[email protected] aawsat.com aawsat.com @asharqalawsat.a @aawsat_News @a aws a t 17452 - السنة التاسعة والأربعون - العدد 2026 ) سبتمبر (أيلول 9 - 1448 ربيع الأول 27 الأربعاء London - Wednesday - 9 September 2026 - Front Page No. 2 Vol 49 No. 17452 عضو لجنة تحكيم «جائزة الاكتشاف» الممثلة نوي أبيتا خلال مهرجان «دوفيل السينمائي الأميركي» في دوفيل شمال غربي فرنسا (أ.ف.ب) سمير عطالله مشاري الذايدي سمكة «تمشي» إلى الخلف تُفاجئ علماء الأعماق مـــن المـــعـــروف أن مـعـظـم الأســـمـــاك الـــقـــادرة على المشي على قاع البحر تتحرّك إلى الأمام فقط. وأفاد علماء بــأن واحـــدة مـن الأسـمـاك القليلة فـي الأعماق السحيقة المعروفة بالمشي السريع على قاع المحيط يمكنها أيضا السير إلى الخلف، واصفين ذلك بأنه «كشف يغيُّر المفاهيم السائدة». وينمو طول سمكة «روبيان البحر» ليصل إلى بـــوصـــات، وتـمـتـلـك زعــانــف صــدريــة متخصّصة 10 تُمكّنها من المشي على الطين والرمال في قاع المحيط. وفــي حـن أن معظم الأســمــاك المـعـروفـة بالمشي على قــاع البحر لا تفعل ذلــك إلا إلــى الأمـــام، تكشف لقطات جديدة من بحر الصين الجنوبي عن أن سمكة «روبيان البحر» يمكنها المشي جانبا أو إلى الخلف أيضا ً. وأوضــــح بــاحــثــون، فــي دراســــة جـــديـــدة، أن هـذا الـكـائـن الـهـجـن بــن «الـسـمـك والــروبــيــان» يستخدم حـــركـــات متقطعة شـبـيـهـة بــحــركــات الـــروبـــيـــان، إلـى جانب السباحة المدفوعة بالذيل للحركة والتنقل. وقـال هـان تيان، الباحث الرئيسي في الدراسة الـتـي نقلتها «الإنــدبــنــدنــت» عــن مجلة «أوشــــن لانـد أتموسفير ريـسـيـرش»: «تـقـدّم الــدراســة كشفا يغيّر المفاهيم الـسـائـدة؛ إذ تُعد سمكة الأعـمـاق السحيقة (سكاليكوس إنجيسيروس)، وهـي ممثل للأسماك التي تتميّز بأشعة زعانف صدرية حرّة ومتخصّصة جداً، من بين أنواع الأسماك القليلة المعروفة بالمشي. ويـتـمـتّــع هـــذا الــكــائــن الاسـتـثـنـائـي بـمـظـهـر جـسـدي هــجــن لافــــت يـجـمـع بـــن الـــروبـــيـــان والـــســـمـــك، وهــو مـا أكسبه لقب (الهجين بـن السمك والـروبـيـان) في وسائل الإعلام المحلية الأميركية». وقــــــد وصــــــف خـــبـــيـــر عـــلـــم الــــحــــيــــوان الألمـــــانـــــي - البريطاني ألبرت غونثر هذه السمكة للمرة الأولى ، وإنــمــا لــم يـكـن يعلم أحـــد أن بـمـقـدورهـا 1872 عـــام السير جانبا وإلى الخلف. واسـتـخـدم الـبـاحـثـون مـركـبـات بـحـوث الأعـمـاق السحيقة لـتـصـويـر كـائـنـات مختلفة وهـــي تـتـحـرّك مـنـاطـق شـمـال بـحـر الصين 3 عـلـى قـــاع المـحـيـط فــي الجنوبي. ولاحظوا من كثب أرجل سمكة «روبيان البحر» الشبيهة بأرجل الروبيان، التي اكتشفوا أنها تمكّنها من المشي على رواسب قاع المحيط. للحياة أكثر من اتجاه (مختبر غوانغدونغ الجنوبي لعلوم وهندسة البحار) لندن: «الشرق الأوسط» «الأميرة» تخطف الدور... أفعى تتألَّق على مسرح المتروبوليتان يتعي على الجميع تقريبا مـمّــن يعتلون خـــشـــبـــة المــــــســــــرح فــــــي أوبـــــــــــرا المــــتــــروبــــولــــيــــتــــان بنيويورك خوض اختبارات الأداء؛ حتى الأفعى الــتــي سـتـسـتـحـوذ لـبـرهـة عـلـى صـــــدارة المشهد المــســرحــي فـــي مـعـالـجـة مـرتـقـبـة لإحــــدى روائــــع موتسارت الكلاسيكية. ووفـــــــق «أســـوشـــيـــيـــتـــد بـــــــــرس»، فــــــإن زوي زيــغــفــيــلــد تـــتـــولّـــى مـــســـؤولـــيـــة اخـــتـــيـــار الأفـــعـــى الفائزة بهذا الــدور الاستعراضي. وهـي ممثّلة سيرك سابقة انتقلت إلى أداء الأدوار الأوبرالية، وتــــــــؤدّي دور مــــروّضــــة الأفــــاعــــي فــــي الـنـسـخـة الجديدة التي تقدّمها أوبــرا المتروبوليتان من «كوزي فان توتي»؛ المستوحاة من أجواء «كوني آيلاند» في خمسينات القرن الماضي. وتــــأخــــذ زيـــغـــفـــيـــلـــد كــــــل أفــــعــــى عـــلـــى حــــدة، وتدعها تتلوّى وتلتف حولها، ثم ترفعها فوق رأسها؛ تدريبا على ما ستفعلانه تحت الأضواء الساطعة في منتصف خشبة المسرح خـال كل عرض. وتنظر في عينَي كل أفعى، في مواجهة تكاد تكون وجها لوجه، لتقييم سلوكها ومدى هدوئها. وتــــقــــول زيـــغـــفـــيـــلـــد: «يـــهـــمّـــنـــي أن أعـــلـــم أن الــحــيــوان يـشـعـر بــالارتــيــاح تــجــاه الـتـعـامـل مع البشر وتجاه ما نقوم به من أعمال». وفـــــــي هـــــــذه المــــنــــافــــســــة المــــحــــمــــومــــة، نـــالـــت الأفـعـى «الأمـــيـــرة»، وهــي مـن نــوع أفـاعـي «الـبـوا العاصرة»، الدور الرئيسي؛ إذ تتميّز بحجمها الأكبر وحضورها البصري الأوضح على خشبة المسرح. وكتبت زيغفيلد فـي بريد إلكتروني عقب انـتـهـاء اخــتــبــارات الأداء: «سـنـمـضـي قُــدمــا مع (الأمـيـرة) -أفـعـى (الـبـوا الـعـاصـرة) الكبيرة ذات الـــلـــون الأصـــفـــر المـــتـــوهّـــج- فـــي الــتــدريــبــات على سـبـيـل الـتـجـربـة! إنــهــا أفــعــى رائـــعـــة، والـتـجـربـة لا تـــتـــعـــلّـــق بـــهـــا هــــــي، بــــل بــــي وبــــمــــدى قـــدرتـــي الجسدية». وستكون الأفعى «نالا»، وهي أفعى عاصرة بنية الـلـون وأصـغـر حجما قليلاً، اختيرت في جولة ثانية من اختبارات الأداء، بديلا جاهزا لـ«الأميرة» في حال تعذُّر مشاركتها. وتـــــــــــدور أحـــــــــــداث أوبـــــــــــرا مـــــوتـــــســـــارت فــي هـــذه المـعـالـجـة بـمـاهـي «كـــونـــي آيـــانـــد» خـال خمسينات القرن الماضي. وتعد هذه ثالث مرة تـــؤدّي فيها زيغفيلد دور مـروّضـة الأفـاعـي في معالجة أوبرا المتروبوليتان للعمل الذي وضعه .1790 فولفغانغ أماديوس موتسارت عام الموهبة أحيانا من دون أقدام (أ.ب) نيويورك: «الشرق الأوسط» سبتمبر بلا سجون الاطمئنان إلى مصر، ليس خياراً. بل هو أشبه بالحالة الرتيبة، مثلما تطمئن إلى الحال في بلدك تطمئن في عفوية إلى الحال في مصر. مصر ليست حدثا داخليا أو محلياً. كلها «أيـام لها تاريخ». هكذا عشنا معها الخمسين عــامــا الأخـــيـــرة. لا شـــيء مـحـلـيـا. الـــيـــوم نتذكر «اعـتـقـالات سبتمبر»، يـوم ألقى أنــور الـسـادات رجل وامرأة من ذوي الأسماء ١٥٠٠ في السجون الكبرى. من اليسار إلى اليمين. من فؤاد سراج شخصية ١٥٠٠ : الدين إلى محمد حسنين هيكل من أعيان مصر. كــــان عــهــد الــــســــادات فـــائـــراً، وانــتــهــى على أكتوبر (تشرين الأول). معه ٦ منصة مجده في انتهى عصر الخطب الكبرى والشعب الــذي لا يـــنـــام. بـعـد عـبـد الــنــاصــر والـــلـــقـــاءات الشعبية كـــل يـــــوم، وبـــعـــد مــــحــــاولات الــــســــادات تـــجـــاوزه بالفصحى والعامية والعزيز هنري. صار مبارك يفضل أن يقرأ خطبه مكتوبة. لا رحــلــة إلـــى الـــقـــدس، ولا زعـــامـــات دولـــيـــة، ولا خـطـوات جامحة. لكن مـا هـو إلا بشر، والبشر لم يكتف بأعوامه المُمَدَّة، بل أرادها لابنه أيضاً. الخطأ البشري من جديد. انتقل كـل شــيء إلــى مـيـدان الـتـحـريـر، ولم يـعـد مـمـكـنـا اســتــعــادة مـصـر مـــن هـــنـــاك. وبـعـد الميدان السجن. ومـع اهتزاز مصر اهتزت بلاد الــــعــــرب. واخـــتـــلـــت المــقــايــيــس ووصـــــل الــرئــاســة السيد محمد مرسي العياط، رحمه الله. شيئا فشيئا عادت مصر إلى نفسها كدولة. تجاوزت الصخب والصراخ ومشهد الجمال والمطاردة. وصار أهلها ينظرون إليها ويطمئنون. وكذلك يفعل العرب. والأفارقة والعالم. يتطلعون إليها فإذا هي تعمل وتجهد وتستمع إلى الخطب في السينما. لا مــطــولات، ولا أحـمـد نـجـم بــديــا لأحمد شـــوقـــي. دولـــــة تـــشـــارك الـــصـــن، وتـــديـــر أخـطـر أزمـــــة عــلــى حــــدودهــــا، يـتـطـلـع إلــيــهــا جـيـرانـهـا فيطمئنون. سبتمبر 11 رُبع قرن على عاماً 25 ؛ أي مــرور 2026 ) سبتمبر (أيـلـول 11 يـوم الجمعة بعد غـد يـوافـق على نيويورك وواشنطن، على يد تنظيم 11/9 «ربـع قـرن» على وقـوع هجمات عاماً، ومن 25 «القاعدة» بقيادة أسامة بن لادن. من وُلد تلك السنة فعمره اليوم سنوات فهو اليوم ابن الثلاثين عاماً، وهكذا. معنى ذلك أنّه قد مَر جيل 5 كان عمره عاما ً. 30 كامل بعد وقوع الهجمات، حسب الحِسبة «الخلدونية» لعمر الجيل سبتمبر ثم 11 جيل كامل بأفكاره وشواغله وهواجسه وذكرياته؛ أي أن يوم سبتمبر تحّول من حدث مُعاش إلى رواية تاريخية! 11 عصر وهذا دأب الزمان، لكن أميركا لم ولن تضع الحدث الفارق في قوارير التاريخ المختومة والموضوعة في أرفف الأرشيف، بل تريدها ذكرى حيّة ولحظة مُستعادة كل عام، إلى أجل غير معلوم. على منصّة «نتفليكس»، نـزل بهذه المناسبة وثائقي عن كيف يـرى الجيل سبتمبر، وهـــو جــديــر بـالمـشـاهـدة، وفـــي استطلاع 11 الأمــيــركــي الـجـديـد فـصـل لـ«رويترز - إبسوس» ظهر أن الأميركيين أصبحوا الآن أكثر قلقا بدرجة كبيرة من الهجمات التي يشنّها متطرفون في الداخل، مقارنة بتلك التي تشنها جماعات أجنبية. أغسطس (آب) وجد أنه 31 إلى 28 استطلاع الرأي الذي أُجري في الفترة من عندما طُلب من المشاركين تسمية أكبر تهديد لسلامة الأميركيين العاديين، اختار في المائة منهم الإرهـاب 20 في المائة منهم «الإرهــاب الداخلي»، بينما اختار 33 في المائة إلى أعمال العنف العشوائية مثل عمليات إطلاق 42 الأجنبي، وأشـار سنوات. الذي عاش كارثة 10 النار الجماعية... وكان الوضع مختلفا تماما قبل هزيمة إسرائيل للجيوش العربية المصرية والسورية والأردنـيـة ومعها القوى عانى الأمـرّيـن من هـذه الصدمة، وظلّت هـذه الصدمة 67 الفلسطينية في حـرب معهم كل حياتهم، من عاش منهم الآن ومن مات. لكن الجيل الذي أتى بعدهم لا يعاني من الصدمة بوجعها نفسه وحرارتها ومن بعده. 48 ، والشيء نفسه ينطبق على الفرق بين جيل 67 مع جيل لكن هــذا لا يعني أن دراســـة اللحظات الفاصلة الـتـي نحتت وجــه التاريخ وشكّلته وصنعت ما تلاه من أحـداث، ليست دراسة واجبة الاستعادة والتقليب في الأوراق كل آن وحِين. هـذا هو جوهر العبرة التاريخية والاستفادة من دروس الماضي كما يُقال دومــا فـي هـذه العبارة الوعظية الشائعة، لكن غير المُطبّقة عمليا فـي كثير من الأحوال. سبتمبر يهمّنا نحن العرب، ومعنا من معنا من 11 ثم أريد القول إن فصل المسلمين، مثل أو ربما أكثر من الأميركان، لأن من نَفّذ الهجوم وبـذرائـع دينية وسياسية هم أبناء شبكة تَدّعي الدفاع عن الإسـام والمسلمين، والعُصبة التي قامت بصدم الطائرات بالأبراج وحرق المدنيين في برجي التجارة، هم فتية عرب مسلمون، لـأسـف. لذلك فنحن مـن أولــي الـشـأن أصـالـة فـي دراســـة هـذا التاريخ، والتعمّق فيه، وكيف كانت استجابتنا له، وفي ذلك حديث طويل يُقال.
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky