري السعودي للمرة الأولى موسماً يضم ثلاثة مدربين ألماناً في وقت واحد، ينتمون إلى مدرسة تدريبية أعادت رسم ملامح كرة القدم الأوروبية في سنواتها الأخيرة.

ربما جرت العادة أن نشاهد العديد من المدربين البرازيليين يحضرون بكثرة في مقاعد بدلاء الفرق السعودية، ثم تتابعت التجارب، وخفت وهج المدرسة البرازيلية على مستوى العالم حتى بات منتخب السامبا يتولى قيادته مدرب إيطالي هو كارلو أنشيلوتي، ثم توالت المدارس التدريبية من كرواتيا، ورومانيا، وإسبانيا، حتى فرضت المدرسة البرتغالية حضورها اللافت بقوة في السنوات الأخيرة، قبل تصاعد حضور المدربين الألمان بدءاً من هذا الموسم.

قطبا جدة في عهدة المدرسة الألمانية (تصوير: عدنان مهدلي)

وأصبحت ألمانيا تصدّر الأفكار، والمدربين، فمن يورغن كلوب، وتوماس توخيل، وهانزي فليك، ويوليان ناغلسمان، وصولاً إلى الجيل الجديد الذي ينتمي إليه يايسله، وفيسينغ، تشكلت منظومة تدريبية تقوم على الضغط العالي، والسرعة في استعادة الكرة، وتطوير اللاعبين، والعمل الجماعي، حتى بات كثيرون يصفونها بأنها إحدى أكثر المدارس تأثيراً في كرة القدم الحديثة.

ويصعب الحديث عن المدرسة الألمانية الحديثة دون التوقف عند رالف رانغنيك، الذي يُنظر إليه بوصفه الأب الروحي لكرة القدم الألمانية المعاصرة، وصاحب التأثير الأكبر في الجيل الحالي من المدربين.

رانغنيك لم يشتهر بعدد ألقابه بقدر ما اشتهر بأسلوبه، فقد بنى فلسفته على الضغط العكسي، واستعادة الكرة بأسرع وقت ممكن، ثم التحول المباشر نحو المرمى، عبر ما عُرف لاحقاً بـ«قاعدة ثماني ثوانٍ»، التي تقوم على استعادة الكرة خلال ثماني ثوانٍ، ثم محاولة الوصول إلى مرمى المنافس خلال عشر ثوانٍ فقط.

ووفقاً لتقرير نُشر في صحيفة «آي» البريطانية عما أسمته بـ«مصنع المدربين الألمان»، وهي المدرسة التي أنتجت عمالقة المدربين في السنوات الأخيرة، مثل توخيل، ويورغن، كلوب، تطرقت إلى أسس هذه المدرسة وصرامتها في صناعة مدربين عمالقة فرضوا هيمنتهم عبر مرور السنوات، تمر من خلال «فوسبال ليرر».

«فوسبال ليرر»... مصنع المدربين الألمان

يعود تاريخ برنامج «فوسبال ليرر» إلى عام 1947، عندما تأسس في الجامعة الألمانية للرياضة بمدينة كولونيا، أي قبل إنشاء الدوري الألماني (البوندسليغا) عام 1963. وأشرف هينيس فايسفايلر على البرنامج بين عامي 1958 و1970، قبل أن يصبح أحد أنجح المدربين في أوروبا خلال سبعينات القرن الماضي. ومن بين أبرز تلاميذه يوب هاينكس، الفائز بدوري أبطال أوروبا مرتين، وبيرتي فوغتس، بطل أوروبا مع ألمانيا عام 1996.

وحسب التقرير الذي نشرته صحيفة «آي» البريطانية، فقد أوضحت أنه في عام 2005 حمل البرنامج اسم «أكاديمية هينيس فايسفايلر»، وظل يُدار من الجامعة الألمانية للرياضة في كولونيا حتى عام 2011، قبل انتقاله إلى مدينة هينيف الصغيرة غرب ألمانيا.

وفي 2022 انتقل البرنامج إلى المقر الجديد للاتحاد الألماني لكرة القدم في وسط فرانكفورت، الذي يُنظر إليه بوصفه النسخة الألمانية من مركز «سانت جورج بارك» الإنجليزي. والأهم أن البرنامج خضع لتطويرات مستمرة استناداً إلى تحليلات وملاحظات الأندية، والمدربين الألمان، وهو ما اعتُبر خبراً غير سار للدول المنافسة.

ولكي يصبح أي مدرب مؤهلاً لقيادة فريق في الدرجات الثلاث الأولى بألمانيا، يتعين عليه اجتياز هذا البرنامج الذي يمتد 11 شهراً، بينما تُعد المنافسة على مقاعده شديدة الصعوبة، حتى بات يُوصف بأنه المعادل التدريبي لجامعتي أكسفورد، وكامبريدج.

وكان الاتحاد الألماني يقبل سابقاً 24 متدرباً في كل دفعة، لكنه لاحظ أن قرابة نصفهم يتجه مباشرة لتدريب الفرق الأولى، بينما يبدأ الآخرون مسيرتهم في قطاع الفئات السنية.

ويُعد توماس توخيل أحد أبرز الأمثلة؛ إذ كانت بدايته مدرباً لفريق الشباب في شتوتغارت، بعدما استعان به رالف رانغنيك، الذي سبق أن أشرف عليه لاعباً في نادي إس إس في أولم قبل أن تنهي إصابة في الركبة مسيرته الكروية.

واستحدث الاتحاد الألماني لاحقاً رخصة «A+» المخصصة لمدربي الفئات السنية، بينما أصبحت رخصة «برو» مخصصة لمدربي الفرق الأولى، مع تقليص عدد المقبولين إلى 16 متدرباً فقط سنوياً.

كما أصبحت عملية القبول أكثر صرامة، إذ يُطلب من المتقدمين كتابة بحث، واجتياز مركز تقييم يمتد يومين، والخضوع لمقابلات شخصية، إضافة إلى تقديم حصة تدريبية عملية أمام لجنة تقييم.

وتغيرت طبيعة البرنامج أيضاً؛ فبعدما كان من الصعب الجمع بين الدراسة والعمل، أصبح مصمماً بما يسمح للمدربين العاملين بتطبيق ما يتعلمونه مباشرة مع فرقهم. ومع ذلك، لا يزال من أكثر البرامج كثافة في العالم؛ إذ يشترط الاتحاد الأوروبي لكرة القدم 360 ساعة فقط للحصول على رخصة «برو»، بينما يتضمن «فوسبال ليرر» أكثر من 800 ساعة من الدراسة، والتدريب.

وفي نهاية الأشهر الأحد عشر، يقدم المشاركون رسالة تخرج تتناول فلسفتهم التدريبية، لتصبح جزءاً من المادة العلمية التي تستفيد منها الدفعات التالية. وهكذا، بقي جزء من أفكار كلوب، الذي تخرج عام 2004، حاضراً لدى توخيل الذي تخرج عام 2006، كما ظل تأثير رانغنيك حاضراً في كليهما.

«3 مدربين» بفلسفة واحدة

عندما يتحدث توماس ليتش، المدرب الذي عُين مؤخراً على رأس الجهاز الفني لنادي الشباب، عن نفسه، فإنه لا يبدأ بسيرته الذاتية، بل بذكر رانغنيك.

ففي أول حديث له بعد توليه تدريب الشباب، قال إن فلسفته تشكلت داخل منظومة «ريد بول»، مؤكداً أن أهم ما يؤمن به هو أن يكون فريقه فاعلاً طوال الوقت، سواء امتلك الكرة أم لا.

وليس ليتش الوحيد الذي يحمل هذا الإرث، فماتياس يايسله تدرج أيضاً داخل «ريد بول سالزبورغ»، قبل أن يقود الفريق الأول ويصنع اسمه بين أبرز المدربين الشباب في أوروبا.

رالف رانغنيك الأب الروحي للمدرسة التدريبية الألمانية (الشرق الأوسط)

أما ينس فيسينغ، مدرب الاتحاد الجديد، فقد عمل مساعداً لليتش في «ريد بول سالزبورغ»، لينتمي هو الآخر إلى السلسلة ذاتها.

الرابط الأكبر بين هذه الأسماء الثلاثة هو حصولهم على شهادة التدريب الأعلى في ألمانيا عبر «أكاديمية هينيس فايسفايلر»، إذ تخرج ماتياس يايسله من الدفعة رقم 66 في 2020، أما توماس ليتش فقد سبقه وكان من خريجي الدفعة رقم 62، فيما يعتبر ينس فيسينغ آخر الخريجين من بين الثلاثي حيث يعتبر من دفعة 67.

يايسله قاد الأهلي إلى بطولتين آسيويتين (موقع النادي الأهلي)

ثلاثة مدربين ينطلقون من مرجعية تكتيكية واحدة، حتى وإن اختلفت شخصياتهم، وأفكارهم التفصيلية، لكن تخرجهم من ذات الأكاديمية، ثم عملهم في منظمة «ريد بول» الكروية، واعتبار أن رالف رانغنيك الأب الروحي للمدربين الألمان.

ينس فيسينغ لإعادة أمجاد الاتحاد في الموسم الجديد (موقع نادي الاتحاد)

هل سيسود التغيير على هوية الدوري السعودي الفنية؟

عند النظر إلى المدربين الألمان الذين حققوا نجاحات لافتة حول العالم، تظهر ملامح فنية متشابهة، بدأت مع الثورة التي أحدثها يورغن كلوب في ليفربول، مروراً بتوماس توخيل، ويوليان ناغلسمان، وهانزي فليك الذي حقق السداسية التاريخية مع بايرن ميونيخ، مروراً بنجاحاته مع برشلونة.

تقوم فلسفة المدرسة الألمانية على عدة نقاط جوهرية، أبرزها الضغط بعد فقدان الكرة، وتطوير اللاعبين الشباب، والاعتماد على التحليل، والبيانات.

عبر سنوات طويلة شهد الدوري السعودي حضوراً واسعاً للمدرسة البرتغالية، إلى جانب أسماء إيطالية، وفرنسية، وأرجنتينية، لكن الموسم الجديد قد يحمل ملامح مختلفة مع تزايد الحضور الألماني القائم على فلسفة فنية متشابهة، وإن اختلفت أدوات التنفيذ.


مقالات ذات صلة

مدرب الاتفاق يشيد بقتالية لاعبيه أمام أبها

رياضة سعودية لاعبو الاتفاق يحتفلون بهدف الفوز على أبها (موقع النادي)

مدرب الاتفاق يشيد بقتالية لاعبيه أمام أبها

أكد الأسترالي آرثر باباس مدرب الاتفاق أن فريقه أظهر شغفاً وقاتل حتى اللحظات الأخيرة في مباراته أمام أبها.

إبراهيم جابر (أبها)
رياضة سعودية فرحة اتفاقية بهدف الفوز (دوري المحترفين السعودي)

الاتفاق ينتزع نقاط أبها بـ«نيران صديقة»

انتزع الاتفاق فوزاً صعباً 1 - 0 من مضيفه أبها، في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الخامسة من الدوري السعودي للمحترفين.

إبراهيم جابر (أبها)
رياضة سعودية زاركو خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)

مدرب التعاون: التعاقدات الجديدة «شأن داخلي»

قال الصربي زاركو لازيتيتش، مدرب التعاون، إن هناك شكوكاً حول مشاركة اللاعب «بارفي» في مواجهة الفتح السبت ضمن الدوري السعودي للمحترفين.

خالد العوني (بريدة)
رياضة سعودية عبد الرحمن الشريف (نادي التعاون)

الشريف لاعب الفيصلي: هدفنا واضح أمام الحزم... الفوز ولا غيره

أكد عبد الرحمن الشريف، لاعب الفيصلي، أهمية مواجهة الحزم السبت ضمن الدوري السعودي.

عبد الله المعيوف (المجمعة)
رياضة سعودية ريوس مرتدياً قميص الاتحاد بعد مراسم توقيع العقد (موقع النادي)

الاتحاد يمنح ريوس القميص رقم 5... ويجهزه للنصر

أعلن نادي الاتحاد تعاقده رسمياً مع الكولومبي ريتشارد ريوس، لاعب بنفيكا البرتغالي، وذلك بنظام الإعارة حتى نهاية الموسم الرياضي.

علي العمري (جدة)

«فلاشينغ ميدوز»: رغم الماريغوانا... سابالينكا وكوستيوك وكيرستيا إلى ثمن النهائي

البيلاروسية أرينا سابالينكا تواصل التألق في فلاشينغ ميدوز (أ.ف.ب)
البيلاروسية أرينا سابالينكا تواصل التألق في فلاشينغ ميدوز (أ.ف.ب)
TT

«فلاشينغ ميدوز»: رغم الماريغوانا... سابالينكا وكوستيوك وكيرستيا إلى ثمن النهائي

البيلاروسية أرينا سابالينكا تواصل التألق في فلاشينغ ميدوز (أ.ف.ب)
البيلاروسية أرينا سابالينكا تواصل التألق في فلاشينغ ميدوز (أ.ف.ب)

تأهلت البيلاروسية أرينا سابالينكا، المصنفة الأولى عالمياً وحاملة لقب بطولة أميركا المفتوحة في العامين الماضيين، إلى دور الـ16 من آخر بطولات الغراند سلام الأربع الكبرى للموسم الحالي، بفوزها الجمعة على الأوزبكية كاميلا راخيموفا 6-3 و6-4 في الدور الثالث.

وشهدت المباراة توقفاً قصيراً بسبب انبعاث رائحة قوية للماريغوانا من المدرجات المحيطة بملعب لويس أرمسترونغ.

وتوقفت سابالينكا للحظات بعدما تقدمت 3-صفر، وأبلغت الحكم بوجود رائحة قوية للماريغوانا في أجواء الملعب، قبل أن تستأنف اللعب.

وقالت سابالينكا للحكم أثناء المباراة: «هناك شخص يدخن الماريغوانا، هل يمكنك التدخل؟ الرائحة قوية للغاية».

وبدأت سابالينكا المباراة بقوة وكسرت إرسال راخيموفا في الشوط الثاني لتحسم المجموعة الأولى بنتيجة 6-3.

وقدمت اللاعبة الأوزبكية، التي تأهلت إلى الدور الثالث في إحدى البطولات الأربع الكبرى للمرة الرابعة، مقاومة أكبر في المجموعة الثانية، لكنها لم تتمكن من إيقاف المصنفة الأولى.

وقالت سابالينكا عقب المباراة: «قدمت مباراة رائعة، لقد ضغطت (راخيموفا) عليّ بشدة في المجموعة الثانية، وجعلتني أبذل جهداً كبيراً وأقدم أفضل ما لدي. أنا سعيدة للغاية بحسم المباراة بمجموعتين متتاليتين».

ورفعت سابالينكا رصيدها أمام راخيموفا إلى أربعة انتصارات دون هزيمة، كما بلغت الدور الرابع في أميركا المفتوحة للموسم السادس على التوالي.

وحققت سابالينكا بذلك انتصارها السادس عشر على التوالي في أميركا المفتوحة، وهي أطول سلسلة من نوعها في البطولة منذ أن حققت الأميركية سيرينا وليامز 26 انتصاراً متتالياً بين عامي 2012 و2015. وكانت آخر هزيمة لسابالينكا في البطولة خلال نهائي نسخة 2023 أمام الأميركية كوكو غوف.

ومنذ مشاركتها الأولى في القرعة الرئيسية لأميركا المفتوحة عام 2018، حققت سابالينكا 37 انتصاراً في منافسات الفردي بالبطولة، وهو أكبر عدد من الانتصارات بين جميع اللاعبات خلال هذه الفترة.

كما بلغت سابالينكا الدور الرابع في آخر 16 بطولة كبرى شاركت فيها، في سلسلة بدأت منذ بطولة فرنسا المفتوحة عام 2022، كما تتصدر قائمة اللاعبات الأكثر تحقيقاً للانتصارات في منافسات البطولات الأربع الكبرى هذا الموسم برصيد 16 فوزاً.

وقالت سابالينكا إن تركيزها ينصب على نفسها وسط الضغوط المحيطة بها، مضيفة: «أتجاهل تماماً كل الضوضاء القادمة من الخارج وأركز بشكل كامل على نفسي».

وتلتقي سابالينكا في دور الـ16 مع الفائزة من مباراة الأميركية تايلور تاونسند والروسية ديانا شنايدر، المصنفة الخامسة عشرة.

الأوكرانية مارتا كوستيوك إلى ثمن نهائي فلاشينغ ميدوز (د.ب.أ)

كما تأهلت الأوكرانية مارتا كوستيوك إلى دور الستة عشر، بعد فوزها على الروسية روسيا إيكاترينا ألكسندروفا بمجموعتين متتاليتين بنتيجة 6-3 و6-2، الجمعة، في الدور الثالث.

وبدأت كوستيوك، المصنفة 11 للبطولة، المباراة بقوة وفازت بخمسة من الأشواط الستة الأولى، قبل أن تقلص ألكسندروفا الفارق وتنقذ فرصة لكسر الإرسال، لكن اللاعبة الأوكرانية حافظت على تفوقها وحسمت المجموعة الأولى بنتيجة 6-3.

وتأخرت كوستيوك في بداية المجموعة الثانية بخسارتها أول شوطين، لكنها استعادت زمام المبادرة سريعاً، وفازت بالأشواط الستة التالية لتحسم المجموعة بنتيجة 6-2.

وبلغت كوستيوك دور الستة عشر في منافسات الفردي بأميركا المفتوحة للمرة الثانية على التوالي، بعدما وصلت إلى هذا الدور للمرة الأولى في مسيرتها العام الماضي قبل أن تتوقف مسيرتها عند هذا الحد.

وتلتقي كوستيوك، المصنفة الثانية في أوكرانيا، في دور الستة عشر مع الفائزة من المباراة التي تجمع الأميركية آن لي والتشيكية ليندا نوسكوفا، حيث تتطلع إلى بلوغ دور الثمانية للمرة الأولى في البطولة.

الرومانية سورانا كيرستيا أطاحت بالإيطالية جاسمين باوليني (أ.ف.ب)

وتأهلت الرومانية سورانا كيرستيا، المصنفة 16 عالمياً و17 للبطولة، إلى دور الستة عشر بعدما تغلبت على الإيطالية جاسمين باوليني بمجموعتين متتاليتين بنتيجة 6-3 و6-3.

وبدأت باوليني المباراة بقوة، حيث فازت بالشوط الأول ثم كسرت إرسال كيرستيا سريعاً، لكن اللاعبة الرومانية استعادت اتزانها سريعاً في طريقها لحسم المجموعة الأولى لصالحها.

وفي المجموعة الثانية، كسرت باوليني إرسال كيرستيا لتتقدم 3-1، لكن اللاعبة الرومانية ردت بقوة وفازت بأربعة أشواط متتالية لتحقق فوزاً مستحقاً في النهاية.

وهذه هي المرة الثانية فقط التي تبلغ فيها كيرستيا دور الستة عشر في منافسات الفردي بأميركا المفتوحة، بعدما حققت أفضل إنجاز لها في البطولة عام 2023 بوصولها إلى دور الثمانية.

وتلتقي كيرستيا في الدور المقبل مع الفائزة من المباراة التي تجمع الأميركية جيسيكا بيغولا والكندية ليلى فرنانديز.


«مونديال سلة السيدات»: انتصارات أميركية أسترالية يابانية

سيدات أميركا اكتسحن نظيراتهن الصينيات (إ.ب.أ)
سيدات أميركا اكتسحن نظيراتهن الصينيات (إ.ب.أ)
TT

«مونديال سلة السيدات»: انتصارات أميركية أسترالية يابانية

سيدات أميركا اكتسحن نظيراتهن الصينيات (إ.ب.أ)
سيدات أميركا اكتسحن نظيراتهن الصينيات (إ.ب.أ)

حقّق المنتخب الأميركي بداية قوية في كأس العالم لكرة السلة للسيدات، وتغلب على نظيره الصيني 94 - 61، الجمعة، في اليوم الافتتاحي للبطولة التي تستضيفها ألمانيا.

وتألقت كايتلين كلارك في صفوف الفريق الأميركي، وسجلت 14 نقطة و11 تمريرة حاسمة، بينما قادت الصين اللاعبة الشابة تشانغ زيو، التي يبلغ طولها 2.26 متر.

وأضافت راين هاورد 14 نقطة للمنتخب الأميركي، بينما سجلت جاكي يونغ 12 نقطة، ليحقق المنتخب الأميركي انتصاره الـ31 على التوالي في كأس العالم، منذ خسارته أمام روسيا في الدور قبل النهائي لنسخة 2006.

وسجلت تشانغ 13 نقطة للفريق الصيني، وأضافت هان شو 11 نقطة و10 متابعات.

وتلتقي الولايات المتحدة مع إيطاليا السبت في مباراة أخرى ضمن منافسات المجموعة الرابعة، بينما تواجه الصين منتخب التشيك في اليوم نفسه.

أستراليا هزمت بورتوريكو في افتتاح مونديال سلة السيدات (إ.ب.أ)

كما حقّق منتخبا أستراليا واليابان الفوز في أول ظهور لهما بمونديال سلة السيدات الجمعة.

وسجلت ستيف تالبوت 19 نقطة لتقود أستراليا للفوز على بورتوريكو بنتيجة 70 - 54، بينما أنهى منتخب اليابان المباراة بقوة ليفوز على مالي بنتيجة 102 - 97 حيث ساهمت ساكي هاياشي بـ27 نقطة.

وتقدم منتخب مالي في معظم فترات المباراة قبل أن تعادل ماي ياماموتو النتيجة لليابان للمرة الأولى بـ79 - 79 قبل 6 دقائق ونصف دقيقة من نهاية الربع الأخير، واختتمت كوكورو تاناكا التسجيل برمية حرة.

وكان منتخب مالي يسعى لتحقيق فوزه الثاني على الإطلاق في كأس العالم، وكان الفريق قد فاز على السنغال في الوقت الإضافي في مباراة تحديد المركز الخامس عشر في بطولة 2010، وخسر جميع مبارياته الخمس في كأس العالم 2022 التي أقيمت في أستراليا.

وتلعب اليابان مباراتها المقبلة ضد ألمانيا، منتخب البلد المضيف السبت، بينما تواجه أستراليا تركيا الأحد.


أرتيتا يتطلع إلى مواجهة صديقه ألونسو

ميكل أرتيتا مدرب آرسنال (رويترز)
ميكل أرتيتا مدرب آرسنال (رويترز)
TT

أرتيتا يتطلع إلى مواجهة صديقه ألونسو

ميكل أرتيتا مدرب آرسنال (رويترز)
ميكل أرتيتا مدرب آرسنال (رويترز)

يستمتع ميكل أرتيتا مدرب آرسنال بفكرة مواجهة صديقه القديم تشابي ألونسو للمرة الأولى في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، عندما يستضيف حامل اللقب منافسه تشيلسي يوم الأحد المقبل.

وحقق الفريقان انطلاقة مثالية هذا الموسم، حيث حصد كل من آرسنال وتشيلسي 6 نقاط من أول مباراتين.

ونشأ أرتيتا وألونسو، وكلاهما يبلغ من العمر 44 عاماً، معاً في إقليم الباسك الإسباني وظلا مقربين من بعضهما طوال مسيرتيهما كلاعبين ومدربين.

والتقى الاثنان لأول مرة كمدربين في مباراة وديّة عام 2024 عندما كان ألونسو يدرب باير ليفركوزن الألماني، لكن مباراة الأحد ستكون أول لقاء بينهما في الدوري الإنجليزي الممتاز.

وقال أرتيتا للصحافيين، الجمعة: «أنا سعيد جداً من أجله. إنه أمر لا يصدق؛ لأننا نملك بالطبع تاريخاً مشتركاً. مواجهة بعضنا البعض على هذا المستوى، ومع المسؤولية التي نتحملها في إدارة بعض من أفضل الأندية في البلاد، هي تجربة جميلة حقاً».

وكان هجوم تشيلسي مثيراً للإعجاب في بداية الموسم، حيث استعاد مورغان روجرز وجواو بيدرو وكول بالمر مستواهم التهديفي، لكن أرتيتا قال إن التحكم في مجريات المباراة سيكون أمراً حاسماً.

وقال أرتيتا: «سيعتمد ذلك على مجموعة من العوامل، ويعد وضع المباراة عاملاً هائلاً، خاصة لأنهم (لاعبو تشيلسي) في المباراتين اللتين خاضهما الفريق، سجلوا أهدافاً في وقت مبكر جداً، وهذا يغير الزخم ومسار المباراة».

وأضاف: «لكنهم قادرون على ذلك، وهو (تشابي ألونسو) بوسعه اللعب بطرق متنوعة. بدا مدرباً ناجحاً للغاية حتى الآن».

وارتبط اسم آرسنال بعدد من المهاجمين البارزين خلال فترة الانتقالات، بما في ذلك روجرز وخوليان ألفاريز وفينيسيوس جونيور، لكن الإضافة الوحيدة للفريق في خط الهجوم كانت الجناح اليوناني كريستوس تزوليس القادم من نادي كلوب بروج.

ومع ذلك، تجاهل أرتيتا التكهنات التي تشير إلى أن آرسنال لم يحقق ما كان يطمح إليه في سوق الانتقالات.

وقال الإسباني: «لا أعرف، هذه مجرد آراء. انتهت فترة الانتقالات، وأنا أفضل التركيز على كل ما نملكه من إمكانات رائعة في هذا الفريق، وألا أضيع المزيد من الوقت في أمور لا تخصنا في الوقت الحالي. هذا كل شيء، وهذه هي مسؤوليتي الأساسية».

وسيعتمد آرسنال بشكل كبير على لاعبين من أمثال كاي هافرتز وفيكتور جيوكيريس وبوكايو ساكا، لكن أرتيتا أصر على أن الهجوم ليس أضعف مقارنة بالموسم الماضي، على الرغم من رحيل لياندرو تروسار وغابرييل جيسوس وغابرييل مارتينيلي.

وقال أرتيتا: «علينا أن نفهم السبب في عدد الدقائق التي لعبها هؤلاء اللاعبون، وكذلك اللاعبون الذين تعرضوا للإصابة العام الماضي، خاصة خلال الأشهر الستة الأولى، وتظهر البيانات صورة مختلفة تماماً. لكن الأمر كما هو. هذا ما لدينا، وكما قلت من قبل، لدينا بالفعل بعض اللاعبين الجيدين للغاية».