قد يشعر الجميع بالإرهاق بين الحين والآخر، لكن استمرار التعب بشكل يومي أو لفترات طويلة ليس أمراً طبيعياً دائماً. فقد يكون سببه قلة النوم أو سوء التغذية، وقد يشير أحياناً إلى مشكلة صحية تحتاج إلى تشخيص وعلاج. ويعتمد التخلص من الإرهاق على تحديد السبب الحقيقي وراءه، وفق موقع «هيلث لاين» الطبي.
أسباب شائعة قد تستنزف طاقتك
يُعدّ عدم الحصول على نوم كافٍ أو نوم ذي جودة جيدة من أكثر أسباب التعب شيوعاً، إذ يحتاج الجسم إلى النوم لإصلاح الأنسجة وتنظيم الهرمونات واستعادة النشاط.
كما قد يؤدي نقص بعض العناصر الغذائية، مثل الحديد وفيتامينات مجموعة «بي» إلى الشعور بالإرهاق حتى مع النوم لساعات كافية.
ويلعب التوتر المزمن دوراً مهماً أيضاً، إذ قد يسبب استنزافاً نفسياً وجسدياً ينعكس في صورة تعب مستمر.
ويؤثر النظام الغذائي غير المتوازن في مستويات الطاقة، لأن الجسم يحتاج إلى غذاء غني بالعناصر الغذائية لتأدية وظائفه بكفاءة، في حين أن الإفراط في تناول الكافيين قد يمنح نشاطاً مؤقتاً لكنه قد يضعف جودة النوم ويزيد التعب في اليوم التالي.
كذلك، قد يؤدي الجفاف إلى انخفاض الطاقة بسبب تأثيره في العمليات الحيوية داخل الجسم، فيما يرتبط الوزن الزائد أو السمنة بزيادة خطر اضطرابات النوم وبعض الأمراض المزمنة التي قد تسبب الإرهاق.
وتشمل أسباب أخرى للتعب قلة النشاط البدني، والعمل بنظام المناوبات الذي يربك الساعة البيولوجية، والإفراط في تناول الكحول أو المخدرات، إضافة إلى بعض الأدوية التي قد يكون الإرهاق أو الأرق من آثارها الجانبية.

متى يكون التعب مؤشراً على مشكلة صحية؟
إذا استمر التعب دون سبب واضح، فمن المهم استشارة الطبيب لاستبعاد حالات صحية قد تكون وراءه، مثل انقطاع النفس أثناء النوم، وقصور الغدة الدرقية، والسكري، والاكتئاب، أو الآثار الجانبية لبعض الأدوية.
ويمكن أن يساعد تدوين الأعراض، وتحسين بيئة النوم، ومراجعة العادات اليومية في تحديد العوامل التي تؤثر في مستويات الطاقة، إلى جانب مراجعة الطبيب عند الحاجة.
كيف تستعيد نشاطك؟
في كثير من الحالات، يتحسن التعب بعد معالجة السبب الأساسي، سواء عبر تحسين نمط الحياة، أو تصحيح نقص العناصر الغذائية، أو علاج المشكلة الصحية المسببة له. لذلك، لا ينبغي تجاهل الإرهاق المستمر، خصوصاً إذا استمر رغم النوم الجيد والعادات الصحية.
