صيف حافل ينتظر حركة تغيير وانتقالات للمديرين الفنيين

تشيلسي ويونايتد وبالاس ثلاثي إنجليزي ينتظر حسم مدربيه... وغموض حول مصير غوارديولا مع سيتي

هل تحقيق غوارديولا للثلاثية المحلية هذا الموسم ستدفعه لرحيل عن سيتي وهو بالقمة؟ (رويترز)
هل تحقيق غوارديولا للثلاثية المحلية هذا الموسم ستدفعه لرحيل عن سيتي وهو بالقمة؟ (رويترز)
TT

صيف حافل ينتظر حركة تغيير وانتقالات للمديرين الفنيين

هل تحقيق غوارديولا للثلاثية المحلية هذا الموسم ستدفعه لرحيل عن سيتي وهو بالقمة؟ (رويترز)
هل تحقيق غوارديولا للثلاثية المحلية هذا الموسم ستدفعه لرحيل عن سيتي وهو بالقمة؟ (رويترز)

يبدو أن هذا الصيف سيكون مليئاً بالتغييرات الإدارية والاضطرابات، وذلك في نهاية موسم شهد بالفعل رحيل عشرة مديرين فنيين من الدوري الإنجليزي الممتاز. كان ليام روسينيور آخر هؤلاء، حيث أقيل من منصبه كمدير فني لتشيلسي في وقت سابق من هذا الأسبوع بعد ثلاثة أشهر فقط من توليه المسؤولية.

وبالنظر إلى الصيف المقبل، تُثار تساؤلات حول مستقبل الإسباني جوسيب غوارديولا، المدير الفني لمانشستر سيتي، والبرتغالي ماركو سيلفا مدرب فولهام، على المدى الطويل، بينما يواجه كل من الهولندي أرني سلوت، المدير الفني لليفربول، وإيدي هاو، المدير الفني لنيوكاسل، ضغوطاً وانتقادات متزايدة.

إلى جانب ذلك، يحتاج كل من تشيلسي وكريستال بالاس ومانشستر يونايتد إلى تعيين مديرين فنيين جدد في ظل إقالة مدرب الأول ليام روسينيور، وعدم يقين بقاء كل من مايكل كاريك والإسباني أندوني أيراولا مع يونايتد وبورنموث بنهاية الموسم.

هناك أيضاً عدد من المديرين الفنيين البارزين للمنتخبات المشاركة في نهائيات كأس العالم الذين قد يصبحون متاحين في سوق الانتقالات بعد نهاية المونديال، وآخرون مثل تشابي ألونسو، المدير الفني السابق لريال مدريد، يبحثون عن وجهتهم التالية.

لكن ما هي الأندية التي تحتاج بشدة إلى مدير فني جديد؟ في إنجلترا يبدو الثلاثي تشيلسي، وكريستال بالاس، ومانشستر يونايتد هم الأكثر حاجة لتوضيح رؤيتهم الفنية للموسم المقبل.

كاريك حقق مسيرة رائعة مع يونايتد كمدرب مؤقت لكن مصيره بالاستمرار لم يحسم (ا ف ب)

لقد عزَّز مايكل كاريك حظوظه في الحصول على وظيفة المدير الفني الدائم لمانشستر يونايتد خلال فترة عمله المؤقتة منذ إقالة البرتغالي روبن أموريم. ومن المتوقع أن يُعزز تأهل الفريق لدوري أبطال أوروبا فرصه في تولي المنصب بشكل دائم.

يستجيب اللاعبون لأساليب لاعب خط وسط مانشستر يونايتد ومنتخب إنجلترا السابق، وقد حققوا نتائج مُبهرة خلال فترة توليه المسؤولية. ويرغب النادي في أن يكون مدربه القادم جيداً، بالإضافة إلى امتلاكه لشخصية وكاريزما تُمكنه من التعامل مع الضغوط التي تصاحب هذه الوظيفة.

وعلى الرغم من الأداء المذهل الذي قدمه كاريك، فإنَّ البعض يرى أنه يفتقر إلى الخبرة اللازمة لإدارة نادٍ بحجم مانشستر يونايتد، وهو ما يعتبره أعضاء الإدارة داخل النادي شرطاً أساسياً للمدير الفني القادم.

وإذا ما أصبح تعيين مدير فني ذي خبرةٍ كبيرة واسم لامع ممكناً، فقد يُجري مانشستر يونايتد تغييراتٍ في استراتيجيته، لكن في الوقت الراهن، يُعد كاريك مرشحاً قوياً للاستمرار في منصبه.

في سياقٍ آخر، تعني إقالة روسينيور أن مُلاك تشيلسي الأميركيين بحاجةٍ إلى تعيين خامس مدير فني بدوامٍ كاملٍ منذ استحواذهم على النادي عام 2022.

يؤكد تشيلسي أنه لا يُجري أي مفاوضاتٍ فعليةٍ مع أي مرشحين في الوقت الحالي، على الرغم من أنه من المفهوم أن النادي يجري مناقشات داخلية حول أولوياته. مع ذلك، قد يكون من الصعب التعاقد مع المرشحين المفضلين، حيث تشير مصادرٌ عديدةٌ في المجال إلى أن الصعوبات التي واجهها المدربون السابقون مع تشيلسي خلال السنوات الأخيرة قد تجعل كبار المديرين الفنيين مترددين في تولي المهمة.

أيراولا مدرب بورنموث مرشح لقيادة تشيلسي (رويترز)

من المتوقع أن يكون إيراولا في مقدمة القائمة النهائية للمرشحين نظراً لعمله الممتاز في بورنموث، بينما يُعد سيلفا، المدير الفني لفولهام، مرشحاً آخر إذا قرر عدم تجديد عقده. كما تشمل قائمة المرشحين المحتملين الكرواتي إدين تيرزيتش (أحد المرشحين لتدريب أتلتيك بلباو) والإسبانيين تشابي ألونسو وسيسك فابريغاس، كما يضع تشيلسي أيضاً إيدي هاو ضمن قائمة المفضلين حال رحيل الأخير عن تدريب نيوكاسل نهاية الموسم.

إلى ذلك أكَّد المدير الفني النمساوي أوليفر غلاسنر بالفعل رحيله عن كريستال بالاس هذا الصيف، وقد قطع النادي اللندني شوطاً كبيراً في البحث عن بدائل محتملة.

وأبدى كريستال بالاس اهتمامه بالتعاقد مع إيراولا، ولا يزال هذا الاهتمام قائماً، ويُنظر إلى المدير الفني الإسباني حالياً على أنه أحد أقوى المرشحين لتولي المنصب. ومن المرتقب أنه بنهاية الموسم سيكثف بالاس من مفاوضاته للتعاقد مع المدير الفني البالغ من العمر 43 عاماً، كما بات إيراولا على دراية تامه باهتمام النادي اللندني به.

وفي حال موافقته على الانتقال، سيكون كريستال بالاس مستعداً لمنح إيراولا نفوذاً كبيراً فيما يتعلق باستراتيجية التعاقدات في النادي.

وأشارت مصادر إلى أن فرانك لامبارد، المدير الفني لكوفنتري، والدنماركي توماس فرانك، المدير الفني السابق لبرنتفورد وتوتنهام، وكيران ماكينا، المدير الفني لإيبسويتش تاون، وشون دايك مدرب نوتنغهام فورست السابق، أيضاً من بين المرشحين لقيادة كريستال بالاس حال الفشل في التعاقد مع إيراولا. من المفهوم أن دايك كان سيُعتبر منافساً جدياً لخلافة غلاسنر لو أُقيل المدير الفني النمساوي في وقت سابق من هذا العام.

غلاسنر قرر الرحيل عن بالاس واسمه مرشح للعديد من الأندية (رويترز)

مدربون تحت الضغط

مع انخفاض متوسط فترة ولاية المدربين في الدوري الإنجليزي الممتاز، لم يكن من الغريب أن تُثار تساؤلات حول مستقبلهم. ويتجلى هذا بوضوح في حالة سلوت، الذي يتعرض، بعد أقل من عام على فوزه بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، لانتقادات متزايدة من بعض جماهير النادي.

تشير المؤشرات الواردة من ملعب أنفيلد إلى أن منصب سلوت آمن رغم موسم خالٍ من البطولات والألقاب. وإذا قرر ليفربول إقالة المدير الفني الهولندي، فقد يكون لاعب خط وسط ليفربول السابق، تشابي ألونسو، خياراً مغرياً، لكن حقيقة أن سلوت جزء من خطة ليفربول الصيفية تُشير إلى أنه من المتوقع أن يبقى في منصبه.

وفي نيوكاسل، برز مستقبل هاو كأكثر المواضيع تداولاً مع اقتراب الأسابيع الأخيرة من الموسم. ويحظى هاو بتقدير كبير من الجماهير، لكن من المفهوم وجود قدر من خيبة الأمل في النادي بسبب أداء ونتائج الفريق هذا الموسم. ومن المتوقع أن يقوم نيوكاسل بعملية تغيير كبيرة على تشكيلته مما ينذر بقرب رحيل لاعبين أساسيين قبل أن يتمكن النادي من تعزيز صفوفه خلال الصيف وقبل فترة الإعداد للموسم المقبل، لكن من المرجح أن تكون عملية انتقال اللاعبين معقدة في ظل القيود المفروضة على النادي بسبب اللعب المالي النظيف.

تشير تقديرات إلى أن نيوكاسل يمتلك ثامن أكبر فاتورة أجور في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن بعد خسارة 5 مباريات متتالية، يحتل الفريق المركز الرابع عشر في جدول الترتيب.

وفي ظل دعم إدارة نيوكاسل لهاو ينتظر المراقبون نهاية الدوري لرؤية ما إذا كان هذا الدعم سيستمر أم لا.

منتخب إيطاليا يرصد التعاقد مع غوارديولا... ويونايتد حائر حول مستقبل كاريك

مستقبل غامض لغوارديولا وسيلفا

وفي مانشستر سيتي وبعد الانتفاضة الكبيرة للفريق بقيادة الإسباني جوسيب غوارديولا وتزايد الفرص في الخروج من الموسم بثلاثية ألقاب محلية، فإن هناك حالة من عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني الأسطوري الذي ينتهي عقده بنهاية الموسم المقبل، وسط تكهنات بأنه يستعد للرحيل.

يرغب مانشستر سيتي في تجديد عقد غوارديولا لما بعد نهاية عقده الحالي، لكنه يدرك أن هذا السيناريو غير مرجح، بل هناك من يعتقد بأن احتمالات انتهاء ولاية غوارديولا بنهاية الموسم الحالي محتمله حال فوزه بالثلاثية ليكون هذا الإنجاز أفضل فرصة للوداع. بالطبع إدارة سيتي ستضغط بقوة لتجديد الارتباط بمدرب وضع النادي بمصاف فرق أوروبا الكبرى في زمن قياسي، لذا ستكون الأنظار على غوارديولا خلال الشهرين القادمين لمعرفة مصيره من الاستمرار أو الرحيل!

وكان غوارديولا، قد ألمح إلى أنه قد يتجه لتدريب المنتخبات الوطنية إذا ترك مانشستر سيتي، في وقت رددت في وسائل إعلام إيطالية بأن المدير الفني الإسباني هو المرشح الجدير بالثقة لتولي تدريب المنتخب الإيطالي.

وذكرت صحيفة «لاغازيتا ديلو سبور» أن غوارديولا يدرس بقوة الرحيل بنهاية الموسم عن مانشستر سيتي، خاصة إذا تمكن الفريق من التتويج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، رغم أن عقده مازال ممتداً حتى صيف 2027.

وأشارت الصحيفة إلى أن الإيطالي إنزو ماريسكا، مدرب تشيلسي السابق (عمل سابقاً ضمن جهاز غوارديولا في سيتي)، تم تحديده كبديل مثالي للمدير الفني الإسباني في مانشستر سيتي.

وفاز غوارديولا بـ19 بطولة خلال فترة تدريبه لمانشستر سيتي، من بينها 6 ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، وكذلك لقب دوري أبطال أوروبا في موسم 2022 - 2023.

من جهته، أمضى ماريسكا موسم الثلاثية لمانشستر سيتي 2022 - 2023 مساعداً لغوارديولا، لكنه رحل بعد هذا الإنجاز، ليتولى أول مهمة له في منصب المدير الفني، مع ليستر سيتي في دوري الدرجة الأولى، ورغم قيادته ليستر سيتي للصعود فإنه غادر النادي في نهاية الموسم ليتولى تدريب تشيلسي، الذي رحل عنه في يناير (كانون الثاني) الماضي، ولم يرتبط بأي نادٍ منذ ذلك الحين.

لكن سيناريو وصول غوارديولا للمنتخب الإيطالي يتطلب تحركاً من اتحاد الكرة المحلي لتغطية رواتب المدرب الإسباني الباهظة. وبنى غوارديولا روابط قوية في إيطاليا، حيث كان لاعباً من قبل في بريشيا وروما.

ولكن ليس ماريسكا وحده المرشح لقيادة سيتي إذا رحل غوارديولا، فهناك أيضاً البلجيكي فينسنت كومباني، المدير الفني لبايرن ميونيخ بطل ألمانيا الحالي، والذي لا يزال يحظى بشعبية جارفة في ملعب الاتحاد حينما كان لاعبا.

وفي فولهام، ينتهي عقد سيلفا بنهاية يونيو (حزيران) المقبل، وحتى الآن، لم يؤكد النادي ما إذا كان سيجدد عقده أم لا. وكانت مصادر إعلامية قد أشارت بداية أبريل (نيسان) الحالي إلى أن سيلفا لم يُبلغ النادي بقراره النهائي حتى الآن. يمثل سيلفا وكيل الأعمال المعروف خورخي مينديز، الذي يُعتقد أنه يبحث عن بدائل محتملة لموكله. وأثار احتمال شغور منصب سيلفا اهتمام عدد من المرشحين المحتملين الذين يرغبون في خلافته.

وقد تؤثر هوية من سينجح أو يفشل في كأس العالم هذا الصيف على المشهد التدريبي لعدة أندية بالموسم المقبل.

يُعدّ كل من الألماني توماس توخيل، المدير الفني لإنجلترا، والإيطالي كارلو أنشيلوتي، المدير الفني للبرازيل، والأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو، المدير الفني للولايات المتحدة، والفرنسي ديدييه ديشامب، المدير الفني لفرنسا، وجوليان ناغلسمان، مدرب منتخب ألمانيا، الذين سيخوضون غمار مونديال 2026 من أبرز الأسماء المرشحة للانتقال للعمل مع أندية، لكن ذلك يرتبط بنتائجهم في كأس العالم.

ووفقاً لمسار تلك المنتخبات وأي المراحل ستصل في كأس العالم، ستتغير احتمالات العودة إلى تدريب الأندية خلال فترة الانتقالات الصيفية. لكن في حال خيبت منتخباتهم الآمال في البطولة، فقد يفتح ذلك الباب أمام أندية في إنجلترا وأوروبا للتفكير في التعاقد معهم. ومن الجدير بالذكر أن من بين هذه الأندية ريال مدريد، في ظل الشكوك التي تحوم حول مستقبل ألفارو أربيلوا، ضمن توقع صيف حافل فيما يتعلق بالمديرين الفنيين.


مقالات ذات صلة

دي زيربي يطالب توتنهام بـ«القتال حتى النهاية» لتجنب الهبوط

رياضة عالمية الإيطالي روبرتو دي زيربي (رويترز)

دي زيربي يطالب توتنهام بـ«القتال حتى النهاية» لتجنب الهبوط

حثَّ الإيطالي روبرتو دي زيربي، مدرب توتنهام، لاعبي فريقه على اللعب بروح قتالية عالية قبل المواجهة المصيرية أمام إيفرتون.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية بيب غوارديولا (أ.ف.ب)

غوارديولا: تجاهلي الحارس هارت أكثر ما ندمت عليه في السيتي

كشف المدرب الإسباني بيب غوارديولا، السبت، عن أكبر ندم له في مانشستر سيتي، وهو تجاهله طلب جو هارت بالبقاء حارساً أساسياً للنادي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية المصري محمد صلاح لاعب ليفربول يحيّي الجماهير (د.ب.أ)

محمد صلاح يودّع ليفربول... رحيل «الملك المصري»

يرتدي محمد صلاح، الأيقونة الحيّة في «أنفيلد»، قميص ليفربول الأحمر للمرة الأخيرة الأحد في الملعب الذي توجه ملكاً، في وداع مؤثر على وقع تصريحات نارية وجدال مستمر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية البرتغالي برونو فرنانديز (رويترز)

فرنانديز لاعب يونايتد يتوج بجائزة أفضل لاعب في الموسم

تُوِّج البرتغالي برونو فرنانديز، قائد مانشستر يونايتد، بجائزة أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز لموسم 2025-2026، للمرة الأولى في مسيرته.

«الشرق الأوسط» (مانشستر (المملكة المتحدة))
رياضة عالمية لاعبو توتنهام هوتسبير (أ.ف.ب)

توتنهام يُكافح للبقاء في وداع صلاح وغوارديولا

تتجه الأنظار، الأحد، إلى الجولة الثامنة والثلاثين والأخيرة من الدوري الإنجليزي الممتاز، في يوم حاسم يحمل صراعات البقاء والتأهل الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)

سفيتولينا تقلل الضغوط قبل «رولان غاروس»: سأكون سعيدة حتى دون لقب كبير

إيلينا سفيتولينا (رويترز)
إيلينا سفيتولينا (رويترز)
TT

سفيتولينا تقلل الضغوط قبل «رولان غاروس»: سأكون سعيدة حتى دون لقب كبير

إيلينا سفيتولينا (رويترز)
إيلينا سفيتولينا (رويترز)

رغم دخولها بطولة فرنسا المفتوحة للتنس بين أبرز المرشحات للمنافسة على اللقب، فضّلت الأوكرانية إيلينا سفيتولينا التقليل من الحديث عن فرصها في التتويج بأول ألقابها في البطولات الأربع الكبرى، مؤكدة أن الحفاظ على هدوئها وتركيزها الذهني أهم بالنسبة لها من التفكير في النتيجة النهائية.

وتعيش سفيتولينا، البالغة 31 عاماً، فترة مميزة بعد تتويجها الأسبوع الماضي بلقب بطولة روما، إثر فوزها على الأميركية كوكو غوف حاملة لقب «رولان غاروس»، بعدما تجاوزت أيضاً الكازاخية إيلينا ريباكينا والبولندية إيغا شفيونتيك خلال مشوارها في البطولة.

ويُعد هذا أكبر لقب تحققه اللاعبة الأوكرانية منذ عودتها من إجازة الأمومة بعد ولادة ابنتها من زوجها لاعب التنس الفرنسي غايل مونفيس عام 2022.

لكن سفيتولينا، المصنفة السابعة عالمياً، شددت قبل انطلاق «رولان غاروس» الأحد، على أنها لا تريد وضع ضغوط إضافية على نفسها.

وقالت في تصريحات للصحافيين: «الأمر كله يتعلق بالتركيز على لعبي وأدائي، وعدم التفكير أكثر من اللازم فيما إذا كنت سأفوز باللقب أم لا».

وأضافت: «لا يزال هناك كثير من المباريات التي يجب الفوز بها من أجل تحقيق هذا اللقب، ويجب أن أكون جاهزة بدنياً وذهنياً».

وتابعت: «هناك عمل كبير ينتظرني، لذلك من المهم التركيز أولاً على الدور الأول، ثم التعامل مع البطولة مباراة بعد أخرى، والاستعداد لأي شيء قد يحدث».

وستبدأ سفيتولينا مشوارها في البطولة بمواجهة المجرية آنا بوندار.

ورغم أن اللاعبة الأوكرانية سبق أن بلغت ربع النهائي أو أكثر في جميع البطولات الكبرى الأخرى، فإنها لم تنجح حتى الآن في تخطي هذا الدور في «رولان غاروس».

وأكدت سفيتولينا أنها أصبحت أكثر تصالحاً مع مسيرتها الرياضية، حتى لو لم تتمكن من الفوز بلقب «غراند سلام».

وقالت: «لا بأس إذا لم أفز بأي بطولة كبرى».

وأضافت: «إذا لم تكوني راضية عما حققته، يمكنك أن تدمري نفسك من الداخل، ولن تكوني سعيدة بما تفعلينه».

وأردفت: «أعتقد أن مسيرتي، حتى لو انتهت غداً، ستكون جيدة. وإذا لم أفز بلقب كبير، سأظل سعيدة بحياتي وبما حققته».

وختمت قائلة: «ما زلت أؤمن بقدرتي على الفوز ببطولة كبرى، لكنني سأكون بخير أيضاً إذا لم يحدث ذلك».


دي زيربي يطالب توتنهام بـ«القتال حتى النهاية» لتجنب الهبوط

الإيطالي روبرتو دي زيربي (رويترز)
الإيطالي روبرتو دي زيربي (رويترز)
TT

دي زيربي يطالب توتنهام بـ«القتال حتى النهاية» لتجنب الهبوط

الإيطالي روبرتو دي زيربي (رويترز)
الإيطالي روبرتو دي زيربي (رويترز)

حثَّ الإيطالي روبرتو دي زيربي، مدرب توتنهام، لاعبي فريقه على اللعب بروح قتالية عالية قبل المواجهة المصيرية أمام إيفرتون، الأحد، ضمن الجولة الأخيرة من الدوري الإنجليزي الممتاز، في ظلِّ صراع النادي لتجنُّب الهبوط إلى دوري الدرجة الأولى (تشامبيونشيب).

ويواجه توتنهام خطر الهبوط في حال خسارته على أرضه أمام إيفرتون، بالتزامن مع فوز وست هام على ليدز يونايتد.

ويدخل فريق دي زيربي الجولة الأخيرة في المركز الـ17 برصيد 38 نقطة، متقدماً بفارق نقطتين فقط عن وست هام صاحب المركز الـ18.

ورغم أنَّ التعادل قد يكون كافياً لبقاء توتنهام بفضل فارق الأهداف الكبير، فإنَّ الأجواء داخل النادي تبقى مشحونةً بعد موسم مضطرب شهد كثيراً من الأزمات والإصابات.

وأثار قرار قائد الفريق، الأرجنتيني كريستيان روميرو، السفر إلى بلاده لمتابعة برنامجه العلاجي بدلاً من البقاء مع الفريق قبل مباراة الحسم، غضب جماهير النادي.

لكن دي زيربي رفض استخدام الغيابات والإصابات أعذاراً، قائلاً: «لا أريد الحديث عن روميرو أو ديان كولوسيفسكي. إنهما غير قادرَين على اللعب، ولذلك فهما ليسا هنا».

وأضاف: «تركيزي بالكامل منصبٌّ على اللاعبين الموجودين حالياً، مثل دجيد سبنس، وراندال كولو مواني، وريشارليسون».

وشدَّد المدرب الإيطالي على أهمية المواجهة، مؤكداً أنَّ اللاعبين مطالبون بإظهار الشخصية والروح القتالية.

وقال: «علينا أن نلعب بكل قوتنا، وبكل إخلاص، وبشخصية قوية، وروح عالية؛ لأنَّها مباراة نهائية».

وأشار دي زيربي إلى أنَّ الفريق نجح الموسم الماضي في تقديم مباراة نهائية كبيرة والتتويج بلقب الدوري الأوروبي، لكنه شدَّد على أنَّ مواجهة إيفرتون تحمل أهميةً أكبر.

وأضاف: «ربما كانت هناك مكافآت بعد التتويج الموسم الماضي، لكن بعد غد لا يوجد لقب ولا مكافأة. هناك شيء أهم من أي بطولة... إنه مستقبل النادي».

وختم المدرب الإيطالي تصريحاته قائلاً: «هناك تاريخ النادي، وفخر اللاعبين، وفخر عائلاتهم، وكرامة كل واحد منا. لهذا السبب لا يمكنني التفكير الآن في الموسم المقبل».


«مونديال 2026» يوقظ ذكريات الملاعب: 5 مواجهات كلاسيكية تُعيد إحياء ملاحم تاريخية

منتخبا المكسيك وجنوب أفريقيا خلال المباراة الافتتاحية لكأس العالم 2010 (رويترز)
منتخبا المكسيك وجنوب أفريقيا خلال المباراة الافتتاحية لكأس العالم 2010 (رويترز)
TT

«مونديال 2026» يوقظ ذكريات الملاعب: 5 مواجهات كلاسيكية تُعيد إحياء ملاحم تاريخية

منتخبا المكسيك وجنوب أفريقيا خلال المباراة الافتتاحية لكأس العالم 2010 (رويترز)
منتخبا المكسيك وجنوب أفريقيا خلال المباراة الافتتاحية لكأس العالم 2010 (رويترز)

أسفرت قرعة كأس العالم 2026 عن سلسلة من المواجهات الكلاسيكية التي تُعيد إلى الأذهان لحظات تاريخية لا تُنسى في ذاكرة كرة القدم العالمية، بعدما وضعت البطولة المنتخبات الكبرى وجهاً لوجه في مباريات تحمل طابع الثأر واستعادة الأمجاد.

ويترقب عشاق اللعبة مواجهات تُعيد إحياء ذكريات نسخ سابقة من كأس العالم، في بطولة تَعِد بالكثير من الإثارة مع النظام الجديد الموسع، بمشاركة 48 منتخباً للمرة الأولى.

وتتصدر هذه المواجهات مباراة المكسيك وجنوب أفريقيا، المقررة في 11 يونيو (حزيران) بمكسيكو سيتي التي ستُصبح أول مباراة افتتاحية تتكرر بين منتخبين في نسختين مختلفتين من كأس العالم.

وتُعيد المواجهة إلى الذاكرة افتتاح مونديال 2010 في جنوب أفريقيا، عندما سجّل سيفوي تشبالالا هدفاً تاريخياً لأصحاب الأرض قبل أن يعادل رافاييل ماركيز النتيجة للمكسيك، في أول مباراة مونديالية تُقام على الأراضي الأفريقية.

وفي المجموعة التاسعة، تتجدد واحدة من أشهر مفاجآت كأس العالم، عندما تلتقي فرنسا والسنغال يوم 16 يونيو في نيوجيرسي.

وتحمل المواجهة ذكريات صدمة مونديال 2002، حين أسقطت السنغال حاملة اللقب فرنسا بهدف تاريخي سجله بابا بوبا ديوب، في واحدة من كبرى المفاجآت في تاريخ البطولة.

ويدخل المنتخب الفرنسي بقيادة كيليان مبابي اللقاء هذه المرة بهدف ردّ الاعتبار، في حين يسعى «أسود التيرانغا» لتأكيد تفوقهم التاريخي على «الديوك».

كما يشهد ملعب «دالاس» يوم 17 يونيو مواجهة أوروبية نارية بين إنجلترا وكرواتيا ضمن المجموعة الثانية عشرة، في إعادة لنصف نهائي مونديال روسيا 2018.

ولا تزال الجماهير الإنجليزية تتذكر تلك الليلة الدرامية، حين تقدمت إنجلترا بهدف مبكر عبر كيران تريبييه، قبل أن تعود كرواتيا وتقلب المباراة بفضل هدفي إيفان بيريسيتش وماريو ماندزوكيتش، لتحرم «الأسود الثلاثة» من الوصول إلى النهائي لأول مرة منذ عام 1966.

وفي المجموعة الثالثة، تتكرر مواجهة البرازيل واسكوتلندا يوم 24 يونيو في ميامي، في خامس مرة يقع فيها المنتخبان معاً ضمن دور المجموعات بكأس العالم.

وتستحضر هذه المباراة ذكريات مونديال إسبانيا 1982، عندما أمطر المنتخب البرازيلي شباك اسكوتلندا برباعية رائعة سجلها زيكو وأوسكار وإيدر وفالكاو، بعد بداية اسكوتلندية مفاجئة.

كما سبق للمنتخبين أن افتتحا مونديال 1998 في فرنسا، عندما فازت البرازيل حاملة اللقب وقتها بنتيجة 2-1.

وتختتم هذه السلسلة الكلاسيكية بمواجهة أوروغواي وإسبانيا يوم 26 يونيو في غوادالاخارا ضمن المجموعة الثامنة.

وتعود جذور هذه المواجهة إلى مونديال البرازيل 1950، حين تعادل المنتخبان 2-2 في الدور النهائي، في نتيجة مهّدت الطريق لأوروغواي من أجل التتويج بلقبها العالمي الثاني في التاريخ.

وتدخل إسبانيا، بطلة أوروبا الحالية، اللقاء أمام منتخب يقوده المدرب الأرجنتيني مارسيلو بييلسا، في اختبار قوي يعكس حجم الطموحات الكبيرة لدى المنتخبين.

وتجسد هذه المواجهات روح كأس العالم 2026؛ حيث تختلط الذاكرة التاريخية بالطموحات الجديدة، في بطولة ينتظر أن تُعيد للجماهير كثيراً من اللحظات الكلاسيكية التي صنعت سحر المونديال عبر العقود.