توقعات بتجاوز تضخم أسعار الغذاء في بريطانيا 6 % بحلول منتصف 2027

تُعرض الفاكهة للبيع في سوق «نيو كوفنت غاردن» في لندن (رويترز)
تُعرض الفاكهة للبيع في سوق «نيو كوفنت غاردن» في لندن (رويترز)
TT

توقعات بتجاوز تضخم أسعار الغذاء في بريطانيا 6 % بحلول منتصف 2027

تُعرض الفاكهة للبيع في سوق «نيو كوفنت غاردن» في لندن (رويترز)
تُعرض الفاكهة للبيع في سوق «نيو كوفنت غاردن» في لندن (رويترز)

رجّح اتحاد الصناعات الغذائية والمشروبات في بريطانيا، يوم الأربعاء، ارتفاع معدل تضخم أسعار المواد الغذائية إلى نحو 4 في المائة بحلول نهاية العام، على أن يتجاوز 6 في المائة بحلول منتصف عام 2027، في ظل التداعيات المستمرة للحرب بين الولايات المتحدة وإيران، والجفاف الذي تشهده أوروبا، وتأثيرات ظاهرة النينيو المناخية.

وقال اتحاد الأغذية والمشروبات إن الأسعار سترتفع بنسبة 3.9 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، في انخفاض كبير عن توقعاته السابقة التي أشارت إلى ارتفاع بنحو 10 في المائة. لكنه توقع أن يستمر التضخم في الارتفاع بعد ذلك، ليبلغ ذروته عند 6.4 في المائة في يوليو (تموز) 2027.

وقالت الرئيسة التنفيذية لاتحاد مصنعي الأغذية والمشروبات، كارين بيتس: «حرص مصنعو الأغذية والمشروبات على إبقاء أسعار المواد الغذائية عند أدنى مستوى ممكن خلال أزمة الطاقة التي أعقبت إغلاق مضيق هرمز، لكن لا يمكنهم الاستمرار على هذا النحو إلى ما لا نهاية».

وأضافت أن «الارتفاع المستمر في تكاليف الطاقة والخدمات اللوجستية والتعبئة والتغليف، الذي تفاقم بفعل موجة الحر الشديدة التي شهدها هذا الصيف، يعني أن أسعار المواد الغذائية سترتفع هذا العام، ونعتقد أن هذا الارتفاع سيستمر حتى عام 2027».

وقال الاتحاد إن تضخم أسعار المواد الغذائية من المرجح أن يظل أعلى بكثير من متوسطاته التاريخية خلال النصف الثاني من عام 2027، مع بلوغ التضخم ذروة أقل واستمراره عند مستويات مرتفعة لفترة أطول مما كان متوقعاً في أبريل (نيسان).

وأظهرت بيانات مكتب الإحصاء الوطني أن تضخم أسعار المواد الغذائية والمشروبات تباطأ في يوليو إلى 1.3 في المائة، وهو أدنى مستوى له منذ أغسطس (آب) 2024.

ويرى «بنك إنجلترا» أن أسعار المواد الغذائية والطاقة تؤدي دوراً أكبر في تشكيل تصورات الأسر بشأن التضخم مقارنة بفئات السلع والخدمات الأخرى.

وارتفع معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في بريطانيا إلى 2.9 في المائة في يوليو.

ويتوقع «بنك إنجلترا» أن يرتفع تضخم أسعار المواد الغذائية إلى 3.5 في المائة بحلول ديسمبر، فيما يتوقع أن يبلغ معدل تضخم أسعار المستهلكين 3.1 في المائة.

وقال اتحاد الصناعات الغذائية إن أسعار المواد الغذائية والمشروبات ارتفعت بنحو 40 في المائة إجمالاً منذ عام 2020.

ودعا الاتحاد الحكومة إلى تعليق خططها الرامية إلى تقييد تسويق الأغذية المصنفة على أنها غير صحية، مشيراً إلى أن ارتفاع ضرائب الرواتب وتشديد قواعد الإعلان والتغليف أضافا مليارَي جنيه إسترليني (2.7 مليار دولار) إلى تكاليف القطاع العام الماضي.


مقالات ذات صلة

تراجع طفيف للأسهم الأوروبية وسط ارتفاع النفط وترقُّب بيانات التضخم الأميركية

الاقتصاد رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجع طفيف للأسهم الأوروبية وسط ارتفاع النفط وترقُّب بيانات التضخم الأميركية

تراجعت الأسهم الأوروبية بشكل طفيف يوم الأربعاء، قبيل صدور بيانات التضخم الأميركية، في وقت اقترب فيه سعر خام برنت من مستوى مائة دولار للبرميل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد عامل مصفاة يكدّس سبائك الذهب بعد إخراجها من قوالبها في مصهر مصفاة بسيدني (أ.ف.ب)

الذهب يرتفع مع ضعف الدولار وتصاعد التوترات في الشرق الأوسط

تماسكت أسعار الذهب، الأربعاء، مع بقاء الدولار ضعيفاً، فيما تترقب الأسواق بيانات التضخم الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

«وول ستريت» تتراجع مع صعود النفط وترقب بيانات التضخم

تراجعت الأسهم الأميركية يوم الثلاثاء، مع استئناف التداول بعد عطلة نهاية أسبوع طويلة، عقب تصاعد توترات الحرب، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

محافظ بنك إنجلترا: منحنى السوق يعكس «علاوة مخاطرة» مرتبطة بالتضخم

قال محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، يوم الثلاثاء، إن منحنى السوق لتوقعات أسعار الفائدة يعكس إضافة المستثمرين «علاوة مخاطرة» نتيجة مخاوفهم من ارتفاع أسعار الطاقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مشاة يسيرون أمام مبنى البنك المركزي الأسترالي وسط سيدني (رويترز)

«المركزي الأسترالي» يناقش رفع الفائدة وسط استمرار ضغوط التضخم

قال نائب محافظ البنك المركزي الأسترالي، الثلاثاء، إن البنك المركزي سيناقش مبررات رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه للسياسة النقدية هذا الشهر.

«الشرق الأوسط» (سيدني)

الطاقة ترفع تضخم الصين... والطلب يكبح الأسعار

سوق للخضراوات في مدينة شيامن شرق الصين (أ.ف.ب)
سوق للخضراوات في مدينة شيامن شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

الطاقة ترفع تضخم الصين... والطلب يكبح الأسعار

سوق للخضراوات في مدينة شيامن شرق الصين (أ.ف.ب)
سوق للخضراوات في مدينة شيامن شرق الصين (أ.ف.ب)

تسارعت وتيرة التضخم في الصين خلال أغسطس (آب)، مدفوعة بارتفاع تكاليف الطاقة والمواد الخام، مع استمرار مخاطر الإمدادات الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط، ولكن ضعف الطلب المحلي أبقى ضغوط الأسعار الأساسية محدودة، في معادلة تزيد تعقيدات إدارة ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

وأظهرت بيانات المكتب الوطني للإحصاء ارتفاع مؤشر أسعار المنتجين 3.8 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بـ3.5 في المائة في يوليو (تموز)، متجاوزاً توقعات استطلاع «رويترز» البالغة 3.6 في المائة.

كما تسارع تضخم أسعار المستهلكين إلى 0.8 في المائة من 0.5 في المائة، بما يتماشى مع التوقعات.

وقالت دونغ ليجوان، الإحصائية في المكتب، إن ارتفاع الأسعار العالمية للنفط الخام والمعادن غير الحديدية أدى إلى زيادة الأسعار في الصناعات الصينية المرتبطة بها. وكان التأثير واضحاً في أسعار صهر ومعالجة المعادن غير الحديدية التي قفزت 20.8 في المائة على أساس سنوي، بينما ارتفعت أسعار معالجة النفط والفحم والوقود 11.1 في المائة، وأسعار استخراج النفط والغاز 10.5 في المائة.

وساهم تسارع تضخم الطاقة بنحو 0.28 نقطة مئوية في الزيادة السنوية لمؤشر أسعار المستهلكين. ويشير ذلك إلى أن الجزء الأكبر من الضغوط التضخمية الحالية يأتي من جانب العرض والتكاليف الخارجية، وليس من انتعاش قوي في الاستهلاك. فقد ارتفع التضخم الأساسي، الذي يستبعد الغذاء والطاقة، إلى 1 في المائة فقط، مقابل 0.9 في المائة في يوليو.

ويرى نغوين هوانغ نام، الخبير الاقتصادي لدى «كابيتال إيكونوميكس»، أن استمرار الصراع في الشرق الأوسط قد يبقي التضخم مرتفعاً لفترة أطول من التقديرات السابقة، ولكنه يتوقع أن يتراجع تضخم المستهلكين بصورة حادة العام المقبل، ليسجل متوسطاً يبلغ 0.4 في المائة، مع عودة أسعار المنتجين إلى الانكماش.

وعلى أساس شهري، ارتفعت أسعار المستهلكين 0.4 في المائة، متجاوزة توقعات بزيادة 0.3 في المائة، بعدما تراجعت 0.1 في المائة في يوليو. وقفزت أسعار الخضراوات الطازجة 5.5 في المائة نتيجة الحرارة والأمطار الغزيرة والاضطرابات الموسمية في الإمدادات.

ولا تقتصر ضغوط التكلفة على الطاقة؛ إذ أدى نقص رقائق الذاكرة المرتبط بالطفرة في الطلب على الذكاء الاصطناعي إلى رفع التكاليف في بعض الصناعات. ومع ذلك، لا تزال مؤشرات الطلب الداخلي ضعيفة، بينما لم تنجح برامج دعم الاستهلاك حتى الآن في إطلاق تعافٍ واسع النطاق. ويظهر ذلك في عودة أسعار الأجهزة المنزلية إلى الانخفاض، بما يعكس تراجع تأثير برامج الاستبدال والدعم الحكومية. وقال دينغ مينغ، كبير الاقتصاديين في «تشاينا سيتيك بنك إنترناشيونال»، إن استمرار التضخم الأساسي عند مستويات منخفضة يعني أن الضغوط السعرية ستظل على الأرجح تحت السيطرة خلال بقية العام، وأن ارتفاع التضخم بصورة مستدامة يتطلب تعافياً أقوى للطلب المحلي.

وتحاول بكين معالجة هذا الضعف عبر توسيع دعم فوائد القروض للمستهلكين والشركات الخاصة الصغيرة، مع استعداد وزارة المالية لتقديم دعم إضافي إذا تطلبت الظروف ذلك.

كما اتخذت السلطات إجراءات لدعم سوق العقارات، بما في ذلك تمديد الحد الأقصى لقروض الرهن العقاري الشخصية إلى 40 عاماً.

وهكذا تواجه الصين مفارقة اقتصادية واضحة: تضخم مستورد يرتفع بفعل الطاقة والمواد الخام، مقابل طلب داخلي لا يزال غير قادر على توليد ضغوط سعرية قوية.

وسيحدد مسار الصراع في الشرق الأوسط وأسعار النفط من جهة، وقوة تعافي الاستهلاك الصيني من جهة أخرى، ما إذا كانت موجة التضخم الحالية ستستمر حتى نهاية العام، أم تبقى محدودة ومؤقتة.


«سينوبك» تتوقع تراجع الطلب على النفط في الصين 9 % خلال 2026

محطة وقود تابعة لشركة سينوبك الصينية العملاقة لتكرير النفط ببكين (رويترز)
محطة وقود تابعة لشركة سينوبك الصينية العملاقة لتكرير النفط ببكين (رويترز)
TT

«سينوبك» تتوقع تراجع الطلب على النفط في الصين 9 % خلال 2026

محطة وقود تابعة لشركة سينوبك الصينية العملاقة لتكرير النفط ببكين (رويترز)
محطة وقود تابعة لشركة سينوبك الصينية العملاقة لتكرير النفط ببكين (رويترز)

توقعت الذراع البحثية لمؤسسة الصين للبترول والكيماويات (سينوبك)، أن ينخفض الطلب على النفط في الصين بمقدار 600 ألف برميل يومياً في 2026، أو ما يعادل 8.9 في المائة مقارنة بالعام الماضي، مسجلاً بذلك ثالث تراجع سنوي على التوالي في ظل صعود أسعار النفط الذي أدى إلى كبح الاستهلاك وتسارع وتيرة الإقبال على المركبات الكهربائية.

وشكل انخفاض الطلب على النفط، أو التراجع طويل الأمد في الاستهلاك، في أكبر دولة مستوردة للنفط في العالم عاملاً رئيسياً في الحد من واردات الصين من الخام وكبح المزيد من الارتفاع في أسعار النفط العالمية، رغم الاضطرابات الشديدة في الإمدادات عبر مضيق هرمز بسبب حرب إيران.

ومن المتوقع أن يقود البنزين والديزل تراجع الاستهلاك في الصين بنسبة 8.7 في المائة و11.4 في المائة، ليصلا إلى 149 مليون طن و164 مليون طن على الترتيب.

ومن ناحية أخرى، ذكر معهد سينوبك للبحوث الاقتصادية والتنمية في تقرير، أن الطلب على وقود الطائرات قد يرتفع 1.3 في المائة على أساس سنوي ليصل إلى 41.55 مليون طن في 2026.

وأضاف التقرير أنه في حين يتوقع أن ترتفع طاقة التكرير في الصين إلى 952 مليون طن سنوياً في 2026، فإن كميات النفط الخام المعالجة تراجعت إلى 697 مليون طن بين الربعين الثاني والثالث.


باكستان تستعد للحصول على شحنات من الغاز الطبيعي المسال

عبرت ناقلة محملة بوقود من قطر مضيق هرمز متجهة لباكستان ومن المقرر أن تتبعها ناقلة أخرى (رويترز)
عبرت ناقلة محملة بوقود من قطر مضيق هرمز متجهة لباكستان ومن المقرر أن تتبعها ناقلة أخرى (رويترز)
TT

باكستان تستعد للحصول على شحنات من الغاز الطبيعي المسال

عبرت ناقلة محملة بوقود من قطر مضيق هرمز متجهة لباكستان ومن المقرر أن تتبعها ناقلة أخرى (رويترز)
عبرت ناقلة محملة بوقود من قطر مضيق هرمز متجهة لباكستان ومن المقرر أن تتبعها ناقلة أخرى (رويترز)

تستعد باكستان للحصول على شحنات من الغاز الطبيعي المسال التي تشتد الحاجة إليها؛ حيث عبرت ناقلة محملة بوقود من قطر مضيق هرمز، ومن المقرر أن تتبعها ناقلة أخرى.

وعبرت الناقلة «المرونة» الممر المائي في وقت سابق من هذا الأسبوع، ومن المقرر أن تصل إلى باكستان بحلول غداً الخميس، حسب بيانات تتبُّع السفن التي جمعتها وكالة «بلومبرغ» للأنباء.

ومن المتوقع أن تعبر ناقلة أخرى محملة بالغاز الطبيعي المسال القطري خلال الأيام المقبلة، متجهة أيضاً إلى الدولة الواقعة جنوب آسيا، طبقاً لما ذكره تجار مطلعون على المسألة، حسب «بلومبرغ» يوم الأربعاء.

ومن المرجح أن يعني هذا التطور أن باكستان، التي كانت قد توسطت سابقاً في محادثات سلام بين أميركا وإيران، لن تحتاج إلى شراء كميات ضخمة من الغاز الطبيعي المسال من السوق الفورية، وهي سوق يتم فيها تداول الأصول وتسلمها في الحال؛ حيث ارتفعت الأسعار إلى أعلى مستوياتها منذ أواخر عام 2022.

وكانت الحكومة الباكستانية تعاني من انقطاعات متكررة في التيار الكهربائي، بعد أن أدى الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز بالضرورة إلى توقف الإمدادات من قطر التي تعد المورِّد الرئيسي للبلاد.