ما الأطعمة التي ترفع مستويات الطاقة وتحارب التعب؟

شخص مجهد (أرشيفية - رويترز)
شخص مجهد (أرشيفية - رويترز)
TT

ما الأطعمة التي ترفع مستويات الطاقة وتحارب التعب؟

شخص مجهد (أرشيفية - رويترز)
شخص مجهد (أرشيفية - رويترز)

تستمد أجسامنا الطاقة من الطعام الذي نتناوله، وأفضل طريقة للحصول على أقصى طاقة من طعامك هي التأكد من تناول أفضل ما يمكن من الطعام، وقد تُسهم بعض عادات الأكل أيضاً في الشعور بالإرهاق.

وقال موقع «هيلث لاين» إنك قد تشعر بالخمول بعد تناول وجبة دسمة، هذا لأن جسمك يستخدم طاقته لهضم الوجبة الكبيرة بدلاً من إمداد باقي أجزاء الجسم بالطاقة.

وينصح الموقع بتناول عدة وجبات صغيرة على مدار اليوم والمشي لمسافة قصيرة بعد الأكل للمساعدة في الهضم ومنع الخمول.

شابة مجهدة (رويترز)

وقدم أطعمة وصفها بأنها تساعد على التغلب على التعب.

الأطعمة غير المُصنّعة

قد يساعدك اختيار الأطعمة غير المُصنّعة على الشعور بمزيد من النشاط لفترات أطول.

وتحتوي الأطعمة المُصنّعة بشكل كبير على مكونات مثل المواد الحافظة، والمواد المضافة، والصوديوم، والسكريات المُضافة، ومع مرور الوقت، تُقلل هذه المكونات من العناصر الغذائية مثل الفيتامينات والمعادن اللازمة للعمل بكفاءة.

وقد تُسبب مكونات الأطعمة فائقة المعالجة أيضاً المزيد من الالتهابات، مما قد يؤدي في النهاية إلى أمراض قد تُبطئ عمل الجسم وتُسبب الإرهاق.

الأطعمة الفائقة المعالَجة لها آثار صحية ضارة (رويترز)

وينصح الموقع بالتفكيّر في استبدال بتلك الأطعمة غيرها تكون غير مُعالجة، مثل: الفواكه والخضراوات والبروتينات قليلة الدهون ومنتجات الألبان قليلة الدسم والبقوليات والفاصوليا والمكسرات والبذور والحبوب الكاملة.

الفواكه والخضراوات

تعد غنية بالفيتامينات والمعادن والعناصر الغذائية الأساسية التي تساعد على مكافحة التعب وتحسين الوظائف البدنية، كما تساعد هذه العناصر الغذائية جسمك على العمل بأقصى أداء، مما يساعد على مكافحة التعب.

وتوصي منظمات الرعاية الصحية، مثل مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها الأميركية، وهيئة الخدمات الصحية الوطنية في المملكة المتحدة، بتناول 5 حصص على الأقل، من الفواكه والخضراوات يومياً سواءً في موسمها أو مُجمدة.

وعلى الرغم من بعض الادعاءات بأن الفواكه والخضراوات المُجمدة ليست بنفس قيمة الفواكه والخضراوات الطازجة، فإن الأبحاث تُشير إلى أنها سهلة الاستخدام وبأسعار معقولة وغنية بالعناصر الغذائية.

المشروبات الخالية من الكافيين

يعد الكافيين مقبولاً باعتدال، وتشير بعض الأبحاث إلى أنه قد يُعزز الطاقة على المدى القصير، وأن خصائصه المضادة للأكسدة والالتهابات قد تُساعد على مكافحة الأمراض المزمنة، ومع ذلك، قد يؤدي الإفراط في تناول الكافيين إلى إرهاق شديد، وصداع، ومشكلات في النوم.

القهوة والشاي (جمعية القلب الأميركية)

وتوصي جمعية القلب الأميركية بالحفاظ على تناول الكافيين بما يعادل كوبين من القهوة.

وقد يكون شرب الماء، والقهوة السوداء منزوعة الكافيين، والشاي غير المُحلى أفضل الخيارات للوقاية من الإرهاق.

البروتينات قليلة الدهون

تُعد البروتينات قليلة الدهون جزءاً أساسياً من النظام الغذائي المتوازن، وقد تساعد على مكافحة التعب من خلال: الحفاظ على كتلة العضلات، والوقاية من سوء التغذية، وإبطاء عملية الهضم والشعور بالشبع لفترة أطول، ومنع ارتفاع وانخفاض مستوى الغلوكوز في الدم.

وبعض البروتينات قليلة الدهون التي يُمكن إضافتها إلى نظامك الغذائي قد تشمل: البروتينات الحيوانية؛ مثل الدجاج والبيض والديك الرومي والأسماك الدهنية. والبروتينات النباتية؛ مثل البقوليات ومنتجات الصويا.

الحبوب الكاملة والكربوهيدرات المعقدة

تعد الكربوهيدرات من المغذيات الكبرى المهمة لأنها المصدر الرئيسي للطاقة لجسمك.

ومع ذلك، من المهم اختيار الأطعمة المصنوعة من الحبوب الكاملة والكربوهيدرات المعقدة، فهي غنية بالألياف المفيدة، ويهضمها الجسم ببطء، مما يوفر طاقة طويلة الأمد.

خضراوات وفواكه (جامعة هارفارد)

أما الكربوهيدرات المكررة، من ناحية أخرى، فهي سريعة الهضم، وقد تؤدي إلى انخفاض سريع في الطاقة.

ويُنصح باختيار الكربوهيدرات المعقدة، مثل الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة، بدلاً من الخبز الأبيض والمعكرونة والكعك والمشروبات المحلاة بالسكر.

المكسرات

تُعد المكسرات مصدراً غذائياً رائعاً للمساعدة في محاربة الجوع، والتحكم في وزن الجسم، ومنع التعب.

ويُنصح بإضافة المكسرات التالية إلى نظامك الغذائي: اللوز والكاجو والبندق والجوز، واختيار الأنواع النيئة وغير المملحة لوجبة خفيفة مثالية في منتصف النهار.

الماء

شرب الماء ضروري، فعلى الرغم من أن الماء لا يوفر الطاقة على شكل سعرات حرارية، فإنه يُسهّل عمليات الطاقة في الجسم، وهو ما يُعزز الطاقة في حد ذاته.

وتوصي أكاديمية التغذية وعلم التغذية بشرب 15.5 كوب (3.7 لتر) من الماء يومياً للذكور البالغين، و11.5 كوب (2.7 لتر) للإناث البالغات.

كوب من الماء (أرشيفية - أ.ف.ب)

ويُنصح بشرب الماء على مدار اليوم أو استبدال كوب من الماء بالمشروبات الغازية والقهوة والمشروبات الأخرى.

الفيتامينات والمكملات الغذائية

يُعد نقص الفيتامينات سبباً شائعاً للإرهاق، ويُنصح باستشارة طبيب إذا كنت تعتقد أنك تعاني من نقص الفيتامينات، حيث يُمكنه تقديم تشخيص دقيق والتوصية بالمكملات الغذائية المناسبة والفيتامينات اليومية، إذا لزم الأمر.

الموز

قارنت دراسة أُجريت عام 2012 الموز بمشروبات الطاقة الرياضية الغنية بالكربوهيدرات لدى راكبي الدراجات الذين يحتاجون إلى طاقة مستدامة لرحلاتهم الطويلة، ووجد الباحثون أن الموز يُزوّد ​​الدراجين بالطاقة نفسها التي يُزوّدهم بها المشروب.

موز (رويترز)

فالموز غني بالبوتاسيوم والألياف والفيتامينات والكربوهيدرات، مما يُعطي دفعة كبيرة من الطاقة الطبيعية.

الشوفان

يحتوي الشوفان على كمية كبيرة من الألياف، وحتى القليل من البروتين، مما قد يُوفر طاقة طويلة الأمد ويمنع التعب كما أنه مفيد للأشخاص الذين يُعانون من ارتفاع وانخفاض مُعدلات السكر في الدم مع تناول حبوب الإفطار المُصنّعة الأخرى، ويمكنك بعد ذلك التحكم في ما تُضيفه إليه، مثل الحليب، وقليل من العسل.

البذور

مثل المكسرات، تُوفّر البذور مصدراً مُناسباً للطاقة طويلة الأمد بفضل احتوائها على الكربوهيدرات، والدهون الصحية، والألياف.

كما وجدت دراسة أُجريت عام 2020 أن بذور الكتان ساعدت على تقليل التعب الذهني لدى الأطفال والمراهقين المصابين بالسمنة مقارنةً بحبوب القمح المنفوخ.

ولزيادة مستويات طاقتك، يُنصح بـإضافة بذور الشيا والكتان إلى العصائر والسلطات والزبادي.


مقالات ذات صلة

كيف يساعد الرمان في علاج نقص الحديد؟

صحتك الرمان له دور فعال في علاج نقص الحديد (أ.ف.ب)

كيف يساعد الرمان في علاج نقص الحديد؟

يُعد نقص الحديد من أكثر الاضطرابات الغذائية انتشاراً في العالم، إذ يرتبط مباشرة بفقر الدم والشعور بالتعب وضعف التركيز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يعزز الصحة بشكل ملحوظ (رويترز)

تعرف على النظام الغذائي الأمثل للحفاظ على صحتك بعد الستين

مع التقدم في العمر، يلعب النظام الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على الصحة. فقد أظهرت الدراسات أن تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يعزز الصحة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك قطع صغيرة من السكر (بيكسلز)

السكر العادي أم بدائله أيها أفضل؟

قال موقع فيري ويل هيلث إن المحليات الصناعية، والطبيعية، هي بدائل تُستخدم بدلاً من السكر العادي

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك مكملات (بيكسلز)

أطعمة بديلة عن مكملات الألياف

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن الأطعمة الغنية بالألياف تُعدّ بديلاً لمكملات الألياف لإدخالها بشكل طبيعي في النظام الغذائي، مع دعم صحة القلب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك يعتبر الكاجو من المصادر الممتازة للمغنيسيوم (بكسلز)

الكاجو ليس وحده... 6 أطعمة غنية بالمغنيسيوم لتعزيز صحة القلب والعظام

يُعتبر المغنيسيوم من المعادن الأساسية التي تلعب دوراً حيوياً في دعم صحة الأعصاب، والقلب، والعضلات، والعظام، ويساهم في تنظيم ضغط الدم، ومستويات السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

الإبريق الزجاجي يجعل الشاي أكثر فائدة صحياً

إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
TT

الإبريق الزجاجي يجعل الشاي أكثر فائدة صحياً

إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)

هل ترغب في احتساء كوب من الشاي؟ يقول علماء إن إعداده في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية أكبر.

خلص باحثون إلى أن كوب الشاي الأسود، يحتوي على أعلى مستويات مضادات الأكسدة المفيدة للجسم، عندما يجري تحضيره في إبريق مصنوع من الزجاج أو السيليكا. وفي المقابل، يمنح الإبريق الفخاري – مثل الإبريق التقليدي المعروف باسم «براون بيتي» – الشاي مذاقاً أكثر توازناً.

ودرس الباحثون ما إذا كانت المادة التي يُصنع منها إبريق الشاي يمكن أن تؤثر في فوائده الصحية ومذاقه. واختبروا خمسة أنواع من الأباريق: الفخار، والزجاج، والفولاذ المقاوم للصدأ، والسيليكا جل، والخزف. وخلال التجربة، أُعدَّ ما مجموعه 585 كوباً من الشاي، باستخدام أنواع الشاي الأسود والأخضر والأولونغ.

وجرت التجارب وفق منهج علمي صارم؛ إذ وُضع ثلاثة غرامات من أوراق الشاي في كل إبريق، ثم أضيف 125 ملليلتراً من الماء المغلي، وترك لينقع لمدة خمس دقائق.

وبعد ذلك جرى تدوير الأباريق برفق ثلاث مرات في حركة دائرية، قبل أن يُسكب الشاي – بدرجة حرارة تتراوح بين 70 و80 درجة مئوية – في أكواب جرى تسخينها مسبقاً.

وأفاد علماء تايوانيون، من جامعة تايتشونغ الوطنية، بأنهم فوجئوا باكتشاف أن الشاي الأسود التقليدي يحتوي على تركيز أعلى من مركبات الكاتيشين – مضادات أكسدة تحمي الخلايا من التلف – مقارنة بالشاي الأخضر، الذي لطالما اعتُبر الخيار الأكثر صحية. ورغم أن إبريق الشاي الخزفي قد يُعتبر أكثر فخامة، فإنه حصل على أدنى تقييم من حيث النكهة وتركيز الكاتيكينات. كما أنه يُبرّد الشاي بسرعة أكبر. أما من ناحية النكهة، فقد حازت أباريق الشاي الفخارية على أعلى التقييمات، تليها الأباريق الزجاجية ثم المصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ.


فوائد تناول اللوز بشكل يومي

يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
TT

فوائد تناول اللوز بشكل يومي

يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)

يشكل اللوز أحد أكثر المكسرات استهلاكاً ودراسة في العالم، وذلك بفضل تركيبته الغنية بالعناصر الغذائية والمركبات النشطة حيوياً. فهو يحتوي على دهون غير مشبعة، وألياف، وبروتينات نباتية، وفيتامين E، ومعادن كالمغنيسيوم والنحاس، ومركبات بوليفينولية متعددة.

وفي السنوات الأخيرة، تراكمت أدلة علمية مهمة من تجارب سريرية عشوائية ومراجعات منهجية تلقي الضوء على الفوائد الصحية لتناول اللوز يومياً، مع رصد بعض الحدود والتأثيرات الجانبية المحتملة.

ما الفوائد الصحية لتناول اللوز يومياً؟

يوفر تناول اللوز يومياً العديد من الفوائد الصحية للجسم، إذ يُعد من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية المهمة. فهو يحتوي على الدهون الصحية التي تساعد على تحسين صحة القلب وخفض مستوى الكوليسترول الضار.

كما يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل مضاداً للأكسدة ويساعد على حماية الخلايا وتعزيز صحة البشرة. ويساهم اللوز أيضاً في تقوية العظام لاحتوائه على المغنيسيوم والكالسيوم، إضافة إلى دوره في تحسين صحة الدماغ وتعزيز التركيز.

كما يساعد تناوله بانتظام على الشعور بالشبع ودعم التحكم في الوزن بفضل احتوائه على الألياف والبروتين.

يمثل الإجهاد التأكسدي الناتج عن تراكم الجذور الحرة أحد الأسباب الرئيسية للأمراض المزمنة كالقلب والسكري والسرطان والأمراض العصبية التنكسية. هنا يبرز دور اللوز كمصدر غني بمضادات الأكسدة. مراجعة منهجية حديثة مع تحليل نُشر في مجلة «Scientific Reports» تناول نتائج 8 تجارب سريرية عشوائية شملت 424 مشاركاً. وخلص إلى أن تناول أكثر من 60 غراماً من اللوز يومياً (نحو حفنتين كبيرتين) يرتبط بانخفاض ملحوظ في مؤشرات تلف الخلايا.

وأظهرت دراسة جامعة ولاية أوريغون نفسها أن تناول اللوز يومياً ساهم في الحد من التهاب الأمعاء، وهو مؤشر مهم على تحسن صحة القناة الهضمية.

وكما ارتبط الجوز تقليدياً بتحسين الذاكرة، تؤكد الأبحاث أن الأشخاص الذين يتناولونه يحصلون على درجات أعلى في اختبارات الذاكرة وسرعة المعالجة.

ويحتوي اللوز على أعلى نسبة من الألياف بين المكسرات، مما يدعم صحة التمثيل الغذائي، والقلب والأوعية الدموية، والجهاز الهضمي، والصحة العامة، وذلك من خلال المساعدة في الهضم، وتنظيم مستوى السكر في الدم، ودعم صحة الميكروبيوم.


البروتين أم الكربوهيدرات؟ توازن الغذاء مفتاح أداء الرياضيين

تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
TT

البروتين أم الكربوهيدرات؟ توازن الغذاء مفتاح أداء الرياضيين

تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)

يحتار كثير من الأشخاص الذين يمارسون الرياضة في مسألة بسيطة ظاهرياً لكنها مهمة: هل الأفضل التركيز على البروتين لبناء العضلات، أم الإكثار من الكربوهيدرات للحصول على الطاقة قبل التمرين؟ ويقول خبراء في التغذية الرياضية إن الإجابة لا تكمن في اختيار أحدهما على حساب الآخر، بل في تحقيق توازن مدروس بين العناصر الغذائية المختلفة.

وتشير التوصيات الغذائية إلى أن نحو نصف السعرات الحرارية اليومية ينبغي أن يأتي من الكربوهيدرات، التي توجد في الأطعمة النشوية مثل الخبز، والمعكرونة، والأرز، والبطاطا، والشوفان، إضافة إلى الحبوب مثل الجاودار والشعير. وتعد هذه الكربوهيدرات المصدر الأساسي للطاقة التي يحتاجها الجسم أثناء النشاط البدني. وفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).

أما البروتين، فيبلغ متوسط احتياج البالغين منه نحو 0.75 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً. لكن الأشخاص الذين يمارسون الرياضة بانتظام يحتاجون إلى كمية أكبر، إذ يُنصح الرياضيون بتناول ما بين 1.2 و2.0 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً، نظراً لدوره في بناء العضلات وإصلاحها بعد التمارين.

يُعد البروتين ضرورياً للحفاظ على العضلات (أرشيفية - رويترز)

ويختلف احتياج الجسم من الكربوهيدرات أيضاً تبعاً لشدة التدريب. فالشخص الذي يتمرن بين ثلاث وخمس ساعات أسبوعياً قد يحتاج إلى ما بين 3 و5 غرامات لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً. أما من يتدرب لساعات أطول أو بكثافة عالية فقد يحتاج إلى ما يصل إلى 8 غرامات لكل كيلوغرام يومياً.

ويرى خبراء أن الرياضيين المحترفين غالباً ما يحصلون على برامج غذائية مخصصة تأخذ في الاعتبار طبيعة التدريب ونوع الرياضة. ففي الأيام التي يكون فيها الجهد البدني مرتفعاً، يزداد استهلاك الكربوهيدرات لتوفير الطاقة، بينما يُعزَّز تناول البروتين بعد التمارين للمساعدة في تعافي العضلات.

لكن بالنسبة إلى معظم الأشخاص الذين يقصدون صالات الرياضة، فإن النصيحة الأساسية تبقى بسيطة: تجنب الأنظمة الغذائية المتطرفة. فبعض الاتجاهات الحديثة تدعو إلى تقليل الكربوهيدرات بشكل كبير، بينما يبالغ آخرون في تناول البروتين، غير أن الخبراء يؤكدون أن الجسم يحتاج إلى جميع العناصر الغذائية الرئيسية.

فالكربوهيدرات تساعد على الحفاظ على الطاقة أثناء التمرين، بينما يساهم البروتين في إصلاح الأنسجة العضلية وتعويض الأحماض الأمينية التي يفقدها الجسم. كما يحتاج الجسم أيضاً إلى قدر من الدهون للحصول على ما يكفي من السعرات الحرارية.

ويشير اختصاصيو التغذية إلى أن معظم الأشخاص النشطين يحصلون على حاجتهم من البروتين من خلال نظام غذائي متوازن يشمل البيض، والسمك، واللحوم قليلة الدهون، إضافة إلى المكسرات ومنتجات الألبان. كما يمكن للنباتيين الحصول على البروتين من مصادر مثل العدس، والحمص، وبذور القنب، وفول الإدامامي.

وفي المحصلة، يؤكد الخبراء أن الطريق الأفضل لتحسين الأداء الرياضي لا يكمن في استبعاد عنصر غذائي أو الإفراط في آخر، بل في اتباع نظام غذائي متوازن يوفّر للجسم ما يحتاجه من طاقة وتعافٍ... تعويضاً طبيعياً للجهد الذي يبذله خلال التدريب.