تعثرات سيتي تعيد شبح الموسم الماضي… وغوارديولا يرفض المقارنة

غوارديولا يرفض المقارنة بالموسم الماضي (إ.ب.أ)
غوارديولا يرفض المقارنة بالموسم الماضي (إ.ب.أ)
TT

تعثرات سيتي تعيد شبح الموسم الماضي… وغوارديولا يرفض المقارنة

غوارديولا يرفض المقارنة بالموسم الماضي (إ.ب.أ)
غوارديولا يرفض المقارنة بالموسم الماضي (إ.ب.أ)

في مانشستر سيتي، قد يبدو المشهد وكأنه تكرار لما حدث الموسم الماضي... لكنه في الواقع ليس كذلك وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

لا مفر من الإحساس بذلك؛ فكل شيء يوحي، إلى حدٍّ ما، بأن مانشستر سيتي يعيش نسخة مألوفة من معاناة الموسم السابق.

أوجه الشبه واضحة: ثلاثة تعادلات متتالية خلقت فجأة شعوراً سلبياً، كما أن وضع الإصابات، على وجه الخصوص، يوحي بأن التحسن قد لا يأتي سريعاً.

الموسم الماضي كان، دون مبالغة، كارثياً في فترات طويلة، إذ لم يفز سيتي سوى بـ11 مباراة من أصل 31، بينما كان اللاعبون يتساقطون تباعاً بسبب الإصابات.

لذلك يبدو من السهل الاعتقاد بأن الفريق قد ينزلق مجدداً إلى المسار نفسه بعد ثلاثة تعادلات متتالية وموجة جديدة من الغيابات.

صورة المنافسة على اللقب تبدو قاتمة حالياً. الأسبوع الماضي كان سيتي على بُعد نقطتين فقط خلف آرسنال، أمّا الآن فقد اتسع الفارق إلى 5 نقاط، مع امتلاك آرسنال مباراة مؤجلة أمام ليفربول مساء اليوم. لم يُحسم لقب الدوري الإنجليزي الممتاز يوماً في يناير (كانون الثاني)؛ خصوصاً حين يكون سيتي في موقع المطاردة، لكن القلق يكمن في أن الأسابيع المقبلة قد لا تشهد الكثير من «المطاردة» فعلاً.

من حيث الأداء، شهد الفريق تراجعاً خلال الأسبوع الماضي. تعادل سيتي سلبياً مع سندرلاند، لكن بطريقة حملت بعض الإيجابيات: صنع فرصاً جيدة، وقاتل بقوة (وهو أمر لم يكن حاضراً في أحلك فترات الموسم الماضي)، كما أن عودة رودري ساعدت الفريق على فرض نوع من السيطرة التي افتقدها هذا الموسم. أمّا مواجهة تشيلسي يوم الأحد فكانت محبطة، وسيتي لا يلوم سوى نفسه لعدم حسمها. هدف التعادل المتأخر لإنزو فرنانديز لم يحرم الفريق من نقطتين إضافيتين فحسب، بل سلبه الزخم أيضاً؛ خصوصاً بعدما اضطر كل من روبن دياز ويوشكو غفارديول إلى الخروج مصابين.

وقد تكون هذه الإصابات أخطر من فقدان النقاط نفسها، بل أخطر من العجز المتكرر عن تحويل الهجمات الواعدة إلى فرص محققة.

دياز سيغيب ما بين أربعة وستة أسابيع، في حين سيبتعد غفارديول لمدة تتراوح بين أربعة وخمسة أشهر. ومع غياب جون ستونز لفترة غير محددة (وسط ترجيحات برحيله في الصيف)، بات الخط الخلفي يعاني نقصاً حاداً.

ففي مواجهة برايتون، كان ثنائي قلب الدفاع هما عبد القادر خوسانوف (21 عاماً) وماكس ألين (20 عاماً) الذي خاض أول مباراة له بقميص سيتي، بينما يبقى ناثان آكي خياراً آخر وقد شغل مركز الظهير الأيسر.

أمام برايتون، لم تعمل المنظومة الهجومية بالكفاءة نفسها التي ظهرت بها في نوفمبر (تشرين الثاني) وديسمبر (كانون الأول).

والأسوأ أن سيتي أهدر فرصاً واضحة منحها له الخصم؛ إذ ارتكب ياسين عياري خطأين داخل المنطقة عند التعادل 1 - 0 و1 - 1، لكن الفريق لم يعاقبه كما ينبغي، إذ خرج عياري وجلس على مقاعد البدلاء واضعاً رأسه بين يديه، لكن برايتون نجا دون عقاب حقيقي.

ذلك ترك بيب غوارديولا يتحسر على العجز المفاجئ عن التسجيل. وقال بعد التعادل: «أعجبني كثيراً أسلوب لعبنا. لدينا لاعبون جدد كثر وأشياء إيجابية كثيرة أحبها، لكننا لا نسجل. الأمر لا يتعلق بلاعب واحد أو اثنين، بل بكل لاعبي الهجوم. تسجيل الأهداف جزء من أداء الواجب».

غوارديولا أصرّ هذا الموسم على أن الوضع مختلف تماماً عن الموسم الماضي، وقال: «ممتاز جداً. لا أملك أي شكاوى على الإطلاق بشأن لاعبيّ، صفر شكاوى. الوضع معاكس تماماً، ولهذا أقول إن المقارنة بالموسم الماضي غير صحيحة».

الأجواء داخل الفريق أعيد ضبطها بالكامل منذ كأس العالم للأندية في يونيو (حزيران) ويوليو (تموز)، وعلى مستوى الأداء، يسير الفريق في مسار تطور واضح.

فمن خلال التعاقدات التي أُبرمت خلال العام الماضي، اتجه سيتي إلى أسلوب لعب جديد أكثر مباشرة وأقل تحكماً، ما أتاح بروز مساهمات لافتة من رايان شرقي، وفيل فودين، وتيجاني رايندرس، وجيريمي دوكو، وبالطبع إرلينغ هالاند، الذي استعاد اندفاعه كما كان في أيامه مع بوروسيا دورتموند.

غير أن هذه المواهب، إلى جانب وجود جانلويجي دوناروما في حراسة المرمى، جعلت الفريق أقل قدرة على فرض السيطرة الكاملة على المباريات كما كان في السابق.

في مناسبات عدة هذا الموسم أمام ليدز، وريال مدريد، وفولهام احتاج سيتي إلى وضع بصمته على اللقاء، لكنه لم ينجح، لأنه ببساطة لم يُبنَ بعد لهذا النوع من التحكم.

ومع ذلك، فهو فريق قادر على تمزيق الخصوم هجومياً، ولهذا لم يكن نقص السيطرة عاملاً حاسماً في معظم الأحيان.

سيتي ما زال مشروعاً قيد التشكّل؛ فقد ضم مجموعة من اللاعبين القادرين على حسم المباريات بلحظات فردية، بينما يعمل غوارديولا على تعليمهم تفاصيل اللعب بالاستحواذ. وهذا بطبيعة الحال يحتاج إلى وقت.

وعندما تعتمد على الجودة الهجومية رغم عدم الكمال التكتيكي، فإن الأمر يصبح مؤلماً حين يمر هؤلاء اللاعبون بفترة تراجع، كما حدث خلال الأسبوع الماضي؛ خصوصاً مع فودين وشرقي اللذين بدوا في قمة تألقهما مع الدخول إلى عام 2026.

وعندما سُئل غوارديولا عن سبب ثقته بأن ما يحدث ليس تكراراً للموسم الماضي، أجاب باقتضاب: «الأمر واضح جداً: أسلوب لعبنا والطاقة التي نملكها».

ثم أضاف موضحاً: «الطاقة، وطريقة اللعب، وصناعة الفرص، والأهداف المتوقعة... المشكلة فقط أننا لم نُدخل الكرة في الشباك. هذا كل شيء. ليس لاعباً واحداً أو اثنين، بل عدداً كبيراً. سافينيو أمام سندرلاند، وبرناردو سيلفا، وهالاند، وجيريمي، ورايان... هم يعرفون ذلك. لا داعي للاختباء. نصنع أشياء مذهلة، والطاقة موجودة، والدفاع جيد، وطريقة اللعب رائعة، لكن للأسف لا نسجل. هذا هو تقييمي للمباريات الثلاث الأخيرة».

صحيح أنه لا يمكن أخذ كل ما يقوله غوارديولا على محمل التسليم، إذ قال قبل دقائق إنه لا يهتم كثيراً بالأهداف المتوقعة لكن التحسن هذا الموسم كان واضحاً لمن يتحلى بالصبر، خاصة مع محاولة الفريق استعادة أسلوب البناء من الخلف، ومع اعتراف المدرب بأن معظم مهاجميه لا يملكون بعد الذهنية الكاملة لاستعادة الكرة فور فقدانها.

ورغم ذلك، فإن الإيجابيات كانت ولا تزال كافية لإبقاء سيتي في سباق اللقب. هذه الآمال قد تكون معلقة مؤقتاً بسبب تراجع الحسم الهجومي والإصابات الدفاعية التي حرمته من ثنائي قلب الدفاع الأساسي. وقدم كل من خوسانوف وألين أداءً جيداً، كما أن النادي يتحرك في سوق الانتقالات لتعزيز الصفوف، إذ يقترب من التعاقد مع أنطوان سيمينيو، رغم غرابة أن يتمكن الأخير من التسجيل لبورنموث في وقت يبدو فيه انتقاله وشيكاً.

الخلاصة أن أزمات الموسم الماضي فرضت تغييرات جذرية: التخلي عن لاعبين مؤثرين سابقاً، وتغيير أسلوب اللعب، وإعادة ضبط الروح داخل غرفة الملابس، وهي أمور جعلها غوارديولا أولوية خلال الصيف وبدايات الموسم. هذه التغييرات نُفذت بالفعل، ومسار النهوض انطلق. قد يكون قد تعثر خلال الأسبوع الماضي، لكن لا حاجة لنسف كل شيء والبدء من جديد. ما يحتاجه مانشستر سيتي الآن هو الاستمرار... فقط الاستمرار.


مقالات ذات صلة

نيفيل: سيتي يشعر بالأفضلية... وآرسنال يجب أن يركز على القمة الحاسمة

رياضة عالمية غاري نيفيل (رويترز)

نيفيل: سيتي يشعر بالأفضلية... وآرسنال يجب أن يركز على القمة الحاسمة

يرى غاري نيفيل أنه ينبغي لآرسنال مخالفة التوقعات والفوز بالدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم بفوزه على مانشستر سيتي في المواجهة على ملعب الاتحاد يوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جيهي يمرر الكرة خلال المباراة (إ.ب.أ)

جيهي لاعب السيتي: من الرائع امتلاكنا لاعب مثل شرقي

أعرب مارك جيهي، نجم فريق مانشستر سيتي، عن سعادته بالمجهود الجماعي للاعبين والطاقم والجماهير، بعد الفوز الكبير 3 / صفر على تشيلسي.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية ليام روزنير المدير الفني لفريق تشيلسي (أ.ف.ب)

روزنير بعد ثلاثية السيتي: أنا محبط!

أعرب ليام روزنير، المدير الفني لفريق تشيلسي، عن شعوره بالإحباط، عقب خسارة فريقه القاسية صفر - 3 أمام ضيفه مانشستر سيتي، الأحد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الإسباني جوسيب غوارديولا المدير الفني لفريق مانشستر سيتي (إ.ب.أ)

غوارديولا يشيد بفوز مان سيتي على تشيلسي

أعرب الإسباني جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن سعادته بفوز ناديه الكبير 3/ صفر على مضيّفه تشيلسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية احتفالية لاعبي مان سيتي تكررت ثلاث مرات في «ستامفورد بريدج» (إ.ب.أ)

«البريميرليغ»: مان سيتي يضغط على آرسنال بثلاثية في تشيلسي

أشعل مانشستر سيتي المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم الأحد، بعد أن سجل ثلاثة أهداف في غضون 17 دقيقة من الشوط الثاني ليسحق مضيّفه تشيلسي 3-صفر.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«دورة روان»: الإيطالية كوكيتشياريتو والرومانية كريستيان تتقدمان

الإيطالية إليزابيتا كوكيتشياريتو (أ.ب)
الإيطالية إليزابيتا كوكيتشياريتو (أ.ب)
TT

«دورة روان»: الإيطالية كوكيتشياريتو والرومانية كريستيان تتقدمان

الإيطالية إليزابيتا كوكيتشياريتو (أ.ب)
الإيطالية إليزابيتا كوكيتشياريتو (أ.ب)

واصلت الإيطالية إليزابيتا كوكيتشياريتو عروضها القوية هذا الموسم بتحقيق فوزها الـ18 مقابل ست هزائم فقط، وذلك عقب تجاوزها الروسية ألينا تشاريفا بنتيجة 6 /3 و4 /6 و6 /2 الثلاثاء في الدور الأول من بطولة روان الفرنسية للتنس فئة 250 نقطة.

وبذلت كوكيتشياريتو جهداً أكبر من المتوقع لكسر مقاومة اللاعبة الروسية المتأهلة من التصفيات، خاصة أنها وصلت إلى فرنسا في اللحظات الأخيرة قادمة من فيليتري بعد مساهمتها في تأهل إيطاليا إلى نهائيات كأس بيلين جين كينغ.

وضربت كوكيتشياريتو موعداً في الدور المقبل مع فيرونيكا بودريز المصنفة 209 عالمياً.

كذلك تأهلت الرومانية جاكلين كريستيان، المصنفة 33 عالمياً والمصنفة الثالثة للبطولة، إلى الدور الثاني بعد فوز مثير على الفرنسية الشابة سارة راكوتومانغا بنتيجة 2 /6 و7 /6 و7 /5 في مباراة ماراثونية استمرت قرابة ثلاث ساعات.

وثأرت كريستيان لخسارتها أمام المنافسة ذاتها في نسخة العام الماضي من البطولة، لتضرب موعداً في الدور الثاني مع البريطانية كاتي بولتر المصنفة 64 عالمياً.


«أبطال أوروبا»: سان جيرمان إلى المربع الذهبي بتكرار فوزه على ليفربول

لاعبو سان جيرمان يحتفلون أمام جماهيرهم الزائرة بملعب أنفيلد (أ.ب)
لاعبو سان جيرمان يحتفلون أمام جماهيرهم الزائرة بملعب أنفيلد (أ.ب)
TT

«أبطال أوروبا»: سان جيرمان إلى المربع الذهبي بتكرار فوزه على ليفربول

لاعبو سان جيرمان يحتفلون أمام جماهيرهم الزائرة بملعب أنفيلد (أ.ب)
لاعبو سان جيرمان يحتفلون أمام جماهيرهم الزائرة بملعب أنفيلد (أ.ب)

كرّر باريس سان جيرمان الفرنسي، حامل لقب دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، فوزه على مضيّفه ليفربول الإنجليزي 2 / صفر، الثلاثاء، في إياب دور الثمانية من المسابقة، ليتأهل إلى نصف النهائي، ويواصل رحلة الدفاع عن لقبه.

وسجّل الفرنسي عثمان ديمبيلي هدفي سان جيرمان، حيث جاء الأول في الدقيقة 72، ثم أضاف الثاني في الدقيقة الأولى للوقت بدل الضائع من الشوط الثاني.

وكان باريس سان جيرمان قد فاز بنفس النتيجة في مباراة الذهاب الأسبوع الماضي على ملعب حديقة الأمراء.

ويواجه سان جيرمان الفائز من ريال مدريد الإسباني وبايرن ميونيخ الألماني حيث فاز الأخير في مباراة الذهاب 2 / 1 بإسبانيا، قبل أن تتجدد المواجهة إياباً بينهما مساء الأربعاء في ميونيخ.


اتهام دوكش مهاجم برمنغهام بالقيادة تحت تأثير الكحول

مارفن دوكش مهاجم فريق برمنغهام سيتي (رويترز)
مارفن دوكش مهاجم فريق برمنغهام سيتي (رويترز)
TT

اتهام دوكش مهاجم برمنغهام بالقيادة تحت تأثير الكحول

مارفن دوكش مهاجم فريق برمنغهام سيتي (رويترز)
مارفن دوكش مهاجم فريق برمنغهام سيتي (رويترز)

يواجه مارفن دوكش، مهاجم فريق برمنغهام سيتي الإنجليزي، اتهاماً بالقيادة تحت تأثير الكحول بعد حادث تصادم بين 3 سيارات.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) أن شرطة وارويكشاير اتجهت إلى مكان الحادث الاثنين.

وأضافت أن دوكش (32 عاماً) سيمثل أمام المحكمة في 20 مايو (أيار) بعد اتهامه بالقيادة تحت تأثير الكحول.

وقبل ساعات قليلة من الحادث، شارك دوكش في خسارة برمنغهام أمام إيبسويتش تاون بنتيجة 1 / 2، ضمن منافسات دوري الدرجة الثانية الإنجليزي لكرة القدم.

وقال برمنغهام، في بيان رسمي: «نؤكد أن دوكش متهم بالقيادة تحت تأثير الكحول، ويودّ اللاعب الاعتذار لزملائه ومسؤولي النادي وجماهيره، ويؤكد تحمله المسؤولية الكاملة عن تصرفاته».

وأشار النادي الإنجليزي إلى أنه تعامل مع المشكلة داخلياً، ولن يعلق بمزيد عن الحادث خلال الفترة الحالية.