6 أسباب شائعة لا تتوقعها لضعف العضلات

من بينها فقر الدم والسكري واضطراب النوم

6 أسباب شائعة لا تتوقعها لضعف العضلات
TT

6 أسباب شائعة لا تتوقعها لضعف العضلات

6 أسباب شائعة لا تتوقعها لضعف العضلات

تنزعج حتما عندما يصبح فتح برطمان المخلل أو المربى صعباً عليك، لكن هذا متوقع إن لم تكن مهتما بتقوية قدراتك العضلية.
ولكن هل هناك أسباب أخرى لضعف العضلات، لا علاقة لها بمدى ممارستك للتمارين الرياضية لتقوية العضلات؟ نعم، ثمة عدة أسباب لذلك، ويمكن لبعض الحالات الطبية التي لم يتم تشخيصها بعد لدى المرء، أن تتسبب في تآكل العضلات بسرعة أكبر أو تجعل الشخص يشعر بالإرهاق أثناء استخدامه للعضلات. ولذا يجدر التنبه لها، والتعامل معها لعلاجها، كي لا يترك أحدنا الأمر يتفاقم ويكتفي فقط بعزو ضعفه العضلي إلى عدم ممارسته الرياضة البدنية.

- أسباب ضعف العضلات
ومن بين تلك الأسباب أسباب قد لا يتوقعها البعض، ويكون تسببها بضعف العضلات مؤشراً يجدر التنبه له لمراجعة الطبيب. وإليك هذه الأسباب الأعلى شيوعاً، وهي:
* فقر الدم. فقر الدم هو حالة تحصل عندما لا يحتوي الدم على ما يكفي من مركبات الهيموغلوبين في كريات الدم الحمراء. وبالتالي تنخفض قدرة الدم على حمل الكمية اللازمة من الأكسجين إلى أنسجة الجسم وأعضائه، وخاصة العضلات.
وثمة أسباب عدة لفقر الدم، وغالباً ما يحدث لأكثر من سبب واحد، إما بشكل حاد وسريع أو بشكل مزمن وبطيء، وذلك إما نتيجة عدم إنتاج الجسم ما يكفي من خلايا الدم الحمراء الصحيحة والمحتوية على كميات طبيعية من الهيموغلوبين الجيد. كما يأتي نتيجة لنقص التغذية بالحديد أو فيتامينات الفوليت أو بي - 12، أو وجود أمراض في نخاع العظم (حيث يتم إنتاج خلايا الدم الحمراء)، أو أمراض وراثية لها علاقة باضطرابات إنتاج الهيموغلوبين (الأنيميا المنجلية أو الثلاسيميا أو غيره).
وأيضا قد يحصل فقر الدم نتيجة النزيف الذي يُؤدي إلى فقد خلايا الدم الحمراء بسرعة أكبر مما يُمكِن للجسم تعويضه. وخاصة لدى النساء مع اضطرابات الدورة الشهرية. أو عندما يدمر الجسم كريات الدم الحمراء بشكل غير طبيعي.
وقد تشمل العلامات والأعراض لفقر الدم كلا من: الإرهاق، أو الضَعف، أو شحوب الجلد أو اصفراره، أو عدم انتظام ضربات القلب، أو ضيق النفس، أو الدُوَار أو الدوخة، أو ألم الصدر، أو برودة اليدين والقدمين، أو الصداع. وقد تحصل لدى المصاب بعض تلك الأعراض أو كثير منها.
وضعف العضلات له أسباب متعددة في فقر الدم، أهمها نقص تزويد العضلات بالأكسجين وسهولة الشعور بالإعياء والتعب وضيق التنفس. كما قد يؤثر فقر الدم، وفق بعض أسبابه، في بنية الألياف العضلية وقدراتها الوظيفية ووتيرة تجديدها، وغيره من الآليات.

- السكري والدرقية
* مرض السكري. العلامة الرئيسية لمرض السكري هي اضطراب قدرة الجسم على ضبط نسبة سكر الغلوكوز في الدم. وهذا الأمر يرافقه، وينتج عنه، اضطرابات واسعة - وظيفية وهيكلية - في عدة أنظمة وأعضاء في الجسم، بما في ذلك العضلات والأعصاب والأوعية الدموية والكلى والقلب وغيره.
وتجدر ملاحظة أن زيادة كتلة الدهون ليست هي وحدها السبب في زيادة خطر الإصابات بمرض السكري من النوع 2، بل إن نقص كتلة العضلات في الجسم Sarcopenia (أو ما تُسمى بالسمنة الهزيلة Skinny Fat) له صلة باحتمالات الإصابة بمرض السكري.
ويمكن تقسيم الآثار السلبية لمرض السكري من النوع 2، على العضلات إلى ثلاث فئات: التعب العضلي، وضعف قوة العضلات، وتدني كتلة العضلات. وفي التعب العضلي، يؤدي إجهاد العضلات في الحركة، إلى سرعة بلوغ مرحلة الضعف، وزيادة مقدار الوقت الذي تستغرقه العضلة للتعافي أو العودة إلى سابق قوتها الكاملة. أي أن مرضى السكري، تفقد عضلاتهم قوتها بشكل أسرع من تلك الموجودة في الشخص السليم وتأخذ وقتا أطول للتعافي.
كما أن مرض السكري من النوع 2 يُقلل من قوة العضلات الكلية أيضاً، بغض النظر عن مقدار العمر أو نوع الجنس أو التدخين أو وجود السمنة. والأشخاص المصابون بمرض السكري من النوع 2 أقل قوة في قبضة اليد من الأشخاص الأصحاء.
وكتلة العضلات في الجسم لدى مرض السكري من النوع 2 هي أقل من عموم الأصحاء البالغين. وكلما طالت فترة الإصابة بمرض السكري، زادت وتيرة فقدان كتلة العضلات، وخاصة في الأطراف السفلية.
* اضطرابات الغدة الدرقية. تلعب الغدة الدرقية، التي تقع أمام القصبة الهوائية في الرقبة، دوراً أساسياً في نشاط خلايا الجسم جميعها. وذلك عبر إفرازها هرمونات الغدة الدرقية. ولذا فإن الأعراض المصاحبة لاضطرابات الغدة الدرقية (الكسل Hypothyroidism أو فرط النشاط Hyperthyroidism) هي التي غالباً ما تُنبه إلى احتمالات وجود هذه الحالات. وهو ما يتأكد بتحاليل الدم لانخفاض أو ارتفاع نسبة تلك الهرمونات الدرقية. والإناث بالعموم أعلى عُرضة للإصابات باضطرابات الغدة الدرقية مقارنة بالذكور، وبنسبة تُقارب عشرة أضعاف. ومن الأعراض الأولية للحالات التي تؤثر على الغدة الدرقية، المعاناة من ضعف العضلات وآلامها، إلى جانب آلام المفاصل والعضلات.
وفي حالات كسل الغدة الدرقية، ينخفض مستوى نشاط الكثير من العمليات في خلايا الجسم، والعضلات من بينها. وبالتالي تضعف قوة العضلات. وتيبس حركة المفاصل المصاحب لكسل الغدة الدرقية، يزيد الأمور تعقيداً في حرية ونشاط تحريك العضلات، ومدى كفاءة قوتها، وفي تشنج العضلات وعدم ارتياحها. وفي بعض الحالات ترتفع في الدم نسبة أنزيمات العضلات، كمؤشر على تلف وتمزق الخلايا العضلية.
وفي حالات زيادة نشاط الغدة الدرقية، تتأثر العضلات سريعاً، وتظهر الأعراض عليها في وقت مبكر. مثل آلام العضلات وضعف قوتها وتناقص حجمها.

- اضطراب النوم والأملاح
* اضطرابات النوم. في دراستهم المنشورة في عدد فبراير (شباط) 2018 من مجلة علوم الطب الرياضي J Sci Med Sport، بعنوان «النوم غير الكافي وقوة العضلات: الآثار المترتبة»، يقول باحثون أستراليون من جامعة ديكن في أستراليا، إن «النوم غير الكافي يُضعف القوة العضلية في أداء الحركات».
وتشير العديد من الدراسات الأخرى إلى أن قلة النوم تضر بنشاط عمليات تكوين البروتينات في العضلات. وأوضح ذلك باحثون برازيليون بقولهم: «النوم ضروري للوظائف الخلوية والعضوية والجهازية للكائن الحي. وقلة النوم تقلل من نشاط مسارات تخليق البروتين وتزيد من نشاط مسارات التحلل البروتيني، ما يتسبب بفقدان كتلة العضلات، وكذلك يعيق الأرق من تعافي العضلات بعد الضرر الناجم عن التمارين والإصابات وبعض الحالات المصاحبة لضمور العضلات».
كما تُفيد المصادر الطبية بأن اضطرابات النوم، مثل الأرق، يمكن أن تؤدي إلى ضعف العضلات أثناء النهار والإرهاق. كما أن الشخص الذي يحتاج إلى البقاء في السرير بسبب حالة طبية، قد يعاني أيضاً من ضعف العضلات. ينتج هذا عن عدم استخدام العضلات بانتظام كالمعتاد.
والملاحظ طبياً أن العضلات تحتاج إلى فترة كافية من النوم، كي تعيد ترتيب هيكلتها التشريحية على مستوى الألياف العضلية، وتعيد تنسيق تواصلها مع الأوتار العضلية التي تربطها بالمفاصل والعظام. وبالتالي تستعيد قدرتها على ممارسة مهامها بقوة طبيعية. واضطرابات النوم تعيق ذلك بشكل واضح.
* اضطرابات الأملاح. التركيب التشريحي الدقيق للخلايا العضلية يحتوي الألياف العضلية. وهي سلاسل من البروتينات. وتلك السلاسل تنزلق إلى بعضها البعض، لتصبح متقاربة ومضغوطة، فتحصل الانقباضات العضلية. ثم تبتعد عن بعضها البعض، لتصبح طويلة، فتحصل حالة الانبساط أو الاسترخاء العضلي. ومن أهم العوامل الأساسية جداً هو توفر ما يُسمى بالشوارد.
والشوارد هي عناصر إلكتروليتات الصوديوم والبوتاسيوم والكالسيوم... وهي ضرورية جداً في تكوين وإتمام عمليات للتقلص الطبيعي للعضلات الهيكلية، وفي راحتها بعد ذلك الانقباض. ونقصها أو ارتفاع نسبتها في الجسم، سبب رئيسي في خلل عمل العضلات وفي إجهاد العضلات وفي ضعف العضلات وفي آلام العضلات. وعلى سبيل المثال، فإن التراكم الزائد للأمونيا وأيونات الهيدروجين بعد نوبات شاقة من النشاط البدني، يؤدي إلى بطء انقباض العضلات وضعف قوتها. كما تسبب حالات مرضية معينة أو نقص التغذية، باضطرابات مستويات الإلكتروليتات مثل الكالسيوم أو المغنيسيوم أو البوتاسيوم أو الصوديوم. وترتبط المستويات المرتفعة أو المنخفضة بشكل مفرط من هذه الأيونات في الدم، بأعراض مثل ضعف العضلات أو التشنج العضلي.
ولذا فإن إحدى أهم علامات اضطرابات الأملاح في الجسم، هو اضطرابات القدرات العضلية. وإجراء التحاليل اللازمة للتأكد من اعتدال نسبة هذه العناصر، هو خطوة أولى في تشخيص سبب الضعف العضلي. ثم يُستكمل البحث عن سبب اضطراب أي منها. أي إما ضعف التغذية أو اضطرابات عمل الكلى أو الجهاز الهضمي أو الكبد أو غيره.

- الأدوية
* أنواع الأدوية. الأدوية التي يتناولها المرء، بشكل منتظم لعلاج حالات مرضية مزمنة، أو من آن لآخر لداع صحي أو غير صحي، هي أحد الأسباب المحتملة للشعور بالضعف العضلي أو آلام العضلات، أو سهولة التعب العضلي.
وهناك العديد من الأسباب المحتملة لمشاكل العضلات نتيجة تناول أنواع مختلفة من الأدوية. وأحد تلك الآليات هو التسبب بالتهاب العضلات، ما يُؤدي إلى ضعفها وهزالها وآلامها. وعدة أنواع من الأدوية الشائعة الاستخدام مرتبطة بتطور التهاب العضلات لدى بعض الناس، وتشمل هذه بعض الأدوية الترويحية Recreational Drugs، والمضادات الحيوية، وأدوية العلاج الكيميائي، والأدوية التي تؤثر على الجهاز الهرموني، وأدوية الكولسترول، وكذلك أدوية القلب والمعدة.
وعلى سبيل المثال، أشارت عدة دراسات طبية إلى أن تناول أدوية تسكين الألم من فئة مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، مثل الإيبوبروفين، قد تضعف الاستجابة التعويضية من قبل الجسم لإصلاح العضلات التي تعرضت للإصابات، مما يساهم في المعاناة من الضعف والألم المزمن في العضلات. كما تعيق عمليات إعادة بناء العضلات. ولذا يجدر تقليل تناولها إلا عند الضرورة، ووفق نصيحة الطبيب.
وكذلك أدوية خفض الكولسترول من فئة ستاتين، الشائعة الاستخدام. وهي قد تتسبب لبعض المرضى بتلف والتهاب العضلات. وقد تتسبب لنسبة أعلى منهم بآلام العضلات، وخاصة عند النساء. ولها تأثيرات على نمو العضلات. ولذا يتم تناولها تحت الإشراف الطبي، ومتابعة مدى ظهور أي أعراض عضيلة نتيجة لها، وإجراء التحاليل اللازمة لتتأكد من مستوى أنزيمات العضلات، وقد يضطر الطبيب إلى النصيحة بتخفيف الجرعة أو التوقف عن تناولها.
* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

عادة غذائية بسيطة قد تحسن طاقتك طوال اليوم

صحتك تناول إفطار متوازن يجمع بين البروتين والألياف يحسن مستويات الطاقة (رويترز)

عادة غذائية بسيطة قد تحسن طاقتك طوال اليوم

تشير تقارير صحية إلى أن الحفاظ على الطاقة يبدأ من أول وجبة في اليوم، من خلال عادة غذائية بسيطة تعتمد على تناول إفطار متوازن يجمع بين البروتين والألياف.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الخليج فهد الجلاجل خلال اطمئنانه على صحة أحد الحجاج ضمن جولاته لمتابعة أعمال المستشفيات والمراكز الصحية في المشاعر المقدسة (الصحة السعودية)

إشادة أممية بنجاح السعودية في حماية الصحة العالمية خلال موسم الحج

أشادت منظمات دولية وعالمية، بالجاهزية الصحية المتقدمة التي وفرتها السعودية لضيوف الرحمن خلال أدائهم مناسك الحج ونجاحها الاستثنائي بإدارة أكبر التجمعات البشرية.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
صحتك يؤثر الحرمان من النوم سريعاً في وظائف الدماغ ما يسبب صعوبة في التركيز (أرشيفية - رويترز)

كيف تؤثر قلة النوم على التركيز والأداء الذهني؟

تعرف على الآثار قصيرة وطويلة المدى لقلة النوم على الجسم، وأبرز النصائح لعلاجها؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب بعد خضوعه لاختبار معرفي: النتيجة تعكس «ذكاءً خارقاً»

تحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن نتائج اختباراته المعرفية التي أجراها مؤخراً، قائلاً إنها «ممتازة للغاية» وتعكس «ذكاءً خارقاً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الأسماك الدهنية تعرف بخصائصها المضادة للالتهاب (بكساباي)

أفضل الأطعمة الطبيعية لتقليل الالتهابات في الجسم

مع تزايد الاهتمام العالمي بالتغذية الوقائية، تؤكد الأبحاث والدراسات العلمية أن بعض الأطعمة الطبيعية تمتلك خصائص مضادة للالتهابات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

4 أطعمة لتهدئة أعراض الحساسية الموسمية

الحساسية الموسمية تسبب أعراضاً مزعجة تشمل العطس واحتقان الأنف (جامعة يوتا)
الحساسية الموسمية تسبب أعراضاً مزعجة تشمل العطس واحتقان الأنف (جامعة يوتا)
TT

4 أطعمة لتهدئة أعراض الحساسية الموسمية

الحساسية الموسمية تسبب أعراضاً مزعجة تشمل العطس واحتقان الأنف (جامعة يوتا)
الحساسية الموسمية تسبب أعراضاً مزعجة تشمل العطس واحتقان الأنف (جامعة يوتا)

تُعد الحساسية الموسمية بفصل الصيف من المشكلات التي قد يعاني منها بعض الأشخاص نتيجة زيادة انتشار مسببات الحساسية في البيئة، مثل حبوب لقاح الأعشاب وارتفاع نسبة الغبار والعفن في الأجواء الحارة والرطبة. وعلى الرغم من أن الكثيرين يربطون الحساسية بفصل الربيع، فإن أعراضها قد تستمر أو تظهر بشكل أوضح خلال الصيف لدى فئات معينة، مسببةً انزعاجاً يتمثل في العطس واحتقان الأنف وتهيج العينين. وتختلف شدة هذه الأعراض من شخص لآخر حسب طبيعة الحساسية والبيئة المحيطة، مما يجعل التعامل معها والوقاية منها أمراً مهماً للحفاظ على الراحة اليومية.

وتوضح اختصاصية التغذية الأميركية أنيسا شمبلي، أن الجسم في حالات الحساسية يتعامل مع مواد غير ضارة مثل حبوب اللقاح وكأنها تهديد، فيُطلق مادة الهيستامين التي تسبب الأعراض المزعجة المعروفة، وفق مجلة «Prevention» الأميركية.

ورغم أن العلاج الأساسي يعتمد على الأدوية الموصوفة طبياً واستخدام وسائل مثل أجهزة تنقية الهواء، فإن شمبلي تشير إلى أن نمط الحياة والغذاء قد يسهمان في تخفيف الأعراض عبر دعم المناعة وتقليل الالتهابات وتنظيم استجابة الجسم للهيستامين. ومع ذلك، تؤكد أن هذه الأطعمة لا تغني عن العلاج الطبي ولا تُعد بديلاً له.

وفي هذا السياق، سلطت الضوء على 4 أطعمة قد تساعد في تخفيف أعراض الحساسية. من بينها الكركم، الذي يحتوي على مركب «الكركمين» المعروف بخصائصه المضادة للالتهابات، حيث قد يسهم في تقليل التهابات الممرات الأنفية والحد من إفراز الهيستامين، مع الإشارة إلى أن إضافة رشة من الفلفل الأسود إليه قد يساعد في تحسين امتصاصه داخل الجسم.

كما يُعد البرتقال مصدراً مهماً لفيتامين «سي»، الذي يعمل كأنه مضاد طبيعي للهيستامين، وقد يساعد في تقليل الاحتقان وتهيج العينين، إلى جانب دوره في تفكيك الهيستامين الموجود بالفعل في الجسم مما يخفف من تأثيره.

أما البصل الأحمر فيحتوي على مضاد الأكسدة «الكيرسيتين»، الذي قد يساعد في منع إفراز الهيستامين، وبالتالي تقليل أعراض الحساسية، خصوصاً تلك المرتبطة بالجهاز التنفسي، كما يوجد هذا المركب أيضاً في التفاح والتوت والعنب والملفوف الأحمر.

وفي المقابل، يُعد السردين مصدراً غنياً بأحماض أوميغا 3 الدهنية المضادة للالتهاب، والتي تساعد في دعم استقرار أغشية الخلايا، مما يقلل من احتمالية إفراز الهيستامين عند التعرض لمسببات الحساسية.

وخلال موسم الحساسية، يمكن لبعض الوصفات الغذائية أن تسهم في دعم الجسم وتخفيف حدة الأعراض بفضل ما تحتويه من عناصر مضادة للالتهاب ومغذيات مفيدة للمناعة. ومن بين هذه الخيارات، يأتي «سموذي» البرتقال والكركم بوصفه مشروباً صحياً يُحضَّر من المانجو المجمد مع الكركم الطازج المبشور وقشر البرتقال وعصيره، ويُضاف إليه الكفير وهو مشروب مخمر غني بالبروتين والكالسيوم والبكتيريا النافعة، ليمنح مزيجاً غنياً بفيتامين «سي» ومضادات الأكسدة التي قد تساعد في تهدئة استجابة الجسم التحسسية.


طريقة مبتكرة لعلاج مرض السل

السل هو مرض مُعد يصيب غالباً الرئتين (جامعة فلوريدا)
السل هو مرض مُعد يصيب غالباً الرئتين (جامعة فلوريدا)
TT

طريقة مبتكرة لعلاج مرض السل

السل هو مرض مُعد يصيب غالباً الرئتين (جامعة فلوريدا)
السل هو مرض مُعد يصيب غالباً الرئتين (جامعة فلوريدا)

كشف فريق بحثي دولي عن تطوير نهج علاجي مبتكر قد يسهم في تحسين فاعلية علاج مرض السل، وذلك باستخدام تقنيات محاكاة جزيئية عالية الدقة لتصميم مركبات دوائية قادرة على التأثير في آلية استقلاب الأدوية داخل الجسم.

وأوضح الباحثون، بقيادة جامعة تويوهاشي للتكنولوجيا في اليابان، أن هذا النهج يتيح تصميم أدوية أكثر دقة، مع تقليل الآثار الجانبية وتحسين استجابة المرضى للعلاج، ونُشرت النتائج، الاثنين، بدورية (In Silico Research in Biomedicine).

ومرض السل هو مرض معدٍ تسببه بكتيريا تُعرف باسم «المتفطرة السلية»، ويصيب غالباً الرئتين، لكنه قد يمتد إلى أجزاء أخرى من الجسم مثل الكلى والعمود الفقري والدماغ. وينتقل المرض عبر الهواء عندما يسعل أو يعطس أو يتحدث الشخص المصاب، ما يجعله سريع الانتشار في الأماكن المزدحمة أو ضعيفة التهوية.

وعلى الرغم من توفر العلاج، لا يزال السل يُعد من أخطر الأمراض المعدية في العالم، خصوصاً مع ظهور سلالات مقاومة للأدوية. وتكمن خطورته في أنه قد يظل كامناً في الجسم لفترات طويلة دون أعراض واضحة، ثم ينشط لاحقاً مسبباً سعالاً مستمراً، وفقداناً في الوزن، وتعرقاً ليلياً، وضعفاً عاماً.

ويعتمد النهج الجديد على استهداف إنزيم يسمى (CYP3A4)، وهو إنزيم مسؤول عن تكسير كثير من الأدوية في الكبد. ويؤدي تنشيط هذا الإنزيم أثناء علاج السل إلى تسريع تحلل الأدوية المصاحبة، مما يقلل من فاعليتها العلاجية ويحد من نجاح العلاج في بعض الحالات.

وأوضح الباحثون، أن التحدي الرئيسي تمثل في صعوبة محاكاة التفاعلات الدقيقة داخل الموقع النشط للإنزيم. وللتغلب على هذا التحدي، طوّر الفريق نموذجاً حسابياً جديداً أكثر دقة من النماذج التقليدية، ما أتاح إعادة تمثيل التفاعل بين الإنزيم والمركبات المثبِّطة بدقة عالية.

كما استخدم الباحثون طريقة تحليل متقدمة لفهم طبيعة الارتباط بين الإنزيم والمركبات الدوائية، وتحديد الأحماض الأمينية الأكثر تأثيراً في عملية التثبيط.

وفي المرحلة التالية من الدراسة، جرى تعديل مركب دوائي مرجعي عبر إدخال تغييرات في مواقع محددة من بنيته الجزيئية، ما أسفر عن إنتاج 11 مركباً جديداً مرشحاً.

وخضعت هذه المركبات لتحليل شامل باستخدام الحوسبة الفائقة، بهدف تقييم قدرتها على الارتباط بالإنزيم، إلى جانب درس خصائصها الدوائية واحتمالات سميتها.

وأظهرت النتائج أن مركبين من بين هذه المجموعة يتمتعان بقدرة أعلى على الارتباط بالإنزيم مقارنة بالمثبطات المستخدمة حالياً، مما يجعلهما مرشحين واعدين لتطوير أدوية أكثر فاعلية في المستقبل.

ويرى الباحثون أن هذا النهج قد يمثل نقلة نوعية في علاج السل، إذ لا يركز على قتل البكتيريا مباشرة، بل على تنظيم نشاط الإنزيمات المسؤولة عن استقلاب الأدوية، بما يساعد على الحفاظ على فاعليتها لفترة أطول.

وأضافوا أن هذا الأسلوب قد يسهم في تقليل احتمالية تطور مقاومة دوائية لدى بكتيريا السل، لأنه لا يستهدف البكتيريا بشكل مباشر، بل يحسن بيئة عمل الأدوية داخل الجسم.

ويخطط الفريق لتوسيع تطبيق هذه المنهجية لتشمل إنزيمات وأمراضاً أخرى، مع إجراء تجارب مخبرية لاحقة على المركبات المرشحة لتقييم فاعليتها داخل الخلايا.


عادة غذائية بسيطة قد تحسن طاقتك طوال اليوم

تناول إفطار متوازن يجمع بين البروتين والألياف يحسن مستويات الطاقة (رويترز)
تناول إفطار متوازن يجمع بين البروتين والألياف يحسن مستويات الطاقة (رويترز)
TT

عادة غذائية بسيطة قد تحسن طاقتك طوال اليوم

تناول إفطار متوازن يجمع بين البروتين والألياف يحسن مستويات الطاقة (رويترز)
تناول إفطار متوازن يجمع بين البروتين والألياف يحسن مستويات الطاقة (رويترز)

في ظل إيقاع الحياة السريع وكثرة الضغوط اليومية، يبحث كثيرون عن طرق فعالة للحفاظ على نشاطهم وطاقتهم وتجنب الشعور بالإرهاق خلال ساعات العمل أو الدراسة.

وبينما يلجأ البعض إلى المنبهات والمشروبات الغنية بالكافيين، تشير تقارير صحية ودراسات غذائية إلى أن الحل قد يبدأ من أول وجبة في اليوم، من خلال عادة غذائية بسيطة تعتمد على تناول إفطار متوازن يجمع بين البروتين والألياف مع الحد من السكريات المكررة.

الإفطار المتوازن مفتاح الطاقة المستمرة

أفاد تقرير نشره موقع «هارفارد هيلث» بأن تناول وجبة إفطار تحتوي على الحبوب الكاملة والأطعمة الغنية بالألياف والبروتين يساعد على استقرار مستويات السكر في الدم، مما يحد من الشعور بالهبوط المفاجئ في الطاقة خلال ساعات الصباح ويعزز النشاط الذهني والجسدي.

ومن أمثلة هذه الوجبات الشوفان المطهو بالحليب مع شرائح التفاح أو التوت، مع إضافة حفنة من المكسرات، أو خبز القمح الكامل مع البيض، إلى جانب شرائح الخيار والطماطم أو الزبادي الطبيعي مع الشوفان والفواكه الطازجة وبذور الشيا أو الكتان.

البروتين يقلل التعب ويُطيل الشعور بالشبع

حسب خبراء تغذية نقل عنهم موقع «هيلث لاين»، فإن البروتين يُهضم ببطء مقارنةً بالكربوهيدرات البسيطة، مما يساعد على توفير مصدر طاقة أكثر استقراراً.

وأكد الخبراء أن تضمين البيض أو الزبادي أو البقوليات في وجبة الإفطار قد يسهم في تحسين التركيز وتقليل الشعور بالجوع والإرهاق خلال اليوم.

الألياف تدعم استقرار مستويات السكر

وفقاً لموقع «مايو كلينك»، فإن الألياف الغذائية تلعب دوراً مهماً في إبطاء امتصاص السكر داخل الجسم، الأمر الذي يساعد على تجنب التقلبات الحادة في مستويات الطاقة.

وتوجد الألياف بكثرة في الشوفان والفواكه والخضراوات والبقوليات والحبوب الكاملة.

السكريات المكررة تمنح نشاطاً مؤقتاً ثم هبوطاً سريعاً

حذرت تقارير غذائية نشرتها هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية و«مايو كلينك» من الاعتماد على المخبوزات المصنعة والحبوب المحلاة والمشروبات الغنية بالسكر في بداية اليوم، لأنها تؤدي إلى ارتفاع سريع في مستوى السكر بالدم يتبعه انخفاض مفاجئ، وهو ما ينعكس في صورة خمول وتراجع في التركيز والشعور بالتعب بعد فترة قصيرة.