issue17452

London Wednesday - 9 September 2026 Front Page No. 1 Vol 49 No. 17452 The Leading Arabic Newspaper 1448 ربيع الأول 27 الأربعاء 2026 ) سبتمبر (أيلول 9 السنة التاسعة والأربعون 17452 العدد تصدر في لندن وتقرأ في جميع أنحاء العالم ريالات 3 ثمن النسخة دولار... والرياض 100 النفط يُلامس وموسكو تنسقان داخل «أوبك بلس» نقاشات عراقية بشأن إعادة سلاح الفصائل إلى إيران محققون أمميون: عمليات إسرائيل في سوريا قد ترقى إلى جرائم حرب الطاقة المتجددة في السعودية تنتقل من مرحلة المبادرات إلى التوسّع 16 » 5 » 5 » 15 » الضروريات أثقل من الجيوب... كيف يدبّر السودانيون قوتهم؟ 7 » اقرأ أيضاً... فيصل بن فرحان قال إن الجماعة فتحت بابا لن تتحمّله... وروبيو يرجّح «يدا إيرانية» وراء تطورات اليمن التحالف يتوعد الحوثيين غداة استهداف مدن سعودية تــــوعَّــــد «تـــحـــالـــف دعـــــم الـــشـــرعـــيـــة فــــي الـــيـــمـــن» بــاتــخــاذ الإجراءات العملياتية اللازمة لردع الحوثيين، غداة استهداف الجماعة المـدعـومـة مـن إيـــران أعيانا مدنية واقتصادية في «أبها وخميس مشيط وجـازان ونجران» جنوب السعودية، مدنياً، بينهم نساء وأطفال. 73 ما أسفر عن إصابة وأكـــــد وزيـــــر الـــخـــارجـــيـــة الـــســـعـــودي الأمـــيـــر فــيــصــل بن فرحان، خـال مؤتمر صحافي مع نظيره الروسي سيرغي لافــروف، في موسكو أمس (الثلاثاء)، أن الحوثيين «فتحوا على أنفسهم بـابـا لا يحتملونه»، مـشـددا على أن بـــاده لن تتردد في الدفاع عن نفسها في مواجهة أي اعتداء. ووصف لافــــروف الاعـــتـــداءات الـحـوثـيـة بـأنـهـا «غـيـر مـقـبـولـة، وتـأتـي بــنــتــائــج عـــكـــســـيـــة»، مــــؤكــــدا دعـــــم مـــوســـكـــو الـــكـــامـــل لمـسـاعـي الرياض. بــــــــدوره، وصـــــف وزيــــــر الـــخـــارجـــيـــة الأمــــيــــركــــي، مـــاركـــو روبــيــو، الـحـوثـيـن، بـأنـهـم «أدوات ووكــــاء لإيـــــران»، ورجّـــح «يــــدا إيـــرانـــيـــة» وراء تـــطـــورات الــيــمــن. وأضـــــاف روبـــيـــو أمـــام الصحافيين: «نـراقـب هــذه الـتـطـورات مـن كثب (...) وأعتقد أنه كانت هناك أيضا بعض العمليات البرية، حيث تتصدى قـــوات يمنية للحوثيين وتـدفـعـهـم إلـــى الــتــراجــع عــن بعض التقدم الميداني الذي حاولوا تحقيقه». وأدانــــت دول ومنظمات عربية وإسـامـيـة الاعــتــداءات الـــحـــوثـــيـــة، مـــؤكـــدة الــتــضــامــن الـــكـــامـــل مـــع الـــســـعـــوديـــة ضد الانـتـهـاكـات الــصــارخــة لـسـيـادتـهـا، ودعـمـهـا فــي إجــراءاتــهــا )2 لحماية أمنها وسيادتها ومقدراتها. (تفاصيل ص الرياض: جبير الأنصاري لقطة من فيديو بثته قوات الشرعية اليمنية لإطلاق صاروخ على قوات الحوثيين في جبهة الكدحة غرب مدينة تعز أمس (أ.ف.ب) ًدول غربية تحظر منتجات المستوطنات... وتل أبيب تُصعّد ردها على لندن زيلينسكي يأمل في عقد محادثات ثلاثية قريبا إيران تُلوّح بـ«صواريخ جديدة» ضد القوات الأميركية اتصالات لبنانية ــ أميركية «تكبح» التصعيد الإسرائيلي إسرائيل وبريطانيا تتبادلان العقوبات اتصال «بناء» بين بوتين وترمب حول مسار محتمل للسلام لوّحت إيران برفع مستوى المواجهة مع القوات الأميركية في المنطقة، مشيرة إلى أن واشنطن تلقت «تحذيرا واضحاً» من صواريخ إيرانية جديدة. وجـــاء هـــذا الـتـهـديـد عـلـى لـسـان أمـــن المجلس الأعــلــى لـأمـن الـقـومـي مـحـسـن رضـــائـــي، الــــذي قـال إن بــــاده اخــتــبــرت صـــاروخـــا «مـــضـــادا لـلـمـدمـرات» في هجوم على سفينة حربية أميركية، مضيفا أن النهج العملياتي تجاه السفن والقواعد الأميركية خضع لـ«مراجعة أساسية». وبـــدوره، قـال الرئيس الإيــــرانــــي مــســعــود بــزشــكــيــان إن بـــــاده «عـــارضـــت الــحــرب دائـــمـــا»، لكنها سـتـواصـل الــــرد «حــتــى نـدم المعتدين بالكامل». بالتزامن، شــددت واشنطن ولـنـدن العقوبات عـلـى قــطــاع الــطــيــران الإيـــرانـــي. ووســعــت الــولايــات المــتــحــدة الــقــيــود لـتـشـمـل جـمـيـع شـــركـــات الــطــيــران جهة، 36 الإيرانية المتبقية، ضمن حزمة استهدفت شــركــة طـــيـــران. أمــــا بـريـطـانـيـا فـفـرضـت 27 بـيـنـهـا قيودا مالية وتجارية جديدة، ووسّعت صلاحيات اسـتـهـداف الـسـفـن، ومنعت الـطـائـرات الإيـرانـيـة من الـهـبـوط إلا فـي حـــالات استثنائية، مـشـيـرة إلــى أن هـــذه الإجـــــراءات تستهدف كـبـح الـبـرنـامـج الـنـووي )3 الإيراني. (تفاصيل ص أسهمت الاتـصـالات المكثفة التي أجراها الـرئـيـس الـلـبـنـانـي، جــوزيــف عـــون، بالجانب الأمـــــيـــــركـــــي، فـــــي كــــبــــح الـــحـــمـــلـــة الـــعـــســـكـــريـــة الإسرائيلية التي تصاعدت منذ يوم السبت، فـــــي وقــــــت يـــنـــتـــظـــر فـــيـــه لـــبـــنـــان مـــــن الـــجـــانـــب الأمـيـركـي تحديد مـوعـد الجلسة الثامنة من المفاوضات مع إسرائيل. وتراجعت وتيرة التصعيد الإسرائيلي، أيام من الغارات 3 في جنوب لبنان، أمس، بعد الجوية والقصف المدفعي، أسـفـرت عـن مقتل شـخـصـا عــلــى الأقــــــل، وإصــــابــــة الــعــشــرات 28 بجروح، كما أدت إلى نزوح المئات من مدينة النبطية والـــقـــرى المـحـيـطـة بـهـا، قـبـل أن تبدأ موجة العودة. إضافة إلى ذلك، دفع تصاعد الخطر على مـديـنـة الـنـبـطـيـة فــي جــنــوب لـبـنـان، ناشطين »2 مدنيين وسياسيين لإطلاق «نداء النبطية الــداعــي إلـــى تـعـزيـز حـضـور الـجـيـش، وتـولـي الدولة مسؤولية أمن المدينة. وســـــرعـــــان مــــا كــــثّــــف الـــجـــيـــش الــلــبــنــانــي دورياته العسكرية في مدينة النبطية؛ بهدف )4 طمأنة الأهالي. (تفاصيل ص تبادلت تل أبيب ولندن فرض العقوبات، على وقع إعلان بريطانيا عزمها على «فرض قيود على تـجـارة السلع مـع المستوطنات غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة بموجب القانون الدولي». وكـــانـــت إســـرائـــيـــل تــتــرقــب قـــــــرارات مـــن لـنـدن وباريس ضد المستوطنات؛ لكنها جوبهت بتحالف دولي غربي ضم إلى جانب بريطانيا وفرنسا، كلا مــن: كـنـدا والـدنـمـارك وفنلندا وآيسلندا وآيـرلـنـدا والنرويج وبولندا والبرتغال وإسبانيا والسويد. وأعـــلـــنـــت «الـــخـــارجـــيـــة الإســـرائـــيـــلـــيـــة»، أمـــس، إغـاق القنصلية البريطانية في الـقـدس، ردا على الـــعـــقـــوبـــات الـــتـــي فــرضــتــهــا المــمــلــكــة المـــتـــحـــدة على المـسـتـوطـنـات فــي الـضـفـة، كـمـا قـــررت طـــرد ممثلي المملكة المـتـحـدة مـن مـركـز عسكري مشترك مَعني بمراقبة وقـف إطـاق النار في غـزة، وإنهاء برامج التدريب البريطانية لقوات الأمـن التابعة للسلطة الفلسطينية. وصـــعّـــدت تـــل أبــيــب ردهــــا عـلـى لــنــدن مـؤكـدة مسؤولا بريطانيا منتخبا 12 أنها ستمنع دخول إلى جانب مواطنين بريطانيين آخرين زعمت أنهم «متورطون في أنشطة معادية للسامية ومعادية لإسرائيل». وأعـــــلـــــن وزيـــــــــر الــــخــــارجــــيــــة الــــبــــريــــطــــانــــي إد ميليباند، أمـــس، أن بـــاده سـتـفـرض «حــظــرا على استيراد المنتجات الآتية من المستوطنات». واتهم الحكومة الإسرائيلية بـ«غض الطرف» عن «تطهير عـــرقـــي» يـنـفـذه مـسـتـوطـنـون فـــي الـضـفـة الـغـربـيـة. وقـــال إن «الـحـكـومـة البريطانية تـقـر بـــأن تطهيرا عرقيا جار في الضفة الغربية، ينفذه مستوطنون )6 إرهابيون». (تفاصيل ص أعـلـن الـكـرمـلـن، أمـــس (الـــثـــاثـــاء)، أن الرئيس الـــروســـي فــاديــمــيــر بــوتــن أجــــرى اتـــصـــالا هاتفيا «صريحا للغاية» مع نظيره الأميركي دونالد ترمب، عقب زيـــارة المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجـــــاريـــــد كـــوشـــنـــر إلـــــى مـــوســـكـــو نـــهـــايـــة الأســـبـــوع المنصرم. وعبّر الرئيس الأميركي، لنظيره الروسي، عـن رغبته فـي إحـيـاء مـسـار الـسـام وإنــهــاء الحرب في أوكرانيا، ما يسمح بعودة العلاقات الأميركية - الروسية بشكل كامل. وأفـــــــاد المـــســـتـــشـــار الــــرئــــاســــي الــــروســــي يــــوري أوشـــاكــوف بـــأن الـزعـيـمـن أجــريــا مـحـادثـات بـنـاءة، تطرقت إلى ما خلصت إليه زيارة ويتكوف وكوشنر ​، مــوســكــو وكــيــيــف، الــســبــت والأحــــــد المــاضــيــن ‌ إلــــى مضيفا أن بوتين أبلغ ترمب بما يعتقد أن الولايات المتحدة يُمكنها فعله للمساعدة في إنهاء الصراع. فــــي غـــضـــون ذلــــــك، أبــــــدى الـــرئـــيـــس الأوكــــرانــــي فـولـوديـمـيـر زيـلـيـنـسـكـي، أمــــس، تــفــاؤلــه بـاجـتـمـاع ثـــاثـــي قـــد يــعــقــده مـــفـــاوضـــون روس وأوكـــرانـــيـــون وأمـــيـــركـــيـــون قــريــبــا. وقـــــال زيـلـيـنـسـكـي: «إذا وافـــق جميع الأطـــــراف، فنحن نـريـد أيـضـا عـقـد الاجـتـمـاع في الخريف، إذا أمكن تنظيمه في سبتمبر (أيلول)، فسيكون ذلك رائعاً. كلما كان أبكر كان أفضل». وأوضـــــــــح زيـــلـــيـــنـــســـكـــي أن مـــبـــعـــوثَـــي الـــســـام الأمـيـركـيَّــن قــدَّمــا «أفـــكـــارا جــيــدة» عـــدة، لمناقشتها خلال المحادثات المتعلقة بسبل إنهاء الحرب. )11 (تفاصيل ص لندن - طهران: «الشرق الأوسط» بيروت: نذير رضا عواصم: «الشرق الأوسط» موسكو - كييف: «الشرق الأوسط»

شـــدَّد وزيـــر الـخـارجـيـة الـسـعـودي الأمـيـر فيصل بــن فــرحــان عـلـى أن ميليشيا الحوثي الإرهابية «فتحت على نفسها بابا لا تحتمله»، مؤكدا أن بلاده لن تتردد في الدفاع عن نفسها فــي مـواجـهـة أي اعـــتـــداء، وسـتـسـتـخـدم جميع الوسائل المتاحة لحماية مصالحها. جـاء تصريح وزيــر الخارجية السعودي خــــال مــؤتــمــر صــحــافــي مـــع نــظــيــره الـــروســـي سيرغي لافـــروف، فـي موسكو، الـثـاثـاء، غـداة استهداف الحوثيين أعيانا مدنية واقتصادية فـــــي مــــــدن «أبـــــهـــــا وخـــمـــيـــس مـــشـــيـــط وجــــــــازان 73 ونــجــران» الـسـعـوديـة، مـا أسـفـر عـن إصـابـة مدنياً، بينهم نساء وأطفال. وتوعَّد «تحالف دعم الشرعية في اليمن» باتخاذ جميع الإجــــراءات العملياتية اللازمة لــــردع الـحـوثـيـن، ومــواجــهــة نهجهم الـعـدائـي بكل حــزم، وذلــك دفـاعـا عـن سـيـادة السعودية، وصـــونـــا لمـــقـــدراتـــهـــا الـــوطـــنـــيـــة، وحـــفـــاظـــا على ســامــة مـواطـنـيـهـا والمـقـيـمـن عـلـى أراضــيــهــا، كما سيتخذ تدابير للرد على مصادر التهديد وتحييد خطرها. رفض النهج العدائي أدانــــت وزارة الـخـارجـيـة الــســعــوديــة، في بـيـان، «بـأشـد الــعــبــارات» اعـــتـــداءات الحوثيين واستمرارهم في مهاجمة السفن التجارية في البحر الأحـمـر وتهديد حرية المـاحـة البحرية الـدولـيـة، مُــجـدِّدة رفـض المملكة القاطع للنهج الـــعـــدائـــي والـــســـلـــوك الإجــــرامــــي الـــلـــذَيـــن دأبـــت عليهما الميليشيا فــي تـهـديـد أمـــن واسـتـقـرار اليمن ومحيطه العربي والإســامــي ورفضها المستمر لكل جهود السلام. وأكــــدت الـــــوزارة حــق الـسـعـوديـة المـشـروع فـــي اتـــخـــاذ جـمـيـع الإجـــــــراءات الـــازمـــة لـلـدفـاع عن سيادتها وصـون مقدراتها الوطنية وأمن مواطنيها والمقيمين على أراضيها بما يتوافق مع قواعد القانون الدولي، مشددة على أنها لن تتهاون مع أي اعتداء يستهدفها. وحــــــذَّرت الــســعــوديــة مـــن مـغـبـة اسـتـمـرار الــحــوثــيــن فـــي اســـتـــهـــداف المــدنــيــن والمــنــشــآت المـــدنـــيـــة، وطـــالـــبـــت بـــالـــوقـــف الــــفــــوري لـجـمـيـع أشكال التصعيد والتهديدات المتواصلة لأمن الملاحة البحرية، داعية المجتمع الدولي لتحمّل مسؤولياته وتنفيذ قــرارات مجلس الأمـن ذات .2722 و 2216 الصلة، وفي مقدمتها القراران سلوك إجرامي متطرف عَــد المتحدث باسم التحالف اللواء الركن تــركــي المــالــكــي، اعــــتــــداءات الـحـوثـيـن العبثية تصعيدا خطيرا يـؤكـد نهجها الـعـدائـي وغير المــــــســــــؤول، وتـــمـــثـــل انـــتـــهـــاكـــا ســــافــــرا لـــســـيـــادة الــســعــوديــة، وتـــهـــديـــدا مــبــاشــرا لأمــــن وســامــة مـواطـنـيـهـا والمـقـيـمـن عـلـى أراضــيــهــا، وتعمد الإضرار بمقدراتها الوطنية والمنشآت والأعيان المــدنــيــة، وتـعـكـس سـلـوك الميليشيا الإجــرامــي المتطرّف الرافض لتحقيق السلام والاستقرار في اليمن وجواره العربي والإسلامي. وقــــــال الأمــــيــــر فــيــصــل بــــن فــــرحــــان خـــال المـؤتـمـر، إن السعودية «لــن تـتـردد فـي دعــم ما يحقق مصلحة اليمن والمنطقة»، مشيرا إلى أن باب الدبلوماسية لا يزال مفتوحا للتعامل مع الحوثيين، والحكومة اليمنية الشرعية أتاحت لهم فرصة للتفاوض بمسؤولية. وأضـــــــــاف وزيـــــــر الــــخــــارجــــيــــة الـــســـعـــودي أن المـيـلـيـشـيـا تُــفــضِّــل مـصـالـحـهـا الشخصية والضيقة على مصالح اليمن وشعبه، وتصدير مشكلاتها الداخلية في اليمن إلى السعودية، وتلجأ للعنف كلما وجــدت نفسها فـي موقف صــعــب، وتــصــر عـلـى فـــرض مــزيــد مــن المـعـانـاة عــلــى الــشــعــب الــيــمــنــي، عـــوضـــا عـــن الانـــخـــراط بمسؤولية في مسار سياسي ينهي الأزمة. اعتداءات غير مقبولة وصف لافروف، خلال المؤتمر الصحافي مع نظيره السعودي الاعتداءات الحوثية على السعودية بأنها «غير مقبولة، وتأتي بنتائج عكسية»، حيث تُعرِّض حياة المدنيين والمنشآت المــدنــيــة لـلـخـطـر، وتـلـحـق أضــــــرارا بـالاقـتـصـاد الـعـالمـي، مــؤكــدا دعـــم مـوسـكـو الـكـامـل لمساعي الــريــاض المستمرة فـي تنفيذ خريطة الطريق للتسوية السلمية باليمن. وشــــــــــدَّد الــــــوزيــــــر الــــــروســــــي عــــلــــى رفــــض محاولة تسوية القضايا بالوسائل العسكرية، وضــرورة ضمان حرية وأمـن الملاحة في المياه الدولية، بما فيها المتاخمة للسواحل اليمنية، داعـــيـــا لـــإســـراع فـــي إطــــاق حــــوار مـبـاشـر بين القوى اليمنية المؤثرة استنادا لخريطة الطريق التي جرى التوصل إليها بمبادرة سعودية. من ناحيته، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ردا على أسئلة صحافيين، يوم الثلاثاء، إن الحوثيين «أدوات ووكــاء لإيـران. وأعـتـقـد أن الـيـد الإيـرانـيـة تقف بـوضـوح وراء بعض ما يحدث»، مؤكدا أن الـولايـات المتحدة ترتبط مع السعودية بعلاقة دفاعية وعسكرية قوية جداً. وأضــــــــاف روبــــيــــو بــــالــــقــــول: نــــراقــــب هـــذه الـــتـــطـــورات عـــن كــثــب (...) وأعـــتـــقـــد أنــــه كـانـت هـــنـــاك أيـــضـــا بــعــض الــعــمــلــيــات الـــبـــريـــة، حيث تتصدى قوات يمنية للحوثيين وتدفعهم إلى التراجع عن بعض التقدم الميداني الذي حاولوا تحقيقه. وتـــوالـــت الإدانـــــــات الـخـلـيـجـيـة والـعـربـيـة والإســـامـــيـــة لــــاعــــتــــداءات الـــحـــوثـــيـــة، مــؤكــدة التضامن الكامل مع السعودية ضد الانتهاكات الــــصــــارخــــة لـــســـيـــادتـــهـــا، ورفـــــــض اســـتـــهـــداف المدنيين والمنشآت والأعيان المدنية. كما جدَّدت دعـــم الـــريـــاض فـــي إجـــراءاتـــهـــا لـحـمـايـة أمنها وسيادتها ومقدراتها، داعية إلى اتخاذ موقف «حازم ورادع» تجاه تلك الممارسات ومحاسبة مرتكبيها وداعميها وتنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة. تضامن دولي أكـــد رئــيــس الـــــوزراء الـبـاكـسـتـانـي محمد شـــهـــبـــاز شــــريــــف، فــــي مـــنـــشـــور عـــبـــر حــســابــه عــلــى مـنـصـة «إكـــــس» لــلــتــواصــل الاجــتــمــاعــي، أن «هـــــذه الــهــجــمــات الــــغــــادرة لا تـــهـــدد أرواح الأبــريــاء فحسب، بـل تـهـدد أيـضـا أمــن المنطقة وسلامها»، مجددا دعـم بـاده الثابت لسيادة السعودية وأمنها وسلامة أراضيها، ووقوفها وتضامنها الكامل إلى جانب السعودية قيادة وشعبا ً. واعتبر جاسم البديوي، أمين عام مجلس الــتــعــاون الـخـلـيـجـي، أن اعــــتــــداءات الـحـوثـيـن تــمــثّــل انــتــهــاكــا لــلــقــوانــن والأعـــــــراف الــدولــيــة، وتـجـسـد «نـهـجـا إجـرامـيـا مـتـطـرفـا» يـهـدد أمـن المـنـطـقـة والــســلــم الإقــلــيــمــي والــــدولــــي، مــجــددا وقـــوف دول الخليج «صـفـا واحـــداً» إلــى جانب السعودية. دعم المسار الدبلوماسي بالعودة إلـى اجتماع موسكو، شددت السعودية وروسيا، خلال جلسة مباحثات رســمــيــة لــــوزيــــري الـــخـــارجـــيـــة، عــلــى أهـمـيـة دعــــم المـــســـار الــدبــلــومــاســي لــحــل الـتـحـديـات الإقليمية والدولية الراهنة بما فيها القضية الفلسطينية وأوضـــاع اليمن، وضـمـان أمن وحـريـة المـاحـة فـي المـمـرات المائية الدولية، وعلى رأسها مضيق هرمز وباب المندب. واســتــعــرض الأمــيــر فـيـصـل بــن فـرحـان ولافروف الجهود المبذولة لخفض التصعيد وتهدئة التوترات، وأهمية تعزيز التنسيق والتشاور في المحافل الدولية، ودعم الجهود الـــرامـــيـــة لـتـرسـيـخ الــعــمــل مــتــعــدد الأطـــــراف، وإصلاح منظومة العمل الدولية لتكون أكثر فاعلية لمـواجـهـة الــظــروف العالمية، وتعزيز الأمن والسلم الدوليين. وناقش الجانبان سبل تعزيز التعاون والتنسيق بين البلدين في مختلف المجالات، مـؤكـديـن تطلعهما لـلـدفـع بـالـعـاقـات نحو آفـــاق أرحـــب، مستندين إلــى إرث يمتد لمائة عـــام مــن الــعــاقــات الـدبـلـومـاسـيـة والـتـعـاون المستمر، والانطلاق بها نحو قرن ثـان أكثر طموحا واتساعاً، بما يعكس عمق الشراكة، ويـــخـــدم المـــصـــالـــح المــشــتــركــة، ويـــدعـــم الأمـــن والاستقرار والتنمية والازدهار. وأوضـــــــــح الأمـــــيـــــر فـــيـــصـــل بـــــن فـــرحـــان أن الـــتـــعـــاون الـــســـعـــودي - الــــروســــي أصـبـح الــــيــــوم يــشــمــل طــيــفــا واســــعــــا مــــن الــقــضــايــا الـسـيـاسـيـة والاقـــتـــصـــاديـــة، وأثـــبـــت أهميته فـــي دعـــم اســتــقــرار أســـــواق الــطــاقــة الـعـالمـيـة، وتـــحـــقـــيـــق الـــــتـــــوازن الـــــــذي يــــراعــــي مــصــالــح المنتجين والمستهلكين، وأسهم في استدامة الــــنــــمــــو الاقــــــتــــــصــــــادي الــــــعــــــالمــــــي، وتــــعــــزيــــز التعاون بالمجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية. 2 أخبار NEWS روبيو: الحوثيون أدوات ووكلاء لإيران... والقوات اليمنية تدفعهم للتراجع ASHARQ AL-AWSAT Issue 17452 - العدد Wednesday - 2026/9/9 الأربعاء مدن جنوب المملكة 4 «التحالف» توعَّد الميليشيات غداة استهدافها وزير الخارجية السعودي: الحوثيون فتحوا بابا لا يحتملونه سيرغي لافروف مستقبلا الأمير فيصل بن فرحان في موسكو أمس (الخارجية السعودية) الرياض: جبير الأنصاري قوات الحكومة اليمنية توسّع مكاسبها في الجوف بتحرير اليتمة وسّــــعــــت الـــــقـــــوات الـــحـــكـــومـــيـــة الــيــمــنــيــة، الـثـاثـاء، نـطـاق تقدمها المـيـدانـي فـي عــدد من الجبهات، مع تمكنها من تحرير منطقة اليتمة فــي مـديـريـة خــب والـشـعـف بمحافظة الـجـوف (شـمـال شرقي صـنـعـاء)، وذلــك غــداة استعادة منطقة اللبنات في المحافظة نفسها، بالتزامن مع إطلاق عملية عسكرية واسعة في محافظة الـبـيـضـاء (جــنــوب شـرقـي صـنـعـاء) واسـتـمـرار المواجهات في الساحل الغربي وغرب تعز، في اليوم السادس منذ بدء التصعيد الحوثي. يأتي هذا التقدم في وقت بدأت فيه القوات الحكومية، خـال الأيـــام الماضية، الانتقال من احتواء الهجمات الحوثية البرية إلى استعادة زمام المبادرة في عدد من المحاور، مستفيدة من تراجع الجماعة في بعض المواقع، فيما تواصل وحدات الجيش والمقاومة والعمالقة عملياتها على أكثر من جبهة. وأعلنت القوات الحكومية تحرير منطقة اليتمة في مديرية خب والشعف شمال شرقي الجوف، وسط استمرار التقدم في المنطقة، بعد يـوم واحــد من تحرير منطقة اللبنات الواقعة إلى الجنوب منها. وتكتسب المنطقتان أهمية ميدانية، نظرا إلـى موقعيهما على خطوط الحركة والإمـــداد الـحـوثـيـة، إذ إن السيطرة عليهما مـن شأنها تضييق مسارات الإمـداد والاتصال بين مواقع الجماعة في أجـزاء من الجوف، وفتح الطريق أمـــــام الـــقـــوات الــحــكــومــيــة لمــواصــلــة عملياتها باتجاه مدينة الحزم، مركز المحافظة. وكــــان المــتــحــدث بــاســم الـــقـــوات المـسـلـحـة، العقيد الركن ماجد النزيلي، قد أكد أن القوات الحكومية تتقدم وفق خطط عسكرية مدروسة فـــي جـبـهـتـي الـــجـــوف والــبــيــضــاء، مــشــيــرا إلــى إســـنـــاد الــتــحــركــات الــبــريــة بـــالـــقـــدرات الـجـويـة والأسلحة النوعية. وقال النزيلي إن القوات استهدفت اليتمة بـالـراجـمـات تمهيدا لــدخــول الــقــوات والقبائل إلـــيـــهـــا، قـــبـــل أن تــعــلــن الــــقــــوات لاحـــقـــا تـحـريـر المــنــطــقــة، كــمــا أشـــــار إلــــى أن الـــقـــوات أصـبـحـت على مـشـارف ذي نـاعـم فـي محافظة البيضاء استعدادا لدخولها. ودعـــــا المــتــحــدث عــنــاصــر الــحــوثــيــن إلــى مــغــادرة مــحــاور الـتـقـدم بأسلحتهم الخفيفة، حــفــاظــا عــلــى أرواحــــهــــم، مـــحـــذرا مـــن مـواصـلـة القتال في مواجهة القوات الحكومية. عملية جديدة في البيضاء فــــي الـــبـــيـــضـــاء، كـــانـــت قــــــوات الـعـمـالـقـة قــــد أطـــلـــقـــت عــمــلــيــة عـــســـكـــريـــة واســــعــــة ضـد الــحــوثــيــن، تـمـكـنـت خــالــهــا، وفــــق مــصــادر ميدانية، من السيطرة على مواقع ومناطق استراتيجية متقدمة، بعد مواجهات أجبرت الجماعة على التراجع منها. 23 وأفادت المصادر بمقتل ما لا يقل عن حوثيا وإصابة العشرات، إلى جانب خسائر فـي المــعــدات والآلــيــات، فيما واصـلـت الـقـوات عـمـلـيـاتـهـا لـتـثـبـيـت المــــواقــــع الـــتـــي سـيـطـرت عليها وتعزيز تقدمها في محاور القتال. ويـأتـي فتح جبهة البيضاء بـالـتـوازي مـع التحرك فـي الـجـوف، مما يعكس اتساع نطاق العمليات البرية خلال المرحلة الحالية، بــعــد أن ظــلــت المـــواجـــهـــات فـــي الأيـــــام الأولــــى مـتـركـزة بـصـورة كـبـرى فـي الـسـاحـل الغربي وغرب تعز. وفـــــي تـــعـــز، اســـتـــمـــرت الاشـــتـــبـــاكـــات بـن الــــقــــوات الــحــكــومــيــة والـــحـــوثـــيـــن فـــي جـبـهـات عــــدة، مــن بينها الـكـريـفـات شـــرق مـديـنـة تعز، فيما شهد محور الضالع مواجهات عنيفة في جبهة مريس، مع قتال بمختلف أنواع الأسلحة وتكبيد الحوثيين خسائر في قطاع القهرة. أمــا فـي غــرب تـعـز، فقد تـواصـلـت المـعـارك فــي قـطـاعـات مـحـور الــبــرح، لا سيما الـكـدحـة، حيث قالت القوات المشاركة في العمليات إنها دكَّـــت ثـاثـة أنــســاق دفـاعـيـة لـلـحـوثـيـن، وسـط استمرار المواجهات في بقية قطاعات المحور. اعتداءات صاروخية في الساحل الغربي، تواصلت المواجهات بالتوازي مع التقدم في الجوف والبيضاء، في وقت حـاول فيه الحوثيون تعويض الضغوط الميدانية باستهداف مناطق مدنية. كـــانـــت مــديــنــة المـــخـــا قـــد تــعــرضــت، مـسـاء الاثـنـن، لقصف بـصـاروخ باليستي استهدف حــــرم المــجــمــع الــطــبــي، وطـــــال مــنــشــآت صحية وســــكــــنــــا مـــخـــصـــصـــا لـــــأطـــــبـــــاء والمـــــمـــــرضـــــن، وفـــق مـسـؤولـن محليين وصـحـيـن، مـمـا أثــار تـــحـــذيـــرات مـــن تـــداعـــيـــات اســـتـــهـــداف المــنــشــآت الطبية والعاملين فيها. وقــــــال مـــديـــر مــكــتــب الـــصـــحـــة فــــي المـــخـــا، الدكتور شوقي المخلافي، إن استهداف المجمع الطبي يمثل اعتداء على منشأة صحية، بينما حذر مدير هيئة مستشفى المخا العام، الدكتور نـصـر عـسـكـر، مــن مـخـاطـر اســتــهــداف المنشآت الصحية والكوادر الطبية والمدنيين. وجاء القصف في سياق تصعيد شهدته جـــبـــهـــات الـــســـاحـــل الـــغـــربـــي وغـــــــرب تـــعـــز مـنـذ الــخــمــيــس المــــاضــــي، عــنــدمــا وسَّـــــع الــحــوثــيــون هــجــمــاتــهــم الــــبــــريــــة، قـــبـــل أن تــتــمــكــن الـــقـــوات الحكومية مـن استعادة زمــام المـبـادرة وإحــراز تقدم في عدد من المواقع. عدن: «الشرق الأوسط» محللون: تنسيق سعودي وتمكين للحكومة اليمنية لإعادة رسم ميزان القوى يرى محللون سياسيون أن الاعتداءات الـحـوثـيـة الأخــيــرة تفتح مـرحـلـة جــديــدة في التعامل السعودي مع الجماعة المدعومة من إيـران، عنوانها الانتقال من إدارة التصعيد واحــــتــــوائــــه إلـــــى ردعــــــه بــــحــــزم، مـــؤكـــديـــن أن الــــريــــاض لـــن تـقـبـل بــاســتــهــداف مـواطـنـيـهـا والمــــقــــيــــمــــن عــــلــــى أراضـــــيـــــهـــــا أو المــــســــاس بمنشآتها الحيوية. وقـــال المحللون لــ«الـشـرق الأوســــط» إن هــــذه المـــرحـــلـــة تــشــهــد مــســتــوى مــتــقــدمــا من التنسيق السياسي والعسكري والأمني بين السعودية والحكومة اليمنية الشرعية، بما يعزز قدرتها على مواجهة مصادر التهديد وإعادة رسم ميزان القوى على الأرض. وأكد وزير الخارجية السعودي الأمير فـيـصـل بـــن فـــرحـــان، الـــثـــاثـــاء، أن بـــــاده لن تــتــردد فــي الـــدفـــاع عــن نفسها فــي مـواجـهـة اعـــــتـــــداءات مـيـلـيـشـيـا الـــحـــوثـــي الإرهـــابـــيـــة، وستستخدم كــل الـوسـائـل المـتـاحـة لحماية مصالحها. وقـــــــــال وزيـــــــــر الــــخــــارجــــيــــة الــــســــعــــودي خـــال مـؤتـمـر صـحـافـي مــع نـظـيـره الـروسـي ســيــرغــي لافــــــروف فـــي مـــوســـكـــو، إن المـمـلـكـة تقدم الحلول الدبلوماسية لتجنب معاناة اليمن وشعبه، ولن تتردد في دعم ما يحقق مــصــالــحــه والمـــنـــطـــقـــة، مــنــوهــا بــــأن الــطــريــق أمـــام الـدبـلـومـاسـيـة للتعامل مــع الحوثيين مفتوحا ً. وأضـــــــــاف الأمـــــيـــــر فـــيـــصـــل بـــــن فـــرحـــان أن الـحـوثـيـن يـفـضـلـون تـقـديـم مصالحهم الـشـخـصـيـة الـضـيـقـة عــلــى مــصــالــح الـيـمـن، والحكومة الشرعية اليمنية أتـاحـت فرصة التفاوض معهم بمسؤولية، عادّا تصعيدهم الأخير جزءا من الاستفزاز الذي ينتهجونه. حدود الصبر السعودي أوضح الدكتور عبد العزيز بن صقر، رئيس مركز الخليج للأبحاث ومقره جـدة، أن الحكومة اليمنية الشرعية تضطلع بمهامها في التصدي لـــاعـــتـــداءات الــحــوثــيــة الـــتـــي تـسـتـهـدف المـدنـيـن والمــنــشــآت الـحـيـويـة فــي الـــداخـــل الـيـمـنـي، مشيرا إلــى أنـهـا عملت على حشد قـدراتـهـا وإمكاناتها وتـــوحـــيـــد صـــفـــوفـــهـــا، خـــصـــوصـــا عـــلـــى المــســتــوى العسكري. وأكـــــد بـــن صــقــر أن «المــمــلــكــة لـــن تـقـبـل بــأي اعــــتــــداءات تـسـتـهـدف المـــواطـــنـــن والمــقــيــمــن على أراضــيــهــا أو مـنـشـآتـهـا الــحــيــويــة، وأن لصبرها حــــدوداً»، متوقعا أن تــرد الـريـاض «بـقـوة وحسم عـلـى مــصــادر الــنــيــران، وبـمـا يتناسب مــع كثافة الهجمات»، مستشهدا بما حدث أخيرا في العراق. وأضـــاف أن الحوثيين أســــاءوا فهم الصبر الـــــســـــعـــــودي؛ «لأنـــــهـــــم لا يـــحـــتـــكـــمـــون إلــــــى الــعــقــل والمـنـطـق، ولا يـزالـون يتلقون التعليمات»، لافتا إلى أن الجماعة مُنحت فرصا عدة خلال السنوات ًالماضية، لكنها لم تستفد منها. مرحلة أكثر حزما رأى الــكــاتــب الـيـمـنـي صــالــح الـبـيـضـانـي أن التطورات الأخيرة تشير إلى «انتقال من سياسة إدارة التصعيد واحتوائه إلـى مرحلة أكثر حزما في ردعه». وقال البيضاني لـ«الشرق الأوسط»: «منحت المملكة فرصا واسعة للتهدئة والحل السياسي، لــكــن الــحــوثــيــن أخـــطـــأوا فـــي قـــــراءة هــــذا الـــهـــدوء، وتـعـامـلـوا مـعـه بـوصـفـه قـيـدا دائــمــا عـلـى الحركة الـــســـعـــوديـــة، لا خـــيـــارا ســيــاســيــا مــحــســوبــا يمكن مراجعته عندما تتغير المعطيات». وأضاف أن الاعتداءات الأخيرة على الأراضي والمنشآت السعودية رفعت مستوى التهديد إلى درجـــة يصعب معها اسـتـمـرار المـعـادلـة السابقة، موضحا أنه «عندما يتحول الحوثي من طرف في أزمة يمنية إلى أداة ضغط إقليمية ترتبط بصورة أوضح بحسابات إيران وصراعها في المنطقة، فإن طريقة التعامل معه تتغير بالضرورة». وبـــحـــســـب الـــبـــيـــضـــانـــي، لــــم يـــعـــد الـتـصـعـيـد مـرتـبـطـا بـالمـلـف الـيـمـنـي وحــــده، بــل أصـبـح يمس الأمــــن الــوطــنــي الــســعــودي، وأمــــن الـبـحـر الأحــمــر، وإمـــــــــــدادات الـــطـــاقـــة، وســــامــــة المــــمــــرات الــبــحــريــة الدولية. تنسيق سعودي - يمني أشار الكاتب اليمني إلى أن التنسيق بين الـسـعـوديـة والـحـكـومـة الـشـرعـيـة دخـــل مرحلة مختلفة مقارنة بالسنوات السابقة، سواء على المستويات السياسية أو العسكرية والأمنية. وتابع: «تبدو المملكة أكثر إدراكـا لأهمية وجــود شريك يمني قــادر على إدارة المواجهة مــيــدانــيــا، بـيـنـمـا تـــــدرك الــحــكــومــة الـيـمـنـيـة أن أي تـــحـــرك جـــــاد ضــــد الـــحـــوثـــيـــن يـــحـــتـــاج إلـــى مــظــلــة إقــلــيــمــيــة وإســــنــــاد ســيــاســي وعــســكــري واقتصادي». وخلص البيضاني إلى أن نجاح المرحلة المـقـبـلـة يـظـل مــرهــونــا بـــقـــدرة الــجــانــب اليمني على توحيد الـقـراريـن العسكري والسياسي، وتــحــويــل تــعــدد الـــقـــوات والـجـبـهـات مــن نقطة ضعف إلى مصدر ضغط على الحوثيين. وأضـــــاف: «إذا تـحـقـق ذلــــك، فـقـد لا نكون أمام جولة عسكرية عابرة، وإنما أمام محاولة لإعـادة صياغة ميزان القوة الـذي استقر خلال السنوات الماضية». الرياض: عبد الهادي حبتور

قـــــال أمـــــن المـــجـــلـــس الأعــــلــــى لــأمــن الــقــومــي الإيــــرانــــي، مـحـسـن رضـــائـــي، إن الـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة تــلــقــت خـــــال الأيـــــام الأخيرة «تحذيرا واضحا من الصواريخ الإيـــرانـــيـــة الـــجـــديـــدة»، مـعـلـنـا أن طـهـران أجـــــــرت «مــــراجــــعــــة أســــاســــيــــة» لـنـهـجـهـا الـــعـــمـــلـــيـــاتـــي تــــجــــاه الـــســـفـــن والــــقــــواعــــد العسكرية الأميركية. وكتب رضائي، على منصة «إكس»، أن إيـران ستواجه «الحرب الاقتصادية» بإنشاء «منطقة بحرية محظورة» تمتد في الخليج العربي حتى نطاق الحصار الأميركي، مضيفا أن «الموقف العملياتي تـــــجـــــاه الــــســــفــــن والـــــقـــــواعـــــد الـــعـــســـكـــريـــة لـــــلـــــولايـــــات المـــــتـــــحـــــدة خــــضــــع لمــــراجــــعــــة أســـــاســـــيـــــة». وقــــــــال الــــرئــــيــــس الإيـــــرانـــــي مـسـعـود بـزشـكـيـان إن بــــاده «عــارضــت الـــحـــرب دائــــمــــا»، وإنـــهـــا تــــرى أن حـمـايـة مـصـالـح الـشـعـب وأمـــن المنطقة تقتضي تجنب «إشعال الحروب». وكـــــتـــــب بــــزشــــكــــيــــان، عــــلــــى مــنــصــة «إكـــــــــــس»، أن إيـــــــــــران، كــــمــــا دافـــــعـــــت عــن نفسها في مواجهة الهجمات حتى الآن، «ســـتـــواصـــل هـــــذه المـــقـــاومـــة بـــقـــوة حـتـى نــــدم المــعــتــديــن بــالــكــامــل»، مـضـيـفـا أنـهـا ســتــواصــل الـــدفـــاع عـــن «حـــقـــوق الـشـعـب الإيراني». وتـزامـن تحذير رضـائـي مـع تلويح وزارة الـــدفـــاع بـــقـــدرة إيـــــران عـلـى ضـرب السفن المشاركة في الحصار، وتحذيرات مـــن بــحــريــة «الــــحــــرس الــــثــــوري» للسفن التي تستخدم الممر الجنوبي في مضيق هرمز. وكـان رضائي قد كشف، في مقابلة مـــع الــتــلــفــزيــون الإيــــرانــــي الـــرســـمـــي، عن تــغــيــيــر فــــي الاســـتـــراتـــيـــجـــيـــة الـعـسـكـريـة الإيرانية، قائلا إن طهران نفّذت قبل نحو ساعة هجوما «تحذيرياً» على سفينة 48 حربية أميركية واختبرت للمرة الأولـى صاروخا «خاصا مضادا للمدمرات». وقـــــــــال: «لــــلــــمــــرة الأولـــــــــى اخـــتـــبـــرنـــا الــــصــــاروخ الإيــــرانــــي المـــضـــاد لـلـمـدمـرات فـــوق رأس سفينة أمـيـركـيـة»، مـدعـيـا أن الــــصــــاروخ «خـــلـــق جـحـيـمـا لـأمـيـركـيـن ودفعهم إلى الفرار». ولم يحدد رضائي اسم الصاروخ. وقـــــــال إن الـــعـــمـــلـــيـــة تـــــنـــــدرج ضـمـن الـنـهـج الـعـسـكـري الــجــديــد فـــي مـواجـهـة الحصار، وإن استهداف القطع البحرية الأمــيــركــيــة أظـــهـــر أن الــحــصــار الـبـحـري «قابل للاختراق». ولم تؤكد القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» استخدام إيران صاروخا من الطراز الذي تحدث عنه رضائي. وقالت «سـنـتـكـوم» إن حـامـلـة طــائــرات ومـدمـرة مــــزودة بــصــواريــخ مـوجـهـة تـفـادتـا عـدة هـجـمـات بـصـواريـخ باليستية إيـرانـيـة، من دون إصابة أي عسكري أميركي. وقــــال الــقــائــم بــأعــمــال وزيــــر الــدفــاع الإيراني مجيد بن الرضا إن بلاده تملك القدرة على استهداف السفن المشاركة في «الحصار الاقتصادي». وردا على سـؤال بشأن هـذه القدرة، قـــــال: «كـــونـــوا عــلــى ثــقــة بــأنــنــا نـمـلـكـهـا، وستَرون نتائجها». ولم يقدم بن الرضا تفاصيل عن الوسائل التي يقصدها أو الأهداف المحتملة. «قاسم بصير» ونـــــشـــــرت وســـــائـــــل إعــــــــام إيــــرانــــيــــة تـقـاريـر تـحـدثـت عــن اســتــخــدام صـــاروخ «قـــاســـم بـصـيـر» فـــي الـهـجـمـات الأخــيــرة على قطع بحرية أميركية. وقـــالـــت صـحـيـفـة «جــــــوان» الـتـابـعـة لـــــ«الــــحــــرس الـــــثـــــوري» إن صــــاروخــــا مـن هـــذا الــطــراز أُطــلــق مــن أصـفـهـان باتجاه حاملة طائرات أميركية ومدمرة مرافقة 1400 لها، مشيرة إلى أن مداه يبلغ نحو كيلومتر. وأضــــافــــت «جـــــــوان» أن الـسـفـيـنـتـن الأمــيــركــيــتــن نــفــذتــا مــــنــــاورات لــتــفــادي الصواريخ، فيما اقتصر بيان «سنتكوم» عـلـى الــقــول إن حـامـلـة طــائــرات ومـدمـرة تفادتا عدة هجمات بصواريخ باليستية من دون وقوع إصابات. وقـــالـــت وكـــالـــة «إرنــــــا» الــرســمــيــة إن «قـاسـم بصير» يعمل بالوقود الصلب، ويـسـتـخـدم نـظـام تـوجـيـه كـهـروبـصـريـا، ويــحــمــل رأســــا حــربــيــا يــــزن نــحــو نصف طن. وأدرجـــــت الــوكــالــة الـــصـــاروخ ضمن تقرير عن تحول في العقيدة العسكرية الإيرانية نحو «الردع النشط» وإمكانية التحرك قبل وقوع هجوم إذا رأت طهران أن تهديدا بلغ مرحلة خطرة. وكانت الوحدة الصاروخية التابعة لـ«الحرس الثوري» قد أعلنت عن إنتاج مــايــو (أيــــار) 4 الـــصـــاروخ لأول مـــرة فـــي . وقــالــت مــواقــع تـابـعـة لــ«الـحـرس 2025 الـــــثـــــوري» حــيــنــهــا إن صــــــــاروخ «قـــاســـم بـــصـــيـــر» نـــســـخـــة مـــــطـــــوّرة مـــــن «الــــحــــاج قــاســم»، يعمل بـالـوقـود الـصـلـب، ويبلغ كـيـلـومـتـر على 1200 مـــــداه الـعـمـلـيـاتـي 500 الأقل، ويحمل رأسا حربيا يزن نحو كيلوغرام. وتـــضـــيـــف أن الـــــصـــــاروخ يـسـتـخـدم هيكلا من ألياف الكربون لتقليل بصمته الـــــراداريـــــة، ويــتــمــتــع بــمــقــاومــة مـرتـفـعـة لـــلـــحـــرب الإلــــكــــتــــرونــــيــــة، ويـــعـــتـــمـــد عـلـى التوجيه البصري والأشعة تحت الحمراء »، مع GPS« مـن دون الـحـاجـة إلــى نـظـام إمــكــانــيــة إطـــاقـــه مـــن مــنــصــات متحركة ونشره في منشآت تحت الأرض. وتـــدعـــي هـــذه المـــواقـــع أن الـــصـــاروخ قــــــادر عـــلـــى اخــــتــــراق مــنــظــومــتــي «ثـــــاد» و«باتريوت» للدفاع الصاروخي. ولــم يتضمن بـيـان «سنتكوم» اسم الـــصـــاروخ أو مــواصــفــاتــه، كـمـا لـــم يسم رضـائـي الـصـاروخ الــذي تحدث عنه في مقابلته. وقالت صحيفة «كيهان» إن إطلاق الصواريخ على السفن الأميركية وإعلان المنطقة البحرية المحظورة يمثلان تحولا في إدارة المواجهة مع الولايات المتحدة. وأشارت إلى أن النهج الجديد يجمع بـن استهداف القطع البحرية الأميركية وفــرض قيود على السفن التي تستخدم مضيق هرمز من دون تنسيق مع طهران. وأعادت الصحيفة نشر تصريحات رضــائــي بـشـأن تسجيل بـيـانـات السفن المـخـالـفـة، بما يشمل المـالـك والمستأجر، وإدراجـــهـــا على قائمة إيـرانـيـة قـد تؤثر على التأمين وحركتها لاحقاً. مسارات «هرمز» وقــال نائب القائد الـعـام لـ«الحرس الــــثــــوري» مـصـطـفـى إيــــــزدي إن مضيق هرمز أصبح «مـحـور تركيز» العمليات الإيــرانــيــة فــي جـنـوب الــبــاد، مضيفا أن الأجهزة العسكرية الإيرانية تراقب الممر وتسيطر عليه «بشكل كامل». ونـــقـــلـــت وكـــــالـــــة «إرنـــــــــــا» الـــرســـمـــيـــة عــنــه قــولــه إن أهــمــيــة المــضــيــق تـنـبـع من ارتباطه بالاقتصاد العالمي والأميركي، وإن الأجـهـزة العسكرية الإيرانية تتابع الحركة فيه «بقوة واقتدار». وقــال علي محمدي، نائب الشؤون السياسية في بحرية «الحرس الثوري»، الاثنين، إن منطقة خصب العُمانية تمثل «حــد الـحـصـانـة» للسفن الـتـي تستخدم الممر الجنوبي في مضيق هرمز. ونــــقــــلــــت وســــــائــــــل إعـــــــــام إيــــرانــــيــــة عـنـه قــولــه إن «الــعــبــور الآمــــن عـبـر المـمـر الأميركي في جنوب مضيق هرمز غير ممكن عملياً»، مضيفا أن السفينة التي تدخل هـذا المـسـار «لـن تكون بمنأى عن خطر الإصابة بعد وصولها إلى منطقة خصب العُمانية». ودعا محمدي السفن إلى استخدام المــــســــار الــــــذي تــــحــــدده إيــــــــران، وقــــــال إن بحرية «الـحـرس الــثــوري» تـراقـب حركة الـــســـفـــن «لـــحـــظـــة فــلــحــظــة» فــــي الـخـلـيـج العربي ومضيق هرمز وبحر عُمان. وكــــان رضـــائـــي قـــد أعــلــن أن طـهـران ســتــحــدد خــــال الأيــــــام المــقــبــلــة «مـنـطـقـة مـــــحـــــظـــــورة» تـــمـــتـــد مـــــن خـــــط الـــحـــصـــار الأميركي إلى موانئ التحميل ومناطق مــن الـخـلـيـج الــعــربــي، مــع إدراج السفن المـخـالـفـة عـلـى قـائـمـة عـقـوبـات إيـرانـيـة. وقال وزير الخارجية عباس عراقجي إن المحادثات مع عُمان بشأن مضيق هرمز أحـــــرزت «تــقــدمــا مــلــحــوظــا» فـــي تـحـديـد مـسـار مـؤقـت لـلـمـاحـة، وإن المـــشـــاورات ســتــتــواصــل لــاتــفــاق عــلــى آلـــيـــات إدارة المضيق مستقبلاً. وأبـــلـــغ عـــراقـــجـــي نــظــيــره الــيــابــانــي تـــوشـــيـــمـــيـــتـــســـو مــــوتــــيــــغــــي أن خــفــض الـــتـــصـــعـــيـــد يـــتـــطـــلـــب عـــــــــودة الـــــولايـــــات المتحدة إلى التزاماتها في مذكرة تفاهم إســــام آبـــــاد، قـــائـــا إن الـــتـــزام واشـنـطـن «بتعهداتها وتوقيعها» سيمهد للعودة إلى الوضع الطبيعي. وقــــدّم عـراقـجـي فــي اجـتـمـاع للجنة الأمـــــن الــقــومــي فـــي الـــبـــرلمـــان إحـــاطـــة عن الاتـفـاق مع عُــمـان، وتحركات الوسطاء، وشروط إيران لإعادة فتح مضيق هرمز، مـؤكـدا اسـتـمـرار التنسيق بـن المسارين الدبلوماسي والدفاعي. وبعد الاجتماع، حــذّر رئيس لجنة الأمــن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي الوكالة الدولية للطاقة الذرية من اتخاذ قرار ضد طهران، قائلا إن إيـران «أثبتت أن لديها القدرة والإرادة على تنفيذ تهديداتها». وأضــــــــاف عــــزيــــزي أن لـــــدى طـــهـــران «قـــــــدرات كـــثـــيـــرة» لــلــتــعــامــل مـــع مجلس محافظي الوكالة ومجلس الأمـن، وأنها سـتـسـتـخـدمـهـا «فــــي الـــوقـــت المـــنـــاســـب». وقال إن إيـران بعد الحرب «ليست إيران قبلها»، مـحـذرا الـوكـالـة ومـديـرهـا العام مــن اتــخــاذ خــطــوات قــد تـــؤدي إلـــى «نــدم مماثل لندم الولايات المتحدة». ونـقـل مجتبى زارعــــي، عضو لجنة الأمــن القومي والسياسة الخارجية في الــبــرلمــان الإيـــرانـــي، عــن وزيـــر الـخـارجـيـة عـــبـــاس عـــراقـــجـــي قـــولـــه، خــــال اجــتــمــاع لـــلـــجـــنـــة، إن أي شـــخـــص «يـــقـــتـــص» مـن الـــــرئـــــيـــــس الأمــــــيــــــركــــــي دونـــــــالـــــــد تـــرمـــب سيحظى بتأييده. وكـــــتـــــب زارعـــــــــــــي، عــــلــــى قــــنــــاتــــه فــي «تلغرام»، أن عراقجي قال ردا على سؤال بشأن الانتقام: «تحدثت في كل مكان عن معاقبة القتلة، وأقـــول هنا أيـضـا إن أي عزيز، عسكريا كان أم مدنياً، يقتص من ترمب، سأقبّل يده». وهـــــدّد رئــيــس الــبــرلمــان مـحـمـد بـاقـر قاليباف باستهداف شركات النفط والغاز الأمـــيـــركـــيـــة ومــنــشــآتــهــا فــــي المــنــطــقــة إذا تعرضت ناقلات إيران لمزيد من الضربات، ردا عـلـى تـحـذيـر وزيـــر الــحــرب الأمـيـركـي بــيــت هـيـغـسـيـث بــتــدمــيــر نـــاقـــات الـنـفـط الإيرانية وإغراقها إذا استمرت الهجمات عـلـى الـسـفـن الأمـيـركـيـة. وقــــال: «اقـصـفـوا أصولنا وستتعرضون للقصف». ودعـا النائب المتشدد، محمد تقي نقد علي، إلى رد عسكري على الحصار البحري، قائلا إن الحصار نفسه يمثل عملا حربياً، وإن طـهـران «يـجـب أن تــرد سـريـعـا». وأضــاف أنـه إذا استهدفت الـولايـات المتحدة بنية تحتية إيـرانـيـة، يجب استهداف بنيتها التحتية بالمقابل. وحــــــذّر الــنــائــب روح الـــلـــه مــوســوي بـــيـــدلـــي الـــــــــدول الــــتــــي تــــقــــدم تــســهــيــات عسكرية أو دعـمـا سياسيا ولوجستيا لـــلـــولايـــات المـــتـــحـــدة مـــن أنـــهـــا ستتحمل «تـــكـــلـــفـــة» ذلــــــــك، مـــضـــيـــفـــا أن اســـتـــمـــرار الحصار البحري سيقابل بـ«ردود قوية» من الجانب الإيراني. 3 إيران NEWS بزشكيان: حماية مصالح الشعب وأمن المنطقة تقتضي تجنب إشعال الحروب ASHARQ AL-AWSAT Issue 17452 - العدد Wednesday - 2026/9/9 الأربعاء بزشكيان يتعهد مواصلة الرد... والبرلمان يرفع سقف التهديدات رضائي: واشنطن تلقت إنذارا من الصواريخ الإيرانية الجديدة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان والأمين العام لمجلس الأمن القومي محسن رضائي يحضران اجتماعا حول إعادة الإعمار أمس (الرئاسة الإيرانية) لندن - طهران: «الشرق الأوسط» واشنطن تضع قطاع الطيران الإيراني بأكمله تحت العقوبات وسّــعــت الـــولايـــات المــتــحــدة، الـثـاثـاء، نــــطــــاق عـــقـــوبـــاتـــهـــا عـــلـــى قــــطــــاع الـــطـــيـــران الإيــرانــي ليشمل «جميع شـركـات الطيران الإيــرانــيــة المتبقية» الـتـي لــم تـكـن خاضعة لـــــــإجـــــــراءات الأمــــيــــركــــيــــة، بــــالــــتــــزامــــن مــع جهة قالت وزارة الخزانة إنها 36 استهداف تــدعــم الــقــطــاع، وتـسـاعـد طــهــران عـلـى نقل أسلحة وأفراد وشحنات غير مشروعة. وقـــالـــت وزارة الــخــزانــة الأمــيــركــيــة إن الإجـــــــراءات الــجــديــدة تــأتــي ضـمـن تشديد الضغوط الاقتصادية على إيــران، وتشمل تـعـلـيـق إعـــفـــاءات وتــراخــيــص كــانــت تتيح أنشطة مرتبطة بالطيران المدني الإيراني، مـــن بـيـنـهـا الـتـحـلـيـق فــــوق المـــجـــال الــجــوي الإيــــــرانــــــي، وخـــــدمـــــات ســــامــــة الــــطــــائــــرات، والــــتــــزود بـــالـــوقـــود، وإجـــــــراء الإصـــاحـــات الطارئة. وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية «أوفــــــــــاك» تــعــلــيــق الـــعـــمـــل، إلـــــى أجـــــل غـيـر مـــســـمـــى، بـــاســـتـــثـــنـــاءات واردة فــــي لـــوائـــح المعاملات والعقوبات الإيرانية، إضافة إلى ترخيص كان يسمح، وفق شروط محددة، بـــإعـــادة تـصـديـر بـعـض الـــطـــائـــرات المـدنـيـة الأميركية المنشأ إلـى إيـــران خـال إقامتها المؤقتة هناك. وشــمــل الـتـعـلـيـق مـــدفـــوعـــات مرتبطة بـتـحـلـيـق الـــطـــائـــرات فــــوق المـــجـــال الــجــوي الإيـــــــــرانـــــــــي، وخـــــــدمـــــــات تـــتـــعـــلـــق بـــســـامـــة الطائرات، والـتـزود بالوقود والإصلاحات الــــطــــارئــــة، وقــــالــــت الــــخــــزانــــة إن الــطــلــبــات المـرتـبـطـة بـسـامـة الــطــيــران ســـتُـــدرس على أساس كل حالة على حدة. وأعلنت وزارة الخزانة فرض عقوبات هــــدفــــا قــــالــــت إنــــهــــا تــــقــــدم دعـــمـــا 36 عـــلـــى لقطاع الطيران الإيـرانـي، وشملت الحزمة شــركــة طـــيـــران إيـــرانـــيـــة، بـيـنـهـا «إيــــران 27 آسـمـان»، و«إيـــران إيـر تــور»، و«كيش إيـر»، و«قشم إير»، و«زاغروس» و«تابان». وقالت الوزارة إن قطاع الطيران الإيراني تــســتــخــدمــه الــســلــطــات فـــي «نـــقـــل الأســلــحــة والأفـــــراد والـشـحـنـات غـيـر المــشــروعــة»، وإن الإجراءات الجديدة تستهدف الشبكات التي تــســاعــد الـــشـــركـــات الإيـــرانـــيـــة فـــي الـحـصـول على السلع والخدمات والتقنيات أو تيسير معاملاتها. واستهدفت العقوبات أيـضـا شركات ووسـطـاء خـــارج إيـــران قـالـت الـخـزانـة إنهم ســاعــدوا «مــاهــان إيـــر» على شـــراء طـائـرات ومكونات أميركية المنشأ. وذكــرت الــوزارة على 2026 أن الشركة حصلت خلال صيف » عـبـر عملية نقل 777 طـــائـــرات «بـويـنـغ 3 مرت بالإمارات وسلطنة عُمان. وقــــال وزيــــر الــخــزانــة ســكــوت بيسنت إن الإجــــراءات تمثل تحذيرا للجهات التي تـوفـر «شــريــانــا مـالـيـا» لإيـــــران، مضيفا أن التعامل مـع شـركـات الطيران الإيـرانـيـة قد يعرض تلك الجهات للعزل عن النظام المالي العالمي. 24 كــــانــــت واشــــنــــطــــن قـــــد عـــلـــقـــت فـــــي تـراخـيـص واسـتـثـنـاءات 5 ) أغـسـطـس (آب أخرى مرتبطة بمعاملات مع إيـران، ضمن حملة «المــنــبــوذ الاقــتــصــادي» الـتـي أعلنت وزارة الــــخــــزانــــة أنــــهــــا ســتــتــبــعــهــا بـــحـــزم عقوبات أسبوعية. واشنطن: هبة القدسي لندن تستعيد قيودا على المال والتكنولوجيا والطيران بريطانيا توسع عقوباتها لكبح نووي إيران وسّــــــعــــــت بــــريــــطــــانــــيــــا، الـــــثـــــاثـــــاء، الـــعـــقـــوبـــات عـــلـــى إيــــــــران، بـــفـــرض قــيــود تــــجــــاريــــة ومــــالــــيــــة جـــــديـــــدة وتـــوســـيـــع صلاحيات استهداف السفن، في خطوة قـــالـــت إنـــهـــا تـــهـــدف إلـــــى كـــبـــح بــرنــامــج طـــهـــران الـــنـــووي والـــحـــد مـــن أنشطتها العدائية الأخرى. أن هـــذه ⁠ وأوضــــــحــــــت الـــحـــكـــومـــة الإجــراءات ستحد من وصول إيـران إلى الــنــظــام المـــالـــي الــبــريــطــانــي، وسـتـوسـع التجاري ليشمل سلعا ⁠ نطاق الحظر ​ أخــــــرى، وسـتـمـنـع ‌ وخــــدمــــات ‌ وتــقــنــيــات مــــن الـــهـــبـــوط فـي ‌ الــــطــــائــــرات الإيــــرانــــيــــة إلا في حالات استثنائية. ‌ بريطانيا وقـــال ستيفن دوتــــي، وزيـــر الـدولـة فــي وزارة الـخـارجـيـة الـبـريـطـانـيـة، في بـيـان مـكـتـوب أمـــام مجلس الـعـمـوم، إن التشريع الجديد «يضاعف إجـراءاتـنـا الـــرامـــيـــة إلـــــى تــقــيــيــد طـــمـــوحـــات إيـــــران الــــنــــوويــــة»، مــــشــــددا عـــلـــى الــــتــــزام لــنــدن بـــضـــمـــان ألا تــتــمــكــن طــــهــــران «أبـــــــدا مـن حيازة سلاح نووي». وأشـــار دوتـــي إلــى أن إيـــران راكمت كيلوغرام من اليورانيوم 400 أكثر من فـــي المـــائـــة، 60 المــخــصــب إلــــى مــســتــوى قـــــائـــــا إنــــهــــا «الــــــدولــــــة الــــوحــــيــــدة غـيـر الحائزة للأسلحة النووية التي تخصب اليورانيوم إلى هذا المستوى». ويأتي التحرك البريطاني بالتزامن مع الاجتماع الفصلي لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا، وســـــط مــســعــى مــــن الـــــولايـــــات المــتــحــدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا لاستصدار قـرار هـذا الأسـبـوع يحيل الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن للمرة الأولى عاما ً. 20 منذ نحو وقــال المـديـر الـعـام للوكالة رافائيل غــروســي، الاثــنــن، إن غـيـاب المعلومات عــــن وضـــــع المـــنـــشـــآت والمـــــــــواد الـــنـــوويـــة الإيـــرانـــيـــة، وعـــــدم قـــــدرة المــفــتــشــن على اسـتـئـنـاف عـمـلـيـات الـتـحـقـق المــيــدانــي، يمثلان «مـصـدر قلق خطير مـن ناحية الانتشار النووي». وسيتوسع الحظر التجاري ليشمل سلعا وتقنيات وخـدمـات إضـافـيـة، من بـيـنـهـا قــطــاعــات الــطــاقــة والـبـرمـجـيـات والمــــعــــادن والــــذهــــب، فــضــا عـــن أنـشـطـة مرتبطة بالشحن والتأمين والخدمات المصرفية. ويــــــوســــــع الــــتــــشــــريــــع صــــاحــــيــــات الـحـكـومـة الـبـريـطـانـيـة لـفـرض عقوبات عـــلـــى الـــســـفـــن الــــتــــي تــــــرى أنــــهــــا تــســهّــل الـبـرنـامـج الـــنـــووي الإيـــرانـــي أو أنشطة تعدّها لندن مزعزعة للاستقرار. كـمـا يمنع الــطــائــرات الإيــرانــيــة من الـــهـــبـــوط فـــي بــريــطــانــيــا إلا فـــي حـــالات محددة تشملها استثناءات، استكمالا لإنــــهــــاء تـــرتـــيـــبـــات الــــخــــدمــــات الـــجـــويـــة .2024 الثنائية بين البلدين في عام وأكّـــد دوتـــي أن الـعـقـوبـات لا تلغي المـسـار الـتـفـاوضـي، قـائـا إن «التوصل إلى نتيجة تفاوضية هو الحل الوحيد طـــــويـــــل الأمـــــــــــد» لـــلـــمـــخـــاطـــر المـــرتـــبـــطـــة بالبرنامج النووي الإيراني. لندن: «الشرق الأوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky