سرطان الرئة: تطورات العلاج المناعي والعلاجات المستهدفة

الأخطر والأكثر فتكاً بالمصابين

سرطان الرئة: تطورات العلاج المناعي والعلاجات المستهدفة
TT

سرطان الرئة: تطورات العلاج المناعي والعلاجات المستهدفة

سرطان الرئة: تطورات العلاج المناعي والعلاجات المستهدفة

في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) من كل عام، يتجدد الحديث حول سرطان الرئة، المرض الذي يُعد من أخطر أنواع السرطان وأكثرها فتكاً بحياة الإنسان. ويُخصص هذا الشهر حتى آخره لتوعية المجتمعات بمدى خطورة سرطان الرئة وأسبابه، مع التركيز على أهمية الوقاية المبكرة. كما يتم تسليط الضوء بشكل خاص على التدخين بوصفه عاملاً رئيسياً للتسبب في سرطان الرئة، إلى جانب عوامل أخرى، مثل التلوث البيئي والعوامل الوراثية.

حقائق وإحصاءات

ووفقاً لتقارير منظمة الصحة العالمية لعام 2023، تُظهر الإحصاءات مدى الحاجة إلى تكثيف الجهود للوقاية من هذا المرض، والحد من تأثيره.

إن سرطان الرئة هو السبب الأول للوفاة الناتجة عن السرطان عالمياً. يمكن أن يصيب المرض الرئتين كلتيهما، وهو يتطور عادة بشكل خفي، ما يجعله من أكثر أنواع السرطان صعوبة في التشخيص المبكر. وتشير تقارير منظمة الصحة العالمية إلى أن سرطان الرئة يمثل 18 في المائة من وفيات السرطان عالمياً، ما يجعله القاتل الأول بين أنواع السرطان المختلفة (WHO, 2023).

> يُسجل سرطان الرئة نحو 2.2 مليون حالة جديدة سنوياً.

> يُمثل المرض نحو 11.4 في المائة من جميع حالات السرطان. (American Cancer Society, 2023).

> يُودي بحياة نحو 1.8 مليون شخص سنوياً، ما يعادل وفاة واحدة كل 18 ثانية.

الأنواع والأسباب أنواع سرطان الرئة:

> سرطان الرئة ذو الخلايا غير الصغيرة (NSCLC): يُشكل نحو 85 في المائة من الحالات. ينمو ببطء مقارنة بالنوع الآخر، ما يجعله أكثر قابلية للعلاج في المراحل المبكرة (National Cancer Institute, 2022).

> سرطان الرئة ذو الخلايا الصغيرة (SCLC)، يُعد نوعاً عدوانياً، ينتشر بسرعة كبيرة، ويُشكل تحدياً علاجياً (Lancet, 2021).

أما أسباب سرطان الرئة فهي:

> التدخين: لا يمكن الحديث عن سرطان الرئة دون الإشارة إلى التدخين بوصفه عاملاً رئيسياً. وتُظهر الدراسات أن 85 في المائة من حالات سرطان الرئة ترتبط مباشرة بالتدخين الذي يُعد عامل الخطر الأهم. ويحتوي دخان السجائر على أكثر من 7 آلاف مادة كيميائية، منها 70 مادة معروفة بتسببها في السرطان. (American Cancer Society, 2023).

> غاز الرادون: يُعد الرادون ثاني أكبر سبب لسرطان الرئة. ويتسرب هذا الغاز الطبيعي من التربة والصخور؛ خصوصاً في الأماكن المغلقة. يُوصى بفحص المنازل للكشف عن الرادون، وتركيب أنظمة تهوية عند الضرورة (IARC, 2022).

> التلوث البيئي: تلوث الهواء الناتج عن عوادم السيارات، والمصانع، ومحطات توليد الطاقة يُعد من العوامل المساهمة في زيادة خطر الإصابة بسرطان الرئة؛ خصوصاً في المدن الكبرى.

> العوامل الوراثية: الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي مع المرض يكونون أكثر عرضة للإصابة، حتى لو لم يكونوا مدخنين.

وأنواع التدخين المؤثرة:

- التدخين التقليدي: مسؤول عن النسبة الكبرى من الحالات، بسبب المواد الكيميائية الضارة.

- النارجيلة (الشيشة): يعتقد البعض خطأ أنها أقل ضرراً؛ لكنها قد تسبب استنشاق مواد كيميائية بتركيزات أعلى.

- السجائر الإلكترونية: على الرغم من ترويجها بوصفها بديلاً «آمناً»، فإنها تحتوي على نكهات كيميائية ضارة، تزيد من خطر الإصابة (Journal of Lung Cancer, 2020).

- التدخين السلبي: هو استنشاق الدخان الناتج عن تدخين الآخرين. يُعد الأطفال والنساء الأكثر تأثراً؛ حيث تشير الأبحاث إلى أن التدخين السلبي يزيد من خطر الإصابة بسرطان الرئة، بنسبة تصل إلى 30 في المائة. (American Lung Association, 2022).

الأعراض والتشخيص والوقاية:

في أغلب الأحيان، لا تظهر أعراض سرطان الرئة في مراحله المبكرة، مما يجعله يُشخَّص عادة في مراحل متقدمة.

> الأعراض الشائعة تشمل ما يلي:

- سعال مستمر، قد يكون مصحوباً بالدم أحياناً.

- ألم في الصدر، يزداد سوءاً مع التنفس أو السعال.

- ضيق في التنفس.

- فقدان الوزن غير المبرر.

- التعب والإرهاق العام.

- التهابات متكررة في الجهاز التنفسي.

> اختبارات الكشف المبكر: من أهمها ما يلي:

- التصوير المقطعي منخفض الجرعة (LDCT): يُوصى به للمدخنين فوق سن 55 عاماً.

- الفحوصات المنتظمة: تُساعد على اكتشاف المرض في مراحله الأولى (National Cancer Institute, 2023).

> طرق الوقاية من سرطان الرئة:- الإقلاع عن التدخين: هو الخطوة الأكثر فعالية في الوقاية. تشير الدراسات إلى أن خطر الإصابة ينخفض بنسبة 50 في المائة خلال 10 سنوات من الإقلاع. (American Cancer Society, 2022).

- تجنب التدخين السلبي: اتخاذ تدابير لتجنب الأماكن المغلقة التي يُسمح فيها بالتدخين، وحماية الأطفال من التعرض لدخان السجائر (American Lung Association, 2023).

- تقليل التعرض لغاز الرادون: من خلال إجراء اختبارات الرادون في المنازل، وتركيب أنظمة تهوية عند الحاجة (IARC, 2022).

- التغذية الصحية: تناول غذاء متوازن غني بالفواكه والخضراوات، يساعد على تقوية جهاز المناعة وتقليل الالتهابات في الجسم.

- النشاط البدني: ممارسة الرياضة بانتظام تُحسن من وظائف الجهاز التنفسي، وتُقلل من خطر الإصابة بسرطان الرئة (WHO, 2023).

علاج سرطان الرئة

سرطان الرئة يُعد من الأمراض التي تتطلب استراتيجيات علاجية متعددة، تعتمد على نوع السرطان ومرحلته عند التشخيص. مع التقدم في الأبحاث الطبية، ظهرت تقنيات وعلاجات حديثة ساعدت على تحسين نتائج العلاج، وزيادة معدلات البقاء على قيد الحياة.

وتشمل خيارات العلاج التقليدية:

- الجراحة: تُعد الجراحة الخيار الأول للمرضى الذين يتم تشخيصهم في المراحل المبكرة من سرطان الرئة. وتتم إزالة الورم مع جزء من الرئة (استئصال فصي أو كلي) للتأكد من إزالة جميع الخلايا السرطانية. ويُشترط أن يكون الورم محدوداً ولم ينتشر إلى الأعضاء الأخرى.

- العلاج الإشعاعي: تُستخدم أشعة عالية الطاقة لتدمير الخلايا السرطانية، أو تقليص حجم الورم. ويُستخدم هذا العلاج بوصفه أساسياً في الحالات غير القابلة للجراحة، أو بالتزامن مع العلاجات الأخرى.

ومن أحدث التقنيات الإشعاعية: العلاج الإشعاعي التجسيمي (Stereotactic Radiation Therapy) الذي يستهدف الورم بدقة، مع تقليل الضرر للخلايا السليمة.

- العلاج الكيميائي: يُستخدم العلاج الكيميائي لقتل الخلايا السرطانية في جميع أنحاء الجسم. يُعطى غالباً بعد الجراحة، للتأكد من القضاء على أي خلايا سرطانية متبقية، أو قبل الجراحة لتقليص حجم الورم.

- العلاج المزدوج (Chemoradiation): وفيه يتم الجمع بين العلاجين، الكيميائي والإشعاعي، للحصول على نتائج أكثر فعالية؛ خصوصاً في المراحل المتوسطة من سرطان الرئة.

تطورات حديثة في العلاج> العلاج المناعي: يُعد العلاج المناعي من أبرز التطورات الحديثة في مجال علاج السرطان. فهو يعمل على تحفيز جهاز المناعة في الجسم، للتعرف على الخلايا السرطانية ومهاجمتها.

ومن الأمثلة على أدوية العلاج المناعي:

- دواء «بيمبروليزوماب» (Pembrolizumab): يُستخدم لعلاج سرطان الرئة ذي الخلايا غير الصغيرة (NSCLC).

- دواء «نيفولوماب» (Nivolumab): يساعد على تحسين البقاء على قيد الحياة لدى المرضى في المراحل المتقدمة.

> العلاجات المستهدفة: تُركز العلاجات المستهدفة على الطفرات الجينية أو البروتينات الموجودة في الخلايا السرطانية. وتُعد خياراً فعالاً للمرضى الذين يعانون من طفرات جينية معينة، مثل: مثبطات «EGFR» مثل «أوسيميرتنيب» (Osimertinib)، وتُستخدم لعلاج سرطان الرئة الناتج عن طفرات في جين «EGFR». ومثبطات «ALK» مثل «أليكتينيب» (Alectinib)، وتُستخدم لعلاج الطفرات في جين «ALK».

وميزة العلاجات المستهدفة أنها أقل ضرراً على الخلايا السليمة مقارنة بالعلاج الكيميائي.

> العلاج الجيني: يُركز العلاج الجيني على تعديل الطفرات الجينية المسببة للسرطان. وعلى الرغم من أنه لا يزال في المراحل التجريبية، فإنه يُظهر إمكانات كبيرة في علاج سرطان الرئة.

> العلاج بالليزر: يُستخدم الليزر لتدمير الأورام أو فتح المسالك الهوائية المسدودة نتيجة نمو الورم. ويُعد علاجاً داعماً لتحسين جودة حياة المرضى الذين يعانون من انسداد الممرات الهوائية.

> العلاج المخصص (Personalized Medicine): وهو يعتمد على تحليل الجينات الخاصة بالمريض لفهم طبيعة الورم وتحديد العلاج الأنسب. ويُعد العلاج المخصص خطوة مهمة نحو تحسين النتائج وتقليل الآثار الجانبية.

> العلاج التلطيفي: يُستخدم العلاج التلطيفي لتحسين جودة حياة المرضى في المراحل المتقدمة من المرض. ويشمل: السيطرة على الألم، وتحسين التنفس باستخدام العلاجات التكميلية أو الأكسجين، وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي.

* استشاري طب المجتمع

تحديات علاج سرطان الرئة- التشخيص المتأخر: في معظم الحالات، يتم اكتشاف سرطان الرئة في مراحل متقدمة، مما يقلل من خيارات العلاج.

- الآثار الجانبية: على الرغم من تطور العلاجات، فإن الآثار الجانبية قد تكون صعبة التحمل لدى بعض المرضى.

- تكلفة العلاج: العلاجات الحديثة -مثل العلاج المناعي والعلاجات المستهدفة- قد تكون مرتفعة التكلفة، مما يحد من إمكانية وصول بعض المرضى إليها.

وختاماً، فإن شهر نوفمبر يُمثل فرصة حقيقية لزيادة الوعي بسرطان الرئة الذي يُعد من أخطر أنواع السرطان. وتعد الجهود الفردية والجماعية، مثل: الإقلاع عن التدخين، وتجنب الملوثات، وتبني أسلوب حياة صحي، أدوات فعّالة لتقليل خطر الإصابة.

وعلاج سرطان الرئة يمثل تحدياً كبيراً في الطب الحديث؛ لكن التقدم السريع في الأبحاث والعلاجات يوفر أملاً جديداً للمرضى.

وتعد التجارب السريرية أساسية لاختبار العلاجات الجديدة قبل اعتمادها على نطاق واسع. والمرضى المشاركون في هذه التجارب يحصلون على أحدث العلاجات التي قد تكون غير متوفرة بشكل عام، ومنها استخدام لقاحات السرطان لتحفيز الجهاز المناعي، وتجربة علاجات مدمجة تجمع بين العلاج المناعي والعلاجات المستهدفة.

بفضل الابتكارات -مثل العلاج المناعي والعلاجات المستهدفة- أصبحت هناك خيارات أكثر فعالية تُحسِّن فرص البقاء على قيد الحياة.

ومع استمرار دعم الأبحاث والتجارب السريرية، يمكن أن يتحقق مزيد من التطور في المستقبل، مما يساهم في تحسين جودة الحياة وتقليل العبء الناتج عن هذا المرض الخطير.



دراسة: المبيض يستمر في العمل بعد انقطاع الطمث

نموذج توضيحي للرحم والمبيضين... أظهرت دراسة استمرار النشاط البيولوجي للمبايض بعد انقطاع الطمث (بيكسلز)
نموذج توضيحي للرحم والمبيضين... أظهرت دراسة استمرار النشاط البيولوجي للمبايض بعد انقطاع الطمث (بيكسلز)
TT

دراسة: المبيض يستمر في العمل بعد انقطاع الطمث

نموذج توضيحي للرحم والمبيضين... أظهرت دراسة استمرار النشاط البيولوجي للمبايض بعد انقطاع الطمث (بيكسلز)
نموذج توضيحي للرحم والمبيضين... أظهرت دراسة استمرار النشاط البيولوجي للمبايض بعد انقطاع الطمث (بيكسلز)

كشفت دراسة، تغيِّر النظرة السائدة، عن أن المبايض لا تدخل في حالة خمول بعد انقطاع الطمث، ما يثير تساؤلات حول ما إذا كانت تلعب دوراً في الشيخوخة والأمراض المزمنة.

وذكر الباحثون في مجلة «إيجينغ سيل» أنه رغم توقف وظائفها التناسلية، فإن المبايض تظل نشطة بيولوجياً لعقود، وتستمر في إعادة تشكيل نفسها مع تقدُّم العمر، حيث تظهر زيادة في الالتهاب وتغيرات في بنية الأنسجة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت فرانشيسكا دنكان، من كلية فاينبرغ للطب بجامعة نورث وسترن الأميركية، والتي شاركت في قيادة الدراسة، في بيان: «في المبيض، نصل إلى نقطة لا رجعة فيها فيما يتعلّق بالخصوبة، إذ يتوقف عن إنتاج البويضات، ويمكنني القول إن معظم الناس يفترضون أن هذه المبايض تظل موجودة دون أن تفعل شيئاً، على غرار الزائدة الدودية».

وتتحدى النتائج التي توصَّل إليها فريقها هذه الفكرة.

فقد درس الباحثون 28 مبيضاً في غضون 25 عاماً بعد انقطاع الطمث. وعلى مدى عقود، ارتفعت مستويات بعض البروتينات في المبيضين، وانخفضت مستويات البعض الآخر.

على سبيل المثال، احتوت مبايض النساء الأصغر سناً بعد انقطاع الطمث على مزيد من البروتينات المسؤولة عن الحفاظ على بنية الخلايا والأنسجة، في حين احتوت المبايض الأكبر سناً على مزيد من البروتينات المرتبطة بالالتهاب والنشاط المناعي، والتحلل وإعادة البناء المستمرين للأنسجة المحيطة بالخلايا.

كما كشفت الدراسة عن وجود صلة جزيئية بين شيخوخة المبيض والسرطان.

وعلى الرغم من أن جميع أنسجة المبيض في الدراسة بدت طبيعيةً وخاليةً من الأورام السرطانية، فإن بعض البروتينات المرتبطة مسبقاً بسرطان المبيض كانت أكثر وفرة في المبايض لدى النساء الأكبر سناً، ما يشير إلى أن الشيخوخة الصحية للمبيض وسرطان المبيض يشتركان في بعض العمليات البيولوجية نفسها.

وقالت دنكان: «ليس الأمر أن جميع النساء بعد انقطاع الطمث يصبن بسرطان المبيض، لكننا نعلم أن البيئة الالتهابية الليفية هي بالتأكيد بيئة تفضل الخلايا السرطانية الاستقرار فيها».

وشدَّد الباحثون على أن هذه النتائج لا تعني أنه ينبغي استئصال المبيضين السليمين بعد انقطاع الطمث. وقالت دنكان إن هذا الاكتشاف قد يحفِّز البحث عن أدوية «تستهدف المبيض المتقدم في العمر علاجياً لتقليل خطر الإصابة بسرطان المبيض» أو علامات حيوية جديدة لسرطان المبيض.


5 معتقدات شائعة عن شرب الماء... ما حقيقتها؟

تختلف احتياجات الجسم من الماء بحسب العمر والنشاط البدني والمناخ والحالة الصحية (بيكسلز)
تختلف احتياجات الجسم من الماء بحسب العمر والنشاط البدني والمناخ والحالة الصحية (بيكسلز)
TT

5 معتقدات شائعة عن شرب الماء... ما حقيقتها؟

تختلف احتياجات الجسم من الماء بحسب العمر والنشاط البدني والمناخ والحالة الصحية (بيكسلز)
تختلف احتياجات الجسم من الماء بحسب العمر والنشاط البدني والمناخ والحالة الصحية (بيكسلز)

تنتشر نصائح كثيرة عن كمية الماء المطلوبة يومياً، وتوقيت شربه، ودوره في إنقاص الوزن. ويستعرض موقع «فيري ويل هيلث» الصحي خمسة معتقدات شائعة، موضحاً أن احتياجات الترطيب تختلف بحسب العمر والنشاط والمناخ والحالة الصحية.

ثمانية أكواب تكفي الجميع

لا تناسب هذه القاعدة الجميع. وحسب التقرير، تحتاج النساء عموماً إلى نحو تسعة أكواب من السوائل يومياً، والرجال إلى 13 كوباً، إضافة إلى الماء الموجود في الطعام. وتتغيّر الكمية تبعاً للاحتياجات الفردية.

الإفراط في الماء آمن

قد يؤدي شرب كميات مفرطة من الماء إلى انخفاض خطير في صوديوم الدم، خصوصاً لدى ممارسي رياضات التحمل. وقد تشمل المضاعفات التشوش والتشنجات. ويشير لون البول الأصفر الفاتح عادةً إلى ترطيب كافٍ، بينما قد يدلّ الأصفر الداكن على الحاجة إلى مزيد من السوائل.

توزيع شرب الماء خلال اليوم أهم من الالتزام بتوقيت محدّد للشرب (بيكسلز)

الشعور بالعطش هو علامة الجفاف

قد يبدأ الجسم بفقدان السوائل التي يحتاج إليها قبل الشعور بالعطش. ويقلّ الإحساس بالعطش لدى كبار السن، ما يستدعي الانتباه إلى شرب الماء بانتظام، خصوصاً في الطقس الحار وأثناء التمارين.

هناك توقيت مثالي للشرب

الأهم توزيع شرب السوائل خلال اليوم. ولا تتوافر أدلة كافية لتوصية الجميع بشرب كميات كبيرة صباحاً أو ليلاً. ويساعد الشرب قبل التمارين وخلالها وبعدها على تعويض السوائل.

شرب الماء يساعد على خسارة الوزن

لا يحرق الماء الدهون، لكنه قد يساعد على تقليل السعرات المتناولة بتخفيف الشهية أو شربه بدلاً من المشروبات السكرية. أما شرب الماء البارد، فيستهلك الجسم طاقة ضئيلة لتدفئته، لا تكفي لإحداث خسارة ملحوظة في الوزن.


لماذا يُنصح بتأجيل القهوة 90 دقيقة بعد الاستيقاظ؟

مشروب الصباح المعتاد سواء القهوة أو الشاي يمكن أن يؤثر على صحة عظامك (رويترز)
مشروب الصباح المعتاد سواء القهوة أو الشاي يمكن أن يؤثر على صحة عظامك (رويترز)
TT

لماذا يُنصح بتأجيل القهوة 90 دقيقة بعد الاستيقاظ؟

مشروب الصباح المعتاد سواء القهوة أو الشاي يمكن أن يؤثر على صحة عظامك (رويترز)
مشروب الصباح المعتاد سواء القهوة أو الشاي يمكن أن يؤثر على صحة عظامك (رويترز)

على الرغم من أنه يُنصح بتأجيل القهوة 60 إلى 90 دقيقة بعد الاستيقاظ لتجنب تداخل تأثير الكافيين مع النعاس الطبيعي الناتج عن تراكم الأدينوزين، وهو مادة كيميائية في الدماغ تزداد نسبتها في أثناء اليقظة وتشعرك بالنعاس، فإنه لا توجد أدلة قوية تثبت أن الانتظار 90 دقيقة تحديداً أفضل للجميع.

ويمكن تناول القهوة فور الاستيقاظ إذا كانت تناسب الشخص، مع مراعاة تأثيرها في القلق والمعدة والنوم، وتجنّبها في الساعات القريبة من موعد النوم.

ووفقاً لموقع «فيري ويل هيلث»، فإن الأدلة العلمية التي تدعم هذه المقولة محدودة وتستند في الغالب إلى تجارب شخصية.

لا تعد القهوة مجرد مشروب يساعد على الاستيقاظ ومقاومة النعاس (إ.ب.أ)

وذكر أن هذه المقولة - التي ساهم عالم الأعصاب أندرو هوبرمان في نشرها على نطاق واسع - تستند إلى عمليتين بيولوجيتين رئيسيتين:

استجابة الكورتيزول عند الاستيقاظ

يفرز جسمك طبيعياً دفعة من الكورتيزول، وهو هرمون يعزز اليقظة وعمليات التمثيل الغذائي في غضون 30 إلى 45 دقيقة من الاستيقاظ.

ويرى المؤيدون لهذه المقولة أن تناول الكافيين خلال ذروة الإفراز الطبيعي هذه يُعد أمراً زائداً عن الحاجة، وقد يؤدي إلى تحفيز إضافي لجهازٍ هو بالفعل في حالة يقظة، مما قد يسبب التوتر أو القلق أو تسريع وتيرة اعتياد الجسم على الكافيين.

وفي المقابل، يقول العلم إن الأشخاص الذين يشربون القهوة بانتظام سرعان ما يطورون القدرة على تحمل تأثيرات الكافيين المتعلقة برفع مستويات الكورتيزول، وهذا يعني أن من يتناولون القهوة يومياً لا يواجهون سوى اضطراب طفيف جداً في مستويات هذا الهرمون.

التخلص من الأدينوزين

يتراكم الأدينوزين خلال النهار، بينما تنخفض مستوياته في أثناء النوم، لتصل إلى أدنى مستوياتها عند الاستيقاظ. يعمل الكافيين عن طريق حجب مستقبلات الأدينوزين، مما يمنع شعورك بالتعب.

ويُفترض أن الانتظار لمدة 90 دقيقة يسمح بتراكم كمية بسيطة من الأدينوزين، مما يوفر للكافيين «أهدافاً» أكثر ليقوم بحجبها، وهو ما قد يمنع - نظرياً - حدوث هبوط في الطاقة خلال فترة ما بعد الظهر.

ولكن لا تُظهر الدراسات المضبوطة علمياً أن تأخير تناول القهوة يمنع فعلياً هبوط الطاقة في فترة ما بعد الظهر، أو يُحدث تغييراً في مستويات الطاقة اليومية.