أنت ما تأكله… كيف تحسن مزاجك من خلال الطعام؟

عندما تختار الأطعمة التي تؤثر إيجابياً على مزاجك فأنت بذلك تغذي التواصل القوي بين الأمعاء والدماغ (بكسلز)
عندما تختار الأطعمة التي تؤثر إيجابياً على مزاجك فأنت بذلك تغذي التواصل القوي بين الأمعاء والدماغ (بكسلز)
TT

أنت ما تأكله… كيف تحسن مزاجك من خلال الطعام؟

عندما تختار الأطعمة التي تؤثر إيجابياً على مزاجك فأنت بذلك تغذي التواصل القوي بين الأمعاء والدماغ (بكسلز)
عندما تختار الأطعمة التي تؤثر إيجابياً على مزاجك فأنت بذلك تغذي التواصل القوي بين الأمعاء والدماغ (بكسلز)

ربما سمعت المقولة الشهيرة: «أنت ما تأكله». لكن ماذا لو كانت وجباتك قادرة أيضاً على التأثير في شعورك؟ إذ تشير الدراسات العلمية إلى أن الأمعاء والدماغ في حالة تواصل دائم، ما يعني أن ما على طبقك لا يغذي جسدك فقط، بل يغذي عقلك أيضاً.

وبحسب تقرير نشره موقع «باور أوف بوزيتيفتي»؛ عندما تختار الأطعمة التي تؤثر إيجابياً على مزاجك، فأنت بذلك تغذي هذا التواصل القوي بين الأمعاء والدماغ.

وتُرسل العناصر الغذائية التي تتناولها رسائل كيميائية تشكل عواطفك، طاقتك، وحتى قدرتك على التكيف مع الضغوط.

وسواء كنت تبحث عن المزيد من الهدوء أو الوضوح الذهني أو السعادة اليومية، فالخبر الجيد أن مطبخك يمكن أن يكون جزءاً من روتين العناية بنفسك.

مع اختيار الأطعمة الصحيحة، يمكنك دعم صحتك الهضمية والعاطفية، قضمة تلو الأخرى.

الاتصال بين الأمعاء والدماغ وكيف يؤثر على المزاج؟

تتواصل الأمعاء والدماغ باستمرار عبر ما يُعرف بمحور الأمعاء - الدماغ.

ويتيح هذا المسار لجهازك الهضمي والجهاز العصبي تبادل الإشارات التي تؤثر على العواطف ومستويات الطاقة والمزاج العام. ببساطة، عندما تشعر أمعاؤك بالراحة، غالباً ما يتبعها عقلك.

داخل الأمعاء توجد مجموعة واسعة من البكتيريا المعروفة بالميكروبيوم، وهي تساعد على هضم الطعام، وإنتاج الفيتامينات الأساسية، وإطلاق الناقلات العصبية مثل السيروتونين، الذي يُعرف غالباً باسم «هرمون السعادة». في الواقع، تنتج الأمعاء نحو 90 في المائة من السيروتونين في الجسم.

وتساعد بكتيريا الأمعاء المتوازنة على الاستقرار العاطفي والمرونة تجاه الضغوط، بينما يمكن للأطعمة المعالجة أو التوتر المزمن أن تعطلها، مسببةً الالتهابات وتغيرات المزاج.

العناية بأمعائك تُعَدّ من أكثر الطرق فعالية لدعم ذهن أكثر سعادة وهدوءاً.

ما الأطعمة التي تدعم المزاج؟

ليست كل الأطعمة تؤثر على المزاج بالطريقة ذاتها؛ فبعضها يرفع الطاقة، ويخفف القلق، ويساعدك على التفكير بوضوح، بينما يمكن أن تجعلك أطعمة أخرى تشعر بالخمول أو الانزعاج.

المفتاح هو معرفة العناصر الغذائية التي تدعم رفاهيتك العاطفية، والأطعمة التي قد تؤثر سلباً بصمت. ركز على الأطعمة الكاملة والغنية بالمغذيات التي تغذي جسمك وعقلك معاً.

كما أن الأحماض الدهنية «أوميغا - 3»، والألياف، والبروبيوتيك، وفيتامينات «بي» والمغنيسيوم تلعب أدواراً أساسية في تنظيم المزاج.

وتساعد هذه العناصر على توازن كيمياء الدماغ، وتقليل الالتهاب، والحفاظ على مستويات السكر في الدم مستقرة، ثلاثة مكونات أساسية لعقل هادئ وإيجابي.

ومن المهم أيضاً معرفة ما يجب الحد منه: الأطعمة المعالجة بكثرة، والسكريات المكررة، والإضافات الصناعية يمكن أن تعطل صحة الأمعاء وتسبب تقلبات المزاج.

باختيار الأطعمة التي تؤثر إيجابياً على مزاجك، فإنك تمنح دماغك الوقود المستقر ليشعر بالعواطف الإيجابية بشكل أكثر انتظاماً.

أطعمة تؤثر إيجابياً على المزاج

- الشوكولاته الداكنة: تحتوي على مضادات أكسدة ومركبات تعزز إنتاج السيروتونين، ما يحسن التركيز والشعور بالسعادة.

- الأطعمة المخمرة: مثل الزبادي والكيمتشي ومخلل الملفوف، تساعد على إعادة توازن الأمعاء وتخفف التوتر بشكل طبيعي.

- البقوليات: غنية بفيتامينات «بي» والألياف، تساعد على تنظيم المزاج والحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم.

- التوت: يحتوي على مضادات أكسدة تحمي خلايا الدماغ وتقلل الإجهاد التأكسدي المرتبط بالشعور بالحزن.

- المكسرات: توفر دهوناً صحية تدعم وظائف الدماغ وتقلل القلق والتوتر.

- الدواجن الخالية من الدهون: تحتوي على التريبتوفان، حمض أميني يستخدم لإنتاج السيروتونين لتحقيق التوازن العاطفي.

- الموز: غني بفيتامين «بي 6» والسكريات الطبيعية، ما يمنح طاقة مستمرة ويحسن المزاج.

- بدائل خالية من الحبوب أو تعتمد على البقوليات: تساعد على الحفاظ على استقرار السكر في الدم، ما يدعم الطاقة والمزاج.

- مصادر «أوميغا - 3»: تدعم صحة الدماغ وتقلل الالتهابات التي قد تؤدي إلى انخفاض المزاج أو الشعور بالتعب.

كيف تبني وجبة تعزز المزاج؟

اختيار الأطعمة التي تدعم المزاج يجب ألا يكون معقداً.

فالأمر يتعلق بالخيارات الصغيرة الواعية التي تجمع فوائد كبيرة على المستوى العاطفي. اجعل وجبتك متوازنة تجمع البروتين، والدهون الصحية، والألياف، والفواكه والخضار الملون.

هذا المزيج يحافظ على ثبات السكر في الدم، ويوفر طاقة مستمرة للدماغ. كما يدعم إنتاج السيروتونين والدوبامين، مما يحسن التركيز والشعور بالفرح بشكل طبيعي.

عادات حياتية تقوي اتصال الأمعاء والدماغ

صحة أمعائك تعتمد ليس فقط على الطعام، بل على كيفية العناية بجسمك وعقلك؛ فالعادات اليومية، مثل النوم، والترطيب، والحركة، والوعي الذهني تلعب دوراً أساسياً في الحفاظ على تزامن الجهاز الهضمي والدماغ.

النوم المنتظم: يتيح للميكروبيوم التعافي والتجدد، ويساعد على توازن هرمونات التوتر وتحسين الاستقرار العاطفي.

الحركة: المشي، اليوغا، أو تمارين التمدد تنشط الهضم وتفرز الإندورفين الذي يعزز المزاج.

الترطيب: يدعم امتصاص المغذيات ويزيل السموم التي قد تعطل توازن الأمعاء.

الأكل الواعي: تناول الطعام ببطء، تنفس بين اللقمات، واستمتع بكل وجبة يساعد جسمك على الهضم ويحافظ على تركيز ذهنك.


مقالات ذات صلة

تعاويذ للبيع عبر الإنترنت... تجارة الطمأنينة بنقرة واحدة!

يوميات الشرق الوهم المُغلَّف جيداً (شاترستوك)

تعاويذ للبيع عبر الإنترنت... تجارة الطمأنينة بنقرة واحدة!

تنتشر على الإنترنت حالياً منصّات تعد بتعاويذ توفّر حماية من الشرّ، ونيل حبّ المعشوق، والنجاح المهني... لكن ما الذي يدفع الناس إلى التصديق بمثل هذه العروض؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم كيف تتعرف على شخصية «المريض النفسي» خلال 5 دقائق؟

كيف تتعرف على شخصية «المريض النفسي» خلال 5 دقائق؟

الهوس بالسلطة والمتعة والمال أحد الميول المتميزة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق يُعدّ الخوف من النجاح أحد محركات التخريب الذاتي (جيسيكا سيور - جامعة إنديانا)

«التخريب الذاتي»... 4 علامات تمنعك من تحقيق النجاح

قد يقف البعض منا، خلال مرحلة من حياته، هو نفسه عائقاً في طريق نموه الشخصي بما قد يحول بينه وبين تحقيق النجاح في مهمة ما.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق العزلة لا تأتي من المكان وإنما من انقطاع التواصل (فيسبوك)

لين رامزي وجنيفر لورنس: الأمومة تحت الضغط

يرفض الفيلم الصورة النمطية للأمومة على أنها «اكتمال» تلقائي أو انتقال سلس إلى دور جديد.

فاطمة عبد الله (بيروت)
صحتك ممارسة الرياضة بانتظام مثل الجري أو ركوب الدراجات يمكن أن تساعد في تهدئة ذهنك وتخفيف القلق (بيكسلز)

القلق الاجتماعي... ما هو؟ وما أبرز العلاجات؟

يشعر الكثير منّا بالتوتر في المواقف الاجتماعية، سواءً كان ذلك قبل إلقاء عرض تقديمي أو عند مقابلة شخص جديد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

هل المكملات الغذائية مفيدة لصحة البروستاتا؟

مكملات غذائية (رويترز)
مكملات غذائية (رويترز)
TT

هل المكملات الغذائية مفيدة لصحة البروستاتا؟

مكملات غذائية (رويترز)
مكملات غذائية (رويترز)

يعد تناول المكملات الغذائية أمراً شائعاً خاصة بين كبار السن لأنها يمكن أن تساعد في علاج نقص بعض الفيتامينات.

وبشأن صحة البروستاتا، فوفقاً لهارفارد ميديكال سكول، فإن المكملات الغذائية تحظى بشعبية كبيرة، وقد أظهرت الأبحاث أن الرجال الذين لديهم تاريخ عائلي للإصابة بسرطان البروستاتا أكثر عرضة لتناولها.

ويُزعم أن هذه الحبوب تساعد في الوقاية من أعراض تضخم البروستاتا الحميد، ويُقال إن بعض مكوناتها تحمي من سرطان البروستاتا أو تبطئ نموه.

وطرح هارفارد ميديكال سكول سؤالاً على المتخصصين بشأن حقيقة هذه الادعاءات، حيث قال الدكتور كوك دين ترينه، جراح المسالك البولية في مستشفى بريغهام والنساء التابع لجامعة هارفارد: «لقد درست الأبحاث دور المكملات الغذائية في صحة البروستاتا، مما يشير إلى نتائج إيجابية. ولكن النتائج غالباً ما تكون قائمة على الملاحظة، وتُظهر فقط ارتباطاً، وهي بعيدة كل البعد عن أن تكون قاطعة».

مكملات غذائية (رويترز)

الفيتامينات

وتشمل فئة المكملات الغذائية العامة الفيتامينات الفردية، مثل A وB وC وD وE، والمعادن مثل الكالسيوم، كما توجد فيتامينات متعددة وتركيبات متخصصة تحتوي على تركيبات مختلفة من الفيتامينات والمعادن.

وتحتوي العديد من مكملات البروستاتا على مكونات مختلفة يُعتقد أنها تدعم صحة البروستاتا ومن أكثرها شيوعاً: البلميط المنشاري، والسيلينيوم، والزنك، وبيتا سيتوستيرول.

وحتى الآن، تُعد الأبحاث الداعمة لتناول المكملات مشجعة، ولكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كان من المفيد خلط هذه المكونات وغيرها في حبة واحدة تناسب الجميع.

البلميط المنشاري:

شجيرة نخيلية تنمو في جنوب شرقي الولايات المتحدة قد يساعد مستخلص ثمارها في تخفيف أعراض تضخم البروستاتا الحميد، مثل الحاجة المستمرة للتبول أو ضعف تدفق البول، وتختلف نتائج الدراسات بشأن فوائده.

السيلينيوم:

أشارت بعض الدراسات إلى أن معدن السيلينيوم قد يلعب دوراً في الحماية من سرطان البروستاتا وإبطاء تقدمه، لكن دراسات أخرى لم تجد أي فائدة لذلك، لا يزال من غير المؤكد أي الرجال قد يستفيدون من مكملات السيلينيوم وما هي الجرعة المناسبة.

الزنك:

تتراكم كميات أكبر من الزنك في خلايا البروستاتا مقارنةً بخلايا أي نسيج بشري آخر، ويلعب هذا المعدن دوراً في الأداء الطبيعي للبروستاتا.

وتشير بعض الأبحاث إلى أن نقص الزنك قد يزيد من خطر تضخم البروستاتا وسرطانها لكن هناك دراسات رصدية لم تُظهر تحسناً ثابتاً في صحة البروستاتا.

وفي الواقع، قد يؤدي تناول جرعات عالية من الزنك (100 ملليغرام يومياً) إلى زيادة خطر الإصابة بسرطان البروستاتا.

بيتا سيتوستيرول:

يُعد نوعاً من المواد الكيميائية يُسمى الستيرول النباتي، ويوجد في الفواكه والخضراوات والمكسرات والبذور وبينما قد يُخفض مستويات الكوليسترول، يُعتقد أيضاً أنه يُقلل من تورم البروستاتا ويُحسن أعراض تضخم البروستاتا الحميد ومع ذلك، فإنه لا يُقلص حجم البروستاتا المتضخمة.

ووجدت دراسة أن الرجال الذين تناولوا زيت البلميط المنشاري المُغنى بالبيتا سيتوستيرول يومياً لمدة 12 أسبوعاً قد تحسنت لديهم أعراض تضخم البروستاتا الحميد، بما في ذلك تدفق البول.

البروستاتا (بابليك دومين)

ماذا تحتوي المكملات الغذائية بالضبط؟

تكمن أكبر مشكلة في مكملات البروستاتا في نفس المشكلة التي تواجهها المكملات الغذائية الأخرى التي تُباع دون وصفة طبية، حيث يقول الدكتور كوك دين ترينه: «لذا، لا يمكنك دائماً التأكد من كيفية تصنيع المكمل الغذائي أو ما إذا كان يحتوي على ما هو مذكور على الملصق ومشكلة أخرى هي أن كمية ومزيج المكونات المحتملة لدعم صحة البروستاتا تختلف من منتج لآخر».

وأضاف: «نظراً لعدم وجود إجماع على الكمية الكافية، إن وجدت، فمن المستحيل تحديد ما إذا كان مكمل البروستاتا يُمكن أن يُوفر ما تحتاجه».

النظام الغذائي أفضل من الحبوب

بغض النظر عن دور الفيتامينات والمعادن في الحفاظ على صحة البروستاتا، يقترح الدكتور ترينه، بدلاً من الاعتماد على المكملات الغذائية، اتباع نظام غذائي نباتي، مثل حمية البحر الأبيض المتوسط، حيث تُركز هذه الأنظمة الغذائية على كميات كبيرة من الفواكه والخضراوات الكاملة خاصة الخضراوات الصليبية، والحبوب الكاملة، والمكسرات، وزيت الزيتون، مع تفضيل الأسماك على اللحوم الحمراء.

وتُظهر الأبحاث باستمرار أن الأنظمة الغذائية النباتية تُساعد على خفض مستويات الكوليسترول وضغط الدم والوزن، مما يُساعد على الحماية من أمراض القلب.

وقال الدكتور ترينه: «إن ما هو مفيد للقلب عادة ما يكون مفيداً للجسم كله، بما في ذلك غدة البروستاتا».


اكتشف دور المكسرات في تقوية العظام

المكسرات غنية بالمغنيسيوم، والكالسيوم، وفيتامين «هـ» ما يجعلها مفيدة لصحة العظام (بيكساباي)
المكسرات غنية بالمغنيسيوم، والكالسيوم، وفيتامين «هـ» ما يجعلها مفيدة لصحة العظام (بيكساباي)
TT

اكتشف دور المكسرات في تقوية العظام

المكسرات غنية بالمغنيسيوم، والكالسيوم، وفيتامين «هـ» ما يجعلها مفيدة لصحة العظام (بيكساباي)
المكسرات غنية بالمغنيسيوم، والكالسيوم، وفيتامين «هـ» ما يجعلها مفيدة لصحة العظام (بيكساباي)

تدعم المكسرات قوة العظام، بتوفيرها معادن أساسية وفيتامينات ودهوناً صحية ومضادات أكسدة، تُساهم في تكوين العظام والحفاظ على كثافتها وتقليل الالتهابات.

العناصر الغذائية الأساسية الموجودة في المكسرات والتي تدعم صحة العظام

المكسرات أطعمة غنية بالعناصر الغذائية، تحتوي على مجموعة متنوعة من الفيتامينات والمعادن والمركبات المفيدة.

إليكم بعض العناصر الغذائية الأساسية الموجودة في المكسرات، والتي تُساهم بشكل خاص في صحة العظام:

الكالسيوم

على الرغم من أن بعض المكسرات -مثل اللوز- ليست غنية بالكالسيوم مثل منتجات الألبان، فإنها تُوفر كمية جيدة من هذا المعدن الأساسي.

المغنيسيوم

كثير من المكسرات -بما في ذلك الكاجو والجوز البرازيلي- تُعد مصادر ممتازة للمغنيسيوم الذي يدعم كثافة العظام وصحتها.

الفوسفور

يعمل هذا المعدن جنباً إلى جنب مع الكالسيوم لبناء عظام قوية. تُعد المكسرات مثل اللوز والكاجو مصادر جيدة للفوسفور.

الدهون الصحية

المكسرات غنية بالدهون غير المشبعة الصحية التي تُساهم في الصحة العامة، وتُساعد على تقليل الالتهابات، مما قد يُفيد صحة العظام.

فيتامين «هـ»

يوجد فيتامين «هـ» بكميات كبيرة في المكسرات، مثل اللوز، وهو مضاد للأكسدة يُساعد على حماية خلايا العظام من الإجهاد التأكسدي.

إن فهم التركيبة الغذائية للمكسرات يُتيح لنا تقدير دورها في دعم صحة العظام والصحة العامة.

أفضل المكسرات لصحة العظام

هناك كثير من المكسرات المفيدة بشكل خاص لصحة الهيكل العظمي:

اللوز: مصدر ممتاز للكالسيوم والمغنيسيوم وفيتامين «هـ»، وكلها عناصر مهمة لصحة العظام.

الكاجو: غني بالنحاس والمغنيسيوم، مما يساعد على الحفاظ على كثافة العظام والوقاية من هشاشة العظام.

الفستق: يوفر الكالسيوم وفيتامين «ك» والفوسفور، وكلها تساعد على الحفاظ على كثافة العظام.

الجوز: غني بمضادات الأكسدة وأحماض «أوميغا 3» الدهنية التي تحارب الالتهابات، وتحمي من أمراض مثل التهاب المفاصل، وتساعد في تمعدن العظام.

البقان: يحتوي على مستويات عالية من المغنيسيوم والزنك ومضادات الأكسدة، مما يساعد على تقليل الالتهابات ودعم تخليق الكولاجين في العظام.

جوز البرازيل: يُعرف بمحتواه العالي من السيلينيوم، كما أنه غني بالمغنيسيوم والفوسفور، مما يدعم صحة العظام وكثافتها.

كيفية إدخال المكسرات في نظامك الغذائي

الحصة النموذجية من المكسرات هي نحو 28 غراماً (حفنة صغيرة) يومياً. يمكن الاستمتاع بها بطرق متنوعة:

- تناول المكسرات نيئة أو محمصة تحميصاً خفيفاً كوجبة خفيفة.

- رش المكسرات المفرومة على السلطات أو الزبادي أو دقيق الشوفان.

- امزجها بالعصائر لزيادة قيمتها الغذائية. استخدم زبدة اللوز أو الكاجو بديلاً للدهن.

إن إدخال مجموعة متنوعة من المكسرات في نظام غذائي متوازن، إلى جانب مصادر أخرى للكالسيوم وفيتامين «د»، مثل منتجات الألبان والخضراوات الورقية، يُسهم بشكل كبير في الحفاظ على عظام قوية وصحية طوال العمر.


صحة أسنانك قد تحميك من الموت المبكر

حالة الأسنان قد تتنبأ باحتمالية الوفاة المبكرة (رويترز)
حالة الأسنان قد تتنبأ باحتمالية الوفاة المبكرة (رويترز)
TT

صحة أسنانك قد تحميك من الموت المبكر

حالة الأسنان قد تتنبأ باحتمالية الوفاة المبكرة (رويترز)
حالة الأسنان قد تتنبأ باحتمالية الوفاة المبكرة (رويترز)

سبق أن ذكرت دراسات وبحوث سابقة أن عدد الأسنان المفقودة لدى الشخص قد تكون مؤشراً على احتمالية وفاته قبل الأوان. وقد لفتت دراسة جديدة إلى أن حالة الأسنان المتبقية قد تكون ذات أهمية أيضاً في هذا الشأن.

وحسب موقع «ساينس آليرت» العلمي، فقد أُجريت الدراسة بواسطة فريق بحثي من جامعة أوساكا في اليابان، وشملت البيانات الصحية والسجلات الخاصة بالأسنان لأكثر من 190 ألف بالغ، تبلغ أعمارهم 75 عاماً فأكثر. وتم تصنيف كل الأسنان إلى: مفقودة، سليمة، محشوة، أو تعاني من التسوس.

وأظهرت النتائج أن الأسنان السليمة والمحشوة ترتبط بانخفاض خطر الوفاة بنسبة متساوية تقريباً. وارتبط ازدياد عدد الأسنان المفقودة أو التي تعاني من التسوس بارتفاع خطر الوفاة، مما يعزز نتائج الدراسات السابقة.

وكتب الباحثون في دراستهم: «إن العدد الإجمالي للأسنان السليمة والمحشوة يتنبأ بمعدل الوفيات لأي سبب كان، بدقة أكبر من عدد الأسنان السليمة وحدها، أو عدد الأسنان السليمة والمحشوة والمتسوسة مجتمعة».

ويُعتقد أن صحة الفم ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالصحة العامة، من خلال عوامل مثل الالتهاب.

ويشير الباحثون إلى أن فقدان الأسنان أو تسوسها قد يؤدي إلى التهاب مزمن قد ينتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم. كما أن قلة الأسنان قد تُصعِّب مضغ الطعام والحفاظ على نظام غذائي صحي ومتوازن.

ولفت الفريق إلى أن هذه الدراسة تُبرز أهمية صحة الفم، مؤكدين أن معالجة الأسنان وترميمها لا يُحافظ فقط على صحة الفم؛ بل قد يحمي أيضاً من خطر الوفاة المبكرة.

وكتبوا في دراستهم التي نُشرت في مجلة «بي إم سي لصحة الفم»: «على الرغم من أن كثيراً من الدراسات قد حددت عدد الأسنان السليمة كمؤشر مهم على معدل الوفيات الإجمالي، فإن القليل منها قيَّم تأثير الحالة السريرية لكل سن على هذا المعدل».

لكن الفريق أقر بأن هذه النتائج يمكن أن تكون قد تأثرت بعوامل أخرى لم تُسجل في الدراسة. فعلى سبيل المثال، قد يعكس نقص الرعاية السنية المناسبة انخفاض المستوى الاجتماعي والاقتصادي، مما قد يؤثر أيضاً على متوسط ​​العمر المتوقع.

وتتوافق هذه الدراسة مع دراسة حديثة أخرى أجراها فريق من معهد طوكيو للعلوم، ونُشرت في مجلة طب الشيخوخة، وقد تناولت ضَعف صحة الفم بشكل أوسع، والذي يشمل فقدان الأسنان، ومشكلات المضغ والبلع، وجفاف الفم، وصعوبة الكلام.

واستناداً إلى تحليل بيانات نحو 11 ألفاً من كبار السن، كان الأشخاص الذين يعانون من 3 أو أكثر من هذه الأعراض أكثر عرضة بنسبة 1.23 مرة لمشكلات صحية تتطلب رعاية طويلة الأمد، وأكثر عرضة بنسبة 1.34 مرة للوفاة خلال فترة الدراسة.

وهذا مؤشر آخر على أن الاهتمام بصحة الفم يزيد من فرص التمتع بحياة أطول وأكثر صحة.