ما الأطعمة التي ترفع مستويات الطاقة وتحارب التعب؟

شخص مجهد (أرشيفية - رويترز)
شخص مجهد (أرشيفية - رويترز)
TT

ما الأطعمة التي ترفع مستويات الطاقة وتحارب التعب؟

شخص مجهد (أرشيفية - رويترز)
شخص مجهد (أرشيفية - رويترز)

تستمد أجسامنا الطاقة من الطعام الذي نتناوله، وأفضل طريقة للحصول على أقصى طاقة من طعامك هي التأكد من تناول أفضل ما يمكن من الطعام، وقد تُسهم بعض عادات الأكل أيضاً في الشعور بالإرهاق.

وقال موقع «هيلث لاين» إنك قد تشعر بالخمول بعد تناول وجبة دسمة، هذا لأن جسمك يستخدم طاقته لهضم الوجبة الكبيرة بدلاً من إمداد باقي أجزاء الجسم بالطاقة.

وينصح الموقع بتناول عدة وجبات صغيرة على مدار اليوم والمشي لمسافة قصيرة بعد الأكل للمساعدة في الهضم ومنع الخمول.

شابة مجهدة (رويترز)

وقدم أطعمة وصفها بأنها تساعد على التغلب على التعب.

الأطعمة غير المُصنّعة

قد يساعدك اختيار الأطعمة غير المُصنّعة على الشعور بمزيد من النشاط لفترات أطول.

وتحتوي الأطعمة المُصنّعة بشكل كبير على مكونات مثل المواد الحافظة، والمواد المضافة، والصوديوم، والسكريات المُضافة، ومع مرور الوقت، تُقلل هذه المكونات من العناصر الغذائية مثل الفيتامينات والمعادن اللازمة للعمل بكفاءة.

وقد تُسبب مكونات الأطعمة فائقة المعالجة أيضاً المزيد من الالتهابات، مما قد يؤدي في النهاية إلى أمراض قد تُبطئ عمل الجسم وتُسبب الإرهاق.

الأطعمة الفائقة المعالَجة لها آثار صحية ضارة (رويترز)

وينصح الموقع بالتفكيّر في استبدال بتلك الأطعمة غيرها تكون غير مُعالجة، مثل: الفواكه والخضراوات والبروتينات قليلة الدهون ومنتجات الألبان قليلة الدسم والبقوليات والفاصوليا والمكسرات والبذور والحبوب الكاملة.

الفواكه والخضراوات

تعد غنية بالفيتامينات والمعادن والعناصر الغذائية الأساسية التي تساعد على مكافحة التعب وتحسين الوظائف البدنية، كما تساعد هذه العناصر الغذائية جسمك على العمل بأقصى أداء، مما يساعد على مكافحة التعب.

وتوصي منظمات الرعاية الصحية، مثل مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها الأميركية، وهيئة الخدمات الصحية الوطنية في المملكة المتحدة، بتناول 5 حصص على الأقل، من الفواكه والخضراوات يومياً سواءً في موسمها أو مُجمدة.

وعلى الرغم من بعض الادعاءات بأن الفواكه والخضراوات المُجمدة ليست بنفس قيمة الفواكه والخضراوات الطازجة، فإن الأبحاث تُشير إلى أنها سهلة الاستخدام وبأسعار معقولة وغنية بالعناصر الغذائية.

المشروبات الخالية من الكافيين

يعد الكافيين مقبولاً باعتدال، وتشير بعض الأبحاث إلى أنه قد يُعزز الطاقة على المدى القصير، وأن خصائصه المضادة للأكسدة والالتهابات قد تُساعد على مكافحة الأمراض المزمنة، ومع ذلك، قد يؤدي الإفراط في تناول الكافيين إلى إرهاق شديد، وصداع، ومشكلات في النوم.

القهوة والشاي (جمعية القلب الأميركية)

وتوصي جمعية القلب الأميركية بالحفاظ على تناول الكافيين بما يعادل كوبين من القهوة.

وقد يكون شرب الماء، والقهوة السوداء منزوعة الكافيين، والشاي غير المُحلى أفضل الخيارات للوقاية من الإرهاق.

البروتينات قليلة الدهون

تُعد البروتينات قليلة الدهون جزءاً أساسياً من النظام الغذائي المتوازن، وقد تساعد على مكافحة التعب من خلال: الحفاظ على كتلة العضلات، والوقاية من سوء التغذية، وإبطاء عملية الهضم والشعور بالشبع لفترة أطول، ومنع ارتفاع وانخفاض مستوى الغلوكوز في الدم.

وبعض البروتينات قليلة الدهون التي يُمكن إضافتها إلى نظامك الغذائي قد تشمل: البروتينات الحيوانية؛ مثل الدجاج والبيض والديك الرومي والأسماك الدهنية. والبروتينات النباتية؛ مثل البقوليات ومنتجات الصويا.

الحبوب الكاملة والكربوهيدرات المعقدة

تعد الكربوهيدرات من المغذيات الكبرى المهمة لأنها المصدر الرئيسي للطاقة لجسمك.

ومع ذلك، من المهم اختيار الأطعمة المصنوعة من الحبوب الكاملة والكربوهيدرات المعقدة، فهي غنية بالألياف المفيدة، ويهضمها الجسم ببطء، مما يوفر طاقة طويلة الأمد.

خضراوات وفواكه (جامعة هارفارد)

أما الكربوهيدرات المكررة، من ناحية أخرى، فهي سريعة الهضم، وقد تؤدي إلى انخفاض سريع في الطاقة.

ويُنصح باختيار الكربوهيدرات المعقدة، مثل الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة، بدلاً من الخبز الأبيض والمعكرونة والكعك والمشروبات المحلاة بالسكر.

المكسرات

تُعد المكسرات مصدراً غذائياً رائعاً للمساعدة في محاربة الجوع، والتحكم في وزن الجسم، ومنع التعب.

ويُنصح بإضافة المكسرات التالية إلى نظامك الغذائي: اللوز والكاجو والبندق والجوز، واختيار الأنواع النيئة وغير المملحة لوجبة خفيفة مثالية في منتصف النهار.

الماء

شرب الماء ضروري، فعلى الرغم من أن الماء لا يوفر الطاقة على شكل سعرات حرارية، فإنه يُسهّل عمليات الطاقة في الجسم، وهو ما يُعزز الطاقة في حد ذاته.

وتوصي أكاديمية التغذية وعلم التغذية بشرب 15.5 كوب (3.7 لتر) من الماء يومياً للذكور البالغين، و11.5 كوب (2.7 لتر) للإناث البالغات.

كوب من الماء (أرشيفية - أ.ف.ب)

ويُنصح بشرب الماء على مدار اليوم أو استبدال كوب من الماء بالمشروبات الغازية والقهوة والمشروبات الأخرى.

الفيتامينات والمكملات الغذائية

يُعد نقص الفيتامينات سبباً شائعاً للإرهاق، ويُنصح باستشارة طبيب إذا كنت تعتقد أنك تعاني من نقص الفيتامينات، حيث يُمكنه تقديم تشخيص دقيق والتوصية بالمكملات الغذائية المناسبة والفيتامينات اليومية، إذا لزم الأمر.

الموز

قارنت دراسة أُجريت عام 2012 الموز بمشروبات الطاقة الرياضية الغنية بالكربوهيدرات لدى راكبي الدراجات الذين يحتاجون إلى طاقة مستدامة لرحلاتهم الطويلة، ووجد الباحثون أن الموز يُزوّد ​​الدراجين بالطاقة نفسها التي يُزوّدهم بها المشروب.

موز (رويترز)

فالموز غني بالبوتاسيوم والألياف والفيتامينات والكربوهيدرات، مما يُعطي دفعة كبيرة من الطاقة الطبيعية.

الشوفان

يحتوي الشوفان على كمية كبيرة من الألياف، وحتى القليل من البروتين، مما قد يُوفر طاقة طويلة الأمد ويمنع التعب كما أنه مفيد للأشخاص الذين يُعانون من ارتفاع وانخفاض مُعدلات السكر في الدم مع تناول حبوب الإفطار المُصنّعة الأخرى، ويمكنك بعد ذلك التحكم في ما تُضيفه إليه، مثل الحليب، وقليل من العسل.

البذور

مثل المكسرات، تُوفّر البذور مصدراً مُناسباً للطاقة طويلة الأمد بفضل احتوائها على الكربوهيدرات، والدهون الصحية، والألياف.

كما وجدت دراسة أُجريت عام 2020 أن بذور الكتان ساعدت على تقليل التعب الذهني لدى الأطفال والمراهقين المصابين بالسمنة مقارنةً بحبوب القمح المنفوخ.

ولزيادة مستويات طاقتك، يُنصح بـإضافة بذور الشيا والكتان إلى العصائر والسلطات والزبادي.


مقالات ذات صلة

هل يسبب الأرز المُعاد تسخينه تسمماً غذائياً؟

صحتك الخبراء ينصحون بتجنب ترك الأرز المطبوخ في درجة حرارة الغرفة لأكثر من ساعتين (بيكسلز)

هل يسبب الأرز المُعاد تسخينه تسمماً غذائياً؟

ما لا يدركه كثيرون هو أن التعامل غير السليم مع الأرز المطبوخ قد يحوّله إلى مصدر محتمل للتسمم الغذائي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تناول البطيخ يمكن أن يكون جزءاً من نظام غذائي متوازن لمرضى السكري (بيكسلز)

لمرضى السكري... البطيخ ليس ممنوعاً لكن بشروط

يُعد البطيخ من الفواكه الصيفية المنعشة التي يقبل عليها كثيرون، لكن مرضى السكري غالباً ما يتساءلون عن مدى أمان تناوله وتأثيره على مستويات السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك هل يمكن أن تحمي اللحوم الدماغ؟ (بيكسلز)

هل تحمي اللحوم الدماغ؟ دراسة جديدة تكشف عن مفاجأة لمرضى ألزهايمر

يستعرض تقرير نشره موقع «أفريداي هيلث» نتائج الدراسة السويدية الجديدة، ويوضح العلاقة بين تناول اللحوم وصحة الدماغ.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك بعض مصادر البروتين ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية مثل أمراض القلب (بيكسلز)

بين اللحوم والبقوليات: أي البروتينات أنسب لصحتك؟

توضح جامعة هارفارد أن اللحوم تُعد مصدراً غنياً بالبروتين عالي الجودة، لكنها تحذّر في الوقت نفسه من أن بعض أنواعها تحتوي على نسب مرتفعة من الدهون المشبعة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يحتوي التمر على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية (بيكسباي)

ما دور التمر في تعزيز مناعة الجسم؟

يُعدّ التمر من أهم الأغذية الطبيعية الغنية بالعناصر الغذائية التي تلعب دوراً أساسياً في دعم جهاز المناعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

أساليب بسيطة... كيف تخفف أعراض الصداع النصفي؟

الانتظام في حياتك اليومية يلعب دوراً أساسياً في الوقاية من نوبات الصداع النصفي (بيكسلز)
الانتظام في حياتك اليومية يلعب دوراً أساسياً في الوقاية من نوبات الصداع النصفي (بيكسلز)
TT

أساليب بسيطة... كيف تخفف أعراض الصداع النصفي؟

الانتظام في حياتك اليومية يلعب دوراً أساسياً في الوقاية من نوبات الصداع النصفي (بيكسلز)
الانتظام في حياتك اليومية يلعب دوراً أساسياً في الوقاية من نوبات الصداع النصفي (بيكسلز)

إذا كنت تعاني من الصداع النصفي، فمن المؤكد أنك تتوق إلى لحظة راحة بعيداً عن الألم المبرح. ورغم أن العلاج الطبي المخصص مع طبيبك يظل الأساس لوضع خطة فعالة، فهناك مجموعة من الإجراءات البسيطة التي يمكنك اتخاذها بنفسك لتقليل حدة الألم أو حتى منع بعض النوبات. فيما يلي أبرز الاستراتيجيات والتقنيات التي يوصي بها الخبراء والمصابون بالصداع النصفي، وفقاً لموقع «ويب ميد».

ارتدِ النظارات الشمسية

هل يزعجك الضوء ويزيد شعورك بالألم؟ إذا كنت من الأشخاص الذين يعانون من حساسية الضوء، وهي حالة تُعرف باسم «رهاب الضوء» (Photophobia)، فارتداء النظارات الشمسية داخل المنزل أو عند الخروج قد يساعدك على تخفيف الألم. وعندما يتعذّر تقليل الإضاءة المحيطة عن طريق الستائر أو إطفاء المصابيح، يمكنك إنشاء منطقة ظليّة خاصة بك باستخدام النظارات.

الالتزام بجدول زمني منتظم

الانتظام في حياتك اليومية يلعب دوراً أساسياً في الوقاية من نوبات الصداع النصفي. حدد أوقاتاً ثابتة للنوم والاستيقاظ يومياً، والتزم بأوقات تناول الوجبات والوجبات الخفيفة، وكذلك بمواعيد ممارسة التمارين الرياضية. هذا الروتين يساعد جسمك على التكيف مع الأنشطة اليومية ويقلل من احتمالية حدوث النوبات.

التحكم في التوتر

يُعد التوتر أحد أبرز محفزات الصداع النصفي. لذلك، من الضروري أن تسعى إلى تعزيز الهدوء في حياتك اليومية. قلّل من ازدحام جدولك، وخصص وقتاً للأنشطة التي تستمتع بها، واعتبر الراحة جزءاً أساسياً من روتينك اليومي. وحتى لو اقتصرت الراحة على عطلة نهاية الأسبوع، فهي قد تكون كافية للحد من نوبات الألم.

حجب الروائح المسببة للألم

إذا كانت بعض الروائح، مثل العطور القوية أو الروائح الكيميائية، تُحفّز نوبة الصداع النصفي، يمكنك استبدالها برائحة مهدئة مثل النعناع أو القهوة. استنشاق هذه الروائح البديلة قد يساهم في منع تطور النوبة أو التخفيف من شدتها.

العلاج بالروائح

يمكن لبعض الزيوت العطرية أن تساعد في تهدئة الألم. فالنعناع قد يقلل من شعورك بالصداع، بينما يعمل زيت الخزامى (اللافندر) على تهدئة القلق والتوتر المصاحب للنوبة. يمكنك تطبيق هذه الزيوت على الصدغين أو على الجانب الداخلي من المعصمين للاستفادة من تأثيرها المهدئ.

استخدام الحرارة

الكمادات الدافئة، أو الاستحمام بالبخار، أو النقع في حوض استحمام دافئ تساعد على إرخاء العضلات المشدودة، التي قد تسهم في زيادة حدة الصداع النصفي. هذا التخفيف العضلي غالباً ما يقلل من الألم بشكل ملحوظ.

استخدام الكمادات الباردة

يمكن للكمادات الباردة أيضاً أن توفر الراحة، خاصة عند لفها حول الرقبة عند بدء النوبة. الدراسات تشير إلى أن تبريد الدم المتجه نحو الدماغ قد يقلل من التورم ويخفف الألم، رغم أن الآلية الدقيقة لم تُفهم بالكامل بعد.

التدليك للتخفيف من الألم

تدليك القدمين باستخدام كرة تنس يساعد على تقليل التوتر في أجزاء أخرى من الجسم، بما في ذلك الرأس. ضع قدمك على الكرة ودحرجها برفق، مع التركيز على المناطق التي تشعر فيها بألم أو حساسية. كرر العملية مع القدم الأخرى للحصول على أفضل نتيجة.

كما يمكن الضغط على الوسادة اللحمية بين الإبهام والسبابة لتخفيف التوتر. هذه الطريقة تمنح شعوراً بالتحكم في الألم وتعمل على تهدئة الجهاز العصبي.

تهدئة الضوضاء

الصداع النصفي قد ينجم عن المحفزات الحسية المختلفة، بما فيها الأصوات العالية. التوجه إلى مكان هادئ فور بدء النوبة، أو استخدام سدادات أذن لحجب الضوضاء، يمكن أن يخفف من شدة الألم ويمنحك بعض الراحة.

تهدئة المعدة

في حال كان الصداع النصفي مصحوباً بالغثيان، يُنصح بالاستعانة بأساور منع دوار الحركة، واحتساء شاي النعناع، وتناول بعض البسكويت المالح. هذه الإجراءات تساعد على تقليل انزعاج المعدة، ما يساهم بدوره في تخفيف الشعور العام بعدم الراحة.


الأغذية المصنعة سبب انتشار «نوبات الشراهة» عالمياً

اللحوم المصنعة غالباً ما تكون غنية بالصوديوم والدهون المشبعة والسعرات الحرارية (رويترز)
اللحوم المصنعة غالباً ما تكون غنية بالصوديوم والدهون المشبعة والسعرات الحرارية (رويترز)
TT

الأغذية المصنعة سبب انتشار «نوبات الشراهة» عالمياً

اللحوم المصنعة غالباً ما تكون غنية بالصوديوم والدهون المشبعة والسعرات الحرارية (رويترز)
اللحوم المصنعة غالباً ما تكون غنية بالصوديوم والدهون المشبعة والسعرات الحرارية (رويترز)

أفادت دراسة جديدة، أجراها فريق من الباحثين من جامعة ميشيغان الأميركية، بأن الأطعمة المصنَّعة سبب رئيسي لانتشار «نوبات الشراهة» في مختلف بلدان العالم الحديث. ووفق نتائج دراستهم، فإن تحليل بيانات أكثر من أربعة عقود من الأبحاث يكشف عن أن الأطعمة المصنعة بكثرة ليست شائعة فقط في نوبات الشراهة، بل هي ظاهرة شبه عالمية.

وكشفت الدراسة المنشورة في دورية «International Journal of Eating Disorders»، المعنية بأبحاث اضطرابات الأكل، أن نوبات الشراهة ظهرت كمشكلة سريرية بالتزامن مع سيطرة الأطعمة المصنعة على الإمدادات الغذائية، وأنها لم تبدأ بالظهور في الأدبيات العلمية إلا في سبعينات القرن الماضي بالتزامن تقريباً مع ازدياد هيمنة الأطعمة المصنعة على البيئة الغذائية في العالم.

وقال الباحثون إنه على الرغم من ذلك، نادراً ما تناولت أبحاث اضطرابات الأكل كيفية مساهمة الأطعمة في انتشار «نوبات الشراهة».

وأضافوا، في بيان الثلاثاء، أنه عندما ينغمس الناس في نوبات الشراهة، نادراً ما يكون البروكلي أو التفاح ضمن قائمة طعامهم. بدلاً من ذلك، تظهر أطعمة مثل الكعك والبسكويت والآيس كريم والشوكولاته باستمرار، وتشير دراستهم إلى أن هذا ليس من قبيل الصدفة.

وتسلط هذه الدراسة الضوء على ثغرة كبيرة في أبحاث اضطرابات الأكل. فعلى مدى عقود، دُرست نوبات الشراهة بشكل أساسي بوصفها مشكلة نفسية أو سلوكية، مع إيلاء اهتمام أقل بكثير للأطعمة نفسها.

ويصيب اضطراب الشراهة نحو 2 في المائة من سكان العالم، وتشير بعض الدراسات إلى أنه يصيب النساء بنسبة أعلى من الرجال. يتميز هذا المرض بتأثيره النفسي المباشر على نمط تناول الطعام للأفراد المصابين، حيث يتم تبني عادات غير صحية في تناول الطعام، مثل زيادة كميات الطعام المتناولة. ينجم ذلك عن بعض العادات السلوكية السيئة أو التأثيرات النفسية، والعوامل البيئية التي يتعرض لها المصاب.

عادةً ما تكون الأطعمة المصنعة غنية بالسكريات والدهون غير الصحية (جامعة هارفارد)

وقد يؤدي اضطراب شراهة الطعام في بعض الحالات إلى زيادة كبيرة في الوزن، ويمكن أن يسبب مشكلات نفسية مثل مرض الاكتئاب أو قد يكون ناتجاً عن أو أنه يشير إلى مشكلات نفسية أخرى.

50 عاماً من الأبحاث

وعلى مدار 50 عاماً من الأبحاث، تضمنت نوبات الشراهة في الغالب أطعمة مصنعة بكثرة: في مراجعة 41 دراسة امتدت من عام 1973 إلى عام 2023، كان نحو 70 في المائة من الأطعمة التي تم الإبلاغ عنها خلال نوبات الشراهة مصنَّعة بكثرة، فيما شكَّلت الأطعمة قليلة التصنيع نحو 15 في المائة فقط. من النادر جداً أن ينغمس الناس في نوبات الشراهة بتناول الأطعمة قليلة التصنيع وحدها.

ووفق النتائج، فإن أكثر الأطعمة شيوعاً في نوبات الشراهة هي المنتجات المصنَّعة المصمَّمة لتكون مُرضية للغاية: تظهر نفس الأطعمة مراراً وتكراراً على مدى عقود خلال نوبات الشراهة -الكعك، والآيس كريم، والبسكويت، والشوكولاته، والمعجنات، والبيتزا، ورقائق البطاطس. عادةً ما تكون هذه الأطعمة مصنَّعة للغاية ومصمَّمة بمزيج من المكونات -مثل الكربوهيدرات المكررة والدهون- مما يجعلها مُرضية ومثيرة للشهية للغاية ويسهل الإفراط في تناولها.

ويقول الباحثون إن فهم هذا النمط أمر بالغ الأهمية، لأنه قد يُغير طريقة تعامل الأطباء والأسر وصناع السياسات مع الوقاية والعلاج. وتشير نتائج الدراسة الجديدة إلى أن طبيعة الأطعمة المستهلكة قد تكون جزءاً مهماً من الحل، لا سيما في البيئات التي تتوفر فيها الأطعمة المصنعة على نطاق واسع.


هل يسبب الأرز المُعاد تسخينه تسمماً غذائياً؟

الخبراء ينصحون بتجنب ترك الأرز المطبوخ في درجة حرارة الغرفة لأكثر من ساعتين (بيكسلز)
الخبراء ينصحون بتجنب ترك الأرز المطبوخ في درجة حرارة الغرفة لأكثر من ساعتين (بيكسلز)
TT

هل يسبب الأرز المُعاد تسخينه تسمماً غذائياً؟

الخبراء ينصحون بتجنب ترك الأرز المطبوخ في درجة حرارة الغرفة لأكثر من ساعتين (بيكسلز)
الخبراء ينصحون بتجنب ترك الأرز المطبوخ في درجة حرارة الغرفة لأكثر من ساعتين (بيكسلز)

يُعد الأرز من أكثر الأطعمة شيوعاً على الموائد حول العالم، وغالباً ما يُحتفظ ببقاياه لإعادة تسخينها لاحقاً. لكن ما لا يدركه كثيرون هو أن التعامل غير السليم مع الأرز المطبوخ قد يحوّله إلى مصدر محتمل للتسمم الغذائي. وتُعرف هذه الحالة باسم «متلازمة الأرز المُعاد تسخينه» — أو «متلازمة الأرز المقلي» — وهي ظاهرة صحية ترتبط بنمو نوع معيّن من البكتيريا في الأرز عند تركه في ظروف غير مناسبة.

وتؤدي هذه المتلازمة إلى ظهور أعراض التسمم الغذائي، مثل الإسهال والقيء، نتيجة تكاثر بكتيريا تُعرف باسم Bacillus cereus (العصوية الشمعية) في الأرز الذي يُترك مكشوفاً أو في درجة حرارة الغرفة لفترات طويلة، وذلك وفقاً لما أورده موقع «هيلث».

ما أنواع متلازمة الأرز المُعاد تسخينه؟

تنقسم هذه المتلازمة إلى نوعين رئيسيين: النوع «المُقيء» (الذي يسبب القيء)، والنوع «المُسهل» (الذي يسبب الإسهال). وعلى الرغم من أن كليهما يندرج ضمن اضطرابات الجهاز الهضمي، فإن لكل نوع آلية تأثير مختلفة، كما تختلف المدة الزمنية لظهور الأعراض بعد تناول الطعام الملوث.

النوع المُقيء

يرتبط هذا النوع بإفراز سم يُعرف باسم «سيريولايد» (cereulide)، وهو مسؤول عن تحفيز الغثيان والقيء بسرعة. وعادةً ما تظهر الأعراض خلال فترة تتراوح بين 30 دقيقة و6 ساعات من تناول أرز تُرك في درجة حرارة الغرفة لفترة طويلة. ويُعد هذا النوع الأكثر شيوعاً بين حالات التسمم المرتبطة بالأطعمة النشوية، خصوصاً الأرز.

النوع المُسهل

أما هذا النوع، فينتج عن إفراز «سموم معوية» (enterotoxins)، تؤثر في الجزء السفلي من الجهاز الهضمي، ولا سيما الأمعاء الدقيقة. وتظهر أعراضه في وقت متأخر مقارنة بالنوع المُقيء، إذ تتسبب في تقلصات بالبطن وإسهال مائي، عادةً بعد مرور 6 إلى 15 ساعة من تناول الطعام الملوث.

ما الأعراض التي ينبغي الانتباه إليها؟

تشمل الأعراض الشائعة لمتلازمة الأرز المُعاد تسخينه:

- تقلصات في البطن

- صداع

- غثيان

- قيء

- إسهال مائي

وغالباً ما تختفي هذه الأعراض من تلقاء نفسها خلال 24 ساعة.

لماذا قد يجعلك الأرز المتبقي مريضاً؟

تحدث هذه المتلازمة عند تناول طعام ملوث ببكتيريا B. cereus، وهي بكتيريا شائعة توجد في التربة والغبار، وكذلك في بعض الأطعمة النيئة مثل الأرز. وعلى الرغم من أن الطهي يقضي عادةً على البكتيريا، فإنه قد يترك وراءه «أبواغاً» (spores) مقاومة للحرارة.

وتتميز هذه الأبواغ بقدرتها على تحمّل درجات الحرارة العالية، ما يعني أنها لا تتأثر بعمليات إعادة التسخين، سواء في الميكروويف أو أجهزة الطهي أو على الموقد. وعندما يُترك الأرز المطبوخ ليبرد في درجة حرارة الغرفة، تبدأ هذه الأبواغ في التكاثر وإنتاج السموم.

وفي الواقع، فإن التسمية الشائعة «متلازمة الأرز المُعاد تسخينه» قد تكون مضلِّلة بعض الشيء؛ إذ تبدأ المشكلة غالباً بعد الطهي الأولي وترك الأرز خارج التبريد، وليس عند إعادة تسخينه لاحقاً. فإذا تُرك الأرز لأكثر من ساعتين في درجة حرارة الغرفة، تزداد احتمالية تكاثر البكتيريا وإنتاج السموم.

وتُنتج بكتيريا B. cereus نوعين من السموم لا يمكن القضاء عليهما بإعادة التسخين. ولذلك، يمكن أن يسبب الأرز المرض سواء أُعيد تسخينه أو تم تناوله بارداً أو حتى وهو فاتر. ويعتمد نوع السم الناتج على مدة بقاء الطعام خارج التبريد، وكذلك على درجة الحرارة التي حُفظ فيها خلال تلك الفترة.

كيف يمكنك الوقاية من «متلازمة الأرز المُعاد تسخينه»؟

للحد من خطر الإصابة بهذه المتلازمة، يُنصح باتباع الإرشادات التالية:

- تجنّب ترك الأرز المطبوخ في درجة حرارة الغرفة لأكثر من ساعتين، أو ساعة واحدة فقط إذا تجاوزت درجة الحرارة الخارجية 32 درجة مئوية (90 فهرنهايت).

- احرص على حفظ الأطعمة الباردة في درجة حرارة تقل عن 4 درجات مئوية (40 فهرنهايت).

- حافظ على الأطعمة الساخنة عند درجة حرارة أعلى من 60 درجة مئوية (140 فهرنهايت).

- ضع الأرز في الثلاجة خلال ساعة إلى ساعتين من طهيه.

- تخلّص من بقايا الأرز إذا لم تكن متأكداً من مدة بقائه خارج التبريد.

- انقل الأرز بعد طهيه إلى أوعية ضحلة (مسطّحة) لتسريع عملية تبريده.