صرَّح إيرل سبنسر، شقيق الأميرة ديانا، بأن الطريقة التي تتعامل بها وسائل الإعلام مع الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل تحمل «أصداءً» لما حدث لشقيقته الراحلة، مؤكداً أن التغطية الصحافية القاسية يمكن أن تتحول إلى تأثير مدمر في حياة من يتعرض لها.
وفي مقابلة أجرتها معه شبكة «بي بي سي» البريطانية، قال سبنسر إن التغطية الصحافية لأخبار هاري وميغان لها «تأثير سرطاني في حياتهما»، مشيراً إلى أنه «يتعين على الناس التعلم من تجربة ديانا».
وتابع متحدثاً عن شقيقته: «رأيت دموع اليأس في عينيها عندما كانت تتحدث عن تأثير التغطية الإعلامية عليها»، مشيراً إلى أنها كانت «شديدة الحساسية تجاه الانتقادات».
وأضاف: «كانت تتأثر بشدة وتنهار معنوياً بسبب كل تلك الانتقادات»، واصفاً رؤية «أصداء لذلك الآن» في طريقة التعامل مع ابن أخته الأمير هاري وزوجته ميغان بأنها أمر «مؤسف».
كما أشار إلى وجود تصور إعلامي بأنه «يقف في صف هاري»، لكنه شدد قائلاً: «أنا أقف في صف ابني شقيقتي الراحلة، كليهما، وإذا احتاج أي منهما إلى أي شيء، فسأكون موجوداً لدعمهما بنفس القدر».
وكانت ديانا محط اهتمام إعلامي هائل حتى وفاتها في حادث سيارة في باريس في 31 أغسطس (آب) 1997.
وفي خطاب التأبين الذي ألقاه في جنازتها، اتهم سبنسر وسائل الإعلام بأنها كانت في «سعي دائم للنيل منها»، وقال إن الصحف كانت تشعر بالتهديد بسبب «طيبتها الصادقة».
وتأتي تعليقاته بشأن هاري وميغان بعد أسابيع قليلة فقط من عودة الزوجين إلى المملكة المتحدة.
ولطالما وجّه الزوجان انتقادات لطريقة تعامل الصحافة البريطانية معهما، وكذلك لمستوى الدعم الذي تلقياه من العائلة المالكة قبل اتخاذهما قرار مغادرة المملكة المتحدة.
وفي المقابلة التي أجراها الزوجان مع أوبرا وينفري عام 2021، اتهم الأمير هاري الصحافة الشعبية بخلق «بيئة سامة» قائمة على «السيطرة والخوف».
وفي الوقت نفسه، قالت ميغان في السلسلة الوثائقية التي عرضتها «نتفليكس» عام 2022: «مهما حاولت جاهدة، ومهما كنت جيدة، ومهما فعلت، كانت وسائل الإعلام ستجد دائماً طريقة لتدميري».
وجاءت مقابلة سبنسر بعد أيام من جدل آخر بشأن روايته لمكالمة هاتفية أجراها الملك تشارلز معه عقب وفاة ديانا. وصرح سبنسر بأن الملك قال له آنذاك عن ديانا «اطمئن، سننساها قريباً بما يكفي».

وأصدر القصر الملكي بيانا شديد اللهجة للرد على مزاعمه المتعلقة بالملك تشارلز.
وجاء في ذلك البيان أن الملك «يدرك أن ألم الفقد الأخوي قد يشوش التفكير، ويؤثر على الحكم على الأمور، ويصبغ الذكريات بطرق لا يدركها الآخرون، حتى بعد مرور سنوات عديدة على مثل هذه الخسارة».
وفي تعليقات نُشرت لأول مرة يوم الجمعة، علّق سبنسر على ذلك قائلاً: «حسناً، هل هو غاضب؟ هل هو غاضب أم يشعر بالحرج؟».
وأضاف: «لم أتلقَّ سوى مكالمتين هاتفيتين من الأمير تشارلز طوال حياتي. كنت منتبهاً للغاية لما كان يقوله، وتلك هي الكلمات التي نطق بها بالضبط، أؤكد لكم ذلك الآن، بكل صدق، هذا ما قاله».
وعندما سُئل عن وجود دليل يدعم روايته، قال إنه أخبر أفراداً من عائلته وأصدقاءه بما حدث في ذلك الوقت «لأن ما قيل كان فظيعاً».
وعندما سُئل عمن ينبغي للجمهور أن يصدق، أجاب بوضوح: «أنا أقول الحقيقة».
ومن المنتظر أن يصدر كتاب لإيرل سبنسر عن شقيقته ديانا خلال الأسبوع المقبل، وسط توقعات بأن يتضمن انتقادات حادة للعائلة المالكة. كما زعم في مقتطفات من الكتاب نُشرت يوم الخميس أن الملك تشارلز بدا «مبتهجاً بحماس شديد» خلال اتصاله به بعد وفاة ديانا، واصفاً نبرة صوته بأنها بدت وكأنها نبرة «فائز في اليانصيب».

