10 أخبار NEWS ASHARQ AL-AWSAT Issue 17452 - العدد Wednesday - 2026/9/9 الأربعاء ترمب يقترح «نيو أميركا» اسما بديلا لنيو مكسيكو اقــــتــــرح الـــرئـــيـــس الأمــــيــــركــــي دونـــالـــد تـــرمـــب تـغـيـيـر اســــم ولايـــــة نــيــو مكسيكو لتصبح «نـيـو أمــيــركــا»، فــي سـيـاق حملة بدأها أولا باعتماد اسـم «خليج أميركا» لـخـلـيـج المــكــســيــك، وأخــــيــــرا بـــإطـــاق اســم «بحيرة أميركا» على بحيرة أونتاريو. وجـــــاء هــــذا الاقــــتــــراح ضــمــن سلسلة مـــنـــشـــورات لــتــرمــب عــلــى مـنـصـتـه «تــــروث ســوشــيــال» لـلـتـواصـل الاجــتــمــاعــي، أرفـــق بـعـضـهـا بــصــور ومــقــاطــع فـيـديـو أنتجت بواسطة الـذكـاء الاصطناعي يظهر فيها وهـــــو يــغــيــر لـــوحـــة إعـــانـــيـــة عـــلـــى جــانــب الطريق، ويـقـول: «اقـتـرح كثير مـن الناس تـغـيـيـر اســـم ولايــــة نـيـو مـكـسـيـكـو، إحـــدى أكـبـر الـــولايـــات الـتـي تـغـش فــي التصويت عـلـى الإطــــاق، إلـــى نـيـو أمــيــركــا»، لتصير «أشهر وأجمل بالنسبة لشعب تلك الولاية التي يحتمل أن تكون مذهلة». وأظــــهــــر مــنـــشـــور آخـــــر خـــريـــطـــة لـنـيـو مكسيكو مــع كـلـمـة «المـكـسـيــك» مشطوبة مستبدلا إياها بكلمة «أميركا». ثم أضاف سبع مـشـاركـات أخـــرى مـن الـخـرائـط التي وصـفـت بالمثل نيو مكسيكو بأنها «نيو أمــيــركــا». ولـــم يتضح عـلـى الــفــور السبب وراء تعليقات تـرمـب حــول إعـــادة تسمية نيو مكسيكو. «نيو أميركا» وعـلـى الــرغــم مــن أن تـرمـب يستطيع استخدام سلطته التنفيذية لإعادة تسمية المــســطــحــات المـــائـــيـــة وغـــيـــرهـــا مـــن المــعــالــم الجغرافية، فإنه يفتقر إلى السلطة لإعادة تسمية نـيـو مكسيكو أو ولايــــات أخـــرى. ويــرجــح أن يتطلب ذلـــك اتــخــاذ إجــــراءات مـــن الـــولايـــة نـفـسـهـا والـــكـــونـــغـــرس. ولـكـن يمكن للرئيس الأميركي أن يأمر الوكالات الــفــيــدرالــيــة بـــالإشـــارة إلـــى نـيـو مكسيكو تحت اسم جديد. ورفــــــــــــــــض المــــــــــرشــــــــــح الــــــجــــــمــــــهــــــوري لـــلـــكـــونـــغـــرس فــــي المــنـــطــقــة الـــثـــانـــيـــة لـنـيـو مكسيكو، غريغ كانينغهام، التعليق على منشورات ترمب. وأصدرت حملته الاثنين بيانا يهاجم فيه الديمقراطيين «لمحاولة صرف انتباه الناخبين عن سجلهم الفظيع من خلال التركيز على ما ينشره الرئيس على وسائل التواصل الاجتماعي». وجــــــاء ذلـــــك بـــعـــدمـــا نــــــدّد المـــشـــرعـــون الـديـمـقـراطـيـون فــي نـيـو مكسيكو، الـذيـن يـــشـــغـــلـــون مــنــصــب الـــحـــاكـــم وكـــــل مــقــاعــد الــــولايــــة الــخــمــســة فــــي الـــكـــونـــغـــرس، عـلـى الــــــفــــــور بــــتــــصــــريــــحــــات تــــــرمــــــب. وكـــتـــبـــت الــنــائــبــة مــيــانــي سـتـانـسـبـيـري أن «اســـم نـيـو مكسيكو لـيـس مــطــروحــا لـلـنـقـاش»، متسائلة: «لمـاذا يمضي الرئيس وقته في صـنـع الــصــور الـسـاخـرة ومـضـايـقـة شعب ولايـتـنـا، فـي حـن أن التضخم وصــل إلى الـسـقـف، وأســـعـــار الــغــاز مـرتـفـعـة للغاية، والـــنـــاس لا يـسـتـطـيـعـون تـحـمـل تـكـالـيـف الــغــذاء والــرعــايــة الصحية والـسـكـن، وقـد جـــر بـــادنـــا إلــــى حــــرب غــيــر قــانــونــيــة في الشرق الأوسط أودت بحياة أفراد الخدمة الأميركية، وأصابت مئات الجنود، وقتلت الآلاف من المدنيين؟». استهزاء بالمنافسين وكذلك جـاءت منشورات ترمب حول إعـــادة تسمية نيو مكسيكو وسـط موجة مـــنـــشـــورا آخــــر تضمنت 60 مـــن أكـــثـــر مـــن استهزاء بالمنافسين السياسيين، وصورا سـوريـالـيـة لـتـرمـب يــبــدو وكــأنــه فــي بيئة بائسة. ونـــــــشـــــــر تـــــــرمـــــــب عــــــــبــــــــارة «أعـــــطـــــهـــــم الــــــكــــــوابــــــيــــــس»، مــــــع صــــــــــورة لــــــه مـــحـــاطـــا بالروبوتات بينما كانت النيران مشتعلة في الخلفية. كما نشر صورة لنفسه على أنه المصارع الشهير هالك هوغان، وصورة رأسه بدلا من إيران، وصورا له مع الرئيس الأمـــيـــركـــي الأول جــــــورج واشـــنـــطـــن، بـمـا فـــي ذلـــك اسـتـضـافـة واشــنــطــن فـــي المكتب البيضوي، ورسم كاريكاتوري يسخر من رئيس الوزراء الكندي مارك كارني بوصفه «الحاكم»، في إشارة إلى تأكيد ترمب على أن كندا يجب أن تكون ولاية أميركية. ولــم يــرد البيت الأبـيـض على أسئلة حـــــول الأســــبــــاب الـــتـــي دفـــعـــت تـــرمـــب إلـــى موجة من المنشورات، التي جرى تضخيم بـــعـــضـــهـــا مــــــن خـــــــال حـــــســـــابـــــات الإدارة والحلفاء السياسيين. وكــــثــــف تــــرمــــب مــــنــــشــــوراتــــه الاثـــنـــن مـنـشـورا آخـــر يـسـخـر من 20 مــع أكــثــر مــن مـنـافـسـيـه ويــــشــــارك «المـــيـــمـــات» ويـحـتـفـل برئاسته. وكتب في رسالة وزّعها البيت الأبيض: «عيد عمال سعيد للجميع، بما فــي ذلـــك المـجـانـن الـيـسـاريـون المـتـطـرفـون والـــشـــيـــوعـــيـــون والـــديـــمـــقـــراطـــيـــون الـــذيـــن سيفعلون كل ما هو ممكن لتدمير بلدنا». وأضـــــاف: «يــجــب عـلـى هــــؤلاء الأشــخــاص ســنــن، أن 10 المـخـتـلـن، بـعـد الــقــتــال لمـــدة يعترفوا أخيرا بـأن رئيسك المفضل (أنــا!) يعرف كيف يفوز!». واشنطن: علي بردى اختبار لقدرة الرئيس على «إنقاذ» أغلبية حزبه في «مجلسي الكونغرس» ترمب يراهن على مؤتمر تكساس لحشد قاعدته تـــنـــطـــلـــق أعــــــمــــــال المــــؤتــــمــــر الـــحـــزبـــي الـــجـــمـــهـــوري فــــي مـــديـــنـــة دالاس بـــولايـــة تـــكـــســـاس، وســــط زخــــم انــتــخــابــي يـشـوبـه قـلـق حـــزبـــي. فـالمـؤتـمـر الــجــمــهــوري الأول مـــن نـــوعـــه قــبــيــل الانـــتـــخـــابـــات الـنـصـفـيـة، الذي قرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب عــقــده، يـأتـي فــي وقـــت مـربـك لـحـزبـه. فمن جـهـة، لا يـــزال الـرئـيـس يُــحـفّــز جـــزءا كبيرا مــن قـاعـدتـه الـشـعـبـيـة (مـــاغـــا)، ومـــن جهة أخـــرى تظهر اسـتـطـاعـات الــــرأي تـدهـورا كبيرا في شعبيته؛ خصوصا في الولايات المتأرجحة التي يحتاج فيها الجمهوريون للفوز للاحتفاظ بالأغلبية في الكونغرس. قــــرَّر بـعـض المــشــرعــن عـــدم المـشـاركـة فـي المـؤتـمـر، منهم السيناتورة عـن ولايـة ماين، سوزان كولينز، التي تخوض سباقا صـعـبـا فــي ولايـتـهـا لـاحـتـفـاظ بمقعدها فــي مـجـلـس الــشــيــوخ، والـسـيـنـاتـور مايك راونــدز عن ولايـة سـاوث داكوتا الـذي قال إنـه يفضِّل قضاء الوقت مع الناخبين في ولايته في هذا الوقت الحساس انتخابياً. لـــكـــن تـــرمـــب يـــــرى الأمــــــر مــــن مــنــظــور مـــعـــاكـــس تــــمــــامــــا، فــبــالــنــســبــة إلــــيــــه تُـــعـــد المــشــارَكــة فــي حـــدث مــن هـــذا الــنــوع عـامـا محفّزا لقاعدته الانتخابية، يدفعها إلى الـتـوجـه لـصـنـاديـق الاقـــتـــراع والـتـصـويـت لـــصـــالـــح الـــجـــمـــهـــوريـــن. وعــــبَّــــر الـــرئـــيـــس عــن مـوقـفـه بـكـل صــراحــة عـنـدمـا قـــال: «إن كــان اسـمـي على بطاقة الاقـــتـــراع، سيفوز الــــجــــمــــهــــوريــــون». ودعـــــــا الـــنـــاخـــبـــن إلـــى التصويت بكثافة: «تـظـاهـروا بـأنـي على بطاقة الاقتراع». ولهذا السبب، قرَّر الرئيس الأميركي عـقـد هـــذا المــؤتــمــر الاسـتـثـنـائـي الأول من نوعه للحزب الجمهوري قبيل الانتخابات النصفية. فترمب يـؤمـن بـقـوة التغطيات الإعـــامـــيـــة، ويــعــتــقــد بــــأن حـــدثـــا مـــن هــذا النوع سيعطي حزبه الزخم الـذي يحتاج إليه لمنافسة الديمقراطيين، والتركيز على إنجازات الجمهوريين. وقد تحدَّث عن ذلك مـــرارا وتــكـــراراً، فــصــرّح: «سـيـكـون مؤتمرا مـهـمـا لــلــغــايــة. أنــــا قــــررت عـــقـــده. سـتـكـون دالاس فـي صـــدارة المشهد يـومـي التاسع والـــعـــاشـــر مــــن ســبــتــمــبــر (أيـــــلـــــول)، حـيـث سنحتفل ببلادنا وإنجازاتنا ومستقبلنا المُــشــرق». ثـم تـحـدّث عـن برنامج المؤتمر، وقــــــــال: «ســنــحــتــفــل بــــالــــعــــودة الأمـــيـــركـــيـــة الــــكــــبــــرى، وبــــالــــنــــجــــاحــــات الاســـتـــثـــنـــائـــيـــة للشعب الأميركي وأجندة أميركا أولاً». تُــــعــــوّل الــــقــــيــــادات الـــجـــمـــهـــوريـــة عـلـى نـــــجـــــاح «مـــــؤتـــــمـــــر تــــــرمــــــب» فــــــي تــحــفــيــز الناخبين، وتأمل أن يلتزم الرئيس بوعده ويركز على إنجازات الحزب بدل تحويلها إلى إنجازات شخصية. ومن الأمـور التي يأمل الجمهوريون أن يتحدث تـرمـب عنها «المــشــروع الكبير والجميل» الذي أقره الكونغرس، ويشمل حزمة واسعة من التخفيضات الضريبية والإنفاق على الدفاع وأمن الحدود، فضلا عن ملف الهجرة والاقتطاعات الضريبية وغـــــيـــــرهـــــا مــــــن مــــلــــفــــات تــــمــــكــــن المـــجـــلـــس التشريعي المنقسم من إقرارها. لــــكــــن الــــنــــاخــــب الأمـــــيـــــركـــــي، بــحــســب الاســـتـــطـــاعـــات، يــعــانــي مـــن صــعــوبــة في التركيز على هــذه الإنـــجـــازات، إذ ينصب اهـــتـــمـــامـــه عـــلـــى ارتــــفــــاع أســــعــــار الــبــنــزيــن والــــغــــذاء وعـــلـــى الـــتـــداعـــيـــات الاقــتــصــاديــة المرتبطة باستمرار حـرب إيـــران. ويسعى ترمب إلى تغيير هذه النظرة السلبية التي من شأنها أن تفشل حزبه في الانتخابات الـنـصـفـيـة، وتــولـــد مــواجــهــة حـتـمـيـة بينه وبــــن الــديــمــقــراطــيــن. وقـــــال فـــي مـنـشـور عــلــى «تــــــروث ســـوشـــيـــال» مـــســـاء الاثـــنـــن: «ستنخفض أسعار النفط بشكل حاد، كما تنخفض أسـعـار كـل شــيء آخـــر، بـل أكثر، 3 . عــنــدمــا نـنـتـصـر فـــي الـــحـــرب مـــع إيــــــران دولارات للغالون، وفـي نهاية المطاف أقل مــن دولاريـــــن لـلـغـالـون. كــل ذلـــك سيحدث سـريـعـا، ولـــن تمتلك إيــــران سـاحـا نـوويـا أبداً». وينتقد بـعـض أنــصــار الـرئـيـس هـذه الــتــصــريــحــات، كـونـهـا تــتــكــرَّر مـنـذ أشـهـر مـــــن دون تـــرجـــمـــة فـــعـــلـــيـــة عـــلـــى الأرض. لـــهـــذا الـــســـبـــب، يـســعــى بـعـضـهـم إلــــى دفــع الـقـيـادات للتركيز على ملف آخــر: تنامي نــــفــــوذ الـــيـــســـار الـــديـــمـــقـــراطـــي. فـــمـــع فـــوز وجـــــــوه يــــســــاريــــة كـــثـــيـــرة فـــــي انـــتـــخـــابـــات الـــحـــزب الــديــمــقــراطــي الــتــمــهــيــديــة، سعى ترمب والجمهوريون إلى تصوير الحزب المـنـافـس عـلـى أنـــه يحمل أجــنــدة متشددة «شيوعية» على حد تعبيرهم. ويــــــــقــــــــول نــــــائــــــب ولايــــــــــــة تــــكــــســــاس، الــجــمــهــوري روجــــر ويــلــيــامــز، إن المـؤتـمـر الـــــحـــــزبـــــي «ســـــيـــــقـــــارن بــــــن الاشــــتــــراكــــيــــة والماركسية والشيوعية من جهة، وبين ما تمثله قيم تكساس والقيم الأميركية من جهة أخرى: الرأسمالية والأسواق الحرة». وبـوجـه هــذه الـتـحـديـات، سيتمحور الــــرهــــان الأســــاســــي لــلــمــؤتــمــر عـــلـــى قــــدرة تــــرمــــب عـــلـــى تـــحـــويـــل زخــــمــــه الــشــخــصــي إلـــــى زخـــــم انـــتـــخـــابـــي يـــدفـــع قـــاعـــدتـــه إلـــى صناديق الاقـتـراع، حتى إن لم يكن اسمه على البطاقة الانتخابية، وتحدي الزخم الديمقراطي الكبير الذي شهدته البلاد في الانتخابات التمهيدية. استعدادات لعقد المؤتمر الحزبي الجمهوري في دالاس بولاية تكساس (إ.ب.أ) واشنطن: رنا أبتر يأمل الجمهوريون في نجاح استراتيجية الرئيس ترمب لتحفيز الناخبين المستائين من ارتفاع الأسعار بعد كندا وبنما والدنمارك... ترمب يسعى لإعادة صياغة موازين القوة الرئيس الأميركي يثير أزمة دبلوماسية جديدة مع آيسلندا اســــتــــدعــــت آيـــســـلـــنـــدا الـــســـفـــيـــر الأمــــيــــركــــي فـي ريكيافيك، بيلي لونغ، بعد أن نشر الرئيس دونالد ترمب خريطة بدت فيها الجزيرة، إلى جانب كندا وغـريـنـانـد والمكسيك وأمـيـركـا الـوسـطـى ومنطقة الكاريبي، مغطاة بـألـوان العلم الأميركي، وتحمل كامل المساحة اسـم «الـولايـات المتحدة الأميركية»، في أحدث أزمة دبلوماسية يثيرها الرئيس مع دولة حليفة بسبب الحدود والسيادة. وقــــــالــــــت وزيـــــــــــرة الـــــخـــــارجـــــيـــــة الآيــــســــلــــنــــديــــة، أورغـيـردور كاترين غونارسدوتير، إنها استدعت السفير الـذي تولى مهامه رسمياً، الشهر الماضي، بينما أكّدت وزارة الخارجية أن الجانب الآيسلندي أبلغه بـصـورة واضـحـة أن المنشور غير لائــق على الإطـــــاق، ولـــم يــرفــق تــرمــب الـــصـــورة الــتــي نشرها على منصته «تروث سوشيال»، مساء الاثنين، بأي تفسير، كـمـا لــم تـقـدم وزارة الـخـارجـيـة الأميركية أو البيت الأبيض توضيحا فوريا بشأن المقصود منها، لكن الخريطة يصعب فصلها عن نمط أصبح سمة واضحة في الولاية الثانية لترمب، وهي إعادة طـــرح قـضـايـا كــانــت تــبــدو خــــارج حــــدود السياسة الأميركية التقليدية، مـن السيطرة على غرينلاند وقناة بنما، إلـى حديثه المتكرر عن كندا بوصفها ، وصــولا إلـى تغيير أسماء 51 الـولايـة الأميركية الــــ جغرافية والدخول في مواجهات تجارية مع أقرب حلفاء واشنطن. الخريطة الأميركية «تتغيّر» استهدف الرئيس ترمب آيسلندا هذه المرة، فلم يسبق أن احتلت الجزيرة موقعا مماثلا لغرينلاند فــي أجــنــدة تــرمــب الــخــارجــيــة، وإن كـــان اسـمـهـا قد دخـــل الـــجـــدل ســابــقــا. وكــــان الـسـفـيـر لــونــغ قـــد أثـــار انـتـقـادات قبل توليه منصبه عندما مــازح أعضاء فـي الـكـونـغـرس بـشـأن تـحـول آيسلندا إلــى الـولايـة ، قبل أن يعتذر ويؤكد أن حديثه كـان مزاحاً. 52 الــــ كما خلط تـرمـب أكـثـر مـن مــرة بـن اسـمـي آيسلندا وغرينلاند خـال حديثه عن طموحاته في القطب الـشـمـالـي؛ ولــهــذا لا تـوجـد حـتـى الآن أدلـــة عـلـى أن الإدارة تـخـطـط فعليا لـاسـتـحـواذ عـلـى آيـسـلـنـدا، لكن المشكلة بالنسبة إلى حكومة ريكيافيك هي أن المزاح الجغرافي يأتي من رئيس دولة حليفة، وفي لحظة أصبحت فيها مطالب ترمب بشأن أراضــي دول أخـــرى جـــزءا حقيقيا مـن السياسة الخارجية الأميركية. سياسة ترمب في غرينلاند حينما أثـــار الـرئـيـس تـرمـب إعـجـابـه بجزيرة غـريـنـانـد ورغـبـتـه فــي ضـمـهـا لــلــولايــات المـتـحـدة، أخـــذ الـحـلـفـاء الأوروبـــيـــون الأمـــر فــي الـبـدايـة بنوع مــن التعجب والـسـخـريـة والاسـتـنـكـار، لـكـن إصـــرار ترمب بـأن الـولايـات المتحدة تحتاج إلـى غرينلاند لأسباب تتعلق بالأمن القومي وتلويحه باستخدام القوة للحصول عليها، جعل الحلفاء يأخذون كلام ومنشورات ترمب على محمل الجد. لـــكـــن ضـــغـــوط تـــرمـــب عـــلـــى الــــدنــــمــــارك وحــلــف «الـــنـــاتـــو»، أدت إلـــى نتيجة عـكـسـيـة؛ فـقـد تحركت أوروبـــا والـدنـمـارك لتعزيز ارتباطهما بغرينلاند. وأعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورســولا فون دير لاين، الأسبوع الماضي، ضخ استثمارات بقيمة مليون يورو، لمشروعات تشمل المعادن والطاقة 200 والاتـــصـــالات، بينما خصصت الـدنـمـارك مليارات الدولارات لتعزيز الدفاع في القطب الشمالي. من بنما إلى كندا المــــنــــطــــق نـــفـــســـه اتــــبــــعــــه الــــرئــــيــــس تــــرمــــب فــي تصريحاته عن قناة بنما؛ فقد تعامل معها ليس بوصفها مجرد ممر دولــي، وإنما بوصفها أصلا استراتيجيا ينبغي ألا تسمح واشـنـطـن بوقوعه تحت نفوذ منافسين، خصوصا الصين. وبذلك، أعـاد إلـى السياسة الأميركية مفهوما قديما يقوم على أن السيطرة على الممرات البحرية والموانئ والمواقع الجغرافية الحيوية جزء من الأمن الــقــومــي. أمـــا كـــنـــدا، فـقـد جـمـع مـعـهـا بـــن الضغط السياسي والاقـتـصـادي؛ فبعد حديثه المتكرر عن ، دخــــل الـــبـــلــدان فـــي مـواجـهـة 51 جـعـلـهـا الـــولايـــة الـــــــ تجارية اتسعت اليوم مع بدء تطبيق رسوم كندية مليار 20 انـتـقـامـيـة عـلـى بـضـائـع أمـيـركـيـة بقيمة دولار، بـعـد انــهــيــار المــفــاوضــات الــتــجــاريــة. وهــدد ترمب أيضا برفع الـرسـوم على السيارات الكندية في المائة. 50 إلى ماذا يريد ترمب؟ يــقــول المـحـلـلـون إن خـطـا واحـــــدا يــربــط هـذه النزاعات حيث تتحول الأرض والممرات والتجارة والمـــوارد، في رؤيـة ترمب، إلى أوراق تفاوض في معركة إعـادة توزيع القوة، ويوضحون أنه ليس ضــروريــا أن يـكـون هــدف تـرمـب النهائي ضـم كل الأراضي التي يتحدث عنها؛ فالقاعدة التفاوضية التي ميزت ترمب منذ دخوله السياسة تقوم على الــبــدء بمطلب يـبـدو غـيـر قـابـل للتحقيق، ورفــع تكلفة رفضه، ثم استخدام ما يخلقه من صدمة للحصول على تنازل أصغر وأكثر واقعية. ويـــــــــرى خــــــبــــــراء أمــــيــــركــــيــــون أن الــــخــــرائــــط الاستفزازية التي ينشرها ترمب لا يمكن فصلها عن تحول أوسع في رؤيته لمكانة الولايات المتحدة في العالم. ويـــقـــدم المــحــلــلــون تــفــســيــرا لــخــريــطــة تـرمـب الأخـيـرة يتجاوز فكرة الضم الحرفي، فالرئيس يـسـتـخـدم الـجـغـرافـيـا والــخــرائــط لإظــهــار المـجـال الــذي يريد أن تكون فيه الـولايـات المتحدة القوة المـهـيـمـنـة، بـيـنـمـا يـــتـــرك الــغــمــوض حــــول نـــوايـــاه وسيلة للضغط على الحلفاء والخصوم وانتزاع تـنـازلات منهم. ففي غرينلاند، قـد يكون الهدف الــعــمــلــي تــوســيــع الــــوجــــود الــعــســكــري الأمــيــركــي والـــــوصـــــول إلـــــى المــــعــــادن الاســـتـــراتـــيـــجـــيـــة ومــنــع الـصـن وروسـيـا مـن تعزيز نفوذهما فـي القطب الشمالي، حتى إذا لم تصبح الجزيرة أميركية. وفي بنما، الهدف الأكثر واقعية هو تقليص الـــنـــفـــوذ الــصــيــنــي حـــــول الـــقـــنـــاة وضــــمــــان حــريــة الـحـركـة الأمـيـركـيـة. أمـــا فــي كـنـدا والمـكـسـيـك، فـإن الـتـهـديـدات والــرســوم تستخدم لانــتــزاع تـنـازلات تجارية وأمنية. ووفقا لذلك، فإن المبالغة ليست دائما خللا في استراتيجية ترمب وإنما هي جزء منها. خريطة نشرها الرئيس ترمب على منصة «تروث سوشيال» أثارت غضب الحلفاء واشنطن: هبة القدسي
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky